إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 7 - مشروع : (كانوا لا يتجاوزون عشر آيات ) [سورة البقرة : الآيات: 51 ـ 60]

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين...
    فقد سبق إيضاح مشروع : (كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى يعلموا ما فيهن من العلم والعمل)، ونكمل إن شاء الله الليلة آيات سورة البقرة، أرجو من الإخوة الكرام والأخوات الكريمات، المشاركة بما لديهم من فوائد ولطائف واستنباطات، نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل مباركاً ...
    [line]-[/line]
    (سورة البقرة)
    بسم الله الرحمن الرحيم
    [وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) وَإِذْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59) وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (60)]
    [line]-[/line]
    تفسير الآيات (من التفسير الميسر):
    وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51):
    واذكروا نعمتنا عليكم: حين واعدنا موسى أربعين ليلة لإنـزال التوراة هدايةً ونورًا لكم, فإذا بكم تنتهزون فرصة غيابه هذه المدة القليلة, وتجعلون العجل الذي صنعتموه بأيديكم معبودًا لكم من دون الله - وهذا أشنع الكفر بالله- وأنتم ظالمون باتخاذكم العجل إلهًا.
    ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52):
    ثمَّ تجاوزنا عن هذه الفعلة المنكرة, وقَبِلْنَا توبتكم بعد عودة موسى; رجاءَ أن تشكروا الله على نعمه وأفضاله, ولا تتمادوا في الكفر والطغيان.
    وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53):
    واذكروا نعمتنا عليكم حين أعطينا موسى الكتاب الفارق بين الحق والباطل -وهو التوراة-; لكي تهتدوا من الضلالة.
    وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54):
    واذكروا نعمتنا عليكم حين قال موسى لقومه: إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل إلهًا, فتوبوا إلى خالقكم: بأن يَقْتل بعضكم بعضًا, وهذا خير لكم عند خالقكم من الخلود الأبدي في النار, فامتثلتم ذلك, فمنَّ الله عليكم بقَبول توبتكم. إنه تعالى هو التواب لمن تاب مِن عباده, الرحيم بهم.
    وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِـنَ لَكَ حَتَّى نَـرَى اللَّهَ جَهْـرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَـةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55):
    واذكروا إذ قلتم: يا موسى لن نصدقك في أن الكلام الذي نسمعه منك هو كلام الله, حتى نرى الله عِيَانًا, فنـزلت نار من السماء رأيتموها بأعينكم, فقَتَلَتْكم بسبب ذنوبكم, وجُرْأتكم على الله تعالى.
    ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56):
    ثم أحييناكم مِن بعد موتكم بالصاعقة; لتشكروا نعمة الله عليكم, فهذا الموت عقوبة لهم, ثم بعثهم الله لاستيفاء آجالهم.
    وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57):
    واذكروا نعمتنا عليكم حين كنتم تتيهون في الأرض; إذ جعلنا السحاب مظللا عليكم من حَرِّ الشمس, وأنـزلنا عليكم المنَّ, وهو شيء يشبه الصَّمغ طعمه كالعسل, وأنـزلنا عليكم السَّلوى وهو طير يشبه السُّمانَى, وقلنا لكم: كلوا من طيِّبات ما رزقناكم, ولا تخالفوا دينكم, فلم تمتثلوا. وما ظلمونا بكفران النعم, ولكن كانوا أنفسهم يظلمون; لأن عاقبة الظلم عائدة عليهم.
    وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58):
    واذكروا نعمتنا عليكم حين قلنا: ادخلوا مدينة "بيت المقدس" فكلوا من طيباتها في أي مكان منها أكلا هنيئًا, وكونوا في دخولكم خاضعين لله, ذليلين له, وقولوا: ربَّنا ضَعْ عنَّا ذنوبنا, نستجب لكم ونعف ونسترها عليكم, وسنـزيد المحسنين بأعمالهم خيرًا وثوابًا.
    فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59):
    فبدَّل الجائرون الضالون من بني إسرائيل قول الله, وحرَّفوا القول والفعل جميعًا, إذ دخلوا يزحفون على أستاههم وقالوا: حبة في شعرة, واستهزءوا بدين الله. فأنـزل الله عليهم عذابًا من السماء; بسبب تمردهم وخروجهم عن طاعة الله.
    وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ (60):
    واذكروا نعمتنا عليكم -وأنتم عطاش في التِّيْه- حين دعانا موسى -بضراعة- أن نسقي قومه, فقلنا: اضرب بعصاك الحجر, فضرب, فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا, بعدد القبائل, مع إعلام كل قبيلة بالعين الخاصة بها حتى لا يتنازعوا. وقلنا لهم: كلوا واشربوا من رزق الله, ولا تسعوا في الأرض مفسدين.
    [line]-[/line]
    وسوف يكون الحديث حول هذه الآيات بإذن الله تعالى في المحاور الآتية:
    1- بيان معاني الآيات، ويدخل فيها بيان مشكل الآي.
    2- بيان فضائل الآيات، وأسباب النزول.
    3- بيان الأوامر والنواهي (وقد تم إفرادها لأهميتها).
    4- بيان الدلالات الظاهرة كالعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين للآيات.
    5- بيان الاستنباطات والفوائد العامة واللوازم من الآيات.
    6- بيان الهدايات التربوية والآداب السلوكية من الآيات.
    7- بيان موضوع الآيات (الوحدة الموضوعية).
    8- عروض تقنية ومشجرات للآيات.
    9- بيان القراءات وما يترتب عليها من أحكام.
    وختاماً .. أدعو جميع الإخوة والأخوات للتفضل بإتحافنا بما لديهم حول هذه الآيات الكريمة، في هذا الشهر المبارك، وعسى أن تكون مشاركة أو فائدة تضاف فينفع الله بها نفعاً عظيماً...
    والله الموفق،،،
    د. فهد بن مبارك بن عبد الله الوهبي
    جامعة طيبة ـ قسم الدراسات القرآنية

