إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل حقاً أن الزمخشري زل في الكشاف زلة لا تليق بعلمه؟؟

    يقول الله تعالى في محكم تنزيله: ( وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ )

    قال ابن عاشور في التحرير والتنوير في تفسير هذه الآية: أن صاحب الكشاف قد زل فيها زلة لا تليق بعلمه.
    فما هي تلك الزلة؟؟
    يقول ابن عاشور: ومن أسمج الكلام وأضعف الاستدلال قول صاحب الكشاف:( وناهيك بهذا دليلا على جلالة مكانة جبريل ومباينة منزلته لمنزلة أفضل الإنس محمد إذا وازنت بين الذكرين وقايست بين قوله: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ، ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ [التكوير: 19-20]، وبين قوله: وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ اه.
    وكيف انصرف نظره عن سياق الآية في الرد على أقوال المشركين في النبي ولم يقولوا في جبريل شيئا لأن الزمخشري رام أن ينتزع من الآية دليلا لمذهب أصحاب الاعتزال من تفضيل الملائكة على الأنبياء.
    فهل من تعقيب على كلام ابن عاشور والزمخشري حول تلك النقطة؟؟ وجزاكم الله خيراً.

  • #2
    بارك الله فيكم يا أبا أنس .
    هذه مسألة شهيرة ، وقد كتب فيها الشيخ علي بن عبدالكافي السبكي رسالة مشهورة منشورة ضمن ترجمة الزمخشري في كتاب السيوطي (تحفة الأريب في نحاة مغني اللبيب)المطبوع عندكم في الأردن 1/400 ، واسم الرسالة (سبب الانكفاف عن إقراء الكشاف) . وهي مقولة لام الزمخشريَّ فيها كثيرٌ من العلماء بعده .
    وكنتُ أشرتُ إليها في هذا الموضوع هنا (ما هي مؤلفات علي بن عبدالكافي السبكي في التفسير وهل طبعت ؟)
    وهذا نص رسالة السبكي :


