إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التنبيه إلى خطأ وقع فيه ابن عثيمين في قوله تعالى:مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ .. الآية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    التنبيه إلى خطأ وقع فيه العلامة ابن عثيمين في قوله تعالى : " مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ "
    قال العلامة محمد الصالح بن العثيمين تعالى في شرح العقيدة السفارينية ، عند قول السفاريني :
    [poem=font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    ففعلنا نحو الركوع محدث=وكل قرآن قديم فابحثوا [/poem]
    " ( وكل قرآن قديم ) : والصحيح أن القرآن حادث ؛ يتكلم الله به حين إنزاله ، فيتلقاه جبريل فيأتي به النبي ....
    وهذا في القرآن صريح ، قال تعالى : (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ) (الأنبياء: الآية2) .
    وقد أَوَّلَ من يقول إن القرآن قديم. قوله : (مُحْدَثٍ) بأنه محدث إنزاله ، وهذا تحريف ؛ لأن ( محدث ) اسم مفعول ، ونائب الفاعل فيه يعود على الذكر لا على الإنزال ، فقوله تعالى : (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) هو : أي الذكر ، فصرفُ الضمير إلى غير الذكر تحريف " . ا.هـ كلامه بلفظه .
    قال مقيده عفا الله عنه : تفسير الحدوث هنا بحدوث الإنزال ، أو حدوث علم النبي والصحابة بالقرآن ، هو تفسير أئمة أهل السنة ، من أئمة الفقه واللغة والحديث والتفسير .
    1)قال إمام أهل السنة أحمد بن حنبل تعالى في رده على استدلال الجهمية بهذه الآية على أن القرآن مخلوق : " " فوجدنا دلالة من قول الله مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إلى النبي لأن النبي كان لا يعلم فعلمه الله فلما علمه الله كان ذلك محدثا إلى النبي " (1 ) .
    2)وقال الإمام الحافظ الفقيه اللغوي أبو عبيد القاسم بن سلام تعالى في رده عليهم : " وأما تحريفهم : (مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ ) فإنما حدث عند النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه لما علَّمهُ الله ما لم يكن يعلم " (2 ) .
    3)وقال حرب الكرماني : سألت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يعني بن راهويه عن قوله تعالى : (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ ) : " قديم من رب العزة محدث إلى الأرض " (3 ).
    4)وقال الإمام اللغوي الأديب أبو محمد بن قتيبة الدينوري تعالى : "المحدث ليس هو في موضوع بمعنى : مخلوق ، فإن أنكروا ذلك فليقولوا في قول الله: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا [الطلاق: 1] أنه يخلق، وكذلك: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا [طه: 113] أي: يحدث لهم القرآن ذكراً، والمعنى: يجدد عندهم ما لم يكن، وكذلك قوله: وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ [الشعراء: 5] أي: ذكر حدث عندهم لم يكن قبل ذلك " (4 ).
    5)وقال إمام المفسرين محمد بن جرير الطبري تعالى في تفسير هذه الآية : " يقول تعالى ذكره: ما يحدث الله من تنزيل شيء من هذا القرآن للناس، ويذكرهم به ويعظهم إلا استمعوه، وهم يلعبون لاهية قلوبهم.
    وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
    ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله : ( مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ ). .. الآية، يقول: ما ينزل عليهم من شيء من القرآن إلا استمعوه وهم يلعبون " .
    6)وقال الإمام الفقيه المحدث محي السنة البغوي تعالى في تفسيره : " يعني ما يحدث الله من تنزيل شيء من القرآن يذكرهم ويعظهم به " .
    7)وقال الإمام أبو الفداء إسماعيل بن كثير تعالى : " أي: جديد إنزاله " .
    8)وقال العلامة الفقيه محمد سالم ولد عدود الشنقيطي تعالى في عقيدته التي صدر بها نظم مختصر خليل :
    [poem=font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    يُحْدِثُ مَا يَشَاءُ مِنْ خَلْقٍ وَمِنْ = ذِكْرٍ ، فَمَا أَحَدَثَ مِن ذِكْرٍ يُقِنْ
    أنْ لَيسَ مَخْلُوقَاً لأنَّ الُمحْدَثَ الـ= إنزَالُ، أمَّا الذِّكرُ فَهُو لَمْ يَزَلْ (5 )[/poem]
    فهذه تفاسير أئمة السنة ، ليس فيهم مبتدع يفسر كلام الله تعالى بمذهبه ، ولا جاهل باللغة أُتِي من قبل العُجمَةِ .
    فقول الشيخ عن هذا التفسير : إنه تحريف ، خطأ عظيم .
    أما ما فسر الشيخ به الآية ، وهو أن القرآن حادث ، يتكلم الله به حين إنزاله ، وهو معنى أن الله يحدثه الله في ذاته ، فلم أجد أحداً من السلف فسر الآية به ، لا في كتاب تفسير ولا في كتاب اعتقاد .
    حتى إن شيخ الإسلام ابن تيمية تعالى ، الذي يقول بأن القرآن أحدثه الله تعالى في ذاته ، ويستدل بهذه الآية على ذلك – في مواضع – لم ينكر هذا التفسير ، ولم يجعله تحريفاً ! .
    قال : " الْمُحْدَثَ فِي الْآيَةِ لَيْسَ هُوَ الْمَخْلُوقَ الَّذِي يَقُولُهُ الجهمي ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي أُنْزِلَ جَدِيدًا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ يُنَزِّلُ الْقُرْآنَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فَالْمُنَزَّلُ أَوَّلًا هُوَ قَدِيمٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُنَزَّلِ آخِرًا " (6 ) .
    والله تعالى أعلم .

