إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تخليط بحاجةٍ إلى تصحيح ، في جدالٍ جارٍ

    بسم الله الرحمن الرحيم

    يدور في هذا القسم من الملتقى نقاش طويل في مسألة : هل يجوز مخالفة السلف في التفسير أو إحداث قول بعدهم ، أو لا يجوز ؟
    و ذلك في المشاركة المعنونة بـ ( الإغراق في السلفية ، ومحاربة العقل والتجديد )

    و قد بدأها كاتبها بكلامٍ فيه تخليط ، يحتاج إلى تصحيح لازم
    و قد أفردتُ له هذه المشاركة ؛ لكيلا أقطع الحوار أو الجدال الجاري بين كاتبها و محاوره

    و التخليط هو في قوله : ( ما أريد أن أقوله : أن السلف بشر كغيرهم ممن جاء بعدهم ، ومن حقنا أن نناقش أقوالهم ونعرضها على ميزان النقد العلمي متجردين من الشخصنة وتقديس الذوات ، خصوصاً أنهم يخطئون في تفسير القرآن الكريم كغيرهم، وقد يصل خطؤهم حدَّ أن يخالف حديثاً نبوياً. ) . [ المشاركة رقم ( 1 ) ]

    و وجه التخليط فيه : أن مُراده بلفظ " السلف " هنا : ( جيل الصحابة ) ؛ قال ما نَصّه : ( نزولاً عند رغبة بعض الفضلاء سأفصل بعض الشيء:
    من هم السلف:
    هم جيل الصحابة.
    وهل يدخل فيهم جيل التابعين وتابعيهم؟
    على خلاف.
    إذاً لنتفق أن السلف هم جيل الصحابة وحسب. ) . [ المشاركة رقم ( 67 ) ]

    - فهُمّ ( السلف ) الذين صرّح بأنهم ( يخطئون في تفسير القرآن الكريم كغيرهم، وقد يصل خطؤهم حدَّ أن يخالف حديثاً نبوياً.) . [ ؟! ]

    * * *
    فهذا التخليط بحاجةٍ إلى تصحيحٍ ، قبل الخوض في جدالٍ لن يُجدي
    هذا إن كان كاتبه يَعي ما يقول و يقصده

    و الله الهادي إلى سواء السبيل
    اجعل لسانك رطباً دائماً بذكر الله تعالى ؛
    قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم » .

  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة د.أبو بكر خليل مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    يدور في هذا القسم من الملتقى نقاش طويل في مسألة : هل يجوز مخالفة السلف في التفسير أو إحداث قول بعدهم ، أو لا يجوز ؟
    و ذلك في المشاركة المعنونة بـ ( الإغراق في السلفية ، ومحاربة العقل والتجديد )

    و قد بدأها كاتبها بكلامٍ فيه تخليط ، يحتاج إلى تصحيح لازم
    و قد أفردتُ له هذه المشاركة ؛ لكيلا أقطع الحوار أو الجدال الجاري بين كاتبها و محاوره

    و التخليط هو في قوله : ( ما أريد أن أقوله : أن السلف بشر كغيرهم ممن جاء بعدهم ، ومن حقنا أن نناقش أقوالهم ونعرضها على ميزان النقد العلمي متجردين من الشخصنة وتقديس الذوات ، خصوصاً أنهم يخطئون في تفسير القرآن الكريم كغيرهم، وقد يصل خطؤهم حدَّ أن يخالف حديثاً نبوياً. ) . [ المشاركة رقم ( 1 ) ]

    و وجه التخليط فيه : أن مُراده بلفظ " السلف " هنا : ( جيل الصحابة ) ؛ قال ما نَصّه : ( نزولاً عند رغبة بعض الفضلاء سأفصل بعض الشيء:
    من هم السلف:
    هم جيل الصحابة.
    وهل يدخل فيهم جيل التابعين وتابعيهم؟
    على خلاف.
    إذاً لنتفق أن السلف هم جيل الصحابة وحسب. ) . [ المشاركة رقم ( 67 ) ]

    - فهُمّ ( السلف ) الذين صرّح بأنهم ( يخطئون في تفسير القرآن الكريم كغيرهم، وقد يصل خطؤهم حدَّ أن يخالف حديثاً نبوياً.) . [ ؟! ]

    * * *
    فهذا التخليط بحاجةٍ إلى تصحيحٍ ، قبل الخوض في جدالٍ لن يُجدي
    هذا إن كان كاتبه يَعي ما يقول و يقصده

    و الله الهادي إلى سواء السبيل
    ما التخليط الذي رأيته؟
    أرشدنا بارك الله فيك.
    وبخصوص الوعي أنا أعي ما أقول تمام الوعي
    علماً بأنك لم تُبدِ وجهة نظرك حيال هذا التخليط الذي زعمته.
    ولِمَ انفردت هنا ولم تناقش الموضوع في مكانه؟

    تعليق


    • #3
      فلترشدنا أولاً إلى ما ادعيته - أنت - من أخطاء الصحابة في تفسير القرآن ؛ فالبيّنة على المُدّعي ؛ كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
      اجعل لسانك رطباً دائماً بذكر الله تعالى ؛
      قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم » .

