إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دعاء موسى عليه السلام في كتاب الله عز وجل

    * النص القرآني الذي ورد فيه الدعاء :
    قال الله تعالى قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا
    ( طه : 25 -35 )
    * محاور الدعاء الوارد :
    يرتكز هذا الدعاء على عدة محاور ، هي :
    1- أسباب انشراح الصدر .
    2- مقومات الدعوة إلى الله .
    * المحور الأول : أسباب انشراح الصدر .
    قال ابن القيم :
    ( وأعظم أسباب شرح الصدر التوحيد ، وعلى حسب كماله وقوته وزيادته يكون انشراح صدر صاحبه ، قال تعالى أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ( الزمر : 22 ) .
    - ومنها النور الذي يقذفه الله في القلب ، وهو نور الإيمان ، وفي الترمذي مرفوعا « إذا دخل النور القلب انفسح وانشرح » الحديث .
    - ومنها العلم ، فإنه يشرح الصدر ، ويوسعه ، وليس هذا لكل علم ، بل للموروث عن الرسول .
    - ومنها الإنابة إلى الله ، ومحبته بكل القلب ، والمحبة تأثير عجيب في انشراح الصدر ، وطيب النفس ، وكلما كانت المحبة أقوى ، كان الصدر أشرح ، ولا يضيق إلا عند روية البطالين .
    - ومنها دوام الذكر ، فللذكر تأثير عجيب في انشراح الصدر .
    - ومنها الإحسان إلى الخلق ، ونفعهم بما يمكنه من المال والجاه ، والنفع بالبدن ، وأنواع الإحسان .
    - ومنها الشجاعة ، فإن الشجاع منشرح الصدر ) ( مختصر زاد المعاد 1 / 93 ) .
    * المحور الثاني : الدعوة إلى الله .
    - مراتب الدعوة إلى الله تعالى :
    قد دل كتاب الله على أن مراتب الدعوة بحسب مراتب البشر قال الله تعالى ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ( النحل : 125 ) .
    وقوله وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ( العنكبوت : 46 ) . فاتضح بذلك أن مراتب الدعوة إلى الله أربع مراتب كالتالي:
    المرتبة الأولى : الحكمة .
    المرتبة الثانية : الموعظة الحسنة .
    المرتبة الثالثة : الجدال بالتي هي أحسن .
    المرتبة الرابعة : استخدام القوة .
    ولا بد أن تكون مرتبة الحكمة ملازمة لجميع المراتب التي بعدها ، فالموعظة لا بد أن توضع في موضعها ، والجدال في موضعه ، واستخدام القوة في موضعه مع بيان الحق بدليله والإصابة في الأقوال والأفعال ، وكل ذلك بإحكام وإتقان .
    وبهذا تكون مراتب المدعوين بحسب هذه المراتب كالتالي:
    1 - المستجيب الذكي ، القابل للحق ، الذي لا يعاند ولا يأباه .
    وهذا يبين له الحق علما وعملا واعتقادا، فيقبله ويعمل به.
    2 - القابل للحق المعترف به ؛ لكن عنده نوع غفلة وتأخر، وله أهواء وشهوات تصده عن إتباع الحق .
    فهذا يدعى بالموعظة الحسنة المشتملة على الترغيب في الحق والترغيب من الباطل .
    3 - المعاند الجاحد .
    فهذا يجادل بالتي هي أحسن.
    4 - فإن ظلم المعاند ولم يرجع إلى الحق انتقل معه إلى مرتبة استخدام القوة إن أمكن .
    فهؤلاء من الحكمة في دعوتهم إلى الله تعالى استخدام القوة الفعلية معهم .
    واستخدام القوة يكون بالكلام ، وبالتأديب لمن له سلطة وقوة ، وبالجهاد في سبيل الله تعالى تحت لواء ولي أمر المسلمين بالشروط التي دل عليها الكتاب والسنة ، وهذا ما يقتضيه مفهوم الحكمة الصحيح ؛ لأنها وضع الشيء في موضعه اللائق به بإحكام وإتقان وإصابة ( الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى 2 / 145 ) .

  • #2
    لم يبق لنا إلا التطبيق ..!
    بارك الله فيك

    تعليق


    • #3
      شكرا لك أخي صالح الرويلي على مرورك الكريم .

      تعليق

      19,912
      الاعــضـــاء
      231,481
      الـمــواضـيــع
      42,366
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X