إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل من دليل في القرآن يثبت عدم خلود أصحاب الكبائر في النار؟

    السلام عليكم إخواني الكرام
    كنت أتناقش مع أخ من عمان وهو على المذهب الإباضي وكنت وقتها لا أعرف شيئا عن هذا المذهب ولكن مع مناقشتي له وجدت أنه يقول بخلود أصحاب الكبائر في النار ويستدل ببعض الآيات من القرآن ويرفض قبول الأحاديث الصحيحة التي تدل على عدم خلود الموحدين في النار ويقول بأنها تعارض القرآن الكريم ويقول بأن القرآن قطعي الثبوت والأحاديث ظنية الثبوت فلذلك فهو يردّ الأحاديث بزعمه بأنها تخالف القرآن الكريم حتى ولو كانت في البخاري ومسلم، بينتُ له أن السنة مبينة للقرآن ولكنه لا يرد السنة كليةً بل يرد ما يظن أنها تعارض القرآن فهم للأسف يقدمون العقل على النقل ويجعلون عقولهم حاكمه على النصوص.
    ذكرتُ له قول الله تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) فهذه الآيه لمن مات على الذنوب ولم يتب منها فالله سبحانه لا يغفر لمن مات على الشرك أما باقي الذنوب بما فيها الكبائر فصاحبها تحت المشيئه إن شاء عذبه وإن شاء غفر له فقال لي هذا صحيح ولكن إن غفر له فلن يدخل النار أصلا أما إن لم يغفر له وأدخله النار فلن يخرج منها فهذه الآيه لا تثبت خروجهم من النار ولكن تثبت المغفرة ابتداءً
    في النهاية هل يوجد دليل في القرآن يثبت عدم خلود أهل الكبائر في النار؟
    عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لله تعالى أهلين من الناس . قالوا : يا رسول الله من هم ؟ قال : هم أهل القران أهل الله وخاصته). (صحيح الجامع2165)

  • #2
    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته، أخي في الله تأمل معي قول البارئ سبحانه:" " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه و منهم مقتصد و منهم سابق بالخيرات بإذن الله، ذلك هو الفضل الكبير، جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب و لؤلؤا و لباسهم فيها حرير"- فاطر:32-33، فقد قال العلماء أن في هذه الآية حرف يستحق أن يكتب بماء العين لا بماء الذهب ألا و هو الواو في قوله تعالى "يدخلونها"، فهذا وعد من الكريم سبحانه الذي لا يخلف وعده بدخول كل هذه الأمة الجنة، بأصنافها الثلاث: الظالمون و المقتصدون و السابقون، الكل وعده الله بدخول جنته، و قدم الظالم كما قال العلماء حتى لا يقنط و أخر السابق حتى لا يغتر. و الوعد لكل المسلمين بجنات عدن مع البدء بالظالم و هو الذي خلط الطاعات بالمعاصي، يؤكد بقوة على أن هذه الآية من أرجى آيات القرآن الحكيم حيث لم يبقى قسم من المسلمين خارج عن هذا الوعد فهو شامل لكل من دخل في زمرة المسلمين، فحق لهذه الآية أن تكون من أرجى آيات القرآن الحكيم.
    و لا ريب أن الظالم هو الذي أذنب و أتى بالمعاصي سواءا كانت كبيرة أو صغيرة، و هذه من أقوى الآيات في الرد على مثل صاحبك هداه الله.
    و قد صح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال:" شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"، بل إن أحاديث الشفاعة بلغت التواتر.
    و الحق أن التفيرق بين الوحيين -القرآن و السنة- ضلال مبين عياذا بالله، و الله جل و علا يقول:" و ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا".
    و أرجو أن تسأل صاحبك من أين لأحد أن يعرف عدد ركعات الصلوات و صفتها و مقادير الزكاة إن اكتفى بمجرد القرآن.

