إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل أثر " القصر المشيد " في بيان حال البئر ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
    أما بعد:

    قال الله تعالى: ﴿ فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ ﴾ (الحج: 45).

    يقول الماوردي :

    قوله : وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ فيها ثلاثة أوجه
    : أحدها : يعني خالية من أهلها لهلاكها .
    والثاني : غائرة الماء .
    والثالث : معطلة من دلالتها وأرشيتها .

    ويقول صاحب الكشاف:

    [ ( وبئر معطلة ) ] وقرأ الحسن : معطلة ، من أعطله بمعنى عطله . ومعنى المعطلة : أنها عامرة فيها الماء ، ومعها آلات الاستقاء؛ إلا أنها عطلت ، أي : تركت لا يستقى منها لهلاك أهلها ( وقصر مشيد ) والمشيد : المجصص أو المرفوع البنيان . والمعنى : كم قرية أهلكنا؟ وكم بئر عطلنا عن سقاتها؟ وقصر مشيد أخليناه عن ساكنيه؟ فترك ذلك لدلالة معطلة عليه ." أهــ


    اختلف العلماء في حال البئر كما أشار الماوردي ، لكن هل العطف الوارد بين البئر المعطلة والقصر المشيد أثر في تحديد حال البئر ؟





  • #2
    يقول الشنقيطي في أضواءه:"وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ : وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ مَعْطُوفٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَيْ : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا ، وَكَمْ مِنْ بِئْرٍ عَطَّلْنَاهَا بِإِهْلَاكِ أَهْلِهَا ، وَكَمْ مِنْ قَصْرٍ مَشِيدٍ أَخْلَيْنَاهُ مِنْ سَاكِنِيهِ ، وَأَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا كَفَرُوا وَكَذَّبُوا الرُّسُلَ".


    وقال الطاهر بن عاشور في التحرير:"وَأَهْلُ الْمُدُنِ الَّذِينَ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ لِظُلْمِهِمْ كَثِيرُونَ، مِنْهُمْ مَنْ ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِثْلُ عَادٍ وَثَمُودٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُذْكَرْ مِثْلَ طَسْمٍ وَجَدِيسٍ وَآثَارُهُمْ بَاقِيَةٌ فِي الْيَمَامَةِ.
    وَمَعْنَى خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها أَنَّهَا لَمْ يَبْقَ فِيهَا سَقْفٌ وَلَا جِدَارٌ. وَجُمْلَةُ عَلى عُرُوشِها خَبَرٌ ثَانٍ عَنْ ضَمِيرِ فَهِيَ وَالْمَعْنَى: سَاقِطَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا، أَيْ سَاقِطَةٌ جُدْرَانُهَا فَوْقَ سُقُفِهَا.
    وَالْعُرُوشُ: جَمْعُ عَرْشٍ، وَهُوَ السَّقْفُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ
    تَعَالَى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها فِي [سُورَةِ الْبَقَرَةِ: 259] .
    وَالْمُعَطَّلَةُ: الَّتِي عُطِّلَ الِانْتِفَاعُ بِهَا مَعَ صَلَاحِهَا لِلِانْتِفَاعِ، أَيْ هِيَ نَابِعَةٌ بِالْمَاءِ وَحَوْلَهَا وَسَائِلُ السَّقْيِ وَلَكِنَّهَا لَا يُسْتَقَى مِنْهَا لِأَنَّ أَهْلَهَا هَلَكُوا. وَقَدْ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ فِي مَسِيرِهِمْ إِلَى تَبُوك بئارا فِي دِيَارِ ثَمُودٍ وَنَهَاهُمُ النَّبِيءُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشُّرْبِ مِنْهَا إِلَّا بِئْرًا وَاحِدَةً الَّتِي شَرِبَتْ مِنْهَا نَاقَةُ صَالِحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
    وَالْقَصْرُ: الْمَسْكَنُ الْمَبْنِيُّ بِالْحِجَارَةِ الْمَجْعُولُ طِبَاقًا.
    وَالْمَشِيدُ: الْمَبْنِيُّ بِالشِّيدِ- بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الْيَاءِ- وَهُوَ الْجِصُّ: وَإِنَّمَا يُبْنَى بِهِ الْبِنَاءُ مِنَ الْحَجَرِ لِأَنَّ الْجِصَّ أَشَدُّ مِنَ التُّرَابِ فَبِشِدَّةِ مَسْكِهِ يَطُولُ بَقَاءُ الْحَجَرِ الَّذِي رُصَّ بِهِ.
    وَالْقُصُورُ الْمَشِيدَةُ: وَهِيَ الْمُخَلَّفَةُ عَنِ الْقُرَى الَّتِي أَهْلَكَهَا اللَّهُ كَثِيرَةٌ مِثْلُ: قَصْرِ غُمْدَانَ فِي الْيَمَنِ، وَقُصُورِ ثَمُودٍ فِي الْحِجْرِ، وَقُصُورِ الْفَرَاعِنَةِ فِي صَعِيدِ مِصْرَ، وَفِي «تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ» يُقَالُ: «أَنَّ هَذِهِ الْبِئْرَ وَهَذَا الْقصر بحضر موت مَعْرُوفَانِ. وَيُقَالُ: إِنَّهَا بِئْرُ الرَّسِّ وَكَانَتْ فِي عَدَنٍ وَتُسَمَّى حَضُورٍ- بِفَتْحِ الْحَاءِ-. وَكَانَ أَهْلُهَا بَقِيَّةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِصَالِحٍ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وَكَانَ صَالِحٌ مَعَهُمْ، وَأَنَّهُمْ آلَ أَمْرُهُمْ إِلَى عِبَادَةِ صَنَمٍ وَأَنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَنْظَلَةَ بْنَ صَفْوَانَ رَسُولًا فَنَهَاهُمْ عَنْ عِبَادَةِ الصَّنَمِ فَقَتَلُوهُ فَغَارَتِ الْبِئْرُ وَهَلَكُوا عَطَشًا» . يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَاحِدَةٌ مِنَ الْقُرَى الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَإِلَّا فَإِنَّ كَلِمَةَ (كَأَيِّنْ) تُنَافِي إِرَادَةَ قَرْيَةٍ مُعَيَّنَةٍ".