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة د.أبو بكر خليل مشاهدة المشاركة
        فلترشدنا أولاً إلى ما ادعيته - أنت - من أخطاء الصحابة في تفسير القرآن ؛ فالبيّنة على المُدّعي ؛ كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
        حسناً سأرشدك
        فسر ابن مسعود الدخان بأنه الاثر الذي حصل عن الجوع الشديد والقحط وقد صح عن النبي ص - أنه دخان يأتى قبل يوم القيامة يكون من أشراط الساعة مع الدابة والدجال وطلوع الشمس من مغربها وفسر عمر بن الخطاب قوله تعالى اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم بانها للبائنة والرجعية حتى قال لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة مع أن السنة الصحيحة في البائن تخالف هذا التفسير وفسر علي بن ابي طالب كرم الله وجهه قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا انها عامة في الحامل والحائل فقال تعتد ابعد الاجلين والسنة الصحيحة بخلافه وفسر ابن مسعود قوله تعالى وامهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن بان الصفة لنسائكم الاولى والثانية فلا تحرم ام المراة حتى يدخل بها والصحيح خلاف قوله وان ام المرأة تحرم بمجرد العقد على العقد على ابنتها والصفة راجعة الى قوله وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن وهو قول جمهور الصحابة وفسر ابن عباس السجل بأنه كاتب للنبي ص - يسمى السجل وذلك وهم وإنما السجل الصحيفة المكتوبة
        منقول من كتاب أعلام الموقعين لابن القيم ج 4 ص 144

        تعليق


        • #5
          مع حبِّنا الشديد لصحابتنا الكرام، علينا التحذير من خطورة الغلوِّ في هذا الحبِّ كما فعلت العديد من الفرق التي ضلَّت وأضلت.

          وعلينا أن نحذر كلَّ من يقع في مستنقع انتقاص الصحابة من أن يصيبهم ما ورد من نصوصٍ تحرِّم ذلك، وهي كثيرة، منها:

          قول الله تعالى: ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجةً من الذين أنفقوا من بعدُ وقاتلوا وكلاًّ وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير) سورة الحديد:10.

          وقوله : "لا تسبُّوا أصحابي، فلو أنَّ أحدكم أنفق مثل أُحُدٍ ذهبا، ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه"رواه البخاريُّ ومسلم.

          لذلك علينا أن لا نقدس الأشخاص، وفي نفس الوقت أن نكون ضدَّ التجاوز وقلَّة الأدب مع أعلامنا الذين قام الإسلام على أكتافهم أجمعين.

          هناك حقيقة أولية بسيطة تقول إن البشر غير معصومين، ولكن هذا كلام نظري فالواقع لدى كثير من الناس يقول : إن هناك بشراً معصومين فوق الخطأ ودون النقد، لا يجسر أحد أن يحدق فيهم إلا مثل من أراد التحديق في قرص الشمس ولا يصاب بالعمى، وهو ما يحصل حينما نتناول شخصية مثل صلاح الدين الأيوبي أو أحد الصحابة أو أحد الأعلام البارزين.

          واختلاط الإلهي بالبشري يدفع الأشخاص إلى رتبة القداسة، وهو خطر على الشخص، وخطأ في الفكرة.

          وأكبر خطأ تورطت فيه الكنيسة تحويل عيسى من الناسوت إلى اللاهوت فاختلفوا في حقيقته وما زالوا مختلفين، وعندما يصبح الإنسان (البابا يوحنا) المعصوم فقد دخل في دين الكنيسة وفتح الطريق لخروج مارتن لوثر.

          و هذه المشكلة أيضاً هي مشكلة الدروز مع الحاكم بأمر الله الفاطمي (يروي المقريزي أنه في عام 408 هـ قدم مصر داع عجمي اسمه محمد بن إسماعيل الدرزي واتصل بالحاكم فأنعم عليه ، ودعا الناس إلى القول بإلهية الحاكم ) .

          ومشكلة اليزيديين مع يزيد بن معاوية الذي قالوا : بألوهيته ونصبوا له مقاماً في جبل سنجار.

          ومشكلة الشيعة مع الأئمة فقد زعموا أن الله يزور قبور الأئمة مع الشيعة ، ففي بحار الأنوار للمجلسي :
          "إنّ قبر أمير المؤمنين يزوره الله مع الملائكة ويزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون" [بحار الأنوار: 100/258].

          وهو ما حدث مع أهل السنة والجماعة في شخصية القائد الفذ صلاح الدين الأيوبي أو شيخ الإسلام ابن تيمية أو حتى بعض الصحابة الكرام وأرضاهم.
          كما ينبغي علينا الفصل بين الشخص والمبدأ، وبين الوحي والتاريخ، ترجيحاً لقدسية المبادئ على مكانة الأشخاص، مع الاعتراف بفضل السابقين في حدود ما تسمح به المبادئ.

