إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فائدة أعجبتني من تفسير القرطبي رحمه الله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ..وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(21)يوسف
    * * * * * * * * * *
    قال الحكماء في هذه الآية: " والله غالب على أمره " حيث :
    * أمره يعقوب ألا يقصّ رؤياه على إخوته فغلب أمرُ الله حتى قصّ ..!
    * ثم أراد إخوتُه قتلَه فغلبَ أمرُ الله حتى صار ملكاً وسجدوا بين يديه ..!
    * ثم أراد الإخوةُ أن يخلو لهم وجهُ أبيهم فغلبَ أمرُ الله حتى ضاق عليهم قلبُ أبيهم,
    وتذكره بعد سبعين سنة أو ثمانين سنة, فقال: يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ [ يوسف: 84 ]..!
    * ثم تدبّروا أن يكونوا من بعده قوماً صالحين, أي تائبين, فغلب أمرُ الله حتى نسوا الذنبَِ وأصرّوا عليه
    حتى أقرّوا بين يدي يوسف في آخر الأمر بعد سبعين سنة, وقالوا لأبيهم: إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ[ يوسف: 97 ]..!

    * ثم أرادوا أنْ يخدعوا أباهم بالبكاءِ والقميص, فغلب أمر الله
    فلم ينخدع, وقال: بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ[ يوسف: 18 ]..!

    * ثم احتالوا في أن تزول محبتُه من قلْبِ أبيهم فغلبَ أمرُ الله فازدادت المحبةُ والشوقُ في قلبه..!

    * ثم دبّرت امرأةُ العزيز أنها إن ابتدرته بالكلام غلبتْه
    ، فغلبَ أمرُ الله حتى قال العزيز: وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ[ يوسف: 29 ]..!

    * ثم دبّر يوسف أن يتخلّص من السجن بذِكْرِ الساقي فغلبَ أمرُ الله فنسي الساقي, ولبثَ يوسف في السجن بضع سنين..!

    المصدر: الجامع لأحكام القرآن نقلته للفائدة ودمتم بخير

  • #2
    فوائد جميلة ومفيدة ، ولكن السبعين سنة لا أدري من أين أتت ؟
    يعني كان يوسف قد تجاوز السبعين أكيد ، بل أخوه الأصغر قد جاوز السبعين ، ولا أدري كيف قال أخوة يوسف لأبيهم:
    (فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) يوسف (63)
    يعني جاوز السبعين وليس له رأي في المسألة!!!!؟
    وبعدين يعقوب يقول:
    (قَالَ هَلْ آَمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (64) وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (65) قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آَتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (66))
    فهل هذا الذي قد تجاوز السبعين يحتاج إلى من يؤتمن عليه !!!!!!؟
    وهل يحتاج إلى من يحفظه ويعود به !!!!!؟
    أقول في بعض التفاسير كلام ما يصلح ، وما أدري كيف كتب وكيف مر !!!!!!!!

    تعليق


    • #3
      فوائد جليلة للقرطبي بارك الله بناقلها . وأرجو أن أثير نقطتين في الموضوع وإحالتها للنقاش:
      لم أقرأ دليلاً على أن يوسف حدّث اخوته بما رأى من رؤيا. فلا أدري هل ورد ذلك في طيات التفسير أم لا؟؟
      أما بالنسبة ليوسف فإن إخوته لم يريدوا قتله ولكنهم تشاورا في ذلك وفي النهاية أجمعوا أن يلقوه في البئر ليبقوا على حياته ليلتقطه بعض السيارة فينجو من الموت.

