إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • "ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ " مع نقاش في نبوة الخضر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن كان لموسى أن يقول من أعلم مني , وهو النبي المرسل لبني اسرائيل , فكيف تصل الحد ببعض الناس أن يظن نفسه فوق العلم والتعلم . وقد طلب موسى ان يعلم ما خفي عنه بإتباع الخضر ليتعلم منه . وموسى نبي والخضر ليس نبيا على الأصح :

    "عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ نَوْفًا يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى الَّذِي ذَهَبَ يَلْتَمِسُ الْعِلْمَ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ أَسَمِعْتَهُ يَا سَعِيدُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَذَبَ نَوْفٌ حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ
    سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    يَقُولُ إِنَّهُ بَيْنَمَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَوْمِهِ يُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَأَيَّامُ اللَّهِ نَعْمَاؤُهُ وَبَلَاؤُهُ إِذْ قَالَ :
    مَا أَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ رَجُلًا خَيْرًا وَأَعْلَمَ مِنِّي

    قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنِّي أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ مِنْهُ أَوْ عِنْدَ مَنْ هُوَ إِنَّ فِي الْأَرْضِ رَجُلًا هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ
    قَالَ يَا رَبِّ فَدُلَّنِي عَلَيْهِ
    قَالَ فَقِيلَ لَهُ تَزَوَّدْ حُوتًا مَالِحًا فَإِنَّهُ حَيْثُ تَفْقِدُ الْحُوتَ قَالَ فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَعُمِّيَ عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ فَتَاهُ فَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمَاءِ فَجَعَلَ لَا يَلْتَئِمُ عَلَيْهِ صَارَ مِثْلَ الْكُوَّةِ قَالَ فَقَالَ فَتَاهُ أَلَا أَلْحَقُ نَبِيَّ اللَّهِ فَأُخْبِرَهُ قَالَ فَنُسِّيَ فَلَمَّا تَجَاوَزَا
    قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا
    قَالَ وَلَمْ يُصِبْهُمْ نَصَبٌ حَتَّى تَجَاوَزَا قَالَ فَتَذَكَّرَ
    قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا
    فَأَرَاهُ مَكَانَ الْحُوتِ قَالَ هَا هُنَا وُصِفَ لِي قَالَ فَذَهَبَ يَلْتَمِسُ فَإِذَا هُوَ بِالْخَضِرِ مُسَجًّى ثَوْبًا مُسْتَلْقِيًا عَلَى الْقَفَا أَوْ قَالَ عَلَى حَلَاوَةِ الْقَفَا قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ قَالَ وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُوسَى قَالَ وَمَنْ مُوسَى قَالَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ مَجِيءٌ مَا جَاءَ بِكَ

    قَالَ جِئْتُ لِ
    تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا
    شَيْءٌ أُمِرْتُ بِهِ أَنْ أَفْعَلَهُ إِذَا رَأَيْتَهُ لَمْ تَصْبِرْ
    قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا قَالَ فَإِنْ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا
    قَالَ انْتَحَى عَلَيْهَا قَالَ لَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام
    أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا
    غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ قَالَ فَانْطَلَقَ إِلَى أَحَدِهِمْ بَادِيَ الرَّأْيِ فَقَتَلَهُ فَذُعِرَ عِنْدَهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ذَعْرَةً مُنْكَرَةً
    قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا
    فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ هَذَا الْمَكَانِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى لَوْلَا أَنَّهُ عَجَّلَ لَرَأَى الْعَجَبَ وَلَكِنَّهُ أَخَذَتْهُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَمَامَةٌ
    قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا
    وَلَوْ صَبَرَ لَرَأَى الْعَجَبَ قَالَ وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ أَحَدًا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى أَخِي كَذَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْنَا
    فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ
    لِئَامًا فَطَافَا فِي الْمَجَالِسِ فَ
    اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ
    وَأَخَذَ بِثَوْبِهِ قَالَ
    سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ
    إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَإِذَا جَاءَ الَّذِي يُسَخِّرُهَا وَجَدَهَا مُنْخَرِقَةً فَتَجَاوَزَهَا فَأَصْلَحُوهَا بِخَشَبَةٍ
    وَأَمَّا الْغُلَامُ
    فَطُبِعَ يَوْمَ طُبِعَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ قَدْ عَطَفَا عَلَيْهِ فَلَوْ أَنَّهُ أَدْرَكَ أَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا
    فَأَرَدْنَا أَنْ يُبَدِّلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ
    إِلَى آخِرِ الْآيَةِ"

