إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التفسير الكبير للفخر الرازي المسمى (مفاتيح الغيب)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    التفسير الكبير للفخر الرازي من أوسع كتب التفسير ، وقد حشاه مؤلفه بمباحث كثيرة جدًا تخرج به عن التفسير ، حتى قيل فيه : فيه كل شيء إلا التفسير ، وهذا من باب المبالغة لكثرة ما فيه من المباحث التي هي خارجة عن صلب التفسير ، بل قد تكون ليست من علوم الشريعة .
    والكتاب يُعدُّ من مراجع التفسير الكبيرة ، وفيه فوائد كثيرة ، ومسائل علمية نادرة ، لكن لا يصلح أن يقرأ فيه إلا من كان عارفًا بعلم الاعتقاد ، وضابطًا لعلم التفسير ليعرف كيف يستفيد منه .
    وقد استفاد الرازي من كتب التفسير التي قبله ، خصوصًا كتب المعتزلة ، وقد يذكرها لينقدها ، لكنه كما قيل : يورد الشبهة نقدًا ، ويردها نسيئة . فهو قويٌّ في عرض الشبه ، ضعيف في ردِّها .
    ومن أعلام المعتزلة الذين نقل عنهم : قطرب ( ت : 206 ) ، وأبو بكر الأصم ، والجبائي ( ت : 303 ) ، والكعبي ( ت : 319 ) ، وأبو مسلم محمد بن بحر الأصفهاني ( ت : 322 ) ، والزمخشري ( ت : 538 ) .
    وقد جعل العقل حجة عنده ، فتراه يقدمه على النقل بدعوى التعارض بينهما ، بل تراه يستخدمه في مجالات لا يُقبلُ فيها نقد العقل ، كبعض الأحاديث الصحيحة الواردة في حق بعض الأنبياء ، فهو يفندها من جهة العقل فحسب .
    وقد استفاد في الوجوه البلاغية من تفسير الزمخشري على وجه الخصوص ، لذا تراه يشقِّق سطرًا مضغوطًا بالمعلومات عند الزمخشري فيجعله في مسائل يبسط فيها البحث .
    ومما ظهر في كتابه غير الأمور العقلية والفلسفية وبحوث العلوم التجريبية ما يأتي :
    1 ـ الاعتناء بعلم المناسبات .
    2 ـ الاستنباط في جميع المجالات .
    3 ـ ذكر الملح واللطائف التفسيرية .
    4 ـ العناية بجانب البلاغة القرآنية .
    وهذا الكتاب من الكتب التي تحتاج إلى الاختصار الذي يقرِّبها للقارئ ، ويبعد ما فيها من الاستطرادات العلمية التي لا تفيد جمهور القراء ، والتي قد تكون مخالفة للاعتقاد . والله الموفق .
    د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
    أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
    attyyar@gmail.com

  • #2
    بسم الله
    ما ذكره شيخنا أبو عبدالملك من حاجة تفسير الرازي إلى اختصار صحيح ، وله أهمية عند المتخصصين .
    وقد رأيت اختصاراً له في مكتبة الملك عبدالعزيز بالرياض بعنوان :تهذيب مفاتيح الغيب للرازي لحسن بركة الشامي .ويظهر أن هذا المهذب من الشيعة -أو من المتعاطفين معهم - والله أعلم .
    قال في مقدمة تهذيبه :

    ( منهجنا في التهذيب
    ان منهجية الامام فخر الدين الرازي في كتابة تفسيره، جعلت عملية اختصاره مسألة غير يسيرة. فهو يُقسم الآية الى قطع صغيرة او كلمات مفردة، ثم يشرع في تفسيرها بطريقة الابحاث المستقلة، حيث يجعل لكل بحث او موضوع مسألة او عدة مسائل. ثم يبدأ في التفريع لكل مسألة، وقد يذكر وجوهاً ويرد عليها بعدة اقوال وآراء، وهكذا يتشعب حديثه عن جملة واحدة من الآية القرآنية واحياناً عن كلمة واحدة منها الى شعب عديدة.

    ورغم اننا تحدثنا سابقاً عن هذه المنهجية، الا اننا نرى من الضروري ان نرسم للقارىء الكريم صورة توضيحية لمخطط المعالجة التفسيرية عند الرازي، وذلك باختيار النموذج التالي: في قوله تعالى: (وعلم آدم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني...) (البقرة: 31).

    الآية فيها مسائل:

    المسألة الاولى: فيها ثلاثة امور.

    المسألة الثانية: فيها وجهان:

    الوجه الثاني: فيه قولان.

    المسألة الثالثة:

    المسألة الرابعة: فيها وجهان:

    الوجه الثاني: فيه ثلاثة وجوه.

