إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أخي عضو ملتقى أهل التفسير : أرجوك لا تذهب بحوارنا بعيداً !

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحوار العلمي المؤدب مطلب نسعى إلى تفعيله في هذا الملتقى، ونَحرصُ على كل وسيلةٍ تعيننا على ذلك، ويُطرح للنقاش العديدُ من المسائل العلمية الدقيقة التي يَقصد مَن أَثارَها سَماعَ آراءَ الباحثين في تلك النقطة بعينها دون تفاصيل وتشعبات تُبعد الموضوع عن غايته وهدفه، وقد تؤدي بالحوار إلى التوقف بسبب تلك الاستطرادات من بعض المشاركين فيه .
    وقد لاحظتُ في كثير من الحوارات خروج بعض المشاركين بالموضوع المثار عن مساره عمداً أو عن حُسنِ نيَّة، بما يشبه أن يكون اختطافاً للمشاركات والحوارات، فتجد الحوارَ علمياً منضبطاً واضحَ السِّمات حتى يأتي أحدُنا فيصرَفه عن مساره بإثارة نقطةٍ بعيدةٍ عن الموضوع، أو استجلاب خلافٍ بعيدٍ للموضوع، أو استفزازٍ لا مَحلَّ له، أو نحو ذلك من مُنغِّصاتِ الحواراتِ(1)، وإذا قيل له في ذلك، اعتذر بما لا يُعذرُ به في أحيانٍ كثيرةٍ.
    ولذلك فإنني أدعو جميع الزملاء والزميلات في هذا الملتقى إلى التأمل والتنبه لكل تعقيب يطرحونه في الملتقى أن يكون في صلب الموضوع المثار، وأن يكون يحمل إضافة علمية، أو ينبه إلى نقطة غفل عنها المتحاورون، أو نحو ذلك، بحيث تكون كلها في صلب الموضوع، غير خارجة عنه . ولنتواص بذلك، وسيكون الزملاء في إدارة الإشراف خير عون للجميع في توجيه دفة الحوارات، وإعادة الحوارات لمسارها الصحيح بقدر الاستطاعة، واستبعاد ما يخرج الحوار عن مساره .
    وأرجو إن نحن تعاونَّا على ذلك أن ينفعنا الله بما نكتب ونقرأ في هذا الملتقى بشكل أكبر، وأن يستفيد من يقرأ معنا ممن لا يكتب معنا .
    والله المعين سبحانه والموفق .

    في 29/7/1431هـ





    ـــ الحواشي ـــ
    (1) نحتاج إلى مقالة مطولة في (منغصات الحوارات في المنتديات) يسر الله لنا من يكتبه .
    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

  • #2
    الرجاء تثبيت الموضوع..
    في اِزديادِ العلمِ إرْغامُ العِـدَى *** وَصَلاحُ العلمِ إصْلاحُ العَمل

    تعليق


    • #3
      كتب الله لك أجرك أبا عبد الله
      حقاً بعض الحوارات تخرج عن مسارها إلى مسار آخر

      تعليق


      • #4
        سبحان الله ! هذا توافق .
        كنت أفكر اليوم بموضوع أخص من هذا و أضيق .. و هو اقتراح بعمل ميثاق ينضم إليه من شاء , أول نقطة فيه هي :
        1- لا أكتب و أنا غاضب حتى و لو كان الرد في سبيل الله !

        و حبّذا لو وضع كأحد متطلبات التسجيل ..
        و ربما يحسن وضعه من جديد كإعاقة من يريد الدخول حتى من الأعضاء حتى يوقع عليه أو يمر به على الأقل تنبيهاً له على وجوده .

        و أظن أن هذه النقطة بالذات مع أخواتها كفيلة بتصحيح كثير من الأشياء غير المرغوب فيها .. و أعني نفسي قبل غيري أولاً .

