إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عرِّفنا بنفسك (التعريف بأعضاء ملتقى أهل التفسير)



    الإخوة الكرام في ملتقى أهل التفسير حفظهم الله وجعلهم مباركين موفقين عاملين بكتابه الكريم .
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
    فإننا في ملتقى أهل التفسير أصبحنا كالأسرة الواحدة ، يقرأ بعضُنا لبعضٍ المقالاتِ والتعليقاتِ والأسئلةَ والأجوبةَ، ورُبَّما يَجهلُ أكثرُنا حالَ مَن يُحاوره في هذا الملتقى . ويبدو لي أن الاسم الصريح وحده لا يكفي في الإبانة عن شخص الكاتب بدرجة كافية، ولا سيما الزملاء الجدد الذين انضموا للملتقى قريباً، وربما بعض القدماء كذلك . وقد دعاني إلى كتابة هذا الموضوع أسئلةٌ كثيرةٌ تَرِدُنِي عن بعض الزملاء الكُتَّاب في الملتقى : هل تعرف فلان ؟ فأقول : لا أعرف عنه إلا الاسم فحسبُ ، ولا علم لي بِما وراء ذلك .
    فأحببتُ فتحَ هذا الموضوعَ في الملتقى المفتوح ليكون مكاناً للتعارف أكثر فيما بيننا، ويكفينا في التعريف بالشخص الجانب العلمي بالدرجة الأولى ، والاهتمامات التي يهتم بها الزملاء في الملتقى ليكشف لنا عن الجانب المهم في تعاملنا معه في الملتقى ، دون الدخول في الخصوصيات التي يتحرج بعضنا من البَوح بها .

    وسأبدأ فأعرفكم بنفسي :
    أنا أخوكم عبدالرحمن بن معاضة الشهري، ولدتُ في مدينة النماص قبل 40 سنة ودرستُ الابتدائية والمتوسطة والثانوية(القسم العلمي) في مدينة النماص التي تبعد 140 كم شمال مدينة أبها، ثم درستُ بكلية الشريعة بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بأبها وتخرجت منها أو فيها كما يحبُّ أصحاب التصحيح اللغوي. واخترت لأكون معيداً بعد تخرجي في قسم القرآن وعلومه بالكلية نفسها عام 1414/1415هـ. ثم واصلت دراسة الماجستير في مقر الجامعة بالرياض في كلية أصول الدين وكانت رسالتي بعنوان (جهود ابن فارس في التفسير وعلوم القرآن)، وبعدها الدكتوراه في نفس القسم ، وكانت بعنوان (الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم : دراسة تأصيلية). وبقيت أعمل في كلية الشريعة بأبها منذ تخرجي حتى انتقلت عام 1427هـ للعمل في قسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض الذي أعمل فيه حتى الآن على وظيفة أستاذ مشارك. كما أعملُ إماماً لمسجد الصحابة بحي الغدير بالرياض وأجدُ في ذلك عوناً لي على المحافظة على صلاة الجماعة ومراجعة القرآن، وقد بدأتُ مع زملائي في العمل في ملتقى أهل التفسير منذ عام 1423/1424هـ حتى اليوم، ونسأل الله أن يتجاوز عنا ويوفقنا للعمل على تطوير هذا المشروع الذي نتفيؤا ظلاله جميعاً.
    أُحبُّ القراءةَ والاطلاعَ ودراسةَ كتب العلماء المتقنين بعمقٍ، ويستهويني الأدبُ الراقي، والشِّعرُ العذب عربياً فصيحاً أو عاميَّاً شعبيَّاً، وأحاول قولَ الشِّعرِ أحياناً ونادراً ما أقولُ شعراً جيداً، ويستوقفني الخط العربيُّ الجميلُ منذ الصغر وأحبُّ كتبه والقراءة في سيرة أهله فتَحسَّن خطي مِن أجل ذلك مع الزمن ولكنَّني لستُ خطاطاً، معي سعيي لأكون كذلك، وتأسِرني الأخلاقُ الساميةُ النبيلةُ حيثُ لقيتُها في واقعِ الناس أو في الكُتُب وأحاديث الناس، وأحب مجالسة أهل الأدب وخفة الروح وأنفر نفوراً شديداً من الثقلاء، ولم أجد أوفى من الكتاب صاحباً وصديقاً، وأسعدُ أوقاتي تلك الساعات الهادئة التي أخلو فيها بكتابي بعيداً عن ضجيج الحياة ، وأجدُ الحياةَ تُختصرُ في تلك الساعات الهادئة، وإذا أَعرضَتْ نفسي عن الشيءِ لَم تَكَدْ تلتفت إليه بعدُ إلا نادراً، وتُقبلُ نفسي على مُخالطةِ الناس حتى لا أكاد أخلو بنفسي، ثُمَّ فجأة تنفر من الناس حتى لا أكاد أردُّ على أحدٍ ، وقد سبَّبَ هذا الخُلُق لي حرجاً مع كثير من أحبابي حفظهم الله . وأحرصُ على العزلة ما استطعتُ ، فإن ابتليت صبرتُ ولذتُ بالصمت ما استطعتُ ، وربما تكلمتُ في بعض المجالس وخضتُ في الأحاديث ثم ألوم نفسي على ذلك كثيراً، وأحبُّ الصمتَ ولا أوفق إليه إلا نادراً.
    وتزدادُ سعادتي يوماً بعد يوم بانضمام أخٍ جديدٍ أو أختٍ جديدةٍ لملتقى أهل التفسير يستفيدون منه ويفيدون في جوٍّ من الإخاء والود، ونسعى للكمال قدرَ استطاعتنا ولا نَدَّعيه، وهدفُنا الارتقاءُ بالدراسات القرآنيَّة وتطويرها بِما نَقدُرُ عليه بالتعاون مع كل الفضلاء والفضليات مِمَّن يقدر على مَدِّ يدِ العون في خدمة هذا العلم الشريف، واستغلال هذه التقنية في خدمة القرآن والعلم والأدب .
    ولا أحبُّ الدخول في الجدال الذي لا يثمر، وأسعدُ بكل فائدة أجدها لأفيد بها الزملاء في ملتقى أهل التفسير أو غيره ووجدتُ أثر ذلك وبركته في نفسي، وأَحرِصُ على مراجعة ما أكتبه في الملتقى حتى لا يقع في كتابتي لحنٌ أو خطأ، وقد استفدتُ من ذلك كثيراً في تطوير الكتابة، وأحبُّ الرفق والهدوء في الأمر، وقد وجدتُ لذلك حلاوةً في الحياة، ووجدتُ في الإغضاء والمسامحة وخدمة الآخرين لذةً روحيَّة كبيرة، وراحة نفسيَّة غامرة، فحرصتُ على ذلك بقدر وسعي، وأدعو لكل من أفادني حرفاً، وأستغفر دوماً لأَبي ولأمي حفظها الله ولكل من له فضلٌ عليَّ من إخواني وأخواتي وأساتذتي في كل مناسبةٍ ، وأسأل الله أن يختم لنا بالحسنى، وأن يجعل عاقبتنا خيراً في الدنيا والآخرة .
    وقد أطلتُ الحديثَ وكان الاختصارُ أجدرُ بي، ولكن هكذا كان فالمعذرة .
    أرجو أن تكون التعقيبات والردود تعريفاً مباشراً بالكاتب لنستفيد من الموضوع
    الثلاثاء 20/5/1431هـ
    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

  • #2
    جزاك الله خيرا شيخنا الكريم , قد ازددنا بك معرفة ولك حبا فوفقكم الله تعالى وأعانكم .