    المسألة الخامسة: فيها اربعة وجوه.

    المسألة السادسة: فيها ثلاثة اقسام: الكتاب والسنة والمنقول:

    اما الكتاب: ففيه وجوه:

    الاول: فيه اربعة اوجه.

    الثاني:

    الثالث:

    الرابع: فيه اربعة اصناف.

    الخامس: فيه خمس مناقب.

    اما الاخبار: ففيها (13) وجهاً. ثم يلحق بها الآثار ويقسمها الى (24) وجهاً. يتفرع بعضها الى فروع.

    وقد شغلت المسألة السادسة لوحدها عشرين صفحة من تفسيره، كانت حافلة بالتفريعات والتقسيمات الرئيسية والثانوية، بحيث يجد القارىء صعوبة في استيعاب العناوين الاصلية للبحث.

    المسألة السابعة: يناقش فيها الفخر الرازي تعريف العلم، فيورد تعريف العلم على اقوال بعض العلماء، ثم يناقشها بوجوه، ويورد الخلل في امور عديدة، ويفرع على ذلك وجوه.

    وقول آخر: فيه ثلاثة وجوه ايضاً.

    وقول ثالث: فيه اربعة وجوه.

    الوجه الرابع منه: فيه ثلاثة وجوه.

    المسألة الثامنة: فيها ثلاثون فرعاً. بعضها يتفرع الى فروع ثانوية من الوجوه والاقوال.

    المسألة التاسعة: خالية من التفريعات.

    * * *

    ان هذه التقسيمات يلتقي بها القارىء كثيراً في تفسير الرازي، ويحتاج الى التركيز المكثف من اجل الاحاطة بها، ولعل هذا النموذج يعطي صورة تقريبية لصعوبة مشروع اختصار وتهذيب التفسير، لان في بعض التفريعات افكاراً هامة وملاحظات علمية يثيرها الرازي. غير ان وقوعها في تسلسل التقسيم يجعل من انتقائها دون غيرها عملية مشوشة للتقسيم العام مما يربك القارىء.

    وفي احيان عديدة يورد الفخر الرازي اسئلة غير متصلة بجو الآية ـ موضوع التفسير ـ. لكن بعض اجاباته تخدم الجو التفسيري للآية. مما يخلق صعوبة في عملية انتقاء الجواب المطلوب لانه يندرج في تسلسل يصعب تجزئته.

    وبصورة عامة ان منهج الرازي التفريعي صعب الاختصار، خلافاً للمناهج الاخرى لكتب التفسير او كتب التاريخ التي تتناول عنواناً رئيسياً ثم تبحثه بطريقة سردية او تحليلية او مفاهيمية، بحيث يحتاج صاحب مشروع الاختصار الى مجرد ضغط الافكار وتلخيص العرض المطول لها.

    وقد انطلقنا في اختصار تفسير مفاتيح الغيب للامام فخر الدين الرازي من الاسس والدوافع التالية:

    1 ـ ان سعة التفسير الكبير وضخامة حجمه جعلت الاستفادة منه في حدود المختصين بالتفسير وعلوم القرآن فقط في حين حُرم جمهور المثقفين من الاستفادة منه بالشكل المطلوب، رغم اهميته وصدارة موقعه في التراث التفسيري. ومن هنا شعرنا بضرورة اختصاره وتقديمه لابناء الامة بشكل يسهل الاستفادة منه والرجوع اليه كتفسير كامل للقرآن الكريم، الى جانب الاعمال التفسيرية الاخرى لعلماء الاسلام.

    2 ـ ان منهجية الفخر الرازي في التفصيل والتفريع والاطالة والاستغراق في المناقشات وعرض الموضوعات البعيدة عن جو التفسير، جعلت كتابه يُقيم من قبل العديد من القدماء والمحدثين على انه دائرة معارف قبل ان يكون كتاب تفسير حتى قيل فيه: (فيه كل شيء الا التفسير). ونحن نشعر ان في هذه التقييمات تجني على عمل الرازي، وان كانت بعض هذه التقييمات لها ما يبررها. لذلك رأينا ضرورة ان يحظى عمل الرازي الكبير بجهد علمي جديد من اجل تهذيبه واعادة تقديمه للمكتبة الاسلامية كنتاج تفسيري متخصص. وفي ذلك مساهمة في اعادة احياء نتاج ضخم من التراث الاسلامي.

