إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصة تدبر شنقيطية.

    "كذبت قوم لوط بالنذر"
    كنت في ليلة سعيدة بما تحمله كلمة السعادة من معنى ..
    بجانبي والدي وإخوة الكبار وبعض من الصغار ، والبدر يزين سماء العاصمة "انواكشوط" والشاي الأخضر على الطريقة الشنقيطية تدار كؤوسه ، وحينها كنت شابا يافعا ..
    لم يكن يعكر صفوي في تلك الليلة إلا قلة ما في الجيب ..
    وخلال تجاذبنا لأطراف الحديث في القرآن الكريم وعلومه ، وفي الفقه المالكي ، قال أخي الكبير محمد : من عادة القرآن الكريم أن يذكر قوم لوط ، وهلاكهم ثم يستثني الله منهم بيت لوط ثم يستثني من بيت لوط امرأته .
    فمن يأتيني بآية استثني بيت لوط ولم تذكر المرأة وله عشرة آلاف أوقية ، وإن قال لي السبب فله عشر أخرى ..
    فقلت هذه فرصتي ، سوف آتيك بها إن شاء الله تعالى ..
    وكان الوالد - حفظه الله تعالى - يستمع لنا ..
    فبدأت أستعرض السور التي ذكرت فيها قصة لوط ، وبعد أقل من خمس دقائق ، قال الوالد إذا لم يكن إبراهيم يحتاج نقودا فالآية عندي جاهزة ، وفي نفس اللحظة قلت أنا الآية وهي قوله تعالى : "كذبت قوم لوط بالنذر إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط .."
    فقال لي هذه عشرة ..
    فقلت له فورا ، ولا أرى سببا إلا أن يكون أنه هنا ذكرهم بلفظ الآل وآل الرجل لا تدخل فيه زوجته .
    فأعطاني العشرة الأخرى .. وأصبح عندي ما يقارب "350" ريال سعودي "شيء كثير بالنسبة لشاب"
    ليس هذا هو لب الموضوع ، وإنما بعد فترة وجدت آية أخرى وهي قوله تعالى : "إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته .." في سورة الحجر .
    فلماذا استثناها هنا ولم يستثنها في سورة القمر مع أن الجميع بلفظ الآل ؟
    الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

  • #2
    أعتقد والله أعلم أن آية سورة الحجر تؤكد كلامك بخصوص سورة القمر لأنه أكد نجاة آل لوط بقوله" أجمعين" فدل على أن الزوجة ليست منهم ، و"إلا" هنا قد تكون بمعنى "لكن".
    هذا والله أعلم
    وصلى الباري على عبده ورسوله محمد.

    تعليق


    • #3
      ولي تعقيب آخر وهو أن الآل والأهل في القرآن إذا أضيفت إلى الأنبياء تدل على معنى خاص وهو أن أهل النبي وآله هم أتباعه المؤمنون به من قرابته ومن غيرهم ، ولهذا قال الله تعالى لنوح حين قال " إن ابني من أهلي" قال " إنه ليس من أهلك".
      وأيضا في قوله تعالى :
      "فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عَجُوزاً فِي الغابرين " سورة الشعرا 170-171
      فالمؤمنون من قرابة النبي وغيرهم هم آله وأهله.
      هذا والله أعلم
      وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله أجمعين.

