إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الله ليس كمثله شيء

    بسم الله الرحمان الرحيم.
    الحمد لله رب العالمين و به استعين و عليه اتوكل و هو حسبي و نعم الوكيل سبحانه و تعالى و عز جاره من اله عظيم جليل قدير عزيز رحمان رحيم قهار جبار تقدست اسماؤه و تقدست ذاته و تقدست صفاته و افعاله اهل الثناء و المجد لا احصي ثناءا عليك يالله سبحانك انت كما اثنيت على نفسك.
    سبحان الله العظيم الملك الجليل العزيز الاله المعبود العظيم الذي لا يعرف قدر عظمته و لا عزته الا هو سبحانه و تعالى .
    اما بعد :ايها الاخوة القراء المرجو ان تقرؤوا هذا الموضوع من اوله الى اخره.
    يقول الله عز و جل و هو اصدق القائلين في كتابه العزيزمتحدثا عن نفسه و واصفا نفسه سبحانه: ليس كمثله شيء و هو السميع البصير. كما قال سبحانه : لم يلد و لم يولد ولم يكن له كفؤا احد . صدق الله العظيم.
    اي ان الله سبحانه و تعالى ليس كمثل ذاته ذات و ليس كمثل صفاته صفات و ليس كمثل افعاله افعال . اي ان الله سبحانه و تعالى لا يشبهه شيء و هو سبحانه لا يشبه مخلوقاته و لا يتصف بصفات الحوادث اذ ان الله عز و جل ليس شيئا و المخلوقات تعد اشيائا , و الايمان الحق به ان نؤمن ان ذاته ليست ذاتا مشبهة بالذوات و للذوات ذون التعطيل او النفي عن ذات الله سبحانه الصفات , اي اننا معشر المسلمين و المؤمنين نثبت لله سبحانه ما أثبت لنفسه من الصفات و ننفي عنه سبحانه ما نفى عن نفسه من الصفات . ثم الايمان بالله , بنفسه وذاته و صفات و اسمائه و افعاله و اخلاقه دون تعطيل او تشبيه او تجسيد . فإنه لا يجب التفكير في ذات الله سبحانه و لكن الواجب التفكير في اخلاق الله سبحانه و في مخلوقاته و عظيم ابداعه , إن الله سبحانه لا كفؤ له و لا نظير و لا مثيل. و لذلك فإن كل ما خطر ببالك فالله خلاف ذلك.
    لكن الشيء الذي لم يتطرق اليه المفسرون و لا العلماء و لا المفكرون هو ما يلي:
    ان الله سبحانه اذ ليس كمثله شيء فإنه سبحانه لا تنطبق في حقه الاحكام و الظوابط التي تنطبق على المخلوقات ولا تحكمه الاحكام التي و و الظوابط و القوانين التي تحكم المخلوقات.
    فإذا خطرت ببالكم اوصاف غير لائقة تبدو في حق الله سبحانه و تعالى فهي ليس في حق الله سبحانه ابدا لان الاله عز و جل عزيز لا ينذل ابدا و من عزته عزة ارادته فالله سبحانه و تعالى لا يريد الا العزة لنفسه كما ان الله سبحانه هو قد علم بكل ما كان و ما يكون و علم الافكار و الاوصاف التي ستخلق في الوجود من بداية الخليقة الى الاعدام و الله هو مسير الافكار فلا يمكن ابدا ان يخلق الاله اوصافا غير لائقة به لا في عقول البشر و لا في عقول غيرهم من المخلوقات و انما اذا وردت تلك الاوصاف في عقولكم نتيجة لطبع الدنيا اللعينة او نظرا لطباع البشر او وساوس الهوى و وساوس النفس اوو وساوس الشيطان اللعين او الوسواس القهري المرضي الناتج عن اختلال الدماغ فإن كل تلك الخواطر التي تخطر انما هي مكر من الله سبحانه و هو خير الماكرين و قد تكون استهزاءا من الله سبحانه بالدنيا او بالوسواس القهري او استهزاءا بالشيطان او توضيحا للمقام الديني للشخص الذي تخطر بباله تلك الاوصاف عندما تخطر ببالنا تلك الافكار و الاوصاف انما يجب علينا ان نتوجه الى الله عز و جل و نسبحه اي ننزهه عن كل تلك الاوصاف و عن كل سوء و نقص و عيب و ذل و نقول في اسلوب مناجاة رفيع في نوع من الخلة بيننا و بين الله سبحانه و تعالى بكل ادب مع الله : يالله انما هذه الاوصاف التي خطرت ببالي انما هي مكر منك سبحانك فاللهم امكر لي و لا تمكر علي.
    اذا وًًُصف الانسان مثلا : بالحمار , فالاله لا يوصف بمثل هذه الاوصاف لا في سباب و لا في شتائم لان الله ليس كمثله شيء و هذه الاوصاف السيئة كلها ان ما هي في حق المخلوقات الاشياء , و ان ما أوتينا من العلم الا قليلا.
    خلاصة القول : ان الله سبحانه و تعالى لا ينطبق في شأنه و حقه ما ينطبق على المخلوقات و تحكمه الاحوال و الاحكام و الظوابط و الاوصاف و القواعد و القوانين التي تحكم المخلوقات اي الاشياء. فأهنؤوا و قروا عينا و لا تتحسروا على تلك الافكار و الاوصاف التي لا تليق بجلال الله سبحانه و التي تبدو انها في في شأن الاله و انما في الحقيقة هي ليست في حقه سبحانه و ان كانت تبدو في شأنه و لكن الحقيقة غير ذلك ابدا فهذا من العلم و الحكمة التي لم يدركها البشر و ليس لهم بها علم , تلك الاوصاف التي هي من طبع الدنيا النتنة الخسيسة التي لعنها الله عز و جل فشتان بين الدنيا اللعينة و بين عالم الاخرة و الحياة الاخرة و المنظومة العقلية في عالم الاخرة التي تختلف اختلافا كبيرا عن طبع الدنيا , تلك الاوصاف التي لطالما تحزن القلوب و الارواح المحبة لله سبحانه المتعلقة به و بعرشه المسبحة له.
    و انا اقول الحمد لله لان الله سبحانه و تعالى ليس كمثله شيء و الحمد لله أن الله ليس كمثله شيء.
    تم بحمد الله و توفيقه و حسن عونه هذا الموضوع العظيم . فأن احسنت و اصبت فمن الله و بحسن عونه و ان اخطأت فمن نفسي و الشيطان و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم.
    ايها الاخوة القراء كتبت هذا التفسير و هذا الطرح انا العبد الفقير الى الله الغني سبحانه :الاستاذ محمد نينش المكاوي العلوي ادعوا لي بالشفاء و الثبات على الدين و الجنة جازاكم الله خيرا على دعائكم و السلام عليكم.

