• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • الخطاب القرآني بين إشكالية الفهم ودلالة النصّ، كتاب معدّ للنشر

      لخطاب القرآني بين إشكالية الفهم ودلالة النصّ، كتاب معدّ للنشر
      د.أيوب جرجيس العطية
      مقدمة
      إنّ القرآنَ قد حفِظه اللهُ من التحريف كما قال تعالى:] إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لحافظونَ[1][؛ لذا فالتحريفَ المتأتي من التلاعبِ بالألفاظِ زيادةً أو نقصاً باتَ مكشوفا للناس ولاسيّما بعد تقدّم العلم ،وتنوّع التقنيات،غيرَ أنّ الإشكالية في التحريف الأخطر هو الفَهْم والتأويل الفاسد للنص .
      لذا لزمَ من أهل العلمِ في هذه الأمّة حراسةَ النصِّ القرآني، والتحذير من تحريفه؛ذلك لأنّ كلَّ فرقة أو طائفة أو ذي هوى يحاولُ إثبات مشروعيته اعتمادا على نصوص القرآن ، ويجهدُ نفسه لجمع النصوص، والتكلف في بيان الاستدلال لتسويغ تصوراته،وقد يصلُ إلى تحريف النصوص،أو ليّ أعناقها لإثبات ما يريد[2].
      ومن مظاهر سوء الفهم للنص وضعه في غير موضعه الصحيح، وهذا يُعد من المزالق الخطيرة التي ينبغي التيقظ والالتفات إليها والتنبه عليها، فكثيراً ما يكون النص صحيحاً، ولكن العيب في الاحتجاج بهذا النص على أمر معين، وهو لا يدل عليه لأنه سيق مساقاً آخر، وقد يأتي ذلك كله من الخلل في الفكر وسوء الفهم للنص، وذلك نتيجة العجلة التي نراها ونلمسها عند السطحيين من الناس، الذين يتخرصون على النصوص بغير بينه ويتطاولون بغير سلطان آتاهم ويقولون على الله ما لا يعلمون وقد يكون ذلك من الخلل في الضمير وفساد النية، حيث يَعمد بعضُ الناس إلى ليِّ أعناق النصوص لتوافق هواه مثل الخوارج الذين احتجوا على رفض التحكيم بقوله تعالى: ] إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ [[3] فَردَّ عليهم علي - - بقوله:" كلمة حق يراد بها باطل"[4].
      وإن ما أشد ما تتعرض له النصوص خطراً : سوء التأويل لها، بمعنى أن تُفسر تفسيراً يُخرجها عما أراد الله تعالى ورسوله بها إلى معنى أخر يريدها المؤولون بها، وقد تكون هذه المعاني صحيحة في نفسها ولكن هذه النصوص لا تدل عليها، وقد تكون المعاني فاسدة في ذاتها وأيضاً لا تدل النصوص عليها فيكون الفساد في الدليل والمدلول معاً[5] .
      وإذا كان المعنى الاصطلاحي للتأويل هو: صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى مرجوح يحتمله لدليل يُصيِّره راجحاً[6]، فلا بد أن يكون الصرف إلى معنى يحتمله اللفظ، ولو كان احتمالاً مرجوحاً وإلا لم يكن تأويلاً، وإنما هو جهل وضلال أو عبث وباطل.
      وإذا كان القرآنُ يمثلُ منهجا لحياة الأمة، وشريعةً ينظمُ أمورَها فإنّه أوجب الله على المسلمين تدبر القرآن الكريم،وإمعان النظر فيه لتحقيق مصالح العباد الدنيوية والأخروية.
      في ضوء ذلك يمكنُ القول: إنّ لكلِّ من أوتي العلمَ والفهم والإدراك أنْ يصوّبَ ما استطاع تصويبه في ردِّ النصّ إلى دلالته المرادة،أو نفي التحريف عنه وانطلاقا من قوله(صلى الله عليه وعلى آله سلم ): [ يرث هذا العلم من كل خلف عدولُهُ ينفون عنه تأويل الجاهلين وانتحال المبطلين وتحريف الغالين ][7].
      وهذا لايعني أنْ يُفتحَ الباب لكلِّ مؤهّلٍ للنظر وغير مؤهّلٍ،إنّما يتقدمُ المتأهّلون لعملية التصويب،ونفي الانحراف، والتأويل المعوج.ولابُدّ من مراعاة ضوابط الفهم والتأويل ومنها[8]:
      أولا:الوسطية بمعنى: الجمع بين الظاهر والمعنى في اعتدال هي موقف بين موقفين في فهم النصوص والتعامل معها وهي اتجاه بين اتجاهين: بين ظاهرية مفرطة، وباطنية مفرطة يتلخص كلام الشاطبي فيه فيما يلي:
      1- الاتجاه الظاهري الذي لا يهتم بالمعاني وإنما يقتصر على ظواهر النصوص وهم يحصرون مظان العلم بمقاصد الشارع في الظواهر والنصوص.
      2- يرى أن مقصد الشارع ليس في الظواهر ويطرد هذا في جميع الشريعة لا يبقى في ظاهر متمسك وهؤلاء هم الباطنية وألحق بهؤلاء من يغرق في طلب المعنى بحيث لو خالفت النصوص المعنى النظري كانت مطرحة.
      والذي ارتضاه هو الاتجاه الثالث الذي شرحه بقوله:
      3- أن يقال باعتبار الأمرين جميعاً( أي الظاهر والمعنى)، على وجه لا يخل فيه المعنى بالنص، ولا بالعكس؛ لتجري الشريعة على نظام واحد لا اختلاف فيه ولا تناقض، وهو الذي أمّه أكثر العلماء الراسخين؛ فعليه الاعتماد في الضابط الذي به يعرف مقصد الشارع[9].
      ويقع تحت هذا الضابط تفسير القرآن بالقرآن: وذلك أن القرآن الكريم يُصدِّق بعضه بعضاً، ويُفسر بعضه بعضاً: ] وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [[10] .فما أُجمل في موضع فُضِّل في موضوع آخر، وما أبهم في مكان بُين في آخر، وما أُطلق في سورة أو آية قُيِّد في أخرى، وما جاء عاماً في سياق خُصص في سياق آخر، ولا بد من ضم الآيات والنصوص بعضها إلى بعض، حتى يتكامل الفهم، ويستبين المقصود من النص.
      وتفسير القرآن بصحيح السُنَّة؛ولهذا قال - -: [ أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ][11]. يعني: السنة. والسنة تنزل عليه بالوحي كما ينزل القرآن، إلا أنها لا تُتلى كما يُتلى القرآن (ولهذا تُسمى الوحي غير المتلو). والانتفاع بتفسير الصحابة والتابعين لأنهم تلاميذ المدرسة المحمدية، فيها تخرجوا ،ومنها اقتبسوا، وعنها تلقوا، وعلى مائدتها تغذت عقولهم وقلوبهم، فإذا صح عن الصحابة - رضى الله عنهم - تفسير مُعين أصغينا له أسماعنا، لما امتازوا به من مشاهدة أسباب التنزيل وقرائن الأحوال، فرأوا وسمعوا ما لم ير غيرهم ولم يسمع، مع عراقة في اللغة بالسليقة والنشأة، وصفاء في الفهم ،وسلامة في الفطرة، وقوة في اليقين، ولاسيما إذا أجمعوا على هذا التفسير، فإن إجماعهم قد يدل على أن لهذا الأمر أصلاً من السنة ،وإن لم يُصرحوا به، ويكفي في الإجماع هنا: أن ينتشر الرأي بينهم، ويشتهر عن جماعة منهم، ولا يعرف له منهم مخالف.
      فإذا اختلفوا، فقد أتاحوا لنا أن نتخير من بين آرائهم ما نراه أقرب إلى السداد، أو نُضيف إلى أفهامهم فهماً جديداً، لأن اختلافهم قد أعطانا دليلاً على أنهم فسروا برأيهم واجتهادهم، وهو رأي بشر غير معصوم على كل حال.
      ثانيا:اتفاق المعنى مع الظاهر أن يشهد له نصّ آخر أو يندرج في ضمن مقاصد الشريعة:
      فلا يقبل معنى من المعاني إلا بشرطين هما:
      أحدهما:أنْ يصحّ على مقتضى لسان العرب، وكل فهم لا يوافق كلام العرب فهو مردود.
      والآخر: أن يكون له شاهد نصا أو ظاهرا، في محلّ آخر يشهد لصحته غير معارض.فإن لم يكن له من نص ظاهر ، أو كان له معارض صار من جملة الدعاوى التي تدعى على القرآن بغير دليل وهذا مردود أيضا[12].
      وقد أفضى الإخلال بهذا الضابط إلى إهدار النصوص بزعم أنها لا تفي بحاجات الناس ومصالحهم،كما فعل الباطنية والصوفية؛لذا وضع العلماء ضوابط لاعتبار المصلحة المقصودة شرعا،منها: لا عبرة بالمعاني المأخوذة من الكشف والإلهام ، ولاعبرة بالاعتبارات الغيبية، ولاعبرة بالتفاسير الباطنية.
      ثالثا: فهم النصّ وفق مقتضى لسان العرب:
      إن القرآن قد نزل بلسان عربي مبين فيجب أن يفسر اللفظ بحسب ما تدل عليه اللغة العربية واستعمالاتها، وما يوافق قواعدها، ويناسب بلاغة القرآن المعجز.
      هذا مع أن في الألفاظ ما جاء على سبيل المجاز ،ومنها ما هو مشترك، يدل على أكثر من معنى... ، واختيار أحد المعنيين أو المعاني يحتاج إلى دقة وتأمل بالنسبة لكلام الله العزيز.
      ومما يعين قارئ القرآن أو مفسره على حسن الفهم: أن يتتبع الكلمة القرآنية في مواردها المختلفة في القرآن، فذلك أحرى أن يتبين له حقيقة معناها، ولا يشرد عن الصواب في معرفة مدلولها.
      وذلك يتم بأمور مهمة منها:
      1- معرفة قواعد البيان العربي، لئلا يقع في زلة في الفهم، فيستنبط معاني بعيدة عن مقاصد الشرع.
      2- معرفة عادات العرب أيام نزول الوحي لأنّ القرآن نزل مراعيا عرفهم في الخطاب، ولايتم إلا بمعرفة القرائن ومنها أسباب النزول.
      3- اختيار المعاني القريبة على أفهام العرب، ليتحقق مقصد الخطاب ؛ وعليه تجنب المعاني الغريبة أو المتكلفة التي لا يشهد لها كلام العرب من ذلك تفسير قوله تعالى: ] فاخلع نعليك[[13] أن باطن النعلين هو الكونان الدنيا والآخرة[14] ، أو: النعل يدل على الولد[15].فهذا التفسير لاتعرفه العرب في استعمالاتها الحقيقية أو المجازية[16].
      4- رابعا: التفريق بين المعاني الشرعية المقصودة والمعاني اللغوية غير المقصودة:
      معرفة المسميات الشرعية ومراعاتها، وعدم الخلط بينها وبين المسميات اللغوية أمر ضروري في إدراك الدلالة الشرعية ،أو إصدار الحكم الشرعي دون اللجوء إلى وسائل إضافية من خارج النص من أجل إدراك المعنى أو الحكم الشرعي كاستعمال القياس في مقابلة النص؛ ولهذا وقعت طائفة من الفقهاء في إدراك هذا الضابط، فمن تلك الأخطاء:
      تقصير طائفة في لفظ السارق حيث أخرجوا منه نباش القبور ثم راموا قياسه في القطع على السارق فقال لهم منازعوهم الحدود والأسماء لا تثبت قياسا فأطالوا وأعرضوا في الرد عليهم ولو أعطوا لفظ السارق حده لرأوا أنه لا فرق في حده ومسماه بين سارق الأثمان وسارق الأكفان وأن إثبات الأحكام في هذه الصور بالنصوص لا بمجرد القياس[17].
      خامسا: التفريق بين المعاني الحقيقية والمعاني المجازية:
      فالمعنى الحقيقي:هو اللفظ المستعمل فيما وضع له،وأما المجاز هو اللفظ المستعمل فيما غير وضع له[18].وقد يكون للفظ معنيان : حقيقي ومجازي، فلا يصار إلى المعنى المجازي إلا إذا تعذر حمله على الحقيقة،قال الزركشي: (( وقد يكون اللفظ محتملا لمعنيين وهو في احدهما اظهر فيسمى الراجح ظاهرا والمرجوح مؤولا.)) [19]، ثم ضرب أمثلة على ذلك:
      - قوله تعالى: ] وهو معكم أينما كنتم[[20] فانه يستحيل حمل المعية على القرب بالذات فتعين صرفه عن ذلك وحمله إما على الحفظ والرعاية آو على القدرة والعلم والرؤية كما قال تعالى ونحن اقرب إليه من حبل الوريد.
      - وكقوله تعالى: ] واخفض لهما جناح الذل من الرحمة[[21] فإنه يستحيل حمله على الظاهر لاستحالة أن يكون آدمي له أجنحة فيحمل على الخضوع وحسن الخلق.
      والحمل على الحقيقة قد يثير إشكالا لايزيله إلا الحمل على المجاز كما في حديث: [الجنة تحت أقدام الأمهات ][22]. ومثله حديث:[ فقال: ألزمها فإن الجنة عند رجلها][23] فلا يمكن حمله على حقيقته من أن ّالجنة تحت أقدام الأمهات؛ لأنّه بعيد ولا يصحّ شرعا ولا عقلا، إنما المعنى أنّ برّ الأمّ من أوسع الأبواب إلى الجنة، وقد ورد الحديث تعليما لمن أراد الجهاد تاركا أمّه، وهي في حاجة إليه.
      - ومثله حديث:[ واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف][24]، وليس المعنى أنّ الجنة تحت ظلال السيوف، إنما المعنى أن الضرب بالسيوف في سبيل الله تعالى هو السبب الموصل إلى الجنة.
      سادسا: النظر قي سياق الخطاب لتحديد المقصود:
      قد يحتملُ اللفظ أكثر من معنى، فالمعنى الأول يسمى عند الأصوليين بالنصّ،وهو ما لا يحتمل إلا معنى واحدًا، أو: ما يفيد بنفسه من غير احتمال،أيْ لا يتطرق إليه تأويل مثاله: قوله تعالى: ] تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ [[25].وحكمه: أن يصار إليه ولا يعدل عنه إلا بنسخ. وأما الظاهر فهو ما احتمل معنيين فأكثر، هو في أحدهما أو أحدها أرجح، أو ما تبادر منه عند الإطلاق معنى مع تجويز غيره، أيْ يقبل التأويل ولا يظهر المقصود مها إلا بعد النظر والتدبر[26].وعليه فلابدّ من النظر بما يحفّ الخطاب من قرائنَ لإزالة الاحتمالات البعيدة عم مراد المتكلم ،أو مراد الشارع من ذلك:
      - لفظ الأمر من الظاهر يحتمل الوجوب أو الندب أو الإباحة ،والأصل للوجوب إلا إذا صرف إلى غيره من المعاني؛ لذا وجب البحث عن المراد الحقيقي من هذه المعاني في ظاهر الصيغة ،وما لابسها من قرائن، فإذا تعذر حمل عل الظاهر وهو الوجوب.
      وهذا ما أشار إليه الشاطبي بقوله:(( إنّ المساقات تختلف باختلاف الأحوال والأوقات والنوازل وهذا معلوم فى علم المعاني والبيان فالذي يكون على بال من المستمع والمتفهم والالتفات إلى أول الكلام وآخره بحسب القضية وما اقتضاه الحال فيها لا ينظر في أولها دون آخرها ولا في آخرها دون أولها فإن القضية وإن اشتملت على جمل فبعضها متعلق بالبعض لأنها قضية واحدة نازلة فى شيء واحد فلا محيص للمتفهم عن رد آخر الكلام على أوله وأوله على آخره وإذ ذاك يحصل مقصود الشارع فى فهم المكلف فإن فرق النظر فى أجزائه فلا يتوصل به إلى مراده فلا يصح الاقتصار في النظر على بعض أجزاء الكلام دون بعض إلا في موطن واحد وهو النظر في فهم الظاهر بحسب اللسان العربي وما يقتضيه لا بحسب مقصود )) [27].
      بمعنى أنّ مراعاة سياق الآية في موقعها من السورة، وسياق الجملة في موقعها من الآية، وربط الآية بالسياق الذي وردت فيه، ولا تُقطع عما قبلها وما بعدها أمر ضروري في حسن فهم القرآن، وصحة تفسيره. قال الزركشي في ذكر الأمور التي تُعين على فهم المعنى عند الإشكال:
      (( فدلالة السياق تُرشد إلى تَبيين المجمل، والقطع بعدم احتمال غير المراد، وتخصيص العام، وتقييد المطلق، وتنوع الدلالة، وهو من أعظم الدلالة مراد المتكلم، فمن أهمله غَلط في نظره، وغالط في مناظراته، وانظر إلى قول تعالى: ]ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [[28] كيف تجد سياقه يدل على أنه الذليل الحقير.
      إن الكلمة الواحدة قد ترد في القرآن لعدة معان مختلفة، وإنما يتحدد المعنى المراد منها في كل موقع بالسياق، ونعني بالسياق: ما قبل الكلمة وما بعدها....وكما أن اللفظ الواحد في القرآن قد يرد بعدة معان ،يحددها السياق، فإن المعنى الواحد، قد يرد كذلك في القرآن معبراً عنه بعدة ألفاظ، مثل كلمة (القرآن) يُعبر عنه بالكتاب والذكر والفرقان))[29].
      وبناءً على ذلك فهذه محاولة في فهم النصّ القرآني، وهي محاولة تطبيقية أكثر مما هي تنظيرية، بينّتُ فيها فهم المسلمين اليوم لكثير من الآيات التي تحمل وضوحا لاغموض فيه ،غير أنهم أولوها تأويلا سيئا أو فهموها فهما مقلوبا، سائلا المولى أن ينفع بها المسلمين، ويبصّره في دينهم.