        و بارك الله في مديرنا الفاضل الذي يلقي بظلاله الطيبة على المنتدى ليطبعه بطابع الحياء و الأدب ... جزاه الله خيراً .
        " وكذا هو للإنسان:كما أنّه كتاب شريعةٍ، كذلك هو كتابُ حكمةٍ،
        وكما أنّه كتابُ دعاءٍ وعبوديةٍ، كذلك هو كتابُ أمرٍ ودعوةٍ،
        وكما أنه كتابُ ذكرٍ كذلك هو كتابُ فكرٍ.. "
        رسائل النور

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة خلوصي مشاهدة المشاركة
          1- لا أكتب و أنا غاضب حتى و لو كان الرد في سبيل الله !


          لله درك يا فتى
          ما أجمل هذا النصح
          يا ليت قومي يعلمون ثمرة هذا ، وقد قال ربنا :
          ( ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة السراج مشاهدة المشاركة
            الرجاء تثبيت الموضوع..
            في الحقيقة هذا الموضوع مهم جدا جدا ، والتزام الحوار (( العلمي المؤدب )) = من سمات الأفاضل
            من أهل العلم وطلبته ــــــ حتي وإن كان مع المخالف ـــــ فحيا الله مشرفنا الكريم وأقر الله عينه بكتابة المقال الذي اقترحه
            أبوعبدالله الأزهري
            مرحلة الدراسات العليا
            قسم التفسير وعلوم القرآن ـ كلية أصول الدين ـ جامعة الأزهر الشريف

            تعليق


            • #7
              مشاركة

              سنظل نتعلم منك أستاذنا القدير علما وأدبا وخلقا فجزاك الله عنا خير الجزاء، وبالمناسبة فإنني أتقدم إلى الملتقى وإلى كل أخ أحس مني مثل هذا بطلب أمرين، أولهما العفو عما مضى والمسامحة فنحن إخوان والأصل سلامة النوايا، وهو الظاهر في هذا الملتقى المبارك، وثانيا التنبيه مباشرة حال الخروج عن الموضوع، تقبل الله من الجميع، وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
              أبو عبد الله

              تعليق


              • #8
                أدب الحوار فى الإسلام والسنة

                إن حاجتنا لأدب الحوار ليست حاجة نظرية تجريدية، فالأديب المسلم داعية والداعية الناجح يتمسك بأسباب النجاح، ولا يخالفها، ومثلنا الأعلى القرآن الكريم والتطبيق العملي لأدب الحوار في السنة المطهرة.
                والحديث عن آداب الحوار في القرآن الكريم والسنة المطهرة يحتاج إلى مؤلفات وكتب لا ندوات، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جلّه!!
                وأدب الحوار يعني أدب تجاذب الحديث عمومًا، أما معنى [تحاوروا]: تراجعوا الكلام بينهم. والمحاورة: الجواب ومراجعة النطق. وبالتأكيد فإن هناك فروقًا بينة بين الحوار والنقاش والجدل والمراء، وحسبنا قول الرسول عن المراء: [[لا تماروا في القرآن، فإنه مراء فيه كفر]].

                أهمية الحوار:
                للحوار أهمية كبيرة فهو وسيلة للتفاهم بين البشر على أن يكون الحوار حرًا لا حدود تقف في طريقه إلا حدود الشرع.

                أما عوائق الحوار فهي كثيرة ومنها:
                الخوف، الخجل، المجاملة، الثرثرة، الإطناب، اللف والدوران، التقعر، استخدام المصطلحات غير المفهومة مثل الإنجليزية، أو الفرنسية أو غيرها أمام محاور لا يفهم معانيها، رفع الصوت من غير موجب، الصراخ، التعصب، إظهار النفس، وعدم الرغبة في إظهار الحق.
                ويقول الإمام الشافعي في هذا: ما حاورت أحدًا إلا وتمنيت أن يكون الحق إلى جانبه.

                أنواع الحوار :
                أ ـ الحوار من حيث الشكل قسمان:
                ـ حوار هادئ عقلاني مبدئي.
                ـ حوار متشنج يعتمد على الصراخ.

                ب ـ من حيث المضمون:
                1ـ الحوار المتفتح، وعكسه المتزمت وهو القائم على المهاترة لا الرغبة في الفائدة.
                2ـ حوار العلماء وحوار طلاب الشهرة، وفرق كبير بينهما. وينتج من حوار العلماء فوائد عظيمة للناس لأنه يقوم على احترام الذات والآخرين وتقبل الرأي الآخر ما دام لا يمس الثوابت في العقيدة، والإدراك أن للحوار هدفًا يراد تحقيقه بعكس حوار طلاب الشهرة الذين يريدون الانتصار للذات.

