إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إعجاز كلمتي (حق) و (باطل)

    لقد تكرر ذكر القرآن للطريقة الصحيحة التي سار عليها النبي ( الإسلام ) بلفظ [ الحق ]، والطريقة المخالفة للشرع ( الكفر ) بلفظ [ الباطل ] فهل هناك مدلول للفظين من الناحية البلاغية الإعجازية؟

    إن التعبير بهذين اللفظين له مدلوله الذي يبين إعجاز القرآن الكريم في النظم حتى على مستوى اختيار الحرف له مدلوله سواء من ناحية المخرج أومن ناحية الصفة أو النبرة أو غيرها فما هو الإعجاز في هذين اللفظين؟

    نرى أن كلمة ( حق ) بدأت بحرف الحاء وانتهت بحرف القاف، وتعالوا ندرس هذين الحرفين لنعرف مدلولهما اللغوي ولماذا عبر القرآن بهذين اللفظين اللذين يحملان هذه الحروف.
    سنرى أن حرف ( حاء ) من حروف الهمس وهو الخفاء في اللغة، وفي الاصطلاح/ كما هو في كتب التجويد[1]؛ جريان النفس عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد على المخرج، وهو من حروف الرخاوة التي هي اللين – وجريان الصوت مع الحرف لضعف الاعتماد على المخرج، وهو من حروف الترقيق التي تدل على الرقة والضعف ومن حروف الاستفال التي تحمل معنى الضعف وهكذا لو درسنا جميع صفاته سنرى أنها تحمل معنى الضعف والخفاء أي أن الحق يبدأ بضعف وفي خفاء، ولكن الحرف الأخير فيه هو حرف ( القاف ) الذي هو من حروف الشدة ( أجد قطٍ بكت )، كما أنه من حروف القلقلة ( قطب جد)، كما أنه من حروف الجهر التي تدل على الإعلان، كما أنه من حروف الاستعلاء الذي يدل على الشدة والعلو، وهكذا جميع صفاته تدل على الشدة والقوة والإعلان، وهذا يعني أن الحق ينتهي دائماً بشدة وقوة وإعلان، كما بدأ بضعف ينتهي بقوة وشدة.

    وأما الباطل فلو درسنا حروفه لوجدنا أن أول حرف فيه هو ( الباء ) وهو من حروف الجهر أي الإعلان، كما هو من حروف الشدة ( أجد قط بكت ) أي يدل على الشدة، كما هو من حروف القلقلة التي أيضاً تدل على الشدة، وهكذا سائر صفاته تدل على القوة والشدة، أي أن أول الباطل يدل على قوة وشدة وإعلان، وأما أخر حرف فيه فهو ( اللام ) الذي هو من حروف الإذلاق، وهو من حروف الانحراف وكذلك باقي صفاته تدل على أنه ينتهي بسرعة وضعف وانحراف ولو طبقنا هذا الكلام على الواقع لوجدنا أن التعبير بهذه الألفاظ لم يكن عشوائياً بل هو ما يحكيه الواقع فالنبي بدأ دعوته وهي دعوة الحق ولاشك في هذا بضعف وسرية تامة مع أن معه الحق ثم في فتح مكة انتهى بشدة وقوة وإعلان، وأما الباطل فبدأ بقوة فنرى في بداية الدعوة صولة وجولة لأهل الباطل فنراهم يسومون المسلمين أشد العذاب حتى نالوا من النبي فسبُّوه وشتموه وخنقوه ورجموه ووضعوا الشوك على طريقه والسلا على كتفيه الشريفتين ولكن في فتح مكة وقد جُمِعوا لينظر فيهم النبي بعد أن انتهت صولتهم وجولتهم وخارت قواهم وجاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً، عندما نظر إليهم النبي وسألهم ما تظنون أني فاعل بكم؟ وكأنه أراد أن يقول لهم ماذا فعل باطلكم وقوتكم وصولتكم وجولتكم وكيف انتهت قوتكم هل عرفتم كيف ينتهي الباطل وكيف ينتهي الحق، فقالوا أخ كريم وابن أخ كريم، وكأنهم أرادوا أن يقولوا له أنت صاحب حق وصاحب الحق دائماً كريم يقينه بالحق يجعله ينسى ما فعله أهل الباطل، وهكذا عفا عنهم ، ودخل الناس في دين الله أفواجاً[2]،

