إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فائدة قال عنها الرازي: لو لم يكن في كتاب "الكشاف" إلا هذه الفائدة لكفاه فخراً وشرفاً

    جاء في تفسير الرازي (27 / 488) في تفسير الآية 7 من سورة غافر:
    "مما حكى الله عن هؤلاء الملائكة هو قوله تعالى: ويؤمنون به فإن قيل: فأي فائدة في قوله: ويؤمنون به فإن الاشتغال بالتسبيح والتحميد لا يمكن إلا وقد سبق الإيمان بالله؟
    قلنا: الفائدة فيه ما ذكره صاحب «الكشاف» ، وقد أحسن فيه جدا فقال:
    إن المقصود منه، التنبيه على أن الله تعالى لو كان حاضراً بالعرش!! لكان حملة العرش والحافون حول العرش يشاهدونه ويعاينونه، ولما كان إيمانهم بوجود الله موجباً للمدح والثناء؛ لأن الإقرار بوجود شيء حاضر مشاهد معاين لا يوجب المدح والثناء، ألا ترى أن الإقرار بوجود الشمس وكونها مضيئة لا يوجب المدح والثناء، فلما ذكر الله تعالى إيمانهم بالله على سبيل الثناء والمدح والتعظيم، علم أنهم آمنوا به بدليل أنهم ما شاهدوه حاضرا جالسا هناك، ورحم الله صاحب «الكشاف» فلو لم يحصل في كتابه إلا هذه النكتة لكفاه فخراً وشرفاً.انتهى كلام الرازي.
    وبعد: فإنني مع فرحي بهذه الفائدة التي ذكرها الزمخشري ، إلا أنني متعجب من هذا الإطراء من عالم بقامة الرازي، فهذه الفائدة مع قوتها، فثمة ما هو أعمق وأقوى منها في "الكشاف" ولكن هذا دليل على تفاوت الناس في تذوق وتقييم اللطائف والفوائد، وربما تكون للحالة التي يعيشها العالم أثناء التحرير والتصنيف لها أثرها، والله أعلم.
    عمر بن عبدالله المقبل
    أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

  • #2
    هذه تلحق بما يستخرج بالمناقيش من اعتزاليات الزمخشري - عفا الله عنه - ، وقد أعجبت الرازي لما تضمنته من نفي صفة العلو الذاتي والاستواء على العرش.
    وهذه الفائدة المتوهمة يقضي عليها ما ورد في سماع الملائكة تكلم الله تعالى بالوحي.
    وكذلك فإن الإيمان لا يقصر على الإيمان بالوجود؛ فهذا القدر يقر به أكثر أهل الأرض فضلاً عن الملائكة.
    عبد العزيز الداخل المطيري
    المشرف العام على معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد

    تعليق


    • #3
      ما ارى ما ذكرت الا التكلف بعينه وتقويل الناس مالم يقولوه والحكم على المتقدمين بما سطرته كتب المتاخرين وهذا من العجب الذي يجب ان يوضع له حد
      الدكتور جمال محمود أبو حسان
      أستاذ مشارك في التفسير وعلوم القرآن
      جامعة العلوم الإسلامية العالمية/ الأردن

      تعليق


      • #4
        ماذا يمكن أن نفهم من :"لو كان حاضراً بالعرش!! "؟ والكل يعرف أن ( لو ) حرف امتناع لامتناع.
        أستاذ مساعد بقسم البلاغة والأدب في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

        تعليق


        • #5
          انا ادعي ان الزمخشري ما اراد بهذا الا التمثيل ولم يخطر بباله ما قولتموه اياه
          الدكتور جمال محمود أبو حسان
          أستاذ مشارك في التفسير وعلوم القرآن
          جامعة العلوم الإسلامية العالمية/ الأردن

