• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • أشكلت عليَّ عبارة الشوكاني في تفسير هذه الآية ... فهل استشكالي في محله ؟؟

      [align=center]قال الشوكاني في فتح القدير عند تفسيره لقوله تعالى ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ....) الآية 253 البقرة

      حيث قال : ( فإياك أن تتقرب إليه بالدخول في أبواب نهاك عن دخولها فتعصيه وتسيء وأنت تظن أنك مطيع محسن ).

      أولا : أشكل عليَّ عود الضمير الى الرسول عليه الصلاة والسلام ، فهل يستقيم أن يكون التقرب الى الرسول ؟؟؟

      ثانيا : أن بعض النسخ التي إطلعت عليها لم أجد جملة ( ) بعد قوله ( أن تتقرب اليه ) .مما أكد عندي أن استشكالي كان في محله .
      [/align]

    • #2
      إيراد الكلام السابق لهذا المنقول يوضح الأمر أخي أبا أحمد وفقكم الله.
      جاء في تفسير (فتح القدير) للشوكاني وهو يناقش مسألة تفضيل الأنبياء بعضهم على بعض في تفسير قوله تعالى :(ورفعنا بعضهم درجات) قوله وهو يخالف من تعرض لتعيين المراد بقوله (بعضهم) بأنه نبينا محمد :(وقد جزم كثير من أئمة التفسير أنه نبينا ، وأطالوا في ذلك ، واستدلوا بما خصه الله به من المعجزات ، ومزايا الكمال ، وخصال الفضل ، وهم بهذا الجزم بدليل لا يدل على المطلوب قد وقعوا في خطرين ، وارتكبوا نهيين ، وهما :
      1- تفسير القرآن بالرأي .
      2- والدخول في ذرائع التفضيل بين الأنبياء .
      وإن لم يكن ذلك تفضيلاً صريحاً ، فهو ذريعة إليه بلا شك ولا شبهة ؛ لأن من جزم بأن هذا البعض المرفوع درجات هو النبي الفلاني ، انتقل من ذلك إلى التفضيل المنهي عنه ، وقد أغنى الله نبينا المصطفى عن ذلك بما لا يحتاج معه إلى غيره من الفضائل ، والفواضل. فإياك أن تتقرب إليه - - بالدخول في أبواب نهاك عن دخولها ، فتعصيه ، وتسيء وأنت تظن أنك مطيع محسن) أ.هـ.
      فالضمير في قوله (تتقرب إليه) يحتمل عوده على :
      - لفظ الجلالة في قوله (وقد أغنى الله ...) فيكون حذف قوله :() التي هي محل السؤال هو الموافق لهذا التوجيه ، ويكون معنى معصية الله هنا ، مخالفة نهي نبيه عن التفضيل بين الأنبياء.
      - النبي محمد فيكون الصواب إثبات لفظ الصلاة والسلام عليه.
      والذي يبدو لي - والله أعلم - أن الثاني هو الأقرب لسياق كلام الشوكاني ، وأن الضمير يعود على النبي ، وإثبات لفظ السلاة والسلام هو الصحيح كما في أكثر النسخ ، وذلك لقول الشوكاني بعد ذلك (... نهاك عن دخولها ، فتعصيه ..) فالذي نهى عن التفضيل بين الأنبياء هو النبي بقوله :(لا تفضلوني على الأنبياء) بألفاظه المتعددة التي ذكرها الشوكاني في أول تفسيره للآية. وأما الله فليس في قوله :(تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم اللهُ ورفع بعضهم درجات) ما يدل على النهي عن تفضيل بعض الأنبياء على بعض ، بل ربما تكون دليلاً على جواز التفضيل ، وللعلماء في كون هذه الآية ناسخة للنهي عن التفضيل كلام أشار إليه الشوكاني.
      ويبقى بعد ذلك توجيه معنى التقرب إلى النبي ، وأنه بمعنى طاعته واتباعه وطلب التقرب إلى الله بذلك ، لا أن العبادة تصرف له . ويؤيد ذلك قوله تعالى :(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ... الآية) ويكون هذا حملاً للمتشابه من كلام الشوكاني على المحكم المعروف عنه من سلامة معتقده.
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

      تعليق

      20,125
      الاعــضـــاء
      230,586
      الـمــواضـيــع
      42,269
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X