إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون

    بمناسبة ما يحدث في العالم الإسلامي من أحداث فرح بها قوم وتوجس منها آخرون وأمسى الحليم حيران أحببت أن اكتب في ظل هذه الآية والواقع . وبداية أذكر أقوال بعض علماء التفسير ثم ابين بعد ذلك ما يرتبط بالأحداث الحالية.وخصوصا أن الناس أصبحوا يتطلعون الى أحكام مثل الديموقراطية والليبرالية والدولة المدنية بمفهومها الغربي .


    قال أبو جعفر الطبري

    "القول في تأويل قوله عز ذكره (( 50 ) )

    قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : أيبغي هؤلاء اليهود الذين احتكموا إليك ، فلم يرضوا بحكمك ، إذ حكمت فيهم بالقسط "حكم الجاهلية " ، يعني : أحكام عبدة الأوثان من أهل الشرك ، وعندهم كتاب الله فيه بيان حقيقة الحكم الذي حكمت به فيهم ، وأنه الحق الذي لا يجوز خلافه .

    ثم قال تعالى ذكره موبخا لهؤلاء الذين أبوا قبول حكم رسول الله عليهم ولهم مناليهود ، ومستجهلا فعلهم ذلك منهم : ومن هذا الذي هو أحسن حكما ، أيها اليهود ، من الله تعالى ذكره عند من كان يوقن بوحدانية الله ، ويقر بربوبيته؟ يقول تعالى ذكره : أي حكم أحسن من حكم الله ، إن كنتم موقنين أن لكم ربا ، وكنتم أهل توحيد وإقرار به؟ "

    قال ابن كثير تعالى "

    وقوله : ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير ، الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات ، التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله ، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات ، مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم ، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكزخان الذي وضع لهم اليساق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى ، من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية ، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه ، فصارت في بنيه شرعا متبعا ، يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله . ومن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله ، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله [ ] فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير ، قال الله تعالى : ( أفحكم الجاهلية يبغون ) أي : يبتغون ويريدون ، وعن حكم الله يعدلون . ( ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) أي : ومن أعدل من الله في حكمه لمن عقل عن الله شرعه ، وآمن به وأيقن وعلم أنه تعالى أحكم الحاكمين ، وأرحم بخلقه من الوالدة بولدها ، فإنه تعالى هو العالم بكل شيء ، القادر على كل شيء ، العادل في كل شيء .

    وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا هلال بن فياض حدثنا أبو عبيدة الناجي قال : سمعت الحسن يقول : من حكم بغير حكم الله ، فحكم الجاهلية [ هو ]

    وأخبرنا
    يونس بن عبد الأعلى قراءة ، حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح قال : كان طاوس إذا سأله رجل : أفضل بين ولدي في النحل؟ قرأ : ( أفحكم الجاهلية يبغون [ ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ] )

    وقال
    الحافظ أبو القاسم الطبراني : حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الخوطي حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن نافع بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله : " أبغض الناس إلى الله ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ، وطالب دم امرئ بغير حق ليريق دمه " . وروى البخاري عن أبي اليمان بإسناده نحوه . "
    قال القرطبي :
    "فيه ثلاث مسائل :

    الأولى : قوله تعالى :
    أفحكم الجاهلية يبغون أفحكم نصب ب يبغون والمعنى : أن الجاهلية كانوا يجعلون حكم الشريف خلاف حكم الوضيع ; كما تقدم في غير موضع ، وكانت اليهود تقيم الحدود على الضعفاء الفقراء ، ولا يقيمونها على الأقوياء الأغنياء ; فضارعوا الجاهلية في هذا الفعل .

    الثانية : روى سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن طاوس قال : كان إذا سألوه عن [ ص: 156 ] الرجل يفضل بعض ولده على بعض يقرأ هذه الآية
    أفحكم الجاهلية يبغون فكان طاوس يقول : ليس لأحد أن يفضل بعض ولده على بعض ، فإن فعل لم ينفذ وفسخ ; وبه قال أهل الظاهر ، وروي عن أحمد بن حنبل مثله ، وكرهه الثوري وابن المبارك وإسحاق ; فإن فعل ذلك أحد نفذ ولم يرد ، وأجاز ذلك مالك والثوري والليث والشافعي وأصحاب الرأي ; واستدلوا بفعل الصديق في نحله عائشة دون سائر ولده ، وبقوله : فارجعه وقوله : فأشهد على هذا غيري ، واحتج الأولون بقوله لبشير : ألك ولد سوى هذا قال نعم ، فقال : أكلهم وهبت له مثل هذا فقال لا ، قال : فلا تشهدني إذا فإني لا أشهد على جور في رواية وإني لا أشهد إلا على حق . قالوا : وما كان جورا وغير حق فهو باطل لا يجوز . وقوله : أشهد على هذا غيري ليس إذنا في الشهادة وإنما هو زجر عنها ; لأنه قد سماه جورا وامتنع من الشهادة فيه ; فلا يمكن أن يشهد أحد من المسلمين في ذلك بوجه ، وأما فعل أبي بكر فلا يعارض به قول النبي ، ولعله قد كان نحل أولاده نحلا يعادل ذلك .

    فإن قيل : الأصل تصرف الإنسان في ماله مطلقا ، قيل له : الأصل الكلي والواقعة المعينة المخالفة لذلك الأصل لا تعارض بينهما كالعموم والخصوص ، وفي الأصول أن الصحيح بناء العام على الخاص ، ثم إنه ينشأ عن ذلك العقوق الذي هو أكبر الكبائر ، وذلك محرم ، وما يؤدي إلى المحرم فهو ممنوع ; ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم . قال النعمان : فرجع أبي فرد تلك الصدقة ، والصدقة لا يعتصرها الأب بالإنفاق وقوله : ( فارجعه ) محمول على معنى فاردده ، والرد ظاهر في الفسخ ; كما قال : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي : مردود مفسوخ . وهذا كله ظاهر قوي ، وترجيح جلي في المنع .

    الثالثة : قرأ ابن وثاب والنخعي " أفحكم " بالرفع على معنى يبغونه ; فحذف الهاء كما حذفها أبو النجم في قوله :



    قد أصبحت أم الخيار تدعي علي ذنبا كله لم أصنع
    فيمن روى " كله " بالرفع . ويجوز أن يكون التقدير : أفحكم الجاهلية حكم يبغونه ؟ [ ص: 157 ] فحذف الموصوف ، وقرأ الحسن وقتادة والأعرج والأعمش " أفحكم " بنصب الحاء والكاف وفتح الميم ; وهي راجعة إلى معنى قراءة الجماعة إذ ليس المراد نفس الحكم ، وإنما المراد الحكم ; فكأنه قال : أفحكم حكم الجاهلية يبغون ، وقد يكون الحكم والحاكم في اللغة واحدا وكأنهم يريدون الكاهن وما أشبهه من حكام الجاهلية ; فيكون المراد بالحكم الشيوع والجنس ، إذ لا يراد به حاكم بعينه ; وجاز وقوع المضاف جنسا كما جاز في قولهم : منعت مصر إردبها ، وشبهه ، وقرأ ابن عامر " تبغون " بالتاء ، الباقون بالياء .