    وهكذا في كل حين ووقت نرى الحق يبدأ ضعيفاً ولكن سرعان ما ينتهي بقوة وشدة وبعكسه الباطل الذي يبدأ بغطرسة وقوة وشدة ولكن سرعان ما تحدث له نكسه وانذلاق فينتهي بضعف وصدق الزبيري[3] يوم قال:
    والحق يبدأ في آهات مكتئبٍ وينتهي بزئيرٍ ملئه النقمُ[4]
    فهو يبين كيف يبدأ الحق بضعف يدل عليه ( آهات ) التي غالباً ما تخرج من المتألم الذي معه الحق ولا يستطيع فعل شيء غير الآهات والاكتئاب، ثم صور كيف ينتهي بشدة وقوة والتي عبر عنه بلفظة ( زئير) التي غالباً ما تستخدم مع القوة لأن الزئير خاص بالأسد الذي هو رمز للقوة. وهكذا نرى أن التعبير القرآني كان دقيق في اختيار اللفظة وفي اختيار الحرف، فهو معجز حتى على اختيار الحرف، وصدق الله: ( قُلْ جَاءَ الحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ البَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ(49) )سبأ: ٤٩- والله أعلم’’’

    [1]- ينظر، البرهان في علم التجويد لقمحاوي، والمفيد من علم التجويد، وفن التجويد.

    [2]- ينظر كتب السير؛ وعلى رأسها/ المباركفوري؛ صفي الدين – الرحيق المختوم – بتصرف كثير .

    [3]- هو محمد محمود الزبيري أبو الأحرار شاعر الثورة اليمنية، قام بالثورة في 48 ضد الإمامية ولكن فشلت فهرب إلى عدن ومن ثم أنتقل إلى مصر وانظم لجماعة الإخوان المسلمون وعاد إلى اليمن بعد انتهاء عصر الإمامية وبدأ يوعي الناس من الجهل بأمور الدين وعين وزير للمعارف وظل يتنقل في القرى والمحافظات يعو إلى دين الله إلى أن قتل ببرط من محافظة الجوف في 67م – سمعته من رفيق دربه الشيخ عبد المجيد الزنداني حفظه الله.

    [4]- ينظر؛ محمد فايز الدليه وأحمد قاسم المخلافي وعبد الله قاسم النهاري – 1423ه-2003م – البلاغة والنقد للصف الثالث الثانوي – الجمهورية اليمنية – وزارة التربية والتعليم _ من قصيدته التي قال بعد هروبه من السجن بعد فشل الثورة والتي في مطلعها ( سجل مكانك في التاريخ يا قلم........ص44.

  • #2
    هذا تعديل للمشاركة الأصلية لأن الآية لم تظهر وهي بخط مصحف المدين فلم تظهر لذلك أعدت كتابتها مع إضا فة بعض الكلمات المناسبة لموقعها
    المشاركة الأصلية بواسطة أبو عبد الله البيحاني مشاهدة المشاركة
    لقد تكرر ذكر القرآن للطريقة الصحيحة التي سار عليها النبي ( الإسلام ) بلفظ [ الحق ]، والطريقة المخالفة للشرع ( الكفر ) بلفظ [ الباطل ] فهل هناك مدلول للفظين من الناحية البلاغية الإعجازية؟

    إن التعبير بهذين اللفظين له مدلوله الذي يبين إعجاز القرآن الكريم في النظم حتى على مستوى اختيار الحرف له مدلوله سواء من ناحية المخرج أومن ناحية الصفة أو النبرة أو غيرها فما هو الإعجاز في هذين اللفظين؟

    نرى أن كلمة ( حق ) بدأت بحرف ( الحاء ) وانتهت بحرف ( القاف )، وتعالوا ندرس هذين الحرفين لنعرف مدلولهما اللغوي ولماذا عبر القرآن بهذين اللفظين اللذين يحملان هذه الحروف.
    سنرى أن حرف ( حاء ) من حروف الهمس وهو الخفاء في اللغة، وفي الاصطلاح/ كما هو في كتب التجويد[1]؛ جريان النفس عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد على المخرج، وهو من حروف الرخاوة التي هي اللين – وجريان الصوت مع الحرف لضعف الاعتماد على المخرج، وهو من حروف الترقيق التي تدل على الرقة والضعف ومن حروف الاستفال التي تحمل معنى الضعف وهكذا لو درسنا جميع صفاته سنرى أنها تحمل معنى الضعف والخفاء أي أن الحق يبدأ بضعف وفي خفاء، ولكن الحرف الأخير فيه هو حرف ( القاف ) الذي هو من حروف الشدة ( أجد قطٍ بكت )، كما أنه من حروف القلقلة ( قطب جد)، كما أنه من حروف الجهر التي تدل على الإعلان، كما أنه من حروف الاستعلاء الذي يدل على الشدة والعلو، وهكذا جميع صفاته تدل على الشدة والقوة والإعلان، وهذا يعني أن الحق ينتهي دائماً بشدة وقوة وإعلان، كما بدأ بضعف ينتهي بقوة وشدة.