      تعليق


      • #4
        ومن الفوائد من قصة يوسف ما ذكره الرازي في تفسيره:
        "ذكروا في تفسير قوله تعالى : لّلسَّائِلِينَ إِذْ وجوهاً :
        الأول : قال ابن عباس دخل حبر من اليهود على النبي فسمع منه قراءة يوسف فعاد إلى اليهود فأعلمهم أنه سمعها منه كما هي في التوراة ، فانطلق نفر منهم فسمعوا كما سمع ، فقالوا له من علمك هذه القصة؟ فقال : الله علمني ، فنزل : لَّقَدْ كَانَ فِى يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ ءايات لّلسَّائِلِينَ وهذا الوجه عندي بعيد ، لأن المفهوم من الآية أن في واقعة يوسف آيات للسائلين وعلى هذا الوجه الذي نقلناه ما كانت الآيات في قصة يوسف ، بل كانت الآيات في أخبار محمد عنها من غير سبق تعلم ولا مطالعة وبين الكلامين فرق ظاهر ."
        وهذا الكلام في بعضه نظر من وجوه:
        الأول : أن سورة يوسف مكية نزلت كلها دفعة واحدة قبل الهجرة.
        الثاني: أن قصة يوسف في كتاب اليهود اليوم " العهد القديم " تختلف عما جاء في القرآن.
        " والثاني : أن أهل مكة أكثرهم كانوا أقارب الرسول عليه الصلاة والسلام وكانوا ينكرون نبوته ويظهرون العداوة الشديدة معه بسبب الحسد فذكر الله تعالى هذه القصة وبين أن إخوة يوسف بالغوا في إيذائه لأجل الحسد وبالآخرة فإن الله تعالى نصره وقواه وجعلهم تحت يده ورايته ، ومثل هذه الواقعة إذا سمعها العاقل كانت زجراً له عن الإقدام على الحسد"
        "والثالث : أن يعقوب لما عبر رؤيا يوسف وقع ذلك التعبير ودخل في الوجود بعد ثمانين سنة فكذلك أن الله تعالى لما وعد محمداً عليه الصلاة والسلام بالنصر والظفر على الأعداء ، فإذا تأخر ذلك الموعود مدة من الزمان لم يدل ذلك على كون محمد عليه الصلاة والسلام كاذباً فيه فذكر هذه القصة نافع من هذا الوجه ."
        وأيضا هنا نجد الرازي يقع في هذا الوهم الذي ذكره القرطبي : ثمانين سنة!! . ولا دليل عليه ، بل إن سياق القصة يدل على خلافه.

        " الرابع : أن إخوة يوسف بالغوا في إبطال أمره ، ولكن الله تعالى لما وعده بالنصر والظفر كان الأمر كما قدره الله تعالى لا كما سعى فيه الأعداء ، فكذلك واقعة محمد فإن الله لما ضمن له إعلاء الدرجة لم يضره سعي الكفار في إبطال أمره . وأما قوله : لّلسَّائِلِينَ فاعلم أن هذه القصة فيها آيات كثيرة لمن سأل عنها ، وهو كقوله تعالى : فِى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لّلسَّائِلِينَ [ فصلت : 10 ] ."

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة تيسير الغول مشاهدة المشاركة
          فوائد جليلة للقرطبي بارك الله بناقلها . وأرجو أن أثير نقطتين في الموضوع وإحالتها للنقاش:
          لم أقرأ دليلاً على أن يوسف حدّث اخوته بما رأى من رؤيا. فلا أدري هل ورد ذلك في طيات التفسير أم لا؟؟
          أما بالنسبة ليوسف فإن إخوته لم يريدوا قتله ولكنهم تشاورا في ذلك وفي النهاية أجمعوا أن يلقوه في البئر ليبقوا على حياته ليلتقطه بعض السيارة فينجو من الموت.
          الذي يتبادر إلى الذهن من ظاهر القرآن الكريم أنهم علموا بتلك الرؤيا بطريق أو بآخر ؛ إذ المتدبر يتضح له أن هناك علاقة قوية بين شدة العداوة منهم وبين تلك الرؤيا ..
          كما أن الظاهر أنهم أرادوا قتله قبل إلقائه في البئر ؛ وحتى عند إلقائه فيها ؛ بل وحتى في عذرهم لأبيهم بعد ذلك .
          أما ما وقع بعد ذلك فهو من رأي بعضهم وربما كان كبيرهم .
          والقرآن الكريم صريح في ذلك في قوله تعالى : "قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف ..." فهي صريحة في كل ذلك .
          والله تعالى أعلم .
          الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

          تعليق


          • #6
            التأمل في الآيات يدفعني إلى القول إلى أن يوسف لم يتحدث برؤياه لغير أبيه ، وهذا ما تدل عليه شخصية يوسف حيث كان يتصف بالنباهة والذكاء وحسن التصرف طوال أحداث القصة ، ومن كان بهذه المنزلة فإني استبعد أن لا يحفظ وصية أبيه يعقوب ، والتي تشير هي أيضا إلى ذكاء يوسف وفطنته ، لأن الكلام الشريف والحكيم والبليغ لا يتوجه به العاقل إلا إلى من يتوسم فيه الفهم والإدراك ومن ثم الانتفاع :
            (قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (5) وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آَلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6)) يوسف.

