إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أعم قسم وقع في القرآن .. مع نقاش حول " لا " التي تسبق فعل القسم

    قال ابن القيم عن القَسَم في قوله تعالى فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لا تُبْصِرُونَ (39) سورة الحاقة:

    (وهذا أعم قَسَم وقع في القرآن؛ فإنه يعم العلويات والسفليات, والآخرة,
    وما يُرى وما لا يُرى, ويدخل في ذلك الملائكة كلهم,
    والجن والإنس, والعرش والكرسي, وكل مخلوق).

    التبيان في أقسام القرآن (ص:174).
    أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
    [email protected]
    https://twitter.com/nifez?lang=ar


  • #2
    بعض المعتزلة يدعون أن (لا أقسم) تعني نفي القسم نقل ذلك الطبرسي في تفسيره فقال((وثالثها: إنه نفي للقسم ومعناه لا يحتاج إلى القسم لوضوح الأمر في أنه رسول كريم، فإنه أظهر من أن يحتاج في إثباته إلى قسم، عن أبي مسلم ورابعها: إنه كقول القائل: لا والله لا أفعل ذلك، ولا والله لأفعلن ذلك. وقال الجبائي. إنما أراد أنه لا يقسم بالأشياء المخلوقات، ما يرى وما لا يرى، وإنما أقسم بربها، لأن القسم لا يجوز إلا بالله))
    ولكن معناها القسم كما قال إبن عاشور(( لا أقسم صيغة تحقيق قَسَم، وأصلها أنها امتناع من القسَم امتناع تحرّج من أن يحلف بالمُقْسم به خشية الحنث، فشاع استعمال ذلك في كل قسم يراد تحقيقه، ))

    تعليق


    • #3
      يرد قول من قال إن لا تعني نفي القسم قول الله "فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم " فالاية الثانية اثبتت وجود القسم . وأما معنى لا الواردة في القسم فهو مختلف فيه والأقرب أنها زائدةٌ ، والتقدير : أُقْسِمُ , وهو قولُ أكثر المفسِّرينَ كما ذكر ذلكَ القرطبيُّ ، والشوكانيُّ ( 1)، وقال به سعيدُ بن جبير(2 )والزجّاجُ( 3)، وابن خالويه(4).
      قال الشوكانيُّ :" ويؤيّدُ هذا قولهُ :وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ (الواقعة: من الآية76) " (5 ) أيْ بعد قولِه تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ(الواقعة:75) ، وهذا هو أقربُ الأقوالِ( 6) والله أعلم
      [line]
      ( 1) انظر : تفسير القرطبي ( 17 / 144 ) ، فتح القدير ( 5 / 159 ) .
      (2 ) انظر : تفسير ابن جرير ( 27 / 203 ) ، تفسير ابن كثير ( 6 / 535 ) .
      (3 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 5 / 115 ) .
      (4 ) انظر : إعراب ثلاثين سورة مِن القرآن صـ ( 87 ) .
      (5 ) فتح القدير ( 5 / 159 ) .
      ( ) انظر هذه المسألةَ في : معاني القرآن وإعرابه للزجاج ( 5 / 115 ) ، إعراب ثلاثين سورة مِن القرآن لابن خالويه صـ ( 87 ) ، إعراب القرآن للنحاس صـ ( 5 / 227 ) ، تفسير ابن جرير ( 27 / 203 ) ، تفسير ابن الجوزي ( 7 / 336 ) ، تفسير ابن عطية ( 15 / 383 ) ، تفسير القرطبي ( 17 / 144 ) ، تفسير = = البيضاوي ( 2 / 463 ) ، تفسير ابن كثير ( 6 / 535 ) ، تفسير الشوكاني ( 5 / 159 ) ، مغني اللبيب لابن هشام ( 1 / 238 ) وهو أوسع مَن تكلَّم عنها ، إمعان في أقسام القرآن صـ ( 6 ) .
      الدكتور أحمد بن محمد البريدي
      الأستاذ المشارك بجامعة القصيم