    وقال القرطبي:"والمشيد (بالتشديد) المطول. وقال الكسائي:" المشيد" للواحد، من قوله تعالى:" وَقَصْرٍ مَشِيدٍ"، والمشيد للجمع، من قوله تعالى:" فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ" «5». [النساء: 78]. وفى الكلام مضمر محذوف تقديره: وقصر مشيد مثلها معطل. ويقال: إن هذه البئر والقصر بحضرموت معروفان، فالقصر مشرف على قلة جبل لا يرتقى إليه بحال، والبئر في سفحه لا تقر الريح شيئا سقط فيه إلا أخرجته. وأصحاب القصور ملوك الحضر، وأصحاب الأبار ملوك البوادي، أي فأهلكنا هؤلاء وهؤلاء. وذكر الضحاك وغيره فيما ذكر الثعلبي وأبو بكر محمد بن الحسن المقرئ وغيرهما: أن البئر الرس، وكانت بعدن باليمن بحضرموت، في بلد يقال له حضوراء نزل بها أربعة آلاف ممن آمن بصالح، ونجوا من العذاب ومعهم صالح، فمات صالح فسمى المكان حضرموت، لان صالحا لما حضره مات فبنوا حضوراء وقعدوا على هذه البئر، وأمروا عليهم رجلا يقال له العلس بن جلاس بن سويد...".


    لعل فيما تم نقله ما يفيد.
    (ربكم أعلم بكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا)
    الإسراء 25

    تعليق


    • #3
      أخي الكريم جابر ما نقلته مفيد جدا جعله الله في ميزان حسناتك .
      وأفاد بأن القصر والبئر بحالة جيدة .
      والسؤال ما أثر الواو العاطفة هنا في حسم الخلاف .

      وهل كتب أحد أهل العلم في أثر الواو في التفسير !
      وجدت هذا البحث في الألوكة وهو:

      أثر واو العطف في الاستنباطات الفقهية
      د. حمدي بخيت عمران محمد


      توطـئة:
      حروف المعاني لها صلة وطيدة بفهم المعاني، واستنباط الأحكام من مظانها الشرعية؛ لأن كثيرًا من القضايا الدلالية والمسائل الفقهية يتوقف فهمها على الدلالة التي يؤديها حرف المعنى في النص.
      وقد اهتم علماؤنا القدماء بحروف المعاني؛ فجعلها علماء الدراسات القرآنية من الأدوات التي يحتاج إليها المفسر يقول السيوطي (المتوفى 911هـ) عنها: "واعلم أن معرفة ذلك من المهمات المطلوبة؛ لاختلاف مواقعها، ولهذا يختلف الكلام والاستنباط بحسبها"

      http://www.alukah.net/Sharia/0/2293/

      تعليق


      • #4
        الحمد لله وحده والصلاة على من لانبي بعده

        وبعد،،،

        معلوم للعامة والخاصة أن البناء اللغوي يؤثر في المعنى، فزيادة المبنى زيادة في المعنى،

