إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مجرد وجهة نظر مكررة للباحثين من أهل القرآن

    مجرد وجهة نظر مكررة للباحثين من أهل القرآن
    السلام عليكم أيها الأحبة الكرام في ملتقى أهل القرآن.
    بارك الله فيكم رواد ملتقى أهل التفسير ، ونفع بكم ، و سرني أن أقرأ لكم هذه الأفكار المطروحة ، والحوارات الحية المفيدة ، ومشاركة معكم ولتقديم ما أتصور أن فيه نفع أقول : لقد سبق أن تحدثت إلى بعض أهل العلم الكرام عن موضوعات أهل القرآن ، وأبديت لهم يومها شيئاً من الامتعاض في انصراف طلبة العلم الأفاضل لموضوعات لا تمس الواقع ، ولا تتصل بحياة الناس ، والحال والمطلب أن يعيش الباحث زمانه ، ويجتهد في عرض كل ما يمس حياته وحياة أهل زمانه على كتاب الله وسنة نبيه ، ليسيروا وفق هدي الكتاب على نهج الرسول صلوات الله عليه ، ووفق أمره ، وهو ما كان يفعله سلفنا الصالح رضوان الله عليهم ، حين عالجوا أمور حياتهم بشكل سليم بعرضها على كتاب الله وسنة رسول الله وخرجوا لنا بهذا الكم الهائل من المصنفات والمؤلفات ، بل وصل الأمر بهم أنهم تعرضوا لأمور لم تقع ماذا لو وقعت ، فأين نحن منهم ؟!!، إن المنتسبين للتخصصات الأخرى غير الشرعية يبذلون جهود تذكر فتشكر في هذا الاتجاه في عصرنا هذا على الخصوص، فتجدهم ينحون جهة البحوث العملية والدراسات الميدانية، والتي تمس حاجيات الناس ، ولهذا تجد لهم حضوراً واضحا وتأثيراً قوياً في التوجيه.. ولعلني أضرب مثالا يبين للقارئ الكريم كيف تهمل موضوعات هي في غاية الأهمية وتصرف الجهود إلى موضوعات أخرى ،هي ليست يأية حال في هذه الدرجة من الأهمية .
    إنه الطفل وما يتعلق به وبحياته وتربيته ونشأته وتوجيهه وتعليمه وتثقيفه ،ومن ثم التفكير الجاد لمستقبل يليق بالأمة في بناء جيل يحمل هم الدعوة بوعي سديد وفهم عصري سليم منضبط بضوابط السلف رضوان الله عليهم أجمعين ، ليعيش النشئ بالقرآن ومع القرآن وللقرآن .
    مرة نقل إليَّ طفلي الكبير ، استفسار أستاذه القدير ، عن ضوابط التفسير التي من المفترض التزامها لتفهيم كلام الله للمسلم الصغير.يومها لم أجد إلا النذر اليسير من المطلوب جواباً لهذا السؤال الكبير.
    أريد أن أقول: متى سيجعل طلبة العلم في تخصص القرآن وعلومه الطفل ضمن اهتماماتهم العلمية ودراساتهم العملية، فيقدموا للكُّتاب والمؤلفين التربويين على سبيل المثال الضوابط السليمة والمناهج المفيدة لتفسير القرآن للناشئة ، وطرق تقديمها، والوسائل التي تحقق المطلب ، والتكنولوجيا المتبعة لذلك ، فيقدموا له شيئاً ينافس التقدم الرهيب الذي حصل في العملية المعرفية ، وتسخير الوسائل للوصول إلى قلب الطفل وعقله ووجدانه .
    لقد اهتم شرعنا الحنيف وكتابنا العظيم بالطفل اهتماماً منقطع النظير ، ووجه الأتباع إلى الاهتمام بكل ما يتعلق به في شتى الميادين . غير أننا لو نظرنا إلى ثمرات مطابعنا الشرعية ربما لا نخرج إلا باليسير النادر من العناوين التي تناولت الطفل ، أما الموضوعات القرآنية التي تناولت الطفل فقد نعدم ذلك تماماً ، بل سنفتقد بالتأكيد أي بحث يتناول منهج تعليم الطفل مضمون كلام الله وفق رؤية عصرية نعيشها ويعيشها أطفالنا.
    إننا إلى هذا اليوم لا زلنا نعلم أطفالنا مضامين كتاب ربهم كما نعلم الكبار تماماً دون أي اعتبار لسن الطفل وقدراته وثقافته واهتماماته . كما أننا نهمل تماماً مناهج التعليم وطرق التدريس الحديثة في تعليمهم أمور دينهم .
    أبلغني أحد المهتمين بالطفل أنه زار مكتبة في مدينة روما فوجدهم يقدمون الإنجيل ومضمونه لناشئتهم بنحو ( 150 ) طريقة وذكر لي منها صوراً يدل على الهم الذي يعيشه أولئك لرسم الصليب وتعاليم الإنجيل في عقول الصغار وقلوبهم ، قال: من تلك الوسائل أنهم يقدمون وسادة للنوم يضعها الطفل تحت رأسه، هذه الوسادة مكونة من خمسين طبقة من الاسفنج الناعم الملون والمصور، كل طبقة منها على شكل صفحة تفتح من الجانب ، تضم جملة من تعاليم الإنجيل يقرأها الطفل وهو مرتاح البال قبيل النوم ليعيش حسب اعتقادهم بأمان مع كلام الانجيل !!! طبعا مع الفارق بين كتاب محرف وآخر قال فيه الرب (إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون)
    إنني آمل من طلبة العلم الكرام الذين يعيشون هم الأمة أن يجعلوا الطفل من ضمن اهتماماتهم ، فيقبلوا على كتاب الله ويقرؤه مرات للطفل المسلم فلعله لا يضيع في زمن الفضائيات والملهيات ومدن الألعاب ، والبلايستيشن .
    متى سنجعل الطفل مدار اهتمامنا ؟! ومتى سيجتهد طلبة العلم وأهل البحث في الوسائل الشرعية والمشروعة لتعليم الطفل ؟ ومتى ستعرض تلك الوسائل المكتشفة وغيرها ليجتهد العلماء في حكمها في ضوء العصر وحاجة النشئ ؟ بل متى سيتعاون أهل القرآن مع أهل الاكتشاف مع التربويين لينتجوا لنا وسائل أكثر نفعاً لتعليم النشئ أمر الشرع ؟ أرجو أن تكون البداية من هذا المنتدى المبارك ..وليكن من الموضوعات المقدمة لقسم القرآن الكريم من شخص تربوي يهتم بالطفل : تفسير القرآن للناشئة الضوابط والوسائل. أو بعنوان : تفسير القرآن للناشئة رؤية عصرية. اهتمام القرآن بالطفولة . ثقافة الطفل المسلم في كتاب الله . ودمتم

