إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 6 - مشروع : (كانوا لا يتجاوزون عشر آيات ) [سورة البقرة : الآيات: 41 ـ 50]

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين...
    فقد سبق إيضاح مشروع : (كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى يعلموا ما فيهن من العلم والعمل)، ونكمل إن شاء الله الليلة آيات سورة البقرة، أرجو من الإخوة الكرام والأخوات الكريمات، المشاركة بما لديهم من فوائد ولطائف واستنباطات، نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل مباركاً ...
    [line]-[/line]
    (سورة البقرة)
    بسم الله الرحمن الرحيم
    [وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48) وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50)]
    [line]-[/line]
    تفسير الآيات (من التفسير الميسر):
    وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41):
    وآمنوا- يا بني إسرائيل- بالقرآن الذي أنـزَلْتُه على محمد نبي الله ورسوله, موافقًا لما تعلمونه من صحيح التوراة, ولا تكونوا أول فريق من أهل الكتاب يكفر به, ولا تستبدلوا بآياتي ثمنًا قليلا من حطام الدنيا الزائل, وإياي وحدي فاعملوا بطاعتي واتركوا معصيتي.
    وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42):
    ولا تخلِطوا الحق الذي بيَّنته لكم بالباطل الذي افتريتموه, واحذروا كتمان الحق الصريح من صفة نبي الله ورسوله محمد r التي في كتبكم, وأنتم تجدونها مكتوبة عندكم، فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكم.
    وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43):
    وادخلوا في دين الإسلام: بأن تقيموا الصلاة على الوجه الصحيح, كما جاء بها نبي الله ورسوله محمد r وتؤدوا الزكاة المفروضة على الوجه المشروع, وتكونوا مع الراكعين من أمته r.
    أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (44):
    ما أقبح حالَكم وحالَ علمائكم حين تأمرون الناس بعمل الخيرات, وتتركون أنفسكم, فلا تأمرونها بالخير العظيم, وهو الإسلام, وأنتم تقرءون التوراة, التي فيها صفات محمد r ووجوب الإيمان به!! أفلا تستعملون عقولكم استعمالا صحيحًا؟
    وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45):
    واستعينوا في كل أموركم بالصبر بجميع أنواعه, وكذلك الصلاة. وإنها لشاقة إلا على الخاشعين.
    الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46):
    الذين يخشون الله ويرجون ما عنده, ويوقنون أنهم ملاقو ربِّهم جلَّ وعلا بعد الموت, وأنهم إليه راجعون يوم القيامة للحساب والجزاء.
    يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47):
    يا ذرية يعقوب تذكَّروا نعمي الكثيرة عليكم, واشكروا لي عليها, وتذكروا أني فَضَّلْتكم على عالَمي زمانكم بكثرة الأنبياء, والكتب المنـزَّلة كالتوراة والإنجيل.
    وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (48):
    وخافوا يوم القيامة, يوم لا يغني أحد عن أحد شيئًا, ولا يقبل الله شفاعة في الكافرين, ولا يقبل منهم فدية, ولو كانت أموال الأرض جميعًا, ولا يملك أحد في هذا اليوم أن يتقدم لنصرتهم وإنقاذهم من العذاب.
    وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49):
    واذكروا نعمتنا عليكم حين أنقذناكم من بطش فرعون وأتباعه, وهم يُذيقونكم أشدَّ العذاب, فيُكثِرون مِن ذَبْح أبنائكم, وترك بناتكم للخدمة والامتهان. وفي ذلك اختبار لكم من ربكم, وفي إنجائكم منه نعمة عظيمة, تستوجب شكر الله تعالى في كل عصوركم وأجيالكم.
    وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50):
    واذكروا نعمتنا عليكم, حين فَصَلْنا بسببكم البحر, وجعلنا فيه طرقًا يابسةً, فعبرتم, وأنقذناكم من فرعون وجنوده, ومن الهلاك في الماء. فلما دخل فرعون وجنوده طرقكم أهلكناهم في الماء أمام أعينكم.
    [line]-[/line]
    وسوف يكون الحديث حول هذه الآيات بإذن الله تعالى في المحاور الآتية:
    1- بيان معاني الآيات، ويدخل فيها بيان مشكل الآي.
    2- بيان فضائل الآيات، وأسباب النزول.
    3- بيان الأوامر والنواهي (وقد تم إفرادها لأهميتها).
    4- بيان الدلالات الظاهرة كالعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين للآيات.
    5- بيان الاستنباطات والفوائد العامة واللوازم من الآيات.
    6- بيان الهدايات التربوية والآداب السلوكية من الآيات.
    7- بيان موضوع الآيات (الوحدة الموضوعية).
    8- عروض تقنية ومشجرات للآيات.
    9- بيان القراءات وما يترتب عليها من أحكام.
    وختاماً .. أدعو جميع الإخوة والأخوات للتفضل بإتحافنا بما لديهم حول هذه الآيات الكريمة، في هذا الشهر المبارك، وعسى أن تكون مشاركة أو فائدة تضاف فينفع الله بها نفعاً عظيماً...
    والله الموفق،،،
    د. فهد بن مبارك بن عبد الله الوهبي
    جامعة طيبة ـ قسم الدراسات القرآنية

