إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • " اخرج عليهن "

    ا ما أعظم هذا القرآن وما أبلغه !! " وقالت اخرج عليهن " فالفعل (خرج ) يتعدى إلى مفعوله بأكثر من حرف فمن ذلك ( خرج إلى ) و ( خرج عن ) و ( خرج على ) ف(خرج إلى ) خروج مقابلة ولقاء، نحو( خرجت إلى الضيف )، و(خرج عن ) خروج مخالفة في الآراء ، نحو( خرجت عن رأيه )، و( خرج على ) خروج مغالبة واستعلاء ، ومنه الخروج على الحاكم .
    وكان المتوقع من النظم القرآني أن يرد على نحو (اخرج إليهن ) لأنه خروج مقابلة ولقاء ، لكن العجيب الغريب في بديع النظم والتنزيل أنه فاجأ المتلقي بقوله:- (اخرج عليهن )، وهنا المحز من البلاغة في فن القول والبيان من موافقة الكلام لمقتضى الحال؛ ذلك أن النظم قد عبر عما عزمت عليه امرأة العزيز وما قصدته وقد كان ، وهو أنها لاتريد من يوسف أن يخرج إلى النسوة خروج مقابلة بالأبدان فحسب، إنما تريد من وراء خروجه أن يكون خروج فتنة واستعلاء، تسلب له القلوب ،وتؤسرله الأرواح، وتسيل له الدماء ، وهو ماحصل وكان؛ لذا عبر عنه القرآن بأبلغ بيان ، وليس إلا (على ) دون غيرها من حروف المعاني، لايسد مسدها حرف آخر مهما كان .
    أستاذ اللغة والنحو المشارك بكلية الآداب والعلوم جامعة قطر

  • #2
    جزاك الله خيراً أستاذنا الفاضل على هذه الوقفة البلاغية الرائعة. سبحان الله ما أعظم هذه اللغة وما أروع هذا البيان!
    سمر الأرناؤوط
    المشرفة على موقع إسلاميات
    (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

    تعليق


    • #3
      هذا تحليل بديع ، وإن كان خرج على تأتي على غير استعلاء ، وتستعمل في الخروج العادي ، وهو ما عليه المفسرون في تفسير هذه الآية ؛ فقد اعتبروا خروج يوسف خروجا إلى النسوة وعلى النسوة ولم يشر كثير منهم إلى هذا القول الذي ذكرت .
      الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

      تعليق


      • #4
        أما قول الحق عن زكريا ( فخرج على قومه من المحراب) فالذي يبدو لي _والله أعلم _أن خروجه في هذا السياق خروج فيه علو الهداية ورفعتها ، فالهداية لم ترد في القرآن أيضا إلا مقترنة بعلى " أولئك على هدى من ربهم " في البقرة ولقمان ، ومنه " وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين " وقوله " إنك لعلى هدى مستقيم " فالمهتدي مستعل بإيمانه فهو في علو في الخلق والفكر والرؤية والتعامل وكلما ازدا قربا وطاعة لربه علت منزلته وعلا فكره ،وكذلك الحال مع نبي الله زكريا ، والمحراب هو أخص مكان للعبودية ومحاربة الهوى والاستعلاء على الدنيا ، وأما خروج قارون فقد وصفه الحق بقوله "فخرج على قومه في زينته " وهو خروج استعلاء وتيه وكبر ناسبه هذا التعبير، وشتان مابين الخروجين ،والسياق هو الهادي المميز بينهما ،وهذا هو القرآن في بديع نظمه وإيحاءاته وإشاراته، وفي الإشارة ما يغني عن العبارة .
        أستاذ اللغة والنحو المشارك بكلية الآداب والعلوم جامعة قطر

        تعليق

        19,958
        الاعــضـــاء
        231,918
        الـمــواضـيــع
        42,562
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X