• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • الذي حقق وخرج أحاديث تفسير ابن جرير هو : محمود شاكر , وليس أحمد شاكر

      قال الأديب البليغ الأستاذ الدكتور: محمود محمد الطناحي– وهو من تلامذة محمود شاكر-,
      في كتابه الرائع- وكل كتبه كذلك-: «في اللغة والأدب- دراساتٌ وبحوث» 1/229,
      في مَقَالةٍ بعنوان: «المتنبي», لَخَّصَ فيها كتاب شيخه «المتنبي» تلخيصاً يكاد يُغنيك عن قراءة الأصل, وأشرف فيها على تاريخ لا يعلمه الكثير عن «أبي فهر» .

      قال الطناحي رحمة الله عليه:
      (وإني وإن كنت أطوي الكلام طَيَّاً, فلا بد لي من الإشارة إلى علم من علوم العربية والإسلام, برع فيه أبو فهر براعة شديدة, وهو مما لا يعرفه كثير من الناس فيه, ذلك هو: «علم الجرح والتعديل», ذلك العلم العظيم, الذي يتصل بالكلام على حديث رسول الله سنداً ومتناً, وهو علمٌ يُمثِّلُ أرقى المناهج في قبول الأخبار وردِّها- وقد وظَّفه أبو فهر توظيفاً جيداً في دراسته عن المتنبي-, وبيان ذلك:

      أن أبا فهر نشر- في الخمسينات- من تفسير الإمام الطبري: ستةَ عشرَ جزءاً, وترى في حواشي هذه الأجزاء غرائب من شروح اللغة والشعر وعلوم الإسلام, لكن الجانب البارز في هذه التعليقات هو الكلام على الأحاديث جرحاً وتعديلاً.

      ويعتقد الناس أن هذا من عمل أخيه محدث العصر الشيخ: أحمد محمد شاكر؛ لأن أغلفة الأجزاء كُتبَ عليها:
      (حققه وعلق حواشيه محمود محمد شاكر- راجعه وخرج أحاديثه أحمد محمد شاكر).


      والشيخ أحمد محمد شاكر من العلم بالحديث بمكان راسخ, وفضله غير منكور,

      لكن الحقيقة أن تخريج أحاديث الطبري كُلُّه عملٌ خالصٌ لأبي فهر, وإن كان قد رجع إلى أخيه في مواضع قليلة جداً.

      وإن أردت أن تعرف صدق هذا, فانظر إلى كتاب الطبري الآخر: «تهذيب الآثار», وهو عملٌ خالصٌ لأبي فهر, ونُشِر بعد تفسير الطبري بسنوات طوال, وسترى أن المنهج واحد, والقلم واحد.
      أقول هذا وأنا أعرف أن أبا فهر يكره هذا ويرفضه؛ رعايةً لحق أخيه, لكني أُخالف عن أمره هنا؛ فأدعُ الذي يكرَه, للذي أُحِبُّ من إظهار الحق, ورعاية حق التاريخ).ا.هـ

      وبعد:
      فالطناحي مُحَقِّقٌ ثِقةٌ أمين, يعرف ما يخرج من رأسه, وقد عاصر أبا فهر, وَلَقِيَه وأخذ عنه, واصطحبا في علم اللغة تخَصُّصاً ومنهجاً وغايةً, وقد كتب كلامَه هذا في حياة صاحبه, ثم قال في آخر هذه المقالة:
      (وبعد, فهذا حديث موجز عن أبي فهر, فاقبل منه ما تقبل, وأَنكِرْ منه ما تُنكِر, لكنِّي أُشهِد الله أنك لو عرفتَ ما عرفتُ, ولو ذُقتَ ما ذقتُ؛ لنَسَبتَني إلى التقصير, وقضيت عليّ بالعجز.

