• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • الأسماء المتكافئة

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
      فأرجو من الأخوة الأفاضل أن يشاركوني برأيهم في هذه الجزئية ، فأنا بصدد تحرير لـ ( شرح المقدمة ) كنت وضعته منذ أكثر من سنتين ، وأريد أن أسترشد برأيكم ، نفع الله بكم :
      قال ابن تيمية – في ( مقدمة في أصول التفسير ) عند الحديث عن اختلاف السلف في التفسير : وَغَالِبُ مَا يَصِحُّ عَنْهُمْ مِنْ الْخِلَافِ يَرْجِعُ إلَى اخْتِلَافِ تَنَوُّعٍ لَا اخْتِلَافِ تَضَادٍّ ؛ وَذَلِكَ صِنْفَانِ ؛ أَحَدُهُمَا : أَنْ يُعَبِّرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ الْمُرَادِ بِعِبَارَةٍ غَيْرِ عِبَارَةِ صَاحِبِهِ ، تَدُلُّ عَلَى مَعْنًى فِي الْمُسَمَّى غَيْرِ الْمَعْنَى الْآخَرِ مَعَ اتِّحَادِ الْمُسَمَّى - بِمَنْزِلَةِ الْأَسْمَاءِ الْمُتَكَافِئَةِ الَّتِي بَيْنَ الْمُتَرَادِفَةِ وَالْمُتَبَايِنَةِ - كَمَا قِيلَ فِي اسْمِ السَّيْفِ : الصَّارِمُ ، وَالْمُهَنَّدُ .ا.هـ .
      الشرح :
      معنى ذلك أنهما اتفقا على أصل الشيء واختلفا في التعبير عنه ؛ فمن قال : السيف هو الصارم ؛ كمن قال : السيف هو المهند ، فالمسمى واحد ، والتعبير مختلف بحسب المعنى ، فالسيف هو الصارم، أي : القاطع ؛ وهو المهند ، أي : المصنوع من حديد الهند ، وكان من أحسن أنواع السيوف . ومثل هذا الأسد والليث والغضنفر وأسامة والضرغام والضيغم والقسورة ، فكل هذه من أسماء الأسد .
      ومراد المصنف - - من ( الأسماء المتكافئة ) هي الأسماء غير المتشابهة من كل وجه ، وليست في نفس الوقت متباينة من كل وجه ؛ فالأسماء المترادفة هي الدالة على معنى واحد ؛ والمتباينة الدالة على معاني مختلفة ؛ فالاسم إن كان متعددًا فإما أن يكون المسمى متحدًا أو متعددًا ؛ فإن كان متحدًا فتلك هي الأسماء المترادفة كالبُهْتُر والبُحْتُر للقصير ؛ وإن كان المسمى متعددًا فتلك هي الأسماء المتباينة كالإنسان والفرس ؛ وجعل شيخ الإسلام ابن تيمية بينهما الأسماء التي تدل على مسمى واحد من جهة ، ويتباين معناها من جهة أخرى .
      وقد استشكل الشيخ العثيمين كلام ابن تيمية - رحمهما الله ؛ قال : قول المؤلف ( بمنزلة الأسماء المتكافئة ) هنا إشكال ، إلا أن يكون المؤلف يقصد معنى آخر ؛ لأن المترادفة هي الدالة على معنى واحد ، والمتباينة هي الدالة على معنيين . فهذه الأسماء باعتبار دلالتها على المسمى ( مترادفة ) ، وباعتبار دلالتها على معنى يختص بكل لفظ منها ( متباينة ) ( [1] ) .ا.هـ .
      والألفاظ من المعاني على أربعة منازل : المشتركة ، والمتواطئة والمترادفة ، والمتزايلة ( المتباينة ) :
      أما المشتركة فهي اللفظ الواحد الذي يطلق على موجودات مختلفة بالحد والحقيقة إطلاقًا متساويًا ، كالعين تطلق على العين الباصرة ، وينبوع الماء ، والجاسوس ، وهذه مختلفة الحدود والحقائق .
      وأما المتواطئة فهي التي تدل على أعيان متعددة بمعنى واحد مشترك بينها ، كدلالة اسم الإنسان على زيد وعمرو ، ودلالة اسم الحيوان على الإنسان والفرس والطير ، لأنها متشاركة في معنى الحيوانية ؛ والاسم بإزاء ذلك المعنى المشترك : المتواطئ ، بخلاف العين الباصرة وينبوع الماء .
      فالمتواطئ هو : الكلي الذي يكون حصول معناه وصدقه على أفراده الذهنية والخارجية على السوية ، كالإنسان ؛ فإن الإنسان له أفراد في الخارج،وصدقهعليهابالسوية([2]) . وهومن الاشتراك المعنويِّ .
      وأما المترادفة : فهي الأسماء المختلفة الدالة على معنى يندرج تحت حدٍّ واحد ، كالخمر والراح والعُقَار ؛ فإن المسمى بهذه يجمعه حد واحد ، وهو المائع المسكر والأسامي مترادفة عليه .
      وأما المتزايلة : فهي الأسماء المتباينة التي ليس بينها شيء من هذه النِسب ، كالفرس والذهب والثياب ؛ فإنها ألفاظ مختلفة تدل على معان مختلفة بالحد والحقيقة .