  • #2
    كلما قرأت هذه الآيات يقع من العجب، وأقول : هؤلاء نسل شيخ الأنبياء إبراهيم ، يالله العجب كم آذوا نبيهم موسى صل الله عليه وسلم، وفي هذه الآيات سياقات لأنواع من تعنتهم، واعتراضهم على نبيهم موسى .
    د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
    أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
    [email protected]

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة مساعد الطيار مشاهدة المشاركة
      كلما قرأت هذه الآيات يقع من العجب، وأقول : هؤلاء نسل شيخ الأنبياء إبراهيم ، يالله العجب كم آذوا نبيهم موسى صل الله عليه وسلم، وفي هذه الآيات سياقات لأنواع من تعنتهم، واعتراضهم على نبيهم موسى .
      لا تنس يا شيخنا الفاضل
      أن نسل إبراهيم الخليل ليس محصورا في بني إسرائيل
      هناك بنو إسحاق
      وبنو إسماعيل
      ولكن كما ذكرت العجائب في بني إسرائيل ـ على قلتهم نسبة إلى بني عمومتهم ـ تحتاج إلى وقفة تأمل فلا يزالون مؤثرين في تاريخ البشرية وإلى قيام الساعة ، ولكن مع الأسف بشكل سلبي.

      تعليق


      • #4
        تعقيبا على ماذكره الشيخ مساعد وأبوسعد الغامدي هناك فائدة لطيفة وان كانت خارجة عن مضمون الآيات التي نريد أن نتحدث عنها ولكن نحب أن نتحف بها الاخوان وهو أن اليهود الحاليين لايمتون بصلة الى العبرانيين الاسرائيليين القدماء المنحدرين من ابراهيم اذ انهم حاليا أخلاط من شعوب الأرض المتهودين أما الذين يرجعون الى أصول اسرائيلية فعلا فهم اليوم وفي اسرائيل بخاصة يهود من الدرجة الدنيا.الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب الميسرة(1/504)
        يسرني متابعتك لمدونتي في المغرد
        https://twitter.com/mohammedalhmood

        تعليق


        • #5
          من تفسير الشيخ بن عثيمين
          فوائد الايات :
          : حكمة الله . . في تقديره، حيث واعد موسى أربعين ليلة لينَزِّل عليه فيها التوراة . مع أنه قادر على أن يَنزِّلها في ليلة مرة واحدة؛ ولكن لحكمة . لا نعلم ما هي . وعده الله تعالى ثلاثين ليلة أولاً، ثم أتمها بعشر؛ فتم ميقات ربه أربعين ليلة..