      على أني لست أجد لي ولك إلا ما قاله تاج الدين السبكي في ترجمته لأبيه تقي الدين, قال: «وأنا أعرف أن الناظرين في هذه الترجمة على قسمين: قسم عرف الشيخ كمعرفتي, وخالطه كمخالطتي, فهو يحسبني قَصَّرت في حقِّه, وقسم مقابله, فهو يحسبني بالغت فيه, والله المستعان».

      أما أنت يا أبا فهر:
      [align=center]فلقد عُرِفتَ وما عُرِفتَ حقيقةً * * * ولقد جُهِلتَ وما جُهِلتَ خمولا[/align]
      كتب الله لك السلامة والعافية).ا.هـ

      رحم الله محمود شاكر ومحمود الطناحي, وغفر لهما, وتقبل منهما, بفضله وكرمه.
      أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
      [email protected]
      https://twitter.com/nifez?lang=ar


    • #2
      شكر الله لك أيها الأخ الفاضل أبا بيان هذا النقل العزيز في بيان عمل آل شاكر ـ ـ في تفسير الطبري .
      والطناحي ـ ـ أدرى بشيخه محمود من غيره ، غير أن لأحمد شيئًا من التحقيقات في هذا الكتاب ـ كما أشار إليه الطناحي ـ ، وهي ظاهرة جدًّا ، حيث يَردُّ القارئ إلى تحقيقه للمسند ، كعبارته ـ عند تحقيقه لسند العوفيين ـ : (( وقد رجحنا ضعفه في شرح حديث المسند ، وشرح حديث الترمذي )) ( 1 : 264 ) ، وله غير هذا في غير ما موطن .
      فأصل العمل ـ فيما يظهر ـ للأستاذ المحقق محمود ، ولأخيه مشاركة في تخريج الآثار والأحاديث فحسب ، والله أعلم .
      د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
      أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
      [email protected]

