إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سؤال لكتاب التفسير العلمي ومؤيديه : ما هو الماء الذي كان قبل خلق السموات والأرض ؟

    أنا أعرف أن مدرسة التفسير العلمي ليست مدرسة متكاملة لتفسير القرآن . إنه تفسير انتقائي لا يتناول إلا ما سهل تناوله وأمكن ـ بوجه من الوجوه ـ التوفيق بينه وبين فكرة علمية حديثة . ولذا لم تستطع هذه المدرسة التفسيرية أن تفسر القرآن بمنهج متكامل فتتناولَ تفسير جميع القرآن أو ـ على الأقل ـ تتناولَ جميع الآيات التي تتحدث عن السموات والأرض .
    وأهم هذه الآيات ، هي الآية الكريمة التي تتحدث عن بدء الخلق : قال تعالى (هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء) (هود : 7) . وأنا لا أريد هنا تفسير العرش ، وإنما أريد من كتاب التفسير العلمي ومؤيديه والمروجين له ، أن يقدموا شيئا عن تفسير هذا الماء ، الماء مجردا وليس موضوع كون العرش عليه (فهذا لا أطالبهم به لأن ذلك لا قِبَل لهم به) . ما هو هذا الماء بحسب التفسير العلمي ؟ ماذا يفعل الماء قبل خلق الكون ـ بحسب العلم الحديث ـ برأيكم يا سادة التفسير العلمي ؟ هل للماء موقع في بدء الكون بحسب نظرية الانفجار العظيم التي تفسرون بها قوله تعالى (أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما) ؟
    إنني أتحدى كتاب مدرسة التفسير العلمي ومؤيديها أن يفسّروا هذا الماء بحسب منهجهم العلمي .
    وأنا عارف بتفسير الآية والمقصود من الماء وكون العرش عليه ، وأستند في ذلك إلى التفسير المأثور والسياق العام للنصوص ، ولكن هذا دعوة مني لمؤيدي التفسير العلمي لمناقشة تفسير آية أهمل تفسيرَها كتاب مدرسة التفسير العلمي أجمعون .

  • #2
    أخي الكريم : جمال .
    الأسئلة التي تصب في صلب الموضوع لن تجد لها جوابا عند دعاة ما يسمى بالإعجاز بفروعه .
    فلا تتعب نفسك في مناظرة من لا يريد المناظرة على الطريقة العلمية ، وإنما ينتقي من الأسئلة كما ينتقي من كتاب الله تعالى ما يسهل تحميله ما لا يحمل ، وتصح الفلسفة فيه بدون علم ، هذا هو الذي ستجد له جوابا سريعا ، وثرثرة خالية من الأدلة الشرعية ..
    وإن لم تصدقني في هذه ؛ فضع موضوعا جديدا آخر وضع فيه تساؤلات من النمط الذي قلت لك ، وستجد عشرات الردود في أقل من ساعة زمانية ، ولكن - أيضا - بنفس المواصفات التي قلت لك .
    الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

    تعليق


    • #3
      الأخ جمال

      الإعجاز العلمي موجود في كتاب الله وإنكاره مكابرة.

      لقد ثبت أن في القرآن إشارات إلى سنن لله في الكون والأنفس لم يكن للعلم البشري القائم على البحث والتجربة علم بها في زمن التنزيل ، ولم يكن لمن أنزل عليه القرآن من طريق إلى معرفتها إلا عن طريق الوحي.

      هذه الإشارات جاءت في أسلوب بياني معجز، حيث إن هذه الإشارات جاءت في تراكيب لغوية مفهومة المعنى في جملتها ولكن حين تنظر إلى مفردات التركيب تتوقف عند بعضها لماذا أختيرت هذه المفردة دون غيرها ؟ ثم لا تجد جواب على ذلك إلا الظن والتخرص.
      ثم جاءت الكشوف العلمية الحديثة لتكشف لنا عن بعض سنن الله في الكون والأنفس ووجدنا أن هذه السنن تتوافق تماما مع ما جاء في القرآن من إشارات لم تكن في السابق مفهومة بشكل قطعي بحيث لا يوجد أي تسأؤل حولها.

