إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • والتين والزيتون/لماذا قدم ذكر التين على الزيتون؟؟

    سأل الدكتور نعيمان حفظه الله هذا السؤال في أحد المشاركات :
    لماذا قُدم ذكر التين على الزيتون؟
    من المعلوم أن فوائد الزيتون عظيمة كثيرة جليلة لا تقارن بفاكهة التين محدودة الفائدة. ومع ذلك فقد قُدم التين على الزيتون. لماذا؟
    أحياناً يحدث التقديم والتأخير لأجل تناسق أواخر الآيات. ولكن هنا في هذه الآية تقديم الزيتون على التين يتناسب تماماً مع أواخر الآيات. لاحظوا معي (الزيتون والتين وطور سينين وهذا البلد الأمين.....
    فإذاً نرجع الى السؤال نفسه ما هي الحكمة في تقديم التين على الزيتون؟؟؟.
    هل الحكمة في ذلك تعود الى ما قاله بعض المفسرين أن شجرة الخلد هي شجرة التين فقُدم الباقي على الفاني ؟؟؟
    هل لأن العلماء الآن قالوا أن شجرة التين هي من أقدر الأشجار على تحمل الإشعاع النووي؟ بل إن بعض تجاربهم أثبتت أن شجرة التين هي الوحيدة التي تبقى على قيد الحياة بعد تعرض الأشجار لإشعاع نووي كثيف؟؟؟.
    هل يعود السبب الى أن شجرة التين أيضاً تكاد غير قابلة للاحتراق فهي من أبطأ الأشجار احتراقاً ولذلك فإن قدرتها على مقاومة الحريق لا يضاهيها شجرة أخرى وبعكس شجرة الزيتون التي تعتبر وقوداً سهلاً للاحتراق؟؟؟.
    هل السبب يعود الى أن شجرة التين من الأشجار المعمرة التي تعيش أيضاً أكثر من الزيتون وتتحمل ظروف الطبيعة القاسية أكثر أضعافاً من الزيتون؟؟؟ ,هل لأنها تستطيع أن تفلق الصخر بحثاً عن الرطوبة والماء بعكس الزيتونة طرية السيقان غضة الأفنان؟؟
    لا أدري فهذه مجرد تلميحات ربما تساعد في الوصول الى الإجابة الصحيحة . بانتظار إضافات الأحبة الأعزاء وبارك الله بكم جميعاً.

  • #2
    أخ أبا أنس حياك الله وبارك فيك وجعلك مفتاحاً للخير .
    مشاركتك ( أو مشاركة الدكتور نعيمان ) تشعر ( أو تشعران ) بأن " الزيتون " أهم من " التين " !
    ولا يقل " التين " أهمية عن " الزيتون " .. إن لم يكن أهمّ .
    ولعل السؤال الأقوم أن يقال ما الأهمية التي في التين حتى جعلته يتقدم على الزيتون ؟؟
    يتبع إن شاء الله ...
    عصام عبدالله المجريسي
    ماجستير في اللغة العربية
    بنغازي . ليبيا

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عصام المجريسي مشاهدة المشاركة
      أخ أبا أنس حياك الله وبارك فيك وجعلك مفتاحاً للخير .
      مشاركتك ( أو مشاركة الدكتور نعيمان ) تشعر ( أو تشعران ) بأن " الزيتون " أهم من " التين " !
      ولا يقل " التين " أهمية عن " الزيتون " .. إن لم يكن أهمّ .
      ولعل السؤال الأقوم أن يقال ما الأهمية التي في التين حتى جعلته يتقدم على الزيتون ؟؟
      يتبع إن شاء الله ...
      أخي الحبيب
      أنا لم اقل بعد أي شيء على سبيل التأكيد، وإنما هي إيحاءات .وليس بالضرورة أن يكون التين أهم حتى ذُكر أولاً . ولكن ربما يكون له خاصيّة منفردة ميزته عن الزيتون . ولكنك أخي الحبيب شوقتنا لنعرف المزيد عن هذه المسألة التي ستكون ممتعة إن شاء الله. فتفضل وقل ما فتح الله به عليك.وكلنا آذان صاغيّة بقلب مفتوح .