  • #2
    جزاك الله خيرا أخي على جهدك ولكن أحب أن أنبهك الى بعض الأخطاء المتداولة : فقولهم :"ما خطر ببالك فالله خلاف ذلك " هو قول مغلوط وإنما الصواب كما قال السلف "لا يتوهم ولا يقال كيف ".
    والفارق أن معنى خطر في بالك أي وقع في بالك وإنما يقتصر التوهم على الصورة التي يرسمها الإنسان بباله ,فلذلك كان السلف يثبتون الصفة على المعنى المعروف عند العرب دون أن يتوهمون شيئا من يرونه من البشر أو المخلوقات .فلذلك قال مالك الإستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة , وقال الترمذي في سننه :
    " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينُ الرَّحْمَنِ مَلْأَى سَحَّاءُ لَا يُغِيضُهَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ قَالَ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْمِيزَانُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ
    قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَتَفْسِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ
    وَقَالَتْ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ
    وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَتْهُ الْأَئِمَّةُ نُؤْمِنُ بِهِ كَمَا جَاءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفَسَّرَ أَوْ يُتَوَهَّمَ هَكَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ مِنْهِمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ تُرْوَى هَذِهِ الْأَشْيَاءُ وَيُؤْمَنُ بِهَا وَلَا يُقَالُ كَيْفَ"سنن الترمذي - (ج 10 / ص 308)
    وقال في حديث الرؤية:
    "قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ مِثْلُ هَذَا مَا يُذْكَرُ فِيهِ أَمْرُ الرُّؤْيَةِ أَنَّ النَّاسَ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ وَذِكْرُ الْقَدَمِ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ وَالْمَذْهَبُ فِي هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ الْأَئِمَّةِ مِثْلِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَابْنِ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٍ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ رَوَوْا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ ثُمَّ قَالُوا تُرْوَى هَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَنُؤْمِنُ بِهَا وَلَا يُقَالُ كَيْفَ وَهَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ أَنْ تُرْوَى هَذِهِ الْأَشْيَاءُ كَمَا جَاءَتْ وَيُؤْمَنُ بِهَا وَلَا تُفَسَّرُ وَلَا تُتَوَهَّمُ وَلَا يُقَالُ كَيْفَ وَهَذَا أَمْرُ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِي اخْتَارُوهُ وَذَهَبُوا إِلَيْهِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ فَيُعَرِّفُهُمْ نَفْسَهُ يَعْنِي يَتَجَلَّى لَهُمْ"سنن الترمذي - (ج 9 / ص 116)
    وقال في حديث الصدقة :
    "قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ هَذَا وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا يُشْبِهُ هَذَا مِنْ الرِّوَايَاتِ مِنْ الصِّفَاتِ وَنُزُولِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالُوا قَدْ تَثْبُتُ الرِّوَايَاتُ فِي هَذَا وَيُؤْمَنُ بِهَا وَلَا يُتَوَهَّمُ وَلَا يُقَالُ كَيْفَ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَمِرُّوهَا بِلَا كَيْفٍ وَهَكَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَأَمَّا الْجَهْمِيَّةُ فَأَنْكَرَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَقَالُوا هَذَا تَشْبِيهٌ وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابهِ الْيَدَ وَالسَّمْعَ وَالْبَصَرَ فَتَأَوَّلَتْ الْجَهْمِيَّةُ هَذِهِ الْآيَاتِ فَفَسَّرُوهَا عَلَى غَيْرِ مَا فَسَّرَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَقَالُوا إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ آدَمَ بِيَدِهِ وَقَالُوا إِنَّ مَعْنَى الْيَدِ هَاهُنَا الْقُوَّةُ و قَالَ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِنَّمَا يَكُونُ التَّشْبِيهُ إِذَا قَالَ يَدٌ كَيَدٍ أَوْ مِثْلُ يَدٍ أَوْ سَمْعٌ كَسَمْعٍ أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ فَإِذَا قَالَ سَمْعٌ كَسَمْعٍ أَوْ مِثْلُ سَمْعٍ فَهَذَا التَّشْبِيهُ وَأَمَّا إِذَا قَالَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَدٌ وَسَمْعٌ وَبَصَرٌ وَلَا يَقُولُ كَيْفَ وَلَا يَقُولُ مِثْلُ سَمْعٍ وَلَا كَسَمْعٍ فَهَذَا لَا يَكُونُ تَشْبِيهًا وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابهِ
    لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ "سنن الترمذي - (ج 3 / ص 71)

