إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 14 - مشروع : (كانوا لا يتجاوزون عشر آيات ) [سورة البقرة : الآيات: 121 ـ 130]

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين...
    فقد سبق إيضاح مشروع : (كانوا لا يتجاوزون عشر آيات حتى يعلموا ما فيهن من العلم والعمل)، ونكمل إن شاء الله الليلة آيات سورة البقرة، أرجو من الإخوة الكرام والأخوات الكريمات، المشاركة بما لديهم من فوائد ولطائف واستنباطات، نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل مباركاً ...
    [line]-[/line]
    (سورة البقرة)
    بسم الله الرحمن الرحيم
    [align=justify]
    [الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (122) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (123) وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130)]
    [/align][line]-[/line]
    تفسير الآيات (من التفسير الميسر):
    الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121):
    الذين أعطيناهم الكتاب من اليهود والنصارى, يقرؤونه القراءة الصحيحة, ويتبعونه حق الاتباع, ويؤمنون بما جاء فيه من الإيمان برسل الله, ومنهم خاتمهم نبينا ورسولنا محمد r ولا يحرفون ولا يبدِّلون ما جاء فيه. هؤلاء هم الذين يؤمنون بالنبي محمد r وبما أنـزل عليه, وأما الذين بدَّلوا بعض الكتاب وكتموا بعضه, فهؤلاء كفار بنبي الله محمد r وبما أنـزل عليه, ومن يكفر به فأولئك هم أشد الناس خسرانًا عند الله.
    يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (122):
    يا ذرية يعقوب اذكروا نعمي الكثيرة عليكم, وأني فَضَّلتكم على عالَمي زمانكم بكثرة أنبيائكم, وما أُنـزل عليهم من الكتب.
    وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (123):
    وخافوا أهوال يوم الحساب إذ لا تغني نفس عن نفس شيئًا, ولا يقبل الله منها فدية تنجيها من العذاب, ولا تنفعها وساطة, ولا أحد ينصرها.
    وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124):
    واذكر-أيها النبي- حين اختبر الله إبراهيم بما شرع له من تكاليف, فأدَّاها وقام بها خير قيام. قال الله له: إني جاعلك قدوة للناس. قال إبراهيم: ربِّ اجعل بعض نسلي أئمة فضلا منك, فأجابه الله سبحانه أنه لا تحصل للظالمين الإمامةُ في الدين.
    وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125):
    واذكر -أيها النبي- حين جعلنا الكعبة مرجعًا للناس, يأتونه, ثم يرجعون إلى أهليهم, ثم يعودون إليه, ومجمعًا لهم في الحج والعمرة والطواف والصلاة, وأمنًا لهم, لا يُغِير عليهم عدو فيه. وقلنا: اتخِذوا من مقام إبراهيم مكانًا للصلاة فيه, وهو الحجر الذي وقف عليه إبراهيم عند بنائه الكعبة. وأوحينا إلى إبراهيم وابنه إسماعيل: أن طهِّرا بيتي من كل رجس ودنس; للمتعبدين فيه بالطواف حول الكعبة, أو الاعتكاف في المسجد, والصلاة فيه.
    وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126):
    واذكر -أيها النبي- حين قال إبراهيم داعيًا: ربِّ اجعل "مكة" بلدًا آمنًا من الخوف, وارزق أهله من أنواع الثمرات, وخُصَّ بهذا الرزق مَن آمن منهم بالله واليوم الآخر. قال الله: ومن كفر منهم فأرزقه في الدنيا وأُمتعه متاعًا قليلا ثم أُلجئُه مرغمًا إلى عذاب النار. وبئس المرجع والمقام هذا المصير.
    وَإِذْ يَرْفَـعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِـدَ مِـنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّـلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127):
    واذكر -أيها النبي- حين رفع إبراهيم وإسماعيل أسس الكعبة, وهما يدعوان الله في خشوع: ربنا تقبل منَّا صالح أعمالنا ودعاءنا, إنك أنت السميع لأقوال عبادك, العليم بأحوالهم.
    رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128):
    ربنا واجعلنا ثابتَيْن على الإسلام, منقادَيْن لأحكامك, واجعل من ذريتنا أمة منقادة لك, بالإيمان, وبصِّرْنا بمعالم عبادتنا لك, وتجاوز عن ذنوبنا. إنك أنت كثير التوبة والرحمة لعبادك.
    رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129):
    ربنا وابعث في هذه الأمة رسولا من ذرية إسماعيل يتلو عليهم آياتك ويعلمهم القرآن والسنة, ويطهرهم من الشرك وسوء الأخلاق. إنك أنت العزيز الذي لا يمتنع عليه شيء, الحكيم الذي يضع الأشياء في مواضعها.
    وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130):
    ولا أحد يُعرض عن دين إبراهيم -وهو الإسلام- إلا سفيه جاهل, ولقد اخترنا إبراهيم في الدنيا نبيًّا ورسولا وإنه في الآخرة لمن الصالحين الذين لهم أعلى الدرجات.
    [line]-[/line]
    وسوف يكون الحديث حول هذه الآيات بإذن الله تعالى في المحاور الآتية:
    1- بيان معاني الآيات، ويدخل فيها بيان مشكل الآي.
    2- بيان فضائل الآيات، وأسباب النزول.
    3- بيان الأوامر والنواهي (وقد تم إفرادها لأهميتها).
    4- بيان الدلالات الظاهرة كالعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين للآيات.
    5- بيان الاستنباطات والفوائد العامة واللوازم من الآيات.
    6- بيان الهدايات التربوية والآداب السلوكية من الآيات.
    7- بيان موضوع الآيات (الوحدة الموضوعية).
    8- عروض تقنية ومشجرات للآيات.
    9- بيان القراءات وما يترتب عليها من أحكام.
    وختاماً .. أدعو جميع الإخوة والأخوات للتفضل بإتحافنا بما لديهم حول هذه الآيات الكريمة، في هذا الشهر المبارك، وعسى أن تكون مشاركة أو فائدة تضاف فينفع الله بها نفعاً عظيماً...