      تمهيد
      أوجب الله على المسلمين تدبر القرآن الكريم،وإمعان النظر فيه،والتزود بالعلوم الضرورية لفَهْمه فَهْما صحيحا، قال تعالى: ] أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً [30][ ، وقال تعالى: ]أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا [[31]، والتدبر: النظر في دبر الأمور أي: عواقبها[32]، أو تصرف القلب بالنظر في العواقب[33] .
      والقرآن الكريم ليس ألغازا ولا طلاسم، وتدبره ليس مستحيلا، بل هو ميسر للذكر والحفظ، قال تعالى: ] وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ [[34]، ويلحظ أنّ كلمة (مُّدَّكِرٍ ) وردت في ستة مواضع[35] في سياق الاستفهام الإنكاري وكلها فيها إنكار على الذين لا يتدبرون القرآن ولا آياته.
      وتيسير القرآن للذكر والفَهْم لا يعني أن يكون القول في معانيه ومقاصده من غير ضوابط، ولا أن يكون الباب مفتوحا لكل من هبّ ودبّ، بل لابدّ من ضوابط وقواعد وشروط لتفسيره[36] ، فلا يجوز أن يقال فيه قولا من غير علم، ولا أن يظهر منها معنى لا تتحمله ولا توحي إليه، فلا يمكن أن يقع التناقض بين آياته، ولا التعارض بين معانيه وأحكامه.
      لقد ذمّ القرآن الكريم الذين يتصدون له بالتحريف فيجزئونه ويقسمونه، قال تعالى: ] كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى المُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ [[37]، ومعنى جعلوا القرآن عضين أيْ: محرفا، فقالوا كهانة،وقالوا أساطير الأولين إلى غير ذلك .
      فإذا كانت الآية تنكر على أهل الكتاب تجزئتهم للقرآن فآمنوا ببعضه وكفروا ببعض، فإنها تتوجه إلى كلّ من فعل ذلك لتنكر عليه فهمه الخاطئ لآيات القرآن وتحريفه لدلالاته.
      وإذا كان الله قد حفظ كتابه من التحريف كما قال تعالى: ] إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ َ[38][ ،فإنه هيا كذلك حراسا أمناء لفهم كتابه على أحسن وجه، يدافعون عنها الأخطاء والتحريفات، ويتصدون لكلّ من خرج بنتائج خاطئة أو مفاهيم مغلوطة.
      ويحتفظ تاريخنا بنماذجَ باهرةٍ لهؤلاء الذين حرصوا على فهم كتاب الله فهما سويا، ودفعوا عنه كلّ تحريف في دلالاته، وفي مقدمة هؤلاء رسول الله ( صلى الله عليه وعلى آله وسلم) ثم أصحابه الكرام.