        والقرآن الكريم يتبع أسلوبا فريدا في بنائه ونظمه، والآية محل الدراسة من فرائد القرآن في هذا المجال، فقد تكرر هذا البناء في القرآن الكريم مرات عديدة، لوضوح المعنى واستثارة الانتباه وإعمال الفكر والاعتبار،

        بناء الآية فيه اختصار إسراعا للمطلوب وتركا للإطالة لأن حال السامع ملهوفا وقلبه شغوفا وفرائصه ترتعد وذكريات السابقين تتلاحق عنده وإن حاول ضرب الذكر عنها صفحا، ومن ثم كانت الإشارة بأدق عبارة وأسرع طريق،

        "بئر معطلة وقصر مشيد"

        ما جُعل البئر إلا للارتواء بما فيه من ماء، فلو خلا من مائه فلا يوصف بالعطل لأنه لا يمكلك مايجعله مشغولا مورودا، ومن ثم فالآية تؤكد أن البئر فيه ماء، لكن ما سبب عطله؟ السبب هلاك من يفيد من ماءه ويرتوي به، وهم أهل القرية،

        تلا البئر بالعطف القصر المشيد، لكن لم يذكر الرحمن حال القصر المشيد اكتفاءا بما ذكره من حال البئر قبل وهو "العطل وعدم الاستخدام والانتفاع"

        و المحذوف مقدر "وقصر مشيد معطل" يفسره ماذكره القدير في حال البئر،

        كما أشرنا أن هذا الأسلوب كثير في القرآن نحو "أسمع بهم وأبصر" وغيرها كثير،

        وهنا تبرز قيمة واو العطف، فعطفها يدل على اقتران الحال والحكم معنى ولغة،

        والله الهادي إلى سبيل الرشاد

        تعليق


        • #5
          أخي الكريم وليد أشكرك على الإضافة القيمة ،وقولك

          و المحذوف مقدر "وقصر مشيد معطل" يفسره ماذكره القدير في حال البئر،
          يدل على أنك ترى أن حال البئر كان دلنا على حال القصر ، ألا يجوز العكس أخي الكريم ، وخصوصا أن أهل العلم اختلفوا في حال البئر ؟

          تعليق


          • #6
            وللفائدة :

            ما دعاني لكتابة هذا الموضوع ما قرأته في موقع " موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة " ، من خلال البريد الإلكتروني حيث أنهم يرسلون للمشتركين كل جديد بين فترة وأخرى ، ومنه ما يلي:

            الســــــــؤال: أريد أن اسأل سؤالاً ، وأرجو الرد. السؤال هو في سورة الحج آية 45 "... وبئر معطلة وقصر مشيد " كلمة ( معطلة ) تعود على البئر ، أم على مياه البئر ؟ أرجو منك الرد والسلام عليكم ورحمة الله.

            الجــــــــواب: كلمة ( معطلة ) وردت وصفًا للبئر وفيه الماء ؛ وذلك في قول الله تعالى: ﴿ فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ ﴾(الحج: 45). وهي تعود على البئر بما فيه من الماء. والبئر ( المعطلة ) هي المتروكة بموت أهلها ، وكذلك القصر المشيد هو الرفيع الخالي بموت أهله. وهما معطوفان على القرية. وقوله تعالى:( كأين ) يقتضي التكثير ، فدل ذلك على أنه لا يراد بكل من قرية ، وبئر ، وقصر معين ، وإن كان الإهلاك إنما يقع في معين ؛ لكن من حيث الوقوع لا من حيث دلالة اللفظ ، كما قال أبو حيان في البحر المحيط.. ولفظ ( البئر ) مشتق من: بأرتُ. أي: حفرت. وهي مؤنثة على وزن: فِعْلٌ ، بمعنى: مفعول. وقد تذكر على معنى: القليب. وتجمع على: آبار. فمعنى ( المعطلة ): أنها عامرة ، فيها الماء ، ويمكن الاستقاء منها ؛ إلا أنها عطلت. أي: تركت لا يستقى منها لهلاك أهلها. وتعطيل الشيء في اللغة: إبطال منافعه. والمعنى: وكم من بئر عامرة في البوادي بمياهها عطلت ، لا يستقى منها ، لهلاك أهلها. أي: تركت بلا وارد يردها ويستقي منها.. والله تعالى أعلم !

