إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خاطرةٌ حول آيةٍ في سورة مريم

    بسم الله الرحمن الرحيم :الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وبعد:-
    فإن القرآن العظيم لاتنقضي عجائبه وفيه من البلاغة والعظمة مافيه تقرأه تشعر أنك في عالمٍ آخر كأنك في روضة من رياض الجنة ولو تدبرته تستوقفك آيات تصدع قلبك وتصف حقيقتك وتُعرِّفك نفسك وما أجمل قول الإمام ابن قيِّم الجوزية في (نونيته):
    فتدبر القرآن إن رمت الهدى ...... فالعلم تحت تدبر القرآن.
    وما أجمل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في (مقدمة في أصول التفسير)حين قال,(وحاجة الأمة ماسة إلى فهم القرآن الذي هو حبل الله المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسن، ولا يَخْلَق عن كثرة الترديد، ولا تنقضي عجائبه، ولا يشبع منه العلماء، من قال به صدق، ومن عمل به أُجر، ومن حكم به عدل،ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم، ومن تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله).
    حقاً القرآن لاتنقضي عجائبه ولاتشبع منه إن عشت معه وتأملته وأذكر لكم آيةً استوقفتني وأسال الله أن ينفعني بها وإياكم وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل
    الآية هي قول الله عزّوجل في سورة مريم( يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا)
    فهذه الآية فيها مافيها من البلاغة العجيبة والوصف الذي يعجز عنه البشر:



    - أدب الخطاب من إبراهيم وبرٍّه بأبيه مع أنه كان مشركاً
    2 - تأمل قول الله تعالى (مسِّ) واستحضر حديث النبي حين قال (يؤتى بالكافر فيغمس في النار غمسة ثم يقال له : هل رأيت خيرا قط ؟ هل رأيت نعيما قط ؟ فيقول : لا... والله يا رب )
    فكيف بالعذاب الذي هو فوق المس وهذه غمسة واحدة وكذلك تذكر قوله تعالى(وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ) وهذه نفحة من العذاب
    3 - تأمل هذه البلاغة في قوله (عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ) فإن إبراهيم يقول لأبيه إنه رحمن لكنها رحمة ليست عن ضعفٍ ولكنه قادرٌ على التعذيب أيضا وهذه من أكمل الصفات فلو قلنا مثلاً هذا الإنسان رحيم لكنه إن غضب فإن غضبه شديد فكيف به عزوجل أحسن الخالقين؟ وله المثل الأعلى
    فتأمل البلاغة كيف اجتمعت صفة الرحمة مع صفة العذاب
    فمن يستطيع أن يأتي بمثل هذا التعبير البليغ؟؟؟!!!!! لا أحدَ سوى الله عزَّ وجلَّ
    وأسألكم الدعاء
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله ربٍّ العالمين.
    مُنَايَ مِنَ الدُّنْيَا عُلُومٌ أبُثُّهَا *** وأنْشُرُهَا فِي كُّلِّ بَادٍ وَحَاضِرِ

  • #2
    جزاك الله خيراً وبارك فيك
    أيضاً في الآية معنى آخر يشد الانتباه : ( أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا)
    فكونه يصبح ولياً للشيطان سُمي عذاباً ، رغم ارتباط معنى العذاب عند الناس بالعقوبات الحسية كالعذذاب في نار جهنم
    ففي موالاة الشيطان و اتباعه عذاب لمن يواليه ... والله أعلم.

    تعليق

    19,961
    الاعــضـــاء
    231,882
    الـمــواضـيــع
    42,540
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X