    والله الموفق،،،
    د. فهد بن مبارك بن عبد الله الوهبي
    جامعة طيبة ـ قسم الدراسات القرآنية

  • #2
    في الآيات إشارات مهمه للدعاة ومنها:
    ــ أن من أعظم الأمانات تكون فيمن تولى الإمامة في الدين وتبليغه والدعوة إليه وهي فضل وكذلك امتحان..وكما أن بهذا لفته للداعاة بأن التصدر ليس لأي أحد..
    ولما دعا إبراهيم لمن يخلف هذا الدين إشار بثلاث واجبات:
    1/ أن يتلوا عليهم الآيات.. ولن يكون ذلك إلا عن علم بالله وتعظيمه وتقواه.
    2/ أن يعلمهم الكتاب والسنة.. ولن يكون ذلك إلا عن فقه ودرايه.
    3/ أن يزكيهم.. ولن يكون ذلك إلا عن إتسام بالإخلاق والهدي الرباني.

    ــ الترفق والرحمة والحلم من الصفات المهمه أن يتسم بها الدعاة إلى الله..مهما كان عليه حال أقوامهم.
    ــ إذا كان الداعية ذو رحمة مع الأخرين صادق مع نفسه وربه يدفعه ذلك لفعل كل مايأتي بالخير لغيره كما يحب لنفسه..وقد يمتد ذلك الخير ليشمل الذرية وأجيال عديدة تأتي من بعده..فالإخلاص بركته عظيمة عند الله وعند خلقه .
    ــ أن من المدعويين من بلغ به الجهل والسفاهه لقدر أعمى بذلك البصيرة لديه وطريق الهداية والعياذ بالله..
    ــ الدعاء من العبادات التي يجب إلا يفتر عنها الدعاة إلى الله بل يلجئ إليه في كل الأحوال بالرخاء والشدة وسبحانه قريب لمن دعاه ولايرد من قرع بابه وناجاه.
    ــ تأويل الآيات القرآنية والتصديق والإيمان بما جاء بها من الواجبات على الداعية إلى الله بيانها وتبليغها للمدعويين فالجهل بها لاسيما بهذا الزمان ليس بالأمر الهين واليسير..
    (قال عمران بن حصين: ياليتني كنت رماداً تذروه الرياح..)
    .......................................

    تعليق


    • #3
      ما هنا إلا مآلاتُ نظر في الآيات.

      "الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ"

      يتبين لنا:أن التلاوة تنقسم إلى قسمين:

      1-تلاوة بحق,وأهم ثمراتها الايمان بالله
      2-تلاوة بغير حق,قد يصاحبها الكفر,بحسب تعدد صوره.

      لذلك,قد لا يُراد بالتلاوة-هنا- تلاوة الألفاظ فقط.

      والسعيدُ من وصل إلى التلاوة الحق,كما يريد ربنا .


      "وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ"

      يتشح القلب بدثار صمت,وظلام الخطيئة قد أحاط به.وسُدَّت عليه منافذ الخلاص,بجميع صوره.

      ما أعدلك يا ربنا ..

      نسأل الله أن يعاملنا بفضله.



      "وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي"


      لا عجب أن يكون ابراهيم أمة !

      هنا,تصور لنا,بجلاء,رحمته بمن يأتي بعده.واهتمامه بشأنهم.

      فهلا تأسينا بهم ؟!


