• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • التعريف الجامع المانع للقرآن . !؟!. هديّة بديع الزمان لكم في شهر القرآن !

      من
      رسالة المعجزات القرآنية

      بسم الله الرحمن الرحيم
      "قل لئن اجتمعتِ الانسُ والجن على أن يأتوا بمثلِ هذا القرآنِ لا يأتونَ بمثلهِ ولو كانَ بعــضُهم لبعـضٍ ظهيراً "
      (الاسراء:88)

      لقد أشرنا إلى نحو أربعين وجهاً من وجوه إعجازٍ لا تُحد للقرآن الحكيم الذي هو منبع المعجزات والمعجزة الكبرى للرسول الكريم صلى الله عليه و سلّم، وذلك في رسائلي العربية، وفي رسائل النور العربية، وفي تفسيري الموسوم بـ (( إشارات الإعجاز في مظان الإيجاز )) وفي الكلمات الاربع والعشرين السابقة .
      وفي هذه الرسالة نشير إلى خمسةٍ من تلك الوجوه ونبيّنها بشئٍ من التفصيل، وندرج فيها سائر الوجوه مجملةً.

      وفي المقدمة نشير الى تعريف القرآن الكريم وماهيته.



      المقدمة
      (( عبارة عن ثلاثة اجزاء))




      الجزء الأول:
      القرآن ما هو؟ وما تعريفه؟
      لقد وضّح في الكلمة التاسعة عشرة و أثبت في رسائل أخرى أن القرآن:

      هو الترجمةُ الأزلية لكتاب الكائنات الكبير..
      والترجمانُ الأبدي لألسنتها المتنوعة التالية للآيات التكوينية..
      ومفسّرُ كتاب عالَم الغيب والشهادة..
      وكذا هو كشّافٌ لمخفيات الكنوز المعنوية للأسماء الإلهية المستترة في صحائف السماوات والأرض..
      وكذا هو مفتاح لحقائق الشؤون المُضمَرة في سطور الحادثات..
      وكذا هو لسان عالَم الغيب في عالم الشهادة..
      وكذا هو خزينةٌ للمخاطبات الأزلية السبحانية والالتفاتات الأبدية الرحمانية الواردة من عالم الغيب المستور وراء حجاب عالم الشهادة هذا..
      وكذا هو شمسُ عالم الإسلام المعنوي وأساسُه وهندسته..
      وكذا هو خريطةٌ مقدسةٌ للعوالم الاخروية..
      وكذا هو القولُ الشارح والتفسيرُ الواضح والبرهانُ القاطع والترجمان الساطع لذات الله وصفاته واسمائه وشؤونه..
      وكذا هو المربي لهذا العالم الانساني.. وكالماء والضياء للانسانية الكبرى التي هي الاسلام..
      وكذا هو الحكمة الحقيقية لنوع البشر..
      وهو المرشد المهدي الى ما يسوق الأنسانية الى السعادة..

      وكذا هو للانسان:

      كما أنّه كتاب شريعةٍ،
      كذلك هو كتابُ حكمةٍ،
      وكما أنّه كتابُ دعاءٍ وعبوديةٍ،
      كذلك هو كتابُ أمرٍ ودعوةٍ،
      وكما أنه كتابُ ذكرٍ كذلك هو كتابُ فكرٍ..

      وهو الكتاب الوحيد المقدس الجامع لكل الكتب التي تحقق جميع حاجات الإنسان المعنوية،
      حتى إنه قد أبرز لمشرَب كلِّ واحدٍ من أهل المشارب المختلفة، ولمسلك كلِّ واحدٍ من اهل المسالك المتباينة من الأولياء والصديقين ومن العرفاء والمحققين رسالةً لائقةً لمذاق ذلك المشرَب وتنويره، ولمساقِ ذلك المسلك وتصويره .
      فهذا الكتاب السماوي أشبهُ ما يكون بمكتبةٍ مقدسةٍ مشحونةٍ بالكتب.



      الجزء الثاني وتتمة التعريف:
      لقد وضّح في ( الكلمة الثانية عشرة) واثبت فيها:

      أنّ القرآن قد نزل من العرش الاعظم، من الاسم الاعظم، من اعظم مرتبة من مراتب كل اسم من الأسماء الحسنى؛

      فهو كلام الله بوصفه ربّ العالمين،
      وهو أمر الله بوصفه إله الموجودات،
      وهو خطابه بوصفه خالق السموات والارض،
      وهو مكالمةٌ سامية بصفة الربوبية المطلقة،
      وهو خطاب أزليّ باسم السلطنة الإلهية الشاملة العظمى،
      وهو سجل الالتفات والتكريم الرحماني النابع من رحمته الواسعة المحيطة بكل شئ،
      وهو مجموعة رسائل ربانية تبين عظمة الألوهية – اذ في بدايات بعضها رموز وشفرات –
      وهو الكتاب المقدس الذي ينثر الحكمة،
      نازلٌ من محيط الاسم الأعظم ينظر إلى ما أحاط به العرش الأعظم.
      ومن هذا السر اُطلق على القرآن الكريم ويطلق عليه دوماً ما يستحقه من اسم وهو: ( كلام الله ) . وتأتي بعد القرآن الكريم الكتب المقدسة لسائر الأنبياء وصحفهم.

      أما سائر الكلمات الإلهية التي لا تنفد،
      فمنها ما هو مكالمة في صورة إلهامٍ نابع باعتبار خاص، وبعنوان جزئي، وبتجلٍ خاص لإسم خصوصي، وبربوبية خاصة، وسلطان خاص، ورحمة خصوصية. فإلهامات المَلَك والبشر والحيوانات مختلفة جداً من حيث الكلية والخصوصية.