    أما بالنسبة للحوادث فمدار الخلاف في العقيدة على أساسها , فأهل السنة يثبتون للخالق أفعال ذكرها الله , وغيرهم ينفون ذلك لأنهم ظنوا أن ذلك يعني أنه يشبه الجواهر والأعراض بزعمهم .

    والأصل في الصفات أنها توقيفية لا يثبت ولا ينفى إلا ما أخبر الخالق ,فليست الخاطرة دليل لإثبات أو نفي لصفة ولا مجرد توهم الإنسان أن هذه الصفة حميدة أو ذميمة دون علم باللغة والشرع وكلام العرب شيئا يعتمد عليه . والله تعالى أعلم

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد نينش مشاهدة المشاركة
      اذ ان الله عز و جل ليس شيئا و المخلوقات تعد اشيائا (أشياءً)
      بل الله شيء ولكنه ليس كالأشياء، وهذا ثابت بالنص، قال الله تعالى:
      قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ [الأنعام : 19]
      قال البخاري في صحيحه بعد ذكر هذه الآية:
      (فَسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ شَيْئًا، وَسَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ شَيْئًا وَهُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ )

      وانظر معنى التشبيه في صفات الله هنا:

      http://as-salaf.com/article.php?aid=82&lang=ar (ما هو التشبيه في صفات الله؟)

      .
      إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يغفر لنا ويهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب
      التواني في طلب العلم
      معهد آفاق التيسير
      عقيدة السلف الصالح

      تعليق


      • #4
        بل الله شيء ولكنه ليس كالأشياء، وهذا ثابت بالنص،

        الحمد لله وحده..

        هذا قول معروف..

        ويعارضه قول آخر تحملته عن بعض مشايخي يمنع إطلاق الشيء على الله ولا يجوز ذلك فالشيء هو ما شاءه الله فكان .
        وإيقاع مثل ذلك على الله ممتنع في فقه العربية أو فقه أولية الملك الجليل سبحانه..

        وقوله تعالى : ((قل أي شيء أكبر شهادة)) هو كلام تام أمر الله نبيه أن يسأل المشركين : أي شيء أكبر شهادة عندهم ,ولم يذكر الله تعالى جوابهم عن ذلك , وقوله تعالى : ((قل الله شهيد بيني وبينكم)) هو ابتداء كلام جديد , وليس هو جواباً على السؤال الذي قبله ,ولم يأمر الله نبيه أن يسألهم ويجيب عنهم , ولكن أمره أن يسألهم , فإن هم أجابوه بشيء أي شيء قال لهم : الله شهيد بيني وبينكم وهو أكبر شهادة من كل شيء ,والأخرى : وقوله تعالى في آخر سورة القصص : ((كل شيء هالك إلا وجهه)) واحتجاجهم بها عجيب , وهي من الاستثناء المنقطع, وهو كثير في كلام العرب..

        فلا نص في المسألة..
        ..

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة

          ويعارضه قول آخر تحملته عن بعض مشايخي يمنع إطلاق الشيء على الله ولا يجوز ذلك فالشيء هو ما شاءه الله فكان .
          وإيقاع مثل ذلك على الله ممتنع في فقه العربية أو فقه أولية الملك الجليل سبحانه..

          وقوله تعالى : ((قل أي شيء أكبر شهادة)) هو كلام تام أمر الله نبيه أن يسأل المشركين : أي شيء أكبر شهادة عندهم ,ولم يذكر الله تعالى جوابهم عن ذلك , وقوله تعالى : ((قل الله شهيد بيني وبينكم)) هو ابتداء كلام جديد , وليس هو جواباً على السؤال الذي قبله ,ولم يأمر الله نبيه أن يسألهم ويجيب عنهم , ولكن أمره أن يسألهم , فإن هم أجابوه بشيء أي شيء قال لهم : الله شهيد بيني وبينكم وهو أكبر شهادة من كل شيء ,والأخرى : وقوله تعالى في آخر سورة القصص : ((كل شيء هالك إلا وجهه)) واحتجاجهم بها عجيب , وهي من الاستثناء المنقطع, وهو كثير في كلام العرب..

