إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مشكلات تقابل طلبة العلم : من باب المدارسة

    مشكلات تقابل طلبة العلم : من باب المدارسة
    من ذلك :
    عندما قرأت على بعض المشايخ لاحظت أن منهم يلزم الوقف على (به ) من قوله تعالى وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ * وهم بها لولا أن رأى برهان ربه] حتى إن بعضهم ليشدد في ذلك وينهر من يفعل ذلك، والعكس منهم يرى خلاف ذلك .
    فقررت أن أبحث المسألة، هل الواو مستأنفة أم عاطفة
    وهذا الأمر يحتاج إلى معرفة ما معنى الهم أولا؟!! فإن اختلف الهمان فهي مستأنفة، وعليه يكون الوقف على (به)، وإن كان العكس فهي معطوفة وعليه يكون الوصل أولى كبداية ..
    بدأت بقراءة الروايات المأثورة عند الإمام الطبري، لكنني عند قراءتها كدت أن أقطع القراءة من تلك الروايات ، كلام يصعب أن يقرأ على أحد ، أو يدرس
    لكنني تابعت القراءة ، فلم أجد ما يدل على تحقيق لتلك الروايات!! ، ثم قررت أن أقوم بالمشاركة مع أحد المتخصصين في علم الحديث لمعرفة حكم أسانيد تلك الروايات فاتضح أن أكثرها ضعيف أو موضوع. باستثناء موضع واحد صح سندا لكنه أثبت أنه ضعف متنا - من وجهة نظره - ، وقد رجعنا إلى العديد من المراجع حتى نصل إلى ذلك وجلسنا ساعات طوال في مسألة واحدة .
    أكثر من عشرين رواية يذكرها الإمام الطبري في مسألة معينة ويظهر أن غالبها غير صحيح السند ؟!!!
    وكانت النهاية هو التركيز على أقوال المفسرين وترك تلك الرويات حيث لا طاقة لنا بحصرها ومواصلة التحقيق فيها، وكانت النهاية أن تكون بهذا الشكل :
    http://vb.tafsir.net/tafsir36031/
    أمل من الأخوة الكرام الفضلاء توضيح
    أولا : مالسبيل للحكم على تلك الروايات التي ذكرها الإمام الطبري وغيره من علماء التفسير من حيث صحة السند والمتن .
    ثانيا : هل خرج كتاب اعتنى بتحقيق جمع روايات الطبري وغيره من كتب التفسير بالمأثور مبينا صحتها من ضعفها من مثل هذه الروايات؟!
    ثالثا: كيف يمكن للباحث أن يميز بن ما صح سنده وضعف متنه وما هي أبرز المراجع التي تخدم في ذلك ؟!
    وأنا لا أقصد تلك المسألة بعينها حتى نقف عندها إنما أقصد طريقا يعين الباحثين لا سيما ممن ليس لهم نصيب قوي في علم الحديث وهذا شأن أكثر طلاب العلم فقد يكون فقيها لكن ليس من ذوي الخبرة والممارسة العالية التي تؤهله إلى تحقيق وتحرير مسائل دقيقة مثل هذه الروايات لا سيما إن صح سندا وضعفا متنا.

    وإليكم تلك الروايات التي ذكرها الإمام الطبري:
    يقول الإمام أبو جعفر الطبري - : - :
    القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)
    قال أبو جعفر: ذكر أنَّ امرأة العزيز لما هَمَّت بيوسف وأرادت مُراودته ، جعلت تذكر له محاسنَ نفسه ، وتشوّقه إلى نفسها، كما:-
    19013 - حدثنا ابن وكيع ، قال: حدثنا عمرو بن محمد ، قال: حدثنا أسباط ، عن السدي:(ولقد همت به وهم بها) قال: قالت له: يا يوسف، ما أحسن شعرك!
    وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)
    قال: هو أوَّل ما ينتثر من جسدي . قالت: يا يوسف، ما أحسن وجهك ! قال: هو للتراب يأكله . فلم تزل حتى أطمعته ، فهمَّت به وهم بها، فدخلا البيت ، وغلَّقت الأبواب ، وذهب ليحلّ سراويله ، فإذا هو بصورة يعقوب قائمًا في البيت، قد عضَّ على إصبعه، يقول:"يا يوسف لا تواقعها (1) فإنما مثلك ما لم تواقعها مثل الطير في جو السماء لا يطاق ، ومثلك إذا واقعتها مثله إذا مات ووقع إلى الأرض لا يستطع أن يدفع عن نفسه. ومثلك ما لم تواقعها مثل الثور الصعب الذي لا يُعمل عليه ، ومثلك إن واقعتها مثل الثور حين يموت فيدخل النَّمل في أصل قرنيه لا يستطيع أن يدفع عن نفسه"، فربط سراويله ، وذهب ليخرج يشتدُّ ، (2) فأدركته ، فأخذت بمؤخر قميصه من خلفه فخرقته، حتى أخرجته منه وسقط ، وطرحه يوسف واشتدَّ نحو الباب. (3)
    19014 - حدثنا ابن حميد ، قال: حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال: أكبَّت عليه - يعني المرأة - تُطمعه مرة وتخيفه أخرى ، وتدعوه إلى لذّة من حاجة الرجال في جمالها وحسنها وملكها ، وهو شاب مستقبل يجد من شَبق الرجال ما يجد الرجل ; حتى رَقَّ لها مما يرى من كَلَفها به ، ولم يتخوَّف منها حتى همَّ بها وهمَّت به ، حتى خلوا في بعض بُيوته.
    ومعنى"الهم بالشيء" ، في كلام العرب: حديث المرء نفسه بمواقعتِه ، ما لم يُواقِع
    فأما ما كان من هم يوسف بالمرأة وهمها به ، فإن أهل العلم قالوا في ذلك ما أنا ذاكره ، وذلك ما:-
    19015 - حدثنا أبو كريب وسفيان بن وكيع ، وسهل بن موسى الرازي ، قالوا: حدثنا ابن عيينة ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس ، سئل عن همّ يوسف ما بلغ؟ قال: حَلّ الهِمْيان ، وجلس منها مجلس الخاتن (2) = لفظ الحديث لأبي كريب. (3)
    19016 - حدثنا أبو كريب ، وابن وكيع ، قالا حدثنا ابن عيينة ، قال: سمع عبيد الله بن أبي يزيد ابن عباس في(ولقد همت به وهم بها) قال: جلس منها مجلس الخاتن ، وحلّ الهميان.
    19017 - حدثنا زياد بن عبد الله الحسَّاني ، وعمرو بن علي ، والحسن بن محمد ، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن أبي يزيد ، قال: سمعت ابن عباس سئل: ما بلغ من همّ يوسف؟ قال: حلّ الهميان ، وجلس منها مجلس الخاتن.
    19018 - حدثني زياد بن عبد الله ، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، قال: سألت ابن عباس: ما بلغ من همّ يوسف؟ قال: استلقت له ، وجلس بين رجليها.
    19019 - حدثنا ابن وكيع ، قال: حدثنا يحيى بن يمان ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة:(ولقد همت به وهم بها) قال: استلقت له ، وحلّ ثيابه.
    19020 - حدثني المثنى ، قال: حدثنا قبيصة بن عقبة ، قال: حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس:(ولقد همت به وهم بها) ،
    وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)
    ما بلغ؟ قال: استلقت له وجلس بين رجليها ، وحلّ ثيابه = أو ثيابها.
    19021 - حدثني المثنى ، قال: حدثنا إسحاق ، قال: حدثنا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، قال: سألت ابن عباس ما بلغ من همّ يوسف؟ قال: استلقت على قفاها ، وقعد بين رجليها لينزعَ ثيابه.
    19022 - حدثنا أبو كريب ، قال: حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع ، قال: حدثنا أبي ، عن نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة ، قال: سئل ابن عباس ، عن قوله:(ولقد همت به وهم بها) ما بلغ من هم يوسف؟ قال: حل الهميان = يعني السَّراويل .
    19023 - حدثنا أبو كريب وابن وكيع ، قالا حدثنا ابن إدريس ، قال: سمعت الأعمش ، عن مجاهد ، في قوله:(ولقد همت به وهم بها) قال: حلَّ السراويل حتى أَلْيَتيه (1) واستلقت له.