          تعليق


          • #6
            ما قاله الأخ الفاضل عبدالعزيز الداخل صواب والحمد لله

            قال ابن القيم في( الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة)/ الفصل الرابع والعشرون:
            (الطائفة الثانية من يعتقد أن لكلامه باطنا يخالف ظاهره وتأويلا يخالف حقيقته فالطريقة الأولى للمتفلسفة ومن يتتلمذ لهم والطريقة الثانية للجهمية ومن اقتفى آثارهم وكثير من المتأخرين يجمع بين الطريقتين فيتفلسف تارة ويتجهم تارة ويجمع بين الإدامين تارة فهذه درجات المنع وأما درجات المعارضة فثلاثة أيضا
            إحداها أن يعارض المنقول بمثله ويسقط دلالتهما أو يرجح دلالة المعارض كما عارض الجهمي قوله الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى بقوله قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وزعم أنه لو كان على العرش لم يكن أحدا وعارضه بقوله وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وزعم أنه لو كان على عرشه لم يكن معنا وعارضه بقوله الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وهذه معارضة الزمخشري في كشافه قال( وفيها التنبيه على أن الأمر لو كان كما يقوله المجسمة كان حملة العرش ومن حوله مشاهدين معاينين ولما وصفوا بالإيمان لأنه إنما يوصف بالإيمان الغائب ولما وصفوا به على سبيل الثناء عليهم، علم أن إيمانهم وإيمان من في الأرض وكل من غاب عن ذلك المقام سواء في إيمان الجميع بطريق النظر والاستدلال لا غير وأنه لا طريق إلى معرفته إلا هذا وأنه منزه عن صفات الأجرام)
            فلو كان المجسم بزعمك مجسما حقيقة لما رضي لنفسه ولمن يخاطبه بمثل هذا الكلام الذي هو من أقبح الكلام وأبطله ولشح على زمانه وأوراقه أن يضيعه بمثله ولمنعه وقار القرآن وعظمته في صدره أن يفسره بمثل هذا الكلام الذي هو كما قيل مثل حجارة الكنيف ترجع وتنجس فقد صرح قائله بأن إيمان محمد بن عبد الله وإبراهيم الخليل وموسى الكليم وجميع الأنبياء والمرسلين إنما هو عن نظر واستدلال وهم بسعادتهم قد سدوا جميع طرق الإيمان والمعرفة إلا طريق الجواهر والأعراض والاجتماع والافتراق وإبطال حوادث لا أول لها وزعموا أن من لم يعرف ربه من تلك الطريق مات ولم يعرف له ربا ولم يقر بأن له إلها وخالقا وزادوا في الافتراء والكذب والبهت فزعموا أن إيمان جبريل وميكائيل والملائكة المقربين وجميع المرسلين مبني على هذه الطريقة وأن إيمانهم كلهم سواء وأنهم لا طريق لهم إلى معرفته إلا هذا النظر والاستدلال الذي وضعه لهم شيوخ الجهمية ومبتدعة المتكلمين وضلال أهل الاعتزال فها هنا يسجد المجسم بزعمكم شكرا لله إذ عافاه الله من مثل هذا البلاء العظيم وهذا القول أقل وأحقر من أن يتكلف للوجوه التي تدل على بطلانه بأكثر من حكايته.
            إنتهى كلام ابن القيم

            تعليق


            • #7
              هناك من يقول الإنسان ما لم يقل وربما حدث هذا مع الزمخشري في بعض المواطن، لكن لا ينبغي أن تكون ردة الفعل هي رفض تقويله ما قاله.
              أستاذ مساعد بقسم البلاغة والأدب في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

              تعليق


              • #8
                ماذا كان يقول الزمخشري في سجوده عندما كان يسجد وماذا قال عند قوله تعالى سبح اسم ربك الاعلى وماذا قال عند قوله وهو العلي العظيم؟ هل انكر علو الله تعالى كما يتهمه خصومه مثل ابن القيم وغيره؟
                الدكتور جمال محمود أبو حسان
                أستاذ مشارك في التفسير وعلوم القرآن
                جامعة العلوم الإسلامية العالمية/ الأردن

                تعليق


                • #9
                  كان الزمخشري يفتخر بانتسابه للاعتزال و كان إذا أتي و دق باب بيت و قيل له : من ؟ قال معتزا بمذهبه : " أنا جار الله المعتزلي " ... فلا أظنك أستاذنا الكريم جمال تجهل أن نفي العلو من أهم العقائد لدى القوم و تندرج تحت أول أصل لهم وهو " التوحيد " ... زعموا ... و نفيه للعلو في الآية المذكورة ظاهرة لأول وهلة و و الله لقد انقدحت في ذهني قبل أن يعلق المشايخ عليها ...
                  شهاب النقادي - مرحلة ماستر تفسير و علوم القرآن - جامعة تلمسان - الجزائر