    ـــــــــــــــ
    (1) الرد على الزنادقة والجهمية .
    (2) خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل للبخاري (2/62) .
    (3) أخرجه الهروي في الفاروق بسنده إلى حرب ، كما في فتح الباري .
    (4) الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ص234-235 .
    (5)http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=82562
    ( 6 ) مجموع الفتاوى (12/522) .

  • #2
    يا أستأذ محمد براء

    سؤال أرجو أن تجيب عليه بما تعتقده أنت لا بما تنقله:

    هل الله تعالى يتكلم بما شاء متى شاء؟

    تعليق


    • #3
      نعم .

      تعليق


      • #4
        الأخ : محمد براء وفقه الله تعالى .
        أولا : هذا الطرح الذي تفضلت به هو الطرح العلمي الرصين ، وهو الذي كنا نرجو ونأمل من الأخ أبي حسان .
        فنقل كلام الشيخ جميل ، ونقل كلام السلف مفيد .
        ثانيا : أخي الكريم : لا أرى تعارضا بين ما نقلت عن الشيخ وما نقلت عن السلف ؛ فكلاهما يصب في نفس المعنى .
        ومربط الفرس في المسألة أن كثيرا من الناس يجعل كلمة : محدث ، مرادفة لكلمة مخلوق .وهذا غير صحيح في اللغة ولا في كلام السلف تعالى .
        وإذا تحررت من هذا التصور عن الترادف بين الكلمتين ، وراجعت الكلام الذي نقلت عن الشيخ وعن السلف وجدتهما بنفس المعنى .
        والله تعالى أعلم .
        الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

        تعليق


        • #5
          هذا الطرح وإن كان يتسم بالعلمية فهو ينقصه شيء من اللياقة الأدبية

          فالأخ الفاضل محمد براء حفظه الله تعالى بالنسبة لي ولكثير من طلبة العلم أمثالي مجهول الحال وهذا لا ينقص من قدره ، فإذا استفتح كلامه بهذا العنوان:
          "التنبيه إلى خطأ وقع فيه ابن عثيمين في قوله تعالى:مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ .. الآية"

          فهو أمر لا يليق في عرف العلم والعلماء.

          ولو أنه طرح الموضوع واستفتحه بقوله:
          "قال العلامة محمد الصالح بن العثيمين تعالى في شرح العقيدة السفارينية ، عند قول السفاريني :.........." دون ذلك العنوان الضخم ، ثم بعد ذلك وصل إلى النتيجة وقدمها بأسلوب طالب العلم الذي يختار بين الأقوال ويرجحه بما يراه من الأدلة لكان مقبولاً.
          لكن أرى أن الأخ الفاضل محمد بدأ وأنهى مشاركته بما لا يليق.

