• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • فوائد من شرح الشيخ عبدالكريم الخضير رسالة اصول التفسير للسوطي

      فوائد من شرح الشيخ د.عبد الكريم بن عبد الله الخضير – رسالة في أصول التفسير للسيوطي

      كان هذا الشرح ضمن دورة المتون المختصرة والمحاضرات العلمية بجامع نورة بنت عبد الله بمدينة الرياض لعام 1424هـ ، ويقع الشرح في أربعة أشرطة.
      وهذه الفوائد سأذكرها على نقاط، وهي بالتأكيد لا تغني عن الأصل . والله الموفق


      الشريط الأول – الوجه الأول


      1) تأخر التصنيف المستقل الجامع في علوم القرآن، حتى ذكر السيوطي أن أول من صنف فيه البلقيني(ت:824هـ) لكن هذا غير صحيح !
      فابن الجوزي ألّف وهو متوفى سنة 597هـ، والطوفي والزركشي كلهم قبل البلقيني!
      لكن يبدو أن السيوطي أول ما وقف على كتاب البلقيني.

      2) تقدم التصنيف في علوم الحديث على التصنيف في علوم القرآن مع أن علوم الحديث يخدم السنة وعلوم القران يخدم القران ، وذلك لان علوم الحديث يعرف به الصحيح من غيره، أما القرآن فقد تولاه الله بحفظه.

      3) رسالة السيوطي هذه منتزعة من كتاب للسيوطي اسمه (( النقايه )) يضم 14 علماً ، صدَّره بعلم العقيدة ثم التفسير...حتى ذكر الطب والتشريح!
      أما العقدية فجرى فيها على مذهبه الأشعري.
      ورسالة السيوطي هذه طبعها جمال الدين القاسمي سنة 1330هـ وعلق عليها.
      ونُظِمَ كتاب (( النقايه )) ، نظمه : القنائي وغيره.
      ونظم ما يتعلق بعلوم القرآن على وجه الخصوص بمنظومة التفسير للشيخ الزمزمي.

      4) يستحق إطلاق لفظ ( الحافظ ) على السيوطي ، وإن لوحظ عليه في العقيدة والسلوك كأعمال القلوب والاقتداء ببعض الصوفية فله نزعات وأثنى عليهم، ورسالته شاهدة على ذلك في آخر كتاب (( النقايه))

      5) جاء التحدي في الإتيان بالقرآن : بمثله وَ بعشر سور وَ وبسورة
      ولم يأت التحدي بآية ؟ لماذا ؟
      لأن من الآيات كلمة مثل ( مدهمتان )فهل يعجز البشر عن مثلها.
      ومع ذلك فالآية معجزة في موضعها ، فلا أحد يستطيع – مثلا – أن يحذف كلمة ( مدهمتان ) ويأتي بمرادف لها.


      يتبع البقية إن شاء الله تعالى

    • #2
      جزاك الله خيرا أخي الراية وأبشر فقد قال رسول الله الدال على الخير كفاعله .

      تعليق


      • #3
        [grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]جزاك الله خيرا على هذه الفوائد الجميلة

        وخصوصا من مثل الشيخ الزاهد /الخضير

        فلا تخرج الفائدة منه إلا بعد تأني ومراجعة

        فزدنا من مكنون كلامه
        [/grade]

        تعليق


        • #4
          الشريط الأول – الوجه الثاني

          1) الذي يطلب العلم ويريد فضل العلماء ، وهو لا يحفظ القرآن = يخفق.



          2) الفرق بين كتابي السيوطي " التحبير " وَ " الإتقان "
          أن " التحبير " : هو الذي ألفه السيوطي أولاً وبه أكثر من (100)نوع، وهو كتاب متقن ومضبوط.
          أما " الإتقان " : فهو أوسع من التحبير وضم بعض الأنواع إلى بعض ، واستفاد من كتب لم يطلع عليها حين ألف كتابه " التحبير" ، والإتقان فيه زوائد لا توجد في " التحبير".