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيكم ونفع بما قدمتم ونسأل الله التوفيق لملتقى أهل التفسير وأعضائه وزواره
      تدبر القرآن شيء من السكينة:

      تعليق


      • #4
        حكيم بن منصور بن محمد بن سليمان من مواليد العاصمة بالجزائر، بربري الأصل،
        تخرجت من المعهد العالي لأصول الدين بالخروبة بالعاصمة شعبة الفقه وأصوله عام 1998، بعد مروري على جامعة العلوم والتلكنولوجيا هواري بومدين بباب الزوار -العاصمة- لمدة ثلاث سنوات شعبة تكنولوجيا-.
        والآن أنا معلم القرآن بمسجد الحي مكلف بالإمامة ومسؤول على المكتبة بفروعها (الكتب والأشرطة والأقراص)، ولي اهتمام بالكتب مطبوعها ومخطوطها.
        هذا ما يمكن ذكره.

        تعليق


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          الحمد لله والصلاة والسلام علي محمد رسول الله وبعد
          بناءً على رغبة فضيلة المشرف العام لهذا الملتقى فإني أعرف على نفسي بما هو آت:
          أنا تيسير احمد الغول أعيش في مدينة اربد شمال الاردن الشاميّة وولدت في قرية النعيمة قبل 48 سنة. أعمل مدير مكتبة في وزارة التربية والتعليم منذ 20 سنة تخصصي علم مكتبات وأرشيف . بدأت اهتماماتي الشرعيّة من خلال حبي الشديد للمطالعة منذ نعومة أظفاري وتربيت على يد المشايخ ونهلت من علوم الشريعة بقدر يزيدني عطش على عطش . معي اجازة لرواية حفص عن عاصم وأقوم بتدريس التجويد في الحي الذي أسكنه يومياً بعد صلاة الفجر وهي أحب وألذ جلسة لدي في هذه الحياة الدنيا .وأقوم بإعطاء بعض الدروس الوعظيّة والمحاضرات التي كتبت فيها أبحاثاً عبر الملتقيات الثقافية والاذاعات المحليّة أحياناً .

          عشت في أمريكا ما يقارب الخمس سنوات .فازدت تعظيماً لديني وحباً لإسلامي وعلمت علم اليقين أن أمريكا زائلة ذاهبة وسوف تصبح أثراً بعد عين قريباً عاجلاً ان شاء الله تعالى .

          كاتب وباحث لي عدة كتب مطبوعة منها
          _ الاردن في الكتاب والسنة
          _ أسرار المرأة المسلمة
          روائي لي ثلاث روايات مطبوعة وهي
          - قروي في نيويورك (على الشبكة العنكبوتية)
          - اعدام رئيس
          - جذور الرعب
          كاتب في صحيفة السبيل الاردنية اسلامية الاتجاه ولي زاوية اسبوعيّة تحت مسمى ( وخزات)آخر مقالة كانت يوم الاحد الماضي تحت عنوان (قصة خاصة للقادة العرب)
          لي عدة كتب ما زالت مخطوطة ومنها:
          -- احاديث صحيحة لم يطلع عليها كثير من الناس
          -- الجامع لمكروهات الصلاة
          -- مجمل الاقوال في خضاب الرجال
          -- فلسطين في الكتاب والسنة
          بالاضافة الى أبحاث تربوية وقصص قصيرة تصلح للنشيء المسلم .
          أكتب أحياناً بعض الاشعار والاناشيد ولي واحدة منها في كتاب الصف الثاني الابتدائي في الاردن . ولكني مقل بهذا الفن جداً.
          تزوجت مبكراً جداً .أحب التعداد وأحثّ عليه ولي ثلاثة من الابناء الذكور وبُنيّة واحدة اسمها إيناس. أحد أبنائي وهو أوس طالب علم مجتهد له نظرية بعلم الجينات ويحفظ 15 جزءً من القرآن حاصل على اجازة برواية حفص وهو أمام مسجد الحي الذي نحن فيه بالاضافة الى دراسته العلمية ( تخصص أشعة).

          أحب العلم والعلماء أفرح للمعلومة الطازجة أكره البدع وأنفر من تقديس الاشخاص ولا أتحزّب إلا لرسول الله وأنفر من الكبر والتكبر .أحب التيسير وأجلس على الحصير وأمتطي الحمير أمازح الصغير وأبش بوجه الكبير. فهل هذا كثير؟.

