• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • يفهم القرآن من ترجمته الإنكليزية !



      الحمد لله وحده ، مذ فترة ليست ببعيدة وأثناء بحثي في الشبكة ، لفت نظري موضوع - لم أهتد إليه ثانية - في بعض المنتديات، والذي يبدو أن صاحبه ليس على منهج أهل السنة ، ولا المنتدى الذي كتب فيه ، لكن ما استوقفني حقا هو كلامه ونصيحته لرفاقه من رواد الملتقى بأنهم إن أرادوا فهم القرآن فعليهم بالترجمة الإنكليزية ! وطرح كتب التفسير جانبا ! بل قدح فيها وفي مصنفيها !
      ولست أذكر الآن ما الذي وجدتُ من أسلوبه ولفظه وقتها جعلني أشعر أنه شاب في مقتبل العمر ، محدود الثقافة والعلم ، حريص على الفهم جدا ، ربما أدركت ذلك من حماسة أسلوبه واضطراب ألفاظه ، أو لغير ذلك .

      المهم مذ ذلك الحين وكلامه يشغلني ، فإذا أحسنا الظن به ، فما دلالة كلامه هذا عندكم ؟
      وهل ترون ما وقع فيه هذا وأمثاله من الشباب العربي ناتج عن تقصير من المتخصصين ؟ أم المشكلة في تفشي الثقافة الغربية بل طغيانها أحيانا ؟ أم في اجتماع الأمرين معا ؟

      هي دعوة للنقاش ، وفقكم الله ونفع بكم .
      ...

    • #2
      بارك الله فيك .
      لعل السبب جودة معرفة الأخ الذي قال هذا الكلام للغة الانجليزية وضعفه في العربية ، أو ضعف اطلاعه أو عدمه على كتب التفسير، وإلا فالترجمات على قلتها لا تفي إلا بجزء يسير مما اشتملت عليه كتب التفسير العربية . وهذا يحدث للذين يتقنون اللغة الانجليزية واطلاعهم ضعيف على العربية ، وأحد أشقائي لكثرة دراسته للانجليزية وغرقه بين كتبها والمتكلمين بها كثيراً ما يحار في المعنى بالعربية فيذكره بالانجليزية ويقول لا أدري ماذا يقال له بالعربية ! وقد سألتُ الدكتور فيصل القاسم وهو المذيع المعروف في قناة الجزيرة عن لغته العربية وإجادته للحديث بها ، فقال لي : هل تصدق أنني خرجت من سوريا وأنا ضعيف جداً في النحو وأرجع ذلك إلى عدم تلقيه عن أساتذة متقنين ، وأنه تعلم النحو بواسطة اللغة الانجليزية ، وقراءة النحو العربي باللغة الانجليزية ! علماً أن تخصص الذي درسه في بريطانيا كان الأدب الانجليزي . فهذا - فيما يبدو لي - مثال على هذا الذي ذكرتم والله أعلم ، ولعل في تعقيبات الزملاء ما يساعدنا على معرفة الصواب .
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

      تعليق


      • #3
        أعتقد أن ما ذكره الدكتور عبد الرحمن أن ذلك عائد إلى إتقانه للإنجليزية وضعفه في العربية هو السبب.
        وأريد أن أضيف شيئاً هنا وهو:
        وهو أن الذي يسمع الترجمة الإنجليزية لنص القرآن يشعر بإحساس أن هذا الكلام يختلف في وقعه ومعانيه عن أي كلام آخر تسمعه باللغة الإنجليزية.
        هذا ما وجدته وأجده دائما ولا أدري عن غيري !؟
        ومن المعلوم أن الترجمة لنص القرآن لا تعطيه حكم القرآن ولا يصح أن يطلق عليه القرآن باللغة الإنجليزية ، ولكن ترجمة لمعاني القرآن.
        ومع هذا لا أعتقد بل أجزم أن أهل الإنجليزية قاطبة لو اجتمعوا على أن يأتوا بنص يشابه أو حتى قريب من ترجمة معاني القرآن فلن يستطيعوا.
        http://www.youtube.com/watch?v=NZsjn...eature=related