          .5 ومنها: أن العفو موجب للشكر؛ لقوله تعالى: لعلكم تشكرون ؛ وإذا كان العفو . وهو زوال النقم . موجباً للشكر فحدوث النعم أيضاً موجب للشكر من باب أولى


          ومنها: أن من أراد الهداية فليطلبها من الكتب المنزلة من السماء . لا يطلبها من الأساطير، وقصص الرهبان، وقصص الزهاد، والعباد، وجعجعة المتكلمين، والفلاسفة، وما أشبه ذلك؛ بل من الكتب المنَزلة من السماء..
          فعلى هذا ما يوجد في كتب الوعظ من القصص عن بعض الزهاد، والعباد، ونحوهم نقول لكاتبيها، وقارئيها: خير لكم أن تبدو للناس كتاب الله عزّ وجلّ، وما صح عن رسوله وتبسطوا ذلك، وتشرحوه، وتفسروه بما ينبغي أن يفهم حتى يكون ذلك نافعاً للخلق؛ لأنه لا طريق للهداية إلى الله إلا ما جاء من عند الله عزّ وجلّ..


          ينبغي للداعي إلى الله أن يستعمل الأسلوب الذي يجذب إليه الناس، ويعطفهم عليه؛ لقوله تعالى حكاية عن موسى: يا قوم ؛ فإن هذا لا شك فيه من التودد، والتلطف، والتحبب ما هو ظاهر..


          أنه ينبغي التعبير بما يناسب المقام؛ لقوله: فتوبوا إلى بارئكم ؛ لأن ذكر "البارئ" هنا كإقامة الحجة عليهم في أن العجل لا يكون إلهاً؛ فإن الذي يستحق أن يكون إلهاً هو البارئ . أي الخالق ..

          أن الأمة كنفس واحدة؛ وذلك لقوله: فاقتلوا أنفسكم ؛ لأنهم ما أُمروا أن يقتل كل واحد منهم نفسه؛ بل يقتل بعضهم بعضاً؛ ونظير ذلك قوله تعالى: ولا تلمزوا أنفسكم [الحجرات: 11] أي لا يلمز بعضكم بعضاً؛ وعبر عن ذلك بـ "النفس" ؛ لأن الأمة شيء واحد؛ فمن لمز أخاه فكمن لمز نفسه

          فرْق بين قول موسى : رب أرني أنظر إليك [الأعراف: 143] ، وبين قول هؤلاء: لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ؛ فموسى قال ذلك شوقاً إلى الله عزّ وجلّ، وليتلذذ بالرؤية إليه؛ أما هؤلاء فقالوه تشككاً . يعني: لسنا بمؤمنين إلا إذا رأيناه جهرة؛ ففرق بين الطلبين.

          إثبات القول لله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: وإذ قلنا ادخلوا ؛ وهو قول حقيقي بصوت، وبحرف؛ لكن صوته لا يشبهه صوت من أصوات المخلوقين؛ ولا يمكن للإنسان أن يدرك هذا الصوت؛ لقوله تعالى: ولا يحيطون به علماً [طه: 110] ؛ وهكذا جميع صفات الله عزّ وجلّ لا يمكن إدراك حقائقها..




          جواز أكل بني إسرائيل من هذه القرية التي فتحوها؛ فإن قال قائل: أليس حِلّ الغنائم من خصائص هذه الأمة . أي أمة محمد ؟ فالجواب: بلى، والإذن لبني إسرائيل أن يأكلوا من القرية التي دخلوها ليس على سبيل التمليك؛ بل هو على سبيل الإباحة؛ وأما حِلّ الغنائم لهذه الأمة فهو على سبيل التمليك..