    3 ـ رغم الجهد الكبير الذي بذله الفخر الرازي في عرض الآراء المختلفة لعلماء الاسلام وللمذاهب الاسلامية وللاتجاهات الفكرية، الا اننا نجد انه اهمل ذكر الرأي الشيعي الامامي في الكثير من الموارد، كما انه ذكر رأي الشيعة الامامية في عدد من الموارد بصورة خاطئة، لذلك رأينا ضرورة اضافة الرأي الاسلامي الشيعي كلما كان ذلك مناسباً من خلال كتابة التعليقات في الهامش، وذلك من اجل ان يتكامل هذا التفسير الكبير في تغطية الآراء الاسلامية على اختلاف اصولها الثقافية.

    وهنا نود الاشارة الى ان الفخر الرازي لم يكن منغلقاً في حدود الرأي الذي يطرحه، انما فتح باب الحوار والمناقشة مع ما كتبه بل انه اشار بصراحة في وصيته الى امكانية حذف الآراء التي ثبتها في كتبه فيما لو وجد فيها القارىء خطأً وقال ما نصه:

    «واما الكتب العلمية التي صنفتها او استكثرت من ايراد السؤالات على المتقدمين فيها فمن نظر في شيء منها فان طابت له تلك السؤالات فليذكرني في صالح دعائه على سبيل التفضل والانعام والا فليحذف القول السيء فاني ما اردت الا تكثير البحث وتشحيذ الخاطر والاعتماد في الكل على الله تعالى».

    ان الفخر الرازي في هذا النص يفسح المجال للاجيال لتهذيب تراثه وهي دعوة موضوعية صريحة لمراجعة افكاره وآرائه في مختلف المجالات العلمية التي صنف بها.

    وهذا ما قمنا به في تفسيره الكبير، حيث نشعر اننا قدمنا خدمة لهذه الموسوعة الشهيرة في التفسير.

    وهو عمل ينسجم مع وصيته في تهذيب تراثه وحذف الاقوال الغريبة عن دائرة التفسير وسياقه العام.

    اما منهجنا في الاختصار فقد سار على الخطوط العامة التالية:

    1 ـ الابقاء على النص الاصلي للرازي حفاظاً على القيمة العلمية للكتاب. حيث سيجد القارىء الكريم اسلوب الفخر الرازي في الكتابة. ولم نتدخل في الاسلوب الا باضافة كلمات الربط بين الفقرات او الجمل المحذوفة.

    2 ـ التركيز على الابحاث المتصلة بتفسير الآية، وحذف الموضوعات والمناقشات والآراء التي لا ترتبط بتفسيرها، من قبيل الابحاث الكلامية والفقهية والفلسفية واللغوية التي تعتبر غريبة على السياق العام لتفسير الآية القرآنية.

    3 ـ الابقاء على منهجية الفخر الرازي في التقسيم والتفريع، بعد الحذف والاختصار. فالمسائل ستأخذ ارقاماً متسلسلة تختلف عن التسلسل الاصلي، لكن القارىء سيجد المنهجية كما هي التي اعتمدها الرازي، انما هناك تقليص في التفريعات.

    4 ـ اورد الفخر الرازي في تفسيره الكثير من الآراء الضعيفة والشاذة، وقد صرح هو بضعفها وشذوذها، لذلك آثرنا حذف هذه الآراء وما يتبعها من مناقشات، لانها لا تمتلك قيمة علمية في مجال التفسير، وهي غير معتمدة من قبل ائمة التفسير.

    5 ـ اعتمدنا في الاختصار على طبعات مختلفة للتفسير الكبير، ووجدنا وقوع الكثير من الاخطاء المطبعية فيها، لذلك بذلنا جهدنا في تصحيح هذه الاخطاء.

    المصادر المعتمدة

    ذكرنا سابقاً اننا في عملية اختصار تفسير مفاتيح الغيب، ثبتنا آراءً وتعليقات في الهامش. بعضها كان رأياً تفسيرياً وبعضها الآخر كان رأي الشيعة الامامية الذي اغفله الامام الرازي او اورده بصورة خاطئة.

    لقد اعتمدنا في هذه الهوامش على المصادر المعتبرة التي يعتمدها السنة والشيعة والتي تحتل مكانتها المرموقة في التراث الاسلامي.

    وفيما يتعلق بالرأي الشيعي فقد جهدنا على صياغته بشكل يمثل مدرسة اهل البيت من خلال المصادر المعتمدة عند الشيعة الامامية، بحيث يمكن الاطمئنان ان ما اوردناه يمثل الرأي الشيعي الصحيح. بل اننا سعينا الى تأكيد هذا الرأي من خلال مصادر اهل السنة في العديد من الموارد، عندما نجد ان الرأي الشيعي له ما يؤيده في المصادر السنية مثل (الاتقان في علوم القرآن) و(الدر المنثور) لجلال الدين السيوطي.