    الحمد لله الذي هدانا بنبيه محمد , و أحسن عاقبتنا به و أحمد , و شرفنا باتباعه و أسعد , و رفعنا فوق كثير من خلقه و أصعد , و وفقنا بسنته إلى أقوم مقصد , صلى الله عليه و على آله ما أتهم ركب و أنجد , و لاح قمري و غرد , و سلم تسليما كثيرا لا يبيد و لا ينفد , و بعد :
    فإن كتاب الزمخشري كنت قرأت منه شيئا على الشيخ علم الدين عبد الكريم بن علي المشهور بالعراقي في سنة اثنتين و سبعمائة , و كنت أحضر قرائته عند قاضي القضاة شمس الدين أحمد السروجي , و كان له به عناية و معرفة , ثم لم أزل أسمع دروس الكشاف المذكور , و أبحث فيه , و لي فيه غرام لما إشتمل عليه من الفوائد و الفضائل التي لم يسبق إليها , و النكت البديعة و الدقائق التي بعد الحصول عليها , و أتجنب ما فيه من الإعتزال , و أتحرج الكدر , و أشرب الصفو الزلال , و فيه ما لا يعجبني مثل كلامه في قوله تعالى ( عفا الله عنك ) ( التوبة 43 ) .
    وطلب مني مرة بعض أهل المدينة نسخة من الكشاف , فأشرت عليه بأن لا يفعل حياء من النبي صلى الله عليه و سلم أن يحمل إليه كتاب فيه ذلك الكلام .
    ثم صار هذا الكتاب يقرأ علي و أنا أسفر عن فوائده و أعوم به حتى وصل إلى تفسير سورة التحريم , و قد تكلم في الزلة , فحصل لي بذلك الكلام مغص , ثم وصلت إلى كلامه في سورة التكوير في قوله تعالى ( إنه لقول رسول كريم ) ( التكوير 19 ) إلى آخر الآية : و الناس إختلفوا في هذا الرسول الكريم , من هو ؟ فقال الأكثرون : جبريل . و قال بعضهم : محمد صلى الله عليه و سلم , فاقتصر الزمخشري على القول الأول , ثم قال : و ناهيك بهذا دليلا على جلالة مكان جبريل و فضله على الملائكة و مبانة منزلته بمنزلة أفضل الألي محمد صلى الله عليه و سلم إذا وازنت بين الذكرين حتى قرن بينهما , و قايست بين قوله ( إنه لقول رسول كريم , ذي قوة عند ذي العرش مكين , مطاع ثم أمين ) ( التكوير 19 - 21 ) إنتهى كلامه ...
    فطرحت الكشاف من يدي , و أخرجته من خلدي , و نويت أن لا أ قرأه , و لا أنظر فيه إن شاء الله تعالى , و كان ذلك يوم البون من إقرائي لي يوم الثلاثاء رابع عشر جمادى الآخرة سنة أربع و خمسين و سبعمائة , و ذلك لأني أحب النبي صلى الله عليه و سلم و أجله بحسب ما أوصى الله من محبته و إجلاله , و إمتنعت من هذه الموازنة و المقايسة التي قالها الزمخشري , ذهب إلى أن الملائكة أفضل من البشر , كما تقول المعتزلة .
    أما كان هذا الرجل يستحي من النبي صلى الله عليه و سلم أن يذكر هذه المقايسة بينه و بين جبريل بهذه العبارة ؟
    و الذي أقوله أن كتاب الله المبين لا مراء فيه , و فيه : ( و إن تطيعوه تهتدوا ) ( النور 54 ) ، ( إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ) ( آل عمران 31 ) ، ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) ( الأحزاب 21 )، ( قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم ) ( النساء 170 ) ، و غير ذلك مما القرآن طافح به و بتعظيمه .
    و أنا واحد من الناس , كل ما أنا فيه من خير من أمور الدنيا و الآخرة من الله تعالى بواسطة النبي صلى الله عليه و سلم و أعلم أن الله تعبدني بذلك , و قام جبريل يعلمه أكثر منا , فما لنا و الله حول في هذا المكان الضيق , و لم يكلفنا الله بذلك , فحسب إمرئ إذا لم يعترف بفضل الملك على البشر , و لا البشر على الملك , أن يتأدب و يقف عند حده , و يعظم كلا منهما كما يجب له من التعظيم , و يكف لسانه و حلقه عن فضول لا يعنيه , و لم يكلف به , و لا بعلمه , و يقدر في نفسه أن هذين المخلوقين العظيمين حاضران و هو بين أيديهما ضئيل حقير , و الله تعالى رابعهم , و هو عالم بما تخفي الصدور , نسأل الله العصمة و السلامة بمنه و كرمه .
    و جمهور أهل السنة على أن الإنسان أفضل من الملائكة , و على أن محمدا صلى الله عليه و سلم أفضل الخلق , و بذلك قال صاحب التنبيه , و صلى الله على سيدنا محمد خير خلقه .و جمهور المعتزلة على أن الملائكة أفضل .
    و هذه المسألة مما لم يكلف الله العباد معرفتها حتى لو أن إنسانا لم تخطر هذه المسألة بباله طول عمره و مات , لم يسأله الله عنها , فالسكوت عنها أسلم , و القول بأن محمد سيد الخلق ينشرح الصدر له , و هو الذي نعتقده بأدلة وفقنا الله لها , و لا نقول إنه يجب على كل أحد أن يعتقد ذلك , لأن علمه قد يقصر عنه , و إنما على أن يكف لسانه و قلبه عن خلافه , و كما لا يغنيه فضلا عما يجره إلى شئ آخر . نسأل الله العافية .انتهى .
    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

    تعليق


    • #3
      بارك الله بكم أبا عبد الله . والحقيقة أن المسألة جديدة عندي لم أسمع بها من قبل. وقد اطلعت عليها بالمصادفة وأنا أقرأ في التحرير. فوجدتها فرصة سانحة للتعميم. جزاكم الله خيراً وأفاض عليكم من نعمائه .