    فهذا موسى أراد أن يتبع الخضر ليتعلم منه . واليوم وللأسف أصبحت الألقاب والأسماء تجعل بعض طلاب يصرفون أنفسهم عن التعلم من فلان وفلان لحجج كثيرة .
    ورحم الله من قال:
    لا تحقر الرأي يأتيك الحقير به /////فالنحل وهو ذباب هو طائر العسل

  • #2
    أخي الكريم مجدي
    تقول:
    " والخضر ليس نبياً على الأصح".
    إذا كان الله تعالى يقول عن الخضر:
    (فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا) (65)
    وقال تعالى :
    ( .... وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا ) (82)
    أليس هذا دليل واضح على النبوة؟

    أخي الكريم أعلم أن المسألة فيها أقوال ولكن من باب تجديد المعلومة وتحقيقها وتثبيتها جاءت مداخلتي.

    تعليق


    • #3
      أرجح الأقوال في الخضر عليه الصلاة والسلام أنه نبي .
      ولكن أيا يكن فطلب العلم أمر جميل ؛ وقد قيل : اثنان لا يشبعان : طالب علم وطالب مال .
      وقد قال الله تعالى لرسوله : "وقل رب زدني علما" .
      الفقير إلى الله تعالى الغني به 171ibrahim@windowslive.com

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله خيرا . قوله تعالى "وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي" هو ما يدل على الوحي والنبوة .ولا يدل على الرسالة الى بشر .
        أما خرق العادة فهو لا يدل على النبوة وإنما الكرامة ....

        والسبب في قولي على الأصح . أن الأحاديث الصحيحة عن النبي لم تثبت له النبوة ولو جعلنا ذلك من النبوة لجعلنا العديد من الصالحين أنبياء .روى البخاري في صحيحه :

        " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ عِيسَى

        وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ كَانَ يُصَلِّي جَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ فَقَالَ أُجِيبُهَا أَوْ أُصَلِّي فَقَالَتْ اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ وَكَانَ جُرَيْجٌ فِي صَوْمَعَتِهِ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ وَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى فَأَتَتْ رَاعِيًا فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَقَالَتْ مِنْ جُرَيْجٍ فَأَتَوْهُ فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وَأَنْزَلُوهُ وَسَبُّوهُ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ فَقَالَ مَنْ أَبُوكَ يَا غُلَامُ قَالَ الرَّاعِي قَالُوا نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ لَا إِلَّا مِنْ طِينٍ

        وَكَانَتْ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ فَقَالَتْ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهُ فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمَصُّ إِصْبَعَهُ ثُمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ فَقَالَتْ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ فَتَرَكَ ثَدْيَهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا فَقَالَتْ لِمَ ذَاكَ فَقَالَ الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ وَهَذِهِ الْأَمَةُ يَقُولُونَ سَرَقْتِ زَنَيْتِ وَلَمْ تَفْعَلْ"


        فلو قيل في في الراهب والطفل ما قيل في الراهب لكانوا انبياء .

