إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سؤال يحتاج إجابة عاجلة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما
    نحاول في بعض المساجد في تونس دراسة وحفظ القرآن بشكل جماعي.. فقيل لنا إن هذا نخالف للسنة وإنه من البدع.. وقد هجر المجالس أكثر الناس خوفا من أن تكون من البدع.. وإن كنت لا أرى أنها من البدع..
    لكني أريد أن يصحح رأيي إن كنت خاطئا..
    فهل ذلك من البدع ؟

    يغفر الله لي ولكم
    وما من كاتب إلا ويفـنى .:. ويبقي الله ما كتبت يداه
    فلا تكتب بكفك غير شيء .:. يسرك في القيامة أن تراه

  • #2
    كلنا حفظنا القرآن بطريقة جماعية أخي الحبيب، والحلقات لا تزال تعقد في الحرمين الشريفين وغيرهما على شكل حلقات ولكل حلقة طريقتها ..فما الطريقة التي تقصدها؟
    محمد بن حامد العبَّـادي
    ماجستير في التفسير
    alabbadi@tafsir.net

    تعليق


    • #3
      يقول ابن رجب في "جامعه" تحت شرح حديث السادس و الثلاثون (وما جلس قومٌ في بيتٍ من بيوتِ الله، يتلونَ كتابَ الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهمُ السَّكينةُ، وغشيتهُم الرَّحمة، وحفَّتهم الملائكةُ، وذكرهمُ اللهُ فيمن عنده):
      " هذا يدلُّ على استحباب الجلوس في المساجد لتلاوة القرآن ومدارسته. وهذا إن حُمِل على تعلم القرآن وتعليمه، فلا خلاف في استحبابه، وفي " صحيح البخاري " عن عثمان، عن النَّبيِّ - -، قال: ((خيرُكم من تعلَّم القرآن وعلَّمه)) . قال أبو عبد الرحمان السلمي: فذاك الذي أقعدني مقعدي هذا، وكان قد علم القرآن في زمن عثمان بن عفان حتى بلغ الحجَّاجَ بن يوسف.
      وإن حمل على ما هو أعمُّ مِنْ ذلك، دخل فيه الاجتماعُ في المساجد على دراسة القرآن مطلقاً، وقد كان النَّبيُّ - - أحياناً يأمرُ مَنْ يقرأ القرآن ليستمع قراءته، كما أمر ابن مسعود أنْ يقرأ عليه، وقال: ((إنِّي أُحِبُّ أن أسمعَهُ مِنْ غيري)). وكان عمرُ يأمرُ من يقرأُ عليه وعلى أصحابه وهم يسمعون، فتارةً يأمرُ أبا موسى، وتارةً يأمرُ عُقبةَ بن عامر.
      وسئل ابن عباس: أيُّ العمل أفضل؟ قال: ذكرُ الله، وما جلس قومٌ في بيتٍ من بيوت الله يتعاطَوْنَ فيه كتابَ الله فيما بينهم ويتدارسونه، إلاَّ أظلَّتهم الملائكة بأجنحتها، وكانوا أضياف الله ما داموا على ذلك حتَّى يُفيضوا في حديثٍ غيره. ورُوي مرفوعاً والموقوف أصحُّ. وروى يزيد الرقاشي عن أنس قال: كانوا إذا صلَّوُا الغداة، قعدوا حِلَقاً حِلَقاً، يقرؤون القرآنَ، ويتعلَّمونَ الفرائضَ والسُّنَنَ، ويذكرون الله - -. وروى عطية عن أبي سعيد الخدري، عن النَّبيِّ - -، قال: ((ما مِنْ قومٍ صلَّوا صلاةَ الغداةِ، ثم قعدُوا في مُصلاَّهم، يتعاطَونَ كتابَ الله، ويتدارسونه، إلاَّ وكَّلَ الله بهم ملائكةً يستغفرُون لهم حتّى يخوضوا في حديثٍ غيره)). وهذا يدلُّ
      على استحباب الاجتماع بعد صلاة الغداة لمدارسة القرآن، ولكن عطية فيه ضعف.
      وقد روى حربٌ الكرمانيُّ بإسناده عن الأوزاعيِّ أنَّه سُئِلَ عن الدِّراسة بعدَ صلاة الصُّبح، فقال: أخبرني حسَّانُ بن عطيَّة أنَّ أوَّلَ من أحدَثها في مسجد دمشقَ هشامُ بن إسماعيل المخزوميُّ في خلافة عبد الملك بن مروان، فأخذ النّاسُ بذلك. وبإسناده عن سعيد بن عبد العزيز، وإبراهيم بنِ سليمان: أنَّهما كانا يدرسان القرآن بعد صلاة الصبح ببيروت والأوزاعي في المسجد لا يُغّيِّرُ عليهم. وذكر حربٌ أنَّه رأى أهلَ دمشق، وأهلَ حمص، وأهلَ مكة، وأهل البصرة يجتمعون على القراءة بعدَ صلاة الصُّبح، لكن أهل الشام يقرءون القرآن كُلهم جملةً مِنْ سورةٍ واحدةٍ بأصواتٍ عالية، وأهل مكة وأهل البصرة يجتمعون، فيقرأ أحدُهم عشرَ آياتٍ، والنَّاسُ يُنصِتون، ثمَّ يقرأُ آخرُ عشراً، حتَّى يفرغوا. قال حرب: وكلُّ ذلك حسنٌ جميلٌ.