      تعليق


      • #4
        قال ابن المنيّر :
        " ما كان جبريل صلوات الله وسلامه عليه يرضى منه هذا التفسير المنطوي على التقصير في حق البشير النذير ، عليه أفضل الصلاة والسلام ، ولقد اتبع الزمخشري هواه في تمهيد أصول مذهبه الفاسد ، فأخطأ على الأصل والفرع جميعاً ، ونحن نبين ذلك بحول الله وقوته فنقول ..."
        الإنصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال
        د . عبدالرحمن بن سند الرحيلي

        تعليق


        • #5
          بارك الله فيك أخي تيسير
          وفعلا ملاحظة ذكية من ابن عاشور
          وثمة شعرة دقيقة رقيقة بين النقد العلمي والتطاول على المقدسات وسوء الأدب؛ حتى بدون قصد
          كما فعل خطيب جمعة صليت عنده في القاهرة فقال:
          "انته فاكر ربنا عبيط؟"
          وقد لفت نظري قول الدكتور عبدالرحمن في برنامج مداد: أن الزمخشري تطاول على مقام النبوة..
          فهل من مواضع أخرى سوى هذا؟
          مدرس بجامعة صنعاء - تخصص علم اللغة المقارن

          تعليق


          • #6
            من علماء الإسلام العباقرة أبو محمد بن حزم قد شدد النكير على من فضل الأنبياء على الملائكة. فقال قال بعض من ينتسب إلى الإسلام إن الأنبياء أفضل من الملائكة... وشرع في إيراد أدلته فليُراجع.
            والحق أنها ليست من الدين ولكن ظاهر القرآن يشهد لما ذهب إليه أبو محمد بن حزم وأبو القاسم الزمخشري فلله درُّهما ولا شأن لنا بالعاطفيين الذين تسربت إليهم فيروسات الفرس من تأليه البشر والغلو فيهم وإن عزوا عواطفهم إلى "أهل السنة". فليراجع ما سطره العلامة ابن حزم في الفِصل فإنه لا مزيد عليه، وليت شعري كيف يُصرَف القرآن عن ظاهره بلا سنة صحيحة صريحة! اللهم عفواً
            العلماء مصدّقون فيما ينقلون ، لأنه موكول لأمانتهم ، مبحوث معهم فيما يقولون ، لأنه نتيجة عقولهم -الإمام زرّوق رحمه الله

            تعليق


            • #7
              السلام عليكم
              الأفضلية بجب أن تكون مفهومة لنا حتى نحكم
              هل هى أفضلية الذات مجردة عن المهمة ؛ أم هى أفضلية المهمة بغض النظر عن الذات ؛ أم كليهما؟

              عند تماثل الذوات وتوحد المهمات لاتفاضل ......" لاتفاضلوا بين الأننبياء "
              أما عند التباين فبما نفاضل ؟

              " أنا خير منه " خير منه فى ماذا ؟! فى مهمة الخلافة فى الأرض ....وأن من خُلق من نار أكثر قدرة على الخلافة فى الأرض .... هكذا رأى ؛
              لو قال الملك أيضا : أنا خير منه ..... لكان مخطئا
              إذن الانسان عموما خير من الجن ومن الملائكة فى خلافة الأرض
              وهو - الانسان -خير فى الخلق منهما ... إذ جاء بعدهما زمنيا مما يدل على أنه أعقد فى الخلق؛ ويستمر بعدهما فى الجنة التى أُعدت له ؛ وهو - الانسان - قادر على تحصيل التفضل ....." يريد أن يتفضل عليكم " على بنى جنسه ،ومن باب أولى على من هو خير منهم ؛ وهذه القدرة مستمرة إلى الجنة حيث "وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا " .... بينما الملائكة لاتتغير مواهبها وقدراتها ... كما هو مفهوم من النصوص ... فكيف يتفضلون ؟
              فالتفضل من حيث جزئيات الوجود هو فى صالح الانسان
              ثم الانسان المتفضل بالطاعة الكاملة ساكن الفردوس الأعلى هو أفضل
              ثم التفاضل بين الملائكة
              هل لجبريل - - يد فى أنه الأفضل ؟ هل بذل جهدا أو حصل علما .... أم ألهمه كما يُلهم النفس ؟!