          ويجب أن نعي معنى القدوة وأهميتها البالغة في مناهج التربية، فالمثل الأعلى هو رسولنا عليه الصلاة والسلام، ومن بعده الصحابة الكرام رضوان عليهم جميعاً، ثم يأتي بعد ذلك التابعون والعلماء المخلصون .

          ولكن هل القدوة تعني العصمة من الخطأ و الزلل؟
          على المستوى النظري نقول: لا.
          وعلى المستوى العملي نعجز عن أن نتقبل ذلك، وسؤالنا دليل على ذلك.. كيف؟
          أنت لا تتقبل أن يكون أحدٌ من الصحابة أخطأ، ومن ثم ترفض كتابًا يتجه لذلك، وتطالب ببديل.. لماذا ؟ لأنك تريد أن تكون القدوة من الصحابة بلا أخطاء، وهذا خطأ تاريخي وشرعي و تربوي.

          أما الخطأ التاريخي فإنّ الصحابة الكرام وقعوا في أخطاء في حياة رسول الله ، ففي غزوة أحد قال للرماة " لا تبرحوا عن هذا المكان فإنا لا نزال غالبين ما دمتم في هذا المكان " لكنهم خالفوا أمر رسول الله ونزلوا فنزل القرآن: (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) سورة آل عمران : 152 ،

          وعن المعرور بن سويد قال : (مررنا بأبي ذر بالربذة وعليه برد وعلى غلامه مثله فقلنا يا أبا ذر لو جمعت بينهما كانت حلة ؟
          فقال : إنه كان بيني وبين رجل من إخواني كلام وكانت أمه أعجمية فعيرته بأمه فشكاني إلى النبي فلقيت النبي فقال : " يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية "
          قلت يا رسول الله من سب الرجال سبوا أباه وأمه قال : يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم) رواه مسلم.
          وغير ذلك من مواقف مسطورة في كتب السنن والروايات التاريخية الثابتة، ومن يذهب إلى أنّ جميع الصحابة مبرؤون من الخطأ فهو متكلِّفٌ أو واهم.

          وأما الخطأ الشرعي فإن المقرر عند جميع أهل السنة أنّ العصمة منتفيةٌ عن البشر، إلا ما هو مقرر للأنبياء ( على خلاف.. هل العصمة لكافة تصرفاتهم، أم فيما يبلغون فيه عن رب العزة فقط ؟ ) ، وهذا لا يقلل من مكانة الصحابة الكرام، ومن دورهم في حمل الرسالة للعالمين.

          ومع ذلك فإن من العلماء المجتهدين من قرّر في أصول مذهبه أنّ رأي الصحابي فيما لا نصّ فيه لا يعدو أن يكون رأيًا في المسألة، وهو غير ملزمٍ للمجتهد، فإن الأفهام تتفاوت، ورُبّ مبلغ أوعى من سامع.

          " ذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية وبعض الشافعية والحنابلة على أنه ( رأي الصحابي ) حجة شرعية مقدمة على القياس، والراجح من الشافعية على أنه ليس بحجة، وهناك أقوال أخرى لكنها ترجع إلى هذين القولين.
          والراجح أن مذهب الصحابي ليس حجة، ولا يكون دليلاً شرعياً مستقلاً فيما يكون بالاجتهاد المحض، لأن المجتهد يجوز عليه الخطأ، ولم يثبت أن الصحابة ألزموا غيرهم بأقوالهم، فمرتبة الصحبة وإن كانت شرفاً عظيماً لا تجعل صاحبها معصوماً عن الخطأ ." [ أنظر : أصول الفقه الإسلامي د/وهبة الزحيلي 2 /850 وما بعدها ط1 ، دار الفكر 1986م ].

          أما الخطأ التربوي.. فله جانبان:

          أحدهما: هو طلب المقتدي من نفسه بلوغ كمال القدوة حتى يصل إلى ما كان عليه هؤلاء الصفوة.

          والثاني: جاء الإسلام ليتعامل مع القصور والتقصير البشري لا لكي ينفيه ، فهو يتعامل مع كل نفسٍ بحسب طاقتها، ويرسم طريق التوبة لمن يسقط أثناء سعيه في طريق الله، قال الله تعالى : ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) (سورة البقرة : 286 ) .
          ونرى المنهج النبوي مع حالة أبي ذر الغفاري مراعيًا طاقته:
          قال رَسُول اللَّهِ : ( يا أبا ذر إني أراك ضعيفاً، وإني أحب لك ما أحب لنفسي؛ لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

          ونراه يحمي حاطب بن أبي بلتعة من القتل بعد ارتكابه الخيانة العظمى قبيل فتح مكة لأنه ممن شهد بدراً .