      وقد أنكر ذلك مالكٌ على أهل الشام. قال زيدُ بنُ عبيدٍ الدِّمشقيُّ: قال لي مالكُ بنُ أنسٍ: بلغني أنَّكم تجلِسونَ حِلَقاً تقرؤون، فأخبرتُه بما كان يفعلُ أصحابنا، فقال مالك: عندنا كان المهاجرون والأنصار ما نعرِفُ هذا، قال: فقلت: هذا طريف؟ قال: وطريفٌ رجل يقرأ ويجتمعُ الناس حوله، فقال: هذا عن غير رأينا.
      قال أبو مصعب وإسحاق بن محمد الفروي: سمعنا مالكَ بن أنسٍ يقول: الاجتماعُ بكرة بعدَ صلاة الفجر لقراءة القرآن بدعةٌ، ما كان أصحابُ رسول الله - -، ولا العلماء بعدَهم على هذا، كانوا إذا صلَّوا يَخْلو كلٌّ بنفسه، ويقرأ، ويذكرُ الله - -، ثم ينصرفون من غير أن يُكلِّم بعضهم بعضاً، اشتغالاً بذكرِ الله، فهذه كلُّها محدثة. وقال ابن وهب: سمعت مالكاً يقول: لم تكن القراءةُ في المسجد من أمرِ النَّاسِ القديم، وأوَّلُ من أحدثَ ذلك في المسجد الحجاجُ بن يوسف، قال مالك: وأنا أكره ذلك الذي يقرأ في المسجد في المصحف. وقد روى هذا كلَّه أبو بكر النَّيسابوري في كتاب " مناقب مالك ".
      واستدل الأكثرون على استحباب الاجتماع لمدارسة القرآن في الجُملة بالأحاديث الدالة على استحباب الاجتماع للذِّكر، والقرآن أفضلُ أنواع الذكر، ففي " الصحيحين " عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ - -، قال: ((إنَّ لله ملائكةً يطوفونَ في الطُّرق، يلتمِسُون أهلَ الذِّكر، فإذا وجدُوا قوماً يذكرون الله - -، تنادوا: هلمُّوا إلى حاجتكم، فيحفُّونهم بأجنحتهم إلى السَّماء الدُّنيا، فيسألهُم ربُّهم - وهو أعلمُ بهم -: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يسبِّحُونَك، ويكبِّرونك، ويحمَدُونك، ويمجِّدونَك، فيقول: هل رأوني؟ فيقولون: لا والله ما رأوْكَ، فيقول: كيف لو رأوني؟ فيقولون: لو رأوك، كانوا أشدَّ لك عبادة، وأشدَّ لكَ تمجيداً وتحميداً، وأكثر لك تسبيحاً، فيقول: فما يسألوني؟ قالوا: يسألونك الجنَّة، فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا والله يا ربِّ، ما رأوها، فيقول: كيف لو أنَّهم رأوها؟ فيقولون: لو أنَّهم رأوها، كانوا أشدَّ عليه حرصاً وأشدَّ لها طلباً، وأشدّ فيها رغبةً، قال: فممَّ يتعوَّذونَ؟ فيقولون: من النَّار، قال: يقول: فهل رأوها؟ فيقولون: لا والله يا ربِّ ما رأوها، فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو أنَّهم رأوها، كانوا أشدَّ منها فراراً، وأشدّ لها مخافةً، فيقول الله تعالى: أُشهِدُكم أنِّي قد غفرتُ لهم، فيقول ملك من الملائكة: فيهم فلانٌ ليس منهم، إنَّما جاء لحاجته، قال: هُمُ الجلساءُ لا يشقى بهم جليسهم)). وفي " صحيح مسلم " عن مُعاوية: أنَّ رسول الله - - خرج على حلقةٍ من أصحابه، فقال: ((ما يُجلسكُم)) ؟ قالوا: جلسنا نذكر الله - -، ونحمَدُه لما هدانا للإسلام، ومنَّ علينا به، فقال: ((آللهِ ما أجلسكم إلاّ ذلك؟)) قالوا: آللهِ ما أجلسنا إلا ذلك، قال: ((أما أنِّي لم أستحلِفْكُم لتهمةٍ لكم، إنَّه أتاني جبريل، فأخبرني أنَّ الله تعالى يُباهي بكم الملائكة)) . وخرَّج الحاكم من حديث معاوية، قال: كنتُ مع النَّبيِّ - - يوماً، فدخل المسجدَ، فإذا هو بقومٍ في المسجد قعود، فقال النَّبيُّ - -: ((ما أقعدكم؟)) فقالوا: صلَّينا الصَّلاةَ المكتوبةَ، ثم قعدنا نتذاكرُ كتاب الله - - وسنَّة نبيِّه - -، فقال رسول الله - -: ((إنَّ الله إذا ذكر شيئاً تعاظم ذكرُه)) .
      وفي المعنى أحاديث أُخَرُ متعددة " انتهى كلامه .
      لكن أخي الكريم ينتبه لبدعة قراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة. يقول العلامة أبو شكيب محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي (المتوفى: 1407هـ) في كتابه "الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق" (ص 99-105) ما نصه:
      " اعلم أنَّ الاجتماع لقراءة القرآن في المسجد في غير أوقات الصلاة مشروع لقول النبي " و ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله و يتدارسونه فيما بينهم إلا نَزَلت عليهم السكينة و غَشيتهم الرحمة و حفتهم الملائكة و ذكرهم الله فيمن عنده ، و من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه" . رواه مسلم من حديث أبي هريرة .لكن الاجتماع لقراءة القرآن الموافقة لسنة النبي صلى الله عليه و سلم و عمل السلف الصالح أن يقرأ أحد القوم و الباقون يسمعون، و من عرض له شك في معنى الآية استوقف القارئ، و تكلم من يحسن الكلام في تفسيرها حتى ينجلي تفسيرها، و يتضح للحاضرين، ثم يستأنف القارئ القراءة. هكذا كان الأمر في زمان النبي صلى الله عليه و سلم إلى يومنا هذا في جميع البلاد الإسلامية ما عَدَا بلاد المغرب في العصر الأخير، فقد وضع لهم أحد المغاربة و يسمى ( عبد الله الهبطي ) وَقْفاً محدثاً ليتمكنوا به من قراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة، فنشأ عن ذلك بدعة القراءة جماعة بأصوات مجتمعة على نغمة واحدة وهي بدعة قبيحة تشتمل على مفاسد كثيرة :
      الأولى: أنـها محدثة و قد قال النبي صلى الله عليه و سلم: " و إياكم و محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة ".
      الثانية: عدم الإنصات فلا ينصت أحد منهم إلى الآخر، بل يجهر بعضهم على بعض بالقرآن، و قد نـهى النبي عن ذلك بقوله: " كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن، و لا يؤذ بعضكم بعضاً ".
      الثالثة: أن اضطرار القارئ إلى التنفس و استمرار رفقائه في القراءة يجعله يقطع القرآن و يترك فقرات كثيرة فتفوته كلمات في لحظات تنفسه، و ذلك محرم بلا ريب .
      الرابعة : أنه يتنفس في المد المتصل مثل : جاء ، و شاء ، و أنبياء ، و آمنوا ، و ما أشبه ذلك فيقطع الكلمة الواحدة نصفين ، و لا شك في أن ذلك محرم و خارج عن آداب القراءة ، و قد نص أئمة القراءة على تحريم ما هو دون ذلك ، و هو الجمع بين الوقف و الوصل ، كتسكين باء ( لا ريب ) و وصلها بقوله تعالى :"فيه هدى" قال الشيخ التهامي بن الطيب في نصوصه : الجمع بين الوصل و الوقف حرام * نص علـيه غير عـالم هـمام
      الخامسة: أن في ذلك تشبهاً بأهل الكتاب في صلواتـهم في كنائسهم.
      فواحدة من هذه المفاسد تكفي لتحريم ذلك، و الطامة الكبرى أنه يستحيل التدبر في مثل تلك القراءة و قد زجر الله عن ذلك بقوله في سورة محمد :" أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" و نحن نشاهد معظم من يقرأ على تلك القراءة لا يتدبر القرآن و لا ينتفع به، و تا الله لقد شاهدت قُراء القرآن على القبر فلم يتعظوا بمشاهدته و لا برؤية القبور و لا بما يقرؤونه من القرآن، فقبح الله قوماً هذا حالهم (و بعداً للقوم الظالمين) .قال أبو إسحاق الشاطبي في (الاعتصام): ( و اعلموا أنه حيث قلنا: إن العمل الزائد على المشروع يصير وصفاً له أو كالوصف فإنما يعتبر بأحد أمور ثلاثة: إما بالقصد، وإما بالعبادة، و إما بالزيادة أو بالنقصان .إما بالعبادة كالجهر و الإجتماع في الذكر المشهور بين متصوفة الزمان، فإن بينه و بين الذكر المشروع بوناً بعيداً إذ هما كالمضادين عادة، وكالذين حكى عنهم ابن وضاح عن الأعمش عن بعض أصحابه قال مَرَّ عبد الله برجل يقص في المسجد على أصحابه وهو يقول: سبحُوا عَشرَا و هللوا عشرَا، فقال عبد الله: إنكم لأهدى من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم أو أضل؟ بل هذا "يعني أضل" ). و في رواية عنه : أن رجلاً كان يجمع الناس فيقول: رحم الله من قال كذا و كذا مرة "الحمد لله"، قال فمر بـهم عبد الله بن مسعود فقال لهم: ( هُديتم لما لم يُهدَ نبيكم، وإنكم لتمسكون بذنب ضلالة ) ، وذكر لهم أن ناساً بالكوفة يسبحون بالحصى في المسجد فأتاهم و قد كوم كل رجل بين يديه كوماً من حصى قال: فلم يزل يحصبهم بالحصى حتى أخرجهم من المسجد و يقول : " لقد أحدثتم بدعة و ظلماً و كأنكم فقتم أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم علمًا ").انتهى تعليق: و قد روي هذا الحديث عن ابن مسعود من طرق كثيرة بعبارات مختلفة لفظاً و متفقة معنى، بعض الروايات مطول و بعضها مختصر و فيه فوائد :
