إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دعاء نوح عليه السلام في كتاب الله عز وجل

    * النص القرآني الذي ورد فيه الدعاء :
    قال الله تعالى : قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ * قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ * فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( الشعراء : 116 - 118 ) .
    * التعريف بالداعي :
    هو نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ - وهو إدريس - بن يرد بن مهلاييل بن قينن بن أنوش بن شيث بن آدم أبى البشر .
    وكان مولده بعد وفاة آدم بمائة سنة وست وعشرين سنة ، فيما ذكره ابن جرير وغيره .
    وعلى تاريخ أهل الكتاب المتقدم يكون بين مولد نوح وموت آدم مائة وست وأربعون سنة ، وكان بينهما عشرة قرون كما قال الحافظ أبو حاتم ابن حبان في صحيحه : فيما نقله عن أبي أمامة : أن رجلا قال : يا رسول الله أنبي كان آدم ؟ قال: نعم مكلم . قال: فكم كان بينه وبين نوح ؟ قال: عشرة قرون .
    قلت : وهذا على شرط مسلم ولم يخرجه .
    وفى صحيح البخاري عن ابن عباس قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام .
    فإن كان المراد بالقرن مائة سنة - كما هو المتبادر عند كثير من الناس - فبينهما ألف سنة لا محالة ، لكن لا ينفى أن يكون أكثر باعتبار ما قيد به ابن عباس بالإسلام ، إذ قد يكون بينهما قرون أخر متأخرة ( قصص الأنبياء 1 / 74 ) .
    ( محاور الدعاء الوارد )
    يرتكز هذا الدعاء على محاورين ، هما :
    1- طلب الفتح .
    2- طلب النجاة .


    * المحور الأول : طلب الفتح .
    قال ابن سيده ( الفَتْحُ : نقيض الإغلاق . فتَحه يفْتَحه فَتْحا ، وافتَتَحه وفَتَّحه ، فانْفَتَح وتفَتَّح . وقوله تعالى [COLOR="rgb(160, 82, 45)"] لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ[/COLOR] ( الأعراف : 40 ) ، أي : لا تصعد أرواحهم ولا أعمالهم ، لأن أرواح المؤمنين وأعمالهم تصعد إلى السماء .
    وقوله [COLOR="rgb(160, 82, 45)"]مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ[/COLOR] ( فاطر : 2 ) . قال الزجاج : معناه ، ما يأتيهم به الله من مطر أو رزق فلا يقدر أحد أن يمسكه ، وما يمسكه من ذلك فلا يقدر واحد أن يرسله ) ( المحكم والمحيط الأعظم10/2 ) .
    * من معاني ومدلولات الفتح :
    الفَتْح : افِتِتاح دارِ الحَرب . والفَتْح : أن تفتَحَ على من يَسْتَقْرِئُكَ
    والفَتْح : أنْ تحكُمَ بين قَوْمٍ يَخْتصِمون إليكَ قال تعالى [COLOR="rgb(160, 82, 45)"]رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ[/COLOR] ( الأعراف : 89 ).
    والفَتْح : النُّصرةُ قال تعالى إِ[COLOR="rgb(160, 82, 45)"]نْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ[/COLOR] ( الأنفال : 19 ) ، واستَفْتَحْتُ اللهَ على فُلانٍ أيْ : سَأَلْتُه النَّصْرَ عليه ونحو ذلك
    والمَفْتَح : الخِزانةُ ولكُلِّ شَيءٍ مَفْتَح ومَفْتِح بالفَتْح والكَسْر من صُنُوف الأشياء . والفَتّاح : الحاكم .وقوله تعالى [COLOR="rgb(160, 82, 45)"]ما إنَّ مَفاتِحَه لتَنُوء بالعُصْبةَ[/COLOR] ( القصص 76 ) ، يعني الكُنُوز وصنُوف أمواله فأمّا المَفاتيح فجَمْع المِفتاح الذي يُفتَحُ به المِغلاقُ .
    والفُتْحة : تَفَتُّح الإنسان بما عنده من أموال أو أدب يَتَطاوَل به يقال : ما هذه الفُتْحة التي أظهَرْتَها وتَفَتَّحْتَ بها علينا
    وفَواتِح القُرآن : أوائل السُّوَر . وافتِتاح الصَّلاة : التَكبيرةُ الأولى
    وبابٌ فُتْحٌ أي : واسع ( العين للفراهيدي 3 / 193 ) .

    * المحور الثاني : طلب النجاة .
    قال ابن سيده : ( " ن ج و " النَّجَاء : الخلاص من الشيء . نجا نَجْوا ، ونَجَاء ، ونَجَاة ... ونجّاه الله ؛ و أنجاه ، وفي التنزيل و كذلك نُنْجي المؤمنين ( الأنبياء : 88 ) ) ( المحكم والمحيط الأعظم 3 / 338 ).
    و نَجَا مِنْ الْهَلَاكِ يَنْجُو نَجَاةً خَلَصَ وَالِاسْمُ النَّجَاءُ بِالْمَدِّ وَقَدْ يُقْصَرُ فَهُوَ نَاجٍ وَالْمَرْأَةُ نَاجِيَةٌ ُ ( المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 9 / 174 ) .
    * من أسباب النجاة :
    أسباب النجاة كثيرة ، لكن من أعظمها أربعة كما قال الشاعر :
    بأربعة أرجو نجاتي وإنها لآكد مذخور لدي وأعظم
    شهادة إخلاصي وحبي محمدًا وحسن ظنوني ثم إني مسلم
    ذكر في هذين البيتين أربعة أسباب للنجاة :
    السبب الأول من أسباب النجاة : التوحيد .
    قال عليه الصلاة والسلام : ( من قال : لا إله إلا الله ، وكفر بما يعبد من دون الله ، حرم ماله ودمه . وحسابه على الله ) ( رواه مسلم ) . هذه نجاة في الدنيا .
    أما النجاة في الآخرة فلحديث ( من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة ) ( رواه أبو داود ، وصححه الألباني ) .
    السبب الثاني من أسباب النجاة : محبة الرسول .
    قال عليه الصلاة والسلام : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ) ( رواه مسلم ) .
    السبب الثالث من أسباب النجاة : حسن الظن بالله تعالى .
    قال الله عن الكافرين والمنافقين [COLOR="rgb(160, 82, 45)"]الظَّانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ[/COLOR] ( الفتح : 6 ) .
    عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله ، قبل موته بثلاثة أيام ، يقول ( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ) ( رواه مسلم ) .
    السبب الرابع من أسباب النجاة : الإسلام .
    قال الله تعالى [COLOR="rgb(160, 82, 45)"]إن الدين عند الله الإسلام[/COLOR] ( آل عمران : 19 ) .
    وقال سبحانه [COLOR="rgb(160, 82, 45)"]ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه[/COLOR] ( آل عمران 85 ) .
    *
19,912
الاعــضـــاء
231,481
الـمــواضـيــع
42,366
الــمــشـــاركـــات
يعمل...
X