          ومنها: أنه يجب على من نصره الله، وفتح له البلاد أن يدخلها على وجه الخضوع، والشكر لله؛ لقوله تعالى: وادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة ؛ ولهذا لما فتح النبي مكة دخلها مطأطئاً رأسه(1) يقرأ قول الله تعالى: إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً [الفتح:
          التعديل الأخير تم بواسطة زهرة بستاني; الساعة 08/09/1432 - 07/08/2011, 06:49 am. سبب آخر: ...
          طالبة في كلية شريعة_ جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية
          طالبة لفهم كتاب الله والعمل به

          تعليق


          • #6
            وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51)
            وعندما يتكلم الدين عن الزمن يتكلم دائما بالليلة.. والسبب في ذلك أنك لا تستطيع أن تحدد الزمن بدقة بالنهار.. الشمس تشرق وتغرب ثم تعود لتشرق.. فإذا نظرت إلى قرص الشمس.. لا يمكن أن تحدد في أي وقت من الشهر نحن.. هل في أوله أو في وسطه أو في آخره.. ولكن إذا جاء الليل بمجرد أن تنظر إلى القمر تستطيع أن تحدد الزمن. فإذا كان القمر هلالا فنحن في أوائل الشهر.. وإذا كان بدرا فنحن في وسطه وهكذا..
            إن هناك مقاييس دقيقة بالنسبة للقمر وقياس الزمن في عرف الناس؛ الإنسان العادي يستطيع أن يحدد لك الزمن بالتقريب بالليالي.. ويقول لك البدوي في الصحراء، هذا القمر ابن كذا ليلة.
            وفي منطق الدين نحسب كل شيء بدخول الليل.. فهذه ليلة الأول من شهر رمضان نصلي فيها التراويح.. وليلة العيد لا تصلى فيها التراويح.. وليلة النصف من شعبان.. وليلة الإسراء والمعراج..
            وفي كل مقاييس الدين الليل لا يتبع النهار إلا في شيء واحد هو يوم عرفة.. فلا نقول ليلة عرفة وإنما نقول يوم عرفة.. إذن الليلة هي ابتداء الزمن في الدين.. والزمن عند الله مدته اثنا عشر شهرا للعام الواحد.. السنة الميلادية تختلف عن السنة الهجرية.. والسبب في ذلك أن الله وزع رحمته على كونه.. فلو أن المواقيت الدينية سارت على مواقيت الشمس.. لجاء رمضان مثلا في شهر محدد لا يتغير.

            طالبة في كلية شريعة_ جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية
            طالبة لفهم كتاب الله والعمل به

            تعليق


            • #7
              ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52)
              إن الله حين يفتح باب التوبة. يريد لحركة العالم أن تسير.. هب أن نفسا غفلت مرة.. أو قادتها شهوتها مرة إلى معصية. أو وسوس الشيطان لها كما حدث مع آدم وحواء. لو لم تكن هناك توبة ومغفرة.. لانقلب كل هؤلاء إلى شياطين.. بل إن أعمال الخير تأتي من الذين أسرفوا على أنفسهم.. فهؤلاء يحسنون كثيرا ويفعلون الخير كثيرا.. مصداقاً لقوله تعالى: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذالِكَ ذِكْرَىا لِلذَّاكِرِينَ [هود: 114]
              وقوله : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا [التوبة: 103]
              من تفسير الشعراوي


              ملاحظة : اقتباسي من تفسير الشعرواي لا يكون الا ما ادين به لله فاكون على تركيز وحرص شديد لعلمي بما في تفسيره من مآخذ وكنت لم اعرفه قبل انضمامي الى الملتقى ولما لمست فيه من كلام الاعضاء عن رونقه وجماله وبما فتح الله به عليه لذا فاني اقتبس منه ما اظنه والله اعلم موافقا لكلام الله ولرسوله فان اشرت الى شيء مخالف فنبهوني جزاكم الله خيرا
              طالبة في كلية شريعة_ جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية
              طالبة لفهم كتاب الله والعمل به