                  تعليق


                  • #10
                    ماذا قال الزمخشري والمعتزلة في قوله تعالى سبح اسم ربك الاعلى وماذا كانوا يقولون في السجود عندما يصلون
                    انا اريد الجواب عن هذا السؤال ولست معنيا بمذهبهم الاعتزالي الان ارجو الجواب عن هذا السؤال
                    الدكتور جمال محمود أبو حسان
                    أستاذ مشارك في التفسير وعلوم القرآن
                    جامعة العلوم الإسلامية العالمية/ الأردن

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عمر المقبل مشاهدة المشاركة
                      جاء في تفسير الرازي (27 / 488) في تفسير الآية 7 من سورة غافر:
                      "مما حكى الله عن هؤلاء الملائكة هو قوله تعالى: ويؤمنون به فإن قيل: فأي فائدة في قوله: ويؤمنون به فإن الاشتغال بالتسبيح والتحميد لا يمكن إلا وقد سبق الإيمان بالله؟
                      قلنا: الفائدة فيه ما ذكره صاحب «الكشاف» ، وقد أحسن فيه جدا فقال:
                      إن المقصود منه، التنبيه على أن الله تعالى لو كان حاضراً بالعرش!! لكان حملة العرش والحافون حول العرش يشاهدونه ويعاينونه، ولما كان إيمانهم بوجود الله موجباً للمدح والثناء؛ لأن الإقرار بوجود شيء حاضر مشاهد معاين لا يوجب المدح والثناء، ألا ترى أن الإقرار بوجود الشمس وكونها مضيئة لا يوجب المدح والثناء، فلما ذكر الله تعالى إيمانهم بالله على سبيل الثناء والمدح والتعظيم، علم أنهم آمنوا به بدليل أنهم ما شاهدوه حاضرا جالسا هناك، ورحم الله صاحب «الكشاف» فلو لم يحصل في كتابه إلا هذه النكتة لكفاه فخراً وشرفاً.انتهى كلام الرازي.
                      وبعد: فإنني مع فرحي بهذه الفائدة التي ذكرها الزمخشري ، إلا أنني متعجب من هذا الإطراء من عالم بقامة الرازي، فهذه الفائدة مع قوتها، فثمة ما هو أعمق وأقوى منها في "الكشاف" ولكن هذا دليل على تفاوت الناس في تذوق وتقييم اللطائف والفوائد، وربما تكون للحالة التي يعيشها العالم أثناء التحرير والتصنيف لها أثرها، والله أعلم.
                      لايلزم من حمل العرش والوجود حول العرش مشاهدة المستوي على العرش إلا في ذهن الذي يسبق إليه التشبيه ، ومادام أن الله ليس كمثله شيء فلا قيمة لهذه الفائدة المزعومة ، الذي يفهم أن الله غيب بالنسبة لحملة العرش وكونه غيب لا ينفي الاستواء على العرش، أعتقد أنه هكذا يجب أن تفهم الآية.

                      تعليق


                      • #12
                        هذا الموضوع من الفوائد العلمية الجليلة

                        نحن هنا في (ملتقى أهل التفسير) لا أهل الحديث فلا يسوغ ولا يجوز قسر الناس على تبني آراء أهل الحديث في معاني بعض الآيات بل لكل الحق في الوجود ، وهكذا كان المفسرون متنوعي مشارب الفهوم ، وفي هذه المسألة مثلما الحال في كثير من المسائل حصل خلط وخوض فيما لا علم للخائضين به على مدار التاريخ وإذا كان الأنبياء كما حصل من نبي الله نوحصل1 لم يكونوا في مأمن من أن يخاطبهم الله تعالى بقوله (((فلا تسألن ما ليس لك به علم ))) فـ(((ـقال رب إني اعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم)))، فلا شك أن غيرهم من المؤمنين من باب أولى ليسوا بمأمن أن يخوضوا فيما لا علم لهم به.ونحن نعوذ بالله تعالى كما عاذ به أنبياؤه المصطفون الأخيار أن نخوض فيما ليس لنا به علم من مسائل صفاته وحقائق دينه، محتسبين اتباعهم في العوذ به تعالى مما عاذوا به منه. ولكن فهوم الناس لمسائل الدين قد حصل فيها (تخندق حول الكتلة) لدى علماء الحديث ولدى من سمّوا بالمعتزلة، وما زلنا نجترّ خلافاتهم ونتخندق حول شعارات كلية شمولية كمصطلح "السنة " و"السلف" "العقيدة الصحيحة" و"الفرقة الناجية"وغيرها.