            محمد إسماعيل

            تعليق


            • #7
              الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده

              وبعد،،،

              ترتيب القرآن محكم مقصود، ومن البديهي أن السابق هنا حكمه معلوم و محسوم "بئر معطلة"، بخلاف "القصر المشيد" الذي تُرك بلا تقييد، فكان السابق دالا على اللاحق، لأن هذا السابق هنا كامل المعنى بكمال المبنى، أما اللاحق فخبره محذوف، فبناء جملته ناقص، ولذا أعمل فيه الفكر لبيان حاله ووضعه ومآله، فكانت الجملة قبله أرشد إلى ما هو عليه،

              وهذا من لطائف واو العطف التي تدل على المعية و الترتيب، وكمال بنا جملة البئر متلوة بجملة القصر الناقصة يدل على أن إهمال القصر المشيد لفناء أهله تلا إهمال البئر لهلاك من يفيد منها، لأن البئر ليس حكرا على أهل القصر وحدهم إذ يرده أهل القصر وغيرهم، ومن ثم كان أهل البئر أكثر عددا وهلاكهم أوقع أثرا لعموم فائدته لأهل القصر وغيرهم من العامة والأنعام والنبات، وتلا ذلك فناء أهل القصر فهم فئة في مجتمع، وليسوا كل المجتمع،

              والعطف بالواو يدل هنا على كمال الهلاك لكل منتفع بالبئر من إنسان وحيوان ونبات، ومن ثم حوصر أهل القصر المشيد إذ أحاطت بهم الطامة فهلكوا جميعا، وثبت في القرآن أن الله خلق من الماء كل شيء حي.

              والله الهادي إلى سبيل الرشاد

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة وليد شحاتة بيومي مشاهدة المشاركة
                الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده
                وبعد،،،
                ...
                وهذا من لطائف واو العطف التي تدل على المعية و الترتيب
                ...

                والله الهادي إلى سبيل الرشاد
                أخي الكريم جزاك الله خيرا فقد استفدت مما سطرت.

                والواو في رأيك تدل على الترتيب ، فأنت مع من قال بذلك من أهل العلم .
                لكني أرجح رأي من قال أنها لا تدل على الترتيب إلا لقرينة .
                لذلك فإنا وإن اختلفنا في حال البئر يمكننا أن نقرر حاله بما تأكد لنا من حال القصر.

                ورد في بحث معاني " الواو " العاطفة
                بين الاصطلاح المعنوي والتقعيد اللغوي الأصولي
                لــ د. أحمد كروم

                - لو زُوج رجل رضيعتين في عقدين بغير رضاه فأرضعتهما امرأة ثم أجاز الزوج نكاحهما، فلو قال: "أجزت نكاح هذه وهذه" بطل نحاكهما أيضاً لأن في آخر كلامه ما يغير موجب كلامه. والعلة في ذلك: أن في آخر الكلام ما يثبت الجمع بين الأختين نكاحاً، وذلك مبطل لنكاحهما،فيتوقف الكلام على آخره.
                فدلت هذه القاعدة على أن الأصل في الكلام المعطوف أنه متى كان في آخره ما يغير موجب أوله توقف أوله على آخره." أهــ
                والله أعلم وأحكم.
                وهذا رابط فيه فوائد :

                http://vb.tafsir.net/showthread.php?p=99663#post99663

                ..

                تعليق


                • #9
                  الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده

                  وبعد،،،

                  الواو تدل هنا على الترتيب بقرينة كمال جملة البئر ونقص جملة القصر، فجملة البئر بمفردها "بئر معطلة" أبانت حال البئر بأنها معطلة عن الاستخدام، وكما قلنا لا توصف البئر بأنها معطلة إلا إذا كانت تمكل مقومات الشغل والانتفاع، وأهمها هنا الماء، أما إذا كانت البئر فارغة فكيف توصف بالعطل وهي لا تمكلك ما يجعلها مورودة،

                  أما بالنسبة لجملة القصر "قصر مشيد" جملة ناقصة، فـ "مشيد" أفادت أن القصر يمكلك مقومات الانتفاع، ولكنها لم تفد هل يُنتفع به فعلا أم لا.