            هذا أمر.
            والأمر الثاني: نجد أن القرآن قد أشار إلى السبب وراء تصرف إخوة يوسف بوضوح وجلاء ، ولم يعلقه على غيره ، وهذا أمر يجب أن يتنبه له علماء التربية وعلماء النفس والآباء فهو من الأمور الهامة في جوانب التربية :
            (إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ) يوسف(8)
            إنها الغيرة وعدم الرضى عن تصرف الأب وربما كان عن سوء فهم لمشاعره وهذا الذي نظنه بنبي من أنبياء الله الكرماء ، هو الدافع وراء عزم إخوة يوسف للتخلص منه.
            هذه وجهة نظر ربما خالفت بها وجهة نظر أخينا الفاضل إبراهيم ، واختلاف وجهات النظر لا تفسد للود قضية.
            وأقول إن تدارس مثل هذه الأمور هو يبقينا على صلة بالقرآن وتفسيره ويوصلنا إلى الفهم الصحيح.
            بارك الله في الجميع
            وصلى الباري على سيدنا محمد

            تعليق


            • #7
              أولا : ينبغي قبل الرد على كلام قراءته بتمعن وفهم مراد المتكلم حتى يكون النقاش مفيدا وعلميا .
              أنا لم أقل إن يوسف عليه الصلاة والسلام تكلم برؤياه لغير يعقوب عليه الصلاة والسلام ؛ وإنما قلت إن إخوته علموا بأمر الرؤيا بطرق من الطرق الله أعلم بها ؛ ويتضح ذلك من ربط شدة العداوة بتلك الرؤيا "لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا" وقد تقرر في علم الأصول أن الفاء للتعليل أي يكيدوا لك كيدا بسبب تلك الرؤيا كما هو معلوم .
              ثانيا : مجرد ادعائهم أن يعقوب عليه الصلاة والسلام كان يؤثر يوسف عليهم الإيثار المنهي عنه شرعا لا يصدقون فيه ؛ والأولى اتهامهم بالكذب في هذه ؛ وحسن الظن بنبي الله يعقوب عليه الصلاة والسلام أنه لم يكن ليؤثر بعض بنيه على بعض إلا بسبب شرعي مقبول ..
              ولذلك تجد القرآن الكريم عبر بقوله : "إذ قالوا ليوسف " فأسند القول إليه.
              والخلاف إذا كان بعرض أدلة شرعية بعيدا عن الشخصنة فهو أمر محمود يفرح به كل مؤمن ؛ ويستفيد من إخوانه في جو إيماني أخوي هو بحاجة إليه بين الفينة والأخرى .
              وفقني الله وإياك وجميع المسلمين لما يحبه ويرضاه .
              الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

              تعليق


              • #8
                وحتى تكتمل الفائدة

                وحتى تكتمل الفائدة ، أنقل لكم كلام الرازي حول الدافع وارء تصرف إخوة يوسف :

                "ثم قال تعالى : إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ وفيه مسألتان :
                المسألة الأولى : قوله : لِيُوسُفَ اللام لام الابتداء ، وفيها تأكيد وتحقيق لمضمون الجملة . أرادوا أن زيادة محبته لهما أمر لا شبهة فيه وأخوه هو بنيامين ، وإنما قالوا أخوه ، وهم جميعاً إخوة لأن أمهما كانت واحدة والعصبة والعصابة العشرة فصاعداً ، وقيل إلى الأربعين سموا بذلك لأنهم جماعة تعصب بهم الأمور ، ونقل عن علي أنه قرأ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ بالنصب قيل : معناه ونحن نجتمع عصبة .