        تعليق


        • #4
          اقتباس ذو صلة

          المشاركة الأصلية بواسطة د.عبدالرحمن الصالح مشاهدة المشاركة
          شيء جميل أن يوجد قسم للاستشراق أو مركز له ولكن الأنفع للأمة أن يُنشأ مركز لترجمة كتب المستشرقين وفق خطة علمية تُختار بعناية وبتعليقات وهوامش تبين أي خطأ في اقتباس أو حكم. فهذا هو الطريق الوحيد الصواب المثري للغة والفكر والعلم...
          بوصفي قارئا مستهلكاً أحكم على الأعمال بنتائجها ومردودها فأنا أكثر سعادة أن يوجد مركز ترجمة جِدّي وبميزانية جيدة في أي كلية او قسم أكثر من سعادتي بوجود أقسام تغازل الموضوعات وتنشر "بحوثا" تفخر بها بين أشباه الأميين... فهذه أمور هي خارج التاريخ.
          والسبب في تقصيرنا هو عدم شيوع فكرة " أن النجاح إما عالمي أو ليس بنجاح"
          كل بحث تكتبه فيجب أن يكون صالحا للنشر في أي مجلة محكمة مختصة سواء كانت في اليابان أو في الصين أو في أمريكا أو أوربا!
          وليست اللغة بعائق لأن أي بحث يمكن ترجمته ونشره .
          واختلافنا مع المستشرقين أو غير المسلمين الذين يكتبون في موضوعات إسلامية لا يجب أن يكون في طريقة الاستفادة من المصادر وعرض المادة العلمية والأمانة في العزو، فهذه قواعد عالمية مشاعة لا يُختلف عليها، وإنما في تأويل الأفكار ووضعها في أسيقتها وروحها التاريخية، فهذا هو ما يجب أن نتميز فيه. لا أن ننغلق على أنفسنا ونخادع أنفسنا والذين آمنوا كما نفعل اليوم.

          لم يعد الاستشراق كما كان من قبل بل أصبحت أقسام اللغة العربية والدراسات الشرقية والإسلامية في الجامعات الغربية المحترمة أقساما علمية تطبق قواعد التعليم العالمية الموحدة.

          الخلاصة الدليل على أن الدراسات القرآنية في جامعات العالم الإسلامي مقصرة هو أن يقوم رجل مسيحي قدراته متواضعة في فهم مصطلحات المستشرقين وفي علوم القرآن بترجمة كتاب نولدكه عن تاريخ القرآن ترجمة دون المستوى بكثير وهذا الكتاب هو المرجع العالمي لكل دارسي القرآن في العالم؟!!!
          وأن يظل كتاب جوزيف فان اس عن الفكر الإسلامي في القرون الثلاثة الأولى غير مترجم الى الآن!
          لا شك أن هذا دليل فاضح على أن جامعاتنا هي مؤسسات دون المستوى بلا مقارنة.
          حكمي على أي جامعة او قسم يكون من وجود مركز الترجمة التابع له ومن برنامجه للكتب التي ينتوي ترجمتها ومن منتوجه السنوي...
          بتصرف يسير.
          محمد بن حامد العبَّـادي
          ماجستير في التفسير
          [email protected]

          تعليق


          • #5
            بسم الله الرحمن الرحيم
            يفهم القرآن من ترجمته الإنكليزية قول لايصح
            إخواني الإعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
            إن من يدَعِي أن من أراد فهم القرآن فعليه بالترجمة الإنكلنزية وطرح كتب التفسير جانبا، أقول من يدَعِي بهذا الإدعاء فإني أجزم جزما قاطعا أنه قاصرالعلم والفهم معا، في العربية والإنكلنزية! وذلك لأسباب عديدة! أختصر بعضا منها في الآتي:
            أولا. يصعب جدا أن تجد في جميع (أي بلا استثاء) "ترجمات" القرآن في اللغة الإنكلنزية المتداول جملة واحدة من كلمتين أوأكثرفي أي منها فعلا تطابق النص القرآني المجيد!

