إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أسوار سورة النور

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أسوار سورة النور

    " النور" لم يبتدئ العظيم في القرآن العظيم سواها بتعظيم ، اختصها من بين كل القرآن أن افتتحها بالثناء عليها فقال :
    ـ (سورة) والسورة في اللغة هي الأمر المنيف المرتفع عما حوله ، وكذلك هي من بين سور القرآن .
    ـ (أنزلناها) (وفرضناها) وكلُّ القرآن كذلك ، لكن لها تنزيل وفرضية خاصة تليق بها .
    ـ (وأنزلنا فيها آيات بينات) والقرآن بيّن كله ، لكنْ هنا بيان فوق البيان (وَأَنْزَلْنَا (فِيهَا) آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ) ، فأحكامها واضحة معللة ليس فيها أدنى التباس ، فليس فيما تنزلت من أجله من متشابه القرآن شيء ،لأن قضايا الأعراض وحمايتها من الدنس ليست من المسائل التي يُقال فيها (اختلف العلماء) ، نعم يختلفون في تقدير الوسيلة الموصلة إلى الغاية ، وتبعاً لذلك يختلفون في حكم الوسيلة ، هل تغطية الوجه واجبة أم مستحبة ؟ فلو تبين أن "كشفه" موصل يقيناً إلى الفاحشة فلا خلاف بينهم في تحريمه ، بل لو قُدر أن "تغطيته" مآلها كذلك فالتحريم قول واحد عند كلّ فقيه .

    ولأجل ألا تقع الأعراض ضحية الخطأ والصواب وتضطرب طرائق المربين ؛ تكرر التأكيد فيها (سبع مرات) أن السورة بينة أشد البيان :

    1. (وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (1)

    2. (وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ) (34)

    3. (لَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (46)

    4. (وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) (54)

    5. (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (58)

    6. (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (59)

    7. (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (61)

    فويح من تركها واستعاض بغيرها من تجارب البشر ، طلباً للطُرق (الإيجابية) فيما يزعم ، ولو أفاد منهما وجعل ذِه تبعاً لتلك لأحسن وأجمل .
    بدأت النور بكلمة (سورة) لتبني ـ والله أعلم ـ أسواراً (خمسة) شاهقة متينة تحوط العفة وتحمي الطُهر ، العِرض فيها كقلب المدينة الحَصان لن تتسلل إليها الأيدي الخائنة إلا بغدرة خوَّان من داخلها ، فإذا غَدرت جارحة ثُلم في الجدار ثُلمة .
    فإلى بيان هذه الأسوار ،،

  • #2
    ما شاء الله وقفات رائعة دكتور عصام ونحن بالانتظار لتأمل هذه الأسوار وفقك الله وفتح لك أبواب العلم مشرّعة تنهل منها كيفما تشاء.
    سمر الأرناؤوط
    المشرفة على موقع إسلاميات
    (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

    تعليق


    • #3
      هذا كلام نفيسٌ جداً يا أبا عبدالرحمن وفقك الله وفتح عليك ، وأرجو أن يوفقك الله لإكمال هذه الفوائد حول هذه السُّورةِ أو حول هذا السُّوْرِ .
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

      تعليق


      • #4
        بالانتظار شيخي الفاضل أبي عبدالرحمن ، ولا تتأخر في تشييد هذه الأسوار كما يتأخر المقاولون ! [نفثة مصدور من مقاول مماطل]
        فإننا نريد أن نستكن في بيت هذه السورة قبل دخول الشهر الكريم ، لنتقي بها (حرارة) التقصير والذنب و (جفاف) القلب نسأل الله تعالى أن يمن علينا بالعفو والمغفرة.
        عمر بن عبدالله المقبل
        أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

        تعليق


        • #5
          أشكر الإخوة على ما سطروه فكلماتهم زاد للروح ، وأسأل الله الإعانة والقبول .

          أما أنت يا (خِرِّيت) التدبر أبا عبدالله (عمر) فبقدر فرحتي بك كذاك كربي منك ، أُحب طلّتك وأهاب تواجدك ،
          أما وقد فعلت ؛ فأعن وسدد الخللا ، فكما تعلم إنما هي منك وإليك .