    تعليق


    • #3
      قال تعالى : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [الأنعام:128]

      ويقول جلت قدرته في هود عن اهل النار : خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ [هود:107]

      نعم هناك خلود في جهنم ولكن هناك مواضع استثناء في كتاب الله ان كان يقدم كتاب الله ويقدم العقل فالقرآن والعقل وسعة رحمة الله ومطلق قدرته ومشيئته في خلقه تدل دلالة ناصعة على أن الله يملك القدرة على ان يغفر لكل أحد مادون الشرك ، ولعلك تسأله لماذا (ضرب بينهم بسور له باب) فإن كان جلت قدرته يريد خلودهم (وهم المنافقين) الذين يعدون اسوأ من اهل الكبائر فلم جعل باباً في هذا السور ؟
      قد يقول قائل ليمنيهم كما كانوا يتمنون ويمنون انفسهم في الدنيا وقد يقول قائل ربما يفتح يوما ما فيجاوزونه وليس ذلك على الله بعزيز فنحن ملكه وعبيده وكل شيء في يده ولا يتألّى عليه احد
      والله أعلى وأعلم

      تعليق


      • #4
        السلام عليكم أخي هاني
        لقد جادلت العماني فأحسنت جداله، وما عليك أن يقتنع بما قدمت من الحجج إنما عليك البلاغ، فلا تكلف نفسك بالإقتصار في بحثك على الأدلة التي يقبلها منهجه وقد قدمت له الدليل من المنهج الحق، وإلا اضطررك إذا جادلته في غير هذه المسألة أن لا تأتي إلا بالأدلة التي يقبلها منهجه وفي ذلك رد لكثير من الحق، وقد نزل علينا في الكتاب أن نؤمن بالحق كله وأن لا نكون ممن تفرقوا في الحق فآمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض فتلك طائفة لم يجعل الله لما سينالهم من العذاب تخفيفا.
        حسن الأُسامي

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم
          بداية ندعو أن يؤمن الناس كلهم ولايدخل أحد منهم النار .
          عند مناقشة هذه القضية يجب ألا نتكلم عن المغفرة والقدرة وما إلى ذلك .... فهذا معلوم ، ولكن الكلام عنها بعد تجاوز هذا كله ... ونتساءل هل فى القرآن مايفيد أن من دخل النار من أهل الكبائر من المؤمنين يخرجون منها .؟
          الظاهر أنه لا ...
          الآيات التى ساقها الأخوة لاتقول ذلك
          آية فاطر تقول أن الظالم لنفسه من الذين اصطفاهم الله سيدخل الجنة ولم تقل أنه دخل النار ثم خرج
          آية هود التى فيها استثناء ... هناك استثناء فى آية الذين سعدوا أيضا "وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلأَرْضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ ...." ورغم ذلك نوقن أنه لاخروج منها حتى ولو كان قد دخلها بحسنة واحدة .
          والباب الذى فى السور بين المؤمنين الذين يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم من جانب والمنافقين الذين كانوا معهم فى الحياة الدنيا جعل لكى يتخاطبوا من خلاله ...وذلك فى أرض المحشر عند بدأ الفصل بين الفريقين قبل دخول الجنة أو النار
          ثم إن الآية التى تكلمت عن مرتكب كبيرة القتل أكدت خلوده فما الذى يخرجه " وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَٰلِداً فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً "النساء 93
          وكذلك " وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً " الفرقان 68

          التوبة قبل الموت ، تجاوز الله عنه ، تكفير الكبائر بالطاعات ، غفران الله له ...... كل ذلك يجعله ينجو من النار ولايدخلها .
          ولكن من دخلها بعد الحكم عليه ولم يجز فى حقه أى من هذا ... فما الدليل من القرآن على خروجه منها؟

          الأخ حسن يلمح كلامه أنه لادليل من القرآن على ذلك
          والدليل من السنة فقط
          إذن هذا هو مايجب أن يبلغ به السائل ..... قولا واحدا .