                  ومن ثم كانت الفائدة وكمال المعنى من وصف البئر بالعطل والذي ينسحب كما أشرنا أعلاه على القصر،

                  وهناك لطيفة أخرى، إن كنتي تقصدي حال القصر بأنه مشيد يمكلك مؤهلات السكنى، وهذا يدل على أن البئر كذلك تمكلك مؤهلات الورود فهذا جائز من باب اللف والنشر في اللغة العربية، وبهذا الاعبار يمكن أن نقول حال القصر المشيد عند عدم الانتفاع به دل على حال البئر المعطلة بأنها كانت مشيدة بمائها، وجملة البئر المعطلة دلت بكمالها على مصير القصر المشيد بالعطل كذلك،

                  وهذا من بديع تعبير القرآن ومن فرائده التي احتكرها.

                  والله الهادي إلى سبيل الرشاد

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة وليد شحاتة بيومي مشاهدة المشاركة
                    الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده

                    وبعد،،،

                    الواو تدل هنا على الترتيب بقرينة كمال جملة البئر ونقص جملة القصر، فجملة البئر بمفردها "بئر معطلة" أبانت حال البئر بأنها معطلة عن الاستخدام، وكما قلنا لا توصف البئر بأنها معطلة إلا إذا كانت تمكل مقومات الشغل والانتفاع، وأهمها هنا الماء، أما إذا كانت البئر فارغة فكيف توصف بالعطل وهي لا تمكلك ما يجعلها مورودة،

                    أما بالنسبة لجملة القصر "قصر مشيد" جملة ناقصة، فـ "مشيد" أفادت أن القصر يمكلك مقومات الانتفاع، ولكنها لم تفد هل يُنتفع به فعلا أم لا.

                    ومن ثم كانت الفائدة وكمال المعنى من وصف البئر بالعطل والذي ينسحب كما أشرنا أعلاه على القصر،

                    وهناك لطيفة أخرى، إن كنتي تقصدي حال القصر بأنه مشيد يمكلك مؤهلات السكنى، وهذا يدل على أن البئر كذلك تمكلك مؤهلات الورود فهذا جائز من باب اللف والنشر في اللغة العربية، وبهذا الاعبار يمكن أن نقول حال القصر المشيد عند عدم الانتفاع به دل على حال البئر المعطلة بأنها كانت مشيدة بمائها، وجملة البئر المعطلة دلت بكمالها على مصير القصر المشيد بالعطل كذلك،

                    وهذا من بديع تعبير القرآن ومن فرائده التي احتكرها.

                    والله الهادي إلى سبيل الرشاد
                    شيخنا الفاضل وليد جزاك الله كل خير على الفوائد القيمة.

                    تعليق


                    • #11
                      السلام عليكم
                      ربما كانت بئر غير معطوفة على قرية فى الآية .. لأنها إن عطفت على قرية فيعنى اشتراكها معها فى الحكم وهو الهلاك وهو ما يناقضه كون القصر مشيد ولم يدمر وكون العروش قائمة والبئر كائنة ..
                      ولذلك العطف بالفاء فى - فهى - يدل أن خواء المكان ترتب على اهلاك أهله
                      ويستفاد منه أن القرية المهلكة خاوية على ثلاث مكونات ...عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد ؛

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                        السلام عليكم
                        ربما كانت بئر غير معطوفة على قرية فى الآية .. لأنها إن عطفت على قرية فيعنى اشتراكها معها فى الحكم وهو الهلاك وهو ما يناقضه كون القصر مشيد ولم يدمر وكون العروش قائمة والبئر كائنة ..
                        ولذلك العطف بالفاء فى - فهى - يدل أن خواء المكان ترتب على اهلاك أهله
                        ويستفاد منه أن القرية المهلكة خاوية على ثلاث مكونات ...عروشها وبئر معطلة وقصر مشيد ؛
                        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                        أخي الكريم أشكرك على الإضافة القيمة ، وهذا الكلام يذكرنا بقوله تعالى:
                        ( واسأل القرية )
                        فعلى من يحل الهلاك ؟

                        تعليق

                        19,961
                        الاعــضـــاء
                        231,882
                        الـمــواضـيــع
                        42,540
                        الــمــشـــاركـــات
                        يعمل...
                        X