    قوله تعالى :
    ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون هذا استفهام على جهة الإنكار بمعنى : لا أحد أحسن ; فهذا ابتداء وخبر . وحكما نصب على البيان . لقوله لقوم يوقنون أي : عند قوم يوقنون . "


  • #2
    الواضح أن حكم الجاهلية هو المقابل لحكم الشرع , وانما يريده من يحادد الله ورسوله فيجعل نفسه على حد والشرع في حد : إِنَّ الَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ فِى ٱلاٌّذَلِّينَ وإن كانت الآيات التي في المداخلة الأولى تخص اليهود الذين تركوا حكم التوراة وحكم النبي وأرادوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله , فإن من شابه اليهود وفعلهم شابهه حكمهم في نفس القضية , والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب , وقد ذكر ابن كثير ما كان من التتر وما وضعوه من كتاب فيه أحكام بعضها من الشريعة الاسلامية وبعضها من الديانات الأخرى وبعضها من هواه وطلب من الناس التحاكم اليه ممن يبتغي حكم الجاهلية .

    واليوم نجد استبدال أحكام الشرع بأحكام أخرى ,وللأسف يحدث ذلك تكرارا ,حتى أصبح من يريد الإصلاح يدعو الى أحكام غربية تخالف الإسلام ,ومن ذلك الديموقراطية التي تجعل التشريع للشعب لا للشريعة الربانية ,وهم بمثل فعل اليهود الذين علموا حكم الله فلم يقبلوه وأرادوا أن يحكم فيهم بغير الحكم الذي يؤمنون أنه من عند الله :(وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين ) لأن هؤلاء قد علموا الشريعة وأمروا أن يحكموا بين الناس بها :(إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ).
    وأغلب الناس في هذه الأيام يحاول أن يلصق الحكم بالحكام دون الشعوب . ومعلوم أنهم في الحكم سواء من حكم بحكم الجاهلية ومن تحاكم اليه غير مضطرا الى ذلك ومما يروى أن كتاب جنكيز خان لم يحتكم اليه المسلمون في زمن التتر , ولكننا رأينا من يزين للناس استبدال حكم الله بحكم الجاهلية كما يحاول ذلك دعاة الليبرالية في السعودية أو استبدال غير حكم الله بحكم غير الله !!!ولا يذكرون حكم الله ,وقد يكون ذلك نابعا عن جهل منهم بحكم الشرع وإعجاب بحكم الغرب ,وقد يكون من ابتغاء حكم الجاهلية .

    ومن ذلك على سبيل الذكر لا الحصر أن أغلب الناس اليوم يطالبون بالسلطة وتحسين الأوضاع الدنيوية ولا يطالبون بشيء من شرع الله ,ولا يلتفتون أن إقامة الشرع هي سبيل السعادة في الدارين :( ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم ولو ( 64 ) ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم(65) منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون ( 66 ) ) وهذا أيضا لأمة الإسلام .

    وأن المعيشة الضنكا التي يعيشها المسلمون هي بسبب بعدهم عن كتاب الله وسنة نبيهم ,( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى )والضنك ليس مجرد الفقر بل الذل وتعاسة الحياة الدنيا ,وأي إعراض أشد من أن نسمع حكم الله ثم نستبدله برأينا أو بهوانا ؟ وأي ضلال أشد من أن تذكر لمن ظهر عليه ثوب الصلاح والتدين حديثا عن النبي ثم يعرض ويتولى مستكبرا ؟

    تعليق


    • #3
      ومن بين حكم الجاهلية الذي ارتضاه أغلب الناس أكل الربا واستخدامه في المعاملات التجارية والصناعية , بل تعداه ليرى الناس أن لا غنى عنه , بلا يشتري السيارة ويتملك البيت بالربا , مع أن الوعيد الشديد واضح في كتاب الله :

      قال الله : ( اتقوا الله و ذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله و رسوله ) أفبعد حرب من الله ورسوله تريدون أن تستقيم لكم الحياة ؟ وقد ذكر الله بني اسرائيل بذلك فقال : وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما ومن يسمع هذا عن بني اسرائيل ويرى حال المسلمين يرى انهم أصبحوا يشابهونهم , فيتشابه الأمر في الحكم عليهم , وإلا فالتوبة مطلوبة من ذلك والصبر على الدنيا وثلة متاعها خيرٌ من الصبر الى النار وشدة حرها .



      قال الشيخ ابن جبرين عن حكم الجاهلية :
      "المثال الثاني- قال الله تعالى في سورة المائدة: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ هذا أيضًا من مسائل الجاهلية، وهو حُكْمُ الجاهلية، مخالف لحكم الإسلام؛ وذلك لأن هناك كثيرين يُفَضِّلُون أحكام الجاهلية على الْحُكْمِ الشرعي، والله تعالى أمر بالتحاكم إلى شرعه في قوله تعالى: فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ وفي قوله تعالى: وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ونهى عن الْحُكْمِ بغير ما أنزل الله، وجعل ذلك كُفْرًا وظُلْمًا وفسوقا في قوله: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ .
      وأمر النَّبِيَّ أن يَحْكُمَ بينهم بالقسط في قوله تعالى:
      وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ يعني: بالعدل.
      موجودٌ كثير يتحاكمون إلى حكم الجاهلية، يحكمون بحكم العادات، يُسَمُّونها عاداتهم، فيُقَدِّمُونها على حُكْمِ الشرع، ولا شك أن هذا يُوقِعُهُمْ في هذا الوعيد الذي ذَكَرَهُ الله:
      أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ فإذا رأيتَ الذين يتحاكمون إلى رؤسائهم، وإلى أشرافهم وسادتهم، ويجعلون حُكْمَهُم حكمًا شرعيًّا يَرْضَوْنَ به، ولا يَرْضَوْنَ بحكم القضاة الذين نصبوا للقضاء.. الحكم الشرعي، والذين هم حُكَّام بالشريعة، فَيَعْدِلُون عنهم ويقولون: نترافع إلى أميرنا فلانٍ وفلان، فهذا يُدْخِلُهُمْ في حكم الجاهلية.
      ذُكِرَ أنه كان بين رجل من المنافقين، ورجل من اليهود قضية ودعوى، فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد وقال ذلك المنافق: نتحاكم إلى كعب بن الأشرف وكان من اليهود، ثم إنهم ترافعوا إلى عمر ، فلما استثبتَ منهم قال: أنتَ الذي قلتَ: لا نَرْضَى بِحُكْمِ محمد وفَضَّلْتَ عليه حكم ابن الأشرف ؟!! دخل بيته، وأخرج السيف وقتل ذلك المنافق، وقال: هذا جزاء مَنْ لم يَرْضَ بِحُكْمِ رسول الله ، والقصة مذكورة في كتاب التوحيد في باب ما جاء أن طاعة الأمراء ونحوهم في تحليل ما حرم الله أن ذلك شرك.

