• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • من أشهر الأقوال في الحروف المقطعة

      الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده: وبعد:
      فأرجو رجاء حاراً ممن يريد المداخلة ألا يخرج عن موضوعها، وهي مسألة دقيقة داخل مسألة كثيرة الفروع وطويلة الذيول، والمسألة الدقيقة التي أتمنى ألا يخرج عنها الحوار هي:
      من أشهر الأقوال في الحروف المقطعة: أنها نزلت للدلالة على إعجاز القرآن الكريم، حيث نزل القرآن بهذه الحروف التي يتكلم بها العرب، وهذا قول كثير من المفسرين المتأخرين: والسؤال له فرعان:
      الفرع الأول: هذا القول -على حد علمي القاصر- لم يرد (ولو بتلويح) عن أحد من السلف، فلم يرد لا عن النبي ، ولا عن الصحابة ولا التابعين، فهل وقفتم على من قال به منهم (ولو في رواية ضعيفة أو أشار إليه أدنى إشارة)؟.
      الفرع الثاني: بما أن هذا القول لم يقل به أحد من هؤلاء، فهل يسوغ لنا أن نقول به إذ ليس لنا فيه سلف؟
      وأختم بالرجاء الذي بدأت به: ألا يخرج بهذا الموضع خارج عن مقصوده، فإني مسترشد بارك الله فيكم، ومن أراد أن يقول شيئاً خارجاً عن السؤال فليكتبه في موضوع مستقل...........................

    • #2
      الأخ الفاضل هذا كلام الشوكاني في مسألتك وقد أوردته في مشاركة لي بعنوان الحروف المقطعة بين الشوكاني والزمخشري والطبري:
      http://tafsir.org/vb/showthread.php?t=18882

      المروي عن رسول الله في الحروف المقطعة:

      قال الشوكاني:
      "فإن قلت : هل ثبت عن رسول الله في هذه الفواتح شيء يصلح للتمسك به؟
      قلت : لا أعلم أن رسول الله تكلم في شيء من معانيها ، بل غاية ما ثبت عنه هو مجرد عدد حروفها ، فأخرج البخاري في تاريخه ، والترمذي وصححه والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال : قال رسول الله : « من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول ألم حرف ، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف » وله طرق عن ابن مسعود . وأخرج ابن أبي شيبة ، والبزار بسند ضعيف عن عوف بن مالك الأشجعي نحوه مرفوعاً ."

      المروي عن الصحابة في الحروف المقطعة:

      قال الشوكاني:
      "فإن قلت : هل روي عن الصحابة شيء من ذلك بإسناد متصل بقائله أم ليس إلا ما تقدم من حكاية القرطبي عن ابن عباس وعليّ؟
      قلت : قد روى ابن جرير والبيهقي في كتاب الأسماء والصفات عن ابن مسعود أنه قال : آلم أحرف اشتقت من حروف اسم الله .
      وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن ابن عباس في قوله : آلم ، و حم ، و ن قال : اسم مقطع .
      وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي في كتاب الأسماء عن ابن عباس أيضاً في قوله : الم ، والمصا ، وآلر ، ، و المر و كهعيصا ، و وطه ، و طسما ، و وطس و ويس ، و وص ، و وحم ، و تَعْمَلُونَ ق ، و ن ، قال : هو قسم أقسمه الله ، وهو : من أسماء الله .
      وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود في قوله آلم قال : هي : اسم الله الأعظم .
      وأخرج عبد بن حميد عن الربيع بن أنس في قوله آلم قال : ألف مفتاح اسمه الله ، ولام مفتاح اسمه لطيف وميم مفتاح اسمه مجيد .
      وقد روي نحو هذه التفاسير عن جماعة من التابعين فيهم عكرمة والشعبي والسُّدِّي وقتادة ومجاهد والحسن ."

      هل يذهب إلى شيء من أقوال الصحابة في الحروف المقطعة؟

      قال الشوكاني:
      "فإن قلت : هل يجوز الاقتداء بأحد من الصحابة قال في تفسير شيء من هذه الفواتح قولاً صح إسناده إليه .؟
      قلت : لا لما قدمنا ، إلا أن يعلم أنه قال ذلك عن علم أخذه عن رسول الله .