      تعليق


      • #4
        القاضي عبد رب النبي بن عبد رب الرسول الأحمد نكري في كتابه جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
        ومن قال أن كلمة الآل لا تشمل الزوجة ؟ وهل على ذلك دليل ؟ الآل : أصله أهل بدليل أهيل لأن التصغير محك الألفاظ يعرف به جواهرحروفها وأعراضها إلى أصولها وزوائدها سواء كانت مبدلة من الحروف الأصلية أو لا فأبدل الهاء بالهمزة لقرب المخرج ثم أبدلت الهمزة الثانية بالألف على قانون آمن لكن الآل يستعمل في الأشراف والأهل فيه وفي الأرذال أيضا فيقال أهل الحجام لا آله وآل النبي عليه الصلاة والسلام لأهله . وأيضا يضاف الأهل إلى المكان والزمان دون الآل فيقال أهل المصر وأهل الزمان لا آل المصر وآل الزمان . وأيضا يضاف الأهل إلى الله تعالى بخلاف الآل فيقال أهل الله ولا يقال آل الله . واختلف في آل النبي عليه الصلاة
        والسلام فقال بعضهم آل هاشم والمطلب وعند البعض أولاد سيدة النساء فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها كما رواه النووي تعالى وروى الطبراني بسند ضعيف أن آل محمد كل تقي واختاره جلال العلماء في شرح ( هياكل النور ) وفي
        مناقب آل النبي.

        تعليق


        • #5
          بعد هذه الحادثة بزمن ، بحثت موضوع الآل في كتابي : "أنس البدوي والحضري" ونقلت كلام أهل العلم على لفظة الآل فقلت فيها :
          أما الآل : فله معان كثيرة ؛ فآلُ الرجل أهله وعياله ، وآلُهُ أيضا : أتباعه ، والآلُ : الشخص ، والآل : الذي تراه في أول النهار وآخره كأنه يرفع الشخوص ، وليس هو السراب إلى غير ذلك من المعاني التي ليس هذا محل بسطها .
          واختلف في الآل هل يضاف إلى المضمر أم لا ؟ والصواب جواز إضافته إلى المضمر خلافا لمن أنكر ذلك .
          والآل يطلق بالإشتراك اللفظي على معان ثلاث ، أحدها : الجند والأتباع كقوله تعالى : "آل فرعون" أي أجناده وأتباعه .
          والثاني : النفس كقوله تعالى : "آل موسى وآل هارون" بمعنى أنفسهما .
          والثالث : أهل البيت خاصة .
          وفي حقيقة الآل مذاهب ، أحدها : بنو هاشم وبنو المطلب ، وهو اختيار الشافعي تعالى وغيره .
          والثاني : عترته وأهل بيته.
          والثالث : جميع الأمة واختاره الأزهري وغيره من المحققين.( )
          والرابع : أنهم الأتقياء من أمته خاصة.
          ورجح ابن القيم تعالى أن آل محمد هم أهله الذين تحرم عليهم الصدقة ، وذكر ذلك في كتابه القيم : جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام ، فليراجعه طالب العلم للتوسع في هذا الموضوع.
          أما المسألة المطروحة هنا فهي محصورة في الآل ، فإذا كانت الزوجة لا تدخل في الآل فلماذا استثناها في سورة الحجر ، وإذا كانت داخلة في الآل فلماذا لم يستثنها في سورة القمر ، هذا هو الموضوع الذي أريد أن أستفيد من مناقشته مع الإخوة وأرجو عدم الخروج عنه حتى تحصل الفائدة فيه.
          وبعد تدبري لم أجد إلا احتمالا واحدا ، وهو أنه استثناها في سورة الحجر لأنه أكد الآل بلفظ "أجمعين" فكأنه بين هنا حتى لا يتوهم المسلم أن هذا التأكيد بلفظ "أجمعين" يدخل الزوجة .
          ولم يستثنها في سورة القمر لأنه أطلق لفظ الآل دون التوكيد بلفظ .
          الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة تيسير الغول مشاهدة المشاركة
            القاضي عبد رب النبي بن عبد رب الرسول الأحمد نكري في كتابه جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
            ومن قال أن كلمة الآل لا تشمل الزوجة ؟ وهل على ذلك دليل ؟ الآل : أصله أهل بدليل أهيل لأن التصغير محك الألفاظ يعرف به جواهرحروفها وأعراضها إلى أصولها وزوائدها سواء كانت مبدلة من الحروف الأصلية أو لا فأبدل الهاء بالهمزة لقرب المخرج ثم أبدلت الهمزة الثانية بالألف على قانون آمن لكن الآل يستعمل في الأشراف والأهل فيه وفي الأرذال أيضا فيقال أهل الحجام لا آله وآل النبي عليه الصلاة والسلام لأهله . وأيضا يضاف الأهل إلى المكان والزمان دون الآل فيقال أهل المصر وأهل الزمان لا آل المصر وآل الزمان . وأيضا يضاف الأهل إلى الله تعالى بخلاف الآل فيقال أهل الله ولا يقال آل الله . واختلف في آل النبي عليه الصلاة
            والسلام فقال بعضهم آل هاشم والمطلب وعند البعض أولاد سيدة النساء فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها كما رواه النووي تعالى وروى الطبراني بسند ضعيف أن آل محمد كل تقي واختاره جلال العلماء في شرح ( هياكل النور ) وفي
            مناقب آل النبي.
            أما من حيث الاشتقاق ، فاختلف في الآل فقيل إن أصلها : "أول" وقيل ما قلت .
            وعند النظر في أدلة أهل العلم على الفرق بين الأهل والآل فلعل أرجح الأقوال إن الآل لا تدخل فيه الزوجة إلا بتقييد بخلاف الأهل .
            والمسألة منهوكة بحثا .
            الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة تيسير الغول مشاهدة المشاركة
              القاضي عبد رب النبي بن عبد رب الرسول الأحمد نكري في كتابه جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
              ومن قال أن كلمة الآل لا تشمل الزوجة ؟ وهل على ذلك دليل ؟ الآل : أصله أهل بدليل أهيل لأن التصغير محك الألفاظ يعرف به جواهرحروفها وأعراضها إلى أصولها وزوائدها سواء كانت مبدلة من الحروف الأصلية أو لا فأبدل الهاء بالهمزة لقرب المخرج ثم أبدلت الهمزة الثانية بالألف على قانون آمن لكن الآل يستعمل في الأشراف والأهل فيه وفي الأرذال أيضا فيقال أهل الحجام لا آله وآل النبي عليه الصلاة والسلام لأهله . وأيضا يضاف الأهل إلى المكان والزمان دون الآل فيقال أهل المصر وأهل الزمان لا آل المصر وآل الزمان . وأيضا يضاف الأهل إلى الله تعالى بخلاف الآل فيقال أهل الله ولا يقال آل الله . واختلف في آل النبي عليه الصلاة
              والسلام فقال بعضهم آل هاشم والمطلب وعند البعض أولاد سيدة النساء فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها كما رواه النووي تعالى وروى الطبراني بسند ضعيف أن آل محمد كل تقي واختاره جلال العلماء في شرح ( هياكل النور ) وفي
              مناقب آل النبي.
              أما من حيث الاشتقاق ، فاختلف في الآل فقيل إن أصلها : "أول" وقيل ما قلت .
              وعند النظر في أدلة أهل العلم على الفرق بين الأهل والآل فلعل أرجح الأقوال إن الآل لا تدخل فيه الزوجة إلا بتقييد بخلاف الأهل .
              والمسألة منهوكة بحثا .
              الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