      الأولى: هذا الحديث موقوف و لكنه في حكم المرفوع، لأن ابن مسعود صرح بأن ذلك مخالف لسنة النبي صلى الله عليه و سلم ففي بعض الروايات " : وَيْحَكُم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم، هذه ثيابه لم تبل، و أوانيه لم تكسر، و نساؤه شواب، و قد أحدثتم ما أحدثتم" ، و في رواية أخرى أن عبد الله بن مسعود لما طردهم من مسجد الكوفة و رماهم بالحصباء، خرجوا إلى ظاهر الكوفة و بنوا مسجداً و أخذوا يعملون ذلك العمل، فأمر عبد الله بن مسعود بـهدمه فهدم .
      الثانية: أن البدعة و إن كانت إضافية شَرٌ من المعاصي كما حققه أبو إسحاق الشاطبي فهي حرام، إنما كانت شراً من المعاصي لأن المعصية يفعلها صاحبها وهو معترف بذنبه فيرجى له أن يتوب منها .
      الثالثة: أن المبتدع يستحق العقاب و الطرد من المسجد إن كان الابتداع فيه .
      الرابعة: : أن كل مسجد بني على قبر أو بني لارتكاب البدع فيه يجب هدمه؛ لأنه مثل مسجد الضرار الذي أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بـهدمه و إحراقه، فهدمه أصحابه و جعل كناسة ترمي فيه الجيف، و قد نقل غير واحد عن ابن حجر الهيثمي أنه قال: ( إن هذه المساجد المبنية على القبور هي أحق بالهدم من مسجد الضرار )... ثم قال أبو إسحاق عاطفاً على البدع المنكرة: ( و من أمثلة ذلك أيضاً: قراءة القرآن على صوت واحد، فإن تلك الهيئة زائدة على مشروعية القراءة، و كذلك الجهر الذي اعتاده أرباب الرواية). قال محمد تقي الدين : و العجب من هؤلاء المشركين المبتدعين الضلال ، فإنـهم يتلونون تلون الحرباء لا يستقرون على حال أبداً ، فتارة يدعون أنـهم مقلدون لمالك ، و يرون من خالف مذهبه كمن خالف القرآن و السنة المثبتة المحكمة ، و يغلون في ذلك إلى أن يجعلوا البسملة و التعوذ و قراءة الفاتحة خلف الإمام في الجهرية و الجهر بالتأمين و وضع اليمنى على اليسرى و رفع اليدين عند الركوع و الرفع منه و بعد القيام من التشهد الأول ، و السلام تسليمتين ( السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ) و ما أشبه ذلك من السنة المثبتة عن النبي صلى الله عليه و سلم التي يراها من له أدنى إلمام بالفقه في الدين كالشمس في رابعة النهار كأنه يشاهد النبي صلى الله عليه و سلم يفعلها لا يشك في ذلك و لا يرتاب فيه ، يجعلون ذلك من المنكرات التي يجب أن تغير ، و يكتب فيها من بلد إلى بلد مع أن مالكاً في الحقيقة قائل ببعضها تفصيلاً و بسائرها إجمالاً ، ثم يخالفون فيما ينهى عنه و يكرهه كراهة تحريم من البدع التي لا تسند إلى أي دليل كعبادة القبور و زيارتـها زيارة بدعية ، و قراءة القرآن على الميت بعد موته و على قبره ، و قراءة القرآن جماعة بصوت واحد ، و قراءة الأذكار و الأوراد كذلك ، و قد صرح بذلك خليل الذي يعدون مختصره قرآناً يتلى غلواً منهم و ضلالاً .قال في مختصره عاطفاً على المكروهات : ( و جهر بـها في مسجد كجماعة ) ، و لا يبالون بخلافه فيما اعتادوه من البدع ، فيحلونه عاماً و يحرمونه عاماً ، و ما أحسن قوله تعالى في سورة القصص يخاطب رسوله صلى الله عليه و سلم : ( فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم . و من أضل ممن اتبع هواه بغير هدىً من الله . إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) " انتهى كلامه ، و الله تعالى أعلم.