    لقد وجدت من خلال مراجعتي لمشاريع اختصار كتب التفسير، ان بعض هذه المحاولات لم تهتم في التعليق وفي ايراد بعض الآراء الهامة، وانما اكتفت بعملية الاختصار فقط. ومع ان هذه العملية لها قيمتها العلمية وهي تمثل خدمة كبيرة للتراث الاسلامي، الا ان المناقشة وابداء الرأي والملاحظة في موارد الضرورة يزيد من اهمية العمل ويوسع دائرة الفائدة.

    ومن هذا المنطلق وجدت من الضروري التعليق وايراد الهوامش على النص الاصلي لتفسير الفخر الرازي، من اجل المساهمة في ابقاء هذا الاثر الكبير حياً ونافعاً لجمهور المهتمين بتفسير كتاب الله المجيد، من ابناء الامة الاسلامية سنةً وشيعةً.

    واود التأكيد هنا ان تفسير الامام فخر الدين الرازي يستحق بذل جهود كبيرة عليه لانه يمثل موسوعة تفسيرية ضخمة في التراث الاسلامي. وان احساسي بأهمية هذا التفسير هو الذي دفعني الى القيام بهذا المشروع الذي استغرق عملي فيه اكثر من اربع سنوات حتى تم انجازه بهذا الشكل. ارجو ان اكون قد وفقني الله تعالى في هذا العمل، وما توفيقي الا بالله العلي العظيم فهو حسبي ونعم الوكيل.) المرجع انظره هنا


    وأخيراً ؛ أسأل الله تعالى أن يهيأ لهذا التفسير من يخدمه ويهذبه من أهل السنة . مع العلم بأن شيخنا عبدالرحيم الطحان قد درس منهجه في رسالته للدكتوراه بالأزهر بعنوان : منهج الرازي في تفسيره . أو قريباً من هذا العنوان .
    محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
    moh396@gmail.com

    تعليق


    • #3
      أضف

      وأذكر أيضاً أن الدكتور محسن عبد الحميد له رسالة بعنوان ( الرازي مفسراً طبعت في دار الحرية ببغداد أعادها الله وحماها .
      ويمكنني القول أننا لو استخلصنا من تفسير ابن عادل اللباب من علوم الكتاب ما كتبه نفلاً عن الرازي في تفسيره لخرجنا بمختصر جيد والله أعلم
      مرهف عبد الجبار سقا
      دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن
      أستاذ مساعد في كلية التربية - جامعة المجمعة
      https://www.facebook.com/d.marhafsakka?ref=tn_tnmn

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم

        الحمد لله

        لي سؤال
        هل من الممكن الحصول على موقع لتنزيل التفسير الكبير للرازي
        و جزاكم الله خير جزاء

        أخوكم
        حسن العسوس

        تعليق


        • #5
          نبذة عن كتاب " مفاتيح الغيب " للإمام الرازي ، و موقع تحميله

          الأخان الفاضلان : د . مساعد الطيار، و د . " العبيدي "
          بارك الله فيكما و أكرمكما ،

          ذكر أن ذلك التفسير لم يكمله الإمام الرازي ، و إنما تعاقب على إتمامه عالمان هما : شهاب الدين الخوبي الدمشقي و نجم الدين القمولي ، على ما جاء في التعريف به في موقع " مكتبة مشكاة الإسلامية " ،

          و للأخ السائل و لبقية الإخوة أنقل بيان ذلك الكتاب من الموقع المذكور آنفا :

          العنوان : تفسير الفخر الرازي ( مفاتيح الغيب )
          المؤلف : الفخر الرازي
          نبذه عن الكتاب : الكتاب يقع في 32 جزءا وفهرس
          وهو أكبر تفسير بالرأي والمعقول ، ويذكر فيه المؤلف مناسبة السورة مع غيرها ، ويذكر المناسبات بين الآيات ، ويستطرد في العلوم الكونية ، ويتوسع بها ، كما يذكر المسائل الأصولية والنحوية والبلاغية ، والاستنباطات العقلية .
          ويبين الرازي في تفسيره معاني القرآن الكريم ، وإشاراته ، وفيه أبحاث مطولة في شتى العلوم الإسلامية ، كعلم الكلام ، وأقوال الفلاسفة والحكماء ، ويذكر فيه مذاهب الفقهاء وأدلتهم في آيات الأحكام ، وينتصر لمذهب أهل السنة في العقيدة ، ويرد على المعتزلة ، وأقوال الفرق الضالة ، ويفند مذاهبهم ، كما يرد على الفلاسفة .