                جـ ـ الحوار من منظور الأشخاص ومنه:
                1ـ الحوار بين العاقل والجاهل فلابد من حلم العاقل ليعلّم الجاهل.
                2ـ الحوار بين الشيوخ والشباب، فينبغي مراعاة المراحل العمرية، واختلاف الأعراف، والعلاقة بين خبرة الحياة عند الشيوخ، وجدة علم الشباب.
                3ـ الحوار بين المتخصصين وغير المتخصصين.
                4ـ الحوار بين الحاكم والمحكوم، وينبغي فيه احترام عقول الآخرين، واحترام قدر الحكام دون التنازل عن الموضوعية وإخلاص النصيحة بين الطرفين.

                قواعد الحوار :
                ينبغي أن يكون للحوار بين جانبين منطلقات مشتركة ليكون مجديًا، وأهمها:

                1ـ الاعتماد على أسس مشتركة للحوار كالتحاكم إلى القرآن الكريم والسنة الشريفة عند المؤمنين بهما، أو التحاكم إلى قواعد المنطق والقياس عند غيرهم.
                2ـ التسليم ببدهيات المعرفة، وبدهيات السلوك فكيف نتحاور مع من لا يرى في الصدق فضيلة، وفي الكذب رذيلة مثلاً؟!
                3ـ اللياقة، واحترام الحوار وإن لم تحترم خصمك.
                4ـ الرغبة في الوصول إلى الصواب والحق لأن التفكير في الوصول إلى الغلبة يلقي بصاحبه في لجاجة الجدل العقيم.

                صفات المحاوِر:

                1ـ علمه بما يحاور.
                2ـ قدرته على التعبير.
                3ـ حلمه وسعة صدره.
                4ـ سرعة البديهة، واستحضار الشواهد، والذكاء، ويجمعها: [الحكمة]: العلم والفهم والتعبير، ومثال ذلك حكمة نبي الله إبراهيم في حوار النمرود إذ ألزمه الحجة: قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ [البقرة: 258].

                آداب الحوار :

                للحوار آداب كثيرة نقف عند أعظمها تأثيرًا وفائدة للمتحاورين أو المستمعين من الجمهور:
                1ـ احترام شخصية المُحاور: وتعني ملاطفة المحاور، لنتجنب عداوته أو نخفف من حدتها، وألا نستهين به ابتداءً لأن الاستهانة تضعف الحجة وتثير الخصم. كذلك يجب الانتباه له، وعدم الانصراف عنه أثناء حديثه، وأن نفسح المجال له لإبداء رأيه.
                2ـ المرونة في الحوار وعدم التشنج: فينبغي مقابلة الفكرة بفكرة تصححها أو تكملها، وقبول الاختلاف، والصبر على فكرة المحاور حتى لو اعتقدنا خطأها منذ البداية، وهذا يؤدي إلى التواضع وعدم الاستعلاء على الخصم وفكرته.
                3ـ حسن الكلام:
                أ ـ التعبير بلغة بسيطة غير ملتبسة ولا غامضة، ومن أحسن الكلام ما يعبر عن حقيقة ما في قلبك دون ستر للحقيقة وبثوب لفظي لطيف.
                ب ـ ومن حسن الكلام الرفق في الكلام: فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى [طـه:44].
                جـ ـ التأدب في الخطاب: ... وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا... [الأنعام: 152]، وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنا [البقرة: 83].
                د ـ طرح اللغو, واللغو فضل الكلام وما لا طائل تحته، فلا يخوض المحاور فيما لا يثري المحاورة، قال تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ [المؤمنون:3]. وفي الحديث الشريف: [[طوبى لمن أمسك الفضل من لسانه]]. والابتعاد عما لا يفيد في الحوار يحفظ هيبة المحاور، ويحفظ وقته، وأوقات الآخرين.
                هـ ـ وأن حسن الكلام في الحوار توضيح المضمون باستخدام ما يفهم من التعابير دون تقعّر أو تكلف، وفي الحديث الصحيح: [[هلك المتنطعون]] وكذلك: [[إن أبغضكم إليّ وأبعدكم عني مجلسًا الثرثارون والمتفيهقون والمتشدقون]].
                4ـ الموضوعية في الحوار: ونعني بها اتباع المنهج العلمي، والحجة الصحيحة، وقبول الرأي الآخر إذا كان مقنعًا، والاعتراف للخصم بالسبق في بعض الجوانب التي لا يسع العاقل إنكارها، والتحاكم إلى المنطق السليم.
                5 ـ حسن الصمت والإصغاء في الحوار: والصمت إجراء إيجابي، ومن فوائده:
                أ ـ أنه خطوة نحو الكلمة الصائبة لاختيارها.
                ب ـ يزيد العلم ويعلم المرء الحلم.
                جـ ـ الصمت بريد السلامة: [[رحم الله امرءًا قال خيرًا فغنم أو سكت فسلم]].
                أما الإصغاء فهو أدب عظيم، وتقول العرب: رأس الأدب كُله الفهم والتفهم والإصغاء إلى المتكلم.

