• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • أخبار عجيبة ونادرة عن اثنين من القُرّاء في موسم الحج

      أخبار غريبة وعجيبة ذكرها ابن كثير في حوادث سنة (394هـ) لها صلةٌ بقارئين من القراء، وهذا كلامه عنهما البداية والنهاية (11/ 333) يقول :
      "ثم دخلت سنة أربع وتسعين وثلثمائة:
      وفيها خرج الركب العراقي إلى الحجاز في جحفل عظيم كبير، وتحمل كثير، فاعترضهم الأصيفر ـ أمير الأعراب ـ فبعثوا إليه بشابين قارئين مجيدين كانا معهم، يقال لهما: أبو الحسن الرفا، وأبو عبدالله بن الزجاجي، وكانا من أحسن الناس قراءة؛ ليكلماه في شيء يأخذه من الحجيج، ويطلق سراحهم؛ ليدركوا الحج، فلما جلسا بين يديه قرآ جميعاً عُشْراً بأصوات هائلةٍ، مطربةٍ، مطبوعةٍ فأدهشه ذلك وأعجبه جدا، وقال لهما: كيف عيشكما ببغداد؟
      فقالا: بخير، لا يزال الناس يكرموننا، ويبعثون إلينا بالذهب والفضة والتحف.
      فقال لهما: هل أطلق لكما أحد منهم بألف ألف دينار في يوم واحد؟
      فقالا: لا، ولا ألف درهم في يوم واحد!
      قال: فإني أطلق لكما ألفَ ألف دينار في هذه اللحظة، أطلق لكما الحجيج كله ولولا كما لما قنعت منهم بالف ألف دينار فأطلق الحجيج كله بسببهما، فلم يتعرضْ أحدٌ من الأعراب لهم، وذهب الناس إلى الحج سالمون شاكرون ـ هكذا في البداية والنهاية بالرفع ـ لذينك الرجلين المقرئين.
      ولما وقف الناس بعرفات قرأ هذان الرجلان قراءة عظيمة على جبل الرحمة فضج الناس بالبكاء من سائر الركوب لقراءتهما، وقالوا لأهل العراق: ما كان ينبغي لكم أن تخرجوا معكم بهذين الرجلين في سفرة واحدة؛ لاحتمال أن يصابا جميعا! بل كان ينبغي أن تخرجوا بأحدهما، وتدعوا الآخر، فإذا أصيب سلم الآخر.
      وقد كان أمير العراق عزم على العود سريعاً إلى بغداد على طريقهم التي جاءوا منها، وأن لا يسيروا إلى المدينة النبوية، خوفاً من الأعراب! وكثرة الخفارات! فشق ذلك على الناس، فوقف هذان الرجلان يقرآن على جادة الطريق التي منها يعدل إلى المدينة النبوية، وقرآ: مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ... الآيات ، فضج الناس بالبكاء، وأمالت النوق أعناقها نحوهما، فمال الناس بأجمعهم، والأمير إلى المدينة النبوية، فزاروا وعادوا سالمين إلى بلادهم ولله الحمد والمنة.
      ولما رجع هذان القارئان رتبهما ولي الأمر مع أبي بكر بن البهلول ـ وكان مقرئا مجيدا أيضا ـ؛ ليصلوا بالناس صلاة التراويح في رمضان، فكثر الجمع وراءهم؛ لحسن تلاوتهم، وكانوا يطيلون الصلاة جداً، ويتناوبون في الإمامة، يقرؤون في كل ركعة بقدر ثلاثين آية، والناس لا ينصرفون من التراويح إلا في الثلث الأول من الليل، أو قريب النصف منه" انتهى.
      عمر بن عبدالله المقبل
      أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

    • #2
      تبارك الله رب العالمين

      بسم الله الرحمن الرحيم
      والصلاة والسلام على النبي الأمين عليه وعلى صحبه أفضل الصلاة والتسليم ...
      بارك الله فيكم شيخنا عمر ونفع الله بكم ...
      تبارك الله وجل الله ...
      نعم هذه بركة القرآن وأهله نفعنا الله بالقرىن العظيم
      الله رب الناس هيئ لهذه الامة امر رشد يعز فيه أهل الطاعة ...
      نسأل الله العلي العظيم أن يرزق الامة أمثال هؤلاء العاملين ... واظن ان الامة لا تخلو من امثالهم وبالله التوفيق
      عمر أبو مالك
      قسم التفسير وعلوم القرآن الكريم /ماجستير

      تعليق

      20,084
      الاعــضـــاء
      238,468
      الـمــواضـيــع
      42,933
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X