      تعليق


      • #3
        لا يزال أخي أبو بيان يتحفنا بفوائده وشوارده ، أسأل الله له التوفيق والسداد .
        وإتماماً لهذه الفائدة أقول : إن ما ذكره الدكتور المحقق محمود الطناحي له جانب كبير من الصواب ، وقد نص العلامة محمود شاكر في مقدمته للجزء الرابع على طبيعة عمله فيما يتعلق بالأحاديث ودوره الذي قام به فقال :(وقد شاركت أخي - أيده الله - في بيان حال بعض رجال أسانيد الآثار دون الأحاديث ، والفرق بين ما كتبته وما يكتبه لا يحتاج إلى إشارة وتوضيح ، فهو فرق ما بين الذي يكتبه المتمكن الراسخ ، وما يكتبه الشادي المشارك فيما لا قدم له فيه ، فأغنى ذلك عن النص على ما كتبتُ)أهـ .
        فهذا في الأجزاء الأربعة الأولى ، ثم كثر عمل محمود شاكر بعد الجزء الرابع في التخريج والحكم على الأحاديث فصار يوقع ذلك باسمه خشية الالتباس بعمل أخيه ، حتى قال في تقديمه للجزء العاشر :( وبعد ، فقد كنت أشرت في تصدير الجزء الرابع أني شاركت أخي السيد أحمد في بيان حال رجال الآثار ، وخرجت ما اتفق منها. ثم كثر ذلك حتى صرت أوقع باسمي في ذيل بعض التعليق الذي أخشى أن يحمل على أخي وعلى علمه.
        أما منذ الجزء التاسع ، فقد انفردت بالعمل كله ، فخرجت عامة أحاديث الجزء التاسع والعاشر ، وتركت الإشارة إلى ذلك ، ولكني وجدت في نفسي أني خالفت حق العلم ، وأمانة النسبة ، فإن قارئ التفسير ، يعلم من عنوانه أن أخي قد راجعه وخرج أحاديثه ، وهو لكثرة مشاغله لم يفعل. فكتبت هذه الكلمة حتى لا ينسب أحدٌ قولاً إلى أخي لم يقله ، وعسى أن أقع في خطأ أخي برئ منه ، هذا مع الفرق الواضح بين تخريج إمام قد استقل بمذهبه ، ومشارك في علم يتعثر ويلتمس من الناس الإقالة)
        أهـ .
        فقد أبان عن عمله غاية البيان فيما يتعلق بالأحاديث والآثار على وجه الخصوص ، وأما سائر التعليقات اللغوية وغيرها فهو صاحبها في الكتاب كله.
        وأختم بما كتبه أخوه العلامة أحمد شاكر في تصديره للجزء الحادي عشر من تفسير الطبري حيث قال :(وبعد فقد كنت منذ بدأت العمل في هذا التفسير العظيم ، تفسير الطبري ، مع أخي السيد محمود محمد شاكر باذلاً جهدي في مراجعة بعض أسانيده ، خصوصاً الأحاديث المرفوعة ، مخرجاً منها ما استطعت تخريجه ، ومبيناً منها ما أعجزني الوصول إليه. ثم تفضل أخي السيد محمود بمعاونتي في التخريج ، فخرج الكثير من الأحاديث في كثير من الأجزاء. وهو أهل لذلك والحمد لله ، بما أوتيه من دقة النظر والدأب على البحث ، والثقة فيما ينقل عن الدواوين والمراجع .
        وكنت ولا أزال مطمئناً إلى عمله واثقاً به ، عن خبرة وبينة ، حتى إذا شغلتني شواغل جمة منذ أول الجزء التاسع تفرد هو بالتخريج ، كما بينه في مقدمة الجزء العاشر.
        وقد رأى أخي ورأيت معه أن اشتراكي في التخريج - في أصول الكتاب قبل الطبع - قد يعوق ظهور الأجزاء متتالية على النحو الذي نريد ، وأنا وأخي جد حريصين على ألا يتأخر إخراج الكتاب ، ونريد أن نتفادى ذلك ما استطعنا. فرأينا منذ هذا الجزء الحادي عشر أن تكون مراجعتي الأحاديث في أعقاب طبع كراريسه ، ثم أفرد ما بدا لي من زيادة في التخريج ، وما أراه من رأي في بعض الأحاديث - وخاصة المرفوع منها - في قسم مستقل يطبع في آخر كل جزء ليكون تتمة التخريج ، فنجمع بذلك بين المقصدين : إتمام التخريج ، وتحقيق الأحاديث ومراجعتها. ثم الحرص على ظهور الكتاب في فترات متتالية دون تأخير ، إن شاء الله)
        أهـ
        وقد ألحق أحمد شاكر في نهاية الأجزاء الحادي عشر وما بعده تتمة للتخريج الذي قام به أخوه محمود فأبان عن قدم راسخة في دراسة العلل والأسانيد ، وأضاف إضافات متميزة فاتت محمود .
        وفي هذا تصديق لما ذكره الدكتور محمود الطناحي في جانب كبير منه ، وتوضيح لعمل كل منهما رحمهما الله وغفر لهما ، وشكر الله لأخي أبي بيان هذا التنبيه ، ولأخي أبي عبدالملك حسن التعقيب والله الموفق .
        عبدالرحمن بن معاضة الشهري
        أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

        تعليق


        • #4
          شيخي الفاضلين:
          ما أجمل ما كتبتما,
          وبه يكتمل الموضوع, وتحصل الفائدة,
          ولعل أهم فائدة فيما كُتِب تمييز عمل كلّ من الشيخين في جانب التخريج؛
          ليُنسَبَ العلم والفضل لأهله,
          خاصة عند الإفادة في التخريج من عملهما.
          والله الموفق.
          أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
          [email protected]
          https://twitter.com/nifez?lang=ar

          تعليق

          20,095
          الاعــضـــاء
          238,618
          الـمــواضـيــع
          42,958
          الــمــشـــاركـــات
          يعمل...
          X