      اما المطالبة بتفسير القرآن كله تفسيرا علميا فلا أدري ماذا تقصد بذلك يا أخانا جمال ولعلك توضح ذلك؟

      أما آية سورة هود فأنا أقلب عليك السؤال وأقول قلي أنت هل كان الماء فعلا موجودا قبل خلق الكون كما تزعم؟

      تعليق


      • #4
        الأخ الكريم جمال،

        1. مرّ العالم الإسلامي بمرحلة تخلف علمي، وهو الآن ينهض ويتصاعد وعيه العلمي. من هنا لا يتوقع أن يتنبّه المسلمون إلى المعاني العلمية في القرآن الكريم في مرحلة التخلف العلمي. والحديث في الإعجاز العلمي يتصاعد بتصاعد وعي المسلمين. من هنا يُتوقّع أن يحمل المستقبل مفاجآت إعجازية.
        2. كيف تطلب من المسلمين أن يُلِمّوا بالمعاني العلمية دفعة واحدة وأنت تعلم أن الإنسان يتدرج في سلم المعرفة ويتكامل علمه طالما أنه في مرحلة الصعود، (على خلاف مرحلة الهبوط).
        3. أما بالنسبة للآية التي ذكرتها:" وكان عرشه على الماء"، فقد قرأنا ونحن صغار وبعد أن كبرنا أن في الآية دلالة علمية؛ لأن العلم المعاصر يقول إن المادة في المراحل الأولى كانت تتألف من ماء، وأن الهيدروجين والأوكسجين هما البداية. هذا طبعاً على ذمة أهل الاختصاص.
        4. فأنت عزيزي جمال تتحدى بشيء نعرفه ونحن أطفال. (أرجو أن تعذرني لأنني أتكلم عن واقع ولا أقصد الاستهزاء).

        تعليق


        • #5
          أعتقد أنك إن كنت متحققا بمعنى هذه الآية الكريمة فستكون لا محالة من مؤيدي الإعجاز العلمي.
          أ.د.حسن عبد الجليل عبد الرحيم -تخصص علوم القرآن الكريم -
          قسم العلوم الأساسية - جامعة البلقاء التطبيقية- الأردن [email protected]
          777717312 / 00962

          تعليق


          • #6
            لا ينقضي عجبي من مثل هذا الطرح من الأخ الذي يكتب باسم جمال السبني والتأييد المطلق الغريب من الأخ إبراهيم الحسني لكل ما يعترض به على (الإعجاز العلمي) .
            ما هكذا تورد الأمور أيها الفضلاء النبلاء ، ووجود ملاحظات على ما يكتب في الإعجاز العلمي لا يعني مثل هذا الجور والقسوة والتحدي غير العلمي الذي يدل على مكابرة ظاهرة ، وأطلب من أخي إبراهيم الحسني الكف عن إشغالنا في الملتقى باعتراضاته التي تسيئ إلى المعترضين على الإعجاز العلمي كثيراً، فوجود ملاحظات لا يعني مثل هذا النقد اللاذع الشديد غير العلمي برأيي على الأقل ، وقد قرأتُ لكم الكثير ولم أعلق وأجدني الآن مضطراً لإخبارك بأن أسلوبك في نقد الإعجاز العلمي غير مناسب إطلاقاً وغير علمي ، وأرجو عدم تذكيري بشيء كتبتموه سابقاً فقد قرأته كله عدة مرات ولم يقنعني بشيء ، والله يحفظكم .
            عبدالرحمن بن معاضة الشهري
            أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