          3) أفضل طبعات كتاب " الإتقان " – إن وجدت – هي طبعة الكلستيه سنة 1278هـ فيها تعليقات وتصويبات للشيخ نصر الهوريني.
          ويناسب طلاب العلم طبعة محمد أبو الفضل إبراهيم فهي جيدة واطلع على طبعة الكلستيه وغيرها فهي مناسبة ، وان كانت لا تسلم من الأخطاء



          4) هل تفسير " أضواء البيان " و تفسير " السعدي " ، من التفسير بالرأي ؟
          تفسير أضواء البيان في أحكام القرآن غالباً، وفيه مباحث لغوية وبيانيه وغيرها لكن هو معدود في كتب أحكام القرآن على طريقة الفقهاء المجتهدين، فليس من كتب التفسير بالرأي بل هو استنباط من القران وهو معتمد على كتب المتقدمين يرجح ويختار بينها ويرد ويفند ، وإذا قلنا أن 70% أخذه في جملته من تفسير القرطبي ، والبقية من الكتب الأخرى.
          وهو مجتهد من أهل النظر ، والآلة مكتملة عنده.

          أما تفسير " السعدي " فقد اعتمد على كتب التفسير الموثوقة اعتماداً كلياً وصاغها بأسلوبه المناسب لأهل العصر ، وله استنباطات وتوجيهات يستقل بها كغيره من أهل العلم.



          5) ترتيب آيات القرآن الكريم توقيفي ، أما ترتيب السور فقد اختلف العلماء والخلاف يرتفع بإجماع الصحابة على كتابتهم المصحف على هذه الكيفية وهذا الترتيب.
          ويبقى من الآثار المترتبة على أن هل ترتيب السور توقيفي أو اجتهادي ، هل يجوز قراءة السورة قبل السورة التي قبلها ، بمعنى: هل تجوز قراءة سورة الناس في الركعة الأولى وقراءة سورة الفلق في الركعة الثانية ؟
          نقول : الترتيب في اصله اجتهادي ، والرسول قرأ في صلاة الليل البقرة والنساء وآل عمران.
          والذين يقولون : لا يجوز أو يكرهونه كراهية شديدة ، يقولون : إطباق الصحابة على هذا الترتيب يجعله مثل ترتيب الآيات .
          وعلى كل حال فالقران محفوظ بحفظ الله .

          6) معرفة المكي والمدني من متين العلم لا من ملحه ، فإذا وجدت آية مدنية في سورة مكية لابد من معرفتها .
          معرفة المتقدم من المتأخر ، معرفة الناسخ من المنسوخ.




          يتبع البقية إن شاء الله تعالى

          تعليق


          • #5
            الشريط الثاني – الوجه الأول


            1) ما نزل من القران بالنهار أكثر مما نزل بالليل ، ومما نزل بالليل سورة الفتح لقول الرسول : (( لقد أنزل الليلة سورة هي أحب علي مما طلعت عليه الشمس وقرأ [إنا فتحنا لك فتحاً مبينا..])

            2) ذكر المصنف أن من القرآن ما نزل بالصيف والشتاء.
            فمثال الصيفي/ آية الكلالة لقول النبي لعمر بن الخطاب ألا تكفيك آية الصيف.
            ومثال الشتائي/ الآيات العشر في براءة عائشة لأنها ذكرت أن النبي يتحدر منه العرق في يوم شاتي .
            واقتصروا على الصيف والشتاء مع أن الفصول أربعة الصيف والربيع والشتاء والخريف ؛ إما لان كل واحد منها تابع لما قبله أو انه لم يرد أن هذه نزلت في الربيع أو الخريف.
            ومن الأنواع الفراشي أي الذي نزل على فراش النبي كالآيات في الذين خلفوا.