                        ما ننفي أن يكون لرأي الزمخشري وهو عندي سليم العقيدة
                        [لأني لا أعد استصحاب حال قرارات متاخري الحنابلة وفهمهم لما عزوه إلى مذهب السلف من العقيدة أصلا. فقد انجرّ كثير من هذا القوم إلى الانزلاق إلى ما أسميه "البدعة المقابلة".فلا شك ان من الصواب في معاني الآيات التي تتحدث عن صفات الباري تعالى أن تمرّ على ظاهرها وأن يتبع فيها الذوق الفطري الذي كان عليه الصحابة وما يكون عليه المسلمون قبل التفلسف والتعبير عن فهومهم التي يخونهم فيها التعبير مثلما حصل في غير مسألة.]
                        ما ننفي أن يكون لما ذهب إليه الزمخشري في معنى الآية متعلقا بمذهب من تلمذ عليهم واعتزى إليهم من المعتزلة في إنكار الرؤية وهو ما سبق لي أن نقلته في هذا المنتدى من أن مسألة الرؤية قد حلها فيما بعد ابن حزم وأعني بـ(ـفيما بعد) أن المسألة قد استوى طبخها واحترقت منذ القرن الثالث وأن متأخري "أهل السنة" و"المعتزلة" إن هم إلا مجترون وآكلون من تلك الطبخة.


                        لكني أؤيد الأستاذ عمر في استحسانه والأخ جمال في دفاعه بحق عن أبي القاسم، فلا يجب أن نتناول المسالة كما يفعل تلاميذ متاخري الحنابلة ممن ما يزالون يسمون أنفسهم بالسلفية بل يجب وجوبا علميا وأخلاقيا أن نحفظ للمسلمين الظن الحسن بهم وأن نشكر لهم اجتهادهم.
                        ولكيلا يكون الكلام إنشائيا أو مطنبا غير ذي فائدة سأقوم بذكر المسائل العقدية التي يكثر في مثلها النقاش والتي لا أؤيد فيها الإخوة السلفية لأن تعبيرهم عن تلكم الأفكار هو فهمهم هم لما يظنون أن السلف كانوا عليه، ومعلوم من العقل التحليلي بالضرورة أن فهمي وفهمك لمسألة لا يكون مطابقا بالضرورة لفهم السلف لها .
                        وإذا كان السلفيون يظنون أن تمجيدهم وإشادتهم بالسلف يعطيهم شرعية تمثيل السلف قلنا فما يقوم به الفرس إذن من لطم ونواح وتطبير وتزمير على الحسين وآل محمد يجعلهم أولى الناس بآل محمد وهذا لا يقول به عاقل. فنحن وإن كنا لا نزعم أن السلفية أبعد الناس عن السلف بنفس القدر الذي يكون فيه الفرس ومن على مذهبهم أبعد الناس عن آل محمد لكنا نجزم بأن القرارات التي يتبناها "السلفيون" عازين لها إلى السلف قابلة للنقاش والمخالفة ولا يكابر في ذلك رجل هو من العلم في شيء.

                        ولكيلا يتحول الكلام إلى مماحكة وجدلا فارغا أقوم فألقي الضوء على هذه المسائل التي نقمها السلفيون على الزمخشري ومعه كثير من المعتزلة لأني لا أعد المعتزلة كلا واحدا كما لا أعد السلفية كلا واحدا فشيخ الإسلام ابن تيمية عالم جليل يُحترم اجتهاده وقراراته على حين يكشف المادحون له الزاعمون أنهم متبنون لأفكاره كل يوم عن فهوم لم يقل بها أحد لله فيه حاجة مثلما يفعل الجاهلون بسؤال المسلم (أين الله) ظنا منهم أنهم يطبقون سنة رسول الله صل1 إذ سأل جارية لا يدري أمسلمة هي أم كافرة أين الله؟

                        ولو كان فهمهم محترما لرجعوا إلى أنفسهم فقالوا لو كان هذا الفهم صوابا لورد أن أحد الصحابة سألوا مسلما واحدا أين الله وهيهات.فلا يسأل مسلما أين الله إلا جاهل ليس لله فيه حاجة.فكل مسلم يقرأ كل يوم (((أأمنتم من في السماء ان يخسف بكم الأرض)))

                        وقبل الخوض في هذا الموضوع الذي يبدو حساسا لدى كثير من الناس ولا سيما الذين يتتلمذون على وعاظ "السلفية" أقول إن السلامة لمن لا يريد التعمق في هذه المسائل كما هو في جميع المسائل ( الالتزام بما أجمع عليه الفقهاء والعلماء )وما اختلفوا فيه فليس من عزائم الدين لا شريعة ولا عقيدة.