            تعليق


            • #7
              مرحبا بإخوتي الفضلاء الكرام..
              أعتذر عن الغياب ، الذي كان بسبب تعطل خط الإنترنت الذي أشتغل عليه ، ولحين أصلحه لا يكون لي مشاركات كاملة كما أتمنى .
              وأعد بالإجابة على كل الاعتراضات والأسئلة في أقرب وقت ممكن (خصوصا اعتراضات الأخوين الكريمين أبي عمرو البيراوي وأبي سعد الغامدي).
              وأنا سألت مؤيدي الإعجاز العلمي سؤالا ، فلا وجه لقلب السؤال عليّ ، كما تفضل بذلك الأخ أبو سعد الغامدي .
              وإلى أن أعدّ جوابي وبياني ، أطلب من الإخوة المعترضين أن يكتبوا ما يعلمونه ويرونه في تفسير الآية وخصوصا قوله تعالى (وكان عرشه على الماء) ، ولا أطلب تفسير العرش ، بل أريد فقط تفسير الماء الذي كان هو المخلوق قبل خلق السموات والأرض .
              إخوتي!
              هذا سؤال ملحّ .
              كيف لكم أن تشتغلوا بالتفسير (وتفسير الآيات الخاصة بالكون خصوصا) ولم تفكروا بدرس هذه الآية التي تتحدث عن بدء الخلق ؟
              هذه الآية هي الأساس في عقيدة الخلق في القرآن .
              أسألكم : كيف كان بدء الخلق بحسب القرآن الكريم ؟
              ماذا هو المخلوق الأول بحسب ما يعلمنا القرآن ؟ ثم ماذا ؟ ثم ماذا ؟ ثم ماذا ؟ أعتقد أن هذه النقطة هي ما أخفقت فيه مدرسة التفسير العلمي تماما .
              وهل يمكن للمفسر العلمي الحديث عن وجود ماء قبل خلق الكون بحسب ما يعلمه من حقائق ونطريات علمية حديثة ؟
              هل تُبقي هذه الآية الكريمة أملا للمفسر العلمي ليستمرّ في صناعته ؟ أنا لا أعتقد .
              لا زلتُ أتحدى مؤيدي التفسير العلمي بأن يفسروا هذه الآية بحسب التفسير العلمي الذي يعتمد على الأفكار العلمية الحديثة .

              هاتوا ما عندكم ، وأنا سآتي بما عندي . وسيكون حديثنا من أهمّ ما يدور حول التفسير من أحاديث وأكثرهها جدة وجدية .

              تعليق


              • #8
                أخي جمال،

                قد أجبناك وسعنا فهات ما عندك

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة
                  أن العلم المعاصر يقول إن المادة في المراحل الأولى كانت تتألف من ماء، وأن الهيدروجين والأوكسجين هما البداية.
                  هنا لا اتمالك نفسي من الرد والتوضيح قبل أن أعدّ جوابي المفصل . فهذا القول خطأ علمي محض . بحسب نظرية الانفجار العظيم (وهي في طريقها إلى أن تكون حقيقة علمية وحظيت بموافقة أكثر علماء الكون ومنهم ستيفن هوكينج ، وهي البديل العلمي عن النظرية الأخرى نظرية الحالة المستقرة أي أزلية الكون!) ، لم يكن لأي من العناصر وجود في المادة الأولية للكون ، بل لم يكن من وجود لأية ذرة ، بل لم يكن وجود لأي مكون من مكونات الذرة المعروفة مثل الإلكترون والنيوترون وغير ذلك ، بل كان كل ما هو موجود عبارة عن طاقة محضة تتألف من جسيمات أولية متناهية في الصغر والضآلة . ثم ـ والكلام لا يزال لنظرية الانفجار العظيم ـ تكونت الذرة في مرحلة لاحقة ، وكانت ذرة هايدروجين ، فالهايدروجين هو أقدم العناصر وهو أيضا أكثرها شيوعا في الكون . ثم تكونت العناصر الأخرى ومنها الأوكسيجين ، وفي مرحلة متأخرة جدا ظهر الماء في بعض الكواكب (أعضاء المجاميع الشمسية) نتيجة اتحاد ذرات الهايدروجين والأوكسيجين .
                  ولذا فالقول بوجود الماء في بداية الكون خطأ علمي محض .
                  ولا يمكن إطلاق مفردة (الماء) كمفردة عربية قرآنية على شيء آخر غير السائل الشفاف (حين يكون نقيا) الذي يتكون من الهايدروجين والأوكسيجين ، فلا يمكن إطلاقها على الماء الذي يكون مركبا مع العناصر الأخرى في معدن من المعادن . وحتى هذا الماء المركب لا يعود إلى بداية الكون بحسب العلم الحديث .