          تعليق


          • #6
            ما شاء الله لا قوة إلا بالله جزاكما الله خيرا كثيرا لقد أثلجتما صدري وخصوصا عند ذكر هاتين الآيتين الكريمتين وهما (( ثم أورثنا الكتاب ......) و ( ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن .....) أما آية سورة هود في الذين شقوا فقد ورد هذا الاستثناء أيضا في الذين سعدوا فلا دليل فيها.
            أما عن عدد ركعات الصلاة وصفتها ومقادير الزكاة فالحق يُقال هم لا ينكرون السنة كليةً بل يأخذون كثيرا منها ولكن عندهم شبهة وهي أن الحديث إذا كان يعارض القرآن - على حسب ظنهم - فإنهم يردّون الحديث حتى ولو كان في البخاري ومسلم وهذا المذهب فيه اختلافات كثيرة عن أهل السنة وغالبيتها في باب صفات الله وهم يقولون أيضا بخلق القرآن.
            عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لله تعالى أهلين من الناس . قالوا : يا رسول الله من هم ؟ قال : هم أهل القران أهل الله وخاصته). (صحيح الجامع2165)

            تعليق


            • #7
              في البداية آسف للأخ حسن والأخ مصطفى فلم أرى الرد الخاص بكما إلا بعد ما رفعت ردي.
              ولكن أخي حسن أنا مضطر أن أذكر له الأدله التي يقبلها منهجه حتى يقتنع فلو أني ظللت ساعات أذكر له الأحاديث التي تدل على ذلك فلن يقتنع وأظن أن هذا منهج المناظرات وهي أن تدينه بما يعتقد.
              أما ردود الأخ مصطفى فأظن أن هذا سيكون ردهم أيضا على هذه الآيات ولكن أخي مصطفى أنت لم تذكر آية سورة الأنعام .....أظن سيكون ردهم ( قال النار مثواكم خالدين فيها ) أي جميع الأنس والجن ( إلا ما شاء الله ) أي الذين يدخلون الجنة منهم، هذا ما أظنه فهل هذا صحيح أخي مصطفى؟
              عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لله تعالى أهلين من الناس . قالوا : يا رسول الله من هم ؟ قال : هم أهل القران أهل الله وخاصته). (صحيح الجامع2165)

              تعليق


              • #8
                السلام عليكم
                ولكن أخي مصطفى أنت لم تذكر آية سورة الأنعام .....أظن سيكون ردهم ( قال النار مثواكم خالدين فيها ) أي جميع الأنس والجن ( إلا ما شاء الله ) أي الذين يدخلون الجنة منهم، هذا ما أظنه فهل هذا صحيح أخي مصطفى؟

                لا يأخى ليس كذلك
                الموصول " ما " وليس " من "مما يعنى أنه اسبثناء من زمان و مكان الخلود ،وليس ممن يخلدون فى الجنة أو فى النار .
                والآية تقرر للمخاطبين - معشر الجن وأولياؤهم من الإنس - أن مثواهم النار .... ومن ثم لااستثناء منهم .
                والاستثناء منصب على زمان ومكان الخلود .
                ومعلوم أنهم يخرجون منها وقتيا ثم يعودون إليها "ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى ٱلْجَحِيمِ " الصافات 68 ، لقد خرجوا إلى الحميم ليشربوا على ماملؤوا به بطونهم من شجرة الزقوم ... يشربون عليه من الحميم ثم يعودون إلى الجحيم .وهذا مصداق قوله تعالى " يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ " الرحمن 44 ،
                خروج وعودة بين نار وحميم ، بين دركة وأخرى ...
                أما خروج بلا عودة فليس من القرآن دليل عليه
                والله أعلم

                تعليق


                • #9
                  هل هذا هو تفسير الإباضية لهذه الآيه؟!!!!!!! أنا لم أقتنع به تماما لأن الله ذكر في أيات كثيرة عن الكافرين أنهم خالدين في النار أبدا بدون استثناء هذه الفترة الزمنية بالرغم من أنهم أيضا " يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ "
                  والله أعلم
                  عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لله تعالى أهلين من الناس . قالوا : يا رسول الله من هم ؟ قال : هم أهل القران أهل الله وخاصته). (صحيح الجامع2165)