          تعليق


          • #6
            وفقك الله يا أبا عبدالرحمن لكل خير .
            من الكتب الثمينة التي قرأتها في تلمس مواطن البلاغة، ودقائق التعبير في هذه السورة العظيمة (سورة النور) كتاب بعنوان (مع النظم القرآني في سورة النور) للأستاذ الدكتور الشحات محمد عبدالرحمن أبو ستيت، ويقع الكتاب في 200 صفحة . وقد طبعته مطبعة الأمانة في القاهرة عام 1407هـ .
            عبدالرحمن بن معاضة الشهري
            أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

            تعليق


            • #7
              لله درّك دكتور عبد الرحمن كل يوم تأتي لنا بكتاب قيم وللأسف ليست كل هذه الكتب متوفرة لدينا لذا أرجو أن تلطف بنا وتصور لنا هذه الكتب فنقرأها ونستفيد بدلاً من التحسر على عدم اقتنائها وقرآءتها.
              سمر الأرناؤوط
              المشرفة على موقع إسلاميات
              (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

              تعليق


              • #8
                السُّور الأول :
                أن بيضة العفة لن يحميها من لُعاب الوالغين فيها بفروجهم أو بألسنتهم إلا حزم خازم وتنكيل بالغ في الدنيا قبل الأخرى .

                "النور" لم تبدأ بفضل العفاف وذكر محاسنه والتنفير من ضده ، بل ولم تخوف الزاني بعقاب الآخرة ،
                بل "النور" حين استهلت قالت :
                ـ (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا ..) ، وإن كان محصناً فيُرجم حتى يُثلغ رأسه بصحيح السّنة.

                ـ (وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ) وتأمل (إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ..) فهنا شرطٌ عدمه عدمٌ للمشروط ،
                فمجردُ وجود "الشفقة" في تنفيذ الحد زال معه الإيمان الكامل .

                ـ ولا بد من التشهير (وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)

                ـ ولم تكتف "النور" بهذا بل ضربت (عُزلة اجتماعية) و (حجراً صحيا) حتى تضيق دائرة الفُحش ،
                وحتى يتردد من ثارت فورته ألفَ مرة وهو يتدبر كيف سيعيش بعدها في المجتمع إن كشف الله ستره
                (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) .
                فالعفيف لن يتزوج زانية ، والعفيفة لن ترضى بزان ، بقي أن يكونا زوجيين زانيين ؛
                كِخْ كِخْ فلن يقبل حتى الزاني أمَّ ولده فاجره ، والزانية أيضاً أيضاً كذلك ،
                فلابد بسلطان المجتمع (أيضاً) أن يكونا عفيفين ، إما أصالةً أو بتوبة ،
                وهنا يتدخل التشريع ليفرض على المجتمع أن يقبل به أو بها بعد التوبة .

                إن سُوْرَ "النور" الأول لحماية المجتمع من شيوع زنى الفرج - عياذاً بالله - هو "المجتمع الطارد" لهذه الرذائل ،
                فهو مجتمع محصن ، يجلدهم بلا رأفة ، يشهر بهم ، يحجر عليهم .
                وقد بُدء بهذا السوْر لأنه أقواها ردعاً وأبقاها أثراً ، لكنه "سوْرٌ جماعي" قبل أن تبنيه لابد أن تبني المجتمع الذي يتبناه .

                فإن قيل : فأين التخويف بعذاب الآخرة ؟
                فالجواب : قد جاء كثيرا في ثنايا السورة ، لكن الفاحشة إذا فارت في القلب طغت على نور العقل ؛ فقلما يردعها تذكر الآخرة إلا عند عبادٍ لله مخلصين ، بينما بأس الدنيا من الجلد والفضيحة وخوف نبذ المجتمع ينزع الله به مالا ينزع بالقرآن .

                وإن قيل : وأين التحصين بالتربية وغرس محبة الطهر والعفة ؟
                فبيانه أن هذا وغيرَه سيأتي ، ولكن هكذا شاء العليم الحكيم أن يرتب آيات هذه السورة العظيمة .