          فلا نص في المسألة..
          ..
          سؤال: هل اختلف السلف في هذه المسألة ؟ هل هناك أثر ثابت عنهم يعترض على اطلاق "شيء" على الله ؟
          فإذا كان الثابت عنهم أثباته ولم يثبُت عن أي منهم رده أو الاعتراض عليه فلا قيمة لاعتراض من جاء بعدهم.
          إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يغفر لنا ويهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب
          التواني في طلب العلم
          معهد آفاق التيسير
          عقيدة السلف الصالح

          تعليق


          • #6
            [QUOTE=أبو فهر السلفي;119823]
            وقوله تعالى : ((قل الله شهيد بيني وبينكم)) هو ابتداء كلام جديد , وليس هو جواباً على السؤال الذي قبله ,ولم يأمر الله نبيه أن يسألهم ويجيب عنهم , ولكن أمره أن يسألهم , فإن هم أجابوه بشيء أي شيء قال لهم : الله شهيد بيني وبينكم وهو أكبر شهادة من كل شيء .[/COLOR][/CENTER]

            لا فرق بين أن يأمره بأن يجيب عنهم أو يجيب بعد جوابهم هم، ففي كلتا الحالتين هو مأمور بالإجابة، وجوابه هو "الله شهيد بني وبينكم" وهو جواب سؤال " أي شيء أكبر شهادة"، فجوابه بـ" الله شهيد بني وبينكم" يعني أن الله أكبر شهادة، أي أن الله شيء ولكنه ليس كالأشياء.


            وهذا ما فهمه السلف الصالح وهو قول المفسرين من أئمة السنة، ولا يُلتفت لاعتراض من خالف من المتأخرين.
            إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يغفر لنا ويهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب
            التواني في طلب العلم
            معهد آفاق التيسير
            عقيدة السلف الصالح

            تعليق


            • #7
              أي سلف صالح أختي الكريمة ؟!!

              هذه المسألة لا يحفظ الكلام فيها عن أحد من السلف أصلاً..

              وإنما تكلم فيها واحد أو اثنان من علماء أهل السنة في منتصف القرن الثالث الهجري ثم تبعهم عليه قوم آخرون،وما كان كذلك = فليس اتفاقاً وإنما هو قول علمي يرد بالحجة والبرهان..


              ولم تفهمي معنى أنه لم يؤمر بسؤلهم وإنما المراد أن هذا جواب النبي وهو جواب مبتدأ لا صلة له بكلمة شيء فالواحد سيجيب منهم بشيء مما عهده في الخلق فأخبرهم النبي أن الله أكبر شهادة من أي شيء سيظنوه أكبر شهادة، ولا يعني هذا أن الله شيء ،فالشيء هو ما شاءه الله فكان والله هو الأول بلا ابتداء..

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
                أي سلف صالح أختي الكريمة ؟!!

                هذه المسألة لا يحفظ الكلام فيها عن أحد من السلف أصلاً..

                وإنما تكلم فيها واحد أو اثنان من علماء أهل السنة في منتصف القرن الثالث الهجري ثم تبعهم عليه قوم آخرون،وما كان كذلك = فليس اتفاقاً وإنما هو قول علمي يرد بالحجة والبرهان..
                وهل علماء القرن الثالث ليسوا من أئمة السلف الصالح المتفق على إمامتهم؟
                مثل الإمام الشافعي والإمام أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وغيرهم كثير ممن عاشوا في القرن الثالث وتوفوا فيها؟
                يكفي أنهم تلاميذهم (على القول بأن القرن هو الجيل) وإمامتهم وحسن اعتقادهم متفق عليه

                وقد كانوا يعتبرون إنكار إطلاق "شيء" على الله من عقيدة الجهمية
                قال الحافظ أبو عاصم خُشيْش بن أصرم (توفي 253 هـ) شيخ أبي داود والنسائي، في كتابه الإستقامة عند حديثه عن الفرق :
                "ومهم الجهمية وهم ثماني فرق
                منهم: صنف من المعطلة يقولون إن الله لا شيء وما من شيء ولا في شيء ولا يقع عليه صفة شيء ولا معرفة شيء ولا توهم شيء ولا يعرفون الله فيما زعموا إلا بالتخمين فوقعوا عليه اسم الألوهية ولا يصفونه بصفة يقع عليه الألوهية
                وقال الله عز و جل في كتابه قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيدا بيني وبينكم فأخبر أنه شيء وقال أيضا من أشد منا قوة أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون
                ."

                وما دام أن هناك أئمة متفق على إمامتهم وحسن اعتقادهم قالوا بهذا، ولم يرد عن أي ممن كان قبلهم من الأئمة الثقات خلاف ذلك ولا اعتراض ولا إنكار، فمعناه أنه الحق والصواب ... خاصة وأنهم ذكروا بأن مخالفة هذا الاعتقاد هو من صفات الجهمية، ولم يكن هناك مخالف ولا معارض في زمن الأئمة الذين أثبتوا هذا ولا قبلهم، سوى من بعض الفرق الضالة كالمعتزلة والجهمية.


                ولم تفهمي معنى أنه لم يؤمر بسؤلهم وإنما المراد أن هذا جواب النبي وهو جواب مبتدأ لا صلة له بكلمة شيء فالواحد سيجيب منهم بشيء مما عهده في الخلق فأخبرهم النبي أن الله أكبر شهادة من أي شيء سيظنوه أكبر شهادة، ولا يعني هذا أن الله شيء.
                كيف لا صلة له بكلمة "شيء" وهو ما ورد في السؤال الذي كان جوابه من النبي -بأمر من الله- (الله شهيد بيني وبينكم)

                قال ابن سيده في "المحكم والمحيط الأعظم" :
                (قل أى شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بينى وبينكم ) وذلك أن أيا اذا كانت استفهاما لا يجوز أن يكون جوابها إلا من جنس ما أضيفت إليه، ألا ترى أنك لو قال لك قائل: "أى الطعام أحب إليك" لم يجز أن تقول له: الركوب، ولا المشي، ولا غيره، مما ليس من جنس الطعام.
                إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يغفر لنا ويهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب
                التواني في طلب العلم
                معهد آفاق التيسير
                عقيدة السلف الصالح

                تعليق


                • #9
                  بارك الله فيك..