          "التنبيه إلى خطأ وقع فيه ابن عثيمين في قوله تعالى:مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ .. الآية"
          "فقول الشيخ عن هذا التفسير : إنه تحريف ، خطأ عظيم .

          تعليق


          • #6
            لا شك أن مراعاة الأدب مع أهل العلم عامة ، والمشهود لهم بالخير خاصة ، أمر مطلوب ..
            ولكن كان عندنا الأخ أبو حسان وأسلوبه الذي يطلق فيه الدعاوى بدون برهان ، وبدون طرح علمي .
            وعندما جاءنا الأخ محمد براء فرحنا به كثيرا ، ولم ننتبه لما أشرت إليه ، وإن كان في محله ..
            ولكن يغفر له ذلك في طرحه العلمي ، ونقله الجيد ..
            الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

            تعليق


            • #7
              الصحابة يقولون في ردودهم على بعض:
              "كذب فلان" يعنون صحابي آخر رضوان الله عليهم جميعاً
              فماذا يعني هذا عند جهابذة الغلو والتقديس

              تعليق


              • #8
                يا ابا حسان....هاكها ....
                الكلام الذي ذكرت تراجع عنه الشيخ ابن عثيمين في شرحه الاخير على الاربعين النووية
                فلا يحل لك بعد الان .ان تنقل كلامه القديم؟؟؟؟
                وآمل ان يكون عندك وقت لسماع هذه المحاضرة التي بين فيها الشيخ رسلان هذا الامر كما عندك وقت ل....
                http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=2542
                وسماها تراجع تراجعٌ كريم من عالِمٍ عظيم
                فدع عنك التعالى وارجع الى الصواب

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أبو حسان مشاهدة المشاركة
                  الصحابة يقولون في ردودهم على بعض:
                  "كذب فلان" يعنون صحابي آخر رضوان الله عليهم جميعاً
                  فماذا يعني هذا عند جهابذة الغلو والتقديس
                  كذب بمعنى أخطأ وراجع كلام اهل العلم تعرف الحق في المسألة ، ثم "إن خير الهدي هدي محمد فقد أمرنا بتوقير الكبير ولو كان جاهلا فكيف بالعلماء الذين هم ورثة الأنبياء.
                  أبا حسان لا خير في أمة لا تعرف لعلمائها قدرا و لا تقيم لهم وزنا.
                  أمة محمد خير أمة أخرجت للناس وهي أبر الأمم بعلمائها فإن كنت من هذه الأمة فاعرف للعلماء قدرهم واحفظ لهم مكانتهم في نفوس الناس فإن العالم إذا تُنقص قلة ثقة الناس به ، فكن مفتاحا للخير مغلاقا للشر.

                  ثم انظر في سير العلماء من السلف الذين تزعم أنك تأخذ عنهم وتسير على طريقتهم وكيف كانوا مع من أخذوا عنهم العلم.

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة أبو حسان مشاهدة المشاركة
                    الصحابة يقولون في ردودهم على بعض:
                    "كذب فلان" يعنون صحابي آخر رضوان الله عليهم جميعاً
                    فماذا يعني هذا عند جهابذة الغلو والتقديس
                    وإذا قال الصحابي لصحابي مثله, أو عالم لعالم مثله, فلا يسوغ هذا لمن هو أقل منهم أن يتكلم معهم بما يسوغ لهم فيما بينهم, والله أعلم.

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أبو سعد الغامدي مشاهدة المشاركة
                      أبا حسان لا خير في أمة لا تعرف لعلمائها قدرا و لا تقيم لهم وزنا.
                      ولا خير في أمة تقدس علماءها لحد الغلو فيهم

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة أبو حسان مشاهدة المشاركة
                        ولا خير في أمة تقدس علماءها لحد الغلو فيهم
                        وكذلك جعلناكم أمة وسطا
                        الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