      تعليق


      • #4
        أخي الحبيب أبا أنس
        دع " التين " حتى يجفّ ! .. ولا تخش عليه فساداً ، فما هو في حال جفافه بأقل أهمية منه في حال طراوته . ( ابتسامة )
        عصام عبدالله المجريسي
        ماجستير في اللغة العربية
        بنغازي . ليبيا

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عصام المجريسي مشاهدة المشاركة
          أخي الحبيب أبا أنس
          دع " التين " حتى يجفّ ! .. ولا تخش عليه فساداً ، فما هو في حال جفافه بأقل أهمية منه في حال طراوته . ( ابتسامة )
          ألهذا السبب قُدّم التين ؟ أم أنها ابتسامة ليس إلا ؟
          كثيرا ما نشتري تينا ونجد فيه الديدان وأشياء أخرى .
          لقد شوّقتَ اخينا الحبيب " تيسير " وتركته حبيس الانتظار الممل .
          abd_jalghoum@yahoo.com

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم يإحسان إلى يوم الدين

            السؤال الذي أراه أجدر في هذا الموضوع هو ؛ هل المقصود بالقسم في هذه الآية الكريمة ثمرة التين والزيتون؟؟؟
            أم أن المقصود الأماكن التي نزلت فيها الكتب السماوية ؟؟؟
            وما وجه الربط بين الأمور التي أقسم الله بها في هذه الآية الكريمة ؟؟؟ وهي ؛ التين ، والزيتون ، وطور سينين ، وهذا البلد الأمين ؟؟؟
            ودمتم في حفظ الله ورعايته .
            أ.د.حسن عبد الجليل عبد الرحيم -تخصص علوم القرآن الكريم -
            قسم العلوم الأساسية - جامعة البلقاء التطبيقية- الأردن abadela@yahoo.com
            777717312 / 00962

            تعليق


            • #7
              الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
              هذه محاولة للجواب عن أبي أنس ..
              1) لو دخلت إلى بستان فيه أشجار تين وأشجار زيتون .. فإلى أية شجرة تميل الفطرة ؟.
              2) لو قدم إليك طبَقان : طبق تين وطبق زيتون .. فإلى أي طبق تميل اليد ؟.
              3) لو وجدت صحن تين وقدح زيت .. فإلى أيهما تميل النفس ؟.
              4) لو قيل لك : اكتف بأحد الصنفين في وجبة طعام ، فبأيهما ستكتفي ؟
              والجواب عن هذه الأسئلة هو أن النفس والعين واليد ستتعلق بالتين قولاً واحداً ، ففيه كفاية . (في تقديري) . بخلاف الزيتون وزيته الذي لا يأكله أحد وحده .
              والأسباب الظاهرة التي يشترك في فهمها وإدراكها كل الناس لهذا التقديم :
              1) طعم التين أحلى من الزيتون وزيته ؛ فهو من الفواكه بخلاف الزيتون وزيته ، والنفس إلى الحلو أميل ، فتقديمه في الذكر لتقدمه في النفس .
              2) تناول التين أسهل من أكل الزيتون ؛ فهو لا يحتاج إلى أية معالجة قبل أكله ، وفن تجفيفه منحصر في إخراج الرطوبة منه ، والنفس إلى السهل أميل من المحتاج إلى المعالجة .
              3) خلو لبه من عجم النواة الذي يعوق الآكل ، وفي الأثر أنه من فاكهة الجنة ، بجامع أنهما بلا آفات .
              4) الفاكهة تقدم على ما سواها في السياق القرآني ( في الأغلب ) والتين من ملوك الفواكه .
              ( لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون ) المؤمنون . قدمت على صنوف الأكل .
              ( لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون ) يس . كالأولى .
              ( يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب ) ص . قدمت على الأشربة .
              ( وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون ) الطور . قدمت على اللحم .
              ( فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام ) الرحمن . قدمت على النخل .
              ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) الرحمن . قدمت على النخل والرمان .
              ( وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون وحور عين ) الواقعة . قدمت في طعام السابقين على اللحم والنساء .
              (وماء مسكوب وفاكهة كثيرة ) الواقعة . قدم عليها الماء في طعام أصحاب اليمين .
              أما الأسباب الطبية فالتين وشجره على قدر من الأهمية قد يضاهي الزيتون وشجره ، ذكره أطباؤنا أيام كان لنا في الطب الطبيعي قصب السبق ، وينظر في ذلك تذكرة أولي الألباب ، لداود الأنطاكي الطبعة الأميرية (التين ص 102) و(الزيتون ص 188).
              وفيه موجز الطب العربي .
              أو هذا البحث عن التين :
              http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%8A%D9%86
              وهذا البحث عن الزيتون :
              http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B2%D9%8A%D8%AA%D9%88%D9%86