                  المقصود أن السلف (القرون المفضلة ) لم يتكلموا في هذا،ومن بعدهم تكلم واحد واثنان وليست إجماعاً،وعقيدة الجهمية المذمومة هي قولهم أن الله معدوم وليست مجرد منع إطلاق (الشيء) على الله ،والجواب منقطع عن السؤال،فالسؤال من تعرفون من الاشياء أكبر شهادة والجواب الله أكبر شهادة من كل شيء تعرفونه ولا يقتضي هذا أن الله من الأشياء ؛ ولذا لم يفسر الآية واحدة من الصحابة أو التابعين بأن الله شيء،وابن سيده ليس من أهل السنة..

                  تعليق


                  • #10
                    بالنسبة لأصل المقال ففيه كلام طيب حسب اجتهاد صاحبه وفقه الله وزاده علما وعليه بعض الملحوظات التي لا تخفى على مرتادي الملتقى المبارك .
                    أما الخلاف في اطلاق الشيء على الله تعالى فهذا مقال مفيد من موقع الشيخ عبدالعزيز الراجحي وفقه الله

                    قولهم الجهمية الله شيء لا كالأشياء قول الجهمية الله شيء لا كالأشياء .

                    قال أحمد وقلنا: هو شيء؟ فقالوا: هو شيء لا كالأشياء، فقلنا: إن الشيء الذي لا كالأشياء قد عرف أهل العقل أنه لا شيء، فعند ذلك تبين للناس لأنهم لا يثبتون شيئًا بشيء، ولكنهم يدفعون عن أنفسهم الشُّنعة لما يقرون من العلانية.
                    الشُّنعة بضم الشين يقال شنُع شناعة: قبح، فهو شنيع، والاسم: الشُّنعة، وقيل: المراد به: الفظاعة، يدفعون عن أنفسهم القبح والشناعة والفظاعة بهذا.
                    قال أحمد "وقلنا: أي للجهمية هو أي الله -- الرب -- هل هو شيء؟ قالوا: هو شيء لا كالأشياء. قال الله تعالى: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ .
                    "قلنا: هو شيء؟": استفهام "قالوا: هو شيء لا كالأشياء"، فقال الإمام أحمد --: الشيء الذي لا كالأشياء قد عرف أهل العقل أنه لا شيء يعني أنه معدوم".
                    ولكنكم أنتم لا تريدون أن تصرحوا وتقولوا: إنه معدوم؛ لأنكم تريدون أن تدفعوا عن أنفسكم الشناعة بما تقرون من العلانية.
                    أنتم تقرون من العلانية تقولون: إن هناك إلها، هناك ربا ، وتصفونه بهذه السلوب حتى تدفعوا عن أنفسكم الشنعة، وتصرحوا وتقولوا هو معدوم، لكن هذا هو العدم، الشيء الذي لا كالأشياء عدم، كيف ذلك؟
                    من قال: إن الله لا يشبه شيئًا -بوجه من الوجوه- من الأشياء، فإنه قال بالعدم، ما يقال: إن الله لا يشبه شيئا من الأشياء بوجه من الوجوه، بل هناك شيء لا بد من إثباته، مشابه، كل موجودات لا بد أن تتفق في شيء من الأشياء، وهو الاتفاق في المعنى الذهني عند إطلاق اللفظ والقطع عن الإضافة والتخصيص، كلفظ وجود، لفظ علم لفظ يد.
                    من المعلوم بالضرورة أنه ما من شيئين إلا وبينهما قدر مشترك يتفقان فيه، في الذهن، في مطلق اللفظ، عند القطع عن الإضافة والتخصيص، ولا يجب تماثلهما في الخارج كلفظ وجود، لفظ "وجود" يشمل وجود الله، ووجود المخلوق، ففي الوجود ما هو قديم واجب بنفسه، وهو وجود الله، وما هو محدث ممكن يقبل الوجود والعدم، وهو وجود المخلوق، ولا يلزم من اتفاقهما في مسمى الوجود تماثلهما عند الإضافة والتخصيص لماذا؟
                    لا يلزم من اتفاقهما في مسمى الوجود تماثلهما عند الإضافة والتخصيص؛ لأن الاتفاق إنما هو في المسمى العام، لفظ وجود، وهو لا يقتضي التماثل في مسمى الاسم عند تخصيصه وإضافته.
                    لفظ وجود يشمل وجود الله ووجود المخلوقين لماذا هذا الاشتراك في أي شيء؟
                    اشتراك في مطلق اللفظ وفي الذهن، لفظ وجود، أعرف في الذهن أن الوجود ضد العدم يشمل وجود الله، ووجود المخلوق، لكن متى يزول الاشتباه؟ عند التخصيص والإضافة، إذا قلت وجود الخالق، وجود المخلوق خلاص تبين.
                    وجود الخالق وجود كامل لا يعتريه نقص، ولا موت ولا نعاس ولا نوم ولا فساد، أما وجود المخلوق فيعتريه ذلك.
                    لفظ يد تشمل يد المخلوق ويد الخالق لماذا؟
                    لأنها قطعت عن الإضافة، بينهما اتفاق في الذهن، فيه اشتراك، وكذلك في مطلق اللفظ، لكن إذا أضفت يد الخالق زال الاشتباه، يد المخلوق زال الاشتباه.
                    يمثل العلماء العرش والبعوضة متفقان في مسمى الشيء والوجود، كل من العرش والبعوضة موجود، هذا الاتفاق متى يكون الاتفاق بين العرش والبعوضة، أو بين البعوضة والفيل؟
                    عند القطع عن الإضافة والتخصيص.