                  تعليق


                  • #10
                    السلام عليكم
                    كذلك فى الآيات التى تتكلم عمن دخلوا الجنة ... منها الكثير التى لم يرد فيها " أبدا " ، وقيل فى هذا أن لكل درجة محددة ... أصحاب الدرجات الأقل يزورون أهليهم من أصحاب الدرجات العلى ثم يعودون درجاتهم ... أما أصحاب الدرجات العلى فلايغادرونها ... فأولئك الخالدون فيها أبدا .
                    إذن عدم ذكر كلمة ابدا وصفا للخلود يدل على أن صاحب الدرجة أو الدركة يترك درجته أو دركته إلى حين ... ولكنه يبقى داخل الاطار العام ... الجنة أو النار لايغادره
                    والله أعلم

                    تعليق


                    • #11
                      السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته، بالنسبة للأخ مصطفى عندي تعقيبات ثلاث:
                      الأول يتعلق بما ذكرته في معنى الأبدية لأهل الجنة، هل قال بهذا أحد من أهل التفسير؟ الذي أعلم أنه لا خلاف بين أهل السنة و الجماعة في أبدية الجنة و خلود أهلها الأبدي و قد قيد الخلود بالأبدية فيما أذكر في تسعة مواضع من القرآن الكريم، و أن المقصود بهذه الأبدية خلودهم اللامنتهي في الجنة.
                      أما بالنسية لأهل النار و إن ادعى البعض أنه لم تقيد بالأبدية- و لعل هذا من أسباب الخلاف في دوامها- فقد قيد الله تعالى الخلود في النار بالأبد في ثلاث سور.
                      التعقيب الثاني: بالنسبة لتأكيدك أنه ليس في القرآن الكريم دليل على أن أصحاب الكبائر يدخول النار ثم يخرجون منها ليدخلوا الجنة، فقد ذكرت للأخ آية فاطر، لكنك قلت معقبا:"ونتساءل هل فى القرآن مايفيد أن من دخل النار من أهل الكبائر من المؤمنين يخرجون منها .؟
                      الظاهر أنه لا ...
                      الآيات التى ساقها الأخوة لاتقول ذلك
                      آية فاطر تقول أن الظالم لنفسه من الذين اصطفاهم الله سيدخل الجنة ولم تقل أنه دخل النار ثم خرج "
                      لكن آخي، الله جل و علا يتكلم في هذه الآية عن مصير هؤلاء الأقسام الثلاث من هذه الأمة فمصيرهم كلهم إلى الجنة، قما المانع أن يدخل الظالم النار ابتداءا حتى يتطهر من كبائره- إن شاء الله ذلك- ثم يخرج ليكون مصيره ما أخبرت به الآية، و لو تأملت معي جيدا، لو دخل كل ظالم الجنة مباشرة، فمن يدخل إذن النار من الموحدين أصحاب الكبائر؟ و فيمن ستتحقق نصوص الشفاعة؟؟
                      و هذا كلام إمام المفسيرين الطبري في هذا الموضوع أنقله لك و للإخوة الكرام، يقول تعالى:"فإن قال: قيام الحجة أن الظالم من هذه الأمة سيدخل النار، ولو لم يدخل النار من هذه الأصناف الثلاثة أحد وجب أن لا يكون لأهل الإيمان وعيد؟ قيل: إنه ليس في الآية خبر أنهم لا يدخلون النار، وإنما فيها إخبار من الله تعالى ذكره أنهم يدخلون جنات عدن، وجائز أن يدخلها الظالم لنفسه بعد عقوبة الله إياه على ذنوبه التي أصابها في الدنيا، وظلمه نفسه فيها بالنار أو بما شاء من عقابه، ثم يدخله الجنة، فيكون ممن عمه خبر الله جل ثناؤه بقوله(جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا).
                      الثالث: بالنسبة لقولك:"ثم إن الآية التى تكلمت عن مرتكب كبيرة القتل أكدت خلوده فما الذى يخرجه " وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَٰلِداً فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً "النساء 93، فقد تكلم أهل العلم عن هذه الآية، و من ذلك أنها للزجر و الترهيب من هذا الذنب العظيم، أو أنها من المتشابه الذي يجب أن يرد إلى المحكم من مثل قوله تعالى:" و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء"، كما أن وجود مقتضى الحكم لا يكفي في وجود الحكم حتى تنتفي الموانع، و منها التوبة و الحسنات الماحيات و أعظم من ذلك كله الإكسير الأكبر :"التوحيد"، و حديث البطاقة لا يخفى عليك، و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