              تعليق


              • #8
                مداعبة

                (مداعبة)
                لأن المسألة فيها قولان فعليك أن ترجع العشرة الثانيّة من باب الاحتياط .
                وجزاك الله ألف خير وحمى الله أهل شنقيط وزادهم فكراً وعلماً

                تعليق


                • #9
                  أخي تيسير جزاك الله خيرا وزادك علما وفضلا.
                  ويبقى السؤالان المطروحان :
                  1 - على قول من قال إن المرأة تدخل في الآل فلماذا لم يستثنها في سورة القمر ؟
                  2 - وعلى قول من قال إنها لا تدخل في الآل فلماذا استثناها في سورة الحجر ؟
                  هذا هو ما أريد من الإخوة الإفادة بشأنه وخاصة الأستاذين الدكتورين الكريمين : عبد الرحمن الشهري ، ومساعد الطيار.
                  وغيرهم من الإخوة الفضلاء.
                  الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

                  تعليق


                  • #10
                    أما القول: إن المرأة لا تدخل في الآل فلا دليل عليه في حدود علمي. وما الذي يمنع أن تؤول المرأة بنسب أو تابعية أو اتباع؟. وأما قول: إن آل هي أهل فلا يستقيم لأن آل يؤول جذر وأهل جذر آخر. عندما يكون المستثنى من جنس المستثنى منه يكون الاستثناء متصلاً، وعندما لا يكون المستثنى من جنس المستثنى منه يكون الاستثناء منقطعاً. قول الأخ إبراهيم:"وبعد تدبري لم أجد إلا احتمالا واحدا ، وهو أنه استثناها في سورة الحجر لأنه أكد الآل بلفظ "أجمعين" فكأنه بين هنا حتى لا يتوهم المسلم أن هذا التأكيد بلفظ "أجمعين" يدخل الزوجة"، هذا القول له وجاهة، وعليه نقول: في سورة القمر ذكر أنه نجى آل لوط وهذه حقيقة لا يشغب عليها إن شذ فرد. ولكن كلمة أجمعين تُحتِّم الاستثناء لصدق الخبر. وبما أن لفظة آل يمكن أن يختلف معناها باختلاف السياق؛ فالسياق الذي فيه الاستثناء يقتضي أن زوجة لوط هي ممن يؤولون إليه بنسب. وهذا واضح لا جدال فيه، وعندها يكون الاستثناء متصلاً. أما سياق سورة القمر فيمكن أن تكون الآل بمعنى من يؤولون باعتقاد وتابعية، وعندها لا يستقيم الاستثناء ــ لو حصل ــ إلا أن يكون منقطعاً.

                    تعليق


                    • #11
                      السؤالان

                      المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم الحسني مشاهدة المشاركة
                      أخي تيسير جزاك الله خيرا وزادك علما وفضلا.
                      ويبقى السؤالان المطروحان :
                      1 - على قول من قال إن المرأة تدخل في الآل فلماذا لم يستثنها في سورة القمر ؟
                      2 - وعلى قول من قال إنها لا تدخل في الآل فلماذا استثناها في سورة الحجر ؟
                      هذا هو ما أريد من الإخوة الإفادة بشأنه وخاصة الأستاذين الدكتورين الكريمين : عبد الرحمن الشهري ، ومساعد الطيار.
                      وغيرهم من الإخوة الفضلاء.
                      أنا أقول والله أعلم أن كلمة آل ليس تشمل المرأة ولا يوجد ما يمنع ذلك . هذا رأيي إلا إذا ثبت غير ذلك بدليل شعرعي أو علمي

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة أبو سعد الغامدي مشاهدة المشاركة
                        ولي تعقيب آخر وهو أن الآل والأهل في القرآن إذا أضيفت إلى الأنبياء تدل على معنى خاص وهو أن أهل النبي وآله هم أتباعه المؤمنون به من قرابته ومن غيرهم ، ولهذا قال الله تعالى لنوح حين قال " إن ابني من أهلي" قال " إنه ليس من أهلك".
                        وأيضا في قوله تعالى :
                        "فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عَجُوزاً فِي الغابرين " سورة الشعرا 170-171
                        فالمؤمنون من قرابة النبي وغيرهم هم آله وأهله.
                        هذا والله أعلم
                        وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله أجمعين.
                        أما في عرف الاستخدام اللغوي فإن الزوجة تدخل في الأهل وفي الآل.
                        جاء في حديث الأفك قول النبي :
                        "مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا" صحيح البخاري
                        وروى البخاري عن أنس أَنَّهُ مَشَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ وَلَقَدْ رَهَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرْعًا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ يَهُودِيٍّ وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأَهْلِهِ وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا أَمْسَى عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعُ بُرٍّ وَلَا صَاعُ حَبٍّ وَإِنَّ عِنْدَهُ لَتِسْعَ نِسْوَةٍ"
                        وروى أيضا:
                        عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
                        مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَعَامٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى قُبِضَ.
                        ولا شك أن المراد أزواجه ويؤكده حديث البخاري:
                        عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ
                        أَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ قَالَتْ مَا فَعَلَهُ إِلَّا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ قِيلَ مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ فَضَحِكَتْ قَالَتْ مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ"

                        وهذا يؤكد لنا أن للقرآن مصطلحا خاصا هو أن أهل الرجل وآله هو المؤمنون به من قرابته ومن غير قرابته أما الكافر فلا يدخل لا في الأهل ولا في الآل.


