• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • محاضرات في " مناهج المفسرين " للدكتور : محمد الفايز ( 1 )



      الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ...
      وبعد :
      فبتوفيق من الله وفضل، نضع بين أيديكم محاضرات في مناهج المفسرين للدكتور : محمد الفايز ( الأستاذ المساعد بقسم القرآن وعلومه ) جامعة القصيم .

      تعريف مناهج المفسرين :
      كلمة مناهج ذكرت في القرآن مرة واحدة : لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا [سورة المائدة:48]وزنه هنا في الآية : اسم ذات على وزن مفعال من نهج ، ومعناه : الطريق الواضح المستقيم .

      المرادف له :
      الذي جاء معه في الآية كلمة " شرعة " ويوجد قراءة " شريعة " .

      كم ورد المرادف في القرآن : ورد خمس مرات :
      1/ شرع ، قال تعالى :ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ [سورة الشورى:13] .
      2/ شرعوا ، قال تعالى :ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ [سورة الشورى:21] .
      3/ شُرَّعا ، قال تعالى : ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ [سورة الأعراف:163].
      4/ شرعة ، قال تعالى : ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ [سورة المائدة:48] .
      5/ شريعة ، قال تعالى :ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ [سورة الجاثية:18] .

      معناها في اللغة :
      بجميع ألفاظها الخمسة السابق ذكرها معناها : الطريق والسنة المتبعة ، وأصل لفظ شرعة وشريعة مفيد في ثلاثة أمور:
      1/ السنة والطريقة التي تتبع ، يعبرون عنه الآن بالأحكام .
      2/ يفيد الدنو والقرب ، وهذا في معنى الحيتان شرعا : قريبة ظاهرة .
      3/ وهو غريب بمعنى الحياة ، قالوا: ومنه الماء لأن به الحياة ، من أسماء الماء أنه يسمى شريعة .
      لما ننظر إلى هذه الأمور الثلاثة نجد الشريعة تفيد الأمور الثلاثة ، و كمثال: شريعة محمد ، فهي قريبة سهلة التناول لعامة الناس ، أيضا بها الحياة ، فإذا المرء طبق الأحكام عاش حياة سعيدة وهذه هي الحياة الحقة ، ويكون الشقاء للإنسان على حسب تفريطه وهذا ظاهر ، والفائدة الثلاثة أن فيها أحكام عملية منظمة للحياة .

      القراءات فيها :
      لا يوجد إلا في آية المائدة ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ، فيها ثلاث قراءات:
      1/ الجمهور: بكسر السين وسكون الراء ، " " ، وهي قراءة العشرة و متواترة .
      2/ بفتح الشين وسكون الراء ، وهي قراءة شاذة .
      3/ " شريعة " بفتح الشين وزيادة الياء ، وكثير من الباحثين منهم مكي: يرون وجاهة هذه القراءة لأنها واضحة وسهلة ، لكنها أيضا قراءة شاذة .

      الفرق بين المنهاج والشريعة :
      1/ لم يتضح لنا الفرق بينهما من خلال معاجم اللغة ، فمعناهما متقارب فيطلق عليهما الطريق الواضح .
      2/ نهج المتأخرين على التفريق بينهما وهو الأصح أن فيهما فرق إذا اجتمعا ، ومن أحسن هذه الفروق اثنين وهي:
      أ ـ الشريعة تحمل على الأحكام العملية كالصلاة والصيام والزكاة وغيرها ، والمنهج يحمل على النظري كالعقائد والأصول ، وهذا قول الجمهور ويظهر والله أعلم أنه يحتاج إلى دليل ينص على الفرق .
      ب ـ وهو قوي في نظري وإن كان قول الفلاسفة ، منهم ابن عاشور والطبطبائي([1]) قالوا : أن الشريعة تحمل على الأحكام عموما ، والمنهاج يحمل على الطريقة التي تنفذ بها الأحكام ، ومثاله : مثل الآن فرض الصوم ننظر في منهج النبي في طريقة تنفيذ الصيام صوموا لطلوع الشمس إلى الغروب ويمتنع عن الأكل ، وعن الشرب ، وعن أيضا كثرة الكلام ، فالتنفيذ هنا يسمى منهج ، وعلى هذا يكون المراد بمناهج المفسرين: هي الطريقة العملية التي يسير عليها المفسر لتفسير آيات القرآن .
      التفسير : لم يرد في القرآن إلا مرة واحدة قال تعالى : ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ [سورة الفرقان:33] .
      ومعناه في اللغة : مصدر تفعيل من فسر ، وله معاني مترادفة في اللغة ، نأخذ اثنين منها:
      1/ الشرح والبيان .
      2/ أغرب ما وقفت عليه وأظنه غلط ، للراغب الأصفهاني صاحب المفردات يقول: معناه قلبه ، مثل الآن : ﭖ ﭗ [سورة البقرة:234]فيكون معناها قلبها أي : الصبر .
      فالراغب هنا قال: معنى فسر : رسف .
      القراءات فيها : لا يوجد فيها قراءات .
      المرادف له : أوَّل ، وتكررت في القرآن 82 مرة ، وجاء على ثلاثة صور :
      الصورة الأولى : آل ، كثيرة في القرآن وهي بمعنى الأهل والأتباع كقوله تعالى : ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ [سورة البقرة:49] .
      الصورة الثانية : أوَّل ، ويأتي منه صور: أولى ، الأولون .
      أوَّل: تأتي على معنيين : الترتيب العددي ضد الآخر ، ومنه قول الله تعالى : ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﯔ [سورة الأنعام:14] ، ومنه أيضا أنه اسم من أسماء الله تعالى بمعنى أنه لم يسبقه أحد في الوجود ، قال تعالى :ﯸﯹ ﯼ ﯽ ﯾ [سورة الحديد:3] .
      أولى : أيضا لها حالتين في القرآن :
      تثنية أول تعني الترتيب ، ومنه قوله تعالى : [سورة طه:51] .
      بمعنى الدنيا ومنه قوله تعالى : ﯿ ﰂﰃ [سورة القصص:70] .
      الأولون : وقلنا أنها جمع مذكر سالم من أول ، والمراد به : الأمم السابقة ، ومنه قوله تعالى : ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ [سورة الأنفال:38] .
      الصورة الثالثة : التأويل ، وقد تكرر في القرآن 17 مرة ، وفيه ملاحظات :
      1ـ لم يأتي إلا مصدر في القرآن .
      2ـ أكثر ما جاء في سورة يوسف ، ورد تقريبا 7 مرات .