    19024 - حدثنا زياد بن عبد الله الحساني ، قال: حدثنا مالك بن سعير ، قال: حدثنا الأعمش ، عن مجاهد ، في قوله:(ولقد همت به وهم بها) قال: حلّ سراويله ، حتى وقع على أَلْيَتيه. (2)
    19025 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال: حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد:(ولقد همت به وهم بها) قال: جلس منها مجلس الرجل من امرأته.
    وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)
    19026 - حدثني المثنى ، قال: حدثنا أبو حذيفة ، قال: حدثنا شبل ، قال: حدثني القاسم بن أبي بزة:(ولقد همت به وهم بها) قال: أمّا همّها به ، فاستلقت له = وأما همُّه بها، فإنه قعد بين رجليها ونزع ثيابه.
    19027 - حدثنا الحسن بن محمد ، قال: حدثني حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة ، قال: قلت لابن عباس: ما بلغ من همّ يوسف؟ قال: استلقت له ، وجلس بين رجليها ينزع ثيابه.
    19028 - حدثني المثنى ، قال: حدثنا الحماني ، قال: حدثنا يحيى بن اليمان ، عن سفيان ، عن علي بن بذيمة ، عن سعيد بن جبير وعكرمة ، قالا حلّ السراويل ، وجلس منها مجلس الخاتن.
    19029 - حدثنا ابن وكيع ، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي ، عن شريك ، عن جابر ، عن مجاهد:(ولقد همت به وهم بها) قال: استلقت ، وحلّ ثيابه حتى بلغ ألياته. (1)
    19030 - حدثني الحارث ، قال: حدثنا عبد العزيز ، قال: حدثنا قيس ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير:(ولقد همت به وهم بها) قال: أطلق تِكَّة سراويله.
    19031 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا ابن عيينة ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن ابن أبي مليكة ، قال: شهدت ابن عباس سئل عن هم يوسف ما بلغ؟ قال: حلّ الهِميان ، وجلس منها مجلس الخاتن. فإن قال قائل: وكيف يجوز أن يوصف يوسف بمثل هذا، وهو لله نبيّ؟
    قيل: إن أهل العلم اختلفوا في ذلك.
    وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)
    فقال بعضهم: كان من ابتلي من الأنبياء بخطيئة ، (1) فإنما ابتلاه الله بها، ليكون من الله ّ على وَجَلٍ إذا ذكرها ، فيجد في طاعته إشفاقًا منها ، ولا يتّكل على سعة عفو الله ورحمته.
    وقال آخرون: بل ابتلاهم الله بذلك، ليعرّفهم موضع نعمته عليهم ، بصفحه عنهم، وتركه عقوبتَه عليه في الآخرة.
    وقال آخرون: بل ابتلاهم بذلك ليجعلهم أئمة لأهل الذنوب في رَجاء رحمة الله ، وترك الإياس من عفوه عنهم إذا تابوا.
    وأما آخرون ممن خالف أقوال السلف وتأوَّلوا القرآن بآرائهم ، فإنهم قالوا في ذلك أقوالا مختلفة.
    فقال بعضهم: معناه: ولقد همت المرأة بيوسف ، وهمَّ بها يوسف أن يضربها أو ينالها بمكروه لهمِّها به مما أرادته من المكروه ، لولا أنّ يوسف رأى برهان ربه ، وكفَّه ذلك عما همّ به من أذاها = لا أنها ارتدعت من قِبَل نفسها . قالوا: والشاهد على صحة ذلك قوله:(كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء) قالوا: فالسوء هُو ما كان همَّ به من أذاها ، وهو غير"الفحشاء".
    وقال آخرون منهم: معنى الكلام: ولقد همت به، فتناهى الخبرُ عنها. ثم ابتدئ الخبر عن يوسف ، فقيل:"وهم بها يوسف لولا أن رأى برهان ربه" . كأنهم وجَّهوا معنى الكلام إلى أنَّ يوسف لم يهمّ بها ، وأن الله إنما أخبر أنَّ يوسف لولا رؤيته برهان ربه لهمَّ بها ، ولكنه رأى برهان ربه فلم يهمَّ بها ، كما قيل:( وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا )، [النساء: 83].
    وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)
    قال أبو جعفر: ويفسد هذين القولين: أن العرب لا تقدم جواب"لولا" قبلها ، لا تقول:"لقد قمت لولا زيد" ، وهي تريد": لولا زيد لقد قمت" ، هذا مع خلافهما جميع أهل العلم بتأويل القرآن، الذين عنهم يؤخذ تأويله.
    وقال آخرون منهم: بل قد همَّت المرأة بيوسف، وهم يوسف بالمرأة ، غير أن همَّهما كان تميِيلا منهما بين الفعل والترك، (1) لا عزمًا ولا إرادة. قالوا: ولا حرج في حديث النفس، ولا في ذكر القلب، إذا لم يكن معهما عزْمٌ ولا فعلٌ.
    نفع الله بالجميع وسدد خطاكم لكل خير وهدى .
    المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
    للاستفسار واتس /
    00201127407676

  • #2
    حاولت جمع الجهود المبذولة الإمام الطبري فكانت كما يلي:
    سجلت في البحث (ابن عباس) فظهر لي : جهود عظيمة لابن عباس أو عن تلامذته .. إلخ،

    1-الرّواية اللّغوية عن ابن عباس () في تفسير الطّبري القرآن -
    2-الرواية الّلغوية عن ابن عباس في تفسير الطبري القرآن -
    3-المفسر عبد الله بن عباس وتحقيق المروي عنه في سورة الأعراف والأنفال والتوبة القرآن
    4-المفسر عبد الله بن عباس وتحقيق المروي عنه في سورة الفاتحة , البقرة , آل عمران القرآن
    5-المفسر عبد الله بن عباس وتحقيق المروي عنه في سورة الفاتحة , البقرة , آل عمران القرآن
    6-تحقيق المروي عن ابن عباس من أول سورة المجادلة إلى آخر القرآن القرآن
    7-تحقيق وتخريج المروي عن عبد الله بن عباس : من أول سورة يونس إلى آخر سورة مريم
    8-تفسير عكرمة مولى ابن عباس:جمع وتحقيق ودراسة القرآن - تفاسير سعيدة عبد الخالق
    9-دراسة نقدية لتفسير عكرمة مولى ابن عباس القرآن
    10-عبدالله بن عباس قراءاته ومنهجه في تفسير غريب القرآن
    11-عكرمة مولى بن عباس مفسرا : جمع وتخريج ودراسة لمروياته القرآن
    12-قراءة عبدالله بن عباس جمعا وتوجيها القرآن -
    13-منهج ابن عباس فى تفسير غريب القرآن بالشعر العربى القرآن
    14-منهج ابن عباس فى تفسير غريب القرآن بالشعر العربى القرآن
    15-قراءة ابن عباس جمع وتوثيق : دراسة لغوية القرآن
    16-تحقيق المروي عن ابن عباس من أول سورة المجادلة إلى آخر القرآن القرآن
    17-تحقيق وتخريج المروي عن عبد الله بن عباس : من أول سورة يونس إلى آخر سورة مريم
    18-تفسير عكرمة مولى ابن عباس:جمع وتحقيق ودراسة القرآن
    19-دراسة نقدية لتفسير عكرمة مولى ابن عباس القرآن
    20-عبدالله بن عباس قراءاته ومنهجه في تفسير غريب القرآن
    21-عكرمة مولى بن عباس مفسرا : جمع وتخريج ودراسة لمروياته القرآن
    22-قراءة عبدالله بن عباس جمعا وتوجيها القرآن
    23-ابن عباس ومنهجه في التفسير وتفسيراته الصحيحة في الثلث الأول من القرآن الكريم
    24-المروي عن ابن عباس : من أول سورة الروم إلى آخر سورة الشورى القرآن
    25-المروي عن ابن عباس : من أول سورة طه إلى آخر سورة العنكبوت القرآن
    26-المروي عن ابن عباس : من أول سورة يونس إلى آخر سورة مريم القرآن
    27-المروي عن ابن عباس : من سورة الزخرف إلى نهاية سورة الحديد القرآن
    28-المروي عن ابن عباس في سورة الأعراف , الأنفال , التوبة القرآن
    29-المروي عن ابن عباس في سورة النساء، والمائدة، والأنعام القرآن
