إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خاطرةٌ حولَ آيةٍ في سورةِ البقرة.

    الحمد لله والصلاة والسّلام على رسول الله وبعد :
    فقد كنتُ اقرأ في سورة البقرة واستوقفتني آية فيها وهي قول ربنا بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(البقرة:112) فلم أفهم لماذا أتت (بلى) مع أنه ليس هناك قبلها سؤال ؟؟؟!!!
    وقد وجدتُ الإجابة بفضل الله وتوفيقه في كتاب (قواعد التفسير) للشيخ الدكتور / خالد السّبت - حفظه الله -
    قال في (370/1) : (قاعدة : متى جاءت "بلى" أو "نعم" بعد كلام يتعلق بها تعلق الجواب وليس قبلها ما يصلح أن يكون جوابًا له، فاعلم أن هناك سؤالًا مقدرًا، لفظه لفظ الجواب).
    أي أنه اختُصر وطُوي ذكره علمًا بالمعنى ، ومعنى القاعدة واضح ، ومما يزيده وضوحًا الأمصلة
    التطبيق:
    1-قال الله
    بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(البقرة:112) فقال المجيبُ "بلى" والسؤال مُعادٌ في الجواب ، إذ تقديره : أليس منْ أسلم وجهه لله وهو محسن له أجره عند ربّه؟.
    2-قال تعالى بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(البقرة:81) فليس "بلى" في الآية جوابًا على شيء قبلها . بل ما قبلها دالٌّ على ماهو جواب له ، والتقدير : أليس منْ كسبَ سيئة وأحاطت به خطيئته خالداً في النار ، أو يُخلّد في النار؟ فجوابه الحق "بلى" ) ا.هـ كلام الشيح - حفظه الله -
    أسأل الله أن يعلّمني وإياكم وجميع إخواني في الملتقى
    وبارك الله فيكم.
    مُنَايَ مِنَ الدُّنْيَا عُلُومٌ أبُثُّهَا *** وأنْشُرُهَا فِي كُّلِّ بَادٍ وَحَاضِرِ

  • #2
    السلام عليكم
    بارك الله فيك وفى الشيخ
    وأضيف أن الآية 112جاءت ردا على قول اليهود " ..... لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى .. فحاورتهم الآية : " قل هات برهانكم " ، ماعندهم برهان ؛ فيسألهم محاورهم : أليس من أسلم وجهه .؟!ّ .. فإما أن يذعنوا ويجيبون بلى... ؛ وإما يقرر السائل أنه : بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه

    وكذلك الأمر فى الآية 81 ..، فقد سبقتها الآية " وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ...." ، فكان الحوار أيضا " ....قل أتخذتم عند الله عهدا .." ، لا جواب عندهم ؛ فيأتى السؤال : أليس من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته سيخلد فى النار ؟! ...، فإما أن يقروا : بلى ...؛ وإما أن يقرر السائل بنفسه ويلزمهم الحجة .
    وهذه الأخيرة حجة قوية على من يقول أن هناك من يخرج من النار؛ إذ يكون دلالة قوله كقول اليهود ، ويكون الرد عليه كما فى الآيتين .
    والله أعلم

    تعليق

    19,840
    الاعــضـــاء
    231,392
    الـمــواضـيــع
    42,340
    الــمــشـــاركـــات
    يعمل...
    X