          ويعتبر هذا الكتاب من أجل كتب التفسير وأعظمها ، وأوسعها ، وأغزرها مادة .
          لكن الرازي لم يكمله ، فجاء شهاب الدين الخوبي الدمشقي ( 639هـ ) وأكمل قسما منه ، ثم جاء بعده نجم الدين القمولي ( 727هـ ) فأتمه إلى الأخير ، دون أن يتميز الأصل من التكملة
          ويوجد بالدخل بحث حول تفسير الرازي للشيخ العلامة عبدالرحمن المعلمي .
          انتهى النقل .

          **

          و أما تحميله - أي " تفسير مفاتيح الغيب " للرازي ، فهذا رابط الموقع " مكتبة مشكاة الإسلامية " :

          http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=6&book=1523

          تعليق


          • #6
            اختصار تفسير الرازي (مفاتيح الغيب) ليس كاختصار غيره من التفاسير كتفسير الطبري مثلاً ، وذلك بسبب تعدد مسائل تفسيرالرازي وتشعبها ، وكثرة أبحاثه واستطراداته ، ودخوله في جدل منطقي ، مما يقتضي المختصر جهداً علمياً وذهنياً ، ولزوم إجادته لكثير من أدوات علم المنطق والعلوم العقلية التي برع فيها الرازي .
            وقد قام محمد بن محمد بن برهان الدين النسفي المتوفى سنة (687هـ ) بتهذيب تفسير الرازي في كتابه (كشف الحقائق وشرح الدقائق من كلام رب العالمين ) ، ويقوم الآن بتحقيقه الدكتور عيادة الكبيسي ، وقد أخرج تحقيقه لتفسير سورة الناس ، وتعرض فيه للعلاقة بين تفسير النسفي هذا وتفسير الرازي ، فتبين له بأن (الاكتفاء بوصف تفسير (كشف الحقائق) بأنه مختصر من التفسير الكبير للرازي فيه غمط لجهود مفسره المتنوعة ، وإغفال لكثير من خصائصه ومزاياه ، فهو لم يكن مجرد مختصر ، ولم يقتصر على ما أفاده الأصل ، بل له تصرف بين ، وإفادات جديدة ، وشخصيته في ذلك ظاهرة ، وجهوده العلمية واضحة).
            وظهر للمحقق أن أعتماد النسفي على تفسير الرازي ، وتلخيصه لكثير من عباراته عند التعقيب أو الترتيب أو الإضافة ، أو ما إلى ذلك من الإفادات ، وقوله عن تفسيره أنه مختصر ، هو الذي حدا بأولئك العلماء الذين ترجموا للنسفي أو للرازي إلى وصف تفسير النسفي أنه مختصر لتفسير الرازي.
            وقد بين المحقق طريقة النسفي في تفسيره فقال :(وإنا نرى أن البرهان النسفي - تعالى - قد سلك في تفسيره طريقة متميزة ، فهو يتابع الرازي من أول التفسير إلى آخره ، حتى إن الناظر فيه لأول وهلة لا يشك في أنه اختصار له ، ولكن لدى التأمل والمقارنة ، ظهر أنه قد يرح ويختار ، ويحذف ويضيف ، ويرتب ويعقب ، ويعلل ويوضح ، وسواء في ذلك المنقول والمعقول ، مما يجعل عبارته - في بعض المواضع - أطول من الأصل ، وقد يأتي أحياناً على غاية من الجودة ، لا سيما فيما يدفع به شبهة أو يزيل إشكالاً ، وقد يفرط في الاختصار والحذف فيقع الخلل ، وقد يحذف أسماء أصحاب الأقوال ، وقد تغمض عبارته حتى يدق فهمها ، فإذا روجع الأصل كان كالشرح لها ، وقد يأخذ المعنى ثم يصوغه بعبارته المستقلة ، وقد ينقل عن غير الرازي ويصرح بذلك).
            وبذلك يظهر أنه حين يختصر فليس لأن الاختصار هدفه الأصلي ، وإنما هو من لوازم بحثه ، ولذا فهو إلى التهذيب أقرب منه إلى الاختصار.

            انظر: تفسير سورة الناس للإمام محمد بن محمد النسفي ، تحقيق د.عيادة الكبيسي 46 - 48
            عبدالرحمن بن معاضة الشهري
            أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
            amshehri@gmail.com

            تعليق


            • #7
              أريد من الدكتور مساعد والأخوة الإفادة إن كان هناك طبعة محققة لتفسير الفخر الرازي

              تعليق


              • #8
                لا أعرف نشرة محققة تحقيقاً علمياً لهذا التفسير الكبير والله أعلم.
                1- كتب الدكتور عارف مفضي المسعر رسالة علمية بعنوان (المنقول والمعقول في التفسير الكبير لفخر الدين الرازي) وقد نشرها مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية عام 1426هـ.