            ثانيا. اللغة الإنكلنزية كالحجارة الصماء، أي غير قابلة للتصريف (إلا لحفنة صغيرة من المفردات والضمائرالمحدودة جدا) وقاصرة قصورا شديدا بالنسـبة لمفردات القرآن الدّقيقـة ولنصوصه ولصيغه البيانية والبليغة! ونتج عن ذلك أمور خطيرة جدا، منها المذكور في ثالثا!

            ثالثا. الذين ترجموا القرآن لم يترجموه بدقة لنصوصه ولصيغه! صعب عليهم ذلك، ففسروه بزيادات كثيرة وإنقاصات كثيرة وتحويرات أكثروأكثر، بل أدهى وأمـرقالوا بنقيض ما يقوله القرآن، عن غير قصد!

            رابعا. الذين "ترجموا" القرآن لم يترجموه، أي لم ينقلوه من العربية إلى الإنكلنزية بدقة وأمانة لنصوصه وصييه! فـ "ترجماتهم" هي أقرب ما تكون إلى التفاسيرالشخصية القاصرة! لذلك سموا عملهم "ترجمة معاني القرآن"! والذي بين دفتي كتاب هكذا ترجمتة هو ليس لواحد لمعاني القرآن! ذلك إن معاني القرآن تكاد لا تحصى في أي زمن، حيث هي تتراكم وتتزايد باستمرار في كل لحظة، علم ذلك من علمه وجهله من جهل، على مر العصور وتطور العلوم! وهذه الحقيقة هي من الإعجاز العلمي للقرآن في العصور الحديثة، لمن يتابعها.ويقرها!

            خامسا. لو كان المدعي ملما ولو الماما متوسطا بالعربية والإنكلنزية لتبين له كل ما ذكر أعلاه من أول وهلة، ولما قال ما قال!

            سادسا. النص والصيغة في القرآن المجيد في منتهى الدقة والبيان من حيث نقل الصـورة بالنص والصيغة لما يراد من المعنى والمرمى! والإنكلنزية،بل كل اللغات، لا توجد بها المفردات المقابلة لتلكم الأغراض! فلا بد من تسوية تلكم النقوص في تلكم اللغات كي تحاكي مفردات القرآن! و المترجمو، جميعهم، لم يفعلوا شيئا من ذلك! لذا جاءت "ترجماتهم" مفعمة بالأخطاء الشنيعة والقاتلة! فهي لا تصلح للتعبير عن نصوصه وصيغه!
            د. عبدالعزيز بن فهد المبارك

            تعليق


            • #6
              المشاركة الأصلية بواسطة عبدالعزيز المبارك مشاهدة المشاركة
              بسم الله الرحمن الرحيم
              يفهم القرآن من ترجمته الإنكليزية قول لايصح
              إخواني الإعزاء، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
              إن من يدَعِي أن من أراد فهم القرآن فعليه بالترجمة الإنكلنزية وطرح كتب التفسير جانبا، أقول من يدَعِي بهذا الإدعاء فإني أجزم جزما قاطعا أنه قاصرالعلم والفهم معا، في العربية والإنكلنزية! وذلك لأسباب عديدة! أختصر بعضا منها في الآتي:
              أولا. يصعب جدا أن تجد في جميع (أي بلا استثاء) "ترجمات" القرآن في اللغة الإنكلنزية المتداول جملة واحدة من كلمتين أوأكثرفي أي منها فعلا تطابق النص القرآني المجيد!