      تعليق


      • #4
        الآية حملت ردا قويا بالفعل-جزى الله الاخ احمد على التذكير بها-......فصيغة "لا اقسم "قسم......لكن توجيه النفي فيه نظر..........ومن المستبعد ان تكون "لا "للتوكيد...كما قال قسم كبير من المفسرين.......لسبب فطري....وهو ان الشىء لا يؤكد.....بنفي الشىء........بمعنى لا يزداد البنيان ثباتا...بهدمه ....هذا لا يعقل....ولعل التحقيق ما ذهبت اليه عائشة عبد الرحمن.......عندما ميزت بين نفي القسم .....ونفي الحاجة الى القسم......والثاني هو المراد فى القرآن...وهذا الاسلوب عربي ..متداول...كما تقول لصاحبك:"لا اوصيك بكدا.."وتقصد تأكيد الوصية...لا بنفيها...بل بنفي الحاجة اليها...فتأمل

        تعليق


        • #5
          اختلف النحاة في دلالة "لا" إذا أتت قبل القسم....:

          1- فمنهم من يقول بأن "لا" زائدة وتفيد توكيد القسم فمعنى "لا أقسم" = أقسم

          2- وفريق يقول بأنّ "لا" نافية....والمعنى أن الأمر لا يحتاج للقسم لوضوحه وعدم الحاجة إليه.

          3- وفريق آخر يقول بأن " لا" نافية لغرض الاهتمام والتوكيد. ومثاله - ما ذكره الأخ الكريم أبو عبد المعز - كأن تقول " لا أوصيك بأبي عبد المعز" .

          والله أعلم.
          عمار الخطيب
          لَيْسَ الْفَخَارُ بِمَالٍ أَنْتَ تَكْنِزُهُ ** وَلاَ بِعِلْمٍ خَلاَ مِنْ زِيَنَةِ الأَدَب

          تعليق


          • #6
            بارك الله فيكم جميعاً .
            طرحت الأستاذة رفاه زيتوني هذا الموضوع من قبل على صفحات الملتقى ، وأجادت بحثه فلينظر.
            [align=center]من الظواهر الأسلوبية في القرآن- ظاهرة القسم المسبوق بلا النافية .[/align]
            عبدالرحمن بن معاضة الشهري
            أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

            تعليق


            • #7
              محاورة لطيفة فيها بيان استعمال العرب لـ"لا" الداخلة على فعل القسم

              قال الزركشي في البرهان 2/177 [ طبعة دار المعرفة بتحقيق المرعشلي ] :

              (قال الخطابي وسمعت ابن أبي هريرة يحكي عن أبي العباس بن سريج قال سأل رجل بعض العلماء عن قوله تعالى : لا أقسم بهذا البلد 1 فأخبر أنه لا يقسم بهذا ، ثم أقسم به في قوله : وهذا البلد الأمين ( التين : 3 ) ؟!
              فقال ابن سريج : أي الأمرين أحب إليك أجيبك ثم أقطعك أو أقطعك ثم أجيبك ؟

              فقال : بل اقطعني ثم أجبني .

              فقال : اعلم أن هذا القرآن نزل على رسول الله بحضرة رجال ، وبين ظهراني قوم ، وكانوا أحرص الخلق على أن يجدوا فيه مغمزاً ، وعليه مطعناً ؛ فلو كان هذا عندهم مناقضة لتعلقوا به وأسرعوا بالرد عليه ، ولكن القوم علموا وجهلت ، فلم ينكروا منه ما أنكرت .

