إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تفسير القرآن الكريم: أصوله وضابطه للدكتور علي العبيد

    بسم الله الرحمن الرحيم



    تفسير القرآن الكريم


    أصوله وضوابطه




    أ .د / على بن سليمان العبيد





    مقدمة


    الحمد لله الذي أنزل القرآن هدى للناس وكتابًا مبينا والصلاة والسلام على من بعثه الله ليبين للناس ما نزل إليهم وسراجًا منيرا ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
    أما بعد :
    فإن تلاوة القرآن الكريم عبادة ، وتزداد حسنا وفضلا بالتدبر والفهم .
    قال الله تعالى أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ، أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ، كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ
    وقال صل الله عليه وسلم حاثا على قراءة القرآن الكريم وتفهم معانيه ( ما اجتمع قومًا في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسون بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وخشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده )
    وقال سعيد بن جبير : " من قرأ القرآن ثم لم يفسره كان كالأعمى أو كالأعرابي " وقال مجاهد : " أحب الخلق إلى الله تعالى أعلمهم بما أنزل "
    وقال إياس بن معاوية : " مثل الذين يقرؤون القرآن وهم لا يعلمون تفسيره كمثل قوم جاءهم الكتاب من ملكهم ليلا وليس عندهم مصباح فتداخلتهم روعة ولا يدرون ما في الكتاب ومثل الذي يعرف التفسير كمثل رجل جاءهم بمصباح فقرؤوا ما في الكتاب " .
    وهذا التدبر والفهم كما هو أمر مطلوب من كل مسلم إلا إن تفسيره للناس ليس حقا لكل إنسان إذ لابد لتفسير كلام الله تعالى من أصول وضوابط وقواعد يجب مراعاتها لمن أراد ذلك فهي الموازين والمعاير التي تضبط التفسير وتبعده عن عبث العابثين وتحميه من كيد الكائدين .
    وإن مما يؤسف له أن تصدر للتفسير في العصور المتأخرة أناس لم تتوفر فيهم أدوات التفسير وتجرأوا على تفسير كلام الله دون أن يحسبوا لعقبة ذلك حسابًا وكأنهم قد أحاطوا بالقرآن علما وبمعناه فهمًا .
    ولهذا رأيت البحث في هذا الموضوع ، بموضع بعض أصول التفسير وضوابطه بمباحث مستقلة ، وتقسيمات ميسرة، ونقول محررة، وسميته بـ " تفسير القرآن الكريم " ـ أصوله وضوابطه " أرجوا أن يكون وافيًا بالغرض المطلوب ، ولا ادعي إني استقصيت المراد ، ولكنه جهد مقل، ولعله يكون مفتاحًا للباحثين للغوص في أبحاثه، والتوسع فيه، والله أسأل أن يجعله خالًا لوجه الكريم، وأن ينفع به، وأن يغفر لي ولوالدين ولجميع المسلمين إنه سميع مجيب، وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


    خطة البحث :
    أشتمل هذا البحث على خمسة فصول انتظم في كل فصل مباحث عدة على النحو التالي :
    الفصل الأول : مدخل في معنى التفسير وأصوله وفيه مبحثان :
    المبحث الأول : معنى التفسير والتأويل وفيه خمسة مطالب :
    المطلب الأول : التفسير في اللغة .
    المطلب الثاني : التفسير في الاصطلاح.
    المطلب الثالث : التأويل في اللغة.
    المطلب الرابع : التأويل في الاصطلاح
    المطلب الخامس : الفرق بين التفسير والتأويل .
    المبحث الثاني : معنى أصول التفسير، وفيه ثلاث مطالب :
    المطلب الأول : تعريف أصول التفسير
    المطلب الثاني : الفرق بين التفسير وأصوله .
    المطلب الثالث : الفرق بين علوم القرآن وأصول التفسير .