                        تعليق


                        • #13
                          وفقكم الله جميعاً لكل خير .
                          أشكر أخي محمد براء وأشكر جميع المعلقين على الموضوع .
                          الفائدةُ العلميَّةُ حصلَت ، وقد ذكر الأخ أبو المنذر ما يفيد باستدراك الشيخ على نفسه، والمسألة فيها سعة من هذا الجانب .
                          وما تمت الإشارة إليه من الزميل أبي سعد الغامدي والبقية من ضرورة مراعاة العبارات واختيار أحسنها، وأدلِّها على المقصود أدبٌ أدعو إليه منذ بدأ هذا الملتقى وسأظل أذكر به دوماً، فنقرن بين العلم والأدب، ونتعلم هذا وهذا معاً . وهذا موضع يتعلم فيه كل واحد منا الأمرين معاً، وقد سبق لي أن تذاكرت مع أخي محمد براء في ذلك، ولا أظن أنه ينقص من قدر الموضوع علمياً أن يطرح طرحاً هادئاً مؤدباً، فإن ذلك يشرح الصدر لقبوله، ويرد المعاند للحق، ويربي القراء المبتدئين على حسن الأدب ، وانتقاء العبارة الأولى .
                          وينبغي أن نكون قدوة أيها الأحباب في اختيار العبارات ، والتأمل في أفضلها، وهذا معنى : (يقولوا التي هي أحسن) وليس مثلي من يعلم أمثالكم أيها الفضلاء .
                          أسأل الله أن يجمَّلنا بالتقوى، وأن يهدينا للتي هي أقوم في ما نقول ونكتب ونعمل .
                          عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                          أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