            3) من قال إن معرفة أسباب النزول قيمتها لا تعادل التعب من ورائها وهي مجرد سرد تاريخي.
            ليس بصحيح ، وان قيل هذا.
            لان معرفة السبب تورث العلم بالمسبب.
            فكم من كلام يستغلق من كلام الله وسنة رسوله بل حتى كلام الناس العادي وكم بيت شعر لا يفهم إلا بسببه ، فكما قيل: إذا عرف السبب بطل العجب.
            ومن فوائد معرفة السبب / يدل على أن الراوي ضبط ، وهذا في غير القران.
            ومن فوائد معرفة السبب / قصر عموم اللفظ عليه عند الحاجة ، مثل : التعارض فعند قول الله ( فأينما تولوا فثم وجه الله) عمومه يدل= على أن أي جهة اتجهت إليها تصلي لها ! فهل يعمل بهذا العموم؟
            لا
            لان السبب احتجنا إليه وهو انهم اجتهدوا فصلوا فتبين انهم صلوا إلى غير القبلة، فنزلت الآية.
            فبعد التحري والاجتهاد إذا تبين انك أخطأت فصلاتك صحيحه.
            نعم ، القاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب والخلاف فيها لا يكاد يذكر وبعضهم ينقل الإجماع فيها ، والخلاف معروف في مذهب مالك وان لم يكن هو المعتمد.
            ومن فوائد معرفة السبب / إدخال السبب في النص ، فلا يتطرق إليه إخراج بحال لان دخوله قطعي.
            4) ما روي في سبب النزول عن صحابي فحكمه الرفع، لان النزول النبي طرف فيه فهو ينسب شيئا إلى النبي وان لم يصرح برفعه، وقال بهذا جمع من أهل العلم.
            ورأى بعضهم: انه من قبيل الموقوف حتى يصرح بأن هذا هو السبب وانه ليس بناتج عن استنباط.
            * الحاكم يرى أن تفسير الصحابي له حكم الرفع !
            وحمل أهل العلم كلامه على سبب النزول.

            5) صح من أسباب النزول كثير ، فكتب التفسير سيما التي تعنى بالآثار مملوءة بأسباب النزول وفيها الصحيح والضعيف، وتعدد السبب لنازل واحد.
            وللحافظ ابن حجر كتاب في أسباب النزول وصفوه بأنه نفيس لكني لم أقف عليه، والحافظ من أهل التحري والتثبت ، وان كان آخره لم يبيض كما قال السيوطي وغيره ، لكن الحافظ من أهل التحري وليس بجمّاع كالسيوطي.
            ويضاف إليه ما ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره فهو جهبذ نقّاد.
            للواحدي كتاب في أسباب النزول وهو قبلهم ، لكن فيه الضعيف كثير، ويستفاد منه.

            6)جاء في الصحيح أن عمر بن الخطاب قال: وافقت ربي في ثلاث الحجاب و الصلاة خلف المقام ولما رفع نساء النبي أصواتهن قال عمر عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خير منكن.
            قال الشيخ عبد الكريم: موافقات عمر أكثر من ثلاث تبلغ نحو عشرين، جمعت في مصنف جمعها السيوطي و غيره.

            7) أول ما نزل سورة اقرأ ، و أول ما نزل بعد انقطاع فترة الوحي المدثر، و أول ما نزل بالمدينة (ويل للمطففين) ، وقيل: البقرة.




            يتبع البقية إن شاء الله تعالى

            تعليق


            • #6
              الشريط الثاني – الوجه الثاني
              سئل الشيخ هذا السؤال
              س/كتب التفسير تزخر بمرويات التابعين فهل يعني ذلك أنها تبقى في حيز الضعف والإرسال رغم أن هؤلاء التابعين جالسوا الصحابة وأخذوا عنهم ، خاصة الثقات منهم كسعيد بن جبير ومجاهد وابن المسيب وغيرهم ؟