  • #2
    ( يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45))
    في الآيات دليل على عالمية رسالة النبي .
    أن أهل الكتاب لا يزال بين أيديهم من الكتب ما يشهد بصدق نبوة الرسول .
    في الآيات إشارة إلى كثير من صفات اليهود القبيحة:
    منها المسارعة في الكفر
    ومنها أنهم أهل رشوة ويفضلون المال على الدين ولو كان قليلا
    ومنها أن التقوى فيهم قليلة ونادرة
    ومنها أنهم يلبسون الحق بالباطل
    ومنها أنهم كتمة للحق
    وأنهم يقولون ما لا يفعلون
    وقد أخبر الله أنهم عملوا بنقيض ما أمرهم به .

    تعليق


    • #3
      ذُكر عن أبي العالية أن السبب في ذبح الأبناء: أن الكهنة قالت لفرعون: سيولد العام بمصر غلاماً يكون هلاكك على يديه، فقتل الأبناء.
      وعجيب أمر هذا الفرعون الذي لم يفكر في الأمر برهة وإنما باشر _ بغباء _ في قتل الأبناء خوفاً على ملكه، واسمع لقول الزجاج الجميل: "فالعجب من حمق فرعون، إن كان الكاهن عنده صادقاً، فما ينفع القتل؟! وإن كان كاذباً، فما معنى القتل؟!"
      د. حاتم بن عابد القرشي
      كلية الشريعة _ جامعة الطائف
      [email protected]

      تعليق


      • #4
        (يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم)
        قُدِّم الذبح على الاستحياء لأنه أشق وأصعب، فالطفل يُقْتَل والأم تنظر وقد كانت ترجو نفعه في الكبر، فيقتله الفرعون فيزيدها حسرة وألماً .
        د. حاتم بن عابد القرشي
        كلية الشريعة _ جامعة الطائف
        [email protected]

        تعليق


        • #5
          (ويستحيون نساءكم)
          قيل في معنى الاستحياء أكثر من معنى، ومنها: طَلَب الحياء _ أي الفَرْج _ فيكون استفعل هنا للطلب، ويكون معنى الآية: يفتشون حياء _ أي فَرْج _ المرأة هل بها حَمْل أم لا ؟!
          واعترض على ذلك الفخر الرازي بقوله: "ما في بطونهن إذا لم يكن للعيون ظاهراً لم يُعلم بالتفتيش، ولم يوصل إلى استخراجه باليد".أهـ
          ولكن هل يمكن أن يُجاب عن هذا الاعتراض: بكونهم
          وصلوا إلى علوم في زمانهم يمكنهم من معرفة حمل المرأة ؟!
          د. حاتم بن عابد القرشي
          كلية الشريعة _ جامعة الطائف
          [email protected]