          وفي يوم بدت خيبة الرسول ( ) كبيرة في صحابي جليل هو (ابن لبيد) فقال له ( ثكلتك أمك يا ابن لبيد لقد ظننتك أفقه من بالمدينة ) لأن الرسول () امتحنه في موضوع تبين له أن ابن لبيد لم يستوعب جيداً.

          وهكذا كان المنهج التربوي النبوي يتحمل قصور الأشخاص وتقصيرهم دون إقصاء للمقصر.

          والقرآن يعلمنا قاعدة ذهبية " أن نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيآتهم " ، ‏قال الله : ( أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيآتهم‏ في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون )‏ ‏(‏الأحقاف، الآية 16‏).

          وحقيقة أن البشر يصيبون ويخطئون هي التي تمكننا من فتح الصفحة النقدية للتاريخ فنرى البشر عاديين ونبصر أخطاءهم ونستفيد منهم، لأن العمل البشري يمكن تقليده والعمل الإلهي فوق طاقة البشر فلا يقلد.
          ولكننا كما يقول مالك بن نبي في تفريقه بين (الفكرة المجسدة) و(الفكرة المجردة) إننا عندما نربط الأفكار بالأشخاص نحرم من الفكرة الجيدة إن جاءت من عدو، ونتورط في فكرة سخيفة طالما جاءت من صديق.
          وما لم نسلخ الفكرة عن الشخص فلن نستفيد من الأفكار ولن نعرف قدر الناس، وقراءة التاريخ بهذه الروح النقدية هي التي تقربنا من الحقيقة.

          تعليق


          • #6
            الأخ الفاضل محمد كلامك موفق وسديد وفيه الكثير من الصواب، إلا قولك:

            المشاركة الأصلية بواسطة محمد كالو مشاهدة المشاركة
            وهو ما حدث مع أهل السنة والجماعة في شخصية القائد الفذ صلاح الدين الأيوبي أو شيخ الإسلام ابن تيمية أو حتى بعض الصحابة الكرام وأرضاهم.
            .
            فأهل السنة لم يدعوا العصمة لصلاح الدين ولا لشيخ الإسلام بن تيمة رحمهما الله تعالى .
            وأهل السنة هم أولى الناس في جملتهم بقول الله تعالى:
            " وكذلك جعلناكم أمة وسطا" فهم عدول في أقوالهم وأفعالهم وأحكامهم على الصحبة وغيرهم ، فلا غلو ولا جفاء ولله الحمد.

            ثم يا شيخنا الفاضل هناك فرق بين القول إن الصحابة معصومون من الخطأ وبين قول إن الحق لا يخرج عنهم.

            وهذا الأخير هو مجال البحث والنقاش.

            حفظك الله ورعاك وسدد أقوالك وأفعالك

            تعليق


            • #7
              لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا

              المشاركة الأصلية بواسطة محمد كالو مشاهدة المشاركة
              ...
              وفي يوم بدت خيبة الرسول ( ) كبيرة في صحابي جليل هو (ابن لبيد) فقال له ( ثكلتك أمك يا ابن لبيد لقد ظننتك أفقه من بالمدينة ) لأن الرسول () امتحنه في موضوع تبين له أن ابن لبيد لم يستوعب جيداً.
              .
              لقد أسأتَ الأدب مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ؛ فتخيّر من جميل اللفظ ما يليق بمقام نبوّته صلى الله عليه و سلم

              صحيحٌُ أن لفظ ( الخيبة ) يُطلق في اللغة على ما لم يُنَل طلبه ، و على خيبة الرجاء ،
              و لكنه لا يقال في حقه صلى الله عليه و سلم ؛ تأدباً ؛ فلا يجوز مثل قولك : ( بدَتْ خيبة الرسول في فلان أو في كذا ) . بأبي هو و أمي صلى الله عليه و سلم

              قال الله عزّ و جَلّ : لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا . [النور : 63]
              اجعل لسانك رطباً دائماً بذكر الله تعالى ؛
              قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم » .

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة د.أبو بكر خليل مشاهدة المشاركة
                لقد أسأتَ الأدب مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ؛ فتخيّر من جميل اللفظ ما يليق بمقام نبوّته صلى الله عليه و سلم

                صحيحٌُ أن لفظ ( الخيبة ) يُطلق في اللغة على ما لم يُنَل طلبه ، و على خيبة الرجاء ،
                و لكنه لا يقال في حقه صلى الله عليه و سلم ؛ تأدباً ؛ فلا يجوز مثل قولك : ( بدَتْ خيبة الرسول في فلان أو في كذا ) . بأبي هو و أمي صلى الله عليه و سلم

                قال الله عزّ و جَلّ : لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا . [النور : 63]
                بارك الله فيك
                لأشك أن أولى من يتأدب معه بعد الله تعالى هو رسول الله .
                ولقد كرم الله نبيه ورفع قدره حتى في الخطاب يقول تعالى:
                (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) سورة القصص (46)

                قال بعض أهل التفسير لم يصف الحق الطور بالإيمن في هذا الموضع حتى لا ينفي اليمن عن رسول الله .

