• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • ما الفرق بين التعبيرين (لا يحب الله) و (يكره الله) ؟

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      هل مر بأحد منكم لطيفة في التعبير بقوله تعالى :(لا يحب الله ...) بدلاً من (يكره الله ... ) ؟

    • #2
      أخي الكريم سالمين وفقه الله
      لقد سُئِلتُ هذا السؤال مرتين مؤخراً ولم أعرف الجواب ، ولم أتذكر جواباً سبق لي الاطلاع عليه.
      لكن دعني الآن أقوم بالخطوة الأولى في الجواب وهي جمع الآيات التي وردت بالتعبيرين، وقد جمعتها من خلال المصحف الحاسوبي وأخشى أن يكون فاتني منها شيء، فأرجو الاستدراك مِمَّن يُمكنهُ ذلك .
      ولعلنا نتأمل في الآيات معاً، ثم نخرج بما قد يكون جواباً عن السؤال إن شاء الله .

      أولاً : الآيات التي ورد فيها التعبير بـ (لا يحب) .
      ملحوظة : الآيات منقولة من مصحف المدينة النبوية للنشر ، ويمكن تحميله من هنا.
      ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼالبقرة: ١٩٠
      ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏالبقرة: ٢٠٥
      ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏالبقرة: ٢٧٦
      ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉآل عمران: ٣٢
      ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜآل عمران: ٥٧
      ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯآل عمران: ١٤٠
      ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ النساء: ٣٦
      ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨالنساء: ١٠٧
      ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ النساء: ١٤٨
      ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘالمائدة: ٦٤
      ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢالمائدة: ٨٧
      ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯚ ﯛ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠالأنعام: ١٤١
      ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡالأعراف: ٣١
      ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰالأعراف: ٥٥
      ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫالأنفال: ٥٨
      ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭالنحل: ٢٣
      ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊالحج: ٣٨
      ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ القصص: ٧٦
      ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ القصص: ٧٧
      ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉالروم: ٤٥
      ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇلقمان: ١٨
      ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜالشورى:
      ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶالحديد: ٢٣

      ثانياً : الآيات التي ورد التعبير فيها بـ (يكره) ومشتقاتها .
      ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ التوبة: ٤٦
      ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖالإسراء: ٣٨

      والموازنة تظهر غلبة استعمال التعبير بـ (لا يحب الله ..) بدل (يكره) ، ولعل التأمل الدقيق والمدارسة تظهرنا على الفروق الدقيقة بين التعبيرين .
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

      تعليق


      • #3
        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
        جزى الله خيرا شيخنا الدكتور عبد الرحمن الشهري على ما تفضل به.
        وكالعادة ليس عندي ما أضيفه، غير أني وجدت بعض المفسرين كالألوسي يفسرون الآيات التي فيها (لا يحب) بقولهم: "يكره".
        وهذا يدل على أن المعنى واحد عند بعضهم؛ وهذا فيما يبدو لأنه من باب التلازم؛ لأن الكره يستلزم عدم الحب.
        غير أن السؤال ما زال قائما، وهو النكتة البلاغية في التعبير أحيانا بـ(لا يحب) وأحيانا بـ(يكره).
        وإذا كان المقصود هو الكره الشرعي فيمكن إخراج آية التوبة (كره الله انبعاثهم) لأن المراد هنا الكره القدري.
        صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

        تعليق


        • #4
          سمعت قديمًا الشيخ أبا إسحاق الحويني حفظه الله وقد ذكر أن هذا التعبير استوقفه وحيره ، ثم خطر له أن التعبير بـ "لا يحب " فيه تهييج على الحب ، ففيه لطف من الله بعباده إذ يهيجهم على ترك ما يكرهه بذكر لفظ الحب ونفيه ، أو كلامًا نحو هذا ولا أذكره جيدا لبعد عهدي به ، وقد حاولت أن أبحث عن نصه فلم أجده .