          تعليق


          • #6
            هذه آيات عظيمة وفيها من الفوائد والمناهج التربوية ماتهمنا وبعصرنا هذا خصوصاً ومنها:
            1/ تدبر القرآن والإيمان والتصديق بما جاء به ومن الأسس التي تجب على أهل الكتب والعلم أكثر من غيرهم، فقال تعالى لهم ولا تكونوا أول كافر به وهي أبلغ من قولهولا تكفروا بهلأن هذا عكس ما ينبغي منهم.
            2/ أن من أصناف المدعوين من يخلط الحق بالباطل ويكتم الحق ولا يظهره وهم من أضل المدعويين حالاً وأشدهم خسران ومئالاً.
            3/ الصلاة والزكاة من العبادات الجليلة فهي من أركان هذا الدين الإسلامي الحنيف وخصت ذكر هذه العبادتان لأنها جمعت بين العبادات القلبية والبدنية والمالية.
            4/ ما ينبغي على المربين والدعاة موافقة القول العمل وأن لا يخالف قوله ما عليه حاله فهو أنفاك عظيم يهدم ولا يبني ويفسد ولا يصلح.
            5/ الخشوع والطمأنينة والانكسار لله تعالى موصل لليقين الذي يقرب العبد من ربه فيستعين ويستأنس بالصلاة والصبر بأنواعه.
            6/ النعم تستوجب التفكر والعمل والشكر لله تعالى على ما فضل به العبد عن غيره..
            7/ تذكير المدعوين باليوم الأخر سواء مسلمين كانوا أو غير مسلمين منهج عقلي يدفع للتفكر والإيمان والتصديق والعمل.
            8/ عاقبة المجرمين مخزيه مهما طغوا وشاع فسادهم فلا محال نهايتهم ستحين مهما طال بهم الأمد من الطغيان والعصيان.
            9/ الابتلاء قد يكون امتحان فالصبر الصبر والثبات الثبات.
            هذا ما تيسير لي ذكره وإلا فيها من الفوائد العظيمة والكبيرة..وقد اعتمدت في تفسيري للقرآن تيسير الكريم الرحمن للسعدي .. وهذا والله أعلم وأعلى وأحكم..
            وجزاكم الله خيراً ونفع الله بكم وبارك بجهودكم على هذا الموضوع المميز حقيقة..حفظكم الله ورعاكم.
            وزادنا وزادكم علماً وعملاً..
            (قال عمران بن حصين: ياليتني كنت رماداً تذروه الرياح..)
            .......................................

            تعليق


            • #7
              أسند ابن ألأثير في أسد الغابة، فقال :
              أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ نُعِيَ إِلَيْهِ أَخُوهُ قُثَمُ، وَهُوَ في مَنْزِلَةٍ، فَاسْتَرْجَعَ، وَأَنَاخَ عَنِ الطَّرِيقِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَطَالَ فِيهِمَا الْجُلُوسَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وُهُوَ يَقْرَأُ ... وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلا عَلَى الْخَاشِعِينَ .
              د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
              أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
              [email protected]

              تعليق


              • #8
                وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43)

                من هداية الآيات :
                1- وجوب ذكر النعم لشكر الله تعالى عليها .
                2- وجوب الوفاء بالعهد لا سيما ما عاهد عليه العبد ربه تعالى
                3- ووب بيان الحق وحُرمة كتمانه .
                4- حرمة خلط الحق بالباطل تضليلا للناس وصرفهم عنه كقول اليهود : محمد نبىّ ولكن للعرب خاصة حتى لا يؤمن به يهود .
                (

                أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46)
                من هداية الآيات :
                1- قبح السلوك من يأمر غيره بالخير ولا يفعله .
                2- السيئة قبيحة وكونها من عالم أشد قبحا .
                3- مشروعية الاستعانة على صعاب الأمور وشاقها بالصبر والصلاة ، إذْ كان النبى إذا حز به أمر فزع الى الصلاة .
                4- فضلية الخشوع لله والتطامن له ، وذكر الموت ، والرجوع إلى الله تعالى للحساب والجزاء .
                طالبة في كلية شريعة_ جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية
                طالبة لفهم كتاب الله والعمل به

