إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سورة المزمل وتنظيم الجدول اليومي للوقت في حياة المسلم



    سورة المزمل من أول السور التي نزلت على النبي في مكة ، وفيها تقسيم بديع لما ينبغي أن يسير عليه النبي في قضاء وقته اليومي حتى يتمكن من القيام بأعباء هذه الرسالة الثقيلة ( إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ) ، وقد رتب الله المهمات اليومية التي لا ينبغي أن يخلو منها الجدول اليومي للمسلم :
    - قيام الليل . قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا 73/2 نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا 73/3 أَوْ زِدْ عَلَيْهِ .....
    - ترتيل القرآن وليس مجرد القراءة . وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ... مع ارتباط ذلك بالليل .. إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئا وَأَقْوَمُ قِيلًا
    - العمل الجاد بالنهار لأنه وقته ... إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا
    - الإكثار من ذكر الله كل وقت ... وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
    - التخلق بالصبر في الأمور كلها ... وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا

    ثم يختم هذا التقسيم بقوله : إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا .
    وفي الآية الأخيرة من السورة ، نلاحظ التدقيق في العناية بالدقائق والثواني بشكل ظاهر ... إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 73/20

    هذه مجرد خاطرة قفزت إلى ذهني وأنا أصلي الفجر فأشرت إليها في تويتر في هذه التغريدات :
    ما أروع سورة المزمل لمن يريد إدارة وقته بكفاءة(قم الليل)(رتل القرآن)(إن ناشئة الليل)(إن لك في النهار سبحا طويلا)جدول تنظيم في بداية النبوة.

    نظم الله الجدول اليومي للنبي في سورة المزمل في فجر الدعوة، فنظم وقتك إذن دائماً مع خيوط الفجر أو قبله . وفقك الله وأعانك.

    (إن لك في النهار سبحا طويلا) أي تقلبا وتصرفا في مهماتك، واشتغالاً بما خلقك الله من أجله،النهار للعمل الجاد،والليل للنوم والعبادة بقلب صاف.


    وأحببت بسطها هنا وتدوينها ، والتأمل فيما تثيره من معانٍ وأبعاد ، ولعل رجع صداها في نفوسكم يزيدها بيانا وثراء .
    دمتم متدبرين لكلام رب العالمين .
    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
    amshehri@gmail.com

  • #2
    الجميل أن إمام مسجدنا تلاها فجر هذا اليوم بصوت شجي وهادئ ، ومنّ الله عليّ بهذا التأمل
    أحسن الله إليكم حبيبنا الشيخ عبدالرحمن وشكر الله لكم على هذه الفائدة والتأمل .ونأمل المزيد أعانكم الله مع انشغالكم فمن أمثالكم نستفيد !!

    تعليق


    • #3
      أستاذي الكريم : عبد الرحمن الشهري
      جزاكم الله خيرا ، وأرجو أن تكون في أحسن حال
      خاطرتكم القرآنية ، جزء من اهتمام المثقف المسلم بأحوال المسلمين ، وخصوصا في موضوع الوقت ، الذي أصبح عند عدد من الناس ، مجالا للكسب المادي بدون انقطاع . فأمة القرآن تتميز بمدى استفادتها من الوقت نهارا وليلا .
      وتلاوة القرآن ومدارسته وتدبره ، كلها مهمات عظام ، لا يستطيع الإنسان أن يقوم بها حق القيام إلا في أوقات الصفاء ، بعيدا عن صخب اليومي ، ذلك السبح الطويل ، الذي حبانا الله مقابله ليلا هادئا ، وجعل ناشئته أشد وطئا وأقوم قيلا . وبذلك اعتبر الليل الوقت المناسب ـ بامتيازـ لسماع القرآن وتفهمه .
      ورغم أن هذا العمل الكبير لا يستطيعه كل الناس ، لاختلاف مهامهم في الحياة ، فالله خفف عنا ، ورغب في اليسير حتى لا نحرم هذا الفضل الكبير .
      أستاذي : هذه الخاطرة الجميلة ، ذكرتني بالشيخ أبو بكر جابر الجزائري ، حفظه الله ، الذي كان يذكر أثناء دروسه في التفسير كلما سنحت له الفرصة بذلك بفكرة ملخصها : أن على جميع المسلمين في كل مكان أن يكدوا ويجتهدوا في أمور دنياهم ، من الفجر إلى أذان صلاة المغرب ، ثم يتجهوا إلى مساجد أحيائهم ، يصلون ويتدارسون العلم بين المغرب والعشاء .
      إنه الولع والاهتمام بأحوال هذه الأمة ، وهي خصائص يتميز بها ذوو النفوس الخيرة .
      دمتم بخير ، مع فائق التقدير والاحترام
      عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
      جامعة المدينة العالمية

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن الشهري مشاهدة المشاركة
        ((إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئا وَأَقْوَمُ قِيلًا))
        ولعله بذلك شُرِع الجهر في المغرب والعشاء ؛ إذْ ليس كل الناس يحفظ الكثير من القرآن .
        فيُغنيهم الإمام بالجهر ليتحقق مقصود الآية .