              تعليق


              • #8
                من كتاب ايسر التفاسير

                وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57)
                من هداية الآيات :
                1- عبادة المؤمن غير الله وهو يعلم أنها عبادة لغير الله تعتبر ردة منه وشركاً .
                2- مشروعية قتال المرتدين ، وفى الحديث : « من بدّل دينه فاقتلوه » ، ولكن بعد استتابته .
                3- علة الحياة كلها شكر الله تعالى بعبادته وحده .
                4- الحلال ، من المطاعم والمشارب وغيرها ، ما أحله الله والحرام ما حرمه الله .

                وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59)
                من هداية الآيتين :
                1- تذكير الأبناء بأيام الآباء للعظة والاعتبار .
                2- ترك الجهاد إذا وجب يسبب للامة الذل والخسران .
                3- التحذير من عاقبة الظلم والفسق والتمرد على أوامر الشارع .
                4- حرمة تأويل النصوص الشرعية للخروج بها عن مراد الشارع منها .
                5- فضيلة الاحسان فى القول والعمل .

                وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (60) وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61)
                هداية الآيتين :
                من هداية الآيتين :
                1- استحسان الوعظ والتذكير بنعم الله تعالى ونقمه فى الناس .
                2- مطالبة ذى النعمة بشكرها ، وذلك بطاعة الله تعالى بفعل أوامره . وترك نواهيه .
                3- ذم الأخلاق السيئة والتنديد بأهلها للعظة والاعتبار .
                4- التنديد بكبائر الذنوب كالكفر وقتل النفس بغير الحق لا سيما قتل الأنبياء أو خلفائهم وهم العلماء الآمرون بالعدل فى الأمة .
                طالبة في كلية شريعة_ جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية
                طالبة لفهم كتاب الله والعمل به

                تعليق


                • #9
                  من فوائد قوله تعالى :[وإذ وعدنا موسى أربعين ليلة ًثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ] :
                  ١- أنها تدل على أن أمة محمد خير الأمم ؛ لأن أولئك اليهود مع أنهم شاهدوا تلك البراهين القاهرة اغتروا بهذه الشبهة الركيكة جداً ، وأما أمة محمد فإنهم مع أنهم محتاجون في معرفة كون القرآن معجزاً إلى الدلائل الدقيقة لم يعتروا بالشبهات القوية العظيمة وذلك يدل على أن هذه الأمة خير من أولئك وأكمل عقلاً وأزكى خاطراً منهم .
                  ٢- أنه ذكر هذه الحكاية مع أنه لم يتعلم علماً وذلك يدل على أنه استفادها من الوحي
                  ٣- فيه تحذير عظيم من التقليد والجهل بالدلائل فإن أولئك الأقوام لو أنهم عرفوا الله بالدليل معرفة تامة لما وقعوا في شبهة السامري .
                  ٤- في تسلية النبي ممن كان يشاهد من مشركي العرب واليهود والنصارى بالخلاف عليه وكأنه تعالى أمره بالصبر على ذلك كما صبر موسى في هذه الواقعة النكدة فإنهم بعد أن خلصهم الله من فرعون وأرهم المعجزات العجيبة من أول ظهور موسى إلى ذلك الوقت اغتروا بتلك الشبهة الركيكة ثم إن موسى صبر على ذلك فلأن يصبر محمد عليه الصلاة والسلام على أذية قومه كان ذلك أولى .
                  ٥- أن أشد الناس مجادلة مع الرسول وعدواة له هم اليهود فكأنه تعالى قال : إن هؤلاء إنما يتفخرون بأسلافهم ثم إن أسلافهم كانوا في البلادة والجهالة والعناد إلى هذا الحد فكيف الأخلاف .
                  تفسير مفاتيح الغيب للرازي (٣/٧٥)
                  مرحلة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن

                  تعليق


                  • #10
                    معنى " الفرقان " في قوله –تعالى - : " وَإِذْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ "

                    الكتاب و الفرقان صفتان للتوراة و الكتاب بمعنى المكتوب لأن التوراة كانت مكتوبة و " الفرقان " هو الفصل بين الحق والباطل فهو صفة للتوراة لأنها تفرق بين الحق والباطل


                    قال إلامام الطبري في تفسيره " :وأولى هذين التأويلين بتأويل الآية ، ما روي عن ابن عباس وأبي العالية ومجاهد : من أن الفرقان الذي ذكر الله أنه آتاه موسى في هذا الموضع ، هو الكتاب الذي فرق به بين الحق والباطل ، وهو نعت للتوراة وصفة لها . فيكون تأويل الآية حينئذ : وإذ آتيناموسى التوراة التي كتبناها له في الألواح وفرقنا بها بين الحقوالباطل .
                    فيكون " الكتاب " نعتا للتوراة أقيم مقامها ، استغناء به عن ذكر التوراة ، ثم عطف عليه ب " الفرقان " ، إذ كان من نعتها " .


                    فالإمام الطبري يرى أن الكتاب و الفرقان صفتان " نعتان " للتوراة وهو من عطف الصفات بعضها على بعض لأن الكتاب صفة للتوراة وكذلك الفرقان فعطف صفة على صفة ، ولا يجوز أن يكون الفرقان صفة للكتاب لئلا يتوسط العاطف " الواو " بين الصفة والموصوف

                    تعليق


                    • #11
                      إن من حكمة الله ما لا تدركه العقول، ومن اطلع على ما عمله بنو إسرائيل في نبيه موسى عليه الصلاة والسلام، ثم في أنبيائهم من بعده، فإنه سيستغرب عناية الله بهذا الجنس من الناس ، وإكرامهم بالملك والنبوة، ومع ما هم فيه من التمرد والعصيان.
                      وليس للعقل إلا الاستسلام لحكم الله وقدره في العباد.
                      وههنا فائدة، وهي أن واحدة من وسائل تربية أمة محمد كانت بالاعتبار بأمر بني إسرائيل عبر تاريخهم الطويل الذي مدَّه الله لهم، وأورثم الأرض، وملَّكهم، وجعل فيهم النبوة اولكتاب، لكنهم لم يفوا بعهد الله، فانتفى عنهم التفضيل على العالمين، وانتقل إلى هذه الأمة الخاتمة المباركة.
                      د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
                      أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
                      [email protected]

                      تعليق


                      • #12
                        أقول ياشيخنا مساعد لعل من الحكم والله أعلم أنهم من ذرية ابراهيم ونبي الله ابراهيم لما اعتزل
                        أباه وقومه في ذات الله عوضه الله بأن جعل في ذريته النبوة والكتاب لأن كما تعلمون الجزاء من جنس العمل
                        وقد قال تعالى(ولقد أرسلنا نوحا وابراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب)
                        يسرني متابعتك لمدونتي في المغرد
                        https://twitter.com/mohammedalhmood