                    "وجود": كل من العرش والبعوضة موجود.
                    حياة: كل منهما حي، وفيل، لفظ الحياة.
                    لكن لفظ الحياة، اسم الحياة، اسم الوجود، هذا عام فلا يقول عاقل: إن العرش والبعوضة: أو البعوضة والفيل متماثلان لاتفاقهما في مسمى الشيء والوجود، فكذلك أسماء الله وصفاته توافق أسماء المخلوقين وصفاتهم عند الإطلاق والتجريد عن التخصيص.
                    لفظ يد، علم، قدرة، سمع، بصر، يد تشمل يد الخالق ويد المخلوقين عند الإطلاق يد، قدرة تشمل قدرة الخالق والمخلوق، سمع يشمل سمع الخالق والمخلوق، متى يزول الاشتباه؟ أو متى يزول الاشتراك؟ إذا أضفت أو خصصت، يد الله، يد المخلوق، قدرة الله، قدرة المخلوق، زال الاشتباه، أما عند القطع فيه اشتراك، لا بد من الاشتراك، فالذي لا يثبت هذا الاشتراك معناها أنه نفي وجود الله، نفي أسمائه وصفاته، والجهم نفى هذا الاشتراك فأنكر وجود الله.
                    إذًا أسماء الله وصفاته توافق أسماء المخلوقين وصفاتهم عند الإطلاق والتجريد عن التخصيص، ولكن ليس للمطلق المسمى الموجود في الخارج، وعند الاختصاص والإضافة يقيد بما يتميز به الخالق عن المخلوق، والمخلوق من الخالق.
                    وإن كان العقل يفهم قدرًا مشتركًا من المسميين فلا بد من هذا، فيفهم ما دل عليه الاسم بالمواطئة والاتفاق، وما دل عليه بالإضافة والاختصاص المانعة من مشاركة المخلوق للخالق في شيء من خصائصه --.
                    فإذًا لا بد من إثبات نوع من الاشتباه، نوع من الشبه بين الخالق والمخلوق، لا بد من إثباته، وهو الاشتراك في الذهن، وفي مطلق اللفظ عند القطع عن الإضافة والاختصاص، هذا فيه اشتراك بين الخالق والمخلوق، لفظ وجود، لفظ قدرة، لفظ سمع، فالذي ينفي هذا النوع من الاشتباه معناه أنكر وجود الله، أنكر أسماءه وصفاته.
                    والجهم أنكر هذا؛ ولهذا قال الإمام أحمد للجهم هو شيء؟ قال: شيء لا كالأشياء، لا يشبه الأشياء بوجه من الوجوه، حتى ولا في الذهن عند القطع بالإضافة والتخصيص، فقال الإمام أحمد إن الشيء الذي لا كالأشياء قد عرف أهل العقل أنه لا شيء أنه معدوم.
                    فعند ذلك تبين للناس أنهم -يعني الجهمية - أنهم لا يثبتون شيئًا، لا يثبتون وجودا لله، لا يثبتون شيئًا من أسمائه وصفاته، ولا يثبتون وجودا لله، ولكنهم يدفعون عن أنفسهم الشنعة بما يقرون من العلانية، يقولون: نثبت الإله، ويصفونه بالسلوب حتى يدفعوا عن أنفسهم الشناعة، ما تجرءوا على القول بإنكار وجود الله صراحة؛ لأنهم زنادقة ومنافقون.
                    لكن أهل العلم كالإمام أحمد عرفوا أنهم ينكرون وجود الله، من قولهم: هو شيء لا كالأشياء.
                    فالذي يقول: إن الله شيء لا كالأشياء، أو لا يشبه الأشياء بوجه من الوجوه هذا إنكار لوجود الله، لا بد أن تثبت وجهًا من المشابهة في الذهن، وفي مطلق اللفظ عند القطع عن الإضافة والتخصيص، مثل لفظ وجود، لفظ علم، لفظ قدرة، لفظ سمع، لفظ يد، هذا فيه نوع اشتباه واشتراك بين الخالق والمخلوق.
                    لكن هل هو موجود في الخارج؟ لا، إلا بالإضافة والتخصيص، لفظ يد هذا عام في الذهن، في الذهن تتصور أن لفظ يد يشمل يد الخالق ويد المخلوق، لفظ علم يشمل علم الخالق وعلم المخلوق في ذهنك، لفظ قدرة تشمل قدرة الخالق وقدرة المخلوق.
                    هذا نوع من الشبه بين الخالق والمخلوق، متى يزول هذا الاشتراك؟ إذا أضفت، ويشبه هذا مثل لفظ إنسان، الإنسانية معنى في الذهن لفظ الإنسان يشمل جميع الآدميين، اشتراك واشتباه متى يزول الاشتباه في الخارج؟ إذا سميت عمرو، بكر، خالد وفلان، زال الاشتباه بأفراده في الخارج، لكن لفظ إنسان هذا عام، يشمل، لكن خصص محمد، بكر، علي، زال الاشتباه.
                    لفظ الحيوانية، حيوان هذا عام معناه في الذهن، متى يزول الاشتراك بأفراده في الخارج، فرس، جمل، خروف، وهكذا في الأفراد، أما لفظ حيوان، لفظ إنسان، لفظ علم، لفظ قدرة، لفظ وجود، هذا عام مشترك، لكنه في الذهن ما فيه اشتراك في الخارج، اشتراك معنى في الذهن عند إطلاق اللفظ وعدم تقييده وتخصيصه.
                    أظنه اتضح معنى قول الإمام أحمد "وقلنا: هو شيء فقالوا: هو شيء لا كالأشياء، فقلنا: إن الشيء الذي لا كالأشياء قد عرف أهل العقل أنه لا شيء فعند ذلك تبين للناس لأنهم لا يثبتون شيئًا بشيء"، كلمة بشيء -إن صحت- يعني بشيء من الأدلة.