      فهؤلاء يحكمون بحكم الجاهلية، ولا شك أنهم يعرفون أن هناك حكمًا شرعِيًّا ويعدلون عنه غالبًا، فَمَنْ عدل عن الحكم الشرعي، وفَضَّلَ عليه حكم الجاهلية فقد دخل في هذا الوعيد وَمَنْ لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ . "انتهى كلامه .
      ومن يفتش في أحوال الناس اليوم يجد بلاء عاما في ذلك ,فمن العادات التي يقوم بها بعض الناس هي عدم توريث الانثى بطرق مختلفة كال‘حراج والمراضاة والجبر , وكذا في عاداتهم كالحفلات والأعياد الشخصية والرسمية والتي يتشبه في بعضها بالكفار أوالإحتفال بأعياد النصرى والمجوس ,بل ومشابهتهم بالمظهر .

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم
        وأغلب الناس في هذه الأيام يحاول أن يلصق الحكم بالحكام دون الشعوب . ومعلوم أنهم في الحكم سواء من حكم بحكم الجاهلية ومن تحاكم اليه غير مضطرا
        الحكام الذين يحكمون بحكم الجاهلية لاتنطبق عليهم كلمة " يبغون " الواردة فى الآية لأنهم يطبقون حكم الجاهلية وليسوا يبغونه فقط
        ونريد أن نتساءل ما حكمهم عندما يطبقون حكم الجاهلية ؟!
        وإذا حاكمنى حاكم حكما جاهليا ... ماذا على أن أفعل ؟ مثلا ... زنى زان وحكم عليه الحاكم بالسجن وليس الجلد ؛ هذا حكم جاهلى ... فهل يقول له اجلدنى ودعنى لاتسجنى أم ماذا يفعل ؟

        وهل يشمل حكم الجاهلية جعل رغيف الخبز فى طوابير ؛ وهل يشمل أيضا التجسس على الناس باسم أمن الدولة ؛ وهل يشمل قانون الطوارئ ؛ وهل يشمل أن يجعل الحاكم المال عنده فإذا أحس بتذمر الناس منحهم رشوة تحت مسمى منحة ملكية أو أميرية أو رئاسية ؟!!

        نريد ألا نكررنفس الكلام
        أكل الربا والتحاكم فى الخصومات و... و .. فقط ؛ لأن الشرع يتسع لكل شيء .وكل التفاصيل
        واليوم خاصة نتساءل هل المظاهرات من الجاهلية
        وهل قمعها من الاسلام ؟!!!

        تعليق


        • #5
          طلب توسيع

          نرجو بسط القول في هذا الموضوع بين اهل العلم والاحاطة به , لانه شائك على حسب ظني , حتى نخرج بخلاصة مفيدة
          سعد الحلبوسي
          باحث متخصص في الاعجاز القراني
          الجامعة الاسلامية - بغداد

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
            السلام عليكم
            الحكام الذين يحكمون بحكم الجاهلية لاتنطبق عليهم كلمة " يبغون " الواردة فى الآية لأنهم يطبقون حكم الجاهلية وليسوا يبغونه فقط
            ونريد أن نتساءل ما حكمهم عندما يطبقون حكم الجاهلية ؟!
            وإذا حاكمنى حاكم حكما جاهليا ... ماذا على أن أفعل ؟ مثلا ... زنى زان وحكم عليه الحاكم بالسجن وليس الجلد ؛ هذا حكم جاهلى ... فهل يقول له اجلدنى ودعنى لاتسجنى أم ماذا يفعل ؟

            وهل يشمل حكم الجاهلية جعل رغيف الخبز فى طوابير ؛ وهل يشمل أيضا التجسس على الناس باسم أمن الدولة ؛ وهل يشمل قانون الطوارئ ؛ وهل يشمل أن يجعل الحاكم المال عنده فإذا أحس بتذمر الناس منحهم رشوة تحت مسمى منحة ملكية أو أميرية أو رئاسية ؟!!

            نريد ألا نكررنفس الكلام
            أكل الربا والتحاكم فى الخصومات و... و .. فقط ؛ لأن الشرع يتسع لكل شيء .وكل التفاصيل
            واليوم خاصة نتساءل هل المظاهرات من الجاهلية
            وهل قمعها من الاسلام ؟!!!
            أخي الكريم الذي يحكم بحكم الجاهلية والذي يتحاكم الى حكم الجاهلية غير مضطر لذلك سواء.
            -فإن زعم الحاكم أن حكمه خير من حكم الشرع بحجة أن الشرع لا يصلح لهذا الزمان أو ظنا منه أن حكمه أصلح فقد كفر بشرع محمد .
            -أما إن فعلها مخالفةً للشرع وهو يقر بحكم الله فهذا أيضا كفر ولكنه ليس كالأول بل يبقيه على الملة .

            ودائما أخي الكريم عندما نناقش في قضية تتعلق بأمور الناس نريد أن نضع اليد على الجروح , فحكم الحاكم بغير شرع الله وسن قوانين مخالفة للشرع أمر يعلم الناس حرمته , وهم مع ذلك تحاكموا غير مضطرين لذلك .
            الآيات في سورة المائدة تكلمت عمن حكم بين الناس بحكم الجاهلية فقال :
            ( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون* وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون *وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون )
            والحكيم الخبير بعد أن ذكر بني اسرائيل بين للنبي الطريق الذي يجب أن يسلكه ويسلكه المسلمون بعده :( وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون*وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون )

            ففيها أن الله قد نهى أن نتحاكم لغير شرعه وأن شرعه مهيمنا على ما قبله , فإن كان لا يجوز أن نرجع للتوراة والإنجيل التي هي كتب سماوية ولو كانت لم تحرف , فكيف نتحاكم الى الى شرائع البشر ؟

            ثم بين أن الله سيصيب هؤلاء ببعض ذنوبهم فانظر الى حالنا ..