              بناءا على هذا أرى أن هذه القضية لاوجه لها ....
              ونستغفر الله لمن زلوا فيها

              تعليق


              • #8
                اخي تيسير هل هي زلة واحدة بل كتابة يطفح بالإعتزال وكثير من المغالطات مثل ما نقله محمد حسين الذهبي عن الشيخ حيدر الهروى - أحد الذين عَلَّقوا على الكشاف - وصفاً دقيقاً لكتاب الكشاف وهذا نصه:
                (( منها: أنه كلما شرع فى تفسير آية من الآي القرآنية مضمونها لا يساعد هواه، ومدلولها لا يطاوع مشتهاه، صرفها عن ظاهرها بتكلفات باردة، وتعسفات جامدة، وصرف الآية - بلا نكتة بلاغية لغير الضرورة - عن الظاهر، وفيه تحريف لكلام الله ، وليته يكتفى بقدر الضرورة، بل يبالغ فى الإطناب والتكثير، لئلا يوهم بالعجز والتقصي، فتراه مشحوناً بالاعتزالات الظاهرة التى تتبادر إلى الإفهام، والخفية التى لا تتسارق إليها الأوهام، بل لا يهتدى إلى حبائله إلا ورَّاد بعد وراَّد من الأذكياء الحذَّاق، ولا ينتبه لمكائده إلا واحد من فضلاء الآفاق. وهذه آفة عظيمة ومصيبة جسيمة.
                ومنها: أنه يطعن فى أولياء الله المرتضين من عباده، ويغفل عن هذا الصنيع لفرط عناده. ونِعْمَ ما قال الرازى فى تفسير قوله تعالى: يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ.. خاض صاحب الكشاف فى هذا المقام فى الطعن فى أولياء الله تعالى، وكتب فيها ما لا يليق بعاقل أن يكتب مثله فى كتب الفحش، فهب أنه اجترأ على الطعن فى أولياء الله تعالى، فكيف اجتراؤه على كتبه ذلك الكلام الفاحش فى تفسير كلام الله المجيد.
                ومنها: أنه أورد فيه أبياتاً كثيرة، وأمثالاً غزيرة بنى على الهزل والفكاهة أساسها. وأورد على المزاح البارد نبراسها. وهذا أمر من الشرع والعقل بعيد، لا سيما عند أهل العدل والتوحيد.
                ومنها: أنه يذكر أهل السُّنَّة والجماعة - وهم الفرقة الناجية - بعبارات فاحشة، فتارة يُعبِّر عنهم بالمُجَبِّرة، وتارة ينسبهم على سبيل التعريض إلى الكفر والإلحاد. وهذه وظيفة السفهاء الشطار، لا طريقة العلماء الأبرار".))
                مع انه كما قال الذهبي (( فالكل مجمع عن أن الزمخشرى هو سلطان الطريقة اللُّغوية فى تفسير القرآن، وبها أمكنة أن يكشف عن وجه الإعجاز فيه، ومن أجلها طار كتابه فى أقصى المشرق والمغرب، واشتهر فى الآفاق))

                تعليق


                • #9
                  السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ما هو الفرق بين زلة لا تليق بالعلماء وبين موقف علمي مدروس معضد بالأدلة؟ وأرى أنه يجب أن يستمر الحوار بين أهل العلم أصحاب المواقف العلمية المتباينة، ولا سيما في المسائل التي هي اجتهادية ليس فيها نصوص قاطعة مثل المسألة التي أشار إليها ابن عاشور، ولكن من غير الانتقاص من أحد. والزمخشري إمام في التفسير كما أن ابن عاشور له باع طويل في مجال التفسير.
                  د. محي الدين غازي
                  عميد كلية القرآن الجامعة الإسلامية، كيرلا، الهند

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة حمود رشيد مشاهدة المشاركة
                    ومنها: أنه يطعن فى أولياء الله المرتضين من عباده، ويغفل عن هذا الصنيع لفرط عناده. ونِعْمَ ما قال الرازى فى تفسير قوله تعالى: يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ.. خاض صاحب الكشاف فى هذا المقام فى الطعن فى أولياء الله تعالى، وكتب فيها ما لا يليق بعاقل أن يكتب مثله فى كتب الفحش، فهب أنه اجترأ على الطعن فى أولياء الله تعالى، فكيف اجتراؤه على كتبه ذلك الكلام الفاحش فى تفسير كلام الله المجيد.

