إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قَبَسات قرآنية

    قال بعض الحكماء: كما أن كل إنسان ينطق بنفسه ولا يمكنه أن ينطق بلسان غيره = فكذلك كل إنسان يأكل رزقه ولا يمكنه أن يأكل رزق غيره.
    (الكشف والبيان ، معالم التنزيل ، الجامع لأحكام القرآن)
    محمد زين الشنقيطي
    بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
    ماجستير - تفسير أم القرى.

  • #2
    قال تعالى ((والَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ))
    قال القشيري- - في لطائف الإشارات
    يكمل عليهم سرورهم بأن يلحق بهم ذرّياتهم فإنّ الانفراد بالنعمة عمّن القلب مشتغل به من الأهل والولد والذرية يوجب تنغص العيش...قال تعالى فى قصة يوسف : «وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ» وفي هذا المعنى قالوا :
    إنّى على جفواتها - فبربّها وبكلّ متّصل بها متوسّل
    لأحبها ، وأحبّ منزلها الذي نزلت به وأحب أهل المنزل
    وقال الزمخشري -- :

    فيجمع الله لهم أنواع السرور بسعادتهم في أنفسهم ، ومزاوجة الحور العين ، وبمؤانسة الإخوان المؤمنين ، وباجتماع أولادهم ونسلهم بهم .
    محمد زين الشنقيطي
    بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
    ماجستير - تفسير أم القرى.

    تعليق


    • #3
      نفع الله بك أخي محمد على هذا الطرح الموفق
      "النعم ثلاث: نعمة حاصلة يعلم بها العبد ... ونعمة منتظرة يرجوها .... ونعمة هو فيها لا يشعر بها"
      ابن القيم الجوزية

      تعليق


      • #4
        قال تعالى (أمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا).
        قال المفسرون :كانت عظماء قريش توصف بالأحلام والعقول ، فأزرى الله بحلومهم ، حين لم تتم لهم معرفة الحق من الباطل".الوسيط للواحدي
        وَيُقَال: إِن الْمَعْنى من هَذَا هُوَ تسفيههم وتجهيلهم أَي: لَيْسَ لَهُم حلم وَلَا عقل حَيْثُ قَالُوا مثل هَذَا القَوْل، وَحَيْثُك نسبوا إِلَى الشّعْر وَالْجُنُون من دعاهم إِلَى التَّوْحِيد وأتاهم بالبراهين. تفسير السمعاني.
        وقيل لعمرو بن العاص : ما بال قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم الله سبحانه بالعقول ؟ . فقال : تلك عقول كادها الله ، أي لم يصحبها التوفيق.(الكشف والبيان)
        قال الطاهر ابن عاشور –- "وفيه تعريض بأنهم أضاعوا أحلامهم حين قالوا ذلك لأن الأحلام لا تأمر بمثله فهم كمن لا أحلام لهم وهذا تأويل ما روي أن الكافر لا عقل له" التحرير والتنوير (27/64).
        محمد زين الشنقيطي
        بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
        ماجستير - تفسير أم القرى.

        تعليق


        • #5
          أشكرك أخي الحبيب والعزيز محمد على هذه الاختيارات الجميلة والقبسات النيّرات.
          وقد قمت بتغيير العنوان بما يتناسب مع مضمونه ولك الحق في اختيار عنوان آخر وفقك الله ونفع بك.
          محمد بن حامد العبَّـادي
          ماجستير في التفسير
          alabbadi@tafsir.net

          تعليق


          • #6
            أسعدك الله أبا إبراهيم ، وهي كما أسميتها ، وفقنا الله وإياك لكل خير ونفعنا ورفعنا بالقرآن الكريم
            محمد زين الشنقيطي
            بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
            ماجستير - تفسير أم القرى.

            تعليق


            • #7
              قال تعالى (( خشعا أبصارهم)).

              قال الطبري "ووصف الأبصار بالخشوع ؛ لأن ذلة الذليل وعزة العزيز تتبين في نظره"
              قال أبو حيان : " وخشوع الأبصار كناية عن الذلة ، وهي في العيون أظهر منها في سائر الجوارح ؛ وكذلك أفعال النفس من ذلة وعزة وحياء وصلف وخوف وغير ذلك "
              محمد زين الشنقيطي
              بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
              ماجستير - تفسير أم القرى.