      على أنه يمكن أن يذهب بعض الصحابة إلى تفسير بعض المتشابه ، كما نجده كثيراً في تفاسيرهم المنقولة عنهم ويجعل هذه الفواتح من جملة المتشابه ،
      ثم ها هنا مانع آخر ، وهو أن المروي عن الصحابة في هذا مختلف متناقض فإن عملنا بما قاله أحدهم دون الآخر كان تحكماً لا وجه له ، وإن عملنا بالجميع كان عملاً بما هو مختلف متناقض ، ولا يجوز .
      ثم ها هنا مانع غير هذا المانع ، وهو أنه لو كان شيء مما قالوه مأخوذاً عن النبي لاتفقوا عليه ولم يختلفوا كسائر ما هو مأخوذعنه ، فلما اختلفوا في هذا علمنا أنه لم يكن مأخوذا عن النبي ، ثم لو كان عندهم شيء عن النبي في هذا لما تركوا حكايته عنه ورفعه إليه ، لا سيما عند اختلافهم واضطراب أقوالهم في مثل هذا الكلام الذي لا مجال للغة العرب فيه ولا مدخل لها. ."

      اختيار الشوكاني تعالى:

      "والذي أراه لنفسي ولكل من أحبّ السلامة واقتدى بسلف الأمة ألا يتكلم بشيء من ذلك ، مع الاعتراف بأن في إنزالها حكمة لله عزّ وجل لا تبلغها عقولنا ولا تهتدي إليها أفهامنا ، وإذا انتهيت إلى السلامة في مداك فلا تجاوزه ، وسيأتي لنا عند تفسير قوله تعالى : مِنْهُ آيات محكمات هُنَّ أُمُّ الكتاب وَأُخَرُ متشابهات [ آل عمران : 7 ] كلام طويل الذيول ، وتحقيق تقبله صحيحات الأفهام وسليمات العقول ."

      ثم قلتُ في نهاية المشاركة:

      السؤال:

      حيث إنه لم يصح فيها شيء مرفوع إلى رسول الله لم يبق لنا إلا النظر في أقوال الصحابة أجمعين ، وما ورد عن الصحابة محصور في الخلفاء الأربعة وبن مسعود وبن عباس.
      فإذا صحت النسبة إلى الخلفاء الأربعة وبن مسعود أنها من المتشابه ، وصح عن بن عباس ما روي عنه فأيهما يرجح ؟
      وإذا عجزنا عن الترجيح لعدم وجود المرجح هل نسقط القولين ونجتهد في البحث عن معنى آخر؟

      وهل قول الزمخشري تعالى : "فكأن الله عزّ اسمه عدّد على العرب الألفاظ التي منها تراكيب كلامهم إشارة إلى ما ذكرت من التبكيت لهم ، وإلزام الحجة إياهم" يعتبر قولا ثالثاً خارج عن قولي الصحابة ؟

      تعليق


      • #3
        ما أردتُ قوله قريب مما قلته بارك الله فيك، وهو ما أشار إليه الشوكاني، وأقرب منه إلى ما قلتُ ما قرره الطبري في تفسيره، وما زال الموضوع -عندي- محل إشكال، فهل هذا القول أساساً قول مغاير في التفسير لما قاله الصحابة والتابعون؟ أم هو كما قرر ابن كثير المسألة حيث جعل الكلام فيها على قسمين: أحدهما: معنى الحروف المقطعة، والآخر: الحكمة من إيرادها بغض النظر عن معانيها في ذاتها، وأورد هذا القول المشهور في القسم الثاني: الحكمة من إيرادها، وهو ما يجعل احتمال كونها من باب الاستنباط وارداً (وإن كنت أستبعده).
        وأهم من هذا عندي هل وقف أحد على نقل مأثور يدل لهذا القول ولو تلويحاً؟.

        تعليق


        • #4
          وهذا ما أردت التنبيه إليه من خلال موضوعي: في أي خانة نضع بعض أقوال التابعين ومن تبعهم التي يبدو أنها مخالفة لأقوال السلف"المروى عن الصحابة"؟

          وعلى سبيل المثال في موضوعنا كلام الشيخ الشنقيطي تعالى حول الحروف المقطعة حيث قال:
          "اعلم أن العلماء اختلفوا في المراد بالحروف المقطعة في أوائل السور اختلافاً كثيراً، واستقراء القرآن العظيم يرجح واحداً من تلك الأقوال، وسنذكر الخلاف المذكور وما يرجحه القرآن منه بالاستقراء"

          ثم نجد الشيخ رحمة الله عليه يرجح قولا خارجا عن أقول السلف ن حسب فهمي.