                        هذا والله أعلم
                        وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد

                        تعليق


                        • #13
                          الآل

                          المشاركة الأصلية بواسطة أبو سعد الغامدي مشاهدة المشاركة
                          أما في عرف الاستخدام اللغوي فإن الزوجة تدخل في الأهل وفي الآل.
                          جاء في حديث الأفك قول النبي :
                          "مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا" صحيح البخاري
                          وروى البخاري عن أنس أَنَّهُ مَشَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ وَلَقَدْ رَهَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرْعًا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ يَهُودِيٍّ وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لِأَهْلِهِ وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا أَمْسَى عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعُ بُرٍّ وَلَا صَاعُ حَبٍّ وَإِنَّ عِنْدَهُ لَتِسْعَ نِسْوَةٍ"
                          وروى أيضا:
                          عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
                          مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَعَامٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى قُبِضَ.
                          ولا شك أن المراد أزواجه ويؤكده حديث البخاري:
                          عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ
                          أَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ قَالَتْ مَا فَعَلَهُ إِلَّا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ قِيلَ مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ فَضَحِكَتْ قَالَتْ مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ"

                          وهذا يؤكد لنا أن للقرآن مصطلحا خاصا هو أن أهل الرجل وآله هو المؤمنون به من قرابته ومن غير قرابته أما الكافر فلا يدخل لا في الأهل ولا في الآل.
                          هذا اختيار موفق بارك الله بكم . فالرسول عليه الصلاة والسلام أوتي جوامع الكلم وفي قوله علية الصلاة والسلام حجج لغوية هي فصل لكل خلاف ز والحمد لله رب العالمين .