              فأجاب الشيخ – حفظه الله –
              ما يقوله التابعي من تلقاء نفسه تفسيراً وتوضيحاً لكتاب الله فهو خير ما يعتمد عليه في التفسير، بعد تفسير القران بالقران وبالسنة وبأقوال الصحابة.
              فهم اعرف الناس بالتفسير بعد الصحابة ، وأما ما ينقلونه عن الصحابة فهو افضل منه إذا كانت الأسانيد نظيفة ومتصلة.
              وما ينقله التابعون عن النبي فيرفعونه إليه فهو من المراسيل
              قال الحافظ العراقي
              [align=center]واحتج (مالكٌ) كذا (النعمان)وتابِعُوهما به ودانوا[/align]
              احتجوا بالمراسيل لهذا الأمر الذي ذكر.
              التابعون أهل علم و دين و ورع وتقدم وملازمة الصحابة ، ولا يظن بهم أن يسقطوا واسطة ضعيفة ، ولذا ينقل الطبري أن التابعين بأسرهم قبلوا المراسيل ، ولم يُعرف إنكاره إلا في حدود المائتين ،
              ولذا يقول الحافظ العراقي:
              [align=center]واحتج (مالكٌ) كذا (النعمان)وتابِعُوهما به ودانوا
              ورده جماهر النقاد للجهل بالساقط في الإسناد
              وصاحب التمهيد عنهم نقله و(مسلم) صدر الكتاب اصّله[/align]
              فالمرسل ضعيف عند الجمهور.
              وسئل الشيخ – أيضاً –
              س/أيها يقدم في التفسير ، قول الصحابي أم قول أهل اللغة ؟
              ج/لاشك أن الصحابة من أهل اللغة ، وهم عربٌ اقحاح فيقدم قولهم على كل حال.

              * الفائدة من معرفة الليلي والنهاري والصيفي والشتائي والفراشي هي:
              العناية بهذا الكتاب العظيم بحيث يعرف جميع ما يتعلق به.
              فأنت إذا أعجبت بشيء تريد أن تتعرف بجميع ما يتعلق به.
              فعنايتنا بكتاب الله يجب أن تكون فوق هذا لأنه شرف لنا ( وانه لذكر لك ولقومك) شرف لك ولقومك.
              [align=center]هو الكتاب الذي من قام يقرؤه كأنما خاطب الرحمن بالكلم[/align]

              وسئل الشيخ – أيضاً –
              س/ما نزل في طريق الهجرة كقوله تعالى ( ثاني اثنين إذ هما في الغار...الآية) مكيٌ أم مدني ؟
              ج/الأظهر أنه مدني.

              وسئل الشيخ – أيضاً –
              س/ ما افضل طبعات تفسير ابن كثير ؟
              ج/ طبعات تفسير ابن كثير كثيرة جداً ، لكن من أصحها إن لم نجزم بأنها الأصح طبعة خرجت حديثا في 15 جزء طُبعت في مصر مطبعة أولاد الشيخ وهي محققة ومخرجة.
              طبعة البنا والتي أصلها طبعة الشعب ، والحق بها الإضافات التي أضافها ابن كثير ، طبعة جيدة.
              لان طبعة الشعب ما يوجد فيها من كلام هو الأصح على الإطلاق ، لأنه اعتُمِدَ فيها على اقدم النسخ وهي النسخة الأزهرية ، فما تفرع عن طبعة الشعب كطبعة البنا يكون صحيحاً.
              لان الحافظ ابن كثير ألّف الكتاب في العرضة الأولى خالية من النقول لم ينقل فيها عن الرازي ولا عن الزمخشري ولا عن القرطبي ولا عن البيضاوي ، فالنقل عن هؤلاء غير موجود في طبعة الشعب ، لأنها العرضة الأولى.
              ولذا فالبعض يتهم طبعة الشعب بأن فيها خروم وإسقاط !!
              وبعد ذلك أضاف الحافظ هذه النقول و أفاد منها ، ووجدت في النسخ المتأخرة.

              بالنسبة للطبعة التي حققها/سامي السلامة وطبعتها دار طيبة ، من الطبعات الجيدة ولا أقول احسن الطبعات ، إنما هي طبعة جيدة لا سيما الإصدار الثاني فهي افضل من الأولى بكثير، لأنه استدرك فيها كثير من الأخطاء.
              طبعة الشيخ مقبل الوادعي وهو الشيخ المعروف بتجرده وتحقيقه، لا تناسب مستواه وليس فيها شيء يذكر.