      الرسولُ يُصحّحُ فَهْمَ بعضِ الآيات:
      كان أهمّ أمر قام رسول الله ( صلى الله عليه وعلى آله وسلم) به بعد الدعوة إلى الله هو تبيان معاني القرآن، وأن يوضح ما غمض منه عليهم كما قال تعالى: ] وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [39][ ؛ ولهذا قام الرسول بهذه المهمة وصوب ما أشكل عليهم في فهم بعض الآيات، وأزال ما غمض[40] من معانيها، وإذا كان بعض الصحابة وقع في إشكال في فهم بعض الآيات فإنّ غيرهم أقرب وأكثر في الوقوع في عدم فهم مراده.
      وما وقع بعض الصحابة في أخطاء في فهمها عن سوء نية ، ولاعن جهل بلغتهم ، ولا انحرافا عن جادة الصواب، بل هو مظهر من مظاهر الضعف البشري، ووقوع البشر – مهما بلغوا في العلم – في الخطأ والنقص ضرورة، لكن هناك فرق بين صادر عن غير مؤهل للنظر وعن سوء نية كما حصل من بعض المتطفلين على مائدة القرآن أو الراغبين في تحريفه ، وبين خطأ صادر عن مؤهل للنظر يتمتع بالشروط اللازمة له كما حصل من بعض الصحابة لا يدري أي المعاني أقرب للنص، نتيجة لحرصهم على الطاعة والتقوى، ويشفع لهم أنّ بعض النصوص نزلت من دون قرينة تحدد المعنى كما سيتضح بعد قليل[41]..
      من ذلك:
      1- الرسولُ يُوضح معنى الخيطين:ُ
      روى البخاري ومسلم وغيرهما عن عدي بن حاتِم الطائي( ) قال : [ لما نزلت ] حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود [ عمدت إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض فجعلتهما تحت وسادتي فجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي فغدوت على رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرت له ذلك فقال : إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار ][42].
      وفي رواية أخرى َقَالَ الرسول له : [إِنْ كَانَ وِسَادُكَ لَعَرِيضًا ، إِنَّمَا ذَاكَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ ][43].
      إنّ عديّ بن حاتم أخذ الخيطين عل ظاهرهما، وفهم من الآية أنّ المراد هو التمييز بين الخيطين فيمسك عن الطعام. وصحّح له الرسول فهمه للآية ،وبين له المراد هو سواد الليل وبياض النهار،وليس حقيقة قال : إنك لعريض القفا أرأيت أبصرت الخيطين قط ؟ ! ثم قال : لا بل هو سواد الليل و بياض النهار شكك بعض المفسرين بفطنة عدي وفصاحته[44] .
      قال ابن حجر: وقد أنكر ذلك كثير منهم القرطبي فقال حمله بعض الناس على الذم له على ذلك الفهم وكانهم فهموا أنه نسبه إلى الجهل والجفاء وعدم الفقه وعضدوا ذلك بقوله انك عريض القفا وليس الأمر على ما قالوه لأن من حمل اللفظ على حقيقته اللسانية التي هي الأصل أن لم يتبين له دليل التجوز لم يستحق ذما ولا ينسب إلى جهل وإنما عنى والله أعلم أن وسادك أن كان يغطى الخيطين اللذين أراد الله فهو إذا عريض واسع ولهذا قال في أثر ذلك إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار فكأنه قال فكيف يدخلان تحت وسادتك وقوله انك لعريض القفا أي أن الوساد الذي يغطى الليل والنهار لا يرقد عليه إلا قفا عريض للمناسبة[45].
      ودفع كثير منهم ذلك من جهتين:
      أحدهما: لأنه قال في رواية : [ إنك لعريض القفا إن أنت أبصرت الخيطين ) ثم قال : ( لا بل هو سواد الليل و بياض النهار ][46].
      الأخرى: لعل مايشفع له أنّ كلمة ( من الفجر).تأخرت مع بقية الآية ثم نزلت توضيحا لما وقع ، روى البخاري عن سهل بن سعد قال: [ أنزلت ] وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود [ ولم ينزل ] من الفجر [ فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض والخيط الأسود ولم يزل يأكل حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل الله بعد من الفجر فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار ]؛ ولهذا قال بعض الباحثين وزج الرسول هذا التصحيح والتصويب بدعابة لطيفة حينما قال: إن وسادك لعريض أو عريض القفا كناية عن غفلة السامع وسذاجته و(عبطه)،ولايراد منه ظاهر اللفظ ولا الذمّ[47]، إنما الصحابي فوق هذا التشكيك وهم من الفصاحة بمكان.