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعدُ:
            فيقول أبو عبد الرحمن أحمدُ بن عاصم النبوي: قد ولدت في مدينة شبين الكوم الحبيبة، وهي عاصمة محافظة المنوفية، من أعمال الكنانة، وذلك أواخر صفر الخير من عام 1395 من هجرة الحبيب ، وذلك في كنف أبوين كريمين فاضلين، أسأل الله أن يبارك في عُمُرَيْهِما وأن يغفر لهما ويرحمهما كما صبرا عليّ وربياني صغيرا.
            كان جدي لأمي يحفظ القرآن الكريم ويتلوه بالسبعة، وكان أبوه من قبلِه مُقرئا من طبقة الفِطحلِ الشيخ محمد رفعت على الجميع سحب الرحمة والرضوان، ومن بعدِه حفظت أمي القرآن على كِبَر بعد أن جاوزت الخمسين، أما أبي فهو أحد من أسسوني في القرآن الكريم تجويدا وترتيلا، وهو على هذا مُجاز أيضا بحفص، كما إنني متزوج ولله الحمد، وقد رزقت باثنين، والثالثُ إن أذن الله قريبا، فلله الحمد والفضل والمنة، "رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ، وأن أعمل صالحا ترضاه، وأصلح لي في ذريتي، إني تبت إليك وإني من المسلمين" آآآمين.
            وبعدُ أيضا:
            فإن مما ينبني على ما سبق: أنني لستُ شيخا، فما زلت في مَيْعَةِ الصِّبَا وعنفوان الشباب!! وأسأل الله على ذلك من العمر أمَدَّه: في صحة إيمانٍ وحُسنِ عملٍ، والخاتمةَ: شهادة في سبيله ولو على فراشي، فقولوا آآآمين.
            أما الدراسة: فأخوكم تخرج في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، في كلية العلوم الاجتماعية، في قسم المكتبات والمعلومات، وكنت أتمنى أن أدخل كلية الشريعة أو أصول الدين، ولكن حيل بيني وبينهما والحمد لله، وسبقها دراسة المراحل التعليمية كاملة بالمملكة السعودية؛ ابتداء بالابتدائية ومرورا بالمتوسطة (الإعدادية) وانتهاء بالثانوية، ولما عدت إلى مصر أواخر 1418هـ؛ أديت الخدمة العسكرية وانخرطت في أعمال المعاش، فأنا موظف بالجامعة - جامعة المنوفية، وأعمل بعد الظهر في المجال الحر في تركيبات محطات وفلاتر المياه التي تعمل بتقانة: التناضح العكسي (RO)، كما أنني طالب في المرحلة العالية في معهد القراءات الأزهري بمدينتنا، حيث أدرس العشر القراءات الصغرى حاليا، ولله الفضل والمنة.
            أما الدراسة والتخصص غير النظامي: فعدا دراسة العلوم الشرعية المكثفة التي كانت في التعليم السعودي؛ فقد درست الفقه الحنبلي من زاد المستقنع بشكل أساسي على قاضي بلدتنا آنذاك - الدرعية؛ وكانت من أعمال الرياض وقتها، وهي الآن محافظة مستقلة - وهو الشيخ الفاضل عبد الله السليمان حفظه الله وبارك في علمه، وإن كنت لم أتم معه المشوار إلى آخره إذ سافرت إلى مصر، كما درستُ علوم المصطلح والتفسير وغيرها في دورات عدة كانت تعقد في مساجد الرياض العامرة، وكان لعلوم اللغة والأدب ثِقَلٌ لا يُنكر في أكثر من ساحة.
            أما مسيرتي مع القرآن الكريم: فمبداها بتوفيق الله من الوالدين، ثم مع مقرئة بلدتِي شبين الكوم: الشيخة الفاضلة حِكْمَتْ بنت سليمان الشنوفي الشافعية (1347 – 1417هـ) عليها رحَمات الله تترى، وعليها حفظت رُبُع القرآن الكريم، ثم لما انتقلتُ إلى الدرعية صغيرا تنقلتُ بين حِلَقِ التحفيظ فيها، حتى دخلتُ الجامعة ولم أزد كثيرا على ما حفظته على الشيخة حكمت عليه رحمات الله، فقيض الله لي أخا كريما وشيخا فاضلا؛ هو الشيخ أبو أسامة أحمد الغشيان، وكان إبَّان ذلك طالبًا بجامعة الإمام في كلية الشريعة، فحفظتُ القرآن الكريم بفضل الله ثم بسببه، فلما ختمتُ؛ قَيَّضَ الله لي أول شيخ أقرأ عليه وأعرف منه معنى الإجازة، فقد تلقفني - وكنتُ بفضل الله ثم برعاية الوالد الكريم أتقن تجويد القراءة عمليا ونظريا – وأفهمني أهمية السند والإجازة بعد الإتقان، وهو فضيلة الدكتور الشيخ أبي عمر عبد العزيز بن مصطفى كامل؛ مشرف موقع لواء الشريعة، فقرأتُ عليه حفصا من طريق الشاطبية في بحر سنة وأشهرٍ، وهي أول السُّلمِ؛ سُلَّمِ القراءات، فلما ختمتُ أولمتُ، ولم يقبل الشيخ أن يُجيزني، فتوسطتُ عنده ببعض المشايخ؛ فأخبرهم أن مشايخه أحياء، وأنه ليس من الأدب ولا من مقامه أن يُجيز! أسأل الله أن يُكثِر أهل التواضع والفهم، المهم أنه بعد وَسَاطات ومداولات أجازني كتابة كما أجازني شِفاها، وكان ذلك في الدرعية عام 1417هـ.
            انتقلتُ بعد ذلك إلى أم الحمام - وكانت حيا من أحياء الرياض المتطرفة – فقرأت على فضيلة الشيخ عادل بن سالم الكلباني إمام وخطيب جامع الملك خالد آنذاك؛ وإمام الحرم المكي المكلف حاليا، وكانت لي خلف الشيخ صلوات طويلات في التراويح سنين عددا، ولهذا فهو من أعلى مشايخي سندا، إذ سمعتُ منه القرآن الكريم كاملا غيرَ مرةٍ، وقرأتُه عليه غير مرة كذلك، فقد قرأته عليه بحفص من طريق الطيبة، ثم أعدت عليه ختمة أخرى بعاصم من طريق الشاطبية، وكان آخر قراءتي على فضيلته عام 1418هـ، وسافرت بعدها إلى الكنانة، وما زلتُ بها إلى الآن.
            فضيلة الشيخ الكلباني من المميزين جدا في الوقف والابتداء، وهو الذي بذر في قلبي بذرة هذا العلم إبّان قراءتي عليه، فقد تعلمت منه الكثير مما سطرته في كتابي الذي سيأتي الحديث عنه موصولا إن شاء الله بعد قليل، ولا زلت على تواصل وثيق بالشيخ كلما زار مصر.