                عوامل هدم جسور الحوار :
                أما العوامل التي تحول دون تواصل الناس ومد جسور الحوار بينهم فهي:
                1ـ التعصب للآراء والمذاهب والأفكار والأشخاص. والتعصب ظاهرة قديمة، موجودة في مختلف المجتمعات البشرية، وفي مختلف مستوياتها، وهي ظاهرة تمثل انحرافًا مرضيًا، حينما لا تكون ذات مضمون أخلاقي، كالانتصار للحق أو لدعاته، والتعصب ينشأ عن اعتقاد باطل بأن المرء يحتكر الحق لنفسه. والمتعصب لا يفكر فيما يتعصب له، بل يقبله كما هو فحسب، لذا فلا يمكن لمتعصب أن يتواصل إلا مع من يردد نفس مقولاته.
                2ـ المراء المذموم واللجاجة في الجدل، ومحاولة الانتصار للنفس ولو على ذبح الحقيقة. والجدل خلق مذموم، ينبغي للإنسان أن يبتعد عنه، وإذا اضطر إليه فيجب أن يكون بالتي هي أحسن، وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن [النحل: 125]
                ومعنى ذلك أن يتجنب الإنسان الجدال العقيم والفاحش والبذيء، وإذا أراد أن يجادل فلابد أن يجادل بالحسنى، وإذا وجد أن النقاش يقود إلى طريق مسدود، فينبغي أن يتوقف عنه لأنه يصير عند ذلك عبثًا لا خير فيه، فكما قال : [[أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا]] رواه أبو داود بسند حسن. [[فما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل]] رواه الترمذي وصححه.
                وترك الجدل يتبعه أمران:
                أولهما: أن نعترف بأخطائنا إن كنا مخطئين، والاعتراف بالخطأ فضيلة.
                ثانيهما: أن نحترم آراء الآخرين.
                3ـ التسرع في إصدار الأحكام:
                إذ إن التسرع في إصدار الأحكام دون روية، مع عدم وضوح الرؤية، يوقع في أغاليط وأخطاء. ويدفع إلى التسرع عوامل عدة منها:
                ـ الغرور بالنفس، والاعتداد بسرعة البديهة.
                ـ الكسل الذهني وعدم الرغبة في إجهاد الفكر للتعرف على الحق.
                ـ الانفعال النفسي، كالغضب والخوف والطمع وطيش الهوى.
                ـ الحاجة الملحة ومدافعة الضرورة الطبيعية.

                ولقد انتقد القرآن بشدة لاذعة الذين يقفزون عند السماع الأولي للمشكلة إلى إصدار الأحكام وإشاعتها، دون السماع لها بالمرور بمنطقة السماح الداخلي، والتفاعل مع القدرات العقلية وتبادل التحليل والاستنتاج. ويصف القرآن هذا الأسلوب المتسرع بأنه تلقٍّ للمعلومات الأولية باللسان، دون الصبر عليها حتى تمر بالأذن، وتصل إلى منطقة الوعي،
                إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ [النور:15] ويتهدد القرآن الفاعلين لذلك بالعقوبة الإلهية، لما يترتب على هذا الأسلوب في الحكم من أخطاء، يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [النور:17].