              تعليق


              • #8
                عند مليك مقتدر - الرحمن

                قال الرازي -- : وقوله تعالى : مَلِيكٍ مُّقْتَدِر لأن القربة من الملوك لذيذة كلما كان الملك أشد اقتداراً كان المتقرب منه أشد التذاذاً.
                وفيه إشارة إلى مخالفة معنى القرب منه من معنى القرب من الملوك ، فإن الملوك يقربون من يكون ممن يحبونه وممن يرهبونه ، مخافة أن يعصوا عليه وينحازوا إلى عدوه فيغلبونه ، والله تعالى قال : مُّقْتَدِرٍ لا يقرب أحداً إلا بفضله.
                وقال في سورة الرحمن : "ثم إن أول هذه السورة مناسب لآخر ما قبلها حيث قال في آخر تلك السورة : عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِر ، والاقتدار إشارة إلى الهيبة والعظمة وقال ههنا : الرَّحْمَنُ أي عزيز شديد منتقم مقتدر بالنسبة إلى الكفار والفجار ، رحمن منعم غافر للأبرار."
                قال القاسمي - - :" في تفسيره عند هذه الآية : قال الشهاب : في تنكير الاسمين الكريمين = إشارة إلى أن ملكه وقدرته لا تدري الأفهام كنههما ، + وأن قربهم منه بمنزلة من السعادة والكرامة ، بحيث لا عين رأت ولا أذن سمعت ، مما يجل عن البيان وتكل دونه الأذهان."
                اللهم إنا نسألك من فضلك
                محمد زين الشنقيطي
                بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
                ماجستير - تفسير أم القرى.

                تعليق


                • #9
                  وله الجوار المنشئات

                  قال ابن فورك - - : : جمع جارية ، وهي السفينة لأنها تجري في الماء بإذن الله ، وأما الجارية المرأة الشابة فلأنه يجري فيها ماء الشباب.
                  وقال الرازي -- : قال الرازي : وسميت المملوكة جارية لأن الحرة تراد للسكن والازدواج ، والمملوكة لتجري في الحوائج لكنها غلبت السفينة لأنها في أكثر أحوالها تجري .
                  محمد زين الشنقيطي
                  بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
                  ماجستير - تفسير أم القرى.

                  تعليق


                  • #10
                    إن ربك واسع المغفرة

                    قال البقاعي - في نظم الدرر :
                    ولما كان الملوك لا يغفرون لمن تكررت ذنوبه إليهم وإن صغرت ، فكان السامع يستعظم أن يغفر ملك الملوك سبحانه مثل هذا ، علل ذلك بقوله : ( إن ربك ) أي المحسن إليك بإرسالك رحمة للعالمين والتخفيف عن أمتك ) واسع المغفرة ( فهو يغفر الصغائر حقاً أوجبه على نفسه ويغفر الكبائر إن شاء ، بخلاف غيره من الملوك فإنه لو أراد ذلك ما أمكنه اتباعه ، ولو جاهد حتى تمكن من ذلك في وقت فسدت مملكته فأدى ذلك إلى زوال الملك من يدره أو اختلاله
                    محمد زين الشنقيطي
                    بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
                    ماجستير - تفسير أم القرى.

                    تعليق


                    • #11
                      فلا تزكوا أنفسكم

                      قال السمرقندي - - في بحر العلوم :
                      فإن قال قائل قد قال الله تعالى " فلا تزكوا أنفسكم " [ النجم 32 ] فما الحكمة في أنه نهى عباده عن مدح أنفسهم ومدح نفسه؟ قيل له عن هذا السؤال جوابان :
                      أحدهما أن العبد وإن كان فيه خصال الخير فهو ناقص وإن كان ناقصا لا يجوز له أن يمدح نفسه والله تام الملك والقدرة فيستوجب به المدح فمدح نفسه ليعلم عباده فيمدحوه
                      وجواب آخر أن العبد وإن كان فيه خصال الخير فتلك الخصال أفضال من الله تعالى ولم يكن ذلك بقدرة العبد فلهذا لا يجوز له أن يمدح نفسه
                      والله إنما قدرته وملكه له ليس لغيره فيستوجب فيه المدح
                      ومثال هذا أن الله تعالى نهى عباده أن يمنوا على أحد بالمعروف وقد من الله تعالى على عباده للمعنى الذي ذكرناه في المدح والله أعلم و على سيدنا محمد وآله وسلم
                      محمد زين الشنقيطي
                      بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
                      ماجستير - تفسير أم القرى.