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما
        أخي الحبيب أبو ابراهيم، شكر الله لك..
        المشاركة الأصلية بواسطة أبو إبراهيم قوانيش مشاهدة المشاركة
        وقد أنكر ذلك مالكٌ على أهل الشام. قال زيدُ بنُ عبيدٍ الدِّمشقيُّ: قال لي مالكُ بنُ أنسٍ: بلغني أنَّكم تجلِسونَ حِلَقاً تقرؤون، فأخبرتُه بما كان يفعلُ أصحابنا، فقال مالك: عندنا كان المهاجرون والأنصار ما نعرِفُ هذا، قال: فقلت: هذا طريف؟ قال: وطريفٌ رجل يقرأ ويجتمعُ الناس حوله، فقال: هذا عن غير رأينا.
        قال أبو مصعب وإسحاق بن محمد الفروي: سمعنا مالكَ بن أنسٍ يقول: الاجتماعُ بكرة بعدَ صلاة الفجر لقراءة القرآن بدعةٌ، ما كان أصحابُ رسول الله - -، ولا العلماء بعدَهم على هذا، كانوا إذا صلَّوا يَخْلو كلٌّ بنفسه، ويقرأ، ويذكرُ الله - -، ثم ينصرفون من غير أن يُكلِّم بعضهم بعضاً، اشتغالاً بذكرِ الله، فهذه كلُّها محدثة. وقال ابن وهب: سمعت مالكاً يقول: لم تكن القراءةُ في المسجد من أمرِ النَّاسِ القديم، وأوَّلُ من أحدثَ ذلك في المسجد الحجاجُ بن يوسف، قال مالك: وأنا أكره ذلك الذي يقرأ في المسجد في المصحف. وقد روى هذا كلَّه أبو بكر النَّيسابوري في كتاب " مناقب مالك ".
        يفهم من كلام مالك أن القراءة جماعة في المسجد بدعة وربما التزم هؤلاء بهذا الرأي..
        لكني أسأل :
        كيف بنا وبعض من يتقدم للإمامة لا يحسن قراءة الفاتحة وإن كان يحفظها.. لكنه يهذها هذ الشعر ؟
        أليس أمر مالك في المدينة مع أناس أهل عربية ؟ فكيف بنا مع أناس عجم ؟
        ولأي سبب حكم عليها مالك بالبدعة ؟ ألا تكون من السنن الحسنة ؟
        أنا سأشرح لكم طريقتنا :
        يبدأ أحدنا بقراءة المقطع الذي نريد حفظه.. فيفسره مما يعلم من كتب التفسير.. لنفهم بعض المعاني والدروس والعبر المستخلصة منه.. ثم يقرأ هو ويردد الجماعة بعده.. ثم بعد ذلك.. يتخير بعضنا ليقرأ.. فإذا أخطأ في حرف أقامه له..
        وكان أكثرنا متحمسا وكانوا يتنافسون.. حتى خرج علينا من قال أن ذلك بدعة.. فتفرق شملنا.. فمنا من بقي يحفظ وحده ببيته لا يدري أيقرأ على الوجه الصحيح أم لا.. ومنا من هجر ذلك.. وكله بسم البدعة..
        فأنا عن هذا أسأل..
        ألم يكن رسول الله يعلمهم القرآن عشرا عشرا ؟ أليس ذلك في المسجد ؟ كيف كان يعلمهم رسول الله ؟
        إن كان في ما نفعل بدعة فأعلموني عاجلا.. وإن كان من العمل الطيب الذي نؤجر عليه فثبتوني عليه..
        يغفر الله لي ولكم
        عمارة سعد شندول
        وما من كاتب إلا ويفـنى .:. ويبقي الله ما كتبت يداه
        فلا تكتب بكفك غير شيء .:. يسرك في القيامة أن تراه