              وسئل الشيخ – أيضاً –
              س/ ما هي افضل روايات الموطأ ، رواية الليثي أم القعنبي أم الشيباني أم ما ذا ترون ؟
              وما افضل شروح الموطأ ؟

              ج/اعتنى أهل العلم برواية يحيى بن يحيى ، واكثر الشروح على هذه الرواية ، لاشك أن هذا يدل على أن لها منزلة عندهم سيما الأئمة الكبار كابن عبد البر و الباجي وغيرهم اعتنوا برواية يحيى بن يحيى وان وجد في بعض الروايات زيادات مثل : رواية أبي مصعب ورواية محمد بن الحسن وغيرها روايات يكمل بعضها بعضاً.
              والمعتمد عند المالكية رواية يحيى بن يحيى.

              أما الشروح للموطأ ، فأفضل شرح على الإطلاق "التمهيد" لابن عبد البر وقد عني فيه ببيان المعاني والأسانيد وكمله بـ " الاستذكار" الذي جمع فيه و أفاض في ذكر مذاهب علماء الأمصار، فهما عبارة عن كتاب واحد متكامل .
              فـ"التمهيد" ترتيبه يصعب على المتعلمين لان الإمام ابن عبد البر رتبه على شيوخ مالك ورتب الشيوخ على طريقة المغاربة في ترتيب الحروف.
              لكن ذيلت هذه المشكلة فرتب على أحاديث الموطأ، مثل: الشيخ عطيه سالم رتب الشرح على أحاديث الموطأ فأفاد و أجاد – –.
              والصبغة في كتاب "الاستذكار" الفقه وذكر أقوال الفقهاء وأدلتهم.
              والإمام ابن عبد البر يشرف طالب العلم بالقراءة له فهو إمام من أئمة المسلمين.
              وإذا قال طالب العلم هذه شروح مطولة ، فشرح الزرقاني متوسط وافضل منه شرح الباجي لكن شرح الزرقاني أسهل من شرح الباجي.

              فائدة /
              طبعة تفسير ابن أبي حاتم الأخيرة التي هي في عشرة مجلدات طبعة ملفقة !
              وان كانت تحل بعض الإشكال ، لان الكتاب ضروري لطالب العلم ، والكتاب الموجود منه محقق في جامعة أم القرى رسائل دكتوراه.
              فائدة /
              تتعد القراريط بتعدد الجنائز في الصلاة ، وفضل الله واسع.

              فائدة /
              كتاب " التذكار" للقرطبي كتاب جيد ومهم لطالب العلم وهو في فضائل القرآن وآداب حملته، وهو نظير كتاب النووي"التبيان" وكتاب ابن كثير " فضائل القرآن".

              يتبع البقية إن شاء الله تعالى

              تعليق


              • #7
                الشريط الثاني – الوجه الثاني (تكملة)

                هل تثبت القراءة بخبر الواحد إذا صح ؟

                محل خلاف بين أهل العلم طويل.
                حجة من اثبت/
                أننا لو بحثنا في أسانيد هذه القراءات ما وجدنا جميعها روي بالتواتر ، ولذا يكتفون بصحة السند ، ويتزعم هذا القول ابن الجزري وطائفة وبالغ ابن الجزري في الرد على مخالفيه.
                أما جمهور أهل العلم/
                فلا تثبت القراءة عندهم إلا بما يثبت به العلم القطعي، وهو التواتر.
                والمتواتر: ما رواه جمع تحيل العادة تواطئهم على الكذب عن مثلهم إلى أن ينتهي الإسناد إلى شيء محسوس.
                وهذا التواتر ينكره بعض أهل العلم، بل ينكرون تقسيم الأخبار عموما إلى متواتر وآحاد ، ويقولون:هذا التواتر لا يعرفه المتقدمون و إنما دخل على علوم النقل(علوم القرآن وعلوم السنة) من جهة أصحاب الأصول ، وأرباب الأصول تأثروا بعلم الكلام ، وإلا فالأصل أن التواتر لا وجود له.