            أما ما تذكره من المظاهرات واحكام الطوارىء والتجسس , فكلها لها حكم شرعي , وأقول لك أخي الكريم إن بعض ما ينادى به في هذه المظاهرات هي تحكيم الديمقراطية والملكية الدستورية وحرية التعبير عن الرأي بلا قيد ,فهل هذه مطالب شرعية أصلا ؟عداك عن بعض المفاسد التي يحدثها الناس , وما تستغل بها هذه المظاهرات ,والأمر أظنه غير واضح لأغلب الناس بسبب اعطاء صبغة شرعية لها من بعض العلماء , وأغلب الناس يحبون أن يسمعوا ما يوافق هواهم من فتاوي , فلو تجاوزنا حكم المظاهرات ,هل ترى ما ينادى فيه في هذه المظاهرات شرعي ؟
            أخي الكريم لتفصيل المسألة اذا اردت افتح موضوع جديد وإن شاء الله نناقش المسألة

            تعليق


            • #7
              الكلام في هذا الموضوع عن الآية وما يتعلق بها , أما كون الشيء يوافق الشرع أم يخالفه فهذا مبحث فقهي , ولو بسط القول في كل جزئية لضاع أصل الموضوع .
              ولا يظن أحد أن إلقاء اللوم على من تحاكم لحكم الجاهلية غير مضطرإليه يعفي من يحكم بحكم الجاهلية ,أو من يضع حكم جاهلي للناس أنه أقل جرما ممن تحاكم إليه,فكلهم يبغون حكم جاهلي سواء تذرع بمصلحة أو تدرج أو غير ذلك , فقد سمي من يحكم بغير حكم الله طاغوت .

              تعليق


              • #8
                السلام عليكم
                ففيها أن الله قد نهى أن نتحاكم لغير شرعه وأن شرعه مهيمنا على ما قبله , فإن كان لا يجوز أن نرجع للتوراة والإنجيل التي هي كتب سماوية ولو كانت لم تحرف , فكيف نتحاكم الى الى شرائع البشر ؟

                ثم بين أن الله سيصيب هؤلاء ببعض ذنوبهم فانظر الى حالنا ..

                نعم ... فقد قرأنا الآيات وتفسيرها من ذى قبل

                لقد علقت على أمر واحد
                الرسول كحاكم حكم بالشرع
                .... والمحكوم لهم ...تساءلت الآية بعد عدم رضاهم بحكم الشرع :أيبغون حكم الجاهلية؟
                ولكن إذا حكم الحاكم حكم الجاهلية فالأمر مختلف ولاتنطبق عليه الآية
                ولذلك قلت أن الآية ليست فى الحاكم بحكم الجاهلية ولكن فى المحكوم بينهم بحكم الشرع وهم يبغون حكم الجاهلية
                كما أنه هناك فرق بين أن يحكم بينهم وأن يحكمهم بما أنزل الله .... والآية فى الحكم بينهم .. كلام واضح

                نعم إذا بغى المحكومون حكم الجاهلية ... سيصيبهم سيئات ما كسبواويصيبهم الله ببعض ذنوبهم
                ولكن إذا بغى الحاكم حكم الجاهلية ... فسيصيب الأمة كلها سيئات ماكسب الحاكم؛
                أليس كذلك ؟!!!
                هل نتركه لنهلك جميعا ؟!!

                هل الحاكم مسئول أمام الله ... ولا يسأله أحد من المحكومين ؟
                إن من الجاهلية أن يتصور أن معه تفويض إلهى ؛ أو يتصور أنه لايسأل -من المحكومين - عما يفعل ؛ أو يتصور أنه بمنأى عن العزل من المنصب ؛ أو يتصور أنه من الشرع أن يرثها ابنه ؛ ....
                إن الجاهلية هى أن يجعل لنفسه قدسا بعيدا عن الناس ولايحس بهم؛ وإذا أحس يقول :"......مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ "
                فهل نصدقه أنه ما يهدينا إلا سبيل الرشاد ؟!!!
                فلماذا وقف أمامه الذى آمن إذن ؟
                هل قام الذى آمن بمظاهرة ضد فرعون ؟!
                هل دخل موسى المدينة ليجد أنصارا لكى يصلح بهم فساد فرعون حتى ظن رجل أنه يحيد عن هدفه فقال له "......وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِينَ "

                أى أخى: إن من الجاهلية أن نعتبر الحاكم مختلف عنا
                إنه بشر يساوينا ونساويه
                وكما له أن يسألنى فإن لى أن أسأله

                والآية المائدة 50 كما ذكرت فى مناسبة نزولها بين يهود لهم شرع مختلف عنا وبيننا
                أما أنا والحاكم فكلانا يحتكم لنفس الشرع .. فالأمر مختلف
                فإذا أراد الحاكم أن يحكمنى بغير شرع الله لى وله ... فلا طاعة له علىّ حتى يكرهنى عليها
                وعندئذ يجب أن أسأل أين هو الحاكم الذى يحكم بشرع الله
                من يوحد خطبة مكتوبة فى الجمعة ويرسل جواسيس أمن الدولة لمراقبة خطيب الجمعة
                أمن يستعين بالأمريكان
                أمن يفتح البورصات والبنوك
                أمن يعالج مرضى وطنه فى البلد ويعالج نفسه خارج الوطن الذى يحكمه
                أمن يجيش الجيوش لحراسته وابادة كل من يرفع رأسه
                أمن يتقاضى الرشا لامرار صفقات تجارية فاسدة؟
                أمن ....

                عجبا ....إن كثيرا من الناس يتوهمون أنهم محكومون بما أنزل الله

                تعليق


                • #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                  السلام عليكم
                  نعم ... فقد قرأنا الآيات وتفسيرها من ذى قبل

                  لقد علقت على أمر واحد
                  الرسول كحاكم حكم بالشرع
                  .... والمحكوم لهم ...تساءلت الآية بعد عدم رضاهم بحكم الشرع :أيبغون حكم الجاهلية؟
                  ولكن إذا حكم الحاكم حكم الجاهلية فالأمر مختلف ولاتنطبق عليه الآية
                  ولذلك قلت أن الآية ليست فى الحاكم بحكم الجاهلية ولكن فى المحكوم بينهم بحكم الشرع وهم يبغون حكم الجاهلية
                  كما أنه هناك فرق بين أن يحكم بينهم وأن يحكمهم بما أنزل الله .... والآية فى الحكم بينهم .. كلام واضح

                  نعم إذا بغى المحكومون حكم الجاهلية ... سيصيبهم سيئات ما كسبواويصيبهم الله ببعض ذنوبهم
                  ولكن إذا بغى الحاكم حكم الجاهلية ... فسيصيب الأمة كلها سيئات ماكسب الحاكم؛
                  أليس كذلك ؟!!!
                  هل نتركه لنهلك جميعا ؟!!