              وهذه الأهمية الفطرية للتين لا تلغي أفضلية الزيتون وتعدد أغراضه وعموم منافعه ، فالمزية في شيء لا تقتضي الأفضلية من كل وجه . يكفي أن الله ذكره سبع مرات تصريحاً منها مرة بتلميح ، وذكر التين مرة واحدة تصريحاً ، والبقية مطوية في الفواكه أو الفاكهة .
              وإنما هذا تدبر فتح بابه أبو أنس ، غفر الله له وفتح عليه ونفع به .
              ولعل الإخوة الأفاضل لديهم فوائد ..
              والله هو الأعلم بحقيقة الأمر أولاً وآخراً !..
              أما الرابط بين التين والزيتون والطور والبلد الأمين ... ففي مشاركة أخرى .


              يتبع ...
              عصام عبدالله المجريسي
              ماجستير في اللغة العربية
              بنغازي . ليبيا

              تعليق


              • #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عصام المجريسي مشاهدة المشاركة
                والأسباب الظاهرة التي يشترك في فهمها وإدراكها كل الناس لهذا التقديم :
                1) طعم التين أحلى من الزيتون وزيته ؛ فهو من الفواكه بخلاف الزيتون وزيته ، والنفس إلى الحلو أميل ، فتقديمه في الذكر لتقدمه في النفس .
                2) تناول التين أسهل من أكل الزيتون ؛ فهو لا يحتاج إلى أية معالجة قبل أكله ، وفن تجفيفه منحصر في إخراج الرطوبة منه ، والنفس إلى السهل أميل من المحتاج إلى المعالجة .
                3) خلو لبه من عجم النواة الذي يعوق الآكل ، وفي الأثر أنه من فاكهة الجنة ، بجامع أنهما بلا آفات .
                4) الفاكهة تقدم على ما سواها في السياق القرآني ( في الأغلب ) والتين من ملوك الفواكه .