                          تعليق


                          • #14
                            الرأي الأول للشيخ ابن عثيمين هو الصواب

                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد براء مشاهدة المشاركة
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            التنبيه إلى خطأ وقع فيه العلامة ابن عثيمين في قوله تعالى : " مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ "
                            قال العلامة محمد الصالح بن العثيمين تعالى في شرح العقيدة السفارينية ، عند قول السفاريني :
                            [poem=font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
                            ففعلنا نحو الركوع محدث=وكل قرآن قديم فابحثوا [/poem]
                            " ( وكل قرآن قديم ) : والصحيح أن القرآن حادث ؛ يتكلم الله به حين إنزاله ، فيتلقاه جبريل فيأتي به النبي ....
                            وهذا في القرآن صريح ، قال تعالى : (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ) (الأنبياء: الآية2) .
                            وقد أَوَّلَ من يقول إن القرآن قديم. قوله : (مُحْدَثٍ) بأنه محدث إنزاله ، وهذا تحريف ؛ لأن ( محدث ) اسم مفعول ، ونائب الفاعل فيه يعود على الذكر لا على الإنزال ، فقوله تعالى : (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) هو : أي الذكر ، فصرفُ الضمير إلى غير الذكر تحريف " . ا.هـ كلامه بلفظه .
                            قال مقيده عفا الله عنه : تفسير الحدوث هنا بحدوث الإنزال ، أو حدوث علم النبي والصحابة بالقرآن ، هو تفسير أئمة أهل السنة ، من أئمة الفقه واللغة والحديث والتفسير .
                            1)قال إمام أهل السنة أحمد بن حنبل تعالى في رده على استدلال الجهمية بهذه الآية على أن القرآن مخلوق : " " فوجدنا دلالة من قول الله مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إلىعبا النبي لأن النبي كان لا يعلم فعلمه الله فلما علمه الله كان ذلك محدثا إلى النبي " (1 ) .
                            2)وقال الإمام الحافظ الفقيه اللغوي أبو عبيد القاسم بن سلام تعالى في رده عليهم : " وأما تحريفهم : (مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ ) فإنما حدث عند النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه لما علَّمهُ الله ما لم يكن يعلم " (2 ) .
                            3)وقال حرب الكرماني : سألت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يعني بن راهويه عن قوله تعالى : (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ ) : " قديم من رب العزة محدث إلى الأرض " (3 ).
                            4)وقال الإمام اللغوي الأديب أبو محمد بن قتيبة الدينوري تعالى : "المحدث ليس هو في موضوع بمعنى : مخلوق ، فإن أنكروا ذلك فليقولوا في قول الله: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا [الطلاق: 1] أنه يخلق، وكذلك: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا [طه: 113] أي: يحدث لهم القرآن ذكراً، والمعنى: يجدد عندهم ما لم يكن، وكذلك قوله: وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ [الشعراء: 5] أي: ذكر حدث عندهم لم يكن قبل ذلك " (4 ).
                            5)وقال إمام المفسرين محمد بن جرير الطبري تعالى في تفسير هذه الآية : " يقول تعالى ذكره: ما يحدث الله من تنزيل شيء من هذا القرآن للناس، ويذكرهم به ويعظهم إلا استمعوه، وهم يلعبون لاهية قلوبهم.
                            وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
                            ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله : ( مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ ). .. الآية، يقول: ما ينزل عليهم من شيء من القرآن إلا استمعوه وهم يلعبون " .
                            6)وقال الإمام الفقيه المحدث محي السنة البغوي تعالى في تفسيره : " يعني ما يحدث الله من تنزيل شيء من القرآن يذكرهم ويعظهم به " .
                            7)وقال الإمام أبو الفداء إسماعيل بن كثير تعالى : " أي: جديد إنزاله " .
                            8)وقال العلامة الفقيه محمد سالم ولد عدود الشنقيطي تعالى في عقيدته التي صدر بها نظم مختصر خليل :
                            [poem=font="Simplified Arabic,5,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
                            يُحْدِثُ مَا يَشَاءُ مِنْ خَلْقٍ وَمِنْ = ذِكْرٍ ، فَمَا أَحَدَثَ مِن ذِكْرٍ يُقِنْ
                            أنْ لَيسَ مَخْلُوقَاً لأنَّ الُمحْدَثَ الـ= إنزَالُ، أمَّا الذِّكرُ فَهُو لَمْ يَزَلْ (5 )[/poem]
                            فهذه تفاسير أئمة السنة ، ليس فيهم مبتدع يفسر كلام الله تعالى بمذهبه ، ولا جاهل باللغة أُتِي من قبل العُجمَةِ .
                            فقول الشيخ عن هذا التفسير : إنه تحريف ، خطأ عظيم .
                            أما ما فسر الشيخ به الآية ، وهو أن القرآن حادث ، يتكلم الله به حين إنزاله ، وهو معنى أن الله يحدثه الله في ذاته ، فلم أجد أحداً من السلف فسر الآية به ، لا في كتاب تفسير ولا في كتاب اعتقاد .
                            حتى إن شيخ الإسلام ابن تيمية تعالى ، الذي يقول بأن القرآن أحدثه الله تعالى في ذاته ، ويستدل بهذه الآية على ذلك – في مواضع – لم ينكر هذا التفسير ، ولم يجعله تحريفاً ! .
                            قال : " الْمُحْدَثَ فِي الْآيَةِ لَيْسَ هُوَ الْمَخْلُوقَ الَّذِي يَقُولُهُ الجهمي ، وَلَكِنَّهُ الَّذِي أُنْزِلَ جَدِيدًا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ يُنَزِّلُ الْقُرْآنَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فَالْمُنَزَّلُ أَوَّلًا هُوَ قَدِيمٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُنَزَّلِ آخِرًا " (6 ) .
                            والله تعالى أعلم .

                            ـــــــــــــــ
                            (1) الرد على الزنادقة والجهمية .
                            (2) خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل للبخاري (2/62) .
                            (3) أخرجه الهروي في الفاروق بسنده إلى حرب ، كما في فتح الباري .
                            (4) الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ص234-235 .
                            (5)http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=82562
                            ( 6 ) مجموع الفتاوى (12/522) .
                            ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                            أحببت أن أزاحم بركبتي هذا النفر من الفضلاء فأضيف تعليقا على موضوع قد فكرت فيه من قبل. وأجدني ملزما أولا أن
                            أشكر الأخ مورد الموضوع وإن كان قد جانف الصواب فأيّد ما ورثه عن آبائه وغفل عما فتحه الله تعالى على الشيخ ابن عثيمين ،
                            كما أشكر الإخوة الذين أثروه بتعليقاتهم النافعة وإيرادهم أنّ الشيخ ابن عثيمين تعالى قد رجع عن بعض قوله.
                            والصواب أن الشيخ قد رجع عن شيء واحد فقط وهو أنه كان يعتقد أن ذكر القرآن فقط - لا القرآن كله- هو المكتوب في اللوح المحفوظ
                            ثم رجع إلى ما قرره شيخ الإسلام من أن القرآن كله مكتوب في اللوح المحفوظ.
                            وبقي الشيخ متحررا من بدعة فهم "غير مخلوق" على خلاف ما تعنيه حقيقة وهي
                            أنها تعني فقط "ولا يوصف بمخلوق"