                      تعليق


                      • #12
                        «إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ»

                        في لطائف الإشارات للقشيري:
                        فى قوله تعالى : «إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ» يقول : «نزلت هذه الآية فى أهل رجل من اليمن ترك لهم جنة متمرة ، وكان يتصدّق منها للمساكين ، فلما ورثه أهله قالوا : لن نفعل فعله ، وأقسموا ألا يعطوا شيئا ، فأهلك اللّه جنتهم. وندموا وتابوا»
                        وهذه حال من له بداية حسنة ، ويجد التوفيق على التوالي ، ويجتنب المعاصي ، فيعوضه اللّه فى الوقت نشاطا ، وتلوح فى باطنه أحوال فإذا بدر منه سوء دعوى ، وترك أدبا من آداب الخدمة تنسدّ عليه تلك الأحوال ، ويقع فى فترة.
                        فإذا حصل منه بالعبادات والفرائض إخلال انقلب حاله ، وردّ عن الوصال إلى البعاد ، ومن الاقتراب إلى الاغتراب عن الباب ، وصارت صفوته قسوة ، فإن كان له بعد ذلك توبة على ما سلف ، وندامة على ما فات من أمره ، فقلّما يصل إلى حاله ، ولكن لا يبعد أن ينظر إليه الحق بأفضاله ، فيقبله بعد ذلك ، رعاية لما سلف منه فى البداية من أحواله ، فإن اللّه تعالى رءوف بعباده».
                        محمد زين الشنقيطي
                        بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
                        ماجستير - تفسير أم القرى.

                        تعليق


                        • #13
                          يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ ...

                          في تفسير القرطبي - - :
                          سبب النزول :

                          وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ- قَالَ: هَؤُلَاءِ رِجَالٌ أَسْلَمُوا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَأَرَادُوا أَنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَبَى أَزْوَاجُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ أَنْ يَدَعُوهُمْ أَنْ يَأْتُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَوُا النَّاسَ قَدْ فَقِهُوا فِي الدِّينِ هَمُّوا أَنْ يُعَاقِبُوهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ الْآيَةَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

                          الثَّانِيَةُ- قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: هَذَا يُبَيِّنُ وَجْهَ الْعَدَاوَةِ، فَإِنَّ الْعَدُوَّ لَمْ يَكُنْ عَدُوًّا لِذَاتِهِ وَإِنَّمَا كَانَ عَدُوًّا بِفِعْلِهِ. فَإِذَا فَعَلَ الزَّوْجُ وَالْوَلَدُ فِعْلَ الْعَدُوِّ كَانَ عَدُوًّا، وَلَا فِعْلَ أَقْبَحُ مِنَ الْحَيْلُولَةِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الطَّاعَةِ

                          وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ فِي طَرِيقِ الْإِيمَانِ فَقَالَ لَهُ أَتُؤْمِنُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ فَخَالَفَهُ فَآمَنَ ثُمَّ قَعَدَ لَهُ عَلَى طَرِيقِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ لَهُ أَتُهَاجِرُ وَتَتْرُكُ مَالَكَ وَأَهْلَكَ فَخَالَفَهُ فَهَاجَرَ ثُمَّ قَعَدَ لَهُ عَلَى طَرِيقِ الْجِهَادِ فَقَالَ لَهُ أَتُجَاهِدُ فَتَقْتُلُ نَفْسَكَ فَتُنْكَحُ نِسَاؤُكَ وَيُقْسَمُ مَالُكَ فَخَالَفَهُ فَجَاهَدَ فَقُتِلَ، فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ).
                          وَقُعُودُ الشَّيْطَانِ يَكُونُ بِوَجْهَيْنِ:
                          أَحَدُهُمَا: يَكُونُ بِالْوَسْوَسَةِ.
                          والثَّانِي : بِأَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا يُرِيدُ مِنْ ذَلِكَ الزَّوْجِ وَالْوَلَدِ وَالصَّاحِبِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ((وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ)) [فصلت: 25].
                          وَفِي حِكْمَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنِ اتَّخَذَ أَهْلًا وَمَالًا وَوَلَدًا كَانَ لِلدُّنْيَا عَبْدًا.
                          وَفِي صَحِيحِ الْحَدِيثِ بَيَانُ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فِي حَالِ الْعَبْدِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ تَعِسَ عَبْدُ الْقَطِيفَةِ تَعِسَ وانتكس وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ ).
                          وَلَا دَنَاءَةَ أَعْظَمَ مِنْ عِبَادَةِ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، وَلَا هِمَّةَ أَخَسَّ مِنْ هِمَّةٍ تَرْتَفِعُ بِثَوْبٍ جَدِيدٍ.

