إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من إعجاز القرآن في فواصل سورة القيامة

    " بسم الله " الذي شرّف رسوله فأعجز الخلق بكتابه بما له من الجلال " الرحمن " الذي عمّ بنعمتي الإيجاد والبيان أهل الهدى والضلال " الرحيم " الذي خصّ أهل العناية بالسداد في الأقوال والأفعال، وبعد:

    فإن هذه أول كلمة لي في هذا المنتدى المبارك .. وإن شاء الله سأقدم فيه ما ينفع ..

    وموضوعي اليوم يدور حول الملحظ الصوتي في فواصل الآيات القرآنية .. وبالتحديد فواصل سورة القيامة ..

    فسورة القيامة تتألف من أربعين آية قصيرة سريعة متلاحقة .. وتدور معانيها حول موضوع رئيسي واحد .. هو (يوم القيامة) ..

    وعند قراءة هذه السورة الكريمة بتدبّر ، وإعادة النظر والتكرار فيها بتمعّن ، ينجلي سر من أسرار الحروف المكوّنة لفواصلها ، وينكشف الستار عن التناسق الرائع بين معاني هذه السورة وألفاظها وإيقاعها السريع الحافل بالحركة ..


    فإذا نظرنا إلى اختتام كل آية من آيات مطلعها بالهاء الساكنة حين الوقف عليها :

    القيامهْ ، اللوامهْ ، عظامهْ ، بنانهْ ، أمامهْ ، القيامهْ

    نلاحظ أنها توافق معاني السورة تمام الموافقة . فالوقف على الهاء الساكنة يوحي بالنَفَس اللاهث المتقطّع السريع ، وذلك يوافق مفاجآت يوم القيامة التي ينبهر لها البصر (فإذا بَرِق البصر) وتتقطّع لها النفس وتلهث خوفاً وهلعاً.

    وإذا نظرنا إلى حرف الراء الساكنة حين الوقف عليه في الزمرة الثانية من الآيات :

    البصرْ ، القمرْ ، المفرّْ ، وزرْ ، المستقرّْ ، أخّرْ

    نجد أن حرف الراء ينتج عنه ذبذبة اللسان ، وهو بذلك يشبه حركة رِجلين تتذبذبان حين الركض السريع مما يوحي بمحاولة الركض للهرب من أهوال يوم القيامة كما يوحي بالإضطراب والزلزلة التي تسود الكون يوم القيامة (ويلاحظ أن حرف الراء بسبب تأديته لهذا المعنى قد ورد في كثير من الألفاظ التي تفيد الحركة ، ومنها : الهرب ، الفرار ، الحركة ، الرحيل ، الشرود ، الطيران ، المرور .. ) .

    وعندما تصل السورة إلى حالة الإحتضار التي يقع فيها الكافر فإنها تغيّر حرف الفاصلة إلى حرف القاف :

    التراقي ، راق ، الفراق ، بالساق ، المساق

    إن حرف القاف هذا يصدر من أعماق الحلق ، وهو بذلك يوحي بالضيق والإختناق مما يوافق حالة الإحتضار التي تتلجلج فيها الروح في الجسم وتنتزع منه انتزاعاً عسيراً . ومن مراحل ذلك وصول الروح إلى الحلق (كلا إذا بلغت التراقي) حين يشعر المحتضر بالكرب العظيم لمفارقته للدنيا العاجلة التي أحبّها حبّاً جمّاً ، وبسبب اللوم والتقريع الذي يسمعه من الملائكة ومن صوت ضميره الذي يخاطبه قائلاً : هأنت تغادر حياتك فلا صدّقت ولا صلّيت ولكن كذّبت وتولّيت ثم ذهبت إلى أهلك تتمطّى "أولى لك فأولى" .

    وعندما تصل السورة إلى ذكر حالة الكافر في الدنيا من عدم الإستجابة إلى الدين الحقّ الذي يتطلّب العمل الدؤوب والجهاد المتواصل ، وخاصّة إقامة الصلاة في أوقاتها وإيثار هذا الكافر التكاسل والتباطؤ والإخلاد إلى الراحة البدنية تتغيّر الفاصلة إلى اللام المشدّدة أو الطاء المشدّدة الممدودتين بالألف بعدهما :

    صلّى ، تولّى ، يتمطّى

    وهذان الحرفان بما فيهما من تشديد ومدّ يوحيان بهذا التثاقل والتكاسل والإهمال للحقّ والإعراض عنه .

    وبهذا فإن استخدام حروف الفاصلة بهذه الصورة للإيحاء بمعاني الآيات وتأكيدها هو توفيق بديع وسر عجيب وفتح جديد لم يرد في كلام البشر من قبل .

    إنه بصمة من بصمات يد الإبداع الإلهي.

