إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 39 وقفة مع الجزء الرابع عشر

    39 وقفة مع الجزء الرابع عشر
    • ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [الحجر: 3] طول الأمل، أعظم العوائق دون اتباع الحق، واللحاق بركب المؤمنين، والذين سيتمنى المفرط أنه سلك سبيلهم ولكن بعد فوات الأوان: رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ [الحجر: 2].
    • أكّد الله تعالى حفظه للقرآن بأكثر من مؤكد: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر: 9] فأكّده بحرف التويد (إن) واللام الداخلة على الاسم.
    • أعظم أنواع الفتنة أن يشربها العبد، حتى تتخلله كما يتخلل الدم الجسد: كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [الحجر: 12].
    • كيف يقلق الإنسان على الرزق والله يقول: وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ [الحجر: 20]، ولكن موازين الرزق لا يقدرها الناس، بل هي عند ربي في كتاب: وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [الحجر: 20، 21] فهو الذي يعطي ويمنع، ويقبض ويبسط.
    • كم نجح الشيطان في مهمته هذه: قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ [الحجر: 39] فزيّن الباطل، والكفر، والبدعة، والمعصية، فانج يا عبدالله، واحذر أن يغرّك، وأعظم سبيل للنجاة تحقيق العبودية، والإخلاص لله تعالى، تدبر هذه: لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [الحجر: 39، 40]، ثم قال بعدها: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ [الحجر: 42]
    • هذا نص في عدد أبواب جهنّم: لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ [الحجر: 44] وفي السنة جاء النص في الصحيحين على أن عدد أبواب الجنة ثمانية.
    • لا تكتمل الإخوة، ولا تقع لذة المودة إذا كانت النفوس تتلجلج فيها جرثومة الغل: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ [الحجر: 47].
    • المنهج الصحيح في الدعوة والوعظ، وهو التوازن بين الترغيب والترهيب: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ [الحجر: 49، 50] نعم، قد يقتضي بعض المقامات ترجيح أحدهما، وأما ترجيح أحدهما مطلقاً فغلط بيّن، ومخالف لطريقة القرآن.
    • السلام عند الدخول مشروع في الأمم السابقة: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا [الحجر: 52] بل ومن أخلاق الملائكة.
    • من أمثال القرآن: وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ [الحجر: 56].
    • لما انتكست فطرة قوم لوط، وانقلبت تماماً، كانت العقوبة مناسبة لجرمهم، فقلبت قراهم، وأتبعوا بالحجارة التي هي عقوبة الزناة: فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ [الحجر: 74].
    • لا ينتفع بأمثال هذه القصص إلا أصحاب الفراسة، والنظر: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ [الحجر: 75].
    • من أوتي القرآن، فقد أوتي ما هو خيراً من الدنيا وزينتها، ولذا فلا يمكن أن يمتلئ قلبٌ بهذا القرآن، وتعلو قيمة الدنيا في قلبه على هذا الكتاب العظيم، ولا يفتن بها: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ [الحجر: 87، 88].
    • من أعظم أدوية القلق: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (98) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر: 97 - 99] فافزع إلى التسبيح، والصلاة، وسترى الأثر.
    • سورة النحل هي سورة النعم - كما قال بعض السلف – ولهذا تضمنت التذكير بعشرات النعم، وفيها الموضع الوحيد في آية الأمر بالشكر: فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [النحل: 114] ففي جميع المواضع: واشكروا لله، إلا في هذه السورة: النص على النعمة.
    • قد يأتي الفعل الماضي والمراد به المستقبل لقرينة: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ [النحل: 1] ففي قوله (فلا تستعجلوه) دليل على أن المراد: سيأتي.
    • وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ [النحل: 8] دخل تحت هذه الآية جميع المخترعات الحديثة.
    • وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [النحل: 18] وهنا ختمت الآية بهذين الاسمين، ولعل في هذا إشارة إلى عفو الله تعالى عن تقصير العباد في شكر النعم، وأنه سبحانه يقبل منهم القليل.
    • بركة العلم النافع لا تنقطع حتى يوم القيامة، وفي أرض المحشر: ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ [النحل: 27].
    • الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ [النحل: 32] طابت حياتهم، فطابت وفاتهم.
    • التوحيد لا يتحقق إلا بتجريد العبادة، والكفر بالأنداد: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ [النحل: 36].
    • لا أحد أحرص من النبي على هداية الخلق، ومع هذا فأمر الهداية أمر رباني محض: إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ [النحل: 37] وفي هذا درس للداعية، فقد يبتلى بانحراف أقرب الناس إليه.
    • لا يمكن فهم القرآن بغير السنة: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل: 44].
    • من أدوية العجب الحاسمة: وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النحل: 53] فلأي شيء يفخر العبد أو يتكبر وهو لا ينفك عن إنعام الله وفضله.
    • لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ [النحل: 62] هل تعلم ما معنى (يفرطون)؟ قال ابن عباس: منسيون في النار!! تالله لو نسيك أحدهم في غرفة مكيفة أسبوعا كاملاً لرأيت أن ذلك عذاباً، فيكف بمن ينسى أبد الآباد؟!
    • مقاصد تنزيل الوحي: وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [النحل: 64].
    • من أدوية الحسد، فهم معنى هذه الآية: وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ [النحل: 71].
    • إذا قرأت هذه الآية: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا [النحل: 78] وعرفت أنك أنت والأئمة الكبار تشتركون في هذه الآية، دفعك هذا لأن تجتهد في التعلم، والتحصيل، لعلك تكون ممن أئمة هذا الدين.
    • من أعظم الأصول التي قامت عليها الشرائع: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ [النحل: 90].
    • مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ [النحل: 96] هذه ليست خاصة في الأرزاق، بل حتى القوى الحسيّة: من السمع، والبصر، والقوى الأخرى.
    • وعدٌ لا يخلف، فاين الباحثين عن السعادة: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً [النحل: 97]، وفيها دلالة على أن الأنثى والذكر في باب الجزاء سواء.
    • من أعظم أسباب دفع كيد الشيطان الإيمان الصادق وصدق التوكل: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [النحل: 99].
    • من مقاصد التنزيل: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ [النحل: 102].
    • النطق بالكفر على سبيل الإكراه لا تترتب عليه الأحكام، بشرط طمأنينة القلب بالإيمان: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا [النحل: 106].
    • وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ [النحل: 112] جاءت هذه الآية التي تنطبق على كثير من المدن والقرى، بعد أن ذكر في هذه السورة عدداً غير قليل من النعم، فمن قابلها بالكفر، فهذه عاقبته.
    • ويل لمن يفتون بغير علم: وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ [النحل: 116].
    • حين وصف الله خليله إبراهيم بأنه أمّة، بيّن سبحانه الأسباب التي جعلته كذلك: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ [النحل: 120 - 122] القنوت (طول العبادة) ، والتوحيد، الشكر للنعم (وهذا مناسب لمقصود السورة)، ثباته على المنهج .
    • منهج للدعاة: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل: 125] ثم قال بعدها: وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [النحل: 127].
    • من أسباب نيل معية الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [النحل: 128].
    والله أعلم وأحكم

    عمر بن عبدالله المقبل
    أستاذ الحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة القصيم

  • #2
    جزاك الله خيرا ..نفعنا الله تعالى
    ليسانس دراسات إسلامية - جامعة الأزهر
    شكوت نفسي والإله يسمعني *** رجوت عفوا ومن غير ربي يرحمني

    تعليق

    19,960
    الاعــضـــاء
    231,993
    الـمــواضـيــع
    42,577
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X