                4ـ التفكير السطحي الذي لا يغوص في أعماق المشكلات، ولا يدرك أثر العلاقات ببعضها، ولا يستوعب تأثير المتغيرات، بل يتوقف عند الأسباب الظاهرة للمشكلة، التي غالبًا ما تكون أعراضًا للمشكلات وليست جواهرها، والتفكير السطحي هو الذي يغيب العقل، ويهمل العلم، ويغفل العمل، ويجافي سنن الله في الآفاق والأنفس.

                ومن سماته أيضًا: إرجاع المشكلات والظواهر إلى عامل واحد، مع إغفال أن تعقيد المشكلات لا يستوعبه سبب واحد، كما أن إرجاع المشكلات إلى سبب واحد يصاحبه قدر من التبسيط يتنافى مع عمق التجارب الإنسانية يتمسك بأسباب النجاح، ولا يخالفها، ومثلنا الأعلى القرآن الكريم والتطبيق العملي لأدب الحوار في السنة المطهرة. والحديث عن آداب الحوار في القرآن الكريم والسنة المطهرة يحتاج إلى مؤلفات وكتب لا ندوات، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جلّه!!

                المصدر : موقع مفكرة الإسلام .
                سمر الأرناؤوط
                المشرفة على موقع إسلاميات
                (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

                تعليق


                • #9
                  وهذه بعض الروابط من موقع صيد الفوائد لكتب في موضوع أدب الحوار وأدب الخلاف أسأل الله تعالى أن ينفعنا بها أجمعين:

                  أدب الخلاف .. د.منقذ السقار
                  أدب الحوار .. زاحف
                  الحوار .. طرق وأفكار .. أبو أحمد
                  أدب الحوار .. الشيخ / سلمان بن فهد العودة
                  أصول الحوار وآدابه في الإسلام .. صالح بن حميد
                  نهي الأسلاف عن الخلاف
                  أدب الاختلاف .. الشيخ /عبد الله بن بيه
                  إدارة الخلاف
                  أخـلاقيات الخـلاف
                  كيف نختلف
                  فِقْهُ تَخْطِئَةِ الْعَالِم
                  موقف العُقَلاء من زلات الدعاة و العُلَماء
                  لماذا نخاف النقد .. فضيلة الشيخ / سلمان بن فهد العودة
                  سمر الأرناؤوط
                  المشرفة على موقع إسلاميات
                  (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

                  تعليق


                  • #10
                    هذا هو المطلوب فعلا

                    استاذنا الكريم عبد الرحمن الشهري حفظكم الله تعالى
                    هذا هو المطلوب فعلا من طرح الموضوعات في هذا الملتقى المبارك ، إذ ولله الحمد ملتقانا يتسم بموضوعية الطرح وعلمية المضمون ، وإذا كان هنالك شيء خارج عن الموضوع فقد يحدث إلا أنه قليل كما تعلمون
                    وفقكم الله لكل خير وجزاكم الله خير الجزاء على هذا الطرح المبارك
                    د. عبيدة أحمد الشيخ ماجد
                    متخصص في التفسير وعلوم القرآن الكريم

                    تعليق


                    • #11
                      هل من الممكن لأحدنا أن يتيقن تمام اليقين من فساد رأي أو فكر محاوره؟ فأحياناً قد يكون هذا المحاوِر فاسد الرأي في قضية وصحيحه في قضية أخرى، مسألة اليقين مسألة نسبية وتخضع لهوى النفس والحكم الشخصي والأصل أننا لا يمكننا الكشف عما في نفوس البشر لنصل إلى درجة اليقين التام ولا بد لرأينا في المحاوِر أن يكون على خطأ في بعض الأحيان.
                      ومهما كان فساد رأي الطرف الآخر فمن واجبنا بدل أن نتركه على فساد رأيه أن نحاول معه بشتى الطرق المسموح بها في الكتاب والسنة لحثه على رؤية وجهة نظرنا لأننا إذا تركناه سيبقى على حاله وفساد رأيه قد يضر بآخرين بينما إذا حاولنا مخلصين النية فربما ننجح في ضمه لصفوف أصحاب الأفكار غير الفاسدة. والنية المخلصة هي أساس النجاح فقد قال تعالى في سورة النساء (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35)) فاشترطت الآية إرادة الصلح للتوفيق بين الزوجين.
                      هذا والله أعلم.
                      سمر الأرناؤوط
                      المشرفة على موقع إسلاميات
                      (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