                        تعليق


                        • #13
                          روى مسلم بسنده عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ».
                          وإذا تأملت الآية وجدت لفظ المنِّ جاء مطلقًا: ( وأنزلنا عليكم المنَّ والسلوى)، فالمنُّ يمكن أن يكون مجموعة المِنَن التي لا تعب فيها مما نزل على بني إسرائيل،و منها الكمأة.
                          قال الشاطبي : ( ... وَالثَّانِي: مَا كَانَ ظَاهِرُهُ الْخِلَافَ وَلَيْسَ فِي الْحَقِيقَةِ كَذَلِكَ، وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَتَجِدُ الْمُفَسِّرِينَ يَنْقُلُونَ عَنِ السَّلَفِ فِي مَعَانِي أَلْفَاظِ الْكِتَابِ أَقْوَالًا مُخْتَلِفَةً فِي الظَّاهِرِ، فَإِذَا اعْتَبَرْتَهَا وَجَدْتَهَا تَتَلَاقَى عَلَى الْعِبَارَةِ كَالْمَعْنَى الْوَاحِدِ، وَالْأَقْوَالِ إِذَا أَمْكَنَ اجْتِمَاعُهَا وَالْقَوْلُ بِجَمِيعِهَا مِنْ غَيْرِ إِخْلَالٍ بِمَقْصِدِ الْقَائِلِ، فَلَا يَصِحُّ نَقْلُ الْخِلَافِ فِيهَا عَنْهُ، وَهَكَذَا يُتَّفَقُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ، وَكَذَلِكَ فِي فَتَاوَى الْأَئِمَّةِ وَكَلَامِهِمْ فِي مَسَائِلِ الْعِلْمِ، وَهَذَا الْمَوْضِعُ مِمَّا يَجِبُ تَحْقِيقُهُ، فَإِنَّ نَقْلَ الْخِلَافِ فِي مَسْأَلَةٍ لَا خِلَافَ فِيهَا فِي الْحَقِيقَةِ خَطَأٌ، كَمَا أَنَّ نَقْلَ الْوِفَاقِ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ لَا يَصِحُّ.
                          فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا، فَلِنَقْلِ الْخِلَافِ هنا أسباب:
                          أَحَدُهَا: أَنْ يُذْكَرَ فِي التَّفْسِيرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ أَوْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ، وَيَكُونَ ذَلِكَ الْمَنْقُولُ بَعْضَ مَا يَشْمَلُهُ اللَّفْظُ، ثُمَّ يَذْكُرَ غَيْرَ ذَلِكَ الْقَائِلُ أَشْيَاءَ أُخَرَ مِمَّا يَشْمَلُهُ اللَّفْظُ أَيْضًا، فَيَنُصُّهُمَا الْمُفَسِّرُونَ عَلَى نَصِّهِمَا، فَيُظَنُّ أَنَّهُ خِلَافٌ، كَمَا نَقَلُوا فِي الْمَنِّ أَنَّهُ خُبْزُ رُقَاقٍ، وَقِيلَ: زَنْجَبِيلٌ، وَقِيلَ: التَّرَنْجَبِينُ وَقِيلَ: شَرَابٌ مَزَجُوهُ بِالْمَاءِ، فَهَذَا كُلُّهُ يَشْمَلُهُ اللَّفْظُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ مَنَّ بِهِ عَلَيْهِمْ، وَلِذَلِكَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ" ، فَيَكُونُ الْمَنُّ جُمْلَةَ نِعَمٍ، ذَكَرَ النَّاسُ مِنْهَا آحَادًا).
                          د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
                          أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
                          [email protected]

                          تعليق


                          • #14
                            من فوائد الآيات القيام بواجب الدعوة الى الله والصبر على مايلاقيه العبد في طريقها تأسيا
                            بنبي الله موسى وقد أفتى الشيخ ابن باز أنها فرض عين في زمانه لأنه لم تتحقق
                            الكفاية وأظنها في زماننا آكد وآكد
                            يسرني متابعتك لمدونتي في المغرد
                            https://twitter.com/mohammedalhmood

                            تعليق


                            • #15
                              تأمَّل ألفاظ القرآن ، وما فيها من الدلالة في قوله : ( يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم) فقابل الأبناء بالنساء، والأبناء يقابلهم البنات أو الفتيات، والنساء يقابلهن الرجال، فلما جاء القرآن على هذا الأسلوب من العطف كان فيه إشارة خفيَّة لسبب إبقاء البنات أحياء، وهي أن يكبرنَ فيصرن نساءً ، فيستفيد منهن قوم فرعون في المهنة والخدمة.
                              وقد تنبَّه ابن جريج المكي ( ت : 150) إلى هذا فقال : (يَسْتَرِقُّونَ نِسَاءَكُمْ).
                              قال ابن عطية : ( وعبر عنهن باسم النساء بالمئال، وليذكرهن بالاسم الذي في وقته يستخدمن ويمتهنّ).
                              د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
                              أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
                              [email protected]

                              تعليق

                              19,963
                              الاعــضـــاء
                              232,096
                              الـمــواضـيــع
                              42,599
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X