      الجزء الثالث:
      إن القرآن الكريم، كتاب سماوي يتضمن إجمالاً؛ كتبَ جميع الأنبياء المختلفة عصورهم، ورسائل جميع الأولياء المختلفة مشاربهم، وآثار جميع الأصفياء المختلفة مسالكهم..


      جهاتُه الست مُشرقة ساطعة نقية من ظلمات الأوهام، طاهرةٌ من شائبة الشبهات؛
      إذ نقطةُ استناده: الوحي السماوي والكلام الأزلي باليقين..
      هدفُه وغايتُه: السعادة الأبدية بالمشاهدة..
      محتواه: هداية خالصة بالبداهة..
      أعلاه: أنوار الإيمان بالضرورة ..
      أسفله: الدليل والبرهان بعلم اليقين..
      يمينُه: تسليم القلب والوجدان بالتجربة ..
      يساره: تسخير العقل والإذعان بعين اليقين..
      ثمرتُه: رحمة الرحمن ودار الجنان بحق اليقين..
      مقامُه: قبول المَلَك والإنس والجان بالحدس الصادق.


      إن ّكل صفةٍ من الصفات المذكورة في تعريف القرآن الكريم بأجزائه الثلاثة، قد أُثبتت إثباتاً قاطعاً في مواضع أخرى أو ستُثبت،
      فدعوانا ليست مجرد ادعاء من دون دليل، بل كل منها مبرهنة بالبرهان القاطع.
      ــــــــ
      " وكذا هو للإنسان:كما أنّه كتاب شريعةٍ، كذلك هو كتابُ حكمةٍ،
      وكما أنّه كتابُ دعاءٍ وعبوديةٍ، كذلك هو كتابُ أمرٍ ودعوةٍ،
      وكما أنه كتابُ ذكرٍ كذلك هو كتابُ فكرٍ.. "
      رسائل النور

    • #2
      أسعدكم الباري وجزاكم خيرا

      تعليق


      • #3
        المشاركة الأصلية بواسطة حاتم ظهران مشاهدة المشاركة
        أسعدكم الباري وجزاكم خيرا
        و إياكم سيدي الفاضل .. أسعدتني بالمرور .

        يقول الشيخ الأنصاري عليه رحمة الله :
        ومن تأمل تعريف النورسي للقرآن يدرك مدى العمق الذي تغلغل إليه التعامل مع القرآن وبالقرآن في حياة النورسي.
        ...

        وقد سبقت لنا دراسة لهذا التعريف أثبتنا فيها شمولية التلقي لحقائق القرآن لدى بديع الزمان؛ مما كان له أكبر الأثر في قرآنية فكره وعمله على الإجمال. ذلك أنه (لم يكن يقصد في بيان (مفهوم القرآن)؛ إلى صياغة تعريف رسمي أو حدي - على طريقة المناطقة - غايته حصر العقول في معنى (القرآن) من حيث هو (مصحف مكتوب)، بما لا يدع مجالا للخلط بينه وبين غيره، أو تحريفه بالزيادة والنقصان، فتلك غاية تكفل الله بها سبحانه، إذ قال : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر: 9). وعلماء القرآن والمفسرون ثم حفاظ الأمة من ورائهم، هم الذين سخرهم الله ؛ لتنفيذ هذه المهمة العظيمة. إلا أن بديع الزمان ما كان يسعى إلى هذا، بقدر ما كان يسعى إلى محاولة
        تعريف (القرآن) من حيث هو (كلام رب العالمين)
        المتوجه برسالته إلى الإنسان حامل الأمانة!
        فكأنه كان يروم تعريف (القرآن) من حيث هو مضمون، ومقاصد، لا أحرف ورسوم. بمعنى أنه كان يحاول تعريف القرآن من حيث هو رسالة ربانية، تحدد غاية الوجود البشري في الكون، وتلخص قصة التكوين، وترسم للإنسان مدار فلكه الذي ينبغي له أن يسلكه إلى ربه).
        فبناء على هذا وذاك؛ جعل النورسي حياته كلها خادمة للقرآن، بل سمى نفسه (خادم القرآن)، وكذا كل تلاميذه إنما هم (خدام القرآن). وانطلقت بذلك حركة (خدمة القرآن) في الأرض، تبني أركان الأمة، كما بنى إبراهيم – عليه الصلاة والسلام - أركان البيت، وكما بنى سيدنا محمد جيل الصحابة! فكانت (رسائل النور) على المنهج نفسه،
        حركة قرآنية تجديدية، تحيي الموات، وتستبصر ما هو آت!
        فَلَكَ إنْ أردتَ الاختصار - في وصف حركة النور من حيث وظيفتها - أن تقول:
        إنها حركة تذويق القرآن.
        " وكذا هو للإنسان:كما أنّه كتاب شريعةٍ، كذلك هو كتابُ حكمةٍ،
        وكما أنّه كتابُ دعاءٍ وعبوديةٍ، كذلك هو كتابُ أمرٍ ودعوةٍ،
        وكما أنه كتابُ ذكرٍ كذلك هو كتابُ فكرٍ.. "
        رسائل النور

        تعليق


        • #4
          ليت الشيخ الأنصاري كان في لجنة الترشيح
          " وكذا هو للإنسان:كما أنّه كتاب شريعةٍ، كذلك هو كتابُ حكمةٍ،
          وكما أنّه كتابُ دعاءٍ وعبوديةٍ، كذلك هو كتابُ أمرٍ ودعوةٍ،
          وكما أنه كتابُ ذكرٍ كذلك هو كتابُ فكرٍ.. "
          رسائل النور

          تعليق


          • #5
            جزاك الله خيرا

            تعليق

            20,125
            الاعــضـــاء
            230,604
            الـمــواضـيــع
            42,270
            الــمــشـــاركـــات
            يعمل...
            X