          وهذا كلامه بالنص من تفسيره لسورة هود:

          "قوله تعالى: الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ، اعلم أن العلماء اختلفوا في المراد بالحروف المقطعة في أوائل السور اختلافاً كثيراً، واستقراء القرآن العظيم يرجح واحداً من تلك الأقوال، وسنذكر الخلاف المذكور وما يرجحه القرآن منه بالاستقراء فنقول، وبالله نستعين:

          قال بعض العلماء: هي مما استأثر الله تعالى بعلمه؛ كما بيّنا في "آل عمران" وممن روي عنه هذا القول: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود ، وعامر والشعبي، وسفيان الثوري، والربيع بن خيثم، واختاره أبو حاتم بن حبان.
          وقيل: هي أسماء للسور التي افتتحت بها. وممن قال بهذا القول: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. ويروى ما يدل لهذا القول عن مجاهد، وقتادة، وزيد بن أسلم. قال الزمخشري في تفسيره: وعليه إطباق الأكثر. ونقل عن سيبويه أنه نص عليه. ويعتضد هذا القول بما ثبت في الصحيح عن أبي هريرة: أن رسول الله كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم [32/1]، و هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ [76/1].
          ويدل له أيضاً قول قاتل محمد السجاد بن طلحة بن عبيد الله يوم الجمل، وهو شريح بن أبي أوفى العبسي؛ كما ذكره البخاري في "صحيحه" في أول "سورة المؤمن":
          يذكرني حاميم والرمح شاجر فهلا تلا حاميم قبل التقدم
          وحكى ابن إسحاق أن هذا البيت للأشتر النخعي قائلاً: إنه الذي قتل محمد بن طلحة المذكور. وذكر أبو مخنف: أنه لمدلج بن كعب السعدي. ويقال كعب بن مدلج. وذكر الزبير بن بكار: أن الأكثر على أن الذي قتله عصام بن مقشعر. قال المرزباني: وهو الثبت، وأنشد له البيت المذكور وقبله:
          وأشعث قوام بآيات ربه قليل الأذى فيما ترى العين مسلم
          هتكت له بالرمح جيب قميصه فخر صريعاً لليدين وللفم
          على غير شيء غير أن ليس تابعا علياً ومن لا يتبع الحق يندم
          يذكرني حاميم... البيت. اهـ من "فتح الباري".
          فقوله: "يذكرني حاميم"، بإعراب "حاميم" إعراب ما لا ينصرف، فيه الدلالة على ما ذكرنا من أنه اسم للسورة.
          وقيل: هي من أسماء الله تعالى. وممن قال بهذا: سالم بن عبد الله، والشعبي، وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير، وروي معناه عن ابن عباس ، وعنه أيضاً: أنها أقسام أقسم الله بها، وهي من أسمائه. وروي نحوه عن عكرمة.
          وقيل: هي حروف، كل واحد منها من اسم من أسمائه ؛ فالألف من الم ، مثلاً: مفتاح اسم "الله"، واللام مفتاح اسمه "لطيف"، والميم: مفتاح اسمه "مجيد"، وهكذا. ويروى هذا عن ابن عباس، وابن مسعود، وأبي العالية. واستدل لهذا القول بأن العرب قد تطلق الحرف الواحد من الكلمة، وتريد به جميع الكلمة كقول الراجز:
          قلت لها قفي فقالت لي قاف لا تحسبي أنا نسينا الإيجاف
          فقوله: "قاف" أي وقفت. وقول الآخر:
          بالخير خيرات وإن شراً فا ولا أريد الشر إلا أن تا
          يعني: وإن شراً فشر، ولا أريد الشر إلا أن تشاء. فاكتفى بالفاء والتاء عن بقية الكلمتين.
          قال القرطبي: وفي الحديث "من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة" الحديث، قال سفيان: هو أن يقول في أقتل: أ ق؛ إلى غير ما ذكرنا من الأقوال في فواتح السور، وهي نحو ثلاثين قولاً.
          أما القول الذي يدل استقراء القرآن على رجحانه فهو: أن الحروف المقطعة ذكرت في أوائل السور التي ذكرت فيها بياناً لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها. وحكى هذا القول الرازي في تفسيره عن المبرد، وجمع من المحققين، وحكاه القرطبي عن الفراء وقطرب، ونصره الزمخشري في الكشاف.
          قال ابن كثير: وإليه ذهب الشيخ الإمام العلامة أبو العباس بن تيمية، وشيخنا الحافظ المجتهد أبو الحجاج المزي، وحكاه لي عن ابن تيمية.