      "وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ"

      يتبين لنا,فقه ابراهيم عن الله تعالى,عندما وضّح الله –في الآية السابقة-ـأن الإمامة لمن لم يظلم نفسه,فعلم أبو الانبياء أن المراد هو تحقيق الايمان بالله,لذلك حدّد الصنف الذي يدخل في دعائه.


      "وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ"

      يوضح الله لنا,أن الرزق في الدنيا وبسط العيش ليس ملازما للمؤمن ,بل قد يعطي الله العصاة أيضا.

      فهذا أدعى لتصحيح الرؤية,وعدم الالتفات للجزاء الدنيوي.

      "يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"

      يجب أن يهتم المؤمن بقبول العمل,ويكثر من الدعاء لذلك,ولا يغتر بصلاح الظاهر.


      والله أعلم ..
      التعديل الأخير تم بواسطة عصماء; الساعة _14/_08/_2011 - 14/08/2011, 12:34 am. سبب آخر: لنقصان حرف اللام في (أعدلك)

      تعليق


      • #4
        [الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
        ثمّة إشارة خفيّة في التفريق بين هذه الأمة التي تتلوا ما أنزل اليها بطيب خاطر ومحبة وإقبال. وبين تلك الأمة الضالة امة يهود الذين كانوا يعرفون وينكرون.

        تعليق


        • #5
          إن من النادر كما هو معروف عند أهل العلم صلاح الإنسان وابنه وحفيده فأزهد الناس في عالم أهله، لكن إبراهيم امتد الصلاح والنبوة في ذريته فكان أبو الأنبياء الثاني فما أجمل بنا أن نقف على أسرار هذا الاصطفاء الرباني !!
          *من أهم الدروس المستفادة : الدعاء للذرية (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم ...........) والعجيب أن يمتد الدعاء لذرية بعد ألوف السنين !!
          *من أهم الدروس المستفادة في تربية الابن :إشراكه في أجل المهام فها هو إسماعيل يرفع القواعد مع أبيه ولقد كان من هدي السلف إحضارهم لأبنائهم مجالس العلم وإن كان الابن كبيرا فمعلوم أن الابن في عين أبيه صغير .
          *علو الهمة بطلب الإمامة في الدين وهي من أعظم ما يطلبه المرء لنفسه ولذريته ..
          *تساؤل : في عصر يعاني فيه المربين والآباء من التربية ومشاقها ألا تستحق قصة إبراهيم الوقوف عليها لنستنبط منها ما يعيننا في تربية فلذات الأكباد رجاء صلاحهم وعمر يقول : ( إني لأكره نفسي على النكاح رجاء أن يخرج مني نسمة تسبح الله )
          أسأل الله لبيوت المسلمين رحمة تلك التي استحقها آل إبراهيم (رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت ) فما أعظم هذا البيت !!

          تعليق


          • #6
            من آداب الدعاء : الدعاء بأسماء الله الحسنى , قال تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها , وينبغي للداعي أن يختار الأسماء المناسبة لدعائه كما هو هدي النبي عليه الصلاة والسلام , والأنبياء من قبله , وانظر مثال ذلك دعاء إبراهيم وإسماعيل :
            وَإِذْ يَرْفَـعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِـدَ مِـنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّـلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
            رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
            رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
            عاللدييسسيذزتعتنومكحخحج

            تعليق


            • #7
              من منهج القرآن الكريم المنصف في وصف أحوال أو أفعال الأعداء فبعد ما عرض حال المغرضين المعادين للإسلام وأهله ، أشار في المقابل حال من تمسك بالهدي الصحيح في ديانتهم ، وفي هذا إشارة تربوية في التعامل مع الآخرين أن نكون عادلين ومنصفين معهم فلا يحملنا شنئآن شخص بعينه على دفن محاسنهم ومآثرهم وبث معايبهم واقتناص الفرص للحط والتشفي منهم ، وهذا الإنصاف عزيز على النفس في هذا الزمان بيَّد أنه يسير على من يسره الله عليه .
              والله تعالى أعلم .
              مرحلة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن

              تعليق


              • #8
                بما أننا نتفئ ظلال أيام مباركة ونتعم فيها بين التنقل بين عبادات متنوعة قولية وفعلية فحُريا بنا اللهج بالدعاء والتضرع لله تعالى بأن يمن علينا بالقبول والتجاوز عما اسكتنفها من خلل وتقصير تأسياً بنبي الله الخليل وإبنه إسماعيل .
                مرحلة الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن

                تعليق


                • #9
                  وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ
                  هذه رسالة مختصرة للذين يتبجحون أنهم من سلالة النبي والدوحة الهاشمية ويحملون الآمال الثقال أنهم سينالون بذلك طرفاً من درجة يوم القيامة ويقسم لهم الأيمان أوليائهم من الإنس والجن أنهم على شيء. وهم والله واهمون. يقول الله على عن تلك الفئة:
                  يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ.
                  وقد نسي أولئك أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: يا فاطمة اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئاً يوم القيامة.