    الفصل الثاني : مصادر التفسير، وفيه خمسة مباحث :
    المبحث الأول : تفسير القرآن بالقرآن وفيه ثلاثة مطالب :
    المطلب الأول : أهمية تفسير القرآن بالقرآن
    المطلب الثاني : انواع تفسير القرآن بالقرآن
    المطلب الثالث : ما يطلب من المفسر في تفسير القرآن بالقرآن
    المبحث الثاني : تفسير القرآن بالسنة، وفيه خمسة مطالب :
    المطلب الأول : أهمية تفسير القرآن بالسنة
    المطلب الثاني : علاقة السنة بالقرآن .
    المطلب الثالث : المقدار الذي بينه الرسول صل الله عليه وسلم من القرآن
    المطلب الرابع : أنواع تفسير الرسول صل الله عليه وسلم بالقرآن
    المطلب الخامس : ما يطلب من المفسر في تفسير القرآن بالسنة .
    المبحث الثالث : تفسير القرآن بأقوال الصحابة، وفيه مطلبان :
    المطلب الأول : أهمية تفسير القرآن بأقوال الصحابة
    المطلب الثاني : حكم تفسير الصحابي
    المبحث الرابع : تفسير القرآن بأقوال التابعين ، وفيه مطلبان :
    المطلب الأول : أهمية تفسير القرآن بأقوال التابعين .
    المطلب الثاني : حكم تفسير التابعي .
    المبحث الخامس : تفسير القرآن باللغة العربية ، وفيه ثلاثة مطالب :
    المطلب الأول : أهمية تفسير القرآن باللغة العربية .
    المطلب الثاني : ضوابط التفسير باللغة .
    المطلب الثالث : ضوابط إعراب القرآن
    الفصل الثالث : ضوابط التفسير ، وفيه أربعة عشر مبحثًا :
    المبحث الأول : معرفة القرآن وهدفه .
    المبحث الثاني : دراسة القرآن قبل البدء في تفسيره
    المبحث الثالث : الإلمام بعادات العرب في الجاهلية
    المبحث الرابع : معرفة عرف القرآن والمعهود من معانيه .
    المبحث الخامس : مراعاة دلالات الألفاظ ولوازمه.
    المبحث السادس : مراعاة معرفة معاني الأفعال من خلال ما تتعدى به
    المبحث السابع : معرفة سياق الآية والآيات قبلها وبعدها .
    المبحث الثامن : النظر في مجموع الآيات ذات الموضوع الواحد قبل البدء في تفسيرها .
    المبحث التاسع : مراعاة الربط بين الآيات وخواتمها .
    المبحث العاشر : حمل كلام الله تعالى على الحقيقة .
    البحث الحادي عشر : معرفة المشكل في القرآن.
    المبحث الثاني عشر : معرفة الأمور التي يندفع بها الإشكال عن التفسير.
    المبحث الثالث عشر : فهم حقيقة الخلاف في تفسير القرآن بين السلف .
    المبحث الرابع عشر : معرفة الكليات والأفراد في القرآن
    الفصل الرابع : قواعد التفسير ، وفيه إحدى وعشرون قاعدة :
    القاعدة الأولى : إذا ثبتت القراءة فلا يجوز ردها .
    القاعدة الثانية : اختلاف القراءات يدل على معنى الآية ويكثره .
    القاعدة الثالثة : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
    القاعدة الرابعة : نصوص القرآن الكريم العامة يجب حملها على عمومها ما لم يرد نص على تخصيصها .
    القاعدة الخامسة : إذ احتمل اللفظ وجوه متعددة ولا مانع من إرادة الجميع وجب حمله عليها .
    القاعدة السادسة : الأصل حمل ألفاظ القرآن الكريم على ظاهرها إلا لدليل يصرفه عنه .
    القاعدة السابعة : الآيات التي توهم التعارض يحمل كل نوع منها على ما يليق به ويناسب المقام كل بحسبه .
    القاعدة الثامنة : النكرة في سياق النفي أو النهي ، او الشرط ، أو الاستفهام ، تدل على العموم .
    القاعدة التاسعة : الفعل في سياق النفي ، أو النهي، أو الشرط، او الاستفهام يفيد العموم .
    القاعدة العاشرة : الألف واللام الداخلة على الأوصاف وأسماء الأجناس تفيد الاستغراق .
    القاعدة الحادية عشر : صيغة الأمر إذا جاءت بعد حضر دلت على الإباحة .
    القاعدة الثانية عشر :الأمر بالشيء نهي عن ضده ، والنهي عن الشيء أمر بضده .
    القاعدة الثالثة عشر : الفعل المعدَّي بالحروف المتعددة لابد أن يكون له مع كل حرف معنى زائد على معنى الحرف الآخر .
    القاعدة الرابعة عشر : الاستفهام الإنكاري يكون مضمنًا معنى النفي .
    القاعدة الخامسة عشر : " عسى " من الله في القرآن الكريم واجبة .
    القاعدة السادسة عشر : زيادة المبني تدل على زيادة المعنى .
    القاعدة السابعة عشر : إفادة الإباحة من لفظ : الإحلال، ورفع الجناح ...
    القاعدة الثامنة عشر : إفادة التحريم من لفظ : النهي والتصريح بالتحريم ...
    القاعدة التاسعة عشر : إفادة الوجوب من لفظ : الأمر المطلق ، والفرض ...
    القاعدة العشرون : الأصل في أوامر الوجوب .
    القاعدة الحادية والعشرون : الأصل في النواهي التحريم .
    الفصل الخامس : شروط المفسر وآدابه وفيها مبحثان :
    المبحث الأول : شروط المفسر ، وفيه ثلاث مطالب :
    المطلب الأول : الشروط العلمية .
    المطلب الثاني : الشروط العقلية .
    المطلب الثالث : الشروط الدينية والخلقية
    المبحث الثاني : آداب المفسر .