    30-تحقيق المروي عن ابن عباس ، من سورة الزخرف إلى نهاية سورة الحديد
    31-تحقيق المروي عن ابن عباس في سورة الأعراف - الأنفال- التوبة القرآن
    32-تحقيق المروي عن ابن عباس من أول سورة طه إلى آخر سورة العنكبوت القرآن
    33-تحقيق وتخريج المروي عن ابن عباس من أول سورة الروم إلى آخر سورة الشورى
    34-تحقيق وتخريج المروي عن ابن عباس، من أول سورة يونس إلى آخر سورة مريم القرآن
    35-تفسير ابن عباس ومروياته في التفسير من كتب السنة القرآن
    36-تلاميذ ابن عباس واستقلالهم في التفسير (دراسة مقارنة)
    37-صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي لله عنهما في التفسير جمع وتخريج ودراسة
    38-عبد الله بن عباس ومدرسته في التفسير القرآن - تفسير ومناهج سلقيني، عبد الله محمد
    39-عبد الله بن عباس، وتحقيق المروي عنه في سورة الفاتحة، البقرة، آل عمران القرآن -
    40-عبدالله بن عباس مفسرا : تحقيق المروي عنه في التفسير من المجادلة إلى آخر -
    41-غرابة اللفظ فيما عرض له ابن عباس في مسائل نافع بن الأزرق
    42-مسائل ابن الأزرق لابن عباس في غريب القرآن رواية الطستي (جمع ودراسة وتوثيق)
    43-من تفسيرات ابن عباس في الثلثين الأخيرين من القرآن الكريم القرآن -
    44-موقوفات ابن عباس في تفسير الطبري القرآن -
    45- تفسير ابن عباس القرآن - تفسير ومناهج الدليمي, موفق عبد الرزاق خلف
    46-قراءة ابن عباس(68ه), دراسة نحوية ولغوية القرآن -
    47-عبدالله بن عباس قراءاته ومنهجه في تفسير غريب القران - [/QUOTE]

    ثم قمت بفهرستها على حسب الموضوعات :
    فكان من ذلك :
    أولا :في المجال العقدي:
    1. الإمام ابن جرير الطبري ودفاعه عن عقيدة السلف
    العوايشة، أحمد عبد الحسين
    2. الإمام إبن جرير الطبري ومنهجه في آيات الصفات من خلال جامع البيان
    الدوري، رياض أحمد
    الأثار العقدية:
    3. الآثار الواردة عن السلف في توحيد الربوبية والأسماء والصفات في تفسير الطبري
    الحماد، إبراهيم بن عبد الله
    4. الآثار الواردة عن أئمة السلف في معاني الآيات المتعلقة بتوحيد الألوهية في تفسير ابن جرير الطبري
    المجراب، رضا إسماعيل
    5. الآثار الواردة عن أئمة السلف في توحيد الأسماء والصفات في تفسير ابن جرير الطبري : جمعا ودراسة
    محمد ثاني، أبوبكر
    6. الآثار الواردة عن السلف في الإيمان بالملائكة والكتب والرسل من تفسير الطبري
    الغامدي، عبد العزيز بن عمر
    7. الآثار الواردة عن السلف في الإيمان باليوم الآخر من تفسير الطبري جمعا وترتيبا ودراسة
    العقيل، سعود بن عبد العزيز
    8. الآثار الواردة عن السلف في مسائل الإيمان وما ينافيه في تفسير الطبري جمعا وترتيبا ودراسة
    العمر، عبد الله بن سليمان
    9. البديع في ضوء اساليب القرآن من خلبال تفسير الطبري والزمخشري:دراسة بلاغية مقارنة
    ثانيا: في مجال تحقيق السور:
    1. تحقيق جانب مشكلة الربط بين الآيات والسور في تفسير الطبري الرسالة العلمية
    سرحان جوهر سرحان
    2. تحقيق وتخريج الأحاديث المرفوعة من تفسير ابن جرير الطبري لسور(الشورى،الزخرف،الدخان،الجاثية)
    إبراهيم علي محمد البرزننجي
    3. تخريج وتحقيق الأحاديث المرفوعة والتي لها حكم الرفع الواردة في تفسير ابن جرير الطبري لسور(ص،والزمر،وغافر،فصلت)