        فهل يمكن التفريق بين الحالات المذكورة ؟

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم
          نبوة العبد الصالح مختلف عليها
          ونبوة موسى حين لقائه العبد الصالح .... لماذا هى مجزوم بها ؟
          الأقرب للسياق فى السورة أنه كان متعلما قبل النبوة
          ولو كان نبيا حينها لفسر له الوحى الأحداث وما انتظر تأويل العبد الصالح لها

          تعليق


          • #6
            سياق البخاري :

            قال أبو عبدالله: حدثنا الحميدي:حدثنا سفيان:حدثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني سعيد بن جبير قال:- قلت لابن عباس : إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل ، فقال ابن عباس : كذب عدو الله : حدثني أبي بن كعب : أنه سمع رسول الله يقول : ( إن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل ، فسئل : أي الناس أعلم ؟ فقال : أنا ، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه ، فأوحى الله إليه : إن لي عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك ، قال موسى : يارب فكيف لي به ؟ قال : تأخذ معك حوتا فتجعله في مكتل ، فحيثما فقدت الحوت فهو ثم ، فأخذ حوتا فجعله في مكتل ، ثم انطلق وانطلق معه بفتاه يوشع بن نون ، حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رؤوسهما فناما ، واضطرب الحوت في المكتل فخرج منه فسقط في البحر ، فاتخذ سبيله في البحر سربا ، وأمسك الله عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق ، فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبره بالحوت ، فانطلقا بقية يومهما وليلتهما ، حتى إذا كان من الغد قال موسى لفتاه : آتنا غدائنا ، لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ، قال : ولم يجد موسى النصب حتى جاوزا المكان الذي أمر الله به ، فقال له فتاه : أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة ، فإني نسيت الحوت ، وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره ، واتخذ سبيله في البحر عجبا ، قال : فكان للحوت سربا ، ولموسى ولفتاه عجبا ، فقال موسى : ذلك ما كنا نبغي ، فارتدا على آثارهما قصصا ، قال : رجعا يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة ، فإذا رجل مسجى ثوبا ، فسلم عليه موسى ، فقال الخضر : وأنى بأرضك السلام ، قال : أنا موسى ، قال : موسى بني إسرائيل ؟ قال : نعم ، أتيتك لتعلمني مما علمت رشدا قال : إنك لن تستطيع معي صبرا ، يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت ، وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه ، فقال موسى : ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا ، فقال له الخضر : فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء ، حتى أحدث لك منه ذكرا ، فانطلقا يمشيان على ساحل البحر ، فمرت سفينة فكلموهم أن يحملوهم ، فعرفوا الخضر فحملوهم بغير نول ، فلما ركبا في السفينة ، لم يفجأ إلا والخضر قد قلع لوحا من ألواح السفينة بالقدوم ، فقال له موسى : قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إ مرا ، قال : ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا ، قال : لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا ، قال : وقال رسول الله : وكانت الأولى من موسى نسيانا ، قال : وجاء عصفور فوقع على حرف السفينة ، فنقر في البحر نقرة ، فقال له الخضر : ما علمي وعلمك من علم الله ، إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر ، ثم خرجا من السفينة ، فبينا هما يمشيان على الساحل ، إذ أبصر الخضر غلاما يلعب مع الغلمان ، فأخذ الخضر رأسه بيده فاقتلعه بيده فقتله ، فقال له موسى : أقتلت نفسا زاكية بغير نفس ، لقد جئت شيئا نكرا ، قال : ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ، قال : وهذا أشد من الأولى ، قال : إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا ، فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما ، فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض ، قال : مائل ، فقام الخضر فأقامه بيده ، فقال موسى : قوم أتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا ، لو شئت لا تخذت عليه أجرا ، قال : هذا فراق بيني وبينك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين 0

            في قوله (إن لي عبدا ) - في هذا المقام - إشارة إلى أن الخضر ليس نبيا حيث أن التعبير بالنبوة - لو كان نبيا - أولى في هذا السياق 0

            على أن هذه المنزلة(النبوة) لاتثبت في حق أحد إلا بدليل صريح وإلا يبقى على الأصل , كما في هذا السياق فقد أُثبتت العبودية دون النبوة 0 والله أعلم 0

