إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ( والنخل باسقات لها طلع نضيد ) الأعرابي يسجد

    لماذا سجد هذا الأعرابي ، الذي لم يكن مسلماً ، حين سمع هذه الآية ؟

    والنخل باسقات لها طلع نضيد

    هو قال : "سجدت لبلاغته".

    ما معنى تلك البلاغة التي أوقعت جبهة الأعرابي المشرك الجلف على الأرض ؟
    هل على هذا الأعرابي أن يشرح للناس أسرار الإعجاز ومدى المطابقة بين الآية المقروءة والآية المنظورة ؟.
    ولماذا حملت شهادته - وهو الخبير في شؤون النخل- على أنها من أمارات الإعجاز ؟. ولم يعترض عليه أحد ؟.
    هل هو إعجاز علمي (في نظر الأعرابي) أم بياني لفظي ؟..
    أليس كل القرآن بليغاً ؟.
    أليس مثل هذا الذي جرى للأعرابي هو الذي يجري لكثير من الخبراء الذين تطرق أسماعهم آيات تصف لهم مواطن خبرتهم بما يعجزون عن ملاحقته فضلاً عن الإتيان بمثله ؟.
    عصام عبدالله المجريسي
    ماجستير في اللغة العربية
    بنغازي . ليبيا

  • #2
    حياكم الله يا أستاذ عصام، ولا زلنا في شوق إلى مشاركاتكم المفيدة وفقكم الله.

    أما الأعرابي فلا أظنه سجد إلا لروعة البيان، وكمال البلاغة والفصاحة، وهو موقف لطالما تكرر تلك الحقبة حين كانت العرب تتذوق الكلام فيأخذ بمجامعها.
    وهو قريب مما ذَكَرَه أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ فَسَجَدَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: "سَجَدْتُ لِفَصَاحَتِهِ". وَسَمِعَ آخَرُ رَجُلًا يَتْلُو فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مَخْلُوقًا لَا يَقْدِرُ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ.
    وأمثال هذا كثير.
    فالقرآن كله بليغ كما تفضلت، إلا أن من مظاهر إعجازه ما يفيضه على القلب في ساعة محددة وحالة مخصوصة تأخذ بمجامعه وتؤثر فيه تأثيرا عظيما، فيكاد من يحفظ الآيات كأنه يسمعها أول مرة، وهذا ما لا يدرك إلا بحسن البيان، وكمال البلاغة عند من يتذوقها وتخالط بشاشة قلبه.

    أما المعرفة العلمية فهي لا شك مؤثرة ووجه صحيح من وجوه تأثير القرآن الكريم، لكنها ليست الوجه السابق الذي يأخذ بمجامع الإنسان على ما سبق.. والله تعالى أعلم.
    محمد بن حامد العبَّـادي
    ماجستير في التفسير
    alabbadi@tafsir.net

    تعليق


    • #3
      حق له أن يسجد! ولوكنت مكانه لأطلت السجود.
      أشكرك لهذه الفائد.
      لقد كنت أشعر بهذا الوقع الذي لايدع في قلبك شيئا لك،ولا لقرينك،بل ولا لأرضك،تكاد نفسك تخرج مع الآيات وتدعك،لهفا بها؛وحينذاك لاأعرف سرا واحدا من أسرار البلاغة؛وترى ألا فرق بيننا وبين ذاك الأعرابي،بل قد نلفت الأنظار عنه،فحاله صافي القريحة،حسن السماع،سالما من كل مايكدرها؛ثم تعال وتأملنا عن هذا الحال، مباشرة ترأف بحالنا؛وبضعفناالمعقوب؛لكن وربي هي قوة القرآن تملأ ذلك الضعف؛ليبقى حجة عليك ببيانه ؛وهدايته؛وعلمه.
      ولذلك قال شيخنا أبوموسى_حفظه الله_:أن عبدالقاهر__ فتح لجميع الناس باب الوقوف والإحساس بالبيان،إلا أن أسرار ذلك لايعرفها إلا من بحث عنها وتحصلها. أوبمعناه. وجزاكم الله خيرا!

      تعليق


      • #4
        أحسنت أخي محمد بن حمود
        ملحظ جميل:

        الشعور يشترك فيه الجميع..
        أما البلاغة فهي تفسّر هذا الشعور.
        محمد بن حامد العبَّـادي
        ماجستير في التفسير
        alabbadi@tafsir.net

        تعليق

        19,944
        الاعــضـــاء
        231,766
        الـمــواضـيــع
        42,481
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X