                      تعليق


                      • #12
                        السلام عليكم
                        حياكم الله أخى ناصر
                        بالنسية لتعقيبكم الأول .. فإن الأبدية لم تأت فى آيات كثيرة فيما يخص أهل الجنة ولا يعنى ذلك أنهم يخرجون من دار النعيم والرضوان .
                        بالنسبة للتعقيب الثانى
                        فإن قول الطبرى على العين والراس ، ولكن يبدو أن الظالم لنفسه من أهل الايمان لن يدخلها أيضا ... وهل هناك أظلم لنفسه من صاحب حديث البطاقة الذى لديه 99 سجلا من السيئات كلها كمد البصر . وهذا لم يدخل النار ثم خرج ... بل لم يدخلها لأن البطاقة رجحت هذه السجلات .
                        ونفس الخلط فى التعقيب الثالث ... إن قبول التوبة والحسنات والتوحيد ، وحديث البطاقة ... تدل على عدم دخول النار.... نحن نتكلم فى دخول ثم خروج ليس عليه دليل من القرآن

                        أما عن سؤالك عن معنى الأبدية فى الجنة فلم أفهم مقصدك، فأنا لم أخالف القائلين بأن الجنة أبدية وخلود أهلها فيها أبدى ، فهذا مضمون كلامى عنها فى المداخلة الأخيرة ، ولكن أرى أنه عندما تذكر الجنة نتعامل معها ككل واحد لايتجزأ ... وهذا على رغم علمنا أنها درجات أو جنات ،
                        هناك آيات لم يذكر فيها الخلود الأبدي بل ذُكر الخلود فقط من غير كلمة أبدا .... فلماذا لم تذكر أبدية الخلود فى آيات معينة ؟
                        بالبحث وجدت أن كلمة أبدا وردت وصفا لخلود أصحاب الدرجات العلى من الجنة مما يدل على أنهم لن يغادروها إلى درجة أخرى ، أما من لم يذكر فى حقهم أبدا فهؤلاء أصحاب الدرجات الأدنى ... سيزورون أهليهم فى الدرجات العلى ثم يعودون إلى درجتهم .
                        والله أعلم

                        تعليق


                        • #13
                          ولكن يبدو أن الظالم لنفسه من أهل الايمان لن يدخلها أيضا ... وهل هناك أظلم لنفسه من صاحب حديث البطاقة الذى لديه 99 سجلا من السيئات كلها كمد البصر . وهذا لم يدخل النار ثم خرج ... بل لم يدخلها لأن البطاقة رجحت هذه السجلات .
                          إن قبول التوبة والحسنات والتوحيد ، وحديث البطاقة ... تدل على عدم دخول النار....
                          ألا ترى أخي في هذه الفقرة تجريئ لأهل الإيمان على معصية الله وأظن أن هذا مذهب المرجئة الذي يقول بأنه لا يضر مع الإيمان معصية بل يجب ضم أحاديث الرجاء مع باقي الأحاديث حتى نُحسن فهمها ونحصل على العقيدة الصحيحة...فمذهب أهل السنه أن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي وأهل المعاصي إن لم يغفر الله لهم بمشيئتة ورحمته فسيدخلون النار ليطهروا من هذه المعاصي ثم يخرجون منها إلى الجنة برحمته ...والله أعلى وأعلم
                          عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لله تعالى أهلين من الناس . قالوا : يا رسول الله من هم ؟ قال : هم أهل القران أهل الله وخاصته). (صحيح الجامع2165)