                          تعليق


                          • #14
                            إخواني الأفاضل أود المشاركة بما يلي :
                            1/ أخذ الشيخ الطاهر بن عاشور مذهبا آخر في بيان وجه عدم ذكر الإستثناء في آية القمر فقال – - : وآلَ لُوطٍ: قَرَابَتُهُ وَهُمْ بَنَاتُهُ، وَلُوطٌ دَاخِلٌ بِدَلَالَةِ الْفَحْوَى. وَقَدْ ذُكِرَ فِي آيَاتٍ أُخْرَى أَنَّ زَوْجَةَ لُوطٍ لَمْ يُنَجِّهَا اللَّهُ وَلَمْ يُذْكُرْ ذَلِكَ هُنَا اكْتِفَاءً بِمَوَاقِعِ ذِكْرِهِ وَتَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِالرَّسُولِ لَا يُعَدُّ مِنْ آلِهِ، كَمَا قَالَ:" يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ "[هود: 46] غير أن في شقه الأول إشكال لإغفاله الزوجة اللهم إلا إن ارتضى المعنى الثاني مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِالرَّسُولِ لَا يُعَدُّ مِنْ آلِهِ .
                            2/ قال الإمام ابن عطية الأندلسي : لما مضى صدر من محاجة نصارى نجران والرد عليهم وبيان فساد ما هم عليه جاءت هذه الآية معلمة بصورة الأمر الذي قد ضلوا فيه ، ومنبئة عن حقيقته كيف كانت ، فبدأ تعالى بذكر فضله على هذه الجملة إلى آل عمران منها ثم خص امرأة عمران بالذكر لأن القصد وصف قصة القوم إلى أن يبين أمر عيسى وكيف كان و اصطفى معناه : اختار صفو الناس فكان ذلك هؤلاء المذكورين وبقي الكفار كدراً ، و آدم هو أبونا اصطفاه الله تعالى بالإيجاد والرسالة إلى بنيه والنبوة والتكليم حسبما ورد في الحديث وحكى الزجاج عن قوم إن الله اصطفى آدم بالرسالة إلى الملائكة في قوله : أنبئهم بأسمائهم [ البقرة : 33 ] وهذا ضعيف ، ونوح هو أبونا الأصغر في قول الجمهور هو أول نبي بعث إلى الكفار ، وانصرف نوح مع عجمته وتعريفه لخفة الاسم ، كهود ولوط ، و آل إبراهيم يعني بإبراهيم الخليل والآل في اللغة ، الأهل والقرابة ، ويقال للأتباع وأهل الطاعة آل ، فمنه آل فرعون ، ومنه قول الشاعر وهو أراكة الثقفي في رثاء النبي وهو يعزي نفسه في أخيه عمرو : [ الطويل ]
                            فَلاَ تَبْكِ مَيْتاً بَعْدَ مَيْتٍ أَجنَّهُ ... عليٌّ وَعَبَّاسٌ وآلُ أبي بَكْرِ
                            أراد جميع المؤمنين تفسير ابن عطية الجزء 1 الصفحة 403
                            3/ على هذا ألا يمكن القول أن الآل قد تأتي و يراد بها الأهل ( فتدخل الزوجة ) و قد تأتي و يراد بها الأتباع المؤمنون على حسب القرائن .
                            ونبني على هذا أن آية الحجر أريد بها المعنى الأول و الدليل على هذا استثناؤه للزوجة ( فهذه قرينة جعلتنا نحمل الآل على الأهل ) و أما آية الحجر فأريد بها المعنى الثاني لخلو المقام من استثناء.
                            4/ على أنه – ورغم هذا كله – يبقى لدي استفسار أرجو من الجميع إفادتي : قولنا أن الآل لا تدخل فيها الزوجة أليس فيه نوع تصويب لمذهب الشيعة من أن آل محمد لا تدخل فيها زوجاته ؟

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة محب البشير مشاهدة المشاركة
                              3/ على هذا ألا يمكن القول أن الآل قد تأتي و يراد بها الأهل ( فتدخل الزوجة ) و قد تأتي و يراد بها الأتباع المؤمنون على حسب القرائن .
                              ونبني على هذا أن آية الحجر أريد بها المعنى الأول و الدليل على هذا استثناؤه للزوجة ( فهذه قرينة جعلتنا نحمل الآل على الأهل ) و أما آية الحجر فأريد بها المعنى الثاني لخلو المقام من استثناء.

                              4/ على أنه – ورغم هذا كله – يبقى لدي استفسار أرجو من الجميع إفادتي : قولنا أن الآل لا تدخل فيها الزوجة أليس فيه نوع تصويب لمذهب الشيعة من أن آل محمد لا تدخل فيها زوجاته ؟
                              في اصطلاح القرآن لا فرق بين الأهل والآل ، ولا تدخل الزوجة الكافرة فيهما ، والدليل واضح وهو قول الله تعالى:
                              (إِلَّا آَلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (60)) سورة الحجر
                              (فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171)) سورة الشعراء
                              ولا يدخل القريب الكافر كذلك لقوله تعالى:
                              (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) سورة هود (46)

                              أما القول إن الآل لا تدخل فيه الزوجة فهو غير صحيح وقد بينت ذلك بالآحاديث الصحيحة.
                              ونخلص إلى القول:
                              إن آل الرجل هم أهل بيته من أزواجه وقرابته هذا في اللغة.
                              أما مصطلح القرآن فآل الرجل أتباعه على ملته من قرابته وغير قرابته وأزواجه، أما من خالف ملته فليس من آله ولا من أهله حتى وإن كانوا بينه وبينهم صلة قرابة أو نكاح.

                              تعليق

                              19,961
                              الاعــضـــاء
                              231,973
                              الـمــواضـيــع
                              42,577
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X