                            ويظل كلام الشيخ في شرحه على السفاريني صوابا لا غبار عليه.

                            ذلكم أنه قد حصل سوء فهم لدى من جاء بعد أحمد بن حنبل كأبي الحسن الأشعري وغيره، حيث أن الإمام أحمد قد أنكر أن يوصف القرآن
                            بـ"ـمخلوق" لأنه وصف لم يرد لكتاب الله تعالى في قرآن ولا سنة. ففهم كثير ممن جاء بعده منذ القرن الثالث الهجري أن القرآن "قديم"
                            وأن غير مخلوق تعني أكثر مما "لا يوصف بمخلوق"!!!. واحتدت المسألة في المئة الرابعة حتى قرر الخليفة القادر في مطلع المئة الخامسة
                            "من قال بخلق القرآن فهو حلال الدم". وبدّع بعضُ الناس من "توقف في القرآن" فقال لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق. ظنا منهم أن تقرير أنه
                            "قديم لازم من كون الكلام صفة المتكلم". وهذا القول قد امتص طاقات الأمة لألف سنة وهو في الواقع بدعة مقابلة لبدعة من وصف القرآت بما لم
                            يصفه به الله تعالى ولا رسوله .
                            لكن البدعة في استخدام لفظ صحيح المعنى هي أدنى من تخيُّل معنى لم يرد عن الله

                            تعالى ولا رسوله ويخالف الذوق الفطري وصريح النظر.

                            لكننا اليوم نسأل الله العفو عن كل من زلت قدمه في المسألة ونعوذ به أن نقفو ما ليس لنا به علم.

                            فقول الشيخ ابن عثيمين
                            "والصحيح أن القرآن حادث ؛ يتكلم الله به حين إنزاله ، فيتلقاه جبريل فيأتي به النبي ....

                            وهذا في القرآن صريح ، قال تعالى : (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ) (الأنبياء: الآية2) .

                            وقد أَوَّلَ من يقول إن القرآن قديم. قوله : (مُحْدَثٍ) بأنه محدث إنزاله ، وهذا تحريف ؛ لأن ( محدث ) اسم مفعول ، ونائب الفاعل فيه يعود
                            على الذكر لا على الإنزال ، فقوله تعالى : (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ) هو : أي الذكر ، فصرفُ الضمير إلى غير الذكر تحريف "

                            كلام من ذهب يعيد الأمور إلى نصابها ويخلّص الناس من وهم كبير استمر ألف سنة.

                            أما إيراد الأخ محمد براء للنصوص أعلاه فلا ردّ فيها على كلام الشيخ لما يأتي

                            - أنها متأوَّلة لا قطعية في مخالفة المعنى
                            - أن بعضها ظني الثبوت
                            وكثير من الأقوال في كتب أهل المئة الرابعة والخامسة ظنية وكثير منها منحول
                            فقد نسب الأشعري إلى ابن عباس تفسير قوله تعالى "غير ذي عوج" قال غير مخلوق!!
                            وقد وجِد من يصدق مثل هذا!!!