                2- وكتب الدكتور إيهاب النجمي رسالة علمية بعنوان ( تعدد المعنى في النص القرآني , دراسة دلالية في تفسير مفاتيح الغيب لفخر الدين الرازي ) . قال في مقدمتها :
                الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على أشرف المرسلين , وسيد الخلق أجمعين , سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ..
                وبعد : فلقد كان من عظيم توفيق الله إياي , وجليل إنعامه عليّ أن هداني إلي درس متصل بسبب كبير بالقرآن الكريم ، وبحث دائر في فلك تفسير من تفاسيره ذات القيمة العالية والفوائد العميمة الجليلة , وهو تفسير (مفاتيح الغيب) للإمام فخر الدين الرازي ( ت . 606 هـ ) .
                ولا يخفى على ذي لُبّ ما يحويه مفاتيح الغيب من كنوز ثمينة وعيون معرفية ثرة ، توزعت شتى مجالات المعرفة والثقافة , فكان حقيقا بما قيل فيه من أنه تفسير حوى كل شيء بين دفتيه . وكان على رأس تلك المعارف والعلوم علوم اللغة بمختلف مباحثها وقضاياها ومستوياتها , ابتداءً بالمستوى الصوتي ومرورا بقضايا البنية والاشتقاق , والمباحث التركيبية المختلفة . ولما كانت المهمة الأولى لتفسير أي نص أو لحاشيته هي الكشف عن معنى ذلك النص وتوضيح ما غمُض منه , وفتْح ما استُغلِق على أفهام متلقيه؛ نقول لما كانت تلك هي المهمة الأولى للتفاسير ، فقد كان للدلالة بقضاياها المتعددة وإشكالاتها المتنوعة منزلتها , وخصوصيتها في (مفاتيح الغيب) .
                وكان من أهم تلك القضايا الدلالية وأبرزها في (مفاتيح الغيب) قضية ( تعدد المعنى) ؛ إذ ظهرت بكثرة في تفسير الإمام الرازي للعديد من الآيات القرآنية وتحليله لها , وكان لهذا الظهور الفِجّ والجلاء البين دوره في جذبي , واستنفار عزمي لأن أتتبع تلك الظاهرة بالدرس والتحليل , في محاولة للكشف عن مظاهرها المختلفة وأثرها في تفسير النص القرآني ، والسَّبْح في فضاءات معناه الرحيبة .
                وما كان منى ـــ لحبِّّ في القلب كبير لكتاب الله الكريم ـــ إلا الاستجابةُ لهذا الاستنفار , والاستسلامُ لذلك الجذب , فكان هذا البحث الذي وفقنى الله إليه :
                ( تعدد المعنى في النص القرآني , دراسة دلالية في تفسير مفاتيح الغيب لفخر الدين الرازي ) .

                الدراسات السابقة :
                وعلى الرغم من أهمية ظاهرة تعدد المعني وجلائها في (مفاتيح الغيب) خاصة ، وغيره من تفاسير القرآن عامة ؛ فإنها لم تأخذ كِفْلها من البحث والدرس المستقل ، اللهم إلا دراسة وحيدةً جاءت تحت عنوان (ثراء المعنى في القرآن الكريم) للباحث التركي / محمد خليل جيجك , الأستاذ المساعد بكلية الإلهيات بجامعة يوزنجويل بتركيا , وتلك الدراسة على الرغم من إخلاصها للظاهرة ، فإنها جاءت غير عميقة لغويا , وتعتمد في جانب كبير منها على عاطفة المؤلف الجياشة تجاه القرآن الكريم أكثر من اعتمادها على المعطيات اللغوية , والحقائق العلمية .
                هذا وقد حمل عمل علمي آخر عنوان بحثنا ذاته ، وهو (تعدد المعنى في القرآن .. دراسة دلالية) وهو رسالة دكتوراه للباحث / عبد الرحمن أمين رواش ، حصل عليها عام 1979 بكلية دار العلوم ، وعلى الرغم من أن عنوان الدراسة هو هو عنوان بحثنا ؛ فإنها بعيدة كل البعد عن ظاهرة تعدد المعنى ، ولم تمسها من قريب أو بعيد ، وإنما اهتمت بالوجوه والنظائر في القرآن الكريم ، من خلال مؤلفات ذلك الفن ، ومن ثَمَّ فليس بينها وبين بحثنا مشابهة ، إلا في بعض ألفاظ العنوان .