                مع أن التواتر موجود في كلام أشد الناس عداوة لأهل البدع وهو شيخ الإسلام ابن تيمية – – فهو يثبت المتواتر، ويُعرِّفه بالتعريف الذي ذكرناه واعتمده أهل العلم.
                ويقسم الأخبار إلى الأقسام المعروفة عند أهل العلم ، ويمثل بأمثلتهم.
                ويثبت بعض القضايا بالتواتر سواء كان التواتر لفظي أو معنوي، فيثبت في كل مؤلف من مؤلفاته ما يناسبه من الأمثلة.
                -فمثلا-
                في كتابه " منهاج السنة"
                يثبت فضائل أبو بكر وعمر بن الخطاب – - بالتواتر المعنوي وأن ذلك حصل في وقائع كثيرة مجموعها يفيد العلم القطعي الضروري، وان لم تكن مفرداتها كذلك.

                فالمقصود أن الأخبار متفاوتة عند جميع العقلاء ، فخبر الواحد ليس كخبر الاثنين وخبر الثقة الثبت ليس كمن هو دونه، وهكذا تختلف الأخبار قوة وضعفا تبعا لاختلاف الرواة كمّاً وكيفاً، عدداً و وصفاً.

                الحاصل/
                أن الأكثر على أن القراءة لابد أن تثبت بطريق قطعي ملزم.
                لان القران شانه عظيم.
                قد يقول قائل: لو بحثنا في أسانيد هذه القراءات بما في ذلك القراءات السبع أو العشر لا نجد من الطرق العدد الذي يطلب للتواتر ؟
                قلنا/ الصحابة اجمعوا على ما بين الدفتين ، وإجماعهم حجة قطعية ملزمة لم يخالف منهم أحد.
                ثم التواتر لا يلزم فيه نقل هذا التعدد ، بل من التواتر ما يسمى تواتر الطبقة .
                بمعنى: أن هذا القران المحفوظ بين الدفتين تلقته الأمة كافةً عن كافة، تلقاه جبريل عن الله – تعالى- وتلقاه الرسول – - عن جبريل ، وتلقاه الصحابة عن الرسول وهكذا.
                فما بين الدفتين لا يجري فيه الخلاف.

                الشريط الثالث – الوجه الأول
                1) اشتهر من الصحابة بحفظ القرآن/
                عثمان وعلي و أُبي بن كعب و زيد بن ثابت وابن مسعود وأبو الدرداء ومعاذ بن جبل وأبو زيد الأنصاري – أحد عمومة انس- .
                ثم أبو هريرة وابن عباس وعبد الله بن السائب.
                هؤلاء اشتهروا بحفظ القران ، منهم من أكلمه في عهد الرسول ، ومنهم من أكلمه بعد وفاته .

                2) يُنسب إلى علي بن أبي طالب مصحف ، ويقال له : مصحف علي !
                في نهايته : ( وكتب علي بن أبو طالب )!!
                واستدل الحافظ ابن كثير على أن هذا المصحف لا تثبت نسبته لعلي بن أبي طالب بهذا اللحن الشنيع.
                ونحن نعلم أن علي بن أبي طالب هو واضع علم اللغة العربية وهو عربي قح، لا يمكن أن يقع في هذا اللحن.
                ومع الأسف الشديد فالذين طبعوا تفسير ابن كثير يكتبونها ((علي بن أبي طالب))!
                ويذكرون استدراك ابن كثير!
                ومثلها الوثيقة المزورة التي كُتبت بين النبي ويهود خيبر.
                في نهايتها (( وكتب علي بن أبو طالب)) ، واستنكرها الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية بسبب اللحن.
                ومع ذلك فالذين طبعوا الكتاب ، طبعوها على الصواب ((علي بن أبي طالب))!

                يتبع البقية إن شاء الله تعالى

                تعليق


                • #8
                  نفع الله بك اخونا // الراية على هذه المتابعة والتفريغ

                  فلك منا الدعاء

                  تعليق


                  • #9
                    أحمد بن حنبل و المنهوم/ جزاكم الله خيرا...

                    الشريط الثالث – الوجه الثاني

                    1) الذي يجب هو أن نخضع القواعد النحوية للقران ، لا أن نخضع القران للقواعد النحوية.


                    2)كتب غريب القران كثيرة ، من اجمعها: " المفردات" للراغب الأصفهاني.
                    ومن أنفسها على اختصار كتاب "غريب القران" لابن عزيز السجستاني، فهو مختصر وصغير و متعوب عليه.