                ومن عجيب تعظيم الصحابة لرسول الله وتوقيره فعل أبي دجانة يوم أحد حيث يقول كما جاء في سيرة بن إسحاق:
                رأيت إنسانا يخمش في الناس خمشا شديدا فصمدت له فلما حملت عليه بالسيف ولول فإذا امرأة فأكرمت سيف رسول الله أن أضرب به امرأة.

                ولاشك أن خانا الدكتور محمد يعرف قدر النبي وربما خانته العبارة.
                وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد.

                تعليق


                • #9
                  بارك الله في الأخ محمد كالو وزاده من علمه،

                  لي هنا وجهة نظر لا تتناقض مع ما بينه الأخ كالو، ولكن أرجو نفعها:

                  1. صلاح الدين، ابن تيمية، الشافعي... وأمثالهم، تُجمِع الأمة على عدم عصمتهم. وأي زعم يعصمهم في العلم أو العمل هو خروج على بدهيات الإسلام.
                  2. أمثال هؤلاء الأعلام، في العلم والعمل، من حقهم علينا أن نحترمهم ونقدر جهودهم ولا نذكرهم إلا بخير. وحتى عندما نخالفهم في العلم عن دليل نُخرِج هذه المخالفة بثوب يقطر أدباً ومحبّة. وإن كان هناك خلل في السلوك نكتمه ولا نشيعه، لما صح من قول المصطفى :"أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم ". بل إننا نكتم سيئات آحاد الناس فيما نعلمه يقيناً، فنثاب على ذلك، فكيف بأجلاء بيننا وبينهم دهور ولا ندري ما فعل حسادهم. فالعبرة لما اشتهروا فيه من العلم والعمل.
                  3. أما صلاح الدين فهناك من يتعمد الإساءة إليه لأنه رمز له تأثير عميق في استنهاض الأمة في حاضر صراعنا مع الصهيونية العالمية، التي يستفزها ذكر صلاح الدين. وعوام الناس يُنفّرهم ذكر الهفوات وينعكس سلباً على مواقفهم من قضايا الأمة المعاصرة. من هنا على الدارس والباحث أن لا يكون بوقاً يشيع السوء بزعم الأمانة التاريخية، وعلى وجه الخصوص عندما نحتاج بإلحاح إلى قدوات تؤثر في واقعنا الحساس والخطير. وإفهام الناس حقيقة القصور البشري لا يعني أن نؤذي سمعهم ومشاعرهم بقصص صحّت أسانيدها وأخرى لم تصح.
                  4. أولويتنا في معاركنا المعاصرة بناء الأمة وتثوير طاقاتها الإيجابية، وإشاعة القيم النبيلة. أما الترف الفكري فله مقام آخر وأوقات أخرى، وله طبقة خاصة من العلماء والباحثين.
                  5. أما إذا استند أحدهم إلى سلوك سلبي لأحد القدوات ليدلل على صحة هذا السلوك، فلا وألف لا.

                  تعليق


                  • #10
                    تفسير الصحابي ابن مسعود موافقٌ لسبب النزول ، الثابت بالحديث الصحيح ، المتفق عليه

                    المشاركة الأصلية بواسطة أبو حسان مشاهدة المشاركة
                    حسناً سأرشدك
                    فسر ابن مسعود الدخان بأنه الاثر الذي حصل عن الجوع الشديد والقحط وقد صح عن النبي ص - أنه دخان يأتى قبل يوم القيامة يكون من أشراط الساعة مع الدابة والدجال وطلوع الشمس من مغربها ، وفسر عمر بن الخطاب قوله تعالى اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم بانها للبائنة والرجعية حتى قال لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة مع أن السنة الصحيحة في البائن تخالف هذا التفسير وفسر علي بن ابي طالب كرم الله وجهه قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا انها عامة في الحامل والحائل فقال تعتد ابعد الاجلين والسنة الصحيحة بخلافه وفسر ابن مسعود قوله تعالى وامهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن بان الصفة لنسائكم الاولى والثانية فلا تحرم ام المراة حتى يدخل بها والصحيح خلاف قوله وان ام المرأة تحرم بمجرد العقد على العقد على ابنتها والصفة راجعة الى قوله وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن وهو قول جمهور الصحابة وفسر ابن عباس السجل بأنه كاتب للنبي ص - يسمى السجل وذلك وهم وإنما السجل الصحيفة المكتوبة
                    منقول من كتاب أعلام الموقعين لابن القيم ج 4 ص 144
                    لا يخلو هذا الذي استشهدتَ به - على أنه من أخطاء الصحابة رضوان عليهم - مِن حاليْن :
                    أحدهما : التقاط الكلام بغير تبَصّر بموضعه
                    و الآخر : المعرفة ، و الإيهام بغير موضعه