            أما الرحلة العلمية في مصر فزاخرة جدا؛ لكنها غير موثقة بإجازات بعدُ، فقد زرتُ وتتلمذتُ على يد الكثيرين، وأُجزت من كثيرين إجازات عامة وببعض القرآن الكريم، لكن يبقى الأساسُ الحصينُ والركنُ الركينُ في نقل القرآن الكريم: ختمُ المصحفِ كاملا من أوله إلى آخره من حفظِ الصدر كفاحا مشافهة على الشيخ عن شيخه بمثله إلى آخر السند! وعليه فلا أعوِّلُ كثيرا على الإجازات العامة والإجازة ببعض القرآن الكريم.
            وقد لقيت عددا من الفطاحل وتتلمذت على أيديهم:
            فمنهم الشيخ المُعمَّر العلامة المقرئ إبراهيم شحاثة السمنودي عليه رحمة الله، وأجزتُ منه بالقرآن الكريم قراءة لبعضه، كما أجازني بمجموع السمنوديات، وهو جزء فيه بعض منظوماته، وأجازني كذلك إجازة عامة بكل ما كتب ونظم، وكنت قد أسلفتُ لبعض الإخوة حين طلبوا مني الإجازة بها: أن هذا العلم له حقيقة وسند، فأما السند فقد سعيتُ في طلبه قبل أن يَقضي الشيخُ أجله، لأن ذلك مما يُخشى فوته، أما الحقيقة فهي فهمُ ما فيه وضبط معانيه، وهذا الذي لم أحصل بعضه فضلا عن كله؛ فأنى لي أن أجيز به، إلا أن أكون قنطرة للعلم، تلحقُني مَذَمَّةُ الحمار يحمل أسفارا!
            كما لقيت وأجزتُ منها بالقرآن الكريم قراءة لبعضِهِ: الشيخة الفاضلة المُعمَّرة نفيسة عبد الكريم زيدان عليها رحمة الله ورضوانه، وكانت أعلى أهل الأرض في الأربعة الشاذة - هي والعلامة السمنودي عليه الرحمة- ومن أعلى الأسانيد في العشرة الكبرى، عليها رحمات الله ورضوانه.
            كما لقيتُ عددا من فطاحل المقرئين وقرأت عليهم بعض القرآن تبركا بعلمهم ومكانتهم: فمنهم الشيخ علي رحال السكندري، والشيخ العالم المقرئ محمد عبد الحميد السكندري، والشيخ الدكتور سعيد مصطفى زعيمة السكندري، وقد تتلمذت على الأخير فترة ليست بالقصيرة في مكتبه العامر بطنطا، حيث كان يدرسني مع بعض طلابه أصول القراءات العشر الكبرى، وهو دقيق في علمه متمكن من مادته، حفظه الله ورعاه.
            كما لقيت الشيخ العلامة الدكتور عليَّ بن توفيق النحاس، تلميذ العلامة الشيخ عامر عثمان؛ شيخ عموم المقارئ بالديار المصرية الأسبق، وقرأتُ عليه بعض القرآن الكريم تبركا، وقد أفدت كثيرا من لقياه، وهو دقيقُ العلمِ غزيرُه، وأبرز ما فيه التواضع الجم، والأدب الفياض، والضيافة الآسرة، وقد أجازني ببعض كتبه ومنظوماته، وعقدت معه لقاءا حصريا لم أُتمه بعدُ، أسأل الله أن يعين على إتمامه.
            ولقيت من المقرئين فضيلة شيخنا الشيخ أحمد مصطفى المليجي تلميذ العلامة الزيات، عليهما رحمة الله تعالى، زرته وقرأت عليه بعض القرآن تشريفاً في منزله العامر بالجيزة.
            ولقيت وقرأت بعض القرآن الكريم تشريفاً على الشيخ المقرئ الفاضل محمد عبد الحكيم أبو رواش ببلدته أبو رواش من أعمال الجيزة بمصر المحروسة، وهو مقيم بالمدينة المنورة منذ زمن.
            كما عرضت بعض القرآن الكريم على شيخنا الشيخ المقرئ حسين بن خالد عشيش البصير بقلبه، الذي يعرفه مشاهدوا قناة الفجر في قراءته برواية السوسي عن أبي عمرو.
            وتشرفت كذلك بلقيا الشيخ مصطفى البنا الأخ الشقيق للشيخ محمود البنا المقرئ المعروف عليه رحمة الله، وهو قارئ قديم، ومقرئ في معاهد القراءات الأزهرية وعالم جليل، وقرأت عليه بعض القرآن بالعشر الصغرى بنية أن أتم الختمة كاملة لكن حالت الظروف دون ذلك.
            ولقيت كذلك في الرياض الشيخ عبد الجبار الفريوائي وتشرفت بالإجازة منه في مروياته الحديثية.
            ولقيت في قويسنا بمنزله العامر فضيلة الشيخ الفاضل عبد الرافع رضوان المقرئ بالمدينة المنورة، واستمعت إلى إجاباته الدقيقة عن مسائل متعددة كانت مثارة في ساحة التجويد والقراءات، وتشرفت بقراءة الفاتحة وأول البقرة عليه وأثنى خيراً ولله الحمد.
            وغير هؤلاء كثير ممن لقيتُ وأفدتُ من علمهم، ولازلت أدرس على بعضهم القراءات العشر، أسأل الله أن ييسر إتمام جمعها، كما أسأله تعالى أن يبارك في علومهم، وأن يرزقني وإياكم الإخلاص والقبول.
            أما الكتاب الذي أشرتُ إليه آنفا: فهو كتاب أُدَبِّجُهُ منذ 15 عاما، موضوعه الوقف والابتداء، وقد جعلتُه على طريقة أهل القراءات: من أصول وفرش، فأما الأصول فلم أُسبق إليها مجموعة بتمامها فيما علمتُ، ولله الحمد، أما الفرش: فقد سَبقت إليه لجانُ المصاحف المختلفة، وقبلهمُ ابن الأنباري صاحب الإيضاح، والأُشموني في منار الهدى، والسَّجاونديُّ صاحب العلل، وشيخ الإسلام الأنصاري في المقصدِ وغيرهم، ولكن هذه الجهود كلها قديمةٌ تحتاج إلى تحديث واستيفاء في الجمع، إذِ التفاسيرُ وكتبُ اللغةِ والإعرابِ مليئةٌ بما لَذَّ وطابَ وغابَ عن أعيننا لتفرقه في الأسفار والمجلدات، فعمدتُ إليه أجمعه على مَهَلٍ ومُكْثٍ شديدين، والله المستعان على إتمامه بحوله وعونه، وقد وسمتهُ بـ"المِنْسَأَة، فِي وُقُوفِ القُرْآنِ المُنْشَأَة".
            ومن الجدير بالذكر أنني قد نشرتُ بعض مباحث هذا الكتاب في بعض المنتديات، ومنها موضوعان حتى الآن على هذا المنتدى، لكنها مجموعة في مزامير آل داود، ورابط مواضيعي كلها هناك:
            أسأل الله العون والتوفيق، وصلى الله على الحبيب البشير وسلَّمَ تسليما، والحمد لله رب العالمين.