                    أخي حمود وفقك الله للخير، لاأدري كيف قال الرازي ذلك مع أن كلامه في الآية المذكورة رائع جدا، وهو يدل على أن الزمخشري كان يعيش مع القرآن ويصوغ أفكاره في ضوء الهدي القرآني.
                    قال الزمخشري:
                    (يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) محبة العباد لربهم طاعته وابتغاء مرضاته ، وأن لا يفعلوا ما يوجب سخطه وعقابه. ومحبة اللَّه لعباده أن يثيبهم أحسن الثواب على طاعتهم ويعظمهم ويثنى عليهم ويرضى عنهم. وأما ما يعتقده أجهل الناس وأعداهم للعلم وأهله وأمقتهم للشرع وأسوأهم طريقة، وإن كانت طريقتهم عند أمثالهم من الجهلة والسفهاء شيئاً ، وهم الفرقة المفتعلة المتفعلة من الصوف، وما يدينون به من المحبة والعشق، والتغني على كراسيهم خربها اللَّه، وفي مراقصهم عطلها اللَّه، بأبيات الغزل المقولة في المردان الذين يسمونهم شهداء، وصعقاتهم التي أين عنها صعقة موسى عند دكّ الطور، فتعالى اللَّه عنه علواً كبيراً.
                    د. محي الدين غازي
                    عميد كلية القرآن الجامعة الإسلامية، كيرلا، الهند

                    تعليق


                    • #11
                      أظن أن محور القضية في طريقة عرض الكلام، لا الكلام في حد ذاته
                      فالدخول في جدل أيهما أفضل الأنبياء أم الملائكة.. هو جدل بيزنطي وليس من أصول العقيدة
                      والسؤال: هل أساء الزمخشري لمقام النبوة أم لا؟
                      أما أن تلك المسألة جائزة وتلك لا، فهي - في نظري - خارج الموضوع
                      خذوا مثلا ما يقع فيه بعض الشعراء من تطاول على المقدسات
                      قال نزار قباني:
                      فبعت الله.. بعت القدس.. بعت رماد ثاراتك..
                      ليس السؤال هل يجوز توظيف الاسم الأعظم في الشعر؟
                      لكن السؤال الحقيقي هو: هل يجوز أن يقال بعت الله؟
                      أم إن هذا سوء أدب.. لا يجوز الوقوع فيه عقيدةً حتى بدعوى الإسقاط السياسي؛ كما سيجيب النقد الأدبي والفني؟
                      ألم يكن يسع الشاعر أن يقول: فبعت الدين.. فيحافظ على الموسيقى دون أي فارق؟
                      فلماذا الإصرار على ابتذال الاسم الأعظم؟؟ هنا الإشكال
                      وفي حوار لي مع أحد الأشاعرة على البالتوك منذ سنوات سألني:
                      ما تقول في قول ابن تيمية: ولو قد أراد الله أن يستقر على جناح بعوضة لفعل؟
                      فقلت ابتداء: ليس عندي ثقة في نقلكم عن شيخ الإسلام فقد تبين منهجكم في قناة المستقلة مع حسن السقاف
                      لكني أقول: لو صح النقل، فهذا سوء أدب مع الله
                      أما أن الله قادر على ذلك وما دونه، فمن يماري في هذا؟
                      مدرس بجامعة صنعاء - تخصص علم اللغة المقارن