              ثانيا. اللغة الإنكلنزية كالحجارة الصماء، أي غير قابلة للتصريف (إلا لحفنة صغيرة من المفردات والضمائرالمحدودة جدا) وقاصرة قصورا شديدا بالنسـبة لمفردات القرآن الدّقيقـة ولنصوصه ولصيغه البيانية والبليغة! ونتج عن ذلك أمور خطيرة جدا، منها المذكور في ثالثا!

              ثالثا. الذين ترجموا القرآن لم يترجموه بدقة لنصوصه ولصيغه! صعب عليهم ذلك، ففسروه بزيادات كثيرة وإنقاصات كثيرة وتحويرات أكثروأكثر، بل أدهى وأمـرقالوا بنقيض ما يقوله القرآن، عن غير قصد!

              رابعا. الذين "ترجموا" القرآن لم يترجموه، أي لم ينقلوه من العربية إلى الإنكلنزية بدقة وأمانة لنصوصه وصييه! فـ "ترجماتهم" هي أقرب ما تكون إلى التفاسيرالشخصية القاصرة! لذلك سموا عملهم "ترجمة معاني القرآن"! والذي بين دفتي كتاب هكذا ترجمتة هو ليس لواحد لمعاني القرآن! ذلك إن معاني القرآن تكاد لا تحصى في أي زمن، حيث هي تتراكم وتتزايد باستمرار في كل لحظة، علم ذلك من علمه وجهله من جهل، على مر العصور وتطور العلوم! وهذه الحقيقة هي من الإعجاز العلمي للقرآن في العصور الحديثة، لمن يتابعها.ويقرها!

              خامسا. لو كان المدعي ملما ولو الماما متوسطا بالعربية والإنكلنزية لتبين له كل ما ذكر أعلاه من أول وهلة، ولما قال ما قال!

              سادسا. النص والصيغة في القرآن المجيد في منتهى الدقة والبيان من حيث نقل الصـورة بالنص والصيغة لما يراد من المعنى والمرمى! والإنكلنزية،بل كل اللغات، لا توجد بها المفردات المقابلة لتلكم الأغراض! فلا بد من تسوية تلكم النقوص في تلكم اللغات كي تحاكي مفردات القرآن! و المترجمو، جميعهم، لم يفعلوا شيئا من ذلك! لذا جاءت "ترجماتهم" مفعمة بالأخطاء الشنيعة والقاتلة! فهي لا تصلح للتعبير عن نصوصه وصيغه!
              وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
              حيا الله الدكتور المبارك على صفحات الملتقى المبارك لمدارسة الكتاب المبارك
              أبدأ من النقطة السادسة
              هل أفهم من كلامك أن الترجمة النصية غير ممكنة ؟
              إذا كان الأمر كذلك ، هل هو تراجع عن ما نقل عنكم على الرابط التالي:
              http://vb.tafsir.net/showthread.php?t=17255
              من الدعوة إلى الترجمة النصية ؟

              ثانيا قضية الحكم على أن دعوى فهم القرآن من خلال الترجمة غير صحيحة
              أقول قضية الفهم أمر نسبي
              فإن كان المراد الفهم التام الذي لا يحتاج مع النص إلى شيء آخر فلا شك أن هذا لا يمكن أن يدعيه حتى أهل اللسان العربي الذي نزل بلغتهم القرآن.
              وإن كان المراد الفهم النسبي الذي تقوم به الحجة على الإنسان فهذا ممكن ، والقول بعدمه إبطال لحجية القرآن على غير المتكلمين بلسانه ، والله تعالى أرسل رسوله إلى الناس جميعا:
              (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) الأعراف(158)
              والكتاب الذي أنزل عليه حجة على من بلغه :
              (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آَلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ) الأنعام (19)
              ولا يمكن تبليغ هذا القرآن إلا من خلال الترجمة النصية لهذا الكتاب
              وهذا ما يصدقه الواقع
              فالتراجم كلها متجهة إلى النص
              وأثر هذه التراجم على من ترجم الكتاب إلى لغاتهم لا يخفى
              وهذه بعض الأمثلة:

              يقول (وليم بيرشل بيكارد):
              "ابتعت نسخة من ترجمة سافاري (Savary) الفرنسية لمعاني القرآن الكريم، وهي أغلى ما أملك، فلقيت من مطالعتها أعظم متعة وابتهجت بها كثيراً حتى غدوت وكأن شعاع الحقيقة الخالد قد أشرق عليَّ بنوره المبارك"([1]) .
              وتقول(ديبورابوتر):
              "عندما أكملت القرآن الكريم غمرني شعور بأن هذا هو الحق الذي يشتمل على الإجابات الشافية حول مسائل الخلق وغيرها. وأنه يقدم لنا الأحداث بطريقة منطقية نجدها متناقضة مع بعضها في غيره من الكتب الدينية، أمَّا القرآن فيتحدث عنها في نسق رائع، وأسلوب قاطع لا يدع مجالاً للشك بأن هذه هي الحقيقة، وأن هذا الكلام هو من عند الله لا محالة" ([2]) .
              ويقول (عامر علي داود) الذي كان برهمياً، ثم نصرانياً، ثم مسلماً حنيفاً: " تناولت نسخة من ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية؛ لأنني عرفت أن هذا هو الكتاب المقدّس عند المسلمين، فشرعت في قراءته، وتدبر معانيه، لقد استقطب جُلَّ اهتمامي، وكم كانت دهشتي عظيمة حين وجدت الإجابة المقنعة عن سؤالي المحير: (الهدف من الخلق) في الصفحات الأولى من القرآن الكريم.. لقد قرأت الآيات [30-39] من سورة البقرة.. وهي آيات توضح الحقيقة بجلاء لكل دارس منصف، إن هذه الآيات تخبرنا بكل وضوح وجلاء وبطريقة مقنعة عن قصة الخلق" ([3]) .
              ويقول كانت ستيفنز ـ المغني البريطاني ـ الذي أسلم بعد ذلك، وتسمى باسم يوسف إسلام:
              "في تلك الفترة من حياتي بدا لي وكأنني فعلت كل شيء، وحققت لنفسي النجاح والشهرة والمال والنساءوكل شيء، ولكن كنت مثل القرد أقفز من شجرة إلى أخرى([4])، ولم أكن قانعاً أبداً، ولكن كانت قراءة القرآن بمثابة توكيد لكل شيء بداخلي كنت أراه حقاً، وكان الوضع مثل مواجهة شخصيتي الحقيقية"([5]).
              ويضيف يوسف إسلام قائلاً: "وفي عام 1975م حدثت المعجزة، بعد أن قدم لي شقيقي الكبير نسخة من القرآن الكريم هدية، وبقيت هذه النسخة معي حتى زرت القدس في فلسطين، ومن تلك الزيارة بدأت أهتم بذلك الكتاب الذي أهدانيه أخي، والذي لا أعرف ما بداخله، وماذا يتحدث عنه.. ".
              إلى أن يقول: "القرآن هو الذي دعاني للإسلام فأجبت دعوته، أما الكنيسة التي حطمتني، وجلبت لي التعاسة والعناء، فهي التي أرسلتني إلى هذا القرآن عندما عجزت عن الإجابة عن تساؤلات النفس والروح".
              ويختم يوسف إسلام كلامه قائلاً: "لقد أجاب القرآن عن تساؤلاتي، وبذلك شعرت بالسعادة، سعادة العثور على الحقيقة.. وبعد قراءة القرآن الكريم كله خلال عام كامل، بدأت أطبق الأفكار التي قرأت فيه، فشعرت في ذلك الوقت أنني المسلم الوحيد في العالم، ثم فكرت كيف أكون مسلماً حقيقياً؟ فاتجهت إلى مسجد لندن، وأشهرت إسلامي، وقلت: " أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله" حين ذاك أيقنت أن الإسلام الذي اعتنقته رسالة ثقيلة، وليس عملاً ينتهي بالنطق بالشهادتين"([6]) .
              ونتيجة لما تعيشه المجتمعات غير الإسلامية ـ وبخاصة في الغرب ـ من تيه وظلام وجهل بالدين الحقيقي، وتراكمات من البعد عن الله تعالى، فقد توقع كثير من عقلاء الغرب ومنصفيه أن الإسلام هو الدين المنتظر، وأن الناس هنالك ابتدؤوا في التعرف على الدين الإسلامي الحنيف واعتناقه وبخاصة بعد قراءة ترجمات معاني القرآن الكريم.
              يقول الفيلسوف برناردشو مؤكداً ذلك: "سيجيء يوم يعتنق فيه الغرب الإسلام، فإنه مضت قرون كاملة كان للغرب فيها كتب وجرائد مملوءة من الافتراءات على دين الإسلام ونبيِّهr، أمَّا اليوم فقد ترجمت معاني القرآن وبعض كتب الإسلام إلى لغات بلاد أوروبا ولا سيَّما بالإنجليزية، ففهمرجال الغرب أن الإسلام الحقيقي ليس الذي كانوا يقرؤونه في الجرائد والكتب السابقة"([7]) .