                المسألة الثانية : المراد منه بيان السبب الذي لأجله قصدوا إيذاء يوسف ، وذلك أن يعقوب كان يفضل يوسف وأخاه على سائر الأولاد في الحب وأنهم تأذوا منه لوجوه : الأول : أنهم كانوا أكبر سناً منهما . وثانيها : أنهم كانوا أكثر قوة وأكثر قياماً بمصالح الأب منهما . وثالثها : أنهم قالوا إنا نحن القائمون بدفع المفاسد والآفات ، والمشتغلون بتحصيل المنافع والخيرات . إذا ثبت ما ذكرناه من كونهم متقدمين على يوسف وأخيه في هذه الفضائل ، ثم إنه كان يفضل يوسف وأخاه عليهم لا جرم قالوا : إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضلال مُّبِينٍ يعني هذا حيف ظاهر وضلال بين . وههنا سؤالات :

                السؤال الأول : إن من الأمور المعلومة أن تفضيل بعض الأولاد على بعض يورث الحقد والحسد ، ويورث الآفات ، فلما كان يعقوب عالماً بذلك فلم أقدم على هذا التفضيل وأيضاً الأسن والأعلم والأنفع أفضل ، فلم قلب هذه القضية؟
                والجواب : أنه ما فضلهما على سائر الأولاد إلا في المحبة ، والمحبة ليست في وسع البشر فكان معذوراً فيه ولا يلحقه بسبب ذلك لوم .

                السؤال الثاني : أن أولاد يعقوب إن كانوا قد آمنوا بكونه رسولاً حقاً من عند الله تعالى فكيف اعترضوا عليه ، وكيف زيفوا طريقته وطعنوا في فعله ، وإن كانوا مكذبين لنبوته فهذا يوجب كفرهم .
                والجواب : أنهم كانوا مؤمنين بنبوة أبيهم مقرين بكونه رسولاً حقاً من عند الله تعالى ، إلا أنهم لعلهم جوزوا من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أن يفعلوا أفعالاً مخصوصة بمجرد الاجتهاد ، ثم إن اجتهادهم أدى إلى تخطئة أبيهم في ذلك الاجتهاد ، وذلك لأنهم كانوا يقولون هما صبيان ما بلغا العقل الكامل ونحن متقدمون عليهما في السن والعقل والكفاية والمنفعة وكثرة الخدمة والقيام بالمهمات وإصراره على تقديم يوسف علينا يخالف هذا الدليل . وأما يعقوب فلعله كان يقول : زيادة المحبة ليست في الوسع والطاقة ، فليس لله علي فيه تكليف . وأما تخصيصهما بمزيد البر فيحتمل أنه كان لوجوه :
                أحدها : أن أمهما ماتت وهما صغار .
                وثانيها : لأنه كان يرى فيه من آثار الرشد والنجابة ما لم يجد في سائر الأولاد.
                وثالثها : لعله وإن كان صغيراً إلا أنه كان يخدم أباه بأنواع من الخدم أشرف وأعلى بما كان يصدر عن سائر الأولاد ، والحاصل أن هذه المسألة كانت اجتهادية ، وكانت مخلوطة بميل النفس وموجبات الفطرة ، فلا يلزم من وقوع الاختلاف فيها طعن أحد الخصمين في دين الآخر أو في عرضه .

                السؤال الثالث : أنهم نسبوا أباهم إلى الضلال المبين ، وذلك مبالغة في الذم والطعن ، ومن بالغ في الطعن في الرسول كفر ، لا سيما إذا كان الطاعن ولداً فإن حق الأبوة يوجب مزيد التعظيم .
                والجواب : المراد منه الضلال عن رعاية المصالح في الدنيا لا البعد عن طريق الرشد والصواب .
                السؤال الرابع : أن قولهم : لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا محض الحسد ، والحسد من أمهات الكبائر ، لا سيما وقد أقدموا على الكذب بسبب ذلك الحسد ، وعلى تضييع ذلك الأخ الصالح وإلقائه في ذل العبودية وتبعيده عن الأب المشفق ، وألقوا أباهم في الحزن الدائم والأسف العظيم ، وأقدموا على الكذب فما بقيت خصلة مذمومة ولا طريقة في الشر والفساد إلا وقد أتوا بها ، وكل ذلك يقدح في العصمة والنبوة .
                والجواب : الأمر كما ذكرتم ، إلا أن المعتبر عندنا عصمة الأنبياء في وقت حصول النبوة . وأما قبلها فذلك غير واجب والله أعلم ."