                  هل الحاكم مسئول أمام الله ... ولا يسأله أحد من المحكومين ؟
                  إن من الجاهلية أن يتصور أن معه تفويض إلهى ؛ أو يتصور أنه لايسأل -من المحكومين - عما يفعل ؛ أو يتصور أنه بمنأى عن العزل من المنصب ؛ أو يتصور أنه من الشرع أن يرثها ابنه ؛ ....
                  إن الجاهلية هى أن يجعل لنفسه قدسا بعيدا عن الناس ولايحس بهم؛ وإذا أحس يقول :"......مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ "
                  فهل نصدقه أنه ما يهدينا إلا سبيل الرشاد ؟!!!
                  فلماذا وقف أمامه الذى آمن إذن ؟
                  هل قام الذى آمن بمظاهرة ضد فرعون ؟!
                  هل دخل موسى المدينة ليجد أنصارا لكى يصلح بهم فساد فرعون حتى ظن رجل أنه يحيد عن هدفه فقال له "......وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِينَ "

                  أى أخى: إن من الجاهلية أن نعتبر الحاكم مختلف عنا
                  إنه بشر يساوينا ونساويه
                  وكما له أن يسألنى فإن لى أن أسأله

                  والآية المائدة 50 كما ذكرت فى مناسبة نزولها بين يهود لهم شرع مختلف عنا وبيننا
                  أما أنا والحاكم فكلانا يحتكم لنفس الشرع .. فالأمر مختلف
                  فإذا أراد الحاكم أن يحكمنى بغير شرع الله لى وله ... فلا طاعة له علىّ حتى يكرهنى عليها
                  وعندئذ يجب أن أسأل أين هو الحاكم الذى يحكم بشرع الله
                  من يوحد خطبة مكتوبة فى الجمعة ويرسل جواسيس أمن الدولة لمراقبة خطيب الجمعة
                  أمن يستعين بالأمريكان
                  أمن يفتح البورصات والبنوك
                  أمن يعالج مرضى وطنه فى البلد ويعالج نفسه خارج الوطن الذى يحكمه
                  أمن يجيش الجيوش لحراسته وابادة كل من يرفع رأسه
                  أمن يتقاضى الرشا لامرار صفقات تجارية فاسدة؟
                  أمن ....

                  عجبا ....إن كثيرا من الناس يتوهمون أنهم محكومون بما أنزل الله
                  أخي الكريم كل ما ذكرته في آخر ردك أحكام فقهية ولا يجوز أن يخرج على الحاكم بشيء منها إلا إذا حكمنا بكفر فاعله .

                  أما أن الحاكم غير المحكوم فلا يكون ذلك صحيح إلا في حالة الإكراه وسوى ذلك فهم سواء الحاكم ومن تحاكم .

                  وأستغرب بأني أحيانا أذكر التفاسير وأقوال أهل العلم ومع هذا فإن الردود تدل على عدم التمعن فيما نقلت عنهم , فمن برأ ساحة الحاكم ؟
                  الذي اريد أن أنبه عليه أن من يتحاكم لحكم الجاهلية غير مضطر فهو ممن ذكرهم الخالق ,والمشكل أن الناس هم الذين أصبحوا ينادون للتحاكم لأحكام الجاهلية من ديمقراطية وليبرالية واشتراكية ....
                  فالذين يهربون من حكم جاهلي الى حكم جاهلي قد يحققوا بعض المصالح لكون الأول أكثر جاهلية ولكنهم سيكونون ممن يبتغي حكم الجاهلية .

                  أما كون لليهود شرعة ومنهاجا غير شرعنا فهذا لا يعني أنه ما يقع فيهم لا يقع فينا ,فهذا فهم خاطيء , وقد ذكر ذلك ابن جرير موضحا الأمر في تفسير قوله تعالى :"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون "

                  قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب ، قول من قال : نزلت هذه الآيات في كفار أهل الكتاب ، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت ، وهم المعنيون بها . وهذه الآيات سياق الخبر عنهم ، فكونها خبرا عنهم أولى .

                  فإن قال قائل : فإن الله تعالى ذكره قد عم بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله ، فكيف جعلته خاصا؟

                  قيل : إن الله تعالى عم بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين ، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم ، على سبيل ما تركوه ، كافرون . وكذلك القول في كل من لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به ، هو بالله كافر ، كما قال ابن عباس ، لأنه بجحوده حكم الله بعد علمه أنه أنزله في كتابه ، نظير جحوده نبوة نبيه بعد علمه أنه نبي . "


                  أعلم أخي الكريم أن اتباع الشرع هو أصل المسألة , فإن المسلمين قيل لهم كفوا ايديكم وبعدها أمروا بالقتال فالحكم تابع للشريعة لا للهوى ولو سألت الناس لبعضهم خالفوك في الأول وبعضهم خالفوك بالثاني , والمتتبع لأمر المسلمين يرى أن كل اختلاف ومشقة سواء أكانت لغرض الإصلاح أو لغرض السلطة أدت الى تنازع الناس ثم انشقاق الدولة وضعف المسلمين .
                  لقد كان أول عصيان في تاريخ الإسلام هو عصيان الخوارج على عثمان وكانوا يقولن أن عثمان هدم ما فعله في الإسلام فيما يقال عنه من فرية تلو الأخرى .
                  والناتج أنهم فرقوا المسلمين وأصبحت الحروب تترا , ثم خرج الخوارج في صف علي مرة أخرى وبنفس الزعم (المقصود هنا تبيان أثر الخروج لا مشابهة أحد من حكامنا بأصحاب محمد ) ورموا كلا من علي ومعاوية بالكفر والخروج عن الملة ,ثم بعد ذلك خرج الحسين الى العراق بعدما قيل له أنهم ينتظرونه ,فطلب إصلاح الأمة فغدر به ,وقد طالب المختار الثقفي بدم الحسين فتبعه الكثير من الناس ثم ارتد وادعى النبوة ! وأراد ابن الزبير أن يفعل نفس الشيء حتى استباح المبير الحرم وقتل ابن الزبير .وعند ثورة العباسيين واستقر الأمر أن أصبحت للأمويين دولة بالاندلس وهكذا .
                  فليس الأمر بالصورة التي يراها الناس أو يأملونها فقد سبق وأن توالت هذه الصور ولكن بشكل أخر وهو تحكيم شريعة الطواغيت والتأمل بأهل البدع خيرا , فمن الإشتراكية الى الرافضة الى الديمقراطية والليبرالية
                  وما ميز الأخيرة هي تزين بعض الدعاة لها ولن يكون النصر إلا من عند الله ...
                  وهذا ما دعاني لأذكر بأن حكم الجاهلية هو غير شرع ربنا وإن كنا نرى ظلما من فلان فلا يجوز أن نستبدل النصح له بأن يقيم شرع الله أن ننادي بحكم جائر مثله , فإن أشد الجور على الناس أن يلبس حكم الطاغوت زيا اسلاميا ....
                  وهنا أذكر كل من دعا إلى هذه الثورات وشجعها : لماذا تركتم الناس في منتصف الطريق ؟
                  كم ناديتم بسقوط الظالم , ولكنكم لم تنصحوا أمتكم وهي بأمس الحاجة للنصح بأن تطلب العزة بشرع الله , لماذا لم تعلموا الناس أن الأصل ليس في الإعتراض على مدة الحكم لتصبح كما هي في الولايات المتحدة الأمريكية اربع سنوات مرتين ولا يحق لك الترشح ,بل الإعتراض على حكم الجاهلية .
                  لماذا لم تخبروهم أن النبي كان يستعمل الأصلح في كل شيء ويستعمله دون مدة معينة ؟وأنه لا يولي الأمر لمن طلبه ؟ أليس من يطلب الرئاسة لا يولى في الشرع ؟