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة أبو عمرو البيراوي مشاهدة المشاركة

                    قد أجبناك وسعنا فهات ما عندك
                    ليس قبل أن يدلي المفسرون العلميون بدلائهم ويفسروا الآية بتفسيرهم العلمي ، أو يعترفوا بالعجز عن تفسير الآية بالتفسير العلمي ، علما بأنها آية تتحدث عن خلق السموات والأرض .

                    تعليق


                    • #11
                      الأخ الكريم جمال،

                      1. قلنا لك هذا وسعنا وانتظرنا تفسيرك للآية الكريمة. وعلى أية حال إليك وجهة نظري الشخصية:
                      2. علم الفلك أكثره فرضيات ونظريات. ومن هنا لا يسهل الجزم عند أهل العلم في مسألة خلق الكون، وأنت تصر على أنهم لابد أن يعلموا.
                      3. واضح أن الماء مكون من مكونات عالم المادة. ونفهم من الآية أن الماء سبق وجود السماوات والأرض.
                      4. إذا صحت نظرية الانفجار فهي مرحلة سبقت وجود الذرات وقبل وجود الماء. والآية تتحدث عن وجود الماء قبل تكوين السماوات والأرض.

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة حسن عبد الجليل مشاهدة المشاركة
                        أعتقد أنك إن كنت متحققا بمعنى هذه الآية الكريمة فستكون لا محالة من مؤيدي الإعجاز العلمي.
                        الأمر يقترب مما قلتَ أخي الكريم ، فالذي في ذهني يكون في النهاية نوعا من التفسير العلمي ، بمعنى أن الموضوع الذي يتحدث عنه النص تحدث عنه العلم الحديث بشكل من الأشكال ، وإن لم يكن اكتشافا علميا حديثا وعجيبا . ولكن الميل إلى نوع من التفسير يتوافق مع حقيقة علمية لا يعني أنني مؤيد لمدرسة التفسير العلمي ولا يعني أنني أفسر القرآن بالعلم الحديث . بل أنا أجتهد لفهم النص كما هو ، ثم أذكر التوضيح العلمي الحديث للظاهرة الطبيعية ، إن وجد مثل هذا التوضيح . وسيكون التفسير الذي أطرحه متوافقا مع التفسير المأثور والسياق العام للنصوص ومتوافقا مع العلم أيضا وإن لم يكن الأمر الثاني مقصودا ومبتغى .

                        وأنا لا أرفض التفسير العلمي إلا حين يكون مخطئا لا يتوافق مع النص ونظم الآيات واللغة والسياق والتفسير المأثور . أنا أؤمن بأنه يجب توضيح الأمور الطبيعية والكونية التي يلفت القرآن أنظار الناس إليها ، بالاستفادة من مكتسبات العلم الحديث ، لكن بشرط أن يكون التفسير المطروح للآية يمكن إثباته باللغة والسياق والأثر والشواهد ، أي بشرط أن يكون التفسير بشيء قصده النص نفسُه وليس بمعنى يُفرَض على النص فرضا من أجل أن تتوافق الآية مع اكتشاف علمي حديث . وقد ذكرتُ ـ من قبل ـ مثالا لهذا وأعيده هنا : أنا أؤمن بأنه تجب الاستعانة بعلم البحار والأمواج لتوضيح المشهد الطبيعي الذي صورته الآية (أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج..) وجعلته مثلا للظلام وعدم الإبصار ، ولكنني أرفض التفسير المسمى بالعلمي ، الذي ليس أكثر من سوء فهم وقصور في الذوق اللغوي ، الذي يرى أن قوله تعالى (يغشاه موج) إشارة إلى الأمواج الداخلية .. هذا التفسير يتعارض مع نص الآية قطعا .. وقد وضحت الأمر من قبل . وشيوع هذا التفسير الخطأ بين المسلمين من الأمور المضحكة المبكية .
                        وبهذا أكون قد وضحت اتجاهي في تفسير الآيات الكونية والطبيعية من القرآن ، فأنا لستُ ضدّ العلم الحديث ، ولا ضدّ الاستفادة من العلم من أجل توضيح الصورة الطبيعية التي يعرضها القرآن ، ولكنني ضد الخطأ في التفسير وإشاعة هذا الخطأ باسم الإعجاز وباسم الدعوة ، ضد ردّ التفسير الذي تكون الأمة قد اتفقت عليه في أغلب الأحيان ، والإتيان بتفسير ملتوٍ ــ فقط من أجل موافقة الاكتشاف العلمي ، ومن آيات هذا أن هذا التفسير العلمي لا يظهر إلا بعد الاكتشاف العلمي !!