                تعليق


                • #9
                  يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48)
                  من هداية الآيتين :
                  1- وجوب ذكر النعم لتشكر بحمد الله وطاعته .
                  2- وجوب اتقاء عذاب يوم القيامة بالإيمان والعمل الصالح بعد ترك الشرك والمعاصى
                  3- تقرير أن الشفاعة لا تكون لنفس كافرة . وأنّ الفداء يوم القيامة لا يقبل أبداً .



                  وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) وَإِذْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53)
                  من هداية هذه الآيات :
                  1- ذكر النعم يحمل على شكرها ، والشكر هو الغية من ذكر النعمة .
                  2- أن الله تعالى يبتلى عباده لحكم عالية فلا يجوز الاعتراض على الله تعالى فيما يبتلى به عباده .
                  3- الشرك ظلم لأنه وضع العبادة فى غير موضعها .
                  4- إرسال وإنزال الكتب الحكمة فيهما هداية الناس إلى معرفة ربهم وطريقة التقرب إليه ليعبدوه فيكملوا ويسعدوا فى الحياتين .

                  طالبة في كلية شريعة_ جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية
                  طالبة لفهم كتاب الله والعمل به

                  تعليق


                  • #10
                    فائدة للتو سمعتها من الشيخ محمد الخضيري في برنامج بينات
                    اوردها هنا في معنى ما ذكره حفظه الله وان حصل نقص او خطأ فليصوبا لي الشيخ مساعد والشيخ عبد الرحمن <<لانهما كانا مجتمعين معه في الحلقة حفظكم الله
                    قال :سر ذكر اقيموا الصلاة مع اتوا الزكاة وارتباطهما مع بعض في كثير من الايات
                    ان من يؤدي فرض الصلاة ....يرزقه الله ومن يرزقه الله ....وجبت عليه الزكاة
                    لذا يقول الله تعالى (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى)
                    هذا والله اعلم
                    طالبة في كلية شريعة_ جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية
                    طالبة لفهم كتاب الله والعمل به

                    تعليق


                    • #11
                      يقول الحق : وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ .. ولقد قلنا أن اليهود لم يكونوا أول كافر بمحمد . وإنما كانت قريش قد كفرت به في مكة. المقصود في هذه الآية الكريمة أول كافر به من أهل الكتاب. لماذا؟ لأن قريشا لا صلة لها بمنهج السماء. ولا هي تعرف شيئا عن الكتب السابقة. ولكن أحبار اليهود كانوا يعرفون صدق الرسالة. وكانوا يستفتحون برسول الله على أهل المدينة ويقولون: " جاء زمن رسول سنؤمن به ونقتلكم قتل عاد وإرم ". ولما جاء رسول الله بدلا من أن يسارعوا بالإيمان به. كانوا أول كافر به.
                      والله لم يفاجئ أهل الكتاب بمجيء محمد . وإنما نبههم إلى ذلك في التوراة والإنجيل. ولذلك كان يجب أن يكونوا أول المؤمنين وليس أول الكافرين. لأن الذي جاء يعرفونه..

                      من تفسير الشعراوي
                      طالبة في كلية شريعة_ جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية
                      طالبة لفهم كتاب الله والعمل به

                      تعليق


                      • #12
                        في قوله (وانها لكبيرة الا على الخاشعين )المعنى ان الصلاة صعبة الا على الخاضعين الذين اسلموا وجوههم لله والصلاة من حيث انها قيام وركوع وسجود ليس فيها صعوبة والصعوبة من جهة ان الصلاة بحق هي التي يدخلها المصلي بقلب حاضر فيؤديها مبتغيا رضا الله
                        اسرار التنزيل/ محمد الخضر حسين