                    3) هل في القران الكريم ألفاظ أعجمية ؟
                    لا خلاف في كون القران نزل بلغة العرب [ بلسان عربي مبين] ووجود مثل هذه الكلمات مع ألوف مؤلفة من كلمات القران هل يخرج عن كونه عربي ؟
                    فهذه الكلمات التي هي نحو [60]كلمة ، لا تخرج القران عن كونه عربي ، بمعدل كل [10] صفحات يوجد كلمة واحدة فقط !
                    فهذه لا تخرجه عن كونه عربي.

                    منهم/ من ينفي ، ويقول : لا توجد لفظة بغير العربية في القران ، وحمل الخلاف في الألفاظ، أما التراكيب فلا توجد إجماعا، فالجمل الأعجمية لا توجد إجماعا.

                    ومنهم/ من قال بالتوافق، فهذه الكلمات تكلمت بها العرب وتكلم بها غيرهم على لفظ واحد.

                    4) الترادف في الألفاظ من كل جهة أنكره جمع من أهل العلم .
                    إذ لابد من الفروق في بعض الكلمات التي ادعي ترادفها.
                    فكتاب " الفروق اللغوية " لأبي هلال العسكري ، لو اطلع عليه طالب العلم – وهو مهم – يجعل الإنسان يتحسس في كل كلمة .

                    5) سئل الشيخ
                    ما قولكم في كتاب (( أحكام القران )) للجصاص ، وما احسن طبعاته ؟
                    الجصاص من كبار الحنفية ، و أطال النفس في أوله كثيراً ، ويشم منه شوب الاعتزال ، فيقرأ منه طالب العلم ويفيد على حذر.
                    وافضل طبعاته الطبعة التركية في ثلاثة أسفار.

                    6) العام الذي بقي على عمومه ، قال السيوطي : انه عزيز، ولا يوجد له إلا قوله تعالى: (( والله بكل شيء عليم )) ، وَ (( خلقكم من نفس واحدة )) .
                    لكن هذا الحصر فيه نظر ظاهر.
                    أين قوله تعالى (( و الله على كل شيء قدير ))، وفي النصوص من العموم ما هو باقي على عمومه شيء كثير ، واستعرض ابن تيمية العمومات التي في سورة الفاتحة والورقة الأولى من سورة البقرة ولم يدخلها أي تخصيص فذكر أمثلة كثيرة جداً في مجموع الفتاوى.
                    الحاصل أن هذا الحصر ليس بصحيح.


                    يتبع البقية إن شاء الله تعالى

                    تعليق


                    • #10
                      الفوائد من الشريط الرابع والأخير – الوجه الأول


                      1) مسألة : نسخ الكتاب بالسنة .
                      الجمهور لا يجيزونه ، لان الأضعف عندهم لا ينسخ الأقوى .
                      لكن أجازه أهل التحقيق من أهل العلم ، لأن الكل وحي .

                      2) مسألة : تخصيص القران الكريم للسنة .
                      قال المؤلف السيوطي : هو عزيز – يعني : نادر–
                      ثم قال ولم يوجد له إلا قوله تعالى : (( حتى يعطوا الجزية )) فهذه تخص عموم قوله (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله ))
                      قال الشيخ عبد الكريم الخضير [ وهذا الحصر لا يسلم له ]

                      3) قد يقول قائل :ما الفائدة من النسخ ، والله تعالى يعلم المصالح ويعلم ما سيؤل إليه الأمر ، فلماذا لا يقرر الحكم الأخير من البداية ؟
                      نقول :
                      الحكم المناسب في وقت نزول المنسوخ هو ما يقرره النص المنسوخ .
                      بمعنى : آيات إقرار شرب الخمر في بداية الأمر والتساهل فيه ثم التدرج في نسخه ناسب التدريج في الخمر لأنهم ألفوه.
                      الرافضة تبعا لليهود يقولون النسخ لا يجوز لأنه يدل على انه ظهر لله وبدى له ما كان خفي عليه – تعالى الله عما يقولون - .