    وأما الباطل فلو درسنا حروفه لوجدنا أن أول حرف فيه هو ( الباء ) وهو من حروف الجهر أي الإعلان، كما هو من حروف الشدة ( أجد قط بكت ) أي يدل على الشدة، كما هو من حروف القلقلة التي أيضاً تدل على الشدة، وهكذا سائر صفاته تدل على القوة والشدة، أي أن أول الباطل يدل على قوة وشدة وإعلان، وأما أخر حرف فيه فهو ( اللام ) الذي هو من حروف الإذلاق، وهو من حروف الانحراف وكذلك باقي صفاته تدل على أنه ينتهي بسرعة وضعف وانحراف ولو طبقنا هذا الكلام على الواقع لوجدنا أن التعبير بهذه الألفاظ لم يكن عشوائياً بل هو ما يحكيه الواقع فالنبي بدأ دعوته وهي دعوة الحق ولاشك في هذا بضعف وسرية تامة مع أن معه الحق ثم في فتح مكة انتهت هذه الدعوة بشدة وقوة وإعلان، وأما الباطل فبدأ بقوة فنرى في بداية الدعوة صولة وجولة لأهل الباطل فنراهم يسومون المسلمين أشد العذاب حتى نالوا من النبي فسبُّوه وشتموه وخنقوه ورجموه ووضعوا الشوك على طريقه والسلا على كتفيه الشريفتين ولكن في فتح مكة وقد جُمِعوا لينظر فيهم النبي بعد أن انتهت صولتهم وجولتهم وخارت قواهم وجاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً، عندما نظر إليهم النبي وسألهم ما تظنون أني فاعل بكم؟ وكأنه أراد أن يقول لهم ماذا فعل باطلكم وقوتكم وصولتكم وجولتكم وكيف انتهت قوتكم هل عرفتم كيف ينتهي الباطل وكيف ينتهي الحق، فقالوا أخ كريم وابن أخ كريم، وكأنهم أرادوا أن يقولوا له أنت صاحب حق وصاحب الحق دائماً كريم يقينه بالحق يجعله ينسى ما فعله أهل الباطل، وهكذا عفا عنهم ، ودخل الناس في دين الله أفواجاً[2]،

    وهكذا في كل حين ووقت نرى الحق يبدأ ضعيفاً ولكن سرعان ما ينتهي بقوة وشدة وبعكسه الباطل الذي يبدأ بغطرسة وقوة وشدة ولكن سرعان ما تحدث له نكسه وانذلاق فينتهي بضعف وصدق الزبيري[3] يوم قال:
    والحق يبدأ في آهات مكتئبٍ وينتهي بزئيرٍ ملئه النقمُ[4]
    فهو يبين كيف يبدأ الحق بضعف يدل عليه ( آهات ) التي غالباً ما تخرج من المتألم الذي معه الحق ولا يستطيع فعل شيء غير الآهات والاكتئاب، ثم صور كيف ينتهي بشدة وقوة والتي عبر عنه بلفظة ( زئير) التي غالباً ما تستخدم مع القوة لأن الزئير خاص بالأسد الذي هو رمز للقوة. وهكذا نرى أن التعبير القرآني كان دقيق في اختيار اللفظة وفي اختيار الحرف، فهو معجز حتى على اختيار الحرف، وصدق الله تعالى إذ يقول: " قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد" سبأ: ٤٩- والله أعلم’’’

    [1]- ينظر، البرهان في علم التجويد لقمحاوي، والمفيد من علم التجويد، وفن التجويد.

    [2]- ينظر كتب السير؛ وعلى رأسها/ المباركفوري؛ صفي الدين – الرحيق المختوم – بتصرف.

    [3]- هو محمد محمود الزبيري أبو الأحرار شاعر الثورة اليمنية، قام بالثورة في 48 ضد الإمامية ولكن فشلت فهرب إلى عدن ومن ثم أنتقل إلى مصر وانظم لجماعة الإخوان المسلمون وعاد إلى اليمن بعد انتهاء عصر الإمامية وبدأ يوعي الناس من الجهل بأمور الدين وعين وزير للمعارف وظل يتنقل في القرى والمحافظات يعو إلى دين الله إلى أن قتل ببرط من محافظة الجوف في 67م – سمعته من رفيق دربه الشيخ عبد المجيد الزنداني حفظه الله.

    [4]- ينظر؛ محمد فايز الدليه وأحمد قاسم المخلافي وعبد الله قاسم النهاري – 1423ه-2003م – البلاغة والنقد للصف الثالث الثانوي – الجمهورية اليمنية – وزارة التربية والتعليم _ من قصيدته التي قال بعد هروبه من السجن بعد فشل الثورة والتي في مطلعها ( سجل مكانك في التاريخ يا قلم........ص44.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله البيحاني; الساعة 01/10/1431 - 09/09/2010, 08:30 am. سبب آخر: ذكر لماذا الأقتباس

    تعليق

    19,912
    الاعــضـــاء
    231,501
    الـمــواضـيــع
    42,375
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X