        تعليق


        • #5
          طريقتكم أخي صحيحة 100%
          محمد بن حامد العبَّـادي
          ماجستير في التفسير
          alabbadi@tafsir.net

          تعليق


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما
            أخي الفاضل محمد عبادي،
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد العبادي مشاهدة المشاركة
            طريقتكم أخي صحيحة 100%
            جزاكم الله خيرا..
            وأنا أسألكم كيف لي أن أقنعهم بأنها صحيحة.. أعني كيف لي أن أقنع من يقول بتبديع ذلك لأني أعرف أنهم سيقولون ما دليلك ؟
            أثابكم الله..

            يغفر الله لي ولكم
            عمارة سعد شندول
            وما من كاتب إلا ويفـنى .:. ويبقي الله ما كتبت يداه
            فلا تكتب بكفك غير شيء .:. يسرك في القيامة أن تراه

            تعليق


            • #7
              بسم الله ..
              أرى أنه من الواجب لإقناعهم توضيح معنى مصطلح البدعة للناس من حولك ... فقد ضاع الأجر والخير عند البعض لعدم فهمهم لمصطلح البدعة .. وحلقات حفظ القرآن الكريم الصحيحة تتم بهذه الصورة .. ويزداد تنافس الناس بالحفظ ويتعلمون التلاوة الصحيحة للقرآن الكريم ..
              وفقكم الرحمن وسدد خطاكم
              " من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "
              *****
              اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا

              تعليق


              • #8
                لعله مما يفيد في الموضوع:
                http://www.archive.org/download/benh...anafiabook.pdf

                تعليق

                19,912
                الاعــضـــاء
                231,481
                الـمــواضـيــع
                42,366
                الــمــشـــاركـــات
                يعمل...
                X