                    تعليق


                    • #11
                      بسم الله وأصلي وأسلم على رسول الله


                      عندي مداخلة في موضوع إطلاق كلمة "شيء" على الله تعالى، وأستسمح المشاركين في ذلك،

                      لقد ثبت في الشرع جواز إطلاق "شيء" على الله تعالى، فلا يجوز إنكاره بعد أن ثبت في الشرع.

                      وقد تقدم نقل كلام الإمام البخاري عند قوله تعالى (قل أي شيء أكبر شهادة قل الله) واستدل أيضا بقوله (كل شيء هالك إلا وجهه)
                      وقال البغوي : (كل شيء هالك إلا وجهه) سمى الله نفسه شيئا. [شرح السنة (1/172)له]
                      وعن أسماء بنت أبي بكر أنها سمعت رسول الله وهو على المنبر يقول: "لا شيء أغير من الله " [ البخاري (5222) مسلم 2762]
                      وعن ابن مسعود مرفوعا بلفظ:"لاَ أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَلاَ شَىْء أَحَبّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ ، لِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ" [البخاري (4634 ومواضع أخرى)]
                      وحكى ابن بطال أن في هذه الآيات والآثار ردّا على من زعم أنه لا يجوز أن يطلق على الله اسم شيء. [فتح الباري (13/496/7417)
                      قال الشيخ الغنيمان في شرحه لكتاب التوحيد من صحيح البخاري (1/343): يريد بهذا -يعني الإمام البخاري بتبويبه- أنه يطلق على الله تعالى أنه شيء وكذلك صفاته ، وليس معنى ذلك أن الشيء من أسماء الله الحسنى، ولكن يخبر عنه تعلى بأنه شيء، وكذا يخبر عن صفاته أنها شيء، لأن كل موجود يصحّ أن يقال إنه شيء. اهـ
                      قال ابن حجر: لفظ شيء يطلق على الله تعالى، وهو الراجح [الفتح الباري].
                      ولا محذور من إطلاق "شيء" على الله ، فالشيء يساوي الموجود لغة وعرفا، قال ابن حجر : أطبق العقلاء على أن لفظ شيء يقتضي إثبات موجود، وعلى أن لفظ "لا شيء" يقتضي نفي موجود (الفتح 13/496/رقم7417)
                      والله أعلم

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
                        [COLOR=navy]المقصود أن السلف (القرون المفضلة ) لم يتكلموا في هذا،ومن بعدهم تكلم واحد واثنان وليست إجماعاً
                        وهل سكوتهم يعني أنهم لم يكونوا يثبتونه ؟
                        ومن أولى بالاتباع؟ تلاميذ السلف الصالح ممن اتفق أئمة السنة على إمامتهم كالبخاري وأبو سعيد الدارمي وأبو عاصم ابن أصرم؛ أم أفراد من مشايخ هذا العصر؟
                        وأضف إليهم من أئمة السنة المتقدمين: ابن جرير الطبري، وابن أبي زمنين رحمهما الله، وربما غيرهم ممن لم أطلع على أقوالهم في هذه المسألة.
                        ثم مَن مِن أئمة السنة منذ وقت الإمام البخاري إلى عصرنا هذا اعترض على جواز إطلاق "شيء" على الله ؟


                        وعقيدة الجهمية المذمومة هي قولهم أن الله معدوم وليست مجرد منع إطلاق (الشيء) على الله
                        الحافظ أبو عاصم ذكر بعدها الآية وأنها دليل على جواز إطلاق "شيء" على الله ، ردًّا على تلك الفرقة من الجهمية، فهذا يدل على أنهم كانوا ينكرون إطلاق "شيء" على الله ، على الأقل فرقة من فرقهم إن لم يكن كلهم.

                        فالسؤال من تعرفون من الاشياء أكبر شهادة والجواب الله أكبر شهادة من كل شيء تعرفونه
                        ليس في الآية شيء يدل على ما قلته.