                  عن أبي بردة عن أبي موسى قال دخلت على النبي أنا ورجلان من بني عمي فقال أحد الرجلين يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله وقال الآخر مثل ذلك فقال إنا والله لا نولي على هذا العمل أحدا سأله ولا أحدا حرص عليه .
                  وقال لعبد الرحمن بن سمرة : يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة ، فإنك إن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها ، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليه





                  تعليق


                  • #10
                    السلام عليكم
                    لماذا لم تخبروهم أن النبي كان يستعمل الأصلح في كل شيء ويستعمله دون مدة معينة ؟وأنه لا يولي الأمر لمن طلبه ؟ أليس من يطلب الرئاسة لا يولى في الشرع ؟
                    لانختلف على أننا نريد الأصلح ... ولكن كيف نعرفه

                    هل بالمؤهلات العلمية ؛ أن كما كان يفعل الفتوات زمان ؛ أم نولى الفقيه ؟!
                    ثم كيف تولى أى حاكم عربى ؟
                    هناك من غلب عليها ... قائد ثورة
                    وآخر ورثها من أبيه الذى غلب عليها وقتل الكثير ليصل إليها ؛ أو ورثها عم أبيه الذى عينه الاستعمار ...؛..
                    هل أى من هذه طرق شرعية ؟ فلماذا ليست الانتخابات العامة تكون شرعية أيضا ؟
                    وهل إن جاء أى من الحكام بطريقة غير شرعية لايحق لنا مقاومته ؟
                    ثم ماهى الآلية الشرعية لاختيار الأصلح
                    هل هناك أفضل من صندوق الانتخابات


                    الله يؤتى الملك من يشاء وينزع المُلك ممن يشاء
                    فيجب أن نفهم أن الله ينزع المُلك والمَلك على قيد الحياة
                    أما بعد موت المَلك فلا يُقال نُزع الملك منه ... بل مات وتركه


                    أقرر أننى لاأبغى حكم الجاهلية وأريد حاكماً لايبغى حكم الجاهلية
                    وأدعو الجميع إلى صياغة طريقة للحكم توافق الشرع بعيدا عن الديمقراطية والاشتراكية والليبرالية و....طالما هذه أسماء غير شرعية كما يصر الأخوة

                    طريقة تحقق مشاركة الجميع
                    طريقة لا تصنع فرعون جديد
                    طريقة تحقق حرية منضبطة وفق الشرع
                    طريقة تشعر كل انسان أنه فى وطنه وهو أمانة فى رقبته
                    طريقة لاتشجع المفسدين والمتسلطين على الناس باسم القانون أو الشرع
                    فإن عجزنا فلنستورد طريقة ما من الطرق الغربية ... حيث لا حرمة فى الاستيراد؛
                    وإلا ففكرة المدارس مستوردة والجامعات والكليات مستوردة ...والصحف والمجلات مستوردة وتحصين الأطفال ؛ وفكرة شهادة الميلاد والاحصاء و......و .....مستوردة ؛ فلنحرمها
                    ثم إن التدافع سنة "..وَلَوْلاَ دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسمُ ٱللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ " تدافع داخلى - داخلى ؛ وتدافع بين الداخل والخارج
                    فإن لم يحدث تدافع داخل المجتمع تأكد أنه سيضعف ... وهو ماحدث فى مصر
                    ولذلك لابد من قدر من الاختلاف داخل الاطار العام المقبول من الجميع

                    وإن كان ثمة ظالم سواء من الداخل أو من الخارج فعلينا مقاومته لاأن نتركه وشأنه " ... وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ...." ولا يقولن أحد أن نهى الظالم عن ظلمه ومنعه بالقوة من أن يظلم أو أن يفسد غير شرعى بحجة أنه حاكم .

                    وبما أننا فى ملتقى التفسير دعنى أعود معك لتفسير الآية
                    ذُكِرَ أنه كان بين رجل من المنافقين، ورجل من اليهود قضية ودعوى، فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد وقال ذلك المنافق: نتحاكم إلى كعب بن الأشرف وكان من اليهود، ثم إنهم ترافعوا إلى عمر ، فلما استثبتَ منهم قال: أنتَ الذي قلتَ: لا نَرْضَى بِحُكْمِ محمد وفَضَّلْتَ عليه حكم ابن الأشرف ؟!! دخل بيته، وأخرج السيف وقتل ذلك المنافق، وقال: هذا جزاء مَنْ لم يَرْضَ بِحُكْمِ رسول الله ،
                    إن كانت هذه القصة صحيحة ... فهل ترى ما فعل عمر من الشرع ؟
                    هل يحق له قتل الرجل ؟هل كل منافق يقتل ... كم منافقا قتل بأيدى المسلمين على زمن رسول الله ؟
                    ولم أفهم لماذا وردت القصة فى الباب
                    والقصة مذكورة في كتاب التوحيد في باب ما جاء أن طاعة الأمراء ونحوهم في تحليل ما حرم الله أن ذلك شرك.
                    حيث لايوجد أمير ولا يوجد حكم فيه تحليل ماحرم الله .

                    أما هذه
                    عن أبي بردة عن أبي موسى قال دخلت على النبي أنا ورجلان من بني عمي فقال أحد الرجلين يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله وقال الآخر مثل ذلك فقال إنا والله لا نولي على هذا العمل أحدا سأله ولا أحدا حرص عليه .
                    فلا أعلم كيف جمع العلماء بينها وبين " اجعلنى على خزائن الأرض "

                    تعليق


                    • #11
                      أسئلة مهمة من أخينا الدكتور مصطفى وتحتاج إلى أجوبة دقيقة
                      ولكن لا أظنك ستجد في الملتقى من سيجيب عليها الجواب الصحيح
                      والسبب أن أكثرنا يتعامل مع النصوص بمعزل عن الواقع
                      أما بخصوص حديث قتل عمر للمنافق فاعتقد أنه محل نظر ولا أظنه يصح عنه ، لأنه ما كان ليقدم بين يدي الله ورسوله وخاصة في مسألة تتعلق بالدماء ، وكيف يقدم على أمر لم يفعله رسوله ، بل امتنع عنه ، والقرآن لم يأمر بقتل المنافقين ، بل قال:
                      ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (63)) النساء
                      أما الحديث الأخير فهو صحيح ، وهو من علامات النبوة الباهرة عند من يتأمله.
                      والجمع بينه وبين الآية هو أن يوسف عرض عليه المنصب فاختار المكان الذي يعلم من نفسه أنه قادر عليه.
                      وفق الله الجميع للفهم الصحيح والعمل الصالح.