                وهذه الأهمية الفطرية للتين لا تلغي أفضلية الزيتون وتعدد أغراضه وعموم منافعه ، فالمزية في شيء لا تقتضي الأفضلية من كل وجه . يكفي أن الله ذكره سبع مرات تصريحاً منها مرة بتلميح ، وذكر التين مرة واحدة تصريحاً ، والبقية مطوية في الفواكه أو الفاكهة .
                يتبع ...
                بارك الله بك ما شاء الله تبارك الله عليك وزادك تدبراً أخي الحبيب. فإذا نستطيع أن نضيف ما قلناه في بداية المشاركة من مزايا لشجرة التين فهي أيضاً مزايا إيجابية لشجرة على هذا القدر من الفائدة:
                * إن شجرة الخلد هي شجرة التين فقُدم الباقي على الفاني ؟؟؟
                * لأن العلماء الآن قالوا أن شجرة التين هي من أقدر الأشجار على تحمل الإشعاع النووي؟ بل إن بعض تجاربهم أثبتت أن شجرة التين هي الوحيدة التي تبقى على قيد الحياة بعد تعرض الأشجار لإشعاع نووي كثيف؟؟؟.
                *أن شجرة التين أيضاً تكاد غير قابلة للاحتراق فهي من أبطأ الأشجار احتراقاً ولذلك فإن قدرتها على مقاومة الحريق لا يضاهيها شجرة أخرى وبعكس شجرة الزيتون التي تعتبر وقوداً سهلاً للاحتراق؟؟؟.
                أن شجرة التين من الأشجار المعمرة التي تعيش أيضاً أكثر من الزيتون وتتحمل ظروف الطبيعة القاسية أكثر أضعافاً من الزيتون؟؟؟ *لأن شجرة التين أيضاً تستطيع أن تفلق الصخر بحثاً عن الرطوبة والماء بعكس الزيتونة طرية السيقان غضة الأفنان؟؟
                أليست تلك أيضاً مزايا لشجرة التين؟؟؟.
                وبانتظار الأخوة في أضافة المزيد من معلومات حول تلك الشجرة.

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة فهد الجريوي
                  حياكم الله أخي الفاضل تيسير وغفر لك ، هذا جواب لا يخفى على شريف علمك وعلم الإخوة ذكره ابن القيم تعالى في كتابه هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى ( ط1 1429هـ دار عالم الفوائد ص 123 ) .
                  قال تعالى : ( والتين والزيتون * وطور سنين * وهذا البلد الأمين )
                  فذكر أمكنة هؤلاء الأنبياء وأرضهم التي خرجوا منها . والتين والزيتون : المراد به منبتهما وأرضهما ، وهي الأرض المقدسة التي هي مظهر المسيح . وطور سنين : الجبل الذي كلّم الله عليه موسى ، فهو مظهر نبوته . وهذا البلد الأمين : مكة حرم الله وأمنه ، التي هي مظهر نبوة محمد ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ . اهـ .
                  قلت : وإنما بدء سبحانه بعيسى مع أنه متأخر عن موسى ، فلعله من باب الترقي الأعلى فالأعلى ، والله أعلم بمراده من كتابه .
                  جزاك الله خيراً أخانا الحبيب. نعم فهي دلالة لأماكن مقدسة في الشام وسيناء ومكة . وقد ذُكر التين والزيتون دلالة على الأرض التي تنبتهما وهي أرض الشام. ولكن لا شك فإن في ذكرهما إشارة أيضاً لفضلهما. إذ أن هناك أشجار أخرى تتميز في أرض الشام غير التين والزيتون مثل العنب والحنطة وغيرها الكثير. ولكن الله تعالى آثر ذكرهما على غيرهما لفضلهما على غيرهما من الأشجار والثمار.
                  ولأجل ذلك نتسائل عن جلال قدرهما عن غيرهما من الأشجار والثمار .وهذه الأجابة أيضاً لأخينا المفضال حسن عبد الجليل الذي يتسائل أيضاً هل المقصود المكان أم ذات الثمر. فجزاه الله وجزاك خير الجزاء .

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عصام المجريسي مشاهدة المشاركة
                    يكفي أن الله ذكره سبع مرات تصريحاً منها مرة بتلميح ، وذكر التين مرة واحدة تصريحاً ،.
                    بقي أن تبحثوا عن سر إسلام باحث ياباني كان يبحث في مادة لا توجد في غير التين و الزيتون .. و أفضل تأثيراتها يكون حينما تركب الخلطة من الشكل الزيتوني للمادة بسبعة أضعاف الشكل التيني لها !
                    ثم أن نبحث علاقة المادة و هي ذات أثر حيوي مضاد للشيخوخة بالقسم بها ..؟ ثم بسياق الآية " في أحسن تقويم " !؟!