            تعليق


            • #7
              السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
              آراؤكم أوامر شيخنا و مشرفنا العزيز
              أخوكم عبد الوهاب عبد الكريم عجروم ، ولدت بالقصبة عام 1993 للميلاد ، درست الإبتدائية بمدرسة الإرشاد و المتوسطة يإكمالية علي بن الحسين زين العابدين ، و أنا الآن أدرس في ثانوية الأمير عبد القادر، السنة الثانية، شعبة الأداب و اللغات الأجنبية .
              أتممت حفظ القرآن و لي من العمر اثنا عشرعاما ، ثم أقبلت على دراسة العلم الشرعي على كوكبة من علماء الجزائر ممن عرفوا بسلامة المعتقد و النصح للأمة كل ذلك وأخوكم مشتغل بالتفسير - و لا يزال - و هو الآن معلم قرآن بمسجد السنة بباب الوادي بالجزائر العاصمة .
              أحب الشعر العربي و أتذوقه و لي فيه مشاركات ، و أقضي أوقات فراغي في المطالعة، و أميل إلى قراءة كتب الأدباء المعاصرين كالشيخ الإمام محمد البشير الإبراهيمي و الشيخ محمود شاكر و صاحب التذكرة التيمورية الأديب أحمد تيمور باشا .
              أحرص على جمع الكتب سواء المطبوعة منها أو على النت، أما المخطوطات فلي معها رحلة ماتعة، وقد كنت شرعت في تحقيق مخطوط " شرح بهرام على مختصر خليل " ثم انقطعت عنه لكثرة المشاغل، و النية معقودة على إتمامه بإذن الله تعالى.
              أكثر من الإطلاع على تجارب الآخرين ، و تراني مجالسا لكبار السن مستفيدا من حكمهم و تجاربهم، أتعلم الحكمة و أعمل بها ، تربطني بأهل الأدب علاقة خاصة، وأهل التفسير لي معهم رحم ماسة ، أصاحب من يفوقني سنا و أجعل علاقاتي معهم مبنية على الأخوة مراعيا للأدب في حديثي معهم، أرى أنه من الواجب معرفة الفضل لأهل الفضل، أحب مساعدة الآخرين ما لم تشغلني عن فاضل، الكتاب أعز صديق لا يفارقني ليلا و نهارا، هناك الكثير من الصالحين ممن آثر السلامة و قنع بالعافية و اعتزل الناس، مثل هؤلاء أكثر من زيارتهم و الحديث معهم.
              قرائتي للتفسير قراءة خاصة، و تعجبني تفاسير السابقين خاصة ما كان قليل المبنى كثير المعنى، و أحب كثيرا الإنصات لتلاوات الشيخ محمد صديق المنشاوي.
              ملتقى أهل التفسير يعني لي الكثير، فهو أول ملتقى سجلت فيه على الشبكة العنكبوتية، تعرفت عليه عن طريق أحد أساتذتي و الذي هو عضو فيه أيضا، يعجبني فيه القوة العلمية التي تطبعه، و الأدب الذي يحفه، ألتجئ إليه إذا أصابني الضجر أو الملل و أقلب صفحاته فأجد راحتي فيه، و أفرح بالمعلومة منه كفرحي بلقاء غائب من أهلي، وتستشعر و أنت فيه أنه أسس على تقوى من الله و رضوان .
              ومن أعظم من لهم فضل علي بعد الله تعالى و الدي الكريمين و اللذان أرشداني إلى طريق العلم و عمري لم يتجاوز الثلاث سنوات، و أذكر ليالي كان والدي يصطحبني فيها إلى دروس أحد العلماء من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء في منطقة بعيدة كنا نركب لها الحافلة، تأثرت في مسيرتي بمفخرة الجزائر و درتها : صاحب الآثار العالم الفذ اللغوي المفسر الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، وهو ممن أقتدي بهم في طلبي للعلم.
              هذا ما أردت قوله في التعريف بنفسي، و ليشفع لإطالتي عدم معرفتي بهذه الأمور، فهذه هي المرة الأولى التي يطلب مني التعريف بنفسي .
              وفق الله الجميع لما يحبه و يرضاه .
              دمتم موفقين
              أخوكم : محب البشير
              الثلاثاء 20/05/1431

              تعليق


              • #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                بداية أسجل فخري واعتزازي بوجودي في هذا الملتقى المبارك .. وأشعر بضآلة نفسي وسط هذه الكوكبة الرائعة من العلماء وطلاب العلم بارك الله فيهم جميعا
                أخوكم هاني درغام من مصر طبيب بشري .. أحب القراءة في الدراسات القرآنية وبخاصة في التفسير الموضوعي .. أكرمني الله عزوجل في مطلع هذا العام بصدور كتاب ( متاع الغرور) وهو كتاب صغير يقع في 80 صفحة وهو أولي محاولاتي المتواضعة في مجال الكتابة كما أنتظر صدور كتابي الثاني عن رمضان بإذن الله
                هذا كل ما أستطيع قوله .. وأسأل الله تعالي أن يجمعني بإخواني الأفاضل رواد هذا الملتقي في جنته .. بارك الله لكم جميعا ووفقكم لما يحبه ويرضاه .
                http://www.facebook.com/dr.hanydorgham

                تعليق


                • #9
                  سمعا وطاعة أيها المشرف الموقر ، وحبذا لو كان هذا إجباريا على الجميع حتى لا ينزوي البعض ونرجع لنفس النقطة ؛ فنحاور من لا نعرف ، وإن المحاور - بفتح الواو - عندي هو الأدلة لا المحاور بكسرها.
                  إبراهيم محمد عبد الله الحسني الشنقيطي ، ولدت سنة 1972م حفظت القرآن الكريم وأنا في سن 8 وقرأت الرسم المعروف عندنا وبعض الكتب الصغيرة كالأجرومية وملحة الإعراب وبعض ألفية ابن مالك ولامية الأفعال كاملة ، وبعض مختصر خليل في الفقه المالكي ثم حصلت على شهادة الثانوية العامة ثم التحقت بمدرسة تكوين المعلمين حيث تخرجت معلما ودرست لمدة 7 سنوات في مدن مختلفة في شنقيط "موريتانيا" ثم التحقت بالمعهد العالي للدرسات والبحوث الإسلامية في موريتانيا شعبة أصول الدين ، وتخرجت منه ببحث بعنوان : رد الشنقيطي على ابن حزم في القياس ، ثم هاجرت إلى المملكة العربية السعودية ؛ فاتسعت آفاقي العلمية وخاصة في مسائل العقيدة والبحث العلمي حيث عملت باحثا أساعد طلاب الدراسات العليا في البحوث ثم ألفت كتبا منها :
                  1 - طريقة حفظ القرآن الكريم عند الشناقطة .
                  2 - أنس البدوي والحضري تعليق على متن الإمام الأخضري ، وهو في الفقه المقارن .
                  3 - وصية إبراهيم بن أدهم دراسة في فقه الموعظة . ثم تبت منه .
                  4 - وصايا زوجية .
                  5 - القرين وأثره على قرينه .
                  6 - النسب وأهمية حفظه شرعا.
                  وبعض هذه الكتب لا زال يحتاج إلى دعم مادي لطبعه.
                  أحب البحث العلمي في مختلف التخصصات الشرعية ، ولا أحب الاستعجال في الوصول إلى النتائج ؛ بل على الباحث أن يقرأ كثيرا .
                  لا أرضى الخنوع للاستعمار الغربي ولا الانبهار بالحضارة الغربية ، وأعلم أن لها إيجابيات لكنها بالمقارنة مع السلبيات فهي غيض من فيض.
                  أكره أن أتلقف كل جديد دون التحقيق والتنقيح والشك في خلفياته .
                  وإن بقي شيء فأنا مستعد للبوح به ، وليس عندي ما أخفيه أو أتحرج من قوله .
                  وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه .
                  الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