                    و بيان ذلك : أنّ الإمام ابن القيّم ذكَره في شُبَه نُفاة وجوب اتباع أقوال الصحابة - في أحكام الحوادث ، و في التفسير - و ما نقله الناقل في الاقتباس أعلاه ، فإنّه حذَف منه عبارة ابن القيم : ( فإن قيل : فنحن نجد لبعضهم أقوالاً في التفسير تخالف الاحاديث المرفوعة الصحاح ، وهذا كثير ؛كما فسر ابن مسعود الدخان بأنه ... ) - فهذا القول إنما هو لنفاة وجوب اتباع الصحابه ، و هذا ظاهرٌ من قوله : ( فإن قيل ... ) ، و هو ما صرّح به في أول كلامه ؛ قال : ( فنقول الكلام في مقاميْن : أحدهما : في الأدلة الدالة على وجوب اتباع الصحابة ، الثاني : في الجواب عن شُبَه النفاة ) ، و ساق ستة و أربعين وجهاً أو دليلاً على وجوب اتباع أقوال الصحابة ، و ذكر حجية الفتوى التي يفتي بها أحدهم ، قال :

                    (( فإن قيل : فإذا كان هذا حكم أقوالهم في أحكام الحوادث ، فما تقولون في أقوالهم في تفسير القرآن هل هي حجة يجب المصير اليها ؟
                    قيل : لا ريب أن أقوالهم في التفسير أصوب من أقوال مَن بعدهم ، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن تفسيرهم في حكم المرفوع ؛ قال أبو عبد الله الحاكم في " مستدركه " : ( وتفسير الصحابي عندنا في حكم المرفوع ) ، ومراده أنه في حكمه في الاستدلال به والاحتجاج ، لا أنه إذا قال الصحابي في الآية قولاً فلنا أن نقول هذا القول قول رسول الله ص - أوقال رسول الله ص - وله وجهٌ آخر وهو أن يكون في حكم المرفوع بمعنى أن رسول الله ص - بين لهم معاني القرآن وفسره لهم كما وصفه تعالى بقوله : لتبين للناس ما نزل إليهم فبين لهم القرآن بيانا شافيا كافيا ، وكان إذا أشكل على أحد منهم معنى سأله عنه فأوضحه له ؛كما سأله الصديق عن قوله تعالى : من يعمل سوءا يجز به فبين له المراد ، وكما ساله الصحابي عن قوله تعالى : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم فبين لهم معناها ، وكما سألته ام سلمة عن قوله تعالى : فسوف يحاسب حسابا يسيرا فبين لها أنه العرض ، وكما سأله عمر عن الكلالة فأحاله على آية الصيف التي في آخر السورة ، وهذا كثير جدا ، فإذا نقلوا لنا تفسير القرآن ، فتارة ينقلونه عنه بلفظه ، وتارة يمعناه ؛ فيكون ما فسروا بألفاظهم من باب الرواية بالمعنى ،كما يروون عنه السنة تارة بلفظها وتارة بمعناها ، وهذا أحسن الوجهين والله اعلم .

                    [overline]فإن قيل[/overline] : فنحن نجد لبعضهم أقوالاً في التفسير تخالف الاحاديث المرفوعة الصحاح ، وهذا كثير ؛كما فسر ابن مسعود الدخان بأنه الاثر الذي حصل عن الجوع الشديد والقحط ، وقد صح عن النبي ص - أنه دخان يأتى قبل يوم القيامة يكون من أشراط الساعة مع الدابة والدجال وطلوع الشمس من مغربها ، وفسر عمر بن الخطاب قوله تعالى اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم بانها للبائنة والرجعية حتى قال لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة مع أن السنة الصحيحة في البائن تخالف هذا التفسير وفسر علي بن ابي طالب كرم الله وجهه قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا انها عامة في الحامل والحائل فقال تعتد ابعد الاجلين والسنة الصحيحة بخلافه وفسر ابن مسعود قوله تعالى وامهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن بان الصفة لنسائكم الاولى والثانية فلا تحرم ام المراة حتى يدخل بها والصحيح خلاف قوله وان ام المرأة تحرم بمجرد العقد على العقد على ابنتها والصفة راجعة الى قوله وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن وهو قول جمهور الصحابة وفسر ابن عباس السجل بأنه كاتب للنبي ص - يسمى السجل وذلك وهم وإنما السجل الصحيفة المكتوبة واللام مثلها في قوله تعالى وتلة للجبين وفي قول الشاعر ... فخر صريعا لليدين وللفم
                    أي يطوى السماء كما يطوى السجل على ما فيه من الكتاب ، وهذا كثير جدا ، فكيف يكون تفسير الصحابي حجةً في حكم المرفوع ؟.