      2-الرسولُ يُفسر المراد بالظلم:
      عن عبد الله بن مسعود( ) قال : [ لما نزلت ] الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم . قلنا يا رسول الله أيُّنا لا يظلم نفسه ؟ قال: ليس كما تقولون ] لم يلبسوا إيمانهم بظلم بشرك أو لم تسمعوا إلى قول لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ][48].
      فالصحابة حملوا الظلم في الآية على المعاصي والذنوب؛ ولهذا قالوا: أينا لا يظلم نفسه؟ بمعنى أينا لا يذنب؟ فصحح لهم الرسول( صلى الله عليه وعلى آله وسلم) خطأهم، ووضح لهم المرام بالظلم فيها، وهو ليس المعصية بل هو الشرك بالله ؛ لذا هم بريئون منه لأنهم موحدون ، وقد استعان الرسول بآية من سورة لقمان في تفسير الآية، بمعنى تفسير القرآن بالقرآن.
      3- الرسولُ يُبين المراد بـ( أخت هارون):
      روى ابن حبان عن المغيرة بن شعبة قال : [ بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى نجران فقال لي أهل نجران : ألستم تقرؤون هذه الآية يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا وقد عرفتم ما بين موسى وعيسى ؟ فلم أدر ما أرد عليهم حتى قدمت المدينة على رسول الله صلى الله عليه و سلم فذكرت ذلك له فقال لي : ( أفلا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بالأنبياء والصالحين قبلهم صلى الله عليه و سلم ؟ ][49].
      لما التقى المغيرة بنصارى نجران أرادوا أن يشككوا في الصدق التاريخي لقصصه بدعوى أنها لا تتفق مع التاريخ، فكيف تكون (مريم) أخت هارون النبيّ شقيق موسى النبي- صلى الله عليهما و سلم-وبين هارون النبي ومريم مئات السنين؟ إذن ليست صحيحة بل هي منقوضة تاريخيا .
      ووقعوا في الخطأ ؛لأنه حملوا اسم (هارون) المذكور في الآية على (هارون النبي).ولما جاء المغيرة وضح له الرسول،وأزال اللبس الذي أثاره نصارى نجران، فقال له: إنهم كانوا يتسمون بأسماء الأنبياء والصالحين قبله.
      إذن هو ليس شقيق موسى، بل هو هارون آخر كان معاصرا لمريم،أو المقصود بأخت هارون: يا شبيهة هارون في عبادته، أي الأخوّة في الدين والعبادة[50]، وهو الأرجح.