                      يتبع فوائد الوجه الثاني من الشريط الرابع والأخير – بمشيئة الله تعالى -

                      تعليق


                      • #11
                        الفوائد من الشريط الرابع والأخير – الوجه الثاني

                        1) أسماء الأنبياء في القرآن ( 25 ) ، كلها ممنوعة من الصرف إلا ستة :
                        صالح – محمد – شعيب – نوح – لوط – هود .

                        2) ذكر السيوطي الملائكة المذكورين في القران ، ولم يذكر مالك .

                        3) لم يُذكر في القرآن من الكنى إلا أبو لهب ! مع أن الكنية أفضل من الاسم ؟
                        يقال : 1- أن اسمه محرم ، وهو : عبد العزى .
                        2- في كنيته ما يدل على مآله .

                        4) ذكر السيوطي مجموعة من المبهمات في القرآن وهي أكثر مما ذكر ، و من اجمع ما أولف في المبهمات كتاب للسهيلي في مبهمات القران .

                        5) كتب إعراب القران
                        أما كتب المتقدمين فتصلح لطالب العلم المتمكن لأنه يحسن التعامل معها ، وبعضهم ربما أعرب بألفاظ قد لا تكون متداولة بين المتأخرين ، وهذا شان المتقدمين .
                        -فمثلا –
                        لو قرأت في تفسير الطبري وجدته يعرب بعض الكلمات باصطلاحات لا نعرفها ولا يعرفها آحاد المتعلمين .
                        أما تفسير أبو حيان فهو اقرب من الطبري ، لأنه بعد أن استقرت الاصطلاحات التي نعرفها .
                        وأقول لابد أن يعرف الطالب اللغة العربية ثم يُعْرِب القران ثم ينظر إلى كتب إعراب القران ليختبر نفسه .
                        ويستفيد مما كتبه المتأخرون لأنهم يعربون كل حرف في القرآن .
                        أما المتقدمون فلا يعربون كل شيء ، فقد يكون ظاهرا عندهم وخفي كل الخفاء على المتأخرين !
                        ومن الكتب المتأخرة المفضلة عندي كتاب محيي الدين درويش .

                        6) كتاب " في ظلال القران " تفسير معاصر ، والمفسر ليس من أهل العلم فلا يطمع من يقرا هذا التفسير أن يعرف مراد الله من كلامه .
                        إنما هو تفسير توضيحي إجمالي مقرون بالواقع ، إن قراه الطالب استفاد فائدة مناسبة كما يقرأ في غيره من التفاسير .

                        7) أشد التفاسير ضرر على طلاب العلم تفسير " الرازي ".

                        8 ) سؤال / نريد بعض التفاسير التي تعنى بالقران الكريم من جهة البلاغة ؟

                        الجواب / تفسير أبي السعود فيه من هذا ، حتى كانت الصيغة على الكتاب ، وان كان تفسير الزمخشري فيه من هذا الجانب ، وتفسير البيضاوي على اختصاره فيه ، وتفسير الطبري إلا أن كون شهرته بأنه تفسير أثري غطت على الجوانب الأخرى ، وإلا فيه شيء من البيان .

                        9 ) التفسير الميسر الذي طبعته الوزارة جيد وميسر ، ذكروا أن عليه ملاحظات لكني لم اقف على شيء منها .
                        وهو كتاب في الجملة نافع ، لكن لا يربى طالب العلم على مثل هذه التفاسير .


                        [align=center]النـــهــايـــة[/align]

                        هذه نهاية الفوائد من هذا الشرح المفيد .

                        والى حديقة يانعة أخرى من دروس الشيخ د.عبد الكريم الخضير ...وفقه الله
                        والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        أخوكم
                        الرايه

                        تعليق


                        • #12
                          شكر الله شيخنا وشيخ شيخنا على هذه الدرر من الفوائد
                          ولي طلب ورجاء أرجو أن تتفضلوا بتلبيته
                          وهو
                          إرفاق الملفات الصوتية من شرح الشيخ
                          ويا حبذا لو يوجد تفريغ لهذه الأشرطة

                          تعليق

                          20,125
                          الاعــضـــاء
                          230,559
                          الـمــواضـيــع
                          42,257
                          الــمــشـــاركـــات
                          يعمل...
                          X