                    -قيل : الكلام في تفسيره كالكلام في فتواه سواء ، وصورة المسألة هنا كصورتها هناك سواء بسواء ، وصورتها أن لا يكون في المسألة نصٌ يخالفه ، ويقول في الآية قولاً لا يخالفه فيه أحد من الصحابة ، سواء عُلِم لاشتهاره أولم يعلم ، وما ذُكِرَ من هذه الامثلة فُقِدَ فيه الأمران ، وهو نظير ما رُوي عن بعضهم من الفتاوي التي تخالف النص ، وهم مختلفون فيها سواء . )) أهـ

                    * * *

                    و في فتوى الصحابي - و قد تقدم آنفا أن الكلام في تفسيره كالكلام في فتواه - قال ابن القيم :
                    (( فتلك الفتوى التي يفتى بها أحدهم لا تخرج عن ستة أوجه : أحدها : أن يكون سمعها من النبي ص - الثاني : أن يكون سمعها ممن سمعها منه ، الثالث : أن يكون فهمها من آية من كتاب الله فهماً خفى علينا ، الرابع : أن يكون قد اتفق عليها ملؤهم ولم ينقل إلينا إلا قول المفتى بها وحده ، الخامس : أن يكون لكمال علمه باللغة ودلالة اللفظ على الوجه الذي انفرد به عنا أولقرائن عالية اقترنت بالخطاب أولمجموع أمور فهموها على طول الزمان من رؤية النبي ص - ومشاهدة أفعاله وأحواله وسيرته وسماع كلامه والعلم بمقاصده وشهود تنزيل الوحي ومشاهدة تأويله الفعل ؛ فيكون فهم مالا نفهمه نحن ، وعلى هذه التقادير الخمسة تكون فتواه حجة بجب أتباعها ، السادس: أن يكون فهم ما لم يرده الرسول صلى الله عليه و سلم - وأخطأ في فهمه والمراد غير ما فهمه ، وعلى هذا التقدير لا يكون قوله حجة ، ومعلوم قطعا أن وقوع احتمال من خمسة أغلب على الظن من وقوع احتمال واحد معين ، هذا مالا يشك فيه عاقل ، وذلك يفيد ظنا غالبا قويا على أن الصواب في قوله دون ما خالفه من أقوال مَن بعده ، وليس المطلوب إلا الظن الغالب ، والعمل به متعين ، ويكفى العارف هذا الوجه )) . انتهى ، من كلام ابن القيم

                    * فتلك الأمثلة المحكيّة في أخطاء الصحابة في التفسير ، إنما حكاها ابن القيم على أنها من شُبَه نُفاة وجوب اتباع الصحابة ، و رَدّ هو عليها ؛ فلا يُستدلّ بالشبهات المردودة المدفوعة .

                    * * *

                    - و سأتناول أولها هنا بالتفنيد ، و هي ما استشهد به كاتب المشاركة ( أبو حسان ) ؛ قالوا : ( فنحن نجد لبعضهم أقوالاً في التفسير تخالف الاحاديث المرفوعة الصحاح ، وهذا كثير ؛ كما فسر ابن مسعود الدخان بأنه الاثر الذي حصل عن الجوع الشديد والقحط ، وقد صح عن النبي ص - أنه دخان يأتى قبل يوم القيامة يكون من أشراط الساعة مع الدابة والدجال وطلوع الشمس من مغربها ) . أهـ

                    - فتفسير الصحابي عبد الله بن مسعود للدخان - الوارد في قوله تعالى : فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ . [الدخان : 10] - بأنه من أثر الجهد و الجوع الذي أصاب مشركي قريش ، بعد أن دعا عليه النبي صلى الله عليه و سلم بسِني كسِني يوسف ؛ هو موافقٌ للحديث الصحيح ، المتفق عليه

                    أخرج الإمام البخاري في " صحيحه " :

                    ( حدثنا يحيى حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال قال عبد الله إنما كان هذا لأن قريشا لما استعصوا على النبى - - دعا عليهم بسنين كسنى يوسف ، فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام ، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد ، فأنزل الله تعالى ( فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين * يغشى الناس هذا عذاب أليم ) قال فأتى رسول الله - - فقيل يا رسول الله استسق الله لمضر ، فإنها قد هلكت . قال « لمضر إنك لجرىء » . فاستسقى فسقوا . فنزلت ( إنكم عائدون ) فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية . فأنزل الله ( يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون ) قال يعنى يوم بدر ) . أهـ

                    و كذا أخرجه الإمام مسلم في " صحيحه " ، في ( باب الدخان ) ؛ قال :

                    ( حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع ح وحدثنى أبو سعيد الأشج أخبرنا وكيع ح وحدثنا عثمان بن أبى شيبة حدثنا جرير كلهم عن الأعمش ح وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو كريب - واللفظ ليحيى - قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق قال جاء إلى عبد الله رجل فقال تركت فى المسجد رجلا يفسر القرآن برأيه يفسر هذه الآية (يوم تأتى السماء بدخان مبين) قال يأتى الناس يوم القيامة دخان فيأخذ بأنفاسهم حتى يأخذهم منه كهيئة الزكام. فقال عبد الله من علم علما فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم فإن من فقه الرجل أن يقول لما لا علم له به الله أعلم. إنما كان هذا أن قريشا لما استعصت على النبى -- دعا عليهم بسنين كسنى يوسف فأصابهم قحط وجهد حتى جعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد وحتى أكلوا العظام فأتى النبى -- رجل فقال يا رسول الله استغفر الله لمضر فإنهم قد هلكوا فقال « لمضر إنك لجرىء ». قال فدعا الله لهم فأنزل الله (إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون) قال فمطروا فلما أصابتهم الرفاهية - قال - عادوا إلى ما كانوا عليه - قال - فأنزل الله (فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم) ( يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون) قال يعنى يوم بدر) . أهـ

