• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • التفسير المعجمي للقرآن الكريم : نماذج .

      انطلاقا من العنوان يحق لسائل أن يستغرب من طرح هذه القضية ،وأن يتساءل عن مواطن الصلة بين التفسير و المعجم إذ سيبدو له الربط بينهما تعسفا ، لأن التفسير هو تفسير للقرآن و توضيحٌ لمراد الله تعالى من خطابه للناس ،بينما المعجم مهما كان نوعه أو طريقة ترتيبه فهو شرحٌ لكلمات اللغة و رفعٌ للَّبس و الغموض عنها ؟
      نعم إن هناك علاقة وثيقة بين التفسير و المعجم العربي باعتبار ما اشتمل عليه بعض التفاسير في هذا المجال من مواد يمكن للمعجمي أن يعتمدها وأن يستفيد منها .فالكثير من المؤلفات يمكن أن نسميها "تفاسير معجمية " لأنها توظف التفسير- فضلا عن مقاصدها المختلفة - توظيفا معجميا حيث تهدف إلى التعريف بمعنى اللفظ القرآني من حيث أصله اللغوي ( أي معناه في اللغة العربية و داخل المعجم )، ثم توضيح دلالته داخل النص القرآني باعتبار السياقات التي ورد فيها هذا اللفظ والاستعمالات التي استعمل بها في كتاب الله العزيز ، لأن اللفظ القرآني لفظان :
      - لفظ خاص بالقرآن .
      - ولفظ عام ينتمي إلى اللغة العربية عموما .
      إن التفسير المعجمي ليس سردا لقائمة من الألفاظ المجردة بحسب معانيها الأصلية في اللغة فقط ، بل إنه يتتبع استعمالاتها و سياقاتها و مقاماتها و توزيعاتها داخل كتاب الله ، فوظيفة المفسر و المعجمي معا هي استيعاب أصول اللغة و احتواء استعمالاتها المتنوعة و المتغيرة و المتطورة عبر العصور .
      وبالتالي تقوم التفاسير المعجمية بترتيب الألفاظ القرآنية بحسب تسلسل الأحرف الألفبائية ، إذ لكل كلمة دلالة أصلية و دلالة وظفها بها القرآن الكريم .
      وتتفاوت هذه التفاسير المعجمية في طريقة تناولها للكلمة القرآنية : فمنها ما هو مختصر يهدف فقط إلى بيان مدلولها ، ومنها ما يتوسع في الشرح و الدرس مع الإشارة إلى معاني اللفظ في الحديث النبوي الشريف و الاستشهاد بالشواهد الشعرية و النثرية .
      ومهما اختلفت مناهج هذه التفاسير المعجمية في دراسة الكلمة القرآنية فإنها تبقى أعمالا جليلة لا بد من الإشارة إليها و التنويه بها و إيلائها اهمية كبيرة لأنها يلجأ إليها كل من غمض عليه لفظ من الألفاظ القرآنية .
      و هذه بعض – و ليس كل - التفاسير المعجمية للقرآن الكريم مرتبة ترتيبا تاريخيا :
      ـ الأشباه و النظائر : لابن السائب الكلبي .( 146 ه)
      ـ وجوه حروف القرآن : لمقاتل الأزدي . ( 150 ه)
      ـ غريب القرآن: للقاسم بن سلام .( 223 ه)
      ـ غريب القرآن : لابن قتيبة . ( 276 ه)
      ـ ما اتفق لفظه و اختلف معناه : للمبرد .( 285 ه)
      ـ الأشباه والنظائر : للنقاش الموصلي .( 351 ه)
      ـ الأشباه والنظائر : لابن البنا البغدادي .( 471 ه)
      - إصلاح الوجوه و النظائر في القرآن الكريم : للدمغاني .( 478 ه)
      ـ قاموس القرآن : للدمغاني .
      ـ المفردات في غريب القرآن : للراغب الأصفهاني .( 502 ه)
      ـ الأشباه والنظائر : لأبي الفضل الجابري البخاري .( 514 ه)
      ـ الأشباه والنظائر : لأبي الحسن الزغواني .( 527 ه)
      ـ قرة العيون النواظر في الوجوه و النظائر : لابن الجوزي .( 597 ه)
      ـ عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ : للسمين الحلبي( 756 ه)
      ـ. كلمات القرآن :لحسنين محمد مخلوف .
      دكتوراه في اللسانيات .قسم اللغة العربية
      أستاذة التعليم العالي بكلية الآداب ، جامعة شعيب الدكالي
      الجديدة ، المغرب .

    • #2
      شكرا لك دكتورة خديجة
      ألا يوجد تعبير آخر غير المعجمي
      (ءأعجمي وعربي) أم أن المعجم والأعجم مختلفان؟.

      تعليق


      • #3
        شكرا لك أستاذ صبري إبراهيم على تواصلك و على استفسارك .
        إن غير المشتغل في مجال اللغة قد يلتبس عليه المصطلحان : ( معجمي ) و (أعجمي )، لأن الإثنين مأخوذان من الجذر الاشتقاقي نفسه وهو :(عجم ) . وإليك الفرق بينهما :
        ـ لقد سمى العرب عملية نَقْط الحروف إعجاما أي إزالةً للَبْسها و إبهامها - لأن الحروف في بدايتها كانت تُكتب دون نَقْط فلا يُفَرّق بين الحروف المتشابهة في الشكل كالباء و التاء و الثاء و الياء ، و الفاء و القاف وهكذا ، لأن حُفّاظ القرآن لم يكونوا بحاجة لذلك إذ يحفظون القرآن عن ظهر قلب و لا يمكن أن يُخطئوا أو يلتبس عليهم حرف مع آخر . و لكن مع دخول أقوام غير عرب إلى الإسلام و موت بعض الحُفّاظ و ظهور اللحن ، كان لابد للمسلمين من أن يَنْقُطوا الحروف . و من هنا جاء لفظ الإعجام و هو إزالة الغموض و إزالة العُجْمة . فمعنى أَعْجَمَ / إعْجاما هو :أزال الإبهام وأوضحَ المدلول .وقد اشتُقّت منه كلمة (مُعْجَم) وهي اسم مفعول للدلالة على ذلك الكتاب الذي يزيل التباس معاني الكلمات ، و يخضع لترتيب حروف المعجم : أ ب ت ث ج ح .. ومن هذا المعنى أخذتُ وصف ( معجمي ) عندما تحدثت عن التفسير المعجمي أي الكتب التي تُرَتِّب كلمات القرآن ترتيبا معجميا ( أي تبعا لحروف المعجم ) و تقوم بشرحها .
        - أما اللفظ الآخر وهو (أَعْجمي ) فهو مشتق من العُجْمَة . والأعجم أو الأعجمي : هو من انتسب إلى العَجَم و كان في لسانه أو في كلامه عُجمة أي عدمُ إفصاح و بيان ، و عكسُه العربي . وجمع أَعْجمي (أَعجَمون ) التي وردت في قوله سبحانه : ( ولو نزلناه على بعض الأعجمين ) . و يُقال : كتاب أعجميّ و لسان أعجميّ.
        أرجو أن تكون قد تبينتَ الفرق بين النسبتين : المعجمي و الأعجمي .
        و تحية طيبة .
        دكتوراه في اللسانيات .قسم اللغة العربية
        أستاذة التعليم العالي بكلية الآداب ، جامعة شعيب الدكالي
        الجديدة ، المغرب .

        تعليق

        20,092
        الاعــضـــاء
        238,581
        الـمــواضـيــع
        42,947
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X