                    و لعل أ. جلغوم يتحرّى شيئاً من ذلك في تخصصه العجيب !
                    " إنّ العاملين في خدمة القرآن إن لم يعرضوا عن الدنيا
                    فإنّ الدنيا تعرض عنهم "
                    شيخ الإيمان في آخر الزمان

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة خسرو النورسي مشاهدة المشاركة
                      بقي أن تبحثوا عن سر إسلام باحث ياباني كان يبحث في مادة لا توجد في غير التين و الزيتون .. و أفضل تأثيراتها يكون حينما تركب الخلطة من الشكل الزيتوني للمادة بسبعة أضعاف الشكل التيني لها !
                      ثم أن نبحث علاقة المادة و هي ذات أثر حيوي مضاد للشيخوخة بالقسم بها ..؟ ثم بسياق الآية " في أحسن تقويم " !؟!

                      و لعل أ. جلغوم يتحرّى شيئاً من ذلك في تخصصه العجيب !
                      بالنسبة لقصة الباحث الياباني وقصة إسلامه مع فريقه. فقد أصبحت أتوجس خيفة من هذه القصص لأن بعضها أو أكثرها يتبين في النهاية عدم صحتها . والحقيقة أن مثل هذه القصص تحتاج الى سند موثّق يستريح اليه القاريء ويا حبذا لو أن طائفة من الفقهاء أو منتدى من المنتديات يأخذ على عاتقه هذا العناء فيتبنى تصحيح هذه القصص وملابساتها ومواضعها وحقائقها حتى يُزال اللبس عن كثير من بعضها . طبعاً نتمنى أن تكون القصة صحيحة. ولكن اليس من حقنا أن نعرف أن ذلك البحث الياباني قد أُثبت نجاحه وصحته فعلاً وخاصة انه يتعلق بآية قرانية في كتاب الله العظيم؟؟
                      بارك الله بك أخي الفاضل خسرو النورسي وجزاك كل الخير.

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة تيسير الغول مشاهدة المشاركة
                        بالنسبة لقصة الباحث الياباني وقصة إسلامه مع فريقه. فقد أصبحت أتوجس خيفة من هذه القصص لأن بعضها أو أكثرها يتبين في النهاية عدم صحتها . .
                        و بارك الله فيكم أخي الكريم أ.تيسير..
                        و أنا كذلك مثلك في التوجّس ! لأن إذاعة بعض من القصص الملفّقة يسيء إلى كثير من القصص الصحيحة ..
                        هذا الخبر كنت قرأته منذ سنوات في موقع الإسلام اليوم الذي يشرف عليه فضيلة الشيخ المجدد سلمان العودة .. ثم قرأته في بعض المواقع الأخرى ..
                        و مع ذلك فالتثبت واجب .. و يجمع بين الأمرين طرح الخبر دوماً بسياق التحريض على البحث عنه .
                        " إنّ العاملين في خدمة القرآن إن لم يعرضوا عن الدنيا
                        فإنّ الدنيا تعرض عنهم "
                        شيخ الإيمان في آخر الزمان

                        تعليق


                        • #13
                          محاولة للإجابة عن سؤال الدكتور حسن عبدالجليل حفظه الله
                          وأعرف أنه سؤال أستاذ لتلاميذه ، فمثله لا يخفى عليه مثل هذا .
                          السؤال الذي أراه أجدر في هذا الموضوع هو ؛ هل المقصود بالقسم في هذه الآية الكريمة ثمرة التين والزيتون؟؟؟
                          أم أن المقصود الأماكن التي نزلت فيها الكتب السماوية ؟؟؟

                          وما وجه الربط بين الأمور التي أقسم الله بها في هذه الآية الكريمة ؟؟؟ وهي ؛ التين ، والزيتون ، وطور سينين ، وهذا البلد الأمين ؟؟؟
                          الجواب