    أمير ميرزا نادر
    4. تفسير ابن جرير الطبري من بداية التفسير إلى آخر سورة البقرة : دراسة وتحقيق
    حفاصي، عبد العزيز
    5. تفسير ابن جرير الطبري:دراسة وتحقيق من سورة الفاتحة الى اخر سورة البقرة
    عبد العزيز حفاضي
    6. تحقيق وتخريج أحاديث سورة الإسراء من جامع البيان للإمام الطبري
    عبد الواسع بن يحيى المعزبي
    7. تفسير الطبري:من سورة مريم الى سورة العنكبوت:دراسة وتحقيق
    كريم بنعباد
    8. تحقيق تفسير الطبري:من سورة مريم الى العنكبوت:دراسة وتحقيق
    كريم بنعباد
    9. جامع البيان في تفسير أي القرآن لابن جرير الطبري:دراسة وتحقيق من سورة الروم الى سورة ص
    حكيمة رواز
    10. جامع البيان عن تاويل أي القرآن لابن جرير الطبري:دراسة وتحقيق من سورة الاحقاف الى اخر القرآن
    محمد هاشي
    11. تفسير ابن جرير الطبري:راسة وتحقيق
    عبداله اكرزام
    ثالثا : ترجيحات الطبري:
    30.
    1. منهج الإمام ابن جرير الطبريّ في الترجيح بين أقوال المفسّرين
    الشاعر، تمّام كمال موسى
    2. ترجيحات الإمام الطبري في تفسيره من قوله تعالى : (واذكروا الله في أيام معدودات ) من سورة البقرة حتى قوله تعالى : (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) من سورة النساء : دراسة موازنة
    عبد الحميد عبد الرحمن السحيباني
    3. مختصرات تفسير الإمام الطبري : دراسة في مناهج المختصرين من خلال تفسير سورة البقرة
    أحمد يوسف بن محمد نور
    وكانت الخلاصة : بحوث متناثرة يصعب الوصول إليها ،
    والنهاية لم نصل إلى ما نريده وهو تحقيق تلك الرويات في كتاب واحد يجمع ذلك الشتات بين جامعات العالم !!!!

    بتابع ذلك على الرابط التالي :
    http://vb.tafsir.net/tafsir29463/
    http://vb.tafsir.net/tafsir29296/

    إن كان هذا في شأن كتاب واحد من كتب التفسر وهو من أكثر الكتب خدمة من طلاب العلم ، ومع ذلك لم نصل إلى إخراج خلاصة تحريراته في كتاب واحد . فما بالنا مع باقي كتب التفسير

    أرجو من أخوني الأفاضل / ممن يخصهم ذلك الشأن طرح أرائهم بطريقة منصفة للوصول إلى أسلوب يريح طلبة العلم
    وكذلك إعمال الجهد لجمع ولم تلك الجهود كوحدات متكاملة على الشبكة مثلا
    أو أن يكون هناك مشروع قومي لطباعة تلك الزخائر والنفائس على مراحل
    سدد الله خطاكم لكل خير ونفع وهدى
    المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
    للاستفسار واتس /
    00201127407676

    تعليق


    • #3
      الإسرائيليات في تفسير همّ يوسف ، وأثر السياق القرآني في نقدها.

      الإسرائيليات في تفسير همّ يوسف ، وأثر السياق القرآني في نقدها.
      من الروايات التي لا تصح ومرجعها إلى الإسرائيليات ما ذكره بعض المفسرين عند تفسير قول الله تعالى: ﭮﭯﭶﭷﭼﭽﭿ([1])
      حيث ذكروا ما لا يصح في حق سيدنا يوسف u ؛ لكونه ينافي عصمة الأنبياء ، ولا يتفق مع السياق القرآني الذي وردت فيه القصة، كما يتضح من خلال ما يلي:
      الإسرائيليات في تفسير همّ يوسف u :
      وردت روايات كثيرة في تفسير هَمّ سيدنا يوسف u وقد أفادت بمجموعها أنه عزم، بل جلس من امرأة العزيز مجلس الرجل من زوجته، وحل السراويل، وكاد أن يرتكب معها الفاحشة، ولم يمنعه من ذلك إلا برهان ربه على ما فسروه أيضا من روايات تتنافي مع العصمة والسياق.