                        تعليق


                        • #13
                          أخي جمال المسألة أيسر وأظهر مما تتصوروالإعجاز العلمي لا يفارق هذه الآية ، دون أن يربطها أحد بنظرية الانفجار العظيم .
                          وأما قولك : وأنا لا أريد هنا تفسير العرش ، وإنما أريد من كتاب التفسير العلمي ومؤيديه والمروجين له ، أن يقدموا شيئا عن تفسير هذا الماء ، الماء مجردا وليس موضوع كون العرش عليه (فهذا لا أطالبهم به لأن ذلك لا قِبَل لهم به) .
                          فهو مردود عليك ، فمن عرف معنى العرش عرف حقيقة الماء .
                          أ.د.حسن عبد الجليل عبد الرحيم -تخصص علوم القرآن الكريم -
                          قسم العلوم الأساسية - جامعة البلقاء التطبيقية- الأردن [email protected]
                          777717312 / 00962

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
                            لا ينقضي عجبي من مثل هذا الطرح من الأخ الذي يكتب باسم جمال السبني والتأييد المطلق الغريب من الأخ إبراهيم الحسني لكل ما يعترض به على (الإعجاز العلمي) .
                            أخانا الكبير الدكتور عبد الرحمن الشهري
                            أرجو أن لا تعجب من الدفاع عن التفسير بالمأثور والتأكيد على هذا النوع الأصيل من التفسير . ومن القديم حذر علماؤنا من (التفسير بالرأي) ، ويجب أن نحذر هذا النوع من التفسير ، لأنه لا ينضبط ـ أولا ، وثانيا لأنه يجعل القرآن نصا مقروءا كنص أدبي فيكون لكل قارئ قراءته الخاصة ويكون لكل قراءة نصيب من الوجاهة والإصابة لأن النص الأدبي يخرج من من ملكية المؤلف ويكون ملكا للقارئ الذي يقرؤه .. التفسير بالرأي ، خصوصا برأي من أتى بعد ظهور الإسلام بقرون وبعد تغير الثقافات وظهور التحديات والتأثيرات الجديدة ، يجعل القرآن قالبا لأفكار مختلفة دون أن يكون للنص نفسه جوهر ثابت .
                            إخوتي ! القرآن موجود بنصه ومعناه ، ولا داعي لأن ننتظر مفسرين علميين ليكوّنوا له معاني بالاعتماد على اكتشافات علمية وأفكار جديدة . أنا أركز على هذه النقطة : المعنى القرآني موجود وحاضر ، وموجود وحاضر منذ أن أنزل هذا الكتاب من السماء ، وما علينا إلا رؤية هذا المعنى ، و لا نراه إلا بعد التخلص من النزعات الخاصة في التفسير ومن التأثيرات الأجنبية عن الثقافة الإسلامية الأصيلة ، وإلا بعد التسلح بمعرفة اللغة والآثار والثقافة الإسلامية الأصيلة .