              ثم قال له : إن العرب قد تدخل ( لا ) في أثناء كلامها وتلغي معناها ، وأنشد فيه أبياتاً . ) انتهى
              محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
              [email protected]

              تعليق


              • #8
                قطعتنا جميعاً يا أبا مجاهد بابن سريج,
                شكر الله لك هذه الحسنة.
                أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
                [email protected]
                https://twitter.com/nifez?lang=ar

                تعليق


                • #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                  سؤالي إلى فضيلة الدكتور الشيخ أحمد البريدي وفضيلة الدكتور الشيخ أبو مجاهد العبيدي حفظهما الله.
                  إذا سلمنا بزيادة( لا ) قبل فعل القسم كما يقول أكثر المفسرين.. فما الفائدة من زيادتها ؟ وما معنى قوله تعالى:( لا أقسم بمواقع النجوم* وإنه لقسم لو تعلمون عظيم* إنه لقرآن كريم ) ؟ وما الغرض من القسم؟

                  تعليق


                  • #10
                    قال الشيخ الشنقيطي :
                    (واعلموا أن علماء العربية مطبقون على أن لفظة (لا) تُزَادُ لتأكيد المعنى وتقويته, أما في الكلام الذي فيه معنى الجحد فلا خلاف بينهم في ذلك, وشواهده في القرآن وأمثلته كثيرة).
                    العذب النمير 3/1040.
                    أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
                    [email protected]
                    https://twitter.com/nifez?lang=ar

                    تعليق


                    • #11
                      السلام عليك أخي أبو بيان ورحمة الله وبركاته.

                      كنت أود من الشيخين الفاضلين أن يجيبا على أسئلتي، ولكنهما لم يفعلا، وأجبت أنت على السؤال الأول، وبقي أن تجيب على بقية الأسئلة، بارك الله فيك، مع ملاحظة أنني أريد أن أعرف رأيك الشخصي فيما قاله المفسرون في( لا ) قبل فعل القسم. أما ما قاله الشنقيطي، والطبري، والقرطبي، والرازي، والزمخشري، وأبو حيان، والألوسي، وابن عاشور، وغيرهم فهو موجود في تفاسيرهم، وليس من الصعب أن نعرف ما قالوا. ولكن الصعب هو الحكم على ما قالوا من حيث صحته، وعدم صحته. هذا ما أردت أن أشير إليه.
                      واسمح لي يا أخي أبو بيان أن أسألك: هل قرأت المقال الذي أشار إليه فضيلة الشيخ عبد الرحمن الشهري حول هذا الموضوع ( ظاهرة القسم المسبوق بلا النافية )؟ ثم هل قرأت ما قاله الدكتور فاضل السامرائي في لمسات بيانية ورد الدكتور عماد عليه؟ وما هو رأيك فيما قاله؟
                      ثم إذا كنتم انتم مقتنعين بأن قول القائل: لا أفعل، تأكيد لقوله: أفعل، فما الفرق بين النفي والإثبات،؟ وكيف يؤكد الإنسان الفعل بنفي الفعل؟ هلا شرحت لنا ذلك، وفقك الله، فما أنتم إلا أساتذتنا، ونحن تلاميذكم الذين يطلبون العلم منكم. وأرجو أن لا يضيق صدرك بأسئلتي مع الشكر.[/font]
                      [/size][/size]

                      تعليق


                      • #12
                        عذراً أخي سليمان, لم أكتب ما سبق جواباً على سؤالك, وحيث قد وافق ما تريد فالحمد لله,
                        وأرجو معك أن يتولى الإخوة الإجابة على ما تريد, وسيفعلا إن شاء الله, ولكنها صوارف وعوارض, فاصبر لهما.
                        وفقنا الله وإياك لكل خير.
                        أستاذ الدراسات القرآنية المشارك في جامعة الباحة
                        [email protected]
                        https://twitter.com/nifez?lang=ar