        تعليق


        • #5
          تأملات متميزة ومباركة بإذن الله ..
          ذكرت ياشيخ عبدالرحمن العمل الجاد للنبي بالنهار لأنه وقته ... إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا ..!!
          فماهو هذا العمل الجاد ..؟؟؟؟
          وبالمناسبة استوقفتني عبارة عجيبة لأحد علماء العجم في قوله تعالى :" إن لك في النهار سبحا طويلا " قال : السباح إن توقف غرق ...!!!!

          تعليق


          • #6
            جزى الله الجميع خيرا على مشاركاتهم القيمة والتي استفدنا منها كثيرا ونسأل الله لنا ولكم العلم النافع وأن يوفقنا للعمل بما علمنا وأن يجعله حجة لنا ولا يجعله حجة علينا ويرزقنا الإخلاص والمتابعة التي يتحقق بهما القبول وتقبلوا فائق شكرنا وتقديرنا .
            التعديل الأخير تم بواسطة صالح الصاعدي; الساعة 02/03/1433 - 25/01/2012, 02:36 pm. سبب آخر: أخطاء مطبعية

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة صالح الرويلي مشاهدة المشاركة
              فماهو هذا العمل الجاد ..؟؟؟؟
              الجدية هي : العمل المثمر اللائق .
              وكتاب التربية الجادة ضرورة للشيخ محمد بن عبد الله الدويش فيه مزيد بيان لمفهوم الجدية والعمل الجاد .
              وهو موجود على هذا الرابط .
              أطفال الخليج >> الأسرة والطفل >> التربية الجادة ضرورة
              قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

              تعليق


              • #8
                د.عبدالرحمن الشهري أحسن الله إليكم ونفع بكم
                هذه تغريدة بحق..ولعلها من أكثر ما أحتاجه شخصياً
                بوركتم
                والسلام

                تعليق


                • #9
                  بارك الله فيكم جميعاً على إضافاتكم وتعقيباتكم ، وبودي أن يكون لنا جميعاً مثل هذه الوقفات والتأملات مع الآيات القرآنية حتى نتعاون على تثوير معانيها بما ينفعنا في حياتنا العملية ، ومراجعة كلام المفسرين وخصوصاً من السلف في بيان معانيها . فكتاب الله لا تنقضي فوائده ودلالاته على الخير والهداية إلى الصراط المستقيم .
                  نسأل الله أن يفتح علينا وعليكم من فضله في فهم كتابه والعمل به على الوجه الذي يرضيه عنا .
                  عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                  أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
                  amshehri@gmail.com

                  تعليق


                  • #10
                    للرفع بمناسبة شهر القرآن نسأل الله أن يعيننا على تدبره وفهمه والعمل به .
                    عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                    أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
                    amshehri@gmail.com

                    تعليق


                    • #11
                      جزاكم الله خير.
                      رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

                      تعليق


                      • #12
                        لاحرمنا من هذا العطاء..
                        وفقك الله د.عبدالرحمن وزادك بصيرة.

                        تعليق


                        • #13
                          حبيبي في الله اخي عبدالرحمن الشهري. كنت فاقد لشي في حياتي فدللتني عليه 0أسال الله أن ينير لك الطريق الذي يحب ويرضى ويجمعنا واياك في الفردوس الاعلى

                          تعليق


                          • #14
                            بوركتم شيخنا الفاضل؛ وآمل الدلالة على بعض المراجع أو الكتب التي تحوي لطائف تتعلق بالتنظيم والمحافظة على الوقت وإدارته من رؤية إسلامية، وحبذا لو تكون بحوث خاصة تتعلق بموضوع التغريدة المباركة من الاستنباطات القرآنية ، وبارك الله في علمكم ونفع بكم.
                            (( محمد بدر الدين بن أحمد سيفي ))
                            - طـالب بمعهد آفاق التيسير الإلكتروني للعلوم الشرعيَّة -
                            http://www.afaqattaiseer.com/vb/index.php

                            تعليق


                            • #15
                              سورة قيام الليل ...

                              سورة المزمل .. هي سورة قيام الليل ..
                              من أوائل ما نزل من القرآن الكريم .. فهي زاد الداعية وأساسه ..
                              - لفظ الصلاة لم يذكر إلا مرة واحدة في آخر السورة .. بينما ذكرت ألفاظ القراءة ومقادير القيام كثيرا .. يشعرك ان التركيز على طول القيام بقراءة القرآن ..
                              - اختتمت السورة الكريمة بالاستغفار .. يذكرك بالاستغفار آخر الليل في السحر ..
                              - ناشئة الليل تعطيك القوة القلبية التي تمكنك من السبح الطويل بالنهار ..
                              - إن لك في النهار سبحا طويلا .. تأمل كلمة سبحا .. كأنك تسبح في بحر/ يم خضم .. هكذا الدنيا ومشاغلها ..
                              - لم تذكر طويلا إلا في موضعين .. هذا الموضع وسورة الانسان وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (26).. كأن السبح الطويل في النهار يقابله التسبيح في الليل الطويل ..

                              تعليق

                              19,840
                              الاعــضـــاء
                              231,391
                              الـمــواضـيــع
                              42,340
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X