                          تعليق


                          • #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة هاني خليل مشاهدة المشاركة
                            ألا ترى أخي في هذه الفقرة تجريئ لأهل الإيمان على معصية الله وأظن أن هذا مذهب المرجئة الذي يقول بأنه لا يضر مع الإيمان معصية بل يجب ضم أحاديث الرجاء مع باقي الأحاديث حتى نُحسن فهمها ونحصل على العقيدة الصحيحة...فمذهب أهل السنه أن الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي وأهل المعاصي إن لم يغفر الله لهم بمشيئتة ورحمته فسيدخلون النار ليطهروا من هذه المعاصي ثم يخرجون منها إلى الجنة برحمته ...والله أعلى وأعلم
                            لقد قصدت القول أن آية فاطر لادلالة منها على دخول النار ثم الخروج منها .
                            فالظالم لنفسه - حسب حديث البطاقة - لم يدخل ثم خرج ... بل لم يدخل ابتداءا .
                            وهذا لايقال عنه أنه من أهل المعاصى طالما رجحت حسناته سيئاته .

                            إنه لو كان صحيحا أن العاصى يدخل النار ليطهر من ذنوبه ثم يخرج لكان صاحب البطاقة قد دخل ... وهو ماليس له دليل من متن الحديث ، بل الدليل على عكسه أنه دخل الجنة مباشرة ...
                            وبذلك يجب ألا نحتج بهذا لنستنبط من آية فاطر دليلا على خروج من النار
                            والله أعلم

                            تعليق


                            • #15
                              قوله تعالى في سورة مريم:(ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا )
                              وكذا قال ابن جريج وقوله: "ثم ننجي الذين اتقوا" أي إذا مر الخلائق كلهم على النار وسقط فيها من سقط من الكفار والعصاة ذوي المعاصي بحسبهم نجى الله تعالى المؤمنين المتقين منها بحسب أعمالهم فجوازهم على الصراط وسرعتهم بقدر أعمالهم التي كانت في الدنيا ثم يشفعون في أصحاب الكبائر من المؤمنين فيشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون فيخرجون خلقا كثيرا قد أكلتهم النار إلا دارات وجوههم وهي مواضع السجود وإخراجهم إياهم من النار بحسب ما في قلوبهم من الإيمان فيخرجون أولا من كان في قلبه مثقال دينار من إيمان ثم الذي يليه ثم الذي يليه ثم الذي يليه حتى يخرجون من كان في قلبه أدنى مثقال ذرة من إيمان ثم يخرج الله من النار من قال يوما من الدهر لا إله إلا الله وإن لم يعمل خيرا قط ولا يبقى في النار إلا من وجب عليه الخلود كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ولهذا قال تعالى "ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا".تفسير ابن كثير
                              -------
                              ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا
                              أي نخلصهم
                              وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا
                              وهذا مما يدل على أن الورود الدخول لأنه لم يقل وندخل الظالمين وقد مضى هذا المعنى مستوفى والمذهب أن صاحب الكبيرة وإن دخلها فإنه يعاقب بقدر ذنبه ثم ينجو وقالت المرجئة لا يدخل . وقالت الوعيدية : يخلد وقد مضى بيان هذا في غير موضع وقرأ عاصم الجحدري ومعاوية بن قرة " ثم ننجي " مخففة من أنجى وهي قراءة حميد ويعقوب والكسائي وثقل الباقون وقرأ ابن أبي ليلى " ثمه " بفتح الثاء أي هناك و " ثم " ظرف إلا أنه مبني لأنه غير محصل فبني كما بني ذا ; والهاء يجوز أن تكون لبيان الحركة فتحذف في الوصل ويجوز أن تكون لتأنيث البقعة فتثبت في الوصل تاء .تفسير القرطبي

                              والله أعلم
                              * قيل: قال أبو حنيفة رحمه الله:
                              إنَّما أدركت العلْم بالحمد والشكر, فكلما فهمتُ ووُفقـتُ على فقـه وحكْمة
                              قلت: الحمدلله, فَـازْداد علْـمِـي.

                              تعليق

                              19,840
                              الاعــضـــاء
                              231,465
                              الـمــواضـيــع
                              42,359
                              الــمــشـــاركـــات
                              يعمل...
                              X