          تعليق


          • #5
            ليس عندي ما أقوله من كلام العلماء في هذه المسألة ولكني أقول ما فتح الله تعالى عليّ به وهو:
            إذا قرأنا الايات التي أوردها الدكتور عبد الرحمن جزاه الله خيراً نلاحظ أنها استخدمت لفظ الجلالة (الله) مع عدم المحبة وليس لفظ (الرب) فربما هذه بداية للتأمل فيها!
            ثم إن الله هو ربنا وخالقنا والرب هو المربي والمنعم والرحيم والغفور يحب لعباده الخير ويحب لهم الإيمان والسعادة في الدارين ولأنه رب العالمين يخاطبنا بلغة المحبين كالوالدين لا يقولا لأبنائهم إنا نكره ما تفعل وإنما يقولان له كنا نحب أن تفعل كذا أو لا نحب أن تفعل كذا من باب الرحمة والشفقة والتودد ولأن قلب المحبّ لا يحمل كراهية بل على العكس إن أحببت شخصاً تحاول ما بوسعك أن تعرف ما يحبه حتى تحبه وتعرف ما لا يحبه حتى تتجنبه وهذا هو الحال بين المحبوبين فكيف إذا كان هذا الحبيب المحبوب هو ربنا وخالقنا ورازقنا؟! اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا إلى حبك.
            أما الكره فشعور بغيض ولا يمكن أن يُنسب لله تعالى فالكره يترتب عليه مشاعر بغيضة أكثر فالذي يكره قد يحسد وقد يحقد وقد يؤدي به هذا الشعور إلى قتل أو إضرار بالذي يكرهه.
            أما الحب فهو لا يأتي إلا بخير وعدم الحب لا يأتي بمكروه فقد لا أحب شيئاً ما أو شخصاً ما لكن هذا لا يمنعه حقه عندي أما إذا كرهت أحداً فإن المشاعر السلبية قد تطغى على القلب فتعمي البصيرة وتكون مدخلاً للشيطان وهوى النفس فتصول بهذه المشاعر وتجول وتأخذها إلى ما لا يحمد عقباه.
            ومما علمنا القرآن الكريم أن الله تعالى ينسب الخير لنفسه ولا ينسب السوء والشر لنفسه سبحانه.
            هذا والله تعالى أعلم.
            سمر الأرناؤوط
            المشرفة على موقع إسلاميات
            (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

            تعليق


            • #6
              بعد أن كتبت مشاركتي السابقة كنت أقرأ في سورة آل عمران قوله تعالى (إن الله لا يحب الكافرين) وقلت إن الله تعالى لما ذكر لنا صفات الذين لا يحبهم لم يتركنا هملاً هكذا ضائعين وإنما في الوقت نفسه ذكر لنا آيات عديدة تصف لنا الذين يحبهم لنكون منهم ونحاول أن نبتعد عن صفات الذين لا يحبهم . وهذا أسلوب تربوي رائع لأنه لا ينتقد فقط أو يذكر عيوباً وليس سلبياً أبداً وإنما أسلوب إيجابي تربوي مبدع وأسلوب ترغيبي للتحلي بصفات المحبوبين من الله ومن منّا لا يحب أن يكون من بين هؤلاء؟!
              وفيه دعوة للذين يتصفون بصفات لا يحبها الله تعالى أنه يجد مقابل هذه الصفة ويقع في نفسه أنه إن تخلى عنها سيحظى بمحبة الله تعالى له وهذا أفضل من أن يذكر لنا تعالى أنه يكره هؤلاء فهذا يسبب ردة فعل طبيعية بالابتعاد وعدم محاولة التغيير لأن النفس البشرية بطبيعتها تنفر من مجرد لفظ الكراهية وقد يزيد انتقاد بعض هؤلاء توغلاً في صفاتهم السيئة وفي علم النفس بعض الأطفال الذين يعانون من مشاكل نفسية اثبتت الدرايات أنهم كانوا في صغرهم منوذين من أهلهم وإذا سألوا الطفل ما الذي كان يزعجك في تعامل أهلك معك فيقول كانوا يقولون لي أنهم يكرهوني أو يكرهون تصرفاتي. لكن القرآن دائماً يدعونا إلى المعالجة بالحسنى حتى الذي بيينا وبينه عداوة كأنه ولي حميم.
              ولهذا جمعت الآيات التي وردت فيها صفات من يحبهم الله تعالى لنسعى أن نكون منهم وصفات الذين لا يحبهم الله تعالى فنحاول أن لا نتصف بها.
              هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
              الذين يحبهم الله تعالى:
              (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (البقرة:195)
              (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) (البقرة:222)
              ( بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) (آل عمران:76)
              ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (آل عمران:134)
              ( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ) (آل عمران:146)
              (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) (آل عمران:159)
              (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (المائدة:13)
              (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (المائدة:42)
              (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:4)
              (كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:7)
              (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الحجرات:9)
              (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة:8)
              (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ) (الصف:4)
              الذين لا يحبهم الله تعالى:
              (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (البقرة:190)
              (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً) (النساء:36)
              (وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً) (النساء:107)
              (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (المائدة:87)
              (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) (لأنفال:58)
              (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) (الحج:38)
              (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) (القصص:76)
              (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) (القصص:77)
              (وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) (لقمان:18)
              ( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) (الأعراف:55)
              ( لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ) (النحل:23)
              سمر الأرناؤوط
              المشرفة على موقع إسلاميات
              (الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ (43) الأعراف)