                وإن كان لي تعليق على كلام الرازي فهو:
                لماذا لا يكون تصرف الإخوة بدافع الغيرة المبنية على خطأ في التصور ومن ثم ترتب عليه الخطأ في التصرف ؟
                ملحوظة:
                هذه التكملة أعددتها قبل أن أرى تعقيب أخينا إبراهيم ، وأرى أنني ولله الحمد أتفق معه في موقف نبي الله يعقوب .
                لكن في النواحي التربوية يجب التنبه لمثل هذه التصورات التي ربما تكون باطلة ، ومحاولة علاجها وانتزاعها من نفوس أصحابها ، واعتقد أن هذا منهج نبوي شريف قد دلت عليه جملة من أحاديث نبينا الكريم .

                تعليق


                • #9
                  جزاك الله خيرا على هذا النقل المفيد عن الرازي ؛ ولكن عندي على ما قاله ملاحظات :
                  1 - من أين له أن التفضيل بين الإخوة قد وقع من يعقوب أصلا ؟
                  ليس عندنا من دليل سوى تهمة من إخوة يوسف .
                  2 - لو فرضنا أن التفضيل كما قال الرازي كان في المحبة فقط ومحلها القلب ؛ فكيف عرف به الإخوة وسبب لهم ما سبب ؟
                  وأما ما وقع من الإخوة فهو من كبائر الذنوب ؛ ولا يعتذر عنه إلا باستغفار أبيهم وعفو أخيهم ودعائه بالمغفرة لهم على قول بذلك "يغفر الله لكم"
                  الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

                  تعليق


                  • #10
                    إخوة يوسف كانوا على حسد له قبل الرؤيا وبعدها . بدليل أن يعقوب طلب من يوسف أن يكتم أمر الرؤيا عن اخوته . وهذا يدل على علم يعقوب لحالهم وأخلاقهم. وحساسيتهم وحسدهم ليوسف حتى لرؤيا يراها وهو نائم . وعلى ذلك فإن كيدهم له لم يكن بسبب الرؤيا. بل هو من عند أنفسهم قبل الرؤيا وبعدها . والله اعلم.

                    تعليق


                    • #11
                      ماشاء الله تبارك الله زادكم الله من فضله يا أهل التفسير الكرام وجزاكم الله عنا خيـــــــــرا
                      (قال عمران بن حصين: ياليتني كنت رماداً تذروه الرياح..)
                      .......................................

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة تيسير الغول مشاهدة المشاركة
                        إخوة يوسف كانوا على حسد له قبل الرؤيا وبعدها . بدليل أن يعقوب طلب من يوسف أن يكتم أمر الرؤيا عن اخوته . وهذا يدل على علم يعقوب لحالهم وأخلاقهم. وحساسيتهم وحسدهم ليوسف حتى لرؤيا يراها وهو نائم . وعلى ذلك فإن كيدهم له لم يكن بسبب الرؤيا. بل هو من عند أنفسهم قبل الرؤيا وبعدها . والله اعلم.
                        لا تغضب علينا الفاء يا تيسير ؛ فهي لن تقبل بهذا ؛ نعم قد نقنعها بأن تكون الرؤيا مؤكدة لا مؤسسة للعداوة ؛ أما حيادها فأراها تتجهم منه وتنزعج .
                        الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

                        تعليق


                        • #13
                          لا تخضع العربية وتقحمها دوماً فيما أُشكل من تفسير فسوف يغضب عليك من تقدم وتأخر من العلماء يا ابراهيم .ليست العربية دوماً هي المفتاح للتفسير . مع أنه لا غنى عنها البتة.

                          تعليق


                          • #14
                            وإذا تحالفت العربية والتفسير والأصول والحديث ؛ فمن ذا الذي سيغضب ؟
                            الفقير إلى الله تعالى الغني به [email protected]

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم الحسني مشاهدة المشاركة
                              وإذا تحالفت العربية والتفسير والأصول والحديث ؛ فمن ذا الذي سيغضب ؟
                              التحالف في الخير دائماً محمود .

                              تعليق

                              19,958
                              الاعــضـــاء
                              231,923
                              الـمــواضـيــع
                              42,563
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X