                        وقد قام الأخ سعدي أبو جيب باستخراج كل ما قالوا فيه أجمعوا ، لا أعلم فيه خلافا، وهو إجماع المسلمين، أو قول الصحابي ولا مخالف له يعرف فوجد أنها 14400 مسألة ، في كتاب أسماه موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي.
                        وفي مسائل علم اصول الدين والشرع على السواء كانت الأمة ستربح كثيرا لو لم يتصدر للإصلاح فيها أناس بدو ليسوا بحال بأهل لقيادة الأمة دينيا ، ولو كانت حالة الإصلاح الديني المعاصرة رشيدة لتبنت مؤسسات الدعوة (ما أجمع عليه العلماء فقط) إذن لربحت الامة والدعوة إلى الإسلام ربحا كثيرا بدل أن صار الحال ان يقوم خريج ابتدائية بتصنيف علماء الإسلام إلى "صحيح العقيدة" و"غير سليم العقيدة" مما كشف عن خطأ المنهج إذ قيمة الأفعال بنتائجها.
                        1. ـ في قضية رؤية الله تعالى قال جماعة من المتكلمين وهم أغلب المعتزلة بحق إن الرؤية لا تقع إلا على الملون فما لا لون له لا تراه العين والله تعالى خالق الألوان فلا تدركه الأبصار وحجتهم هذه قد أدركها علم الفيزياء منذ القدم وكذلك يدرك الذوق الفطري أن العين ترى ما هو أمامها لا ما هو خلفها فكيف يكون الله تعالى في مكان وهو خالق المكان ، لكن ما جانفوا فيه الصواب هو (أن قاسوا عالم الغيب على عالم الشهادة) فأنكروا الرؤية حتى يوم القيامة وشرعوا يلوون أعناق النصوص الظاهرة مثل (إلى ربها ناظرة) فجاء عبقري العلماء ابن حزم في الفصل في الملل والأهواء والنحل فقال ونحن نؤيدهم في أن الرؤية لا تقع الا على الملون وتشترط مسافة بين الرائي والمرئي لكنا سنرى الله تعالى يوم القيامة برؤية يركبها فينا مصداقا لقوله صل1 سترون ربكم يوم القيامة، ومن الإنصاف القول أن المعتزلة لا ينكرون قول ابن حزم هذا أو هكذا نحسبهم. ويجب على الإخوة دارسي العلوم الشرعية أن يتصفوا بالإنصاف فلا يوجد مسلم يسمع رسول الله صل1 ويخالفه، هذا ما لا نظن مسلما يفعله. ولذلك يتهم العقلانيون من المعتزلة الرواة لا السنن نفسها بل يظنون أن الذاكرة البشرية قد وهمت، وهكذا شككت عائشة في الرواية حين ظنت أنها تعني التعليل فحين روي لها قول النبي صل1 الميت يعذّب في قبره بما نيح عليه، ذهب ظنها إلى أن الباء تعليلية فهو يعذب بسبب النواح عليه، فردت الرواية لأنها على فهمها لها تصادم معلوما من الدين بالضرورة وهو أن (((لا تزر وازرة وزر أخرى)))، ولو فهمته على أن الميت يتألم في قبره بما نيح عليه، فهو يسمع النواح فيتألم لما ردت الرواية. ويحسن هنا لفت الانتباه إلى أنها قد عبرت عن رد الرواية بقولها (والله ما قال رسول اللهصل1 ذلك) تعني أنه لا يقول ذلك.