              تعليق


              • #7
                الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين . وبعد :

                فإني أسأل الله التوفيق لجميع القائمين على هذا المنتدى المبارك لجهدهم المشكور في إثراء المناقشات العلمية المثمرة بإذن الله تعالى .
                وسأحاول أن أدلي بدلوي هنا في الفرق بين ( لا يحب الله ) ، و ( يكره الله ) وأسأل الله التوفيق .
                وهي محاولة للتدبر .
                حيث تجد أن في قوله تعالى ( إنه لا يحب ، أو : إن الله لا يحب ) فتْح باب لمن فيهم صفة لا يحبها الله ؛ حتى يعلموا ذلك فيخلّصون أنفسهم من تلك الصفة عندما يعلمون أن الله لا يحب من فيهم تلك الصفة ؛

                ففي هذا التعبير من الرحمة والشفقة بعباده والتودد والتلطف بهم ما يؤكد رحمة الله بعباده ؛

                أمّا لو قال :( إنه يكره ) لكان في هذا التعبير - والله أعلم - إغلاق باب التوبة والعودة لرب العالمين على المتصفين بتلك الصفة .

                وأقرّب هذا المعنى _ وأسأل الله أن يغفر لي ولكم - :
                هب أنك قلت لولدك : أنا لا أحبك لأنك مقصر في المذاكرة .
                أو : أنا أكرهك لأنك مقصر في المذاكرة .
                في أي الأسلوبين تودد منك لولدك وترغيب له في التخلي عن تلك الصفة ؟؟
                أعتقد أنك لو قلت له : أنا أكرهك ففيه صدّ له وإبعاد وتأييس ؛ فلن يكون عنده الأمل في أن يكسب حبك بعد ذلك .
                أما إذا قلت له : أنا لا أحبك ؛ ففيه فتْح باب له ليعود لك إذا أراد ليكسب حبك

                فلا بد أن يبتعد عن تلك الصفة حتى يكسب حبك .

                وفي القرآن الكريم كثير من الأساليب التي تؤكد هذا المعنى .
                ففي قول الله : ( قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض إنه كان غفورا رحيما ).
                عندما نتدبر ندرك أن تلك الآية نزلت ردا على من زعموا أن القرآن الكريم إفك افتراه محمد - - وأعانه عليه قوم آخرون ، أو كما زعموا : أساطير الأولين اكتتبها ؛ فلم ختم الله تلك الآية بقوله : ( إنه كان غفورا رحيما ) ؟؟؟؟ لأنه موضع عزة وحكمة .
                لن تجد إلا أن هذا فتح باب للتوبة لمن أراد أن يعود لربه نادما على قوله السابق معلنا إيمانه ؛ فالله يفتح باب المغفرة لعباده رحمة منه .

                والآيات كثيرة والأمر يطول لكني أترك المجال للإخوة الأفاضل أساتذتنا الكرام لعلهم يطوّفون بنا حول تلك المعاني .
                فهذا ما تبين لي فهمه من هذا التعبير وأسأل الله أن أكون قد وفقت في ذلك .والله أعلم .