                خطة البحث :
                وقد توزعت الدراسة على مقدمة وتمهيد وأربعة فصول وخاتمة ، بيانها كالتالي :
                أما المقدمة فقد عرضت فيها أهمية الموضوع وأسباب اختياره والدراسات السابقة , وبيانا لخطة البحث .
                وأما التمهيد فقد انتظم مبحثين :
                أولهما : تحرير المصطلح ، وعالجت فيه اضطراب المصطلحات وتداخلها في محاولتها الدلالة على ظاهرة ( تعدد المعنى ) ، وبيان علاقة كل منها بالظاهرة ومدى صدق إطلاقه عليها .
                وثانيهما : تأصيل الظاهرة ، وعالجت فيه تأصيل ظاهرة ( تعدد المعنى ) من خلال مسارين اثنين ، كان أولهما تأصيل الظاهرة في مقولات عدد من القدماء والمحدثين وتطبيقاتهم على بعض النصوص ، وكان ثانيهما تأصيلاً لها من خلال عقد مقارنة بين تفسير الرازي باعتباره منتهجا منهج التفسير بالرأي، وتفسير الدر المنثور للإمام السيوطي باعتباره معتمدا على منهج التفسير بالمأثور ، وهدفت تلك المقارنة إلى إثبات أن تعدد المعنى قائم في المنهجين على السواء ، ولم يكن أحدهما يبتدع القول به من دون المنهج الآخر .
                عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
                amshehri@gmail.com

                تعليق


                • #9
                  موضوعات تفسير الرازي

                  يحتوي تفسير الرازي موضوعاتٍ نفيسة متناثرة في مجلداته الضخام ، ولو أن أحد أساتذة التفسير اختار من طلاب الدراسات العليا مجموعة من النابهين ذوي الجَلد ووجههم إلى استخراج هذه الموضوعات وتحقيق نصوصها - لكل طالب موضوع واحد - لأثمر المشروع ثمرة تفوق التلخيص ، لأن تلخيص هذا التفسير ليس من السهولة بحيث يستطيعه جماعة من الباحثين مهما نشطوا ، والسبب أن كل باحث يرى الأمر حسب اتساع أفقه العلمي ، فما يراه هذا ضروريا يراه غيره ثانويا ، فلا يأتي العمل متسقا في المنهج والاختيار ، وهذا أمر مُشاهَد في الموسوعات التي تولى تهذيبها أو تحقيقها جماعة من العلماء فما بالك بالطلاب ؟ أما فكرة تقسيم الكتاب إلى موضوعات فإنها تعطي الكتاب قيمة كبيرة حيث تجتمع المادة المتفرقة المسائل المتباعدة المباحث في مكان واحد مما يمكن القارئ من الإلمام بها والإحاطة بأركانها من أيسر طريق ، ويضفي عليها التحقيق قيمة علمية أخرى بالتنبيه على الخلل وبالاستدراك على مواطن القصور وبتخريج الشواهد والنصوص ونحو ذلك ، وبعد ، فهذه فكرة من الأفكار ليتبادل الناس النظر فيها لعل الله يهيء لها من يعيد صياغتها بوجه أجمل وأفضل فتؤتي نفعها ولو بعد حين ، وبالله التوفيق .

                  تعليق


                  • #10
                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    ما هو سر اهتمام اخواننا في المذهب الجعفري بهذا الكتاب من التفسير؟
                    والدليل على ذلك ان بعضهم اعاد تهذيبه اكثر من مرة؟
                    ولماذا هنالك بعض المتفيقهين , والمتشنجين يحاربون هذا التفسير ويكتبون مقالات غير لائقة عنه؟
                    ثم حتى عندما كنا في المرحلة الجامعية الأولى كانت مادة مناهج المفسرين لا تعطيه القدر الكافي وفق المنهجية اللائقة به؟ لماذا؟
                    هل هنالك رسالة جامعية تحدثت عن منهج الإمام الرازي في التفسير؟ ماهي لو سمحتم وكيف يمكن الحصول عليها؟
                    انا كطالب علم تخرجت من قسم اصول الدين , ومن ثم تابعت دراساتي العليا في مجال علم النفس والسلوك عندما رجعت للتفسير وجدت فيه نظريات سلوكية مستخلصة , منذ زمن قريب جدا اهتدوا اليها بمنهج البحث التجريبي وقد توصل لها الامام الرازي ؟ فلم التطاول عليه في قولنا فيه كل شيء الا التفسير؟وكيف ندعي ان ديننا فيه المنهج السليم ونحن نحاول ان نطمس اجتهادات علماء افاضل امثال الامام الرازي , اذا اردنا ان نثبت اسلامية المعرفة علينا ان نحترم كثيرا ماجتهد اليه علماءنا اليس كذلك؟
                    وجزاكم الله خيرا