                            وأما عن توافقنا الأخ الكريم إبراهيم الحسني وأنا في نقد التفسير العلمي ، فذلك إنما هو لأننا اختبرنا التفسير العلمي (أو ـ على الأقل ـ التفسيرات العلمية المطروحة) وتبين لنا زيف هذه التفسيرات ، ولأننا نعرف الذين يطرحون هذه التفسيرات ونعلم أنهم ليسوا مفسرين حقيقيين ولا يهمهم من القرآن إلا الآيات التي يمكنهم أن يقارنوها باكتشافات علمية جديدة وعجيبة صارخة !
                            وحينما يكتب الأخ الكريم إبراهيم الحسني ؛ فأنا أعرف وأعي ما يكتب ، وحينما أكتب أنا فالأخ الكريم إبراهيم الحسني يعرف ويعي ما أكتب ، ولذلك ترانا يصدق أحدنا الآخر !

                            المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
                            ما هكذا تورد الأمور أيها الفضلاء النبلاء ، ووجود ملاحظات على ما يكتب في الإعجاز العلمي لا يعني مثل هذا الجور والقسوة والتحدي غير العلمي الذي يدل على مكابرة ظاهرة
                            أرجو أن يكون صدرك رحبا ، كما هو دائما ، إزاءنا نحن معاشر نقاد التفسير العلمي ، فالتعنيف والقسوة في النقد ليس إلا غيرة على علم التفسير وليس إلا محاولة لمنع غلبة هذه التفسيرات الخاطئة على الفكر الإسلامي .
                            وأما عن تعبير (التحدي) و (أتحدى) الذي استخدمتُه ؛ فهو مجرد تعبير عن استحالة تطبيق التفسير العلمي على الآية المذكورة .
                            ومع كل هذا أنا أقبل بل وأشكر كل تصحيح وتنبيه ، بشرط أن يكون مقرونا بالتدليل والتأصيل والاستدلال ، ولا يكون ردا مجملا ورفضا عاما ، فلا أحد يستفيد من هذا النوع من الرد .

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة حسن عبد الجليل مشاهدة المشاركة
                              وأما قولك : وأنا لا أريد هنا تفسير العرش ، وإنما أريد من كتاب التفسير العلمي ومؤيديه والمروجين له ، أن يقدموا شيئا عن تفسير هذا الماء ، الماء مجردا وليس موضوع كون العرش عليه...
                              فهو مردود عليك ، فمن عرف معنى العرش عرف حقيقة الماء .
                              يا أخي الكريم
                              طبعا ، الذي يفسر الآية عليه أن يفهم العرش أيضا ومعنى كون العرش على الماء ..
                              ولكنني قصدت من ذلك أن أركز على موضوع الماء ، لئلا يتملص مؤيدو التفسير العلمي بالقول إن الآية من المتشابهات بدليل ذكرها للعرش . وأنا أنتظر وأتوقع هذا . وأنا سبقتهم بالقول إنني لا أريد منهم تفسير العرش وحتى كون العرش على الماء ، بل أريد منهم فقط تفسير الماء .
                              وقصدي من المشاركة وإثارة النقاش كله أن أثبت أن مدرسة التفسير العلمي ليست مدرسة تفسيرية احترافية حقيقية ، بل هي تصيد لموافقات متوهمة مع اكتشافات علمية حديثة ، وما عدا ذلك فلا يهتمون به الاهتمام الواجب اللائق ، فهم لا يلتفتون في الأغلب الأعم ـ حتى ـ إلى مقاصد الآية وما قبلها وما بعدها!
                              وأريد أن أثبت لهم أن مدرسة التفسير العلمي لم تستطع حتى الآن ، ولن تستطيع ، أن تفهم وتقرر عقيدة الخلق القرآنية . لا تستطيع أن تفسر الآيات القرآنية الخاصة بالكون والطبيعة في نظام متكامل من بدء الخلق إلى النظام الكوني الحالي . وسأثبت لهم أنهم لا يعرفون ما هو الكون الذي يقصده القرآن الكريم ويصفه .

                              تعليق

                              19,961
                              الاعــضـــاء
                              231,882
                              الـمــواضـيــع
                              42,540
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X