                        2. قضية علم الله تعالى بالجزئيات، مسألة انجر إليها مع الاسف بعض المتكلمين فمزجوا بين علم الله تعالى الشامل الذي لا يستوعبه عقل مخلوق وبين اختيار العبد فقالوا إنه إذا كان الله تعالى يعلم أن العبد سيرتكب الإثم فهذا يعني أنه جبره والمشاهد المحسوس أنه مختار والعدل يقتضي أن يكون الإنسان مختارا لا مجبرا. ولذلك حين سئل القاضي عبيدالله بن الحسن من المصيب المجبرة أم القدرية قال كل مصيب هؤلاء قوم نزهوا الله[يعني عن الظلم] وهؤلاء قوم عظموا الله[يعني فوصفوه بشمول القدرة والعلم].لكن الكلمة الذهبية التي ينبغي على المسلم المعاصر أن يلتفت إليها هي كلمة الإمام الشافعي "إذا سلم القدري العلم خصم" يعني إذا سلم بشمول علم الله تعالى"فقد وافق قول اهل السنة" كما فسرها الحافظ في الفتح. وقد قمتُ بتتبع الكشاف من أوله إلى آخره وتوقفت عند آيات العلم فما وجدت أبا القاسم إلا مقرا مسلما بالعلم، فهو موافق لقول أهل السنة إذن.

                        3. مسألة إثبات الظاهر مع نفي المماثلة [في الصفات التي يوهم ظاهرها التجسيم ] هو تعبير متأخري الحنابلة ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم عن فهمهم لمذهب السلف، والنقد العلمي لهذا الفهم ، يكون أنه مجرد تعبير أناس عن فهمهم لمذهب السلف لا أن واحدا من السلف قد قال إني أثبت الظاهر وأنفي المماثلة. واحتجاجهم بقول مالك الذي لم يتواتر عنه وهو ليس مشرعا أصلا قوله الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة قالوا يعني السؤال عن الكيف بدعة قلنا فلعله يعني السؤال عن الاستواء أصلا! فالخوض في مسألة معنى صفات الباري ظنا من الخائض أنه يقرر عقيدة يبغض ويحب في ضوئها هو من الدخول في قوله تعالى (((فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة))). وهكذا ادى خوض البدو والحضر في هذه المسالة إلى الفتنة وتصنيف الناس تصنيفا وهميا بين مؤيد لفهم ابن تيمية ومخالف أي بين صحيح العقيدة وما ليس بصحيح العقيدة، وتطرف جهالهم وهم كثر فاختزلوا سلامة العقيدة في الموقف من هذه المسألة. وهذا سببه ضلال الناس عن إجماع أهل العلم وتبنيهم لما يظنون أنه مذهب السلف.

                        4. مسألة خلق القرآن قد سبق لي أن بينت في هذا المنتدى ان المعتزلة قد استخدموا مصطلحا لا يليق وهو مخلوق يعنون به محدث، فانجر المنكرون لبدعية المصطلح الى التعبير السقيم غير مخلوق وكانوا يعنون به لا يوصف بمخلوق، فأدى سوء التعبير عن الفكرة إلى أن امتص طاقات الأمة لألف سنة مما تعدون. وقد أيد شيخ الإسلام ابن تيمية المعتزلة في قولهم محدث وخالفهم في وصف مخلوق ، ومذهبه هو الصواب، لكن يظل من الحق أن نقرر أن المعتزلة خطؤهم صغير جدا وأن مخالفيهم قد انجروا إلى أسوأ بدعة في تاريخ الإسلام حين ظنوا أنه ليس محدثا بل أزليا.

                        5. فلا يكفي أن تمجد السلف لتكون مصيبا بل قد تكون أكثر الناس تمجيدا للسلف والعقيدة الصحيحة وتكون أبعد الناس عن فهم السلف في نفس الوقت.
                        والله من وراء القصد
                        العلماء مصدّقون فيما ينقلون ، لأنه موكول لأمانتهم ، مبحوث معهم فيما يقولون ، لأنه نتيجة عقولهم -الإمام زرّوق رحمه الله

                        تعليق


                        • #13
                          نحن في ملتقى التفسير
                          دكتور عبد الرحمن ما دام أنا في ملتقى التفسير فدعنا في فهم الآية.....
                          العرش بالنسبة لنا غيب
                          والحملة غيب
                          والحافين من حول العرش غيب
                          وكل هذه مخلوقات ومع هذا لا سبيل لنا إلى معرفة حقيقتها
                          فكيف يكون الأمر بالنسبة للخالق تبارك تعالى الذي قال عن نفسه " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" وقال " الرحمن على العرش استوى"؟
                          وعليه يصبح كلام الزمخشري :
                          "إن المقصود منه، التنبيه على أن الله تعالى لو كان حاضراً بالعرش!! لكان حملة العرش والحافون حول العرش يشاهدونه ويعاينونه،"
                          بالنسبة لي نوعا من الهراء.
                          إن هناك صورة ذهنية تخيلها الزمخشري دفعه إليها ضغط الصور الحسية التي يعجز العقل تصور خلافها فجاء كلامه بناء على ذلك.
                          والله أعلى وأعلم.