                  تعليق


                  • #10
                    الأخ الكريم محمد بن عيد الشعباني : تقبل الله منكم دعواتكم ، وأحبكم كما أحببتمونا فيه . وليتك عرفتنا بنفسك كما فعلتُ حتى يعلم الإخوة القراء بمعرفتكم بالقراءات وتخصصكم في علومها .

                    الأخت الكريمة فيوض : جزاكم الله خيراً وتقبل منكم .

                    الأخ الكريم حكيم بن منصور : وفقك الله وزادكم من فضله ، ونفع بجهودك في تعليم كتابه .

                    الأخ الكريم تيسير الغول : زادك الله من فضله، وقد سعدتُ بمعرفتك أكثر جزاك الله خيراً ، وأستأذنك في أن تكون مستشاراً لنا في أمور فهرسة ملتقى أهل التفسير لتخصصك في الأرشفة وعلم المكتبات ، حيث أنجزنا الفهرس تقريباً ونريد استشارتك في أفضل طريقة لعرضه الآن . وهذا من فوائد هذا الموضوع ، فلولاه لما عرت أنك خبير في الفهرسة والمكتبات .

                    الأخ الكريم أحمد النبوي : زادك الله حرصاً على كتابه الكريم ، ومعرفة به ، وأرجو لك التوفيق في مشوارك العلمي، وليتك تطلب من شيخك أبي عبدالإله معاودة الكتابة معنا في ملتقى أهل التفسير حول الوقف والابتداء فهو من المهتمين به والمجيدين له وفقكما الله.

                    الأخ الكريم محب البشير : حياك الله أخي الكريم ونفع بك، وقد أعجبني حرصك على القراءة لهؤلاء الأعلام، والاهتمام بكتب هذه الطبقة العالية، وأنت في هذه السنِّ المبكِّرة، وإني لأرجو لك مستقبلاً مشرقاً بإذن الله ما دمتَ تسير على هذه الطريق .

                    الأخ الكريم هاني درغام : أشكرك على حرصك على التفسير وعلوم القرآن مع تخصصك في الطب وكثرة متاعبه ومشقته، وأسأل الله أن يتقبل منك ، ويزيدك علماً بالطب والقرآن .

                    الأخ الكريم إبراهيم الحسني : حياكم الله وبياكم ، وقد كشفت لي عن جانب من شخصيتك العلمية ، وأنتم يا أهل شنقيط مشهورون بحب العلم وحفظه والعناية به، فزادك الله من فضله، وليتك تنتقي لنا من نوادر منظومات أهل شنقيط في الدراسات القرآنية ولا سيما للمتقدمين منهم ما تتحفنا به في ملتقى أهل التفسير . وأشكرك على كتابك عن (حفظ الشناقطة للقرآن) فقد قرأتهُ واستفدتُ منه، وعرضته في ملتقى أهل التفسير على هذا الرابط هنا .
                    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