                تعليق


                • #8
                  النتيجة التي توصل لها الدكتور محمود شمس هي التي ظهرت لي بادئ الرأي ، ويقال: إن المحب يشق عليه أن يخالف ما يحبه محبوبه وهو الله ، والله تعالى أعلم وأحكم.
                  عمر بن عبدالله المقبل
                  أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

                  تعليق


                  • #9
                    تعليقات طيبة ، ولي وقفات:
                    1- التعبيران وردا في القرآن فلايوصف أحدهما- وهو الكره- أنه وصف منفر يقطع سبيل التوبة...إلخ، بل هو أسلوب مناسب في بعض الحالات ولذا ورد في القرآن والسنة أيضاً .
                    2- نسب الله الكره لنفسه سبحانه في ( كره الله ابعاثهم) فلا مجال لإنكار هذه الصفة، بل قد نسب المقت والبغض له سبحانه ؛ فنثبته له على الوجه اللائق به .
                    3- أما كون لا يحب ألطف فهذا ظاهر - فيما يبدو لي - لكن يبقى السؤال لم خص موضع واحد بالتعبير ( كره الله) ؛ أعني ما الخصوصية في هذا الموضع ، كما أن موضع الإسراء جاء بتعبير آخر( مكروها) فيحتاج إلى تأمل.
                    ثم إن كلامكم ذكرني بقول الله لنوح ( إنه عمل غير صالح) فـ: ( غير صالح ) ألطف من (فاسد) أو (سيء) وكأن ربنا يعلمنا كيف نخاطب أنبياءه ، وقد قال تعالى ( عبس) ولم يقل ( عبست ) فالرب تكلم عن عبده بهذا الأسلوب الراقي ، ثم تجد من لا يحسن التعبير في وصف هذا الحدث أو غيره من أحداث السيرة ولا يراعي التعبير الذي يراعي حرمة النبي ، بل يأتي بتعابير هي في أحسن أحوالها ( خلاف الأولى).
                    أستاذ مساعد بقسم البلاغة والأدب في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

                    تعليق


                    • #10
                      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فأدلي بدلوي وأقول وأسال الله التوفيق والسداد :
                      لا اظنه يخفاكم أن في إثبات الكره (كره أو يكره .. ونحوها ) قدر زائد على نفي المحبة (لا يحب .. ) فنفي المحبة لا يلزم معه كره والله أعلم ..
                      أمر آخر جدير بالتدبر :
                      قوله تعالى : وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (46) سورة التوبة ..
                      وقوله تعالى :كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (38) سورة الإسراء
                      ألا تشعرون أن هناك فرق بين الفعل والفاعل .. بين ذوات (المنافقين) وبين فعلهم : فالله كره فعلهم (انبِعَاثَهُمْ) ولم يكره ذواتهم ..
                      وفي سوة الأسراء ايضاً .. فالأفعال التي سبقت الآية وعواقبها هي المكروة وليس فاعلها ..
                      وهذا الأسلوب التربوي البديع يتجانس مع قوله تعالى : اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْقَوِيُّ العَزِيزُ (19) سورة الشورى
                      وهو ما يؤكد عليه علماء النفس عند مخاطبة المخطيء .. وذلك أن تفرق بين الفعل والفاعل .. فتوجه العتاب إلى الفعل لا إلى ذات المخطيء ..
                      فتقول على سبيل المثال : أنا أكره منك هذا التصرف ( الكذب مثلاً ) .. ولا تقل أنا أكرهك .. أو أنت كذاب ..
                      أما إن أردت أن توجه الخطاب إلى ذات الفاعل .. فتأتي بأسلوب النفي .. أنا لا أحب الكذابين .. (لاحظ التعميم .. على طريقة ما بال أقوام .. )

                      آمل أن تكون وجهة النظر واضحة .. والله أعلم وأحكم ..

                      تعليق


                      • #11
                        فتح الله عليكم جميعا وبارك فيكم وفي علمكم . فوائد قيمة وتوجيهات رائعة وجمع للآيات ممتاز فالحمد لله أن وفقني بأمثالكم يا معاشر أهل العلم والفضل .

                        تعليق

                        20,095
                        الاعــضـــاء
                        238,619
                        الـمــواضـيــع
                        42,954
                        الــمــشـــاركـــات
                        يعمل...
                        X