                هذا هو السوْر الأول لتحصين الفرج ،

                وأما تحصين اللسان عن الفاحشة كما جاء في "النور" فشيء آخر ،،


                تعليق


                • #9
                  وأنا كذلك أبا عبدالله أقولها : (لله درّك دكتور عبد الرحمن كل يوم تأتي لنا بكتاب قيم وللأسف ليست كل هذه الكتب متوفرة لدينا لذا أرجو أن تلطف بنا وتصور لنا هذه الكتب فنقرأها ونستفيد بدلاً من التحسر على عدم اقتنائها وقرآءتها)

                  تعليق


                  • #10
                    تعاملت "النور" مع الوالغين في الأعراض بألسنتهم
                    بحجج عقلية ونداءٍ ايماني وصرامة شديدة في الوصف والجزاء والشرط ،
                    حتى إنه يتخايل لك حيناً أن تهديدها للألسنة الوالغة أشدُّ مما هددت به الفروج الزانية ،
                    (فالفرج) جريمته مع بشاعتها هي واحدة ، فإذا تناقلتها (الألسنة) صارت ثقافة شائعة فانتُهكت آلافُ الفروج المحرمة .
                    ومن البدهي أن ليس للإشاعات نمط واحد لا تتجاوزه ، بل يدخل فيها شائعات البريد الإلكتروني ومنتديات الإنترنت ومواقع اليوتيوب والفيسبوك والتشات والدردشة ورسائل الجوال والماسنجر عن فلانة وفلان ، ونلحظ أن بعضهم إذا اختلف مع رجل أو امرأة في عقيدة أو فكر أو منهج ونحوها استباح من مخالفه كل عرض ، وظن أن هذه المخالفة تسوغ له بهتانه ، بل حيناً يحتسب الأجر عند الله ـ بزعمه ـ لأن مخالفه عدو لله .
                    وله نصيب وافر منها أيضا ًذاك الكذاب الذي رأى ظِنةً فصيرها مِئنة ، فأخذ يثير الظنون الفاسدة بين الناس ، بمثل قوله : رأيت زوجته تكلم فلانا ، وبنات جيراننا يعدن في ساعة متأخرة من الليل ، وفلانة تركب مع رجل غريب .... .
                    ومن هؤلاء من يحدث بكل ما سمع ، ويزعم أنه لم يتهم وأنه وأنه .. وإنما هو ناقل ،
                    فيقول صل1 مبيناً حكمه : " كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع " رواه مسلم .

                    وهذه هي الأوصاف التي اختارها الله لهم :
                    ـ (وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)
                    ـ (فَأُولَئِكَ "عِنْدَ اللَّهِ" هُمُ الْكَاذِبُونَ)
                    وصيغة الحصر في الآيتين للمبالغة كأن لا يوجد في الدنا من الفاسقين والكاذبين إلا هم ،
                    و(عند الله) جملة حالية أي أنهم في علم الله الذي لا يدخله تغيير أو تبديل هم كاذبون .

                    ـ (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ) [النور : 15]
                    (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ) والتلقي عادة بالآذان لا بالألسنة لكنهم لسرعة إلقائهم لهذه الإشاعات بألسنتهم بمجرد سماعهم لها فكأنها عبرت للسان دون مرور بالسمع ، وتأمل خفة العقل هنا .
                    (وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ) ومن المعلوم أن القول يكون بالأفواه لا بغيرها ، فهل ذُكر عبثاً ؟ حاشاه ، لكن هذا القول لما لم تقلبه القلوب و تمحصه العقول أصبح مجرد حركة للفاه لم يتأمل عُقباه .
                    (وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ) أما هذه فقد نطقت بما ليس للعبد معها إلا أن يرددها .

                    أما الجزاء :
                    ـ (فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً)
                    ـ ( وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا) [النور : 4] حتى يتوبوا .
                    ـ (لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [النور : 14]

                    وأما الشرط :
                    ـ (يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [النور : 17]
                    (يَعِظُكُمُ اللَّهُ) الموعظة تأتي في غالب القرآن ولا تُسند لفاعل (يوعظ به) (يوعظون) (موعظة) ، وهنا جاء لفظ الجلالة صريحاً (يعظكم الله) ، وهي تكون لمن علم التحريم أعظم ممن لا يعلمه .
                    (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) شرط ، ومن المقرر أن الشرط يلزم من عدمه العدم ، فمن عاد فليس بمؤمن .
                    وهذا الشرط دليل عند الإمام أحمد على تكفير كل من رمى أم المؤمنين عائشة لأن الآيات نص فيها .