              ([1]) قالوا عن الإسلام د. عماد الدين خليل ص57.

              ([2]) المرجع السابق ص55.

              ([3]) المرجع السابق ص59.

              ([4]) وهذا مصداق لقوله تعالى: ]إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا[ [ الفرقان 44].

              ([5]) قالوا عن الإسلام، د.عماد الدين خليل ص68.

              ([6]) دور الترجمة الدينية في الدعوة إلى الله، لعبده بوريما ص73-75.

              ([7]) المرجع السابق ص73.



              مصدر هذه النقول
              بحث للدكتور
              عبد الرحيم بن محمد المغذوي
              تحت عنوان
              دور ترجمات
              معاني القرآن الكريم في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام

              تعليق


              • #7
                لا أبدا، لا ينبغي أن يفهم من كلامي أن الترجمة النصية غير ممكنة! الذي ينبغي أن يفهم من كلامي أن جميع "الترجمات" المتداولة هي غير صحيحة بالنسية لنصوص وصيغ القرأن! ذللك لأنها مفعمة بالزيادات والإنقاصات والتحويرات، بل أدهى وامر فيها الكثير من نقيض قول القرآن، طبعا دون قصد من المترجم! وبما أن الكلمة بنصها وصيغتها مقصودة بذاتها ولذاتها فلا بد من الإلتزام بنص وصيغة القرآن في اللغة المنقول اليها! وهنا لا بد أن أشرح أكثر! والمجال هنا لا يسمح! أرجو الإطلاع على الملف الملحق بعنوان:
                نداء 2 إلى جميع المسلمين، خصوصاً العرب منهم، التنقيح 1.6.4! حيث فيه ما أريد قوله.
                وإلى لقاء آخر، أن شاء الله، والسلام عليكم.
                عبد العزيز بن فهد المبارك
                د. عبدالعزيز بن فهد المبارك

                تعليق


                • #8
                  بارك الله فيكم جميعا ، فقد سعدت بمروركم وفوائدكم ، فجزاكم الله خير الجزاء وأجزله وأحسنه وأعلاه وأوفاه .
                  ...

                  تعليق


                  • #9
                    أرى أن من أسباب قول ذلك الشاب الذي وصفته بأنه في مقتبل العمر، وأنه محدود العلم
                    إتقانه للإنجليزية وضعفه في العربية كما ذكر المشايخ، خاصة أن الإنسان إذا قرأ بغير لغته يجمع
                    كل فكره ليستوعب ما يقرأه بخلاف ما لو قرأ بلغته التي اعتاد عليها.