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                        السلام عليكم
                        لانختلف على أننا نريد الأصلح ... ولكن كيف نعرفه
                        هل بالمؤهلات العلمية ؛ أن كما كان يفعل الفتوات زمان ؛ أم نولى الفقيه ؟!
                        ثم كيف تولى أى حاكم عربى ؟
                        هناك من غلب عليها ... قائد ثورة
                        وآخر ورثها من أبيه الذى غلب عليها وقتل الكثير ليصل إليها ؛ أو ورثها عم أبيه الذى عينه الاستعمار ...؛..
                        هل أى من هذه طرق شرعية ؟ فلماذا ليست الانتخابات العامة تكون شرعية أيضا ؟
                        وهل إن جاء أى من الحكام بطريقة غير شرعية لايحق لنا مقاومته ؟
                        ثم ماهى الآلية الشرعية لاختيار الأصلح
                        هل هناك أفضل من صندوق الانتخابات
                        أخي الكريم هل تريد الشرع أم هواك ؟
                        إن كنت تريد الشرع فسأستمر معك وأبين الحكمة الشرعية من ذلك , أما هواك فمن الناس من يخالفك فيه ,فكون الحاكم استخدم طريقة غير شرعية في وصوله الى الحكم لا يعني أنه لا طاعة له إن استقر الأمر , وتوريثه لإبنه ليس من الشريعة فلذلك اعترض عبد الرحمن بن ابي بكر على تولية يزيد وقال "أجعلتموها قيصرية ؟" لكن الحسن ترك قوته وقد كان يملك الحجاز والعراق , والحسن بويع له بعد علي ,فترك الحكم من أجل جماعة المسلمين ,ومعاوية أول ملوك العرب ,لاحظ أن الخطأ في تولي الحكم أو التوريث وإن كان مخالف للشرع أحيانا إلا أنه إذا ملك واستتب الأمن فإن ذلك لا يجيز إزالته بطريقة غير شرعية ,بل لا يجوز رفع السلاح عليهم إلا أن نرى منهم كفرا بواحا .



                        أما إعجابك بصناديق الاقتراع فهذا رأيك الشخصي , وقد بينت لك أن النبي كان يستعمل الأصلح وهذا يعني أنه لا يستعمل الأكثر شعبية أو صلاة أو صوما,والأصلح يعلم لا من صورته كما في انتخابات اليوم ولا بقبيلته ولا بماله كما في الغرب , ولو سألتك هل يمكن لفقير أن يرشح نفسه في الإنتخابات ؟الطبع لا إلا إن كانت له جماعة تدعمه أو جهات تدعمه , وهذا للإسف لا يعلمه الكثير من الناس أن من يحكم أمريكا حقيقة أصحاب رؤوس الأموال والشركات الكبرى وأصحاب المصالح وكذا الأمر في أوروبا تحكمها الأحزاب , وأغلب الناس لا ينظرون للغرب إلا بنظرة مادية بأنه يملك المال والقوة !!!وهذه نظرة سطحية لأن هذه القوة والمال والملك قد يتغير مع نفس النوع من الحكم ,حتى أن الغرب يختلف في طريقة اختيار الحكومة فليست كلها سواء .
                        يكون إختيار الأصلح وفقل لسيرته وهذا الذي قام به الراشدون دون غيرهم .
                        وكما أن التفصيل في المسألة لا يتعلق فقط باختيار الحاكم وإنما بالأحكام يا أخي التي تشرع باسم الأغلبية , ثم إن من ينادي بالديموقراطية لم يقبلها عندما فاز المسلمون بها ,وعدة أمثلة على ذلك في العصر الحديث.أظنك تعلمها . وإن أردت مناقشة موضوع الديمقراطية تحت اسم حكم الجاهلية فإن ذلك يصدق عليها ,بل إن الديموقراطية هي عين حكم الجاهلية ,اباحوا فيها المحرمات وحرموا فيها الحلال .

                        والذي ابينه لك بالنسبة لقول يوسف أجد أنك أخي لم تنتبه لما استشهدت به .فشرع من قبلنا ليس شرعنا وأظنك قد قلت ذلك في مداخلتك السابقة ! ثم لو جاز لنا ما تقول لجاز أن يكون الحاكم كافرا والوزير مسلما !!!
                        أما قصة عمر والمنافق فهي مقتبسة في موضوع نقل بالكامل .


                        أريد أن اركز الحوار معك أخي : الحكم بين الناس بغير شرع الله حكم طاغوت .ولكن :

                        هل يجوز الأحتكام الى غير شرع الله غير مكرهين ؟

                        تعليق


                        • #13
                          السلام عليكم
                          نعم أريد الشرع
                          لاحظ أن الخطأ في تولي الحكم أو التوريث وإن كان مخالف للشرع أحيانا إلا أنه إذا ملك واستتب الأمن فإن ذلك لا يجيز إزالته بطريقة غير شرعية ,بل لا يجوز رفع السلاح عليهم إلا أن نرى منهم كفرا بواحا .
                          هل الشرع هو مافعله بنو أمية ومعاصروهم ؟!!
                          وما هى الكيفية الشرعية لازالته ؟
                          وما هى حدود كلمة الكفر البواح ... هل هى الاعلان على الملأ أنه كافر ...أم إذا كذب وركز على هذه ؛ أم إذا أباح المحرمات كالخمر والربا ؛ أم إذا رأيناه يشرب الخمر ؛ أم إذا لم ينزل ليأم الناس فى صلاة الجماعة ؛ أم إذا والى الكفار على بنى وطنه ؛ أم إذا عمد إلى تجهيلهم لاخراجهم من ركب الحضارة ؛ أم إذا مكر بهم ليل نهار لكى يسبحوا له ويصبح اسم وطنهم : مصر مبارك ؛أم ...
                          عندنا كذب الرجل كثيرا ...
                          كان يقول دائما أنا مع محدودى الدخل ولا يشغل بالى إلا محدودى الدخل و ... فماذا نفعل فى حاكم كذب علينا
                          وقد بينت لك أن النبي كان يستعمل الأصلح وهذا يعني أنه لا يستعمل الأكثر شعبية أو صلاة أو صوما
                          جزاك الله خيرا ... نعم فليس المقياس كثرة الصلاة والصيام ولا الجلوس فى الصف الأول ؛ ولكن يبقى مامعنى الأصلح وكيف يعلم الناس أنه الأصلح
                          يعطوه فرصة عملية لمدة محددة فإن أصلح فله الثانية وإن لم يصلح فليخرج طواعية ؛ وإن أصلح فى الأولى ثم فى الثانية فقد أدى ما عليه وأتى على آخر ماعنده- لأن إذا اتم ماعنده فسيبدأ أداؤه فى النقصان بحكم التغيرات الفسيولوجية - ... والزمن سيتجاوزه ؛ فليترك الأمر لغيره طواعية ...ثم كى لا يتحول لفرعون .
                          ليس معنى تحكم المال فى أمريكا أنه ليس له دور أو أنه لايؤخذ كمقياس ؛ فكل حكام المسلمين وأمراؤهم بل ومن رشحهم عمر كانوا أثرياء ابتداءا من أبى بكر رضى الله عنه وحتى هارون الرشيد ومن بعده .
                          ولكنك لم تجب ما مقياس الصلاح للحكم ... مسلما بالغا عاقلا ... ثم ماذا ؟
                          فى أيامنا هذه يكون حاصلا على مؤهلات فى الادارة ودراسات سياسية واجتماعية ؛ وتكون له سابقة فى ادارة مؤسسة أو سرية فى الجيش أو .... ويعرض مدى نجاحه فيها و....
                          ثم يقدم برنامج عمل وفق جدول زمنى يتعهد بتحقيق نسبة كذا منه فى مدة كذا وبمعدل زيادة سنوية بنسبةكذا ....