                    تعليق


                    • #11
                      (ولماذا هنالك بعض المتفيقهين , والمتشنجين يحاربون هذا التفسير ويكتبون مقالات غير لائقة عنه ؟ )
                      وهذه أول مشاركة لك يا أستاذ رأفت ، فكيف بالثانية ؟ يا ساتر . ترفق بنا فأنت متخصص في علم النفس ، ولو قرأتَ ما كُتبَ عن الرازي لما قلتَ هذا الكلام . لكن لعلك سمعت بشيء فقلته . الرازي قد كتب عنه كثيراً ، وما قيل في تفسيره فهم خطأ ممن قاله. ومعنى قولهم : (فيه كل شيء إلا التفسير) أنه قد ملأ كتابه بعلوم كثيرة بعيدة قليلاً عن صلب التفسير ، حتى قيل هذا القول على سبيل المبالغة .

                      تعليق


                      • #12
                        جزاك الله كل خيرا ولكني احمل درجة البكالوريس من كلية الدعوة وأصول الدين, ولي في علم النفس دراسة الماجستير كانت في علم النفس ,,, وقد قرأت بعض الذي قيل عمه وبعض الشطحات في تفسيره
                        وقد وقف استاذنا الفاضل فضل عباس عنده وقفات عده هو واستاذنا صلاح الخالدي وسواهم
                        ولكن لم اجد اجوبة لباقي الإسئلة وجزاكم الله كل خير

                        تعليق


                        • #13
                          هل هنالك رسالة جامعية تحدثت عن منهج الإمام الرازي في التفسير؟
                          هناك رسائل جامعية تناولت الجانب اللغوي في تفسير الإمام الرازي:
                          - التصور اللغوي عند الامام فخرالدين الرازي، أمان سليمان حمدان ابوصالح، رسالة ماجستير قدمت في الجامعة الأردنية، بإشراف د. إسماعيل العمايرة، سنة 1995.
                          - التفسير الكبير للفخر الرازي لغويا ونحوياً، محمود احمد السويد، رسالة دكتوراة قدمت في جامعة دمشق، سنة 1996.
                          ومن الكتب:
                          الرازي النحوي من خلال تفسيره، طلال يحيى ابراهيم الطوبجي، كاصد ياسر الزيدي.

                          تعليق


                          • #14
                            هذا التفسير موسوعة عظيمة حوى درر من شتى العلوم كما أنه يذكر الحكم الشرعي في آيات الأحكام .
                            والنقاش العقدي في مسائل العقيدة حتى يتم البحث في غاية الروعة والبيان .
                            ويناقش مسائل اللغة من جهة الإعراب والبلاغة وغيرها .

                            فحق والله للباحثين في زماننا أن يقفوا عاجزين أمام هذا البحر المتلاطم من العلم .

                            فهذا التفسير إنما هو لأهل العلم الذين تمرسوا في شتى العلوم سواء كانت من علوم الغاية أو الآلة .

                            رحم الله علماء قرون أمة الإسلام السالفة فلقد أعجزوا من خلفهم عن بلوغ بعض معارفهم وجهودهم .

                            تعليق


                            • #15
                              جزى الله الجميع خيرا وأحب أن أضيف إن تفسير الفخر فخر التفاسير، كفاه أستاذيته لأبي حيان، ولنا أن نتأمل ما يصفه به وقت رضاه عنه، وأستاذيته للمحقق الآلوسي الذي يسمه بالإمام ، وبالفعل لديه استطرادات كثيرة إلا أنه حوى دررا علمية نفعت مَن بعده ، وأنا شخصياً أجد فيه من الفوائد وحل المشكلات ما لا أجده في غيره ، وقد تناول منهجه تفسيريا بعض العلماء كما أشار الإخوة، كما تناول منهجه في جانب من جوانب اللغة اللهجات الدكتور أحمد الشناوي الأستاذ بجامعة الأزهر.

                              ولا أوافق أبدا على العبارة القديمة "فيه كل شيء إلا التفسير ، أو قول بعضهم:" قاله الفخر ولا فخر" ... فقد تصدر هذه العبارات من المكافيء فحسب، أما نحن فعالة وتلاميذ على هؤلاء المحققين فلله درهم.
                              وأضم صوتي لصوت كل من يحجب عبارات التجريح عموما في هذا الملتقى المبارك خاصة كالمتفيقهين , والمتشنجين وفي كل مناحي العلم عامة . والله الموفق.
                              عبد الفتاح محمد خضر
                              أستاذ ورئيس قسم التفسير بجامعة الأزهر ـ ورئيس الجمعية العلمية الأزهرية بمصر
                              khedr299@hotmail.com
                              skype:amakhedr

                              تعليق

                              19,944
                              الاعــضـــاء
                              231,763
                              الـمــواضـيــع
                              42,478
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X