                    وسبب آخر أن هذا الشخص ربما قارن الترجمة بكتب التفسير المطولة فهي تشتت القارئ العادي
                    الذي لا يريد إلا معرفة المعنى العام للآية دون الدخول في التفاصيل الفقهية أو العقدية أو التاريخية،
                    فتصبح الترجمة بالنسبة للقارئ العادي المتقن للغة الأجنبية بمثابة التفسير الإجمالي للقرآن الكريم.
                    وأتوقع أن هذا القائل لو قرأ تفسير السعدي أو التفسير الميسر لغير رأيه..
                    والله أعلم.

                    تعليق


                    • #10

                      لي تجربة شخصية في هذا السياق (سياق الشاب الذي دعى إلى فهم القرآن بالإنجليزية - للقادرين على ذلك)

                      فقد حدث لي في مقتبل حياتي التثقيفية الذاتية – قبل 40 عام - أن سعيت لاقتناء ترجمة إنجليزية لمعاني القرآن. وكان غرضي تأهيل نفسي لخوض الحوارات مع غير العرب حول القرآن ودعوتهم إليه بلغة إنجليزية سليمة ومعاني موثوقة، رغم أن ثمنه كان يفوق قدراتي المادية. وفي المعرض الدولي للكتاب عثرت على بغيتي في ترجمة (مرمادوك بكثال) والتي ما زالت بحوزتي.

                      والشاهد أني في أول اطلاع على صفحات الترجمة (والتي لم أطلع على غيرها قبلها)، وبمجرد أن دفعت ثمنه واقتنيته. وفي طرقات المعرض، بدأت أقرأ معاني سورة الفاتحة بالإنجليزية، ودون اكتراث ولا وعي بمن حولي من الناس، فإذ بي أجد نفسي والدموع تنهمر من عيني وكأنّ آيات الفاتحة تلقى على سمعي لأول مرة في حياتي، رغم أني أقرأها قبل تلك اللحظة في كل يوم سبعة عشر مرة ولما يزيد على 10 سنوات !!! ولم يحدث أن بكيت لقراءتها من قبل!

                      وفي سعيي لفهم هذا الانفعال الذي لم أتوقعه، ولم أفهمه لحظتها. وبعد تحليلي للأسباب، علمت أن الإلف يقتل الحس. وأننا نحن الوارثين للإسلام نشأنا في مناخ التقليد اللغوي الرتيب، فلم يعد الذهب إلا حجراَ ولا الألماس إلا زجاجا! لهذا لما قرأت معاني الفاتحة بالإنجليزية لأول مرة انمحى غبار الإلف وتلألأ الذهب والألماس فرأيتهما على حقيقتهما لأول مرة في حياتي. وعلمت منذئذ أن المواجهة بين الألماس المتلألي بذاته وغيره من الأحجار البليدة، واجبة دائماً حتى تعلم قيمته فلا تخبت روعته في النفس. وسعيت منذ تلك التجربة إلى المواجهة الدائمة بين معاني كلام الله تعالى ومعاني كل كلام سواه، ... وكلما فعلت ازدادت الهوة عمقاً، فارتقت معاني القرآن علواً، وانخسفت معاني كلام البشر انخسافاً، إلا ما ارتوى من كلام الله.

                      أقول: ربما قصد الشاب - المشار إليه أعلى - شيئاً من هذه التجربة، والتي أرويها لأول مرة على الملأ، لعلها تكشف سبباً من أسباب الغفلة التي جعلت المسلمين لا يُقدِّرون القرآن حق قدره فيهجروه. وربما كان هذا هو معنى حديث النبي : [جددوا إيمانكم ...أو حديث [إن الإيمان لَيَخْلَق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فسلوا الله تعالى أن يجدد الإيمان في قلوبكم].

                      هذا والله تعالى أعلم،

                      تعليق

                      20,038
                      الاعــضـــاء
                      238,102
                      الـمــواضـيــع
                      42,815
                      الــمــشـــاركـــات
                      يعمل...
                      X