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
              السلام عليكم
              نبوة العبد الصالح مختلف عليها
              ونبوة موسى حين لقائه العبد الصالح .... لماذا هى مجزوم بها ؟
              الأقرب للسياق فى السورة أنه كان متعلما قبل النبوة
              ولو كان نبيا حينها لفسر له الوحى الأحداث وما انتظر تأويل العبد الصالح لها
              وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
              أما نبوة موسى فالحديث الذي في البخاري يجزم بنبوته عند لقاء الخضر
              "إِنَّهُ بَيْنَمَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَوْمِهِ يُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَأَيَّامُ اللَّهِ نَعْمَاؤُهُ وَبَلَاؤُهُ "
              فهي بعد النعماء والبلاء الذي لقيه بنواإسرائيل . ثم أنت تعلم أن موسى أنزل عليه الوحي وهو راجع الى مصر .

              أما الوحي فهو من الله متى شاء الله . ويرد على استشكالك بالآية : " وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآَيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ "[الأعراف/203]

              وقوله تعالى :
              "قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ" [الأحقاف/9]


              وكذلك لما سئل موسى ربه كما في الآية" وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ "[الأعراف/143]
              . أما الخضر فلا يوجد نص صحيح . وانما ورد حديث ضعيف في ذلك.
              كما أضيف بالإشارة لما تفضل به الأخ أبو هاجر بأن الخضر تكلم عن العلم لا عن النبوة .

              تعليق


              • #8
                السلام عليكم
                أما نبوة موسى فالحديث الذي في البخاري يجزم بنبوته عند لقاء الخضر
                إن موسى ورد اسمه فى القرآن وهو طفل وهو صبى وهو بالغ الأشد وأوتى حكما وعلما .. ولم يكن قد نبأ بعد
                وكذلك فى هذا الحديث ... لايستنبط منه أنه كان نبيا حين اتبع الخضر ...
                ولقد نقلت أخى الآية
                "قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ" [الأحقاف/9]
                وهى تدل أنه إن كان موسى نبى فى ذاك الحين ما اتبع العبد الصالح ليحصل علما .. بل كان اتبع مايوحى إليه فقط .. وأرى أن من كان مسددا بالوحى لايعود لينعلم من بشر مهما كان علمه ؛
                ولقد ترتب على فهم أن موسى الرسول اتبع من ليس بنبى ولا رسول عدة قضايا
                1- الولى أعلم -أو أفضل - أم النبى
                2- العلم اللدنى
                3- الكرامة وخرق العادة .. إن العبد الصالح لم يخرق السنن الحاكمة للوجود ... فهو يركب السفينة ولم يمشى على الماء مثلا .. فما هى الكرامة التى فعلها

                فهي بعد النعماء والبلاء الذي لقيه بنواإسرائيل . ثم أنت تعلم أن موسى أنزل عليه الوحي وهو راجع الى مصر .
                قصته مع الخضر كما وردت فى سورة الكهف لم يُحدد زمنها أكانت بعد عودته إلى مصر أم وهو فى مدين أم قبل هجرته من مصر إلى مدين .. وكذلك الحديث لم ينص على زمن حدوثها ....
                وموسى كان يخطب فى الناس قبل النبوة .. لأنه كان يريد أن يكون مصلحا ...يدل عليه قول القبطى له "....إن تريد إلا أن تكون جبارا فى الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين "

                تعليق


                • #9
                  وعليكم السلام

                  أخي قد أكون لم اوضح جليا لماذا وضعت الآيات . إنما وضعتها لأنك قلت لو أنه كان نبيا يومها لأوحى الله اليه , فوضعت لك ما يدل على عدم لزوم ذلك .