                            - أن كون كثير من العلماء قد توهم ما توهمه شيوخه أمر معروف لا ينكر، ولكن لا حجة فيه. لأن شدة المعارضة للتيار القائل بأنه مخلوق
                            قد جعلت الناس تصفق على قول لا يعلمون حقيقته، فهو أشبه بمرض "هستيريا الجموع" لكنها ههنا ثقافية لا سياسية.
                            - القرآن نص لغوي تنزيل من رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين بلسان عربي مبين
                            ولو ثبت أنه مكتوب في اللوح المحفوظ فهل اللوح المحفوظ قديم؟!
                            فالقول الصواب في القرآن أنه كلام الله تعالى وأنه لا يجوز وصفه بمخلوق لأنه وصف لم يرد به نص/ كما لا يجوز اعتقاد أنه "غير مخلوق"
                            لأنه "قفوٌ لما ليس للقائل به علم" ولأنه ينافي صريح المعقول، فكيف يكون اسم زيد (ولما قضى زيد منها وطرا) أزليا قديما؟؟! وكيف تكون
                            كنية (أبي لهب) أزلية قديمة . وكيف تكون العربية غير مخلوقة ونحن نعلم أن اللغات كلها مخلوقة. والله تعالى قد نهى المؤمن أن يقفو ما ليس له به علم.
                            إنّ السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا.

                            أقول : صدور مثل هذا الكلام من شيخ كابن عثيمين دليل على أن في الأمة علماء قد نبذوا التقليد وتمسكوا بما يعتقدون أنه الحق
                            / والحمد لله على نعمائه. لأن تطاول الزمان قد أكسب الوهم قوة ، جعلت حتى مترجمي القرآن إلى اللغات الأخرى يضعون كلمة "NOT CREATED"
                            في تعريفه رغم أنها (لفظ بلا معنى) أو (بمعنى لا سلطان فيه من الله). ولا يبين الصواب فيها إلا من اتبع المعصوم على بصيرة
                            كالشيخ ابن عثيمين تعالى.

                            ولله الحمد والمنة.

                            وقد سبق لأقلهم بضاعة أن بين في هذا المنتدى المبارك ما يعوذ بالله من خلافه ، هنا

                            ورب قائل يقول ما فائدة إزالة الغبار عن هذه المسألة اليوم!
                            فالجواب أن في ذلك خيرا عظيما هو كالتالي

                            - أن فهم المسألة على حقيقتها خصوصا بعد إدراك الأسباب التاريخية للفتنة يجعل المسلم يتصالح مع كثير من العلماء الذين اتهموا بالاعتزال لتبنيهم خلاف
                            ما شاع بين الناس لفترة من الزمن.
                            - إن فهم المسألة يردم الهوة بين الزيدية وبين أهل السنة لأن المسألة ما تزال تتسبب في إراقة حبر كثير.
                            - إن فهم المسألة يحرر المسلم من التعصب للآراء لمجرد التعصب ، ولعل كثبرا من المسائل التي يشتجر فيها الناس إنما هي تاريخية لا غير.
                            - تفيدنا المصالحة مع التاريخ في أن نكتسب قوة إزاء أهل الأهواء الحقيقيين الذين استقلوا عن الأمة منذ القرن الرابع الهجري ولاذوا بتراجيديا الحسين
                            ليعبروا عن كره من أسقط دولة الفرس وطردهم من التاريخ.
                            -إن بيان الحق واجب على من اعتقده على أن لا يفرط في حقوق المسلمين عليه ، مما نعوذ بالله منه.

                            والله الموفق
                            العلماء مصدّقون فيما ينقلون ، لأنه موكول لأمانتهم ، مبحوث معهم فيما يقولون ، لأنه نتيجة عقولهم -الإمام زرّوق رحمه الله

                            تعليق


                            • #15
                              إن الله قال في كتابه:
                              ( إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) سورة النحل(40)
                              (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)سورة يس (82)
                              (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) سورة الأعراف(54)

                              والآيات واضحة في الفرق بين الأمر وهو "كلام الله" والخلق الذي هو أثر كلامه.

                              وليس هناك إلا مخلوق أو غير مخلوق ولا واسطة بينهما.

                              وأما وصف محدث في آية سورة الأنبياء فهو وصف للذكر وليس وصفا للنزول لأن النزول لا أحد يستمع إليه وإنما يستمع للذكر الذي تكلم الله به وسمعه منه جبريل وقام جبريل بتبليغه لرسول الله ، وجبريل لا ينزل إلا بأمر الله تعالى:
                              (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) سورة مريم (64) .

                              تعليق

                              19,962
                              الاعــضـــاء
                              231,992
                              الـمــواضـيــع
                              42,584
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X