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة رصين الرصين مشاهدة المشاركة
                        وقد لفت نظري قول الدكتور عبدالرحمن في برنامج مداد: أن الزمخشري تطاول على مقام النبوة..
                        فهل من مواضع أخرى سوى هذا؟
                        لا يحضرني الآن أحد تلك المواقف ، ولكن له غيرها ، وقد تتبعها الباحثون في تعقباتهم قديماً وحديثاً على تفسير الكشاف غفر الله لنا وله، فما قال ذلك إلا اجتهاداً منه ، ولكن الصواب لا يحالف غير المعصوم دائماً ، فيصيب ويخطئ . والأمر كما تفضلتم أن الدخول في مثل هذه المضائق والمناقشات جدلٌ غير مثمر ، والأولى بالعاقل تركه لما فيه ثمرة علمية أو عملية ، وما سوف يُسأَلُ عنه العبد يوم القيامة من أمور عقيدته وعبادته . وقد فصل العلماء في أدب السؤال في باب العلم ، وجمعوا بين الآيات القرآنية التي تحث على السؤال والتي تنهى عنه بأجوبة محررة ، وقد جمعها الشيخ عبدالفتاح أبو غدة - - في كتابه القيم (الرسول المعلم وأساليبه في التعليم ) وأنصحكم بقراءته فهو نفيس جداً بمتنه وحواشيه .
                        عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                        أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

                        تعليق


                        • #13
                          أحسنتم شيخنا.. بارك الله فيكم
                          مدرس بجامعة صنعاء - تخصص علم اللغة المقارن

                          تعليق


                          • #14
                            ليت للزمخشري زلة واحدة فنعذره بها ولكنها زلات سار بها منتصراً لمذهب المعتزلة الذي كان يغالي فيه منها تفسيره لقول الله تعالى: عَفَا اللّهُ عَنكَ [التوبة:43] عندما قال: كناية عن الجناية لأن العفو رادف لها, ومعناه أخطأت وبئس ما فعلت أهـ الكشاف (2/274)
                            وايضاً تفسيره لقول الله تعالى: ياَ أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ [التحريم:1] فقال: وكان هذا زلة منه, لأنه ليس لأحد أن يحرم ما أحل الله..أهـ الكشاف (4/564)
                            وهذا جناية في جناب نبي الله نوح عندما قال في تفسيره لقول الله : قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ عندما قال: وجعل سؤال ما لا يعرف كنهه جهلاً وغباوة, ووعظه إلا يعود إليه وإلى أمثاله من أفعال الجاهلين أهـ الكشاف (2/400)
                            يا حامل العلم والقرآن إن لنا *** يوما تضم به الماضون والأخر
                            فيسـأل الله كلا عن وظيفته *** فليت شعري بماذا منه تعتـذر

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة د.عبدالرحمن الصالح مشاهدة المشاركة
                              من علماء الإسلام العباقرة أبو محمد بن حزم قد شدد النكير على من فضل الأنبياء على الملائكة. فقال قال بعض من ينتسب إلى الإسلام إن الأنبياء أفضل من الملائكة... وشرع في إيراد أدلته فليُراجع.
                              والحق أنها ليست من الدين ولكن ظاهر القرآن يشهد لما ذهب إليه أبو محمد بن حزم وأبو القاسم الزمخشري فلله درُّهما ولا شأن لنا بالعاطفيين الذين تسربت إليهم فيروسات الفرس من تأليه البشر والغلو فيهم وإن عزوا عواطفهم إلى "أهل السنة". فليراجع ما سطره العلامة ابن حزم في الفِصل فإنه لا مزيد عليه، وليت شعري كيف يُصرَف القرآن عن ظاهره بلا سنة صحيحة صريحة! اللهم عفواً
                              سبحان الله جمهور اهل السنة الذين يفضلون الانبياء على الملائكة تصفهم بالعاطفيين الذي تسربت إليهم فيروسات الفرس من تأليه البشر!!! ما اشبه الليلة بالبارحة قبلك وصفهم الزمخشري بالحشوية والمشبهه.
                              واما كلامك عن السنة الصحيحة والصريحة فهل كان الزمخشري يعرف السنة الصحيحة وقد شحن كتابه بالضعاف والموضوعات ومن جراءته يضعف الصحيح المتفق عليه لانه خالف مذهبه الاعتزالي وينتقي ما يعجبه ويترك ما لا يعجبه.
                              يا حامل العلم والقرآن إن لنا *** يوما تضم به الماضون والأخر
                              فيسـأل الله كلا عن وظيفته *** فليت شعري بماذا منه تعتـذر

                              تعليق

                              19,963
                              الاعــضـــاء
                              232,064
                              الـمــواضـيــع
                              42,593
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X