                          وكما أن التفصيل في المسألة لا يتعلق فقط باختيار الحاكم وإنما بالأحكام يا أخي التي تشرع باسم الأغلبية
                          نفرض أن قانونا اداريا صاغه اداريون وناقشه خبراء فى الادارة ووافقوا عليه ثم عرضوه على الاستفتاء فوافق الشعب بنسبة 51% ؛ فما هو الخطأ الشرعى فى أن نطبق هذا القانون ؟
                          هل يجوز الأحتكام الى غير شرع الله غير مكرهين ؟
                          بالطبع لا
                          وإذا أُكرهنا فلنقاتل من يكرهنا !!

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                            السلام عليكم
                            نعم أريد الشرع
                            هل الشرع هو مافعله بنو أمية ومعاصروهم ؟!!
                            وما هى الكيفية الشرعية لازالته ؟
                            توريث الحكم تغير لسنة النبي , أما قتال من ورث الحكم أو ورثه فهو من باب الفتنة , ولنا النصح لهم كما قال النبي .

                            عن نافع ، أن ابن عمر أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير ، فقالا : إن الناس صنعوا ما ترى ، وأنت ابن عمر ، وصاحب رسول الله - - فما يمنعك أن تخرج ؟ فقال : يمنعني أن الله حرم علي دم أخي المسلم . قالا : ألم يقل الله تعالى : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة فقال ابن عمر : قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله ، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله . رواه البخاري .

                            قال الأوزاعي قال بعث عبد الله بن علي إلي فاشتد ذلك علي وقدمت فدخلت والناس سماطان فقال ما تقول في مخرجنا وما نحن فيه قلت أصلح الله الأمير قد كان بيني وبين داود بن علي مودة قال لتخبرني فتفكرت ثم قلت لأصدقنه واستبسلت للموت ثم رويت له عن يحيى بن سعيد حديث الأعمال وبيده قضيت ينكت به ثم قال يا عبد الرحمن ما تقول في قتل أهل هذا البيت قلت حدثني محمد ابن مروان عن مطرف بن الشخير عن عائشة عن النبي قال لا يحل قتل المسلم إلا في ثلاث وساق الحديث فقال أخبرني عن الخلافة وصية لنا من رسول الله فقلت لو كانت وصية من رسول الله ما ترك علي أحدا يتقدمه قال فما تقول في أموال بني أمية قلت إن كانت لهم حلالا فهي عليك حرام وإن كانت عليهم حراما فهي عليك أحرم فأمرني فأخرجت

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
                              وما هى حدود كلمة الكفر البواح ... هل هى الاعلان على الملأ أنه كافر ...أم إذا كذب وركز على هذه ؛ أم إذا أباح المحرمات كالخمر والربا ؛ أم إذا رأيناه يشرب الخمر ؛ أم إذا لم ينزل ليأم الناس فى صلاة الجماعة ؛ أم إذا والى الكفار على بنى وطنه ؛ أم إذا عمد إلى تجهيلهم لاخراجهم من ركب الحضارة ؛ أم إذا مكر بهم ليل نهار لكى يسبحوا له ويصبح اسم وطنهم : مصر مبارك ؛أم ...
                              !
                              الكفر البواح هو الظاهر الذي لا يشك بكفر فاعله ...
                              السرقة والزنا والخمر كبائر واستحلالها هو الكفر .

                              وقد نادى بعض الخلفاء العباسيين الى بدعة كفر العلماء قائلها وهي بدعة دعوة الناس وامتحانهم في القران فمن يقول غير مخلوق يؤذى ويمتحن في دينه , ولكن لم يخرج عليه أحد من أهل السنة .
                              وفيما يتعلق بالأحكام أنقل لك مقدمة إجابة الشيخ ابن باز :
                              حكم من درس القوانين الوضعية أو تولى تدريسها
                              من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ أحمد بن ناصر بن غنيم زاده الله من العلم والإيمان وجعله مباركاً أينما كان آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:
                              فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ 3/5/1397هـ وصلكم الله بهداه ولم يقدر الله اطلاعي عليه إلا منذ خمسة أيام أو ستة، وقد فهمت ما تضمنه من السؤال عن حكم من درس القوانين الوضعية أو تولى تدريسها هل يكفر بذلك أو يفسق؟ وهل تصح الصلاة خلفه؟



                              لا ريب أن الله سبحانه أوجب على عباده الحكم بشريعته والتحاكم إليها، وحذر من التحاكم إلى غيرها، وأخبر أنه من صفة المنافقين، كما أخبر أن كل حكم سوى حكمه سبحانه فهو من حكم الجاهلية، وبين أنه لا أحسن من حكمه، وأقسم أن العباد لا يؤمنون حتى يحكموا رسوله فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً من حكمه بل يسلموا له تسليماً، كما أخبر سبحانه في سورة المائدة أن الحكم بغير ما أنزل كفر وظلم وفسق، كل هذه الأمور التي ذكرنا قد أوضح الله أدلتها في كتابه الكريم، أما الدارسون للقوانين والقائمون بتدريسها فهم أقسام:......http://www.binbaz.org.sa/mat/2497

                              تعليق

                              19,963
                              الاعــضـــاء
                              232,064
                              الـمــواضـيــع
                              42,593
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X