                    - و أما الجمع بين هذا الحديث و حديث آيات الساعة ، و منها الدجال و الدخان ؛ فلا تعارض بينهما ، و يُرجع في بيانه إلى ما ذكره الطبري في تفسيره ، و الطحاوي في " بيان مشكل الآثار "

                    * و عليه ، بطلَ الزعم بخطأ ابن مسعود في تفسيره لآي القرآن ، و بطل الزعم بمخالفته الحديثَ الصحيح في تفسيره

                    و الله وليّ التوفيق




                    -
                    اجعل لسانك رطباً دائماً بذكر الله تعالى ؛
                    قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم » .

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة د.أبو بكر خليل مشاهدة المشاركة
                      لقد أسأتَ الأدب مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ؛ فتخيّر من جميل اللفظ ما يليق بمقام نبوّته صلى الله عليه و سلم
                      صحيحٌُ أن لفظ ( الخيبة ) يُطلق في اللغة على ما لم يُنَل طلبه ، و على خيبة الرجاء ،
                      و لكنه لا يقال في حقه صلى الله عليه و سلم ؛ تأدباً ؛ فلا يجوز مثل قولك : ( بدَتْ خيبة الرسول في فلان أو في كذا ) . بأبي هو و أمي صلى الله عليه و سلم
                      قال الله عزّ و جَلّ : لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا . [النور : 63]
                      جزاك الله خيرا دكتورنا الفاضل فهذا التعبير لا ينبغي في حق رسول الله , وجزاكم الله خيرا عما وضحتموه من كلام ابن القيم الذي بتره أبو حسان وكذلك على ردكم القيم في بيان موافقة ابن مسعود للصحيح عن النبي في تفسير الدخان , وبانتظار ردودكم القيمة على بقية ما ذكر من شبهات وكما قال أستاذنا الكريم أبو سعد الغامدي حفظه الله : هناك فرق بين القول إن الصحابة معصومون من الخطأ وبين قول إن الحق لا يخرج عنهم.
                      وفقكم الله وبارك فيكم .

                      تعليق


                      • #12
                        الأخويْن الكريميْن ( أبي سعد الغامدي ) ، و ( محمد الشعباني ) :

                        شكر الله لكما ردّيكما ، و استنكاركما الإساءة الشنيعة بعدم الأدب مع رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم
                        نسأل الله العظيم أن يجمعنا و أهلنا برسوله الكريم صلى الله عليه و سلم في جنات النعيم
                        اللهم آمين
                        اجعل لسانك رطباً دائماً بذكر الله تعالى ؛
                        قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم » .

                        تعليق


                        • #13
                          أستغفر الله العظيم وأتوب إليه من هذه الكلمة التي صدرت مني دون قصد ولا أود أن أكررها، بل كل قصدي أنه لم ينل منه ما كان يرجوه، والحمد لله أنها زلة قلم وليست زلة قدم، إذ كيف أسيء الأدب مع حبيبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
                          وطوبى لكل الإخوة الذين أهدوا إلي عيوبي.

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد كالو مشاهدة المشاركة
                            أستغفر الله العظيم وأتوب إليه من هذه الكلمة التي صدرت مني دون قصد ولا أود أن أكررها، بل كل قصدي أنه لم ينل منه ما كان يرجوه، والحمد لله أنها زلة قلم وليست زلة قدم، إذ كيف أسيء الأدب مع حبيبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
                            وطوبى لكل الإخوة الذين أهدوا إلي عيوبي.
                            وفقك الله يا دكتور محمد وجزاك خيراً على قبولك للتنبيه، وأسأل الله أن يغفر لنا جميعاً الزلل والخطأ وأن يقينا شرور أنفسنا .
                            وأشكر الإخوة الذين نبهوا ، وليتهم مستقبلاً ينبهوننا بعبارة أكثر لطفاً وهدوءاً .
                            عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                            أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

                            تعليق


                            • #15
                              غفر الله لنا جميعا ، و مَن يمكنه الهدوء في حالٍ كهذا ؟!
                              و أحسب أن الأفضل حذف تلك العبارة من المشاركة رقم ( 1 )
                              و كذا حذف تعليقي عليها ( المشاركة رقم ( 7 ) )
                              اجعل لسانك رطباً دائماً بذكر الله تعالى ؛
                              قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم » .

                              تعليق

                              19,958
                              الاعــضـــاء
                              231,918
                              الـمــواضـيــع
                              42,562
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X