                          التفسير الموضوعي - فيما أرى - قراءة تلم بأشتات السورة وتنظمها في سلك واحد .. من أولها إلى آخرها .. بعيداً عن التعميم الذي يصدق على كل سورة وبعيداً الاستطراد الذي يبحر في خواص السورة ويفرع لها الفروع والوجوه .
                          ولا تكاد تمسك بذلك الخيط الموضوعي الناظم للسورة ( على صغرها : ثماني آيات ) حتى يضيع منك إلا في حال قراءة كتاب الإمام البقاعي ج 22 / ص 134-155 ، فهو أجودها في هذه المسألة بلا منازع .
                          أما الاستطراد في الجزيئات فشأن أكثر التفاسير التي اطلعت عليها :
                          ابن جرير / الكشاف / القرطبي / البحر المحيط / ابن كثير / النسفي / البقاعي / الدر المأثور / الجلالين / ابن عاشور / سيد قطب / الأساس / التفسير الموضوعي لمحمد الغزالي / التفسير الموضوعي د مسلم .
                          وقد وصف أبو حيان أقوال المفسرين بالاضطراب في تعيين مسمى التين والزيتون فأضرب عنها صفحاً .
                          ولم ير الأستاذ سيد قطب في ذلك ما يمكنه الاعتماد عليه ، فقارب أنها رموز مجازية للأماكن المقدسة .
                          والأصل أن لا يصار إلى المجاز إلا في حال تعذر الحقيقة . والحقيقة ممكنة ، بل هي واجبة هنا .
                          ولهذا رجح أكثر المفسرين أن التين هو التين المعروف وأن الزيتون هو الزيتون الذي يعصر ؛ فوجب الكشف عن وجه التصريح بالتين والزيتون على الحقيقة اللغوية المتبادرة للأجيال دون تكلف .
                          وهذه خلاصة ما رأيت أنه ينظم هذه الأمور المذكورة في هذه السورة ، ولعل فيها زيادة بيان ، وذلك في النقاط التالية :

                          = نزلت هذه السورة ( التين ) بين سورتين مكيتين في قول الأكثر ، هما : سورة البروج ، وسورة قريش ، (التحرير والتنوير) .
                          ولا يخفى أن سبب نزول هاتين السورتين وسياقهما في تاريخ الدعوة مأثور معروف ألا وهو دعوة الإسلام التي شرعت تضرب جذورها في أرض الأمن والأمان ، في حين محاولة أعدائها الكفرة الفجرة السفلة استئصالها ، لا يرعون في ذلك إلاًّ ولا ذمة ، فخُدّت الأخاديد وحفرت السكك وقتلت الشعوب البريئة وسفكت الدماء الطاهرة وانتهكت الفطرة القويمة .
                          وفي سورة البروج تتجلى صورة فتنة الكفار للمؤمنين (الغلام والراهب وقصة الأخدود : صحيح مسلم).
                          وفي سورة قريش تتجلى صورة الأمان والامتنان التي جعلها الله في بيته المحرم (فليعبدوا رب هذا البيت).. وهي صورة معاكسة للصورة التي تجليها لنا سورة البروج ( وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ).. صورة النقمة والفتنة والتكذيب وإحاطة الله بهم بعد وهو أحكم الحاكمين .
                          فجاءت سورة التين وسطاً بين ذلك جامعة مما هنالك ، فيها ذكر سفالة السافلين في البيت الأمين ، وكم عاب الله فيهم تلك السفالة ! (أجعلتم سقاية الحاج...) (والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر...)إلخ إلخ، وفيها بالمقابل العادل قوامة المؤمنين في معشر بالكفر سافلين (قريش). وكم ذكر الله أنهم أولى بتطهير ذلك البيت وإشاعة الأمن فيه ! .
                          هذه السور الثلاثة ( البروج ، التين ، قريش ) فيها أجواء متقاربة جداً للمتأمل .
                          = وهذه الأجواء تجدها أيضاً من زوايا أخرى في سورة ( الشرح ) السابقة في الترتيب ، و( العلق ) اللاحقة في الترتيب .
                          ففي سورة الشرح ذكر خير الخلق وامتنان الله عليه بالشرح ووضع الوزر وتبشيره بانفراج الأمور وانقلابها من عسر وخوف إلى يسر و أمان . فهي أشبه في ذكر السراء ولوازمها بسورة قريش.
                          وفي سورة العلق ذكر طغيان أبي جهل وناديه ونهيه المؤمنين عن العبادة في المسجد الحرام وتكذيبه وتوليه ومصيره النكد وسفع ناصيته ...
                          فهي أشبه في ذكر الضراء والتنكيل بالمؤمنين بسورة البروج .
                          فسورة التين وسط بين هاتين السورتين أيضاً ، فيها ما يشرح صور المؤمنين ويقمع السفلة من الكائدين .
                          = قرأ عمر بن الخطاب في صلاته يوماً وهو في مكة بـ التين والزيتون في الركعة الأولى ، وفي الثانية بالفيل وقريش ؛ يرفع صوته تعظيماً للبيت !.