                  المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة

                  إن موسى ورد اسمه فى القرآن وهو طفل وهو صبى وهو بالغ الأشد وأوتى حكما وعلما .. ولم يكن قد نبأ بعد
                  وكذلك فى هذا الحديث ... لايستنبط منه أنه كان نبيا حين اتبع الخضر ...
                  لاحظ أخي الكريم ما يدل على نبوته : "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ "[إبراهيم/5]
                  وفي الحديث :" إِنَّهُ بَيْنَمَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَوْمِهِ يُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَأَيَّامُ اللَّهِ نَعْمَاؤُهُ وَبَلَاؤُهُ إِذْ قَالَ :
                  مَا أَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ رَجُلًا خَيْرًا وَأَعْلَمَ مِنِّي "

                  فالتذكير بأيام الله هو أمر أمره الله إياه .

                  المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                  "وهى تدل أنه إن كان موسى نبى فى ذاك الحين ما اتبع العبد الصالح ليحصل علما .. بل كان اتبع مايوحى إليه فقط .. وأرى أن من كان مسددا بالوحى لايعود لينعلم من بشر مهما كان علمه ؛"
                  هذا فيه نظر لأن القران نص على أن الفاضل قد يتبع المفضول في قصة طالوت . ففيها أنه ملكهم وكان قائدا للجيش وامتحنهم . وكان في جيشه نبي بني اسرائيل وكان من جيشه داود .

                  قال القرطبي :

                  " ولا يظن أن في تعلم موسى من الخضر ما يدل على أن الخضر كان أفضل منه، فقد يشذ عن الفاضل ما يعلمه المفضول، والفضل لمن فضله الله، فالخضر إن كان وليا فموسى أفضل منه، لانه نبي والنبي أفضل من الولي، وإن كان نبيا فموسى فضله بالرسالة.
                  والله أعلم".تفسير القرطبي - (ج 11 / ص 17)

                  أما ما ورد في خرق العادة فهي أخبار رويت عن ذلك الجدار الذي أقامه والله أعلم بالصواب.



                  اما الباقي فهو محتمل ولكن يزول الاحتمال بتأكيد الحديث والآية بتذكير بني اسرائيل بأيام الله

                  والله تعالى أعلم

                  تعليق


                  • #10
                    قبل أن تذهبوا إلى الأحاديث ؛ ما هو تفسير قوله تعالى : "وما فعلته عن أمري" ؟
                    وهل يعرف أمر الله تعالى إلا من طريق الوحي ؟
                    أما التعبير بلفظ العبد ؛ فقد عبر به في أعلى من هذه المرتبة ؛ وأقصى ما يبلغه العبد أن يضيفه الله تعالى إليه بلفظ العبودية وقد قال قال تعالى : "سبحان الذي أسرى بعبده " ولم يقل بنبيه ، وغير ذلك ؛ فلا يعني التعبير بالعبد أنه ليس نبيا .
                    أما نبوة موسى عليه الصلاة والسلام حين القصة فينبغي أن لا يختلف فيها للأدلة الصريحة التي تفضلتم بها .
                    الفقير إلى الله تعالى الغني به 171ibrahim@windowslive.com

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم الحسني مشاهدة المشاركة
                      قبل أن تذهبوا إلى الأحاديث ؛ ما هو تفسير قوله تعالى : "وما فعلته عن أمري" ؟
                      وهل يعرف أمر الله تعالى إلا من طريق الوحي ؟.
                      أخي ابراهيم . هل يقال ذلك أيضا في قصة الراهب التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام ؟
                      لا شك أن ما فعله العبد الصالح في أصله من العلم الذي علمه الله لهم .
                      ازيدك حديثا صحيحا عن النبي عليه الصلاة والسلام يبين أن ذلك ليس كما توهمت من النبوة .