                        تعليق


                        • #13
                          للشيخ عبدالرحمن حبنكة الميداني وفقه الله رأي موافق لما ذهبت إليه الدكتور عائشة عبدالرحمن (بنت الشاطي) . وما فصلته الأستاذة الكريمة رفاه زيتوني في مقالتها التي أحلت عليها أعلاه في شبكة التفسير والدراسات القرآنية .
                          وقد ذكر هذا الرأي في كتابه (قواعد التدبر الأمثل لكتاب الله ) ص 480-498
                          قال :
                          الحكمة من إيراد القسم المنفي في القرآن .
                          اختلفت أقوال المفسرين في القسم المسبوق بحرف النفي (لا) الوارد في القرآن ثماني مرات في سبع سور بصيغة ( لا أقسم) مسبوقة بحرف عطف ، أو غير مسبوقة بحرف عطف.
                          فمنهم من قال : لا زائدة ، والتقدير أقسم.
                          ومنهم من قال لا نافية لكلام مقدر ، وليس النفي مسلطاً على القسم.
                          ومنهم من قال غير ذلك.
                          وقد سبرت النصوص الورادة فيها هذه الصيغة فرأيت بفتح من الله أنها أسلوب بياني مبتكر للدلالة على أن الموضوع مع حال المخاطبين يقتضي اقتضائين متعارضين :
                          1- أحدهما يستدعي البيان فيه القسم المؤكد للخبر الذي هو المقسم عليه.
                          2- والآخر يستدعي البيان فيه عدم القسم.
                          فكان الحل المبتكر في أساليب البيان القرآنية اختيار أسلوب ذكر لفظ القسم ، وذكر المقسم به ، تنبيهاً عليه ، مع سبقه بأداة النفي.
                          فالوجه الذي اقتضى القسم روعي حاله بذكر القسم والمقسم به ، تنبيهاً على ما في المقسم به من تأكيد أو حجة هادية إلى أن الموضوع الذي يراد تأكيده هو متحقق الوقوع.
                          والوجه الذي اقتضى عدم الحاجة إلى القسم روعي حاله بنفي القسم بأداة النفي لا ...). الخ كلامه .
                          عبدالرحمن بن معاضة الشهري
                          أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

                          تعليق


                          • #14
                            ماذكره الشيخ عبد الرحمن الشهري عن الميداني وبنت الشاطيء -رحمهما الله- في توجيه القسم المنفي هو المتعين .....وهنا ملاحظة اصطلاحية : "لا اقسم" عند بنت الشاطيء ليس قسما منفيا...بل المنفي في الحقيقة هو الحاجة إلى القسم....وقد نبهت على ذلك تنبيها قويا عندما قالت:
                            "وفرق بعيد أقصى البعد , بين أن تكون "لا لنفي القسم , كما قال بعضهم وبين أن تكون لنفي الحاجة إلى القسم"وقد شددت- -على العبارة الأخيرة بالتسطير...
                            بعبارة أخرى نفي القسم أو القسم المنفي تسمية باعتبار النحو والألفاظ....لكن باعتبار البيان والمعاني...لم ينف القسم بل ازداد تأكيدا عن طريق إثبات عدم الحاجة إليه.....لوضوح المقسم عليه..

                            وقريب مما لاحظه الاستاذ الشهري ما جاء في القرآن الكريم من حذف المقسم عليه تنبيها على أن المخاطبين لا ينفع معهم القسم وبالتالي من العبث ذكره.....من ذلك قوله تعالى:
                            ق والقرآن المجيد بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم.
                            طوي المقسم عليه لأن المخاطبين لا يحيدون عن معتقدهم قيد أنملة فلا ينفع معهم قسم....
                            وهذا مستعمل في البيان العادي .....فقد يستهل المتكلم القسم بذكر المقسم به...ثم يخطر بباله أن مخاطبه لن يقتنع فيعدل عن ذكر المقسم عليه لينتقل الى كلام آخر.

                            تعليق


                            • #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة أبو عبد المعز
                              ماذكره الشيخ عبد الرحمن الشهري عن الميداني وبنت الشاطيء -رحمهما الله- في توجيه القسم المنفي هو المتعين .
                              ما الحجة التي جعلت هذا الرأي هو المتعين ؟؟

                              الذي أميل في هذا الأسلوب أنه جار على لغة العرب في استعمال هذه اللام بعد الفعل ، ولا يريدون بها إلا تأكيد القسم.

                              ولا أرى حاجة للتحمس لرأي معين لأن المسألة يسيرة إذا فهم المعنى.


                              وأؤكد على ما نقلته عن البرهان للزركشي في الرد رقم 7
                              محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
                              [email protected]

                              تعليق

                              19,961
                              الاعــضـــاء
                              231,882
                              الـمــواضـيــع
                              42,540
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X