      الصحابة يصححون بعض الآيات:
      عائشة () تصحح لعروة بن الزبير:
      أخرج البخاري من حديث عروة قال : [ عَنْ عُرْوَةَ سَأَلْت عَائِشَةَ فَقُلْت لَهَا: أَرَأَيْت قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا فَوَاَللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَلاَ يَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَتْ بِئْسَ مَا قُلْت يَا ابْنَ أُخْتِي إنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتُهَا[51] عَلَيْهِ كَانَتْ لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلاَ يَطُوفَ بِهِمَا وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الأَنْصَارِ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ[52] لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا عِنْدَ الْمُشَلَّلِ[53] فَكَانَ مَنْ أَهَلَّ يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ قَالَتْ عَائِشَةُ وَقَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا فَلَيْسَ لإِحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا] [54].
      من الواضح أنّ عروة فهم من الآية رفع الإثم على من طاف بين الصفا والمروة، ونفي الإثم يعني كونه مباحا يستوي فعله وتركه.ولو اخذ به لكان السعي بين الصفا والمروة مباحا وليس ركنا، فصوّبت عائشة لعروة فهمه وبينت أنّ الآية سكتت عن الوجوب أو عدمه، وإنما تهدف إلى رفع الحرج على من سعى بينهما،وتعالج حرجا في نفوس الأنصار.أمّا الوجوب فقد أخذ من أحاديث الرسول وفعله. وسنذكر نماذج أخرى من تصحيح الصحابة في متن البحث.








      متن البحث:

      إنّ الناظر في أحوال المسلمين اليوم يلحظ امرأ غريبا وهو تزايد الأفهام الخاطئة لمعاني آيات القرآن ،وزيادة الاستدلالات المغلوطة لبعض مفاهيم القرآن، ويزعمون أنّ تأويلاتهم مستمدة من القرآن الكريم. فمنهم من يعتمد على آية في أخطائه في الإيمان،أو في الأحكام الشرعية، ومنهم من يعتمد على آية في تسويغ قعوده وتكاسله في أداء الواجبات ، ومنهم من يعتمد على آية في تضييع الحقّ أو نصرة الباطل والدعاية له، أو تأييد الظالمين.
      وإجلاء لتلك المقاصد المغلوطة في آيات القرآن ،وإظهارا للمعاني الدقيقة لبعضها الأخر، وخدمة لكتاب الله شرعت في الوقوف أمام تلك النصوص ، فاستقريتها موردا الآية، ثم اذكر ما استدل به الناس اليوم على المقاصد المغلوطة ،أو اذكر المعنى الظاهر للآية الذي يظنه كثير من الناس والحقيقة خلاف ذلك، ثمّ أبين المعنى الصحيح الذي تدل عليه من سياق النصوص وربطها بالنصوص القرآنية الأخرى معتمدا على شواهد العربية مستعينا بأحاديث المصطفى ( صلى الله عليه وعلى آله وسلم) .
      علما أنّي قد أجريت استبيانا شفويا على مجموعات من الطلاب في قسمي اللغة العربية والدراسات الشرعية في بعض الجامعات العربية متضمنا أسئلة عن هذه الآيات فكانت إجاباتهم عنها بما استقر في أذهان كثير من الناس من غموض في المعنى أو سوء فهمها.
      ويبدو أنّ أسباب الغموض ناتج إما من أنّ الآية اقتطعت من سياق النص المتكامل فحرفت دلالاتها، أو أنّ فيها حذفا لايتم المعنى إلا به،أو أنّ فيها لفظا مشتركا فيه أكثر من معنى، أو أنّه ناتج من سبب بلاغي كالمجاز........................................... .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. ..................