                      "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ
                      زَادَ زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
                      عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ نَبِيٍّ وَلَا مُحَدَّثٍ"صحيح البخاري - (ج 12 / ص 22)


                      "قَالَ ابْنُ وَهْبٍ تَفْسِيرُ مُحَدَّثُونَ مُلْهَمُونَ"صحيح مسلم - (ج 12 / ص 118)

                      "قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ سُفْيَانَ قَالَ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ مُحَدَّثُونَ يَعْنِي مُفَهَّمُونَ"سنن الترمذي - (ج 12 / ص 153)

                      تعليق


                      • #12
                        كل هذه الأحاديث التي ذكرت ليست صريحة في الدلالة على المقارنة التي ذهبت إليها .
                        وصريح قوله تعالى : "وما فعلته عن أمري" لا يمكن أن يعارض بهذه الأحاديث .
                        والمسائل التي وقعت من الخضر عليه الصلاة والسلام لا يمكن القدوم عليها إلا عن طريق الوحي .

                        ومسألة نبوة الخضر منهوكة بحثا في كتب التفسير ، فإن كنت تقول إنه ليس نبيا فهذه نقطة الخلاف ؛ فاعرض ما عندك من الأدلة بصفة مختصرة معددة على ذلك ، حتى يفيدنا المشاركون في الاعتراض على تلك الأدلة ، وتجيب أنت على تلك الاعتراضات ، وهكذا حتى نتوصل إلى الحق في المسألة .
                        وإن شئت عرضت الأدلة على نبوته من كتب التفسير ، ومن ثم تعترض عليها ، ويجيبك المشاركون ، وهكذا .
                        وكل ذلك بغية الوصول إلى الحق ، وضبط الأمور حتى لا تتشعب بما لا فائدة فيه .
                        وفقك الله لكل خير .
                        الفقير إلى الله تعالى الغني به 171ibrahim@windowslive.com

                        تعليق


                        • #13
                          السلام عليكم

                          أود التنبيه على ما نبه إليه بعض الإخوة المشاركين بشأن أرجحية نبوءة موسى والخضر في ذلك اللقاء الرباني العجيب :