    الفصل الأول


    مدخل في معنى التفسير وأصوله

    المبحث الأول: معنى التفسير والتأويل،وفيه خمسة مطالب:
    المطلب الأول : التفسير في اللغة
    المطلب الثاني : التفسير في الاصطلاح
    المطلب الثالث : التأويل في اللغة
    المطلب الرابع : التأويل في الاصطلاح
    المطلب الخامس : الفرق بين التفسير والتأويل
    المبحث الثاني : معنى أصول التفسير،وفيه ثلاثة مطالب:
    المطلب الأول : تعريف أصول التفسير
    المطلب الثاني : الفرق بين التفسير وأصوله
    المطلب الثالث : الفرق بين علوم القران وأصول التفسير



    المبحث الأول


    معنى التفسير والتأويل


    المطلب الأول : التفسير في اللغة:
    التفسير : مصدر الفعل ((فسر)) يقال : فسر الشيء فسرا وتفسيرا
    قال ابن فارس : الفاء والسين والراء كلمة واحدة تدل على بيان الشيء وإيضاحه ، من ذلك ((الفسر)) ، يقال : فسرت الشيء وفسرته .
    والفسر والتفسرة : نظر الطبيب إلى الماء وحكمه فيه
    وقال الراغب الأصفهاني : الفسر إظهار المعنى المعقول، ومنه قيل لما ينبئ عنه البول: ((تفسرة))، والتفسير في المبالغة كالفسر
    وقال ابن منظور: ((الفسر)) البيان، فسر الشيء يفسره – بالكسر – ويفسره- بالضم-: أبانه والتفسير:مثله
    والفسر : كشف المغطى، والتفسير: كشف المراد عن اللفظ المشكل
    واستفسرته كذا أي : سألته أن يفسره لي
    والفسر: نظر الطبيب إلى الماء، وكذلك التفسرة ، وقيل :
    التفسرة: البول الذي يستدل به على المرض ، وينظر فيه الأطباء يستدلون بلونه على علة العليل، وكل شيء يعرف به تفسير الشيء ومعناه فهو تفسرته
    ويقال: أسفر الصبح، أي : انكشف وأضاء، وفى قوله تعالى:(والصبح إذا أسفر) أي : اتضح وأشرق واستبان
    فيلاحظ أن اشتقاق كلمة ((فسر)) تدل على البيان، والإيضاح، والإظهار، والكشف فتفسير الكلام: بيانه، وإيضاحه، وإظهاره، والكشف عن المراد منه

  • #2
    ماترونه هو نبذة من كتاب الدكتور علي العبيد
    هل مسموح لي أطرحه هنا بهذه الطريقة دون أن يكون كتابا مصورا ؟!
    وخاصة أنني كتبت منه تقريبا 100 صفحة في ملف وورد .
    أختكم
    حمدة العجمي

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة شعاع مشاهدة المشاركة
      ماترونه هو نبذة من كتاب الدكتور علي العبيد
      هل مسموح لي أطرحه هنا بهذه الطريقة دون أن يكون كتابا مصورا ؟!
      وخاصة أنني كتبت منه تقريبا 100 صفحة في ملف وورد .
      أختكم
      حمدة العجمي
      لا مانع
      مع الحرص على الدقة في النقل وسلامته من الأخطاء.
      محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
      moh396@gmail.com

      تعليق


      • #4
        الحمد لله ،وبعد ..

        رأيي الخاص لو بذل الجهد في تصويره ورفعه لكان أفضل خاصة أنه بالإمكان أن يوثق النقل من الكتاب مباشرة .
        وأما ما كتبته بارك الله فيك وشكر سعيك فيستفاد منه في رفعه إلى المكتبة الشاملة لسهولة البحث في الكتب فيستورد الكتاب للشاملة وتكوني قد خدمت اهل القرآن .
        وجزاكم الله خيراً
        توقفتُ عن الكتابة في المنتديات
        ونسأل الله أن يُوفِّقنا لأفضل الأعمال والأقوال


        تعليق

        19,840
        الاعــضـــاء
        231,421
        الـمــواضـيــع
        42,345
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X