                          وقد يكون ذلك لما أحسّ به عمر أن هذه السور تعظم البيت الذي صار آمناً كما أراد الله له أن يكون كذلك .
                          والفارق ظاهر بين موقف عمر هذا وشكوى خباب إلى النبيء من شدة العذاب والأذى الذي كان كفار قريش يصبونه على المؤمنين المستضعفين ، التي وردت في أسباب نزول البروج.
                          ولعل ذكر الأمان في ( البيت الأمين ) (هذا البيت) فيها هو الذي جعل ابن عباس وقتادة يرون أنها من السور المدنية ؛ خلافاً للجمهور ، باعتبار أن مكة بعد الفتح صارت حرماً آمناً حقيقة لا حكماً .

                          = هذه السورة تذكر أفضل التفضيل في كل محاورها إما بصيغته المعروفة ( أفعل : أحسن / أسفل / أحكم )، وإما بلفت الأنظار إلى قيم الأشياء التي أقسم الله بها ( التين / الزيتون / الطور / مكة ) التين أحسن الفاكهة تقويماً وفائدة ، والزيتون أحسن الثمار بركة وفائدة ، والطور أحسن الجبال أنساً وأمناً في حال الانفراد ، ومكة أحسن البلاد أنساً وأمناً في حال الاجتماع ، والإنسان أحسن المخلوقات صورة (أحسن تقويم)، وأحسنها منزلة في حالة إيمانه تقواه ، وجزاؤه غير ممنون، وأسفلها دركة في حالة اتباعه لهواه ، وعذابه أهون العذاب . وهذه أقوى الإدلة على أن رسالة الإسلام رسالة سلام وأنس وأمان وفائدة ، والإله الذي أنزل هذا العلم المحكم هو أحكم الحاكمين وأعدل العادلين .
                          ( هذه الفائدة ملخصة من البقاعي بتصرف )
                          = المناسبة بين المقسم والمقسم به مطلوبة لأنها من مقتضيات الحكمة (أن يكون المقسم في إطار المقسم به : الظلال)، كما أن تشبيه المؤمن بأنواع الزروع مستساغ ومقبول ، وفيك انطوى العالم الأكبر .
                          = التين أقوم فاكهة ، ولكن إذا ترك بلا عناية وتقويم تعاورته الآفات المفسدة ( فيصر إلى السفالة ) (جواب عن الأستاذ جلغوم)، ولكن في حال العناية ( أحسن التقويم ) به يؤكل طرياً ومجففاً ، وتجب فيه الزكاة عند بعض المالكية (ذكره القرطبي) لأنه مقتات مدخر . وهذا شبه ما بين التين والإنسان : أحسن تقويم بلا رعاية معلومة يؤول إلى فساد وسفالة .
                          = والزيتون أفضل الثمار ، ولكن أفضليته لا تكون إلا بالمعالجة ، فلو ترك بلا معالجة صابرة من قطاف وتخليل واعتصار معلوم ، والإنسان بالتربية والمعالجة الربانية والتقويم يصلح ويستقيم ، (ومثلهم في الإنجيل كزرع ...).
                          = الطور جبل البركة والأنس والأمن (إنك من الآمنين) والنور والكلام ( وكلمه ربه ) واليمن والاستجابة للأمر والدك والصعق (فلما تجلى ربه للجبل) والنتق (وإذ نتقنا الجبل). كان ذلك الجبل دائماً على أحسن التقويم على الفطرة .
                          = والبلد الأمين ( أولم أنا جعلنا حرماً آمناً ويتخطف الناس من حولهم ) (تجبى إليه ثمرات كل شيء رزقاً ) .
                          = هناك علاقة بين الزيتون والطور ( وشجرة تخرج من طور سيناء ) ، وعلاقة الطور بغيره مذكورة (والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور ). وإدراك هذه العلاقات وروابطها ودلائلها فيها أكبر دلالة على بلوغ الإنسان أعلى مستويات التقويم في الفكر والعمل .
                          = ( فما يكذبك بعدُ ) الظرف (بعدُ) مقطوع عن الإضافة مبني لحذف المضاف إليه ، وتقديره : بعد تلك البراهين أو نحوه ... هذه السورة بما فيها من أجواء العظمة الإلهية التي ساقت مظاهر العظمة والأمان في فاكهة أو ثمرة أو جبل أو بلد ... لهي القادرة على إشاعة الأمان في كل أرجاء هذا الوجود .
                          = الإسلام دين عالمي من أول يوم ، ولا زال غصن الزيتون رمز السلام باتفاق الأمم ، كما أن السيف رمز الحروب ، لأن زراعة الزيتون تجر إلى زراعة التين أو العكس ، والإنسان (خليفة الله في أرضه) لا يقدم على زراعة التين والزيتون ورعايتهما وتصنيعهما إلا إذا شعر بالأمان وأنس بالبقاء واستشرف امتداد النسل وتطلب البركات الأرضية والسماوية .
                          = في فلسطين اليوم تجرّف حقول التين والزيتون من منابتهما دون هوادة ، وتغرس أشجار الغرقد دون هوادة أيضاً .. ولكننا قوم نحب التين والزيتون ، ونتعبد إلى الله بقراءة التين والزيتون ، وأكلهما ، وزرعهما ، ونعتقد أن ذلك الشجر سيتكلم يوماً ، ويقول للمسلم : يا مسلم ، يا عبد الله ، هذا مسلم ورائي فتعال فاقتله ...