      الخاتمة
      هذه الدراسة التطبيقية في نصوص القرآن الكريم التي اعتمدت على الاستبيان والإحصاء تمخضت بنتائج ذات أهمية منها:
      1- أن نصوص التنزيل تعرضت لتحريف في التأويل؛لهوىً في النفس؛ ، أو تقربا من سلطان؛ وذلك لأنها اقتطعت عن سياق النصّ،فأصبح الاعتماد على السياق أمرا ضروريا في معرفة معاني النصوص وتأويلها تأويلا صحيحا يتوافق مع الدلالة الشرعية المنوطة بها.
      2- يؤدي عدم فهم القرآن إلى الاعتقاد بأن القرآن مخالف للحقائق التاريخية،كذلك يؤدي عدم فهم بعض الآيات إلى الشعور بأن القرآن فيه تناقض ,أو يوقع المسلم في حبائل أهل السوء، ويجعله يقع أيضاً في الحرام وتتلبس عليه الأمور وقد يؤدي إلى أخذ تصورات خاطئة عن أقوامٍ من البشر.
      3-أنّ بعض التأويل غير السليم الذي شاع في ثقافة المسلمين شارك في ترسيخ بعضه ما قال به المفسرون، أو مانقلوه من الإسرائيليات، ما كان ينبغي أن ينقلوه،أو يقولوا به.
      4- بعض هذه النصوص قد ساء فهمه أو صعُب بسبب المشترك اللفظي،أو أمر بلاغي أو نحوي جهلَه كثير من المسلمين، وهذا يدلّ على هجرهم الكتاب الله،وعدم عنايتهم به،وإذا قرؤوه فالقراءة سطحية لاعلاقة لها بالتدبر المأمور به.

      التوصيات:
      1- نشر مثل هذه الدراسات بأكبر قدر ممكن بين أوساط المسلمين لترسيخ ثقافة سليمة توافق دلالة النصوص،و مقاصد الشريعة،ولإزالة الأوهام والتحريف الذي ساد مجتمعاتنا.
      2- جعل مثل هذه البحوث مادة قي مقررات علمي( القرآن والتفسير)،كأن يكون العنوان( الخطاب القرآني وأفهام المسلمين ) وما شابه ذلك.



      فهرس الموضوعات


      الموضوع
      الصفحة

      مقدمة
      تمهيد
      الفصل الأول : آيات حُرِّفت لاقتطاعها من سياق النصّ
      المبحث الأول:آيات تتعلق بالعمل والدعوة والأمر بالمعروف
      المبحث الثاني:آيات تتعلق ببعض الأحكام الشرعية

      المبحث الثالث:آيات تتحدث عن أهل الكتاب

      المبحث الرابع: آيات تتعلق بالأنبياء( )


      المبحث الخامس:آيات تتعلق بالكتاب ( القرآن )

      الفصل الثاني:: آياتٌ سِيءَ فهمُها بسبب المشترك اللفظي
      الفصل الثالث: آيات غمُضَ معناها بسبب بلاغي أو نحوي

      المبحث الأول: آيات أُشكلتْ بسبب الشرط المجازي

      المبحث الثاني: آيات صعب فهمها بسبب الحذف

      المبحث الثالث: آيات أُشكلتْ بسبب تعدد معنى الأداة

      الخاتمة
      المصادر
      فهارس المحتويات









      [1] - الحجر9

      [2] - ينظر مقدمة د.عمر عبيد حسنه لكتاب( ضوابط في فهم النص) د.عبد الكريم حامدي، كتاب الأمة الصادر من وزارة الأوقاف القطرية العدد 108، السنة الخمسة والعشرون، ص15- 20 .

      [3] - يوسف:40

      [4] - انظر المرجعية العليا في الإسلام للقرآن الكريم والسنة، د. يوسف القرضاوي، ، الطبعة الأولى 1414هـ ، 1993م، مؤسسة الرسالة، ص 277

      [5] - كيف تتعامل مع القرآن الكريم، د. يوسف القرضاوي ص 328.

      [6] - إرشاد الفحول للشوكاني،............................ مصطفى الحلبي. ص 176

      [7] - سنن البيهقي الكبرى لأحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبس بكر البيهقي، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، طبعة 1414 – 1994، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة.ج 10 / ص 209 ورقمه20700 .

      [8] - الموافقات في أصول الفقه لإبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي الشاطبي، تحقيق عبد الله درازدار المعرفة – بيروت،ج 2 / ص 393، إعلام الموقعين عن رب العالمين،لمحمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله، تحقيق طه عبد الرءوف سعد، دار الجيل ، بيروت ، 1973 ، ج 1 / ص 225 ، وينظر ضوابط في فهم النص ، 89 -150 .

      [9] - الموافقات ج 2 / ص 393

      [10] -النساء من الآية82.

      [11]- سنن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، دار الكتاب العربي ، بيروت، ج 4 / ص 328.

      [12] - الموافقات ج 2 / ص 394.


      [13] - طه 12.

      [14] - يراد الموافقات ج 3 / ص 402

      [15] - نظم الدرر في تناسب الآيات والسور لبرهان الدين إبراهيم بن عمر للبقاعي، طبعة صورتها وزارة الأوقاف في قطر1994م عن طبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدرآباد1975م ج 5 / ص 238

      [16] - الموافقات ج 2 / ص 65.

      [17] - إعلام الموقعين عن رب العالمين لمحمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله، تحقيق : طه عبد الرءوف سعد، طبعة1973 ، دار الجيل - بيروت ،
      ج 1 / ص 267

      [18] - انظر: الإرشاد للشوكاني ص21.

      [19] - البرهان في علوم القرآن ج 2 / ص 205

      [20] - الحديد 4 .

      [21] - الإسراء 24 .