                      تعليق


                      • #12
                        بارك الله فيك أخي دكتور عبد الرحمن
                        ولكن هل من امتطى صهوة قلمه ليكتب ما شاء بعبث دون روية ، ومن يعمد إلى إلقاء التهم - الخطيرة - جزافا على إخوانه المسلمين ، هل من الأدب تركه وشأنه؟ أو محاورته بلطف وهو لا يزيده الحوار إلا تصلبا وقسوة ؟

                        تعليق


                        • #13
                          أثلج الله صدرك فهذا هو الاصل والمومن دائما متميز في كل أموره وفق الله الجميع لكل خير
                          ماجستير/ قسم الكتاب والسنة -
                          تخصص التفسير وعلوم القرآن .

                          تعليق


                          • #14
                            ~**~ الحوار ... أهميته ... أصوله ... أدابه ~**~

                            تعليق


                            • #15
                              أشكر كل الزملاء المعقبين واحداً واحداً .
                              تأملتُ في تعقيب الأخت سمر الأرناؤوط الذي نقلته مشكورةً فوجدت فيه الكثير من المعاني الرائعة التي وجدتُ نفسي في غفلةٍ عنها أثناء الحوار العلمي هنا، وأستغفر الله من الزلل والخطأ والاستعجال، وليتنا نتأملها في حوارنا المكتوب هنا وإن كان بعض المعاني فيها تقصد الحوار الشفهي . وما أحوجنا إلى الأخذ بهذه التوجيهات الرصينة في كل ما ندخل فيه من الحوارات، وهذه تقنية عظيمة أتاحتها لنا هذه المنتديات الإلكترونية، وقد مضى علينا زمانٌ طويل لا نجد من نتباحث معه في مسائل العلم إلا نادراً، فيبقى العلم مطوياً في الصدور أو في المجالس الخاصة المحدودة التي لا ينتفع بها إلا من حضرها فحسب ، واليوم أصبحنا نتحاور وينتفع بعضنا بعلم بعض في يسر وسهولة مع هذه المنتديات الرائعة .
                              أسأل الله أن يأخذ بنواصينا جميعاً للبر والتقوى، وأن يوفقنا لأحسن الأقوال والأعمال، وأن يصلح قلوبنا، ويهدينا للقول السديد دوماً.
                              وليعذرني الزملاء عندما أعاتب أحداً منهم في الخروج عن النقاش، فإِنَّما اجتمعنا هنا لنتعلم ونتناصح، ونستفيدَ علماً وخُلُقاً وأَدَباً، ونكتسبَ من مكارم الأخلاق ما ينفعنا في الدنيا والآخرة، ونسعى ألا يدخل أحدٌ إلى الملتقى إلا ويزدادَ علماً وخلقاً، ولا سيما أَنَّه يَحضرُنا في هذا الملتقى العالمي فضلاءُ كثيرونَ، وفئات متفاوتة في العلم، ونَحرصُ أَلاَّ يقرأون هنا ما يُعكِّرُ صَفوَهم، أو يَخدِشُ وجهَ الحياء في نفوسهم الصافية، أو يخرج بالموضوع عن مساره ، وأنا على ثقة أن أعضاء ملتقى أهل التفسير من صفوة المجتمع، وأنهم سيقدرون هذا الأمر غاية التقدير، ويأخذوه على مَحمل الجِدِّ .
                              عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                              أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

                              تعليق

                              19,962
                              الاعــضـــاء
                              231,999
                              الـمــواضـيــع
                              42,584
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X