      حصره :
      أولا : تأويل ورد خمس مرات في سورة يوسف ، الآيات ( 6 ، 21 ، 24 ، 100 ، 101 ) ، واثنتين في الكهف ، الآية ( 78 ، 82 ) .
      ثانيا : تأويلاً ورد مرتين واحده في سورة النساء الآية ( 59 ) ، والثانية في سورة الإسراء الآية ( 35 ) .
      ثالثا : تأويله بالهاء ورد ثمان مرات ، في سورة آل عمران الآية ( 7 ) وتكرر مرتين في الآية ، وسورة الأعراف الآية ( 58 ) وتكرر فيها مرتين ، وسورة يونس الآية ( 39 ) ، وسورة يوسف الآيات ( 36 ) ، ( 37 ) ، ( 45 ) .

      لماذا تكثر المصادر في القرآن وجاء تأويل مصدر ؟
      الاسم يدل على الثبوت ، والفعل يدل على الحدث وتجدده ، والمصدر يدل على الاثنين يدل على الثبوت وعلى الحدث وتجدده ، أي يجمع بينهما ، فلذلك تكثر المصادر في القرآن ، وهذا من بلاغة القرآن .

      معنى التأويل في اللغة :
      هو أصله مصدر من آل يؤول تأويلا ، وهو دائر بين معنيين رئيسيين :
      1/ التفسير ، وهذا ظاهر جدا في آية آل عمران : ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ [سورة آل عمران:7] . وكقوله تعالى : ﯮﯯ [سورة يوسف:36] أي : تفسير الرؤيا .
      2/ وهو ظاهر في القرآن وإليه ترد أكثر الصور بمعنى : العاقبة ([1]) كقوله تعالى :ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ [سورة الأعراف:53] . أي عاقبته .
      القراءات فيه : لا توجد فيه قراءات .

      الفرق بين التأويل والتفسير :
      1/ في المعاجم ليس واضح الفرق ، بل قال بعضهم : إن جمهور السلف أنهما بمعنى واحد ، ولذلك يكثر في أسماء تفاسير بمعنى التأويل كتفسير الطبري .
      2/ جمهور المتأخرين على أن فيهما فرق ويظهر والله أعلم من خلال التتبع أن الفرق لازال غامضا ويحتاج إلى دليل ، نذكر بعض الفروق :
      أ ـ وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين ، قال: التأويل هو التفسير المذموم ، ولذلك نلاحظ ابن كثير إذا أراد أن يرد قول يقول هذا تأويل مذموم ولا يقول تفسير .
      ب ـ قول الراغب الأصفهاني: أن التأويل ما استخرج بلطف ، والتفسير هو الذي يكون ظاهر، وهذا أيضا يحتاج إلى دليل . والأظهر أن معناهما متقارب .

      ([1]) ويدخل فيه الجزاء والمرجع ، كلها بمعنى واحد .



      ([1]) اسمه محمد حسين الطبطبائي كويتي ويظهر والله أعلم أنه شيعي ، له تفسير اسمه ( الميزان في تفسير القرآن ) 30 مجلد مطبوع ، متقدم وتفسيره قيم لكن عليه ملاحظات .
      مرحلة الماجستير ـ قسم القرآن وعلومه
      جامعة القصيم

    • #2
      بارك الله فيكم، هل هذه دروس صوتية مفرغة، أم تلخيص لكم لمحاضرات الشيخ في الجامعة؟
      باحث في الدراسات العليا
      - قسم التفسير -

      تعليق


      • #3
        تفريغ لمحاضرات الشيخ في الجامعة ، وهي مادة مقررة ( مناهج المفسرين ) .

        تنوية :

        الهوامش عبارة عن استطرادات للشيخ حفظه الله .
        مرحلة الماجستير ـ قسم القرآن وعلومه
        جامعة القصيم

        تعليق

        20,087
        الاعــضـــاء
        238,486
        الـمــواضـيــع
        42,932
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X