                          تعليق


                          • #14
                            لا أرى أنه هراء

                            فكّر الزمخشري في داخل الصورة التي رسمها النص للملائكة فاستدل من أنهم (((يؤمنون به))) وأننا لا نطلق في اللغة يؤمن به على ما يراه ويدركه بحواسه أن لا يكون فيما ذكر من آيات أخرى كـ (استوى على العرش )ما يفيد تجسيما أو رؤية محسوسة. وهذا تفكير حسن وهو ما استحسنه منه الرازي ونستحسنه منه معه، ولعل الحامل للأخ عمر على إيراده لا مجرد نقل استحسان عالم لصنيع آخر بل أنه وجده حسنا أيضا.
                            وليس في قولك انها كلها غيبيات معتمد لأن المخشري كان في عصر ما تزال لمسائل الكلام سوق رائجة وأنه كان مستفَزا من قبل المنتصرين لظاهر اللغة في الصفات حتى لم يتمالك نفسه أن يورد في تفسيره ما هجاهم به. فالغيبيات كائنات لغوية يجوز الحديث عنها كما تصورها اللغة، وهذا السبب الذي حدا بابن الجوزي أن ينكر أن يكون مذهب السلف كان إثبات الظاهر مع نفي المماثلة قال (ومذهب السلف هو التوقف الكامل في المتشابهات من غير تأويل لأن التأويل ظن ومن غير إثبات لأن الإثبات تجسيم قال ومن أثبت فيُسأل هل المراد من العضو حقيقة العضو [يعني حين تثبت يدا فهي يد لغةً لا عينٌ ولا أذن] فإن قال نعم فهو تجسيم لأن الإشارة الحسية إليه جائزة وإن قال لا[لا أعني حقيقة العضو لغة] فهو تأويل[لأنه صرف اللفظ عن ظاهره] وإن زعم أنه لا يؤول)
                            ، ما أريد أن أوصله إليك أخي سعد أن كون المذكورات من الغيب لا ينفي أن استخدامهن في اللغة يخلق في ذهن المتلقي تصورا معينا تقتضيه اللغة ولا ريب فساغ للزمخشري كما يسوغ لغيره التفكير فيها بحسب مدلولاتها اللغوية. والله أعلم
                            والجميل في تفكير الزمخشري انتباهه إلى ورود يؤمنون به مع أنهم حافون من حول عرشه أنها قد تعني أنهم م لا يرونه أو لا يدركونه حسا، وهذا وإن كنا نحن اليوم لا نعده من عزائم العقائد التي نتقاتل فكريا عليها بل لا نصنف المسلمين في ضوئها ، فهو من محاسن اللفتات.
                            أعني أننا نفكر داخل علم الدلالة فقط، وما نستحسنه من أبي القاسم هو استحسان دلالي لا غير.
                            العلماء مصدّقون فيما ينقلون ، لأنه موكول لأمانتهم ، مبحوث معهم فيما يقولون ، لأنه نتيجة عقولهم -الإمام زرّوق رحمه الله

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة جمال أبو حسان مشاهدة المشاركة
                              ماذا قال الزمخشري والمعتزلة في قوله تعالى سبح اسم ربك الاعلى وماذا كانوا يقولون في السجود عندما يصلون
                              انا اريد الجواب عن هذا السؤال ولست معنيا بمذهبهم الاعتزالي الان ارجو الجواب عن هذا السؤال
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              أخي الفاضل جمال
                              سأذكر لك كلام الزمخشري في تفسير الآية.
                              فعند تفسير قول الله تعالى (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الاّعْلَى)، قال الزمخشري في (الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل): ( تسبيح اسمه عز وعلا : تنزيهه عما لا يصح فيه من المعاني التي هي إلحاد في أسمائه ، كالجبر والتشبيه ونحو ذلك ، مثل أن يفسر الأعلى بمعنى العلو الذي هو القهر والاقتدار ، لا بمعنى العلوّ في المكان والاستواء على العرش حقيقة )

                              فما هو موقفك الآن؟

                              تعليق

                              19,941
                              الاعــضـــاء
                              231,720
                              الـمــواضـيــع
                              42,467
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X