                        الصبر زاد لكنه قد ينفذ لذا امرنا الله ان نستعين بالصلاة الخاشعة لتمد بالصبر وتقويه
                        د محمد الخضيري
                        طالبة في كلية شريعة_ جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية
                        طالبة لفهم كتاب الله والعمل به

                        تعليق


                        • #13
                          (واذا فرقنا بكم البحر فانجيناكم واغرقنا ال فرعون وانتم تنظرون)
                          في يوم عاشوراء تذكر ان البحر الذي حفظ الله موسى فيه صبيا هو من جنس البحر الذي اغرق فيه فرعون وان الانهار التي افتخر فرعون انها تجري من تحته هي من جنس الانهار التي اصبحت تجري فوقه
                          طالبة في كلية شريعة_ جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية
                          طالبة لفهم كتاب الله والعمل به

                          تعليق


                          • #14
                            الهدي النبوي في إذا حزبه أمر...وأهمية الخشوع

                            (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين )
                            من الهدي النبوي أنه كان إذا حزبه أمر صلى ، الحديث رواه الإمام أحمد وأبو داود وحسنه الألباني
                            وفي غزوة الأحزاب نام جميع الصحابة وبقي مصليا لما أرسل حذيفة يأتي بخبر القوم
                            قال الشيخ ابن عثيمين :"...وذلك لأن الصلاة تنسي الإنسان الدنيا إذا كان مخلصا فيها، فإن الإنسان يقف بين يدي الله عزوجل يناجيه ويتقرب إليه بتعظيمه وتلاوة كتابه ...فيتسلى بها الإنسان عن أمور الدنيا ، وحينئذ يتحمل المشاق..."
                            وقصة عروة ابن الزبير مشهورة ..
                            فعلى كل واحد أن ينظر في خشوعه في صلاته ...وأن يجاهد نفسه والشيطان ليكون حاضر القلب خاشعا في صلاته ...
                            فالخشوع هو: حضور القلب وطمأنينته وسكونه لله تعالى وانكساره بين يديه ذلا وافتقارا وإيمانا بلقائه (السعدي)
                            وفي الحديث "أول علم يرفع من الناس الخشوع" يوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيه رجلا خاشعا.وفي الحديث:" إِنَّ الْعَبْدَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا تُسْعُهَا ثُمُنُهَا سُبُعُهَا سُدُسُهَا خُمُسُهَا رُبُعُهَا ثُلُثُهَا نِصْفُهَا"
                            ومن أراد معرفة أسباب الخشوع في الصلاة فليقرأ كتاب : أربعون وسيلة للخشوع في الصلاة-للشيخ محمد المنجد...
                            وأشكر أخي المبارك الدكتور فهد مبارك أبا المبارك على هذه الفكرة ولاحظت أن بعض الإخوة والأخوات ينقل كامل التفاسير أو جزءا كبيرا ... وأرى أن بيان المعنى الجملي في بداية الآيات يؤدى الغرض ثم تأتي التعليقات متتممة للفوائد والنكات والإشكالات
                            وعندي فكرة أعرضها لأخي فهد وهو أن يجمع أهم كتب التفسير ثم توزع على من أراد من الإخوة لمدارستها ثم يأتي الشخص بفوائد من الكتاب لم تذكر عند مفسر آخر وبهذا نجمع فرائد وفوائد المفسرين ... وشهركم مبارك
                            د.نواف بن معيض الحارثي
                            جامعة أم القرى -كلية الدعوة وأصول الدين

                            تعليق


                            • #15
                              " وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ "

                              دلالة الجملة الحالية " وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ"
                              هذا التعبير بالجملة الحالية "وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" أشد تشنيعا عليهم وبيانا لشدة لكفرهم وصدهم وتحريفهم لكلام الله لأنهم يخلطون الحق بالباطل ويكتمون الحق مع علمهم أن ما يفعلونه باطلا

                              تعليق

                              19,963
                              الاعــضـــاء
                              232,096
                              الـمــواضـيــع
                              42,599
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X