                          1) نبوءة موسى :
                          قال تعالى : (ولما بلغ أشده واستوى أتيناه حُكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين).
                          هذه الآية من سورة القصص تبين أن أمراً ربانياً جرى في مسار حياة نبيء الله موسى .. وهو قبل هجرته.
                          والأرجح أن الحُكم الذي أوتيه آنئذٍ بعد بلوغه الأشد هو النبوءة.. كما نقل الأخ إبراهيم الحسني.
                          فإذا لم تكن النبوءة فتكون ماذا ؟.
                          وأما الرسالة فعند الشجرة المبارك.. كما لا يخفى.
                          وقد نبئ النبيء محمد بـ( اقرأ ) وأرسل ( بالمدثر ) .. وكان بينهما فترة الوحي.. وهذه من سنة الله .
                          أفلا يكون موسى نُبّئ قبل هجرته إلى مدين .. وأرسل حين أقبل إلى مصر؟.
                          ونحن نؤمن أن دائرة الولاية الإيمانية أوسع من النبوءة وهما أوسع من الرسالة.. فكل رسول نبيء ولي صالح.. وليس كل نبيء أو ولي رسولاً.. وهكذا..
                          وأظن أن إنكار من أنكر نبوءة موسى قبل الهجرة من مصر كان من باب طرد العصمة من الخطأ في حياتهم بعد البعثة .. وهو قول عقلي يحتاج إلى تحقيق هو أيضاً ...
                          2) نبوءة الخضر أو العبد الصالح في هذه القصة:
                          وقال تعالى : (فوجدا عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علماً).
                          هذه الآية من سورة الكهف تبين أمراً ربانياً (آتيناه رحمة من عندنا ...) لم يصف به الله تعالى عبداً من عباده إلا أن يكون نبيئاً موحى إليه من لدنه.
                          ثم الأحداث العجيبة التي وقعت بين العبدين الصالحين (موسى والخضر) بعد لقائهما قرب مجمع البحرين لا تستقيم في تصور الإسلام إلا أن تكون أفعالاً من وراء الوحي الإلهي .. وإلا أن يكون موعداً ضربه الله للعبدين الصالحين بعلامات مذكورة لنا في جانب موسى فقط، وهو الذي يهمنا، ونفهم أن الخضر عنده علامات أيضاً (أن يظل عند الصخرة).. وإلا لتتعلم البشرية من هذا اللقاء قدر البشرية القاصرة في علومها عن العلم الإلهي المحيط بكل شيء..
                          الخضر هنا متبع للوحي ولا ريب.. وليس هو هو الوحي الذي نزل على موسى (الشرائع)، وليس هو هو الوحي الذي ألهمه الله تعالى لأم موسى (أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم).
                          وإنما هو وحي مقتضاه تنفيذ أمور قدرية من حكمة الله .. لا ينظر إليها موسى إلا منكراً أو معترضاً..
                          أليس هذا وحياً تفصيلياً من أمر الله تعالى .. أليست هذه نبوءة؟.
                          والمطالِب هنا بدليل حرفي يقول بالحرف : إن الخضر نبيء مثل نبوءة موسى.. من بين الآيات .. فهذه مطالبة ظاهرية نصية يغني عنها السياق الظاهر وأحداثه الجلية.. ولن تجدي محاولات البحث الحرفي طائلاً في هذا .. وكم تصدى للبحث عنها الأفذاذ.. (لم يذكر اسم الخضر هنا في سياق هذه الآيات وإنما هو عبد صالح) .
                          وقارن بين ذكر العبد في قصة موسى في الكهف هنا وبين ذكر العبد أول سورة الكهف: (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب).
                          وهذا يذكر كثيراً في الأنبئاء : (واذكر عبادنا).
                          نفي الحق يستلزم ظهور الباطل، وقد حصل من نفي نبوءة الخضر في هذا السياق أن ظهرت نظريات باطنية باطلة مفادها أشياء تخالف شرعة الله وكتبه السماوية وآثار أنبئائه وأوليائه هي والله أشبه بالأساطير والخرافات والصحون الطائرة : أن هناك حكومات خفية وأوتاداً وأقطاباً وأولياء وصوفية وثنية .. وأن قوى الأولياء هي أعتى علماً وقوة من النبيئين وأمهر تصرفاً في الكون والحقائق من كل أحد..
                          وصار أمره المختلف يدرس وينظم على أنه خلاف ينبغي أن يحفظ ولا مجال فيه للتحرير ولا النقاش ولا الزيادة ..
                          والخلف في الخضر شهير منجلي.. أمرسل أم لا ؟. وقيل : بل ولي .
                          وقد ترى لبعض من لا خلاق له : من يصف موسى النبيء الكريم بأنه يذهب ليتعلم ممن مخضته تجارب الحياة وفاضت عليه معارف الولاية..
                          وهي أمور ليس لها محل من الإعراب في سياق الإسلام الصحيح، ولا وجود لها على رقعة خارطته الربانية، وهي من نتائج ذلك القول المرتبك : أن الخضر ليس نبيئاً..
                          ومن قوانين النبوءة : (إن أتبع إلا ما يوحى إليّ).
                          ونظيرها في قصة الخضر : (وما فعلته عن أمري).
                          ومن القوانين أن النبوءة منضبطة المصدر والغاية والمهمة..
                          يجب أن نسأل كيف فهم الخضر تلك الغيوب المطوية عن جميع البشر ومنهم موسى الكليم وأن عليه أن يتفذ فيها أحكام الله القدرية.. أن عليه أن يخرق السفينة .. وأن يقتل الطفل .. وأن يقيم جداراً تحته كنز الجد السابع.. لأن وارثه طفلان يتيمان.. إنه وحى يوحى إليه !!..
                          وإذا ظهر أنه وحي فلم يبقَ إلا التسليم بأنه نبيء.
                          وإلا .. سلام على العقل والفكر والفطنة..
                          ولا كذلك الولاية .. وإنما ضابطها الشهير والمعروف.. هو المتابعة للنبوءة والإخلاص في ذلك.
                          وقولي صواب يحتمل الخطأ.
                          والله الموفق.
                          عصام عبدالله المجريسي
                          ماجستير في اللغة العربية
                          بنغازي . ليبيا

                          تعليق


                          • #14
                            ليكن النقاش في نبوة الخضر وأطلب منك الدليل على ذلك.