                        ولا يقتضي هذا أن الله من الأشياء ؛ ولذا لم يفسر الآية واحدة من الصحابة أو التابعين بأن الله شيء
                        كما قلت، عدم ورود أثر عنهم في ذلك لا يعني أنهم لم يكونوا يثبتونه.


                        وابن سيده ليس من أهل السنة..
                        أعلم أن لديه اعتقادات مخالفة لأهل السنة
                        ولم أستشهد به في الاعتقاد، ولكن في الجانب اللغوي.
                        إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يغفر لنا ويهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب
                        التواني في طلب العلم
                        معهد آفاق التيسير
                        عقيدة السلف الصالح

                        تعليق


                        • #13
                          عدم ورود شيء عنهم دليل على عدم ورود شيء عنهم،وهذه مسألة في تفسير آية من كلام الله تعرض لها السلف الصحابة والتابعون وأتباعهم فأين في كلام واحد منهم أن الله يطلق عليه أنه شيء ؟!!

                          بل هذا ظاهر جداً أن ليس في المسألة قول للسلف. ولو وجد = لنقل فصلاً عن أن يوجد إجماع قديم للسلف فيها.

                          وإنما هو فقه بعض علماء أهل السنة لآيتين في كتاب الله ،وهذا الفقه رأي علمي منهم يكون صواباً ويكون خطأ،والآيتان تحتملان قولهم وتحتملان ما قلناه،وليست الآية نصاً في المسألة لا يحتمل النزاع،بل الذي في الآيتين وحديث الغيرة وحديث عدي (هل تعلم شيئاً أكبر من الله) أسلوب في قطع الكلام شائع جداً في شعر العرب،وهو كقولك (هل تعلم رجلاً أصبر من عائشة) وكقولك (كل رجل يبلغ علمه إلا عائشة ) .فالنصوص تحتمل أن النص مقطوع وأن الله سبحانه ليس داخلاً في المستثنى منه وتحتمل دخوله سبحانه ،فيفتقر الترجيح لحجة ،والحجة معنا أن الشيء هو ما شاءه الله فكان، والله أول بلا ابتداء،أما قول بعضهم الشيء هو ما يشار إليه وأنه هو الموجود فهي دعوى لا دليل عليها من كلام العرب ولا من اشتقاق الكلمة..

                          ولا توجد فرقة من الجهمية عقيدتها مجرد إطلاق الشيء وإنما مقصودهم أنه لا يشار إليه فهو معدوم،ولم يثبت الجهمية أسماء الله أصلاً حتى ينازعوا في إطلاق الشيء من عدمه..

                          تعليق


                          • #14
                            أعيد وأكرر سؤالي:

                            مَن مِن أئمة السنة منذ وقت الإمام البخاري إلى عصرنا هذا اعترض على جواز إطلاق "شيء" على الله وقال بخلاف ما قاله أولئك الأئمة الثقات ؟

                            وأضيف إليه سؤالا آخر:
                            هل القرآن شيء ؟
                            إذا استفدت من المشاركة فادع الله لي ولزوجي أن يغفر لنا ويهدينا ويرزقنا الجنة من غير حساب ولا عذاب
                            التواني في طلب العلم
                            معهد آفاق التيسير
                            عقيدة السلف الصالح

                            تعليق


                            • #15
                              مَن مِن أئمة السنة منذ وقت الإمام البخاري إلى عصرنا هذا اعترض على جواز إطلاق "شيء" على الله وقال بخلاف ما قاله أولئك الأئمة الثقات ؟
                              لا تأثير لهذا السؤال أصلاً؛لأننا إذا اتفقنا أن السلف لم يتكلموا في المسألة ولم يقل واحد منهم أن الله شيء رغم مرورهم على الآية وتفسيرها = صح أن فهم هذا المعنى من الآية هو اجتهاد فقهي لمن قال به من علماء أهل السنة،فلو تتابعوا عليه إلى زماننا لم يكن هذا إجماعاً...

                              ومما يؤيد هذا : أن شيخ الإسلام خالف علماء السنة هؤلاء ولم يعد الشيء من أسماء الله بل جعله مما يخبر به عن الله فلم يعد تتابعهم على عده اسماً = شيئاً ملزماً..

                              ومما يؤيد هذا أن بعض الأسماء الحسنى تتابع عليها علماء أهل السنة منذ طبقات معينة ثم أبطلها بعض المعاصرين لضعف إسنادها أو لتقعيد لهم في الأسماء الحسنى،وكل هذا من الاجتهاد السائغ؛إذ مالم يثبت في المسألة نص لا يحتمل التأويل ولا إجماع للسلف قديم كانت المسألة من مسائل النزاع السائغ لا يضر فيها أن يخالف المجتهد تتابع علماء أهل السنة من طبقات معينة مالم يكن هذا التتابع إجماعاً..

                              نعم القرآن وكل فعل لله = شيء؛لأن الله شاءه فكان،وما يشاؤه الله نوعان ،وهما نوعا الحوادث (الأفعال والمخلوقات)..

                              وقد سلم بهذا الإمام أحمد لما احتجت عليه المعتزلة في خلق القرآن بآية ((الله خالق كل شيء)) لكنه نازع في عموم الآية فقط..

                              تعليق

                              19,939
                              الاعــضـــاء
                              231,694
                              الـمــواضـيــع
                              42,459
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X