      [1] - انظر شرح العثيمين على المقدمة ص 24 - دار ابن الجوزي - القاهرة .

      [2] - انظر التعريفات ص 257 .
      د . محمد عطية

    • #2
      لعل شيخ الاسلام يقصد بالاسماء المتكافئة ما يعبر عنه في المنطق بالمثلان و هما المشتركان في حقيقة واحدة بما هما مشتركان مثل أسماء الاشخاص كزيد و محمد و عمر و مثال الشيخ ربما يدل علي هذا المعني فالصارم و المهند اسمان لمشتركين في حقيقة السيفية بما هما مشتركان فيها هذا ما ظهر لي و الله اعلم.
      إذا عجز علم العلماء عن كسر الأغلاق كان جهل السراق أحق بالإرتفاق!
      محمود الملاح

      تعليق


      • #3
        شكر الله لأخي فرج مشاركته ، لكن قول شيخ الإسلام : بين المترادفة والمتباينة ، يجعل ما ذكرته بعيدا ، والعلم عند الله تعالى .
        د . محمد عطية

        تعليق


        • #4
          شكر الله لك أخي الكريم محمد عطية.
          عندما كتبت مشاركتي السابقة كنت أنظر الي كلمة المتكافئة فتوجه نظري الي مصطلح التماثل في مبحث الألفاظ عند المناطقة, و لتقريب الفكرة أقول الألفاظ بالقسمة العقلية تنقسم الي قسمين أما الألفاظ متعددة و المعني واحد و هي المعبر عنه بالمترادف أو المتكاثره الالفاظ بتكاثر المعني و هي المتباينة و الالفاظ المتباينة أما أن يراعي فيهما الاشتراك في حقيقة واحدة او لا يراعي فإن كان الاول و هو الاشترك في حقيقة واحدة فهو التماثل و أذا لم يراعى ذلك فإن كانا لا يمكن أجتماعهما في مكان واحد و زمان واحد فهما المتقابلان او أذا كان لا مانع من اجتماعهما فهما المتخالفان , هذه بالقسمة العقلية فعبارة شيخ الإسلام مستشكلة من جهة إذا اعتبرنا الاسماء المتكافئة قسم مساوي للترادف و التباين خارج عنهما وهذا الامر لم أعلم قال به أحد من الاصوليين او المناطقة أي بوجود قسم ثالث للالفاظ فبقي أن الاسماء المتكافئة واحدة من أقسام التباين و أقرب أنواع المتباين لكلام الشيخ هو التماثل فالصارم و المهند من جهة مترادفة اي بالدلالة علي معني السيفية وحقيقتها و من جهة متبانية لدلالتها علي معني زائد في كليهما, في الختام المسألة لفظية و كما يقولون لا مشاحة في الاصطلاح و دمتم بخير.
          إذا عجز علم العلماء عن كسر الأغلاق كان جهل السراق أحق بالإرتفاق!
          محمود الملاح

          تعليق


          • #5
            الحمد لله ، فكلامك - أخي الكريم - في معنى ما ذهبتُ إليه في شرحي السابق لكلام شيخ الإسلام . ... شكر الله لك وأثابك .
            د . محمد عطية

            تعليق

            20,125
            الاعــضـــاء
            230,548
            الـمــواضـيــع
            42,254
            الــمــشـــاركـــات
            يعمل...
            X