          ووجه شهادة استقراء القرآن لهذا القول: أن السور التي افتتحت بالحروف المقطعة يذكر فيها دائماً عقب الحروف المقطعة الانتصار للقرآن وبيان إعجازه، وأنه الحق الذي لا شك فيه.
          وذكر ذلك بعدها دائماً دليل استقرائي على أن الحروف المقطعة قصد بها إظهار إعجاز القرآن، وأنه حق.
          قال تعالى في "البقرة": الم [2/1]، واتبع ذلك بقوله: ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ، وقال في "آل عمران": الم [3/1]، واتبع ذلك بقوله: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ الآية[3/2،3]، وقال في "الأعراف": المص [7/1]، ثم قال: كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ الآية[7/2]. وقال في سورة "يونس": الر [10/1]، ثم قال: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ [10/1]، وقال في هذه السورة الكريمة التي نحن بصددها، أعني سورة "هود" الر [11/1]، ثم قال: كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ [11/1]، وقال في "يوسف": الر [12/1]، ثم قال: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً الآية [12/1، 2]، وقال في "الرعد": المر [13/1]، ثم قال: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ [13/1]، وقال في "سورة إبراهيم": الر [14/1]، ثم قال: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ الآية [14/1]. وقال في "الحجر": الر [15/1]، ثم قال: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ [15/1]. وقال في "سورة طه": طه [20/1]، ثم قال: مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى [20/2]، وقال في "الشعراء": طسم [26/1]، ثم قال: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ الآية [26/2، 3]. وقال في "النمل": طس [27/1]، ثم قال: تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ [27/1]، وقال في "القصص": طسم [28/1]، ثم قال: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَأِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ الآية [28/2، 3]. وقال في "لقمان": الم [31/1]، ثم قال: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ [31/2]، هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ [31/3]، وقال في

          "السجدة": الم [32/1]، ثم قال: تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ [32/2]. وقال في "يس": يس [36/1]، ثم قال: وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ الآية [36/2]، وقال في ص: ص [38/1]، ثم قال: وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْر الآية [38/1]، وقال في "سورة المؤمن": حـم [40/1]، ثم قال: تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ الآية [40/2]. وقال في "فصلت": حـم [41/1]، ثم قال: تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ الآية[41/2، 3]، وقال في " الشورى": حـم عسق [42/1، 2]، ثم قال: كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ الآية [42/3]، وقال في "الزخرف": حـم [43/1]، ثم قال: وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً الآية [43/2، 3]. وقال في "الدخان": حم [44/1]، ثم قال وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ الآية" 44/2، 3]. وقال في "لجاثية": حم [45/1]، ثم قال: تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ [45/2، 3]، وقال في "الأحقاف": حـم [46/1]، ثم قال: تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ الاية[46/2، 3]. وقال في "سورة ق": ق [50/1]، ثم قال: وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ الآية[50/1].
          وقد قدمنا كلام الأصوليين في الاحتجاج بالاستقراء بما أغنى عن إعادته هنا.
          وإنما أخرنا الكلام على الحروف المقطعة مع أنه مرت سور مفتتحة بالحروف المقطعة "كالبقرة"، و"آل عمران"، و"الأعراف"، و"يونس"؛ لأن الحروف المقطعة في القرآن المكي غالباً، و"البقرة"، و"آل عمران" مدنيتان والغالب له الحكم. واخترنا لبيان ذلك سورة "هود"؛ لأن دلالتها على المعنى المقصود في غاية الظهور والإيضاح؛ لأن قوله تعالى: كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ [11/1]، بعد قوله الر [11/1]، واضح جداً فيما ذكرنا، والعلم عند الله تعالى."

          تعليق

          20,027
          الاعــضـــاء
          238,032
          الـمــواضـيــع
          42,799
          الــمــشـــاركـــات
          يعمل...
          X