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم الحسني مشاهدة المشاركة
                              كل هذه الأحاديث التي ذكرت ليست صريحة في الدلالة على المقارنة التي ذهبت إليها .
                              وصريح قوله تعالى : "وما فعلته عن أمري" لا يمكن أن يعارض بهذه الأحاديث .
                              والمسائل التي وقعت من الخضر عليه الصلاة والسلام لا يمكن القدوم عليها إلا عن طريق الوحي .

                              ومسألة نبوة الخضر منهوكة بحثا في كتب التفسير ، فإن كنت تقول إنه ليس نبيا فهذه نقطة الخلاف ؛ فاعرض ما عندك من الأدلة بصفة مختصرة معددة على ذلك ، حتى يفيدنا المشاركون في الاعتراض على تلك الأدلة ، وتجيب أنت على تلك الاعتراضات ، وهكذا حتى نتوصل إلى الحق في المسألة .
                              وإن شئت عرضت الأدلة على نبوته من كتب التفسير ، ومن ثم تعترض عليها ، ويجيبك المشاركون ، وهكذا .
                              وكل ذلك بغية الوصول إلى الحق ، وضبط الأمور حتى لا تتشعب بما لا فائدة فيه .
                              وفقك الله لكل خير .
                              أخي الكريم الذي يثبت هو من يحتاج لدليل .

                              أما التفاسير فبعضهم يرجح ذلك ولكن ليسوا جميعا .
                              فابن جرير وصفه بما لا يدلل أنه يقول بنبوته فقال :

                              "وقوله : فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا يقول : وهبنا له رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما يقول : وعلمناه من عندنا أيضا علما . كما : 17488 - حدثنا بشر , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن قتادة من لدنا علما : أي من عندنا علما . وكان سبب سفر موسى وفتاه , ولقائه هذا العالم الذي ذكره الله في هذا الموضع فيما ذكر . "
                              http://quran.al-islam.com/Tafseer/Di...arb&tashkeel=1
                              وكذا البغوي
                              فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً أي نعمة مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا أي: علم الباطن إلهاما ولم يكن الخضر نبيا عند أكثر أهل العلم ."تفسير البغوي - (ج 5 / ص 188)"
                              وكذلك ابن السعدي في تفسيره

                              وهذا كلام الشيخ ابن عثيمين :http://audio.islamweb.net/audio/inde...=111599#111616

                              قال شيخ الاسلام تعالى :
                              وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : - "فَصْلٌ وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ وَالْخَضِرُ فَهَذَا يُبْنَى عَلَى نُبُوَّةِ الْخَضِرِ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِنَبِيِّ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عَلِيٍّ بْنِ أَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ فَعَلَى هَذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَفْضَلُ مِنْهُ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّهُ نَبِيٌّ . وَاخْتَارَهُ أَبُو الْفَرَجِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُ ؛ فَعَلَى هَذَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ ؛ لَكِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هُمَا أَفْضَلُ مِنْهُ بِالِاتِّفَاقِ وَمُحَمَّدٌ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَعِيسَى فِي آخِرِهَا"
                              مجموع فتاوى ابن تيمية - (ج 1 / ص 381)

                              وحكى ابن الجوزي نبوته وألف السيوطي في ذلك كتابا.

                              وضعت من الأحاديث ما يدلل أن من السابقين محدثون من غير نبوة . ولم يرد خبر صحيح بنبوته . فلم نكلف إلا بما علمنا .
                              فمن يعلم دليل صريح يبينه .

                              تعليق

                              19,944
                              الاعــضـــاء
                              231,768
                              الـمــواضـيــع
                              42,481
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X