      [22] - مسند الشهاب لمحمد بن سلامة بن جعفر أبو عبد الله القضاعي، تحقيق : حمدي بن عبد المجيد السلفي، الطبعة الثانية ، 1407 - 1986 مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ج 1 / ص 102.
      وقال المناوي في فيض القدير (3 /362):فيه منصور بن مهاجر عن أبي النضر الأبار عن أنس قال ابن طاهر ومنصور وأبو النضر لا يعرفان والحديث منكر.
      ورواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (6 / 347، ترجمة 1829) من طريق موسى بن محمد بن عطاء ثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال قال رسول الله الجنة تحت أقدام الأمهات من شئن أدجلن ومن شئن أخرجن قال ابن عدي: هذا حديث منكر.

      [23] -أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسند ج 3 / ص 429، ورقمه 15577 .
      عن معاوية بن جاهمة جاء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا رسول الله أردت الغزو وجئتك أستشيرك فقال هل لك من أم قال نعم فقال ألزمها فإن الجنة عند رجلها ثم الثانية ثم الثالثة في مقاعد شتى كمثل هذا القول .
      تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده حسن

      [24] - الجامع الصحيح المختصرلمحمد بن إسماعيل أبي عبدالله البخاري الجعفي، تحقيق: د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة، جامعة دمشق، الطبعة الثالثة، 1407هـ – 1987، دار ابن كثير، اليمامة، بيروت.ج 3 / ص 1101 ورقمه 2861

      [25] - البقرة: 196

      [26] - شرح الكوكب المنير 3/460

      [27] - الموافقات ج 3 / ص 413- 414

      [28] - الدخان:49

      [29] - البرهان في علوم القرآن، محمد بن بهادر بن عبدالله الزركشي أبو عبدالله ، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم،1391 ، دار المعرفة - بيروت،. ، 2/200-201

      [30] - النساء82

      [31] - محمد24

      [32] - التوقيف على مهمات التعاريف لمحمد عبد الرؤوف المناوي، تحقيق : د. محمد رضوان الداية، الطبعة الأولى ، 1410هـ
      دار الفكر المعاصر , دار الفكر - بيروت , دمشق ص167 .

      [33] - الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري، تحقيق عماد زكي، المكتبة التوقيفية ، القاهرة ص75.

      [34] - القمر17

      [35] - المعجم المفهرس..

      [36]- ينظر شروط التفسير في مقدمة جامع البيان في تأويل القرآن لمحمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري([هـ310 هـ) تحقيق أحمد محمد شاكر، الطبعة : الأولى ، 1420 هـ - 2000 م، مؤسسة الرسالة ص95

      [37] - الحجر90- 91

      [38] - الحجر9

      [39] - النحل4

      [40] - وقد غَمَضَ المكانُ وغَمُضَ وغَمَضَ الشيءُ وغَمُضَ يَغْمُضُ غُموضاً فيهما خفي اللحياني غَمَض فلان في الأَرض يَغْمُضُ ويَغْمِضُ غُموضاً إِذا ذهب فيها وقال غيره أَغْمَضَتِ الفَلاةُ على الشخُوص إِذا لم تظهر فيها لتغْييبِ الآلِ إِيّاها وتَغَيُّبِها في غُيوبِها وقال ذو الرمة إِذا الشخْصُ فيها هَزَّه الآلُ أَغْمَضَتْ عليه كإِغْماضِ المُغَضِّي هُجُولُها أَي أَغْمَضَت هُجُولُها عليه والهُجُولُ جمع الهَجْل من الأَرض وفي الحديث كان غامِضاً في الناس أَي مَغْموراً غير مشهور وفي حديث معاذ إِيّاكم ومُغَمِّضاتِ الأُمور. ينظر لسان العرب مادة (غمض).

      [41] - تصويبات في فهم بعض الآيات ، للدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي ، دار القلم ، دمشق ص34 .

      [42] - صحيح البخاري، رقمه1817 ج 2ـ 677

      [43] - السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي،ومؤلف الجوهر النقي: علاء الدين علي بن عثمان المارديني الشهير بابن التركماني، الطبعة : الطبعة : الأولى ـ 1344 هـ ، مجلس دائرة المعارف النظامية الكائنة في الهند ببلدة حيدر آباد 4/215 ورقمه8256 .

      [44] - الكشاف..............

      [45] - فتح الباري شرح صحيح البخاري لأحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، تحقيق أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي،دار المعرفة ، بيروت ، 1379، 4/133 .

      [46] - المعجم الكبير لسليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني ، تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي ، الطبعة الثانية ، 1404 هـ– 1983 ، مكتبة العلوم والحكم – الموصل ج17/79 .

      [47] - تصويبات في فهم بعض الآيات ص36

      [48] - صحيح البخاري 3/ 1226، ورقمه 3181.

      [49] - صحيح ابن حبان لمحمد بن حبان بن أحمد أبي حاتم التميمي البستي، تحقيق : شعيب الأرنؤوط، الطبعة الثانية ، 1414 – 1993 ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ورقمه 6250 ج14/142 .


      [50] - تفسير الطبري 18 /186

      [51] - فسرتها عليه من الإباحة وأنه لا حرج في ترك السعي بينهما

      [52] - يحجون

      [53] - موضع قريب من الجحفة

      [54] - صحيحه الحديث ذو رقم 1561 ج2/592 .
      [gdwl]د.أيوب جرجيس العطية
      [/gdwl]

    • #2
      جزاك الله خيرا ونفع بك

      تعليق

      19,982
      الاعــضـــاء
      237,721
      الـمــواضـيــع
      42,691
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X