                  تعليق


                  • #10
                    وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
                    كل راكع لا بد له أن يسجد ولذلك دمج الركوع بالسجود من غير عطف. والساجد على أنواع فقد يسلّم وينهي صلاته ولا يعود الى الركوع مرة أخرى أو قد يكون سجوده سجود تلاوة أو شكر. فتأمّل.

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة تيسير الغول مشاهدة المشاركة
                      وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
                      كل راكع لا بد له أن يسجد ولذلك دمج الركوع بالسجود من غير عطف. والساجد على أنواع فقد يسلّم وينهي صلاته ولا يعود الى الركوع مرة أخرى أو قد يكون سجوده سجود تلاوة أو شكر. فتأمّل.
                      بارك الله بعلمك أخي تيسير إشارات ممميزة منك..
                      وأضيف إلى ماذكرت انه بأحكام لايلزم السجود والركوع كصلاة الميت لقول الرسول (اسرعوا بالجنازة..)
                      وذكرت هنا مجتمعه والله أعلم لانها مواضع الذل والخشوع والطاعه والذكر والدعاء لله جل في علاه..
                      ولانها مواضع تسوجب الطمأنينة وأقرب مايكون العبد من ربه وهو ساجد..
                      فالركوع تعظيم الخالق وبالسجود تسبيح فسبحانه ما أعظمه واجله وارحمه
                      (قال عمران بن حصين: ياليتني كنت رماداً تذروه الرياح..)
                      .......................................

                      تعليق


                      • #12
                        وقد زاد الركوع في صلاة الكسوف والخسوف والله أعلم لمناسبة تعظيم الله سبحانه لما قل هذا في نفوس العباد فناسب التعظيم لله في هذا الموضع..
                        كما أن التشديد في الركع السجود والله أعلم كناية عن كثرة التعبد والصلاة والتقرب لله جل في علاه..
                        وكما انها فضيلة ورفعه للمصلين والله تعالى أعلى وأعلم وأحكم..
                        (قال عمران بن حصين: ياليتني كنت رماداً تذروه الرياح..)
                        .......................................

                        تعليق


                        • #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة سعد بن علي آل الراحلة مشاهدة المشاركة
                          من آداب الدعاء : الدعاء بأسماء الله الحسنى , قال تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها , وينبغي للداعي أن يختار الأسماء المناسبة لدعائه كما هو هدي النبي عليه الصلاة والسلام , والأنبياء من قبله , وانظر مثال ذلك دعاء إبراهيم وإسماعيل :
                          وَإِذْ يَرْفَـعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِـدَ مِـنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّـلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
                          رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
                          رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ


                          هل ممكن توضيح السر في اختيار هذه الاسماء لله دون الباقي ؟؟
                          وجزاكم الله خيرا
                          طالبة في كلية شريعة_ جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية
                          طالبة لفهم كتاب الله والعمل به

                          تعليق


                          • #14
                            وهل من تفريق بين الايتين 48 وبين 123
                            من دلالات بلاغية او بيانية
                            او ترشدوني الى كتب تعتني بهذا الامر بارك الله فيكم
                            طالبة في كلية شريعة_ جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية
                            طالبة لفهم كتاب الله والعمل به

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة زهرة بستاني مشاهدة المشاركة
                              هل ممكن توضيح السر في اختيار هذه الاسماء لله دون الباقي ؟؟
                              وجزاكم الله خيرا
                              بارك الله فيك اختي زهرة على هذه الإشارة والفته الكريمة فتبين لي والله أعلم
                              لأن إبراهيم كان بموضع دعاء فذكر سميع عليم..فسميع لمن دعاه وعليم بالخيرية لعبادة..
                              ولماذكر الأعمال والعبادة لله ذكر تواب رحيم لأنه لا أحد إلا ويزل ويخطئ فسبحانه يتوب على من يذنب ورحيم لمن يسيء من خلقه..
                              ولما ذكر بصالح من يخلف من بعده ذكر عزيز حكيم لأنه لا أحد أعز وأحكم من الله في شيء..فهو فسبحانه له العزة جميعا..
                              يعز من يشاء ويذل من يشاء كما أن الحكمة يؤتيها من يشاءيؤتي الحكمة من يشاء من خلقه فسبحانه جل وتبارك في علاه..
                              (قال عمران بن حصين: ياليتني كنت رماداً تذروه الرياح..)
                              .......................................

                              تعليق

                              19,961
                              الاعــضـــاء
                              231,880
                              الـمــواضـيــع
                              42,542
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X