                    تعليق


                    • #11
                      استجابة لشيخنا الفاضل الدكتور عبد الرحمن الشهري أكتب هذه المعلومات :
                      فأنا أخوكم فهد بن مبارك بن عبد الله الوهبي، ميلادي كان ميلاداً صوفياً بعض الشيء، فقد ولدت في صباح يوم الجمعة المبارك، الثالث والعشرين من أيام العشر المباركة، من شهر رمضان المبارك، عام 1396هـ (لا أستطيع أن أقول العام المبارك هنا)، بالقرب من المسجد النبوي الشريف، وبالقرب من السوق الذي خطه النبي لأهل المدينة..
                      درست الابتدائية في مدرسة قباء الابتدائية، وكان بجوارها دار كلثوم بن الهدم الذي سكن فيه النبي وقد كنا ونحن صغاراً نجلس بجواره، ونرى الحُجَّاج الذي يأتون وينظرون إليه، ولا أزال محتفظاً بصورته مع المدرسة، وقد شهدتُ تلك الأيام توسعة مسجد قباء حيث كنا ندرس في الصف الرابع تقريباً فهُدِمَتْ المدرسةُ ودارُ كلثوم بن الهدم لتوسيع المسجد، فانتقلنا إلى مدرسة قباء في المبنى الجديد في منطقة (العصبة) التاريخية، وهي من أنظر وأجمل بساتين المدينة وبالقرب من هذه المدرسة الجديدة يقع مسجد (مصبح) الذي يقال : إن النبي صلى فيه الفجر يوم الهجرة، وفي هذه المنطقة أيضاً كان الصحابة كما في صحيح البخاري عن ابن عمر قال: (لما قدم المهاجرون الأولون العصبة ـ موضع بقباء ـ قبل مقدم رسول الله كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآناً). وفيها أيضاً مواضع تاريخية أخرى أتركها خشية الإطالة.
                      وقد دَرَّسَنا في هذه المرحلة عددٌ من الأساتذة الكرام، ليتني أستطيع الوصول لهم إن كانوا أحياء، وقد التقيت مرة بأحدهم في المسجد النبوي وهو الأستاذ محمد فودة الحكم الرياضي المشهور وكان قد دَرَّسَنا في الصف الأول أو الثاني الابتدائي، أسأل الله أن يجيزهم عنا خير الجزاء.
                      وقد كانت أحب المواد إلي في هذه المرحلة هي مادة الرياضيات، وذلك بسبب مدرس شديد في شخصيته، ولكنه بارع في شرحه، وهو الأستاذ شفيق وأظنه سوري، ثم مادة اللغة العربية بسبب أستاذنا أحمد الحسيني الفلسطيني وقد عرفنا في تلك المرحلة المبكرة بفلسطين فقد كانت خريطتها ملصقة في الفصل، وكان يشير إلى منطقة جِنين، ويحكي لنا أنه منها. وفي هذه المرحلة مواقف جميلة كثيرة لا أطيل بها.
                      ثم درست المرحلة المتوسطة في مدرسة عبادة بن الصامت وتعرفت فيها على أصدقاء لا نزال حتى اليوم على صلة قوية والحمد لله، واستمر حبي لمادة الرياضيات على يد أحد البارعين في تدريسها وهو الأستاذ عيد الذبياني، حيث درسنا جميع السنوات في هذه المرحلة، بأسلوب رائع جداً وفقه الله..
                      كما تعلمتُ في هذه المرحلة فنَّ الرسمِ والنحتِ وأحببته ـ حتى الآن ـ على يد الفنان والرسام المشهور محمد سيام ـ وهو أحد الرسامين المشهورين وله معارض متعددة ومن الرواد في الفن التشكيلي بالمدينة ـ علَّمَنا الرسم بأنواعه والنحت كذلك وكان مبدعاً ولا يزال حفظه الله، وقد التقيت به قبل أشهر وأعدت معه الذكريات القديمة.
                      ثم درست المرحلة الثانوية في مدرسة عبد العزيز الربيع تخصص العلوم طبيعية، وتخرجت ولله الحمد بتقدير ممتاز، وأردت بعدها التقديم لكلية الطب أو طب الأسنان، فقد كنت أحب هذا التخصص، ثم لا أدري كيف صُرِفَتُ إلى ما هو خير، فتقدمت إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ولم يكن لدي تزكيات، سوى تزكية واحدة من الدكتور محمد اليوبي وفقه الله، فطلبت ممن كان يتسلم الملفات أن يكتب تزكية أخرى حتى يكتمل الملف، وفعلاً فعل، ولكن لم يظهر اسمي مع المقبولين، فذهبت للمسؤول فأخبرني بأنني مقبول ولكن سيظهر لاحقاً، ولا أدري ما السبب حتى يومي هذا، فقد يكون السبب أنني متخرج في تخصص العلوم الطبيعية.
                      ثم درست الجامعة (كلية الشريعة) في وسط عواصف فكرية وجدالات مذهبية بين المدرسين والطلاب، تحتاج حقيقة لوقفة طويلة، ولا أزال أحتفظ بتلك الذكريات موثقة، وتخرجت في كلية الشريعة بتقدير ممتاز أيضاً وكنت من العشرة الأوائل على الكلية، ولكن الجامعة رفضت قبولي في الماجستير ومعي العشرة الأوائل كلهم في البداية، ثم بعد ما تقدم الزملاء بشكوى لأحد المسؤولين في الجامعة، ولم أكن موجوداً وقتها بالمدينة بل كنت في مكة، وافقوا على عمل اختبار لنا نحن (المتفوقين)!!، بينما اختبر المرشحون الآخرون في اختبار مستقل، ولا أزال أحتفظ بالأسئلة التي وجهت لنا، وأنا أجزم أنها وضعت للتطفيش، ولا أدري ما فعلنا، يبدو أن الامتياز كان مشكلة لي في الجامعة منذ قبولي فيها حتى عدم قبولي في الماجستير، وقد سألت أحد الأساتذة وقت الاختبار المخصص لنا فنظر إلي ضاحكاً وقال: أعانكم الله.
                      ثم أُعْلِنَت النتائج شفهياً، فكنا نجلس خارج صالة التصحيح، وكان أحد المدرسين يخرج بعد كل ثلاث دقائق تقريباً ويقول : فلان لم تقبل!، ثم يعود إلى مأمنه، ثم يكررها مع كل واحد منا، حتى بقيت أنا وأحد الزملاء آخر من بقي، فتأخروا قليلاً ثم خرج وقال: فهد لم تُقبل!.
                      فذهبتُ بعدها ولم أرجع للجامعة إلا بعدها بسنين زائراً، هكذا كانت دراستنا في الجامعة، وهكذا أُبعدنا، علماً بأنني حصلت في التخصص على الدرجات الكاملة أي: (5 من 5).
                      ومع ذلك فأنا أحتفظ للجامعة بذكريات جميلة جداً، ذكريات العلم والعلماء، والأصدقاء الفضلاء، وقد درَّسَنَا فيها مجموعةٌ من المشايخ والعلماء على رأسهم: الشيخ عبد المحسن العباد، والشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي، والشيخ الدكتور محمد سعد اليوبي، والشيخ الدكتور عبد الكريم العمري، والشيخ الدكتور محمد السديس، والشيخ الدكتور علي السديس، وغيرهم كثير فقد كان نظام الجامعة ـ ذلك الوقت ـ أن يتولى كل مُدَرِّسٍ ساعةً واحدةً في الأسبوع، وكنا ندرس خمس ساعات يومياً.
                      بعدها تقدمتُ لخمس جهات علمية هي: كلية الشريعة بالرياض، وكلية الدعوة بالرياض، والمعهد العالي للقضاء بالرياض، وكلية الدعوة بمكة، وكليات المعلمين، وقبلت فيها كلها والحمد لله، ولم أقبل في جامعتي التي تخرجت فيها!!.
                      فدرستُ في البداية في المعهد العالي للقضاء تخصص (الفقه المقارن) ثم غيرت وجهتي إلى كلية المعلمين في تبوك فعُينت في قسم الدراسات القرآنية، كان ذلك في صفر الخير عام 1420هـ، ثم واصلت الدراسة لمرحلة الماجستير في كلية أصول الدين بجامعة الإمام بالرياض في تخصص (التفسير وعلوم القرآن)، وهنا تعرفت على فضلاء كثيرين، منهم شيخنا وأستاذنا القدير الدكتور محمد بن عبد الرحمن الشايع، والدكتور إبراهيم الدوسري، والدكتور زاهر الألمعي، والدكتور إبراهيم الهويمل، والدكتور عبد الله الشثري، والدكتور سعيد الفلاح، والدكتور عبد الله العماج، والدكتور نواف الحارثي، والدكتور عبد الرحمن المحميميد، والدكتور الخطاط الأديب فهد الضالع، وغيرهم من الفضلاء الكرام الذين استفدنا منهم ومن علمهم، وتعرفت أيضاً خلالها على الدكتور مساعد الطيار والدكتور عبد الرحمن الشهري الذي ننتمي هو وأنا إلى رحم واحدة حيث أشرف عليه وعليَّ الدكتورُ محمد الشايع حفظه الله.. وكانت رسالتي للماجستير بعنوان: (منهج الاستنباط من القرآن الكريم) وهي مطبوعة ولله الحمد، ولا أدري هل ارتقت لمستوى الرسائل المتميزة أو لا !!.
                      ثم درست الدكتوراه في جامعة أم القرى بمكة المكرمة تخصص (الكتاب والسنة ) وتعرفت فيها على شيوخنا الأفاضل الدكتور سليمان البيرة، والدكتور أمين باشا، والدكتور عبد العزيز عزت، والدكتور غالب الحميضي، والدكتور وصي الله، والدكتور محمد بازمول، وغيرهم من الفضلاء.. وكانت رسالتي للدكتوراه بعنوان: (المسائل المشتركة بين علوم القرآن وأصول الفقه وأثرها في التفسير)..
                      ثم انتقلت للعمل في جامعة طيبة عام 1429هـ .. وبهذا أكون درستُ وعملتُ في خمس جامعات سعودية هي: الجامعة الإسلامية بالمدينة، وجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، وجامعة أم القرى بمكة، وجامعة تبوك، وجامعة طيبة، وقد أثر في هذا التنوع الثقافي الجميل..
                      أحببتُ العلمَ وأهلَه، ودرستُ على فضلاء المشايخ الكرام، واستفدت منهم، وعلى رأسهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، والشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين، والشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين، والشيخ عبد الله بن غديان، جميعاً، وكل واحد من هؤلاء الأعلام قد تلقيت عنه مباشرة بالجلوس في حلق الدروس، ثم بالقراءة في كتبه، ثم بالاستماع لدروسه، وأعلى منزلتهم، وقد كانوا يدرسون العلم والخلق، ولي مشاهدات في دروسهم لعلها تكون في موضوع آخر.
                      كما استمعت إلى أكثر دروس الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي وأنا معجب جداً به وبعلمه وأخلاقه، وقد كتبت عنه مقالاً بعنوان: [ذكرريات تربوية وعلمية .. مع العلامة الأمين ( صاحب أضواء البيان ) لا تجدها في كتاب].
                      أؤمن بأن القدر دائماً هو الخير للإنسان ولو كلف الإنسان بوضع خطة له فلن يضع أفضل مما قدر له، وأحب الأدب وأهل الادب، وأكره الحديث الذي لايثمر، وأتعجب من سطوة الناس على الكلام، وأنا محب لتاريخ المدينة النبوية منذ صغري، وقد صورت كثيراً منها، وكتبت عنها، وألقيت، وأنا الآن أجد أنني أطلتُ كثيراً، لذا سأقف هنا، وفي الجعبة الكثير عن هذه الحياة..