      ومن هذه الروايات ما يلي:
      1- عن ابن عباس - رضى الله عنهما- أنه سئل عن هَمِّ يوسف u ما بلغ؟ قال: حل الهميان- يعنى السراويل- وجلس منها مجلس الخاتن.([2])
      2- وفي بعض الروايات عن ابن عباس - رضى الله عنهما- أيضا قال: نودي يا ابن يعقوب لا تكن كالطائر له ريش، فإذا زنى ذهب ريشه، أو قعد لا ريش له([3]).
      ومن الإسرائيليات في البرهان الذي رآه، ولولاه لوقع في الفاحشة([4]):
      1- عن ابن عباس ﭶﭷقال: مثل له يعقوب، فضرب في صدره فخرجت شهوته من أنامله. ([5])
      2- وعن قتادة: رأى صورة يعقوب فقال: يا يوسف تعمل عمل الفجار وأنت مكتوب في الأنبياء، فاستحيا منه. ([6])
      ومن الإسرائيليات أيضا: ما روي عن ابن عباس ـ ـ قال: لما جمع الملك النسوة قال لهن: أنتن راودتن يوسف عن نفسه؟ ﯪﯫﯳﯴﯿ([7])، قال يوسف:([8]) ، فغمزه جبريل u فقال: ولا حين هممت بها؟ فقال: ﭔﭕﭝﭞ([9]). ([10])
      - وعن حكيم بن جابر في قوله:قال جبريل: ولا حين حللت السراويل؟ .. ([11])
      إلى غير ذلك من الإسرائيليات الباطلة والأكاذيب الملفقة.
      نقد الإسرائيليات في تفسير همّ يوسف u ، وأثر السياق القرآني في نقدها:
      إن بعض المفسرين ذكروا هذه الروايات دون ردّ لها أو بيان لزيفها، ومن هؤلاء: الأئمة: مقاتل بن سليمان، والصنعاني، والطبرى، وابن أبي حاتم، والواحدي، والبغوى، والثعلبي، والسمعاني، وغيرهم([12]).
      ومما يثير العجب أن الإمام الطبرى - تعالى- قد ذكر بعض الوجوه التي يجوز حمل الآية عليها، لكنه - - ردها واعتبرها مخالفة لأقوال السلف - - ومن قبيل التفسير بالرأى، ومن هذه الوجوه: أن في الآية تقديمًا وتأخيرًا، والتقدير: "ولولا أن رأى برهان ربه لَهَمَّ بها" أى لم يحدث منه هَمٌّ أصلا. يرد الإمام مثل هذا ويعتبره مخالف لقول جميع أهل العلم بتأويل القرآن الذين عنهم يؤخذ تأويله([13]).
      ثم يقول - - في نهاية تأويله للآية: "وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله جل ثناؤه أخبر عن هَمِّ يوسف وامرأة العزيز كل واحد منهما بصاحبه لولا أن رأى يوسف برهان ربه وذلك آية من آيات الله زجرته عن ركوب ما هَمَّ به يوسف من الفاحشة."([14])
      وقد تابع الإمامَ الطبرىَّ في هذا القول بعضُ المفسرين. فتابعه الإمام الواحدي فقال: "قال المفسرون : الموثوق بعلمهم المرجوع إلى روايتهم هَمَّ يوسف أيضا بهذه المرأة هَمَّـًا، صحيحا وجلس منها مجلس الرجل من المرأة ، فلما رأى البرهان من ربه زالت كل شهوة عنه. قال جعفر الصادق t بإسناده عن علي t أنه قال : طمعت فيه وطمع فيها، فكان طمعه فيها أنه هَمَّ أن يحل التكة ، وعن ابن عباس - - قال : حل الهميان وجلس منها مجلس الخائن، وعنه أيضا: أنها استلقت له وجلس بين رجليها ينزع ثيابه".([15])
      قال الإمام الرازي معقبا على ما ذهب إليه الإمام الواحدي