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    فضيلة الشيخ محمد السلام عليكم ورحمة الله . لقد سعدت كثيرا بطرح هذه الفكرة التي قلما تناقش أو تطرح بين طلاب العلم ولا أدل على ذلك عدم وجود أي تعليق على مقالك ، إلا أني أشكر لك جهدك وطرحك وإن لم يكن لدي الآن ما أسهم بخصوص هذا الموضوع لكن ستكون بإذن الله محط الاهتمام والبحث . ولكم جزيل الشكر وخالص الدعاء

    تعليق


    • #3
      أخي الكريم الدكتور محمد صفاء حقي وفقه الله لكل خير
      أشكرك أولاً على تكرمك بمشاركتنا في ملتقى أهل التفسير ، وأسأل الله أن يبارك لك في وقتك وعلمك.
      وأما موضوع (الطفل وما يتعلق به وبحياته وتربيته ونشأته وتوجيهه وتعليمه وتثقيفه) الذي أشرتم إلى أهمية معالجته في بحوث أهل الدراسات القرآنية فأتفق معك في ذلك ، وأدعو إلى ما دعوت إليه.
      إن دراسة مثل هذه الموضوعات تجمع بين الدراسات القرآنية والدراسات التربوية. وربما يكون هذا سبباً من أسباب إعراض طلاب الدراسات القرآنية عن مناقشة هذه الموضوعات ، وطرحها في رسائل علمية ، وذلك لحاجتها إلى تخصص مساند كتبت فيه دراسات كثيرة ، وهو مليئ بالنظريات التي ينظر إليها أهل العلوم الشرعية نظرة سلبية في مجملها ، وهو تخصص (التربية).
      وقد كتب الدكتور ماجد عرسان الكيلاني كتباً تربوية ربطها بالقرآن الكريم ربطاً لم أجد من أهل الدراسات القرآنية ، ولا الدراسات الشرعية الأخرى من قام بمثل ما قام به.
      إن القرآن الكريم مصدر فريد معجز ، لا يشبع منه العلماء ، ولا طلاب العلم ، ولا الباحثون ، ولو تأمل طلاب العلم في آياته ، لفتحت لهم آفاق من البحوث الجادة التي تعالج قضايا ومشكلات أمتنا المتعددة. ولكن التأمل والتدبر له قليل ، ولذلك تجد الراغبين في تسجيل البحوث الأكاديمية يكثرون من التردد ، والحيرة ، عندما يهمون بتسجيل موضوعات للماجستير أو الدكتوراه.
      أرجو أن ينال اقتراحكم هذا صدى في نفس أحد الطلاب الذين يتهيئون الآن لتسجيل موضوعات لمرحلة الدكتوراه - وهم كثير - ويقدم على دراسة هذا الموضوع أو غيره من أمثاله.
      وفقكم الله لما يحب ويرضى.
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

      تعليق


      • #4
        ربما كُتبت رسائل علمية عن هذا الموضوع
        ولكن أين وصل بنا الحال العملي هذه الأيام؟
        وقَولي كَلَّما جَشأت وجاشَت مَكانَكِ تُحمَدِي أو تستريحي

        تعليق

        19,961
        الاعــضـــاء
        231,886
        الـمــواضـيــع
        42,544
        الــمــشـــاركـــات
        يعمل...
        X