                          الثَّالِثَةُ : كَمَا أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ لَهُ وَلَدُهُ وَزَوْجُهُ عَدُوًّا كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ يَكُونُ لَهَا زَوْجُهَا وَوَلَدُهَا عَدُوًّا بِهَذَا الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ. وَعُمُومُ قَوْلِهِ: مِنْ أَزْواجِكُمْ يَدْخُلُ فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى لِدُخُولِهِمَا فِي كُلِّ آيَةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
                          الرَّابِعَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَاحْذَرُوهُمْ) مَعْنَاهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ.
                          وَالْحَذَرُ عَلَى النَّفْسِ يَكُونُ بِوَجْهَيْنِ: إِمَّا لِضَرَرٍ فِي الْبَدَنِ، وَإِمَّا لِضَرَرٍ فِي الدِّينِ.
                          وَضَرَرُ الْبَدَنِ يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا ، وَضَرَرُ الدِّينِ يَتَعَلَّقُ بِالْآخِرَةِ.
                          فَحَذَّرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْعَبْدَ مِنْ ذَلِكَ وَأَنْذَرَهُ بِهِ
                          ....
                          وَقَالَ مُجَاهِدٌ : مَا عَادُوهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكِنْ حَمَلَتْهُمْ مَوَدَّتُهُمْ عَلَى أَنْ أَخَذُوا لَهُمُ الْحَرَامَ فَأَعْطَوْهُ إِيَّاهُمْ.
                          وَالْآيَةُ عَامَّةٌ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ يَرْتَكِبُهَا الْإِنْسَانُ بِسَبَبِ الْأَهْلِ وَالْوَلَدِ. وَخُصُوصُ السبب لا يمنع عموم الحكم.
                          محمد زين الشنقيطي
                          بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
                          ماجستير - تفسير أم القرى.

                          تعليق


                          • #14
                            من تفسير ابن كثير

                            من تفسير ابن كثير

                            [ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين.]
                            ولهذا نبه الله، سبحانه، على صفات المنافقين لئلا يغتر بظاهر أمرهم المؤمنون، فيقع بذلك فساد عريض من عدم الاحتراز منهم، ومن اعتقاد إيمانهم، وهم كفار في نفس الأمر، وهذا من المحذورات الكبار، أن يظن بأهل الفجور خير.

                            وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم
                            عن قتادة: أشربوا في قلوبهم حبه، حتى خلص ذلك إلى قلوبهم.
                            وفي مسند الإمام أحمد عن أبي الدرداء، عن النبي قال: "حبك الشيء يعمي ويصم" الحديث ضعفه الألباني -رحم الله الجميع.


                            فإن الله عدو للكافرين

                            فيه إيقاع المظهر مكان المضمر حيث لم يقل: فإنه عدو للكافرين ......
                            وإنما أظهر الاسم هاهنا لتقرير هذا المعنى وإظهاره، وإعلامهم أن من عادى أولياء الله فقد عادى الله، ومن عادى الله فإن الله عدو له، ومن كان الله عدوه فقد خسر الدنيا والآخرة، كما تقدم الحديث: "من عادى لي وليا فقد بارزني بالحرب". وفي الحديث الآخر: "إني لأثأر لأوليائي كما يثأر الليث الحرب". وفي الحديث الصحيح: "ومن كنت خصمه خصمته".
                            [وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات]