                    - وهنا واجبات أربع فرضها الله على المجتمع حين ورود شائعة تتعلق بالأعراض :

                    فأولها : حسن الظن ببعضنا (لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا) وتأمل قوله (بأنفسهم)
                    فهم نفس واحدة ، فكل ما يصيب المؤمن يصيب أخاه شاء ذلك أم أبى .
                    ثانيها : التكذيب المباشر والصريح إعمالا للبراءة الأصلية (وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ) ، ولم يرض منهم بقول :
                    لاندري .. الله أعلم .. قد يكون .. هذا مستبعد .. بل يقذفون القاذفَ صريحاً بقولهم له"إفك" و"بهتان"
                    (مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ) (16)
                    ثالثها : هات دليلك وبرهانك أو أنت رأس الكاذبين
                    (لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ) [13] .
                    وهنا ثلاثة مؤكدات لاستحقاقهم هذا الوصف "عند الله" و "هم" و"ال" وأنكاها أولها ،
                    وأصل الكلام "فأولئك كاذبون"
                    رابعها : التروي وتقليب الأمر والنظر في العاقبة وترك العجلة في الكلام والحكم
                    (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) ، (مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا) .

                    ختاما ً في صحيح البخاري قال جبريل لمحمد صل1 :
                    "وأما الرجل الذى أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه ،
                    فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق"

                    حفظ الله فروجنا وألسنتنا وجوارحنا من كل سوء

                    وإلى السّوْر الثاني بمشيئة النور وعونه سبحانه ،،

                    تعليق


                    • #11
                      وقفات وتأملات رائعة دكتور عصام بارك الله فيك وزادك علماً.
                      ذكرتم في قوله تعالى ((إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ) والتلقي عادة بالآذان لا بالألسنة لكنهم لسرعة إلقائهم لهذه الإشاعات بألسنتهم بمجرد سماعهم لها فكأنها عبرت للسان دون مرور بالسمع ، وتأمل خفة العقل هنا)
                      فهل يدخل فيها أن هؤلاء هم معتادون أن ألسنتهم تتحدث بأعراض الناس في كل حين وتؤلف الاتهامات وتخترعها من دون حتى سماع للشائعة فكأن الآية تشير إلى من يتفننون بتصنيع الإشاعة من عند أنفسهم من غير أن يكون لها اصل في الواقع شائعة كانت أو حقيقة.
                      والله أعلم!
                      سمر الأرناؤوط
                      المشرفة على موقع إسلاميات
                      (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

                      تعليق


                      • #12
                        شكر الله لك ،،
                        وفيما أحسب أن هذا المعنى أظهر في القراءة الأخرى : (إِذْ تُلْقُوْنَه) من الإلقاء ، والعلم عند الله .

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عصام العويد مشاهدة المشاركة
                          وإن قيل : وأين التحصين بالتربية وغرس محبة الطهر والعفة ؟
                          فبيانه أن هذا وغيرَه سيأتي ، ولكن هكذا شاء العليم الحكيم أن يرتب آيات هذه السورة العظيمة .
                          جزاكم الله خيرا على هذا البيان الجميل أسأل الله أن ينفع به وأن يجعله في موازين حسناتكم
                          بالنسبة للترتيب أعتقد والله أعلم أن السورة لما نزلت في قضية معينة وهي حادثة الأفك وبيان الأحكام المتعلقة بها كانت البداية على هذا النحو الذي جاء في السورة لبيان شناعة الجريمة " الزنا ، قذف المحصنات" وبيان الأحكام المترتبة عليها ومن ثم بعدها جاءت بقية الأسوار الواقية من الوقوع في مثل هذه الجرائم
                          نسأل الله العفو والعافية
                          وفقكم الله شيخ عصام ونفع بكم

                          تعليق


                          • #14
                            بارك الله لكم دكتور عصام ووفقكم لما يحبه ويرضاه ونحن في إنتظار المزيد
                            http://www.facebook.com/dr.hanydorgham

                            تعليق


                            • #15
                              الأخ العزيز الحبيب الفاضل أبا سعد الغامدي ،،
                              بارك الله في علمك ، لا أعلم في التفسير بالمأثور من نصّ على أن سبب نزول السورة هي قصة الإفك ، بل أولها ليس في قصة الإفك قطعا ، فأفد أخاك إن وجدته سلمك الله .

                              أخي وقرة عيني هاني ، طلبك أمر ويشرفني مرورك حفظك الله .

                              تعليق

                              19,956
                              الاعــضـــاء
                              231,894
                              الـمــواضـيــع
                              42,558
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X