                          وأرجو أن أكون أبرزت جانباً أو جوانب من هذا الموضوع الذي تناولته هذه السورة الكريمة .
                          ولا حول ولا قوة إلا بالله والصلاة والسلام على رسول الله وأستغفر الله من قولي هذا
                          والله أعلم
                          عصام عبدالله المجريسي
                          ماجستير في اللغة العربية
                          بنغازي . ليبيا

                          تعليق


                          • #14
                            تصحيح
                            ويقول للمسلم : يا مسلم ، يا عبد الله ، هذا مسلم ورائي فتعال فاقتله ...
                            هذا يهودي ...
                            عصام عبدالله المجريسي
                            ماجستير في اللغة العربية
                            بنغازي . ليبيا

                            تعليق


                            • #15
                              الأستاذ عصام
                              بارك الله بك على هذا التناول البارع في أسرار سورة التين . وقد اتحفتنا فعلاً . وإني أدعوك لتناول كميّة من التين الشامي. للعلم فقط شجر التين في بلاد الشام تزيد أنواعه عن العشرين نوعاً . ومن هذه الأنواع ما هو شتوي . أي أنه يستمر بالإثمار والعطاء حتى بداية كانون الأول أي بداية شهر واحد من كل عام . والحقيقة أنني آكل هذا النوع كل سنة بما يقرب من خمسة أشهر ولا أنقطع عنه إلا عند اشتداد البرد وهطول الثلج. فهل تلبي دعوتي؟؟؟

                              تعليق

                              19,912
                              الاعــضـــاء
                              231,481
                              الـمــواضـيــع
                              42,366
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X