                            بكلمات أي: بشرائع وأوامر ونواه، فإن الكلمات تطلق، ويراد بها الكلمات القدرية، كقوله تعالى عن مريم، ،: وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين [التحريم: 12] .
                            وتطلق ويراد بها الشرعية، كقوله تعالى: وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته [الأنعام: 115] أي: كلماته الشرعية. وهي إما خبر صدق، وإما طلب عدل إن كان أمرا أو نهيا، ومن ذلك هذه الآية الكريمة: وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن أي: قام بهن.
                            قال: إني جاعلك للناس إماما أي: جزاء على ما فعل، كما قام بالأوامر وترك الزواجر، جعله الله للناس قدوة وإماما يقتدى به، ويحتذى حذوه.
                            محمد زين الشنقيطي
                            بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
                            ماجستير - تفسير أم القرى.

                            تعليق


                            • #15
                              من تفسير ابن كثير 2

                              وإذ جعلنا البيت مثابة للناس
                              عن ابن عباس: قوله تعالى: وإذ جعلنا البيت مثابة للناس يقول: لا يقضون منه وطرا، يأتونه، ثم يرجعون إلى أهليهم، ثم يعودون إليه.
                              قال الأوزاعي -حدثني عبدة بن أبي لبابة، في قوله تعالى: وإذ جعلنا البيت مثابة للناس قال: لا ينصرف عنه منصرف وهو يرى أنه قد قضى منه وطرا.
                              ومضمون ما فسر به هؤلاء الأئمة هذه الآية:
                              أن الله تعالى يذكر شرف البيت وما جعله موصوفا به شرعا وقدرا من كونه مثابة للناس، أي: جعله محلا تشتاق إليه الأرواح وتحن إليه، ولا تقضي منه وطرا، ولو ترددت إليه كل عام، استجابة من الله تعالى لدعاء خليله إبراهيم، ، في قوله: فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم إلى أن قال: ربنا وتقبل دعاء
                              ويصفه تعالى بأنه جعله أمنا، من دخله أمن، ولو كان قد فعل ما فعل ثم دخله كان آمنا.

                              [line]-[/line]

                              وإذ يرفع إبراهيم القواعد

                              عن وهيب بن الورد: أنه قرأ: وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا ثم يبكي ويقول: يا خليل الرحمن، ترفع قوائم بيت الرحمن وأنت مشفق أن لا يتقبل منك. وهذا كما حكى الله تعالى عن حال المؤمنين المخلصين في قوله تعالى: والذين يؤتون ما آتوا أي: يعطون ما أعطوا من الصدقات والنفقات والقربات وقلوبهم وجلة أي: خائفة ألا يتقبل منهم.


                              [line]-[/line]

                              يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون



                              أي: أحسنوا في حال الحياة والزموا هذا ليرزقكم الله الوفاة عليه. فإن المرء يموت غالبا على ما كان عليه، ويبعث على ما مات عليه. وقد أجرى الله الكريم عادته بأن من قصد الخير وفق له ويسر عليه


                              [line]-[/line]

                              قل لله المشرق والمغرب


                              قل لله المشرق والمغرب أي: الحكم والتصرف والأمر كله لله، وحيثما تولوا فثم وجه الله، و ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله [البقرة: 177]
                              أي: الشأن كله في امتثال أوامر الله، فحيثما وجهنا توجهنا، فالطاعة في امتثال أمره، ولو وجهنا في كل يوم مرات إلى جهات متعددة، فنحن عبيده وفي تصريفه وخدامه، حيثما وجهنا توجهنا.
                              وهو تعالى له بعبده ورسوله محمد -صلوات الله وسلامه عليه -وأمته عناية عظيمة؛
                              إذ هداهم إلى قبلة إبراهيم، خليل الرحمن، وجعل توجههم إلى الكعبة المبنية على اسمه تعالى وحده لا شريك له، أشرف بيوت الله في الأرض، إذ هي بناء إبراهيم الخليل، ، ولهذا قال: قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .

                              محمد زين الشنقيطي
                              بكالريوس كلية القرآن - المدينة المنورة
                              ماجستير - تفسير أم القرى.

                              تعليق

                              19,912
                              الاعــضـــاء
                              231,481
                              الـمــواضـيــع
                              42,366
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X