  • #2
    مرحبا بك اخي فى الماتقى....وزادك الله بصيرة بكتابه...
    ومسألة دلالة الصوت على المعنى.......من المباحث الجديدة فى الدراسات القرآنية...ولعل استقراء القرآن من هذا الاعتبار قد يكشف عن...وجه اعجازي بياني/صوتي...كان منه ارهاصات فى كتابات سيد قطب...التذوقية ...لكنه --استعمل للدلالة على ذلك..عبارات...انتقدت عليه...كالايقاع والموسيقى....والخطوط والالوان....ومهما يكن...فالظاهرة موجودة فى القرآن فعلا..بغض النظر عن الاصطلاحات التى تقدمها...فلينظر المرء الى سورة مريم مثلا.ليلاحظ..ان الياء المشددة المفتوحة...صاحبت قصة زكريا ومريم وعيسى --ولما انقطع السرد...للتعليق على قصة المسيح..والرد على ضلال النصارى...تغيرت الفاصلة ...."ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون"وعندما عاد السرد مع قصة ابراهيم ..عادت الياء المشددة ...
    اما ايحاء الصوت بمعنى الكلمة فى القرآن..فهو اكثر من ان يحصر....و مما اثار انتباهي....كلمة"اجتثت"فى تشبيه الكلمة الخبيثة....بالشجرة الخبيثة..ففعل "اجتثت "مكونة من ثلاثة مقاطع...يمكن رصدها على النحو التالي:
    1-اججججججججججج
    2-تثثثثثثثثثثثثثثثثثث
    3-ثثثثت.
    ما على الانسان الا ان يتخيل او يستحضر..الصورة السمعية لسقوط الشجرة..بعد قطعها بالفأس مثلا..
    الصوت الاول هو صوت تقلع الجذور ..وانفصام الخشب...اجججججججججججج
    الصوت الثاني هو صوت الحفيف ..المصاحب للسقوط..تثثثثثثثث
    الصوت الثالث هو صوت الارتطام بالارض.....ثثثثثثثت..

    تعليق


    • #3
      مرحباً بكم أخي الكريم لؤي مع إخوانكم في ملتقى أهل التفسير ونرجو لك التوفيق والسداد فيما تطرح من مشاركات وموضوعات.
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود
      amshehri@gmail.com

      تعليق


      • #4
        [align=justify][align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]

        السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ..

        حياك الله أخي عبد الرحمن وأحسن إليك ..

        وبارك الله فيك أخي أبا عبد المعز على هذه المداخلة الجميلة ..

        وإن من النكت اللطيفة التي تنبّهت إليها في فواصل سورة مريم أن التغيير الأول في حروف الفواصل جاء في الآية (34) في قوله تعالى : " ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون " .. وهذه الآية تتكون من (34) حرفاً .. ثم استمر الإختلاف في حروف الفواصل حتى الآية (40) .. لتعود الياء من جديد في فواصل الآيات من (41) إلى (74) .. والملاحظ هنا أن مجموع هذه الآيات يساوي أيضاً (34) ..

        ثم نظرت إلى مضمون قصة مريم وابنها عيسى في السورة من جديد .. فوجدت أن الخطاب قد انتقل من مريم إلى عيسى في الآية (30) لينتهي بالآية (33) :

        " قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً * وجعلني مباركاً أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً * وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً * والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً " ..

        والملاحظ أن عدد الكلمات في هذه الآيات يساوي من جديد (34) .. ومن العجيب هنا أن إسم مريم تكرر في كل القرآن الكريم (34) مرة .. ومع أن إسم عيسى تكرر في القرآن (25) مرة .. إلا أننا نجد أن القرآن الكريم نعته أيضاً بأسماء أخرى منها إلى نسبه ومنها دون ذلك ..

        وإليك التفصيل :

        عيسى ابن مريم (13 مرة)
        المسيح عيسى بن مريم (3 مرات)
        المسيح بن مريم (5 مرات)
        ابن مريم (مرتان)
        المسيح (مرتان)
        عيسى (9 مرات)

        وعليه فيكون المجموع الكلي لأسمائه في القرآن الكريم مساوياً لـ : 13 + 3 + 5 + 2 + 2 + 9 = 34 مرة ..

        سبحان الله العظيم ..
        أي تناسق عجيب هذا ؟
        وسوف أفرد موضوعاً خاصاً لهذه الظاهرة في سورة مريم إن شاء الله تعالى ..


        [/align]

        تعليق


        • #5


          ===================
          أقول:
          ===================


          الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




          ما شاء الله يا أخي - بارك الله فيك

          أكمل هذا البحث.....

          /////////////////////////////////////

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة لؤي الطيبي
            إنه بصمة من بصمات يد الإبداع الإلهي. [/font][/size]
            ليتك لم تستعمل هذه العبارة !!!!
            زكرياء توناني
            دكتوراه في اللغة والدراسات القرآنية (جامعة الجزائر 1)
            أستاذ محاضر بكلية الآداب والحضارة الإسلامية بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية (قسنطينة)

            تعليق

            19,840
            الاعــضـــاء
            231,459
            الـمــواضـيــع
            42,354
            الــمــشـــاركـــات
            يعمل...
            X