                      وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
                      21 / 5 / 1431هـ
                      د. فهد بن مبارك بن عبد الله الوهبي
                      جامعة طيبة ـ قسم الدراسات القرآنية

                      تعليق


                      • #12
                        يشرفنا

                        استاذنا الفاضل الدكتور عبد الرحمن الشهري حفظه الله ورعاه
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        يسرني جداً أن أكون خادماً لهذا الملتقى الطيب , بل ويكفيني فخراً أن أمسك محبرة لعالم يخط بها مداده لعلم راسخ أو فقه راجح.ويثلج صدري أن اساعد في بناء أركان هذا الملتقى بما أوتيت من عزم وقوة . ولن أدخر جهداً في أي مصلحة يرتقي بها هذا البناء الشامخ . الذي أسس على التقوى من أول يوم ان شاء الله . والحمد لله رب العالمين.

                        تعليق


                        • #13
                          ردًا على موضوع عرفنا بنفسك

                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لانبي بعده،أما بعد:
                          فبناء على رغبة شيخنا وأستاذنا المفضال الدكتور عبد الرحمن الشهري،أقدم بطاقة تعريف مختصرة
                          أخوكم: تامر شحات محمد المظالي
                          جمهورية مصر العربية- محافظة المنوفية
                          ليسانس آداب قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف.
                          معيد بكلية الآداب - جامعة المنوفية - قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية.
                          تمهيدي ماجستير قسم الدراسات الإسلامية 2005م.
                          موضوع الماجستير"منهج السلف في التفسير اللغوي للقرآن الكريم حتى القرن الرابع الهجري".

                          تعليق


                          • #14
                            أخوكم/ محمود علي أحمد البعداني
                            من اليمن - محافظة إب - منطقة بعدان
                            خريج كلية الشريعة في الجامعة الاسلامية بالمدينة النبوية
                            ماجستير من قسم التفسير وعلوم القرآن بالجامعة الاسلامية بالمدينة النبوية
                            وموضوعي في الماجستير هو : إعجاز القرآن الكريم عند ابن عاشور من خلال التحرير والتنوير عرضا ودراسة
                            وقد شرفت بإشراف شيخي الأستاذ الدكتور/ صالح الفايز وفقه الله ( وهو عضو في الملتقى) وناقش الموضوع شيخي الأستاذ الدكتور / عبد العزيز العبيد وفقه الله ، وشيخي الدكتور/ محمد بن عبد العزيز العواجي وفقه الله ( وهو عضو في الملتقى)
                            وأحضر حاليا الدكتوراه في الجامعة الاسلامية قسم التفسير، وموضوعي الذي أكتب فيه حاليا/ موقف المدرسة العقلية المعاصرة من علوم القرآن دراسة نقدية
                            ويدور غالبا حول الجابري، وأركون، وحسن حنفي، ونصر حامد أبو زيد، والقمني، وجمال البنا، وعبد المجيد الشرفي، وتلاميذهم ممن كتبوا في مجال البحث
                            وأسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد في القول والعمل

                            تعليق


                            • #15
                              السلام عليكم أجدني مدفوعا للإجابة, ومن يجرؤ على تجاهل طلبات الكرام أمثال المشرف الدكتور عبد الرحمن أنا من مواليد 16 محرم 1391 ه بتيزنيت وهي من حواضر منطقة سوس الأمازيغية بجنوب المملكة المغربية دراستي في البداية كانت علمية توجهت بإجازة في علم الأحياء وتلتها دراسة بشعبة الدراسات الإسلامية بجامعة إبن زهر بأكادير توجت بالحصول على إجازة في الدراسات الإسلامية بميزة جيدـ حاصل على ماجستير باللغة والحضارة والتاريخ العبري بجامعة باريس الثامنة بميزة جيد وكنت شرعت في إعداد أطروحة دكتوراه في محاولة تصنيف الشعر الديني اليهودي, لكني توقفت لأسباب خاصة للأسف اهتم بعدة ميادين في الّآن نفسه ومنها تاريخ وفلسفة العلوم ــ علم التوقيت وأعكف حاليا على كتابة مصنف تعليمي في هذا الفن ــ علوم القرآن ــ علم اللغات المقارن في مجال اللغات السامية الحامية ــ مقارنة الأديان ــ الإستشراق الفرنسي متزوج ولي بنت واحدة أرجو من الإخوة الدعاء لي لإتمام ما بدأت

                              تعليق

                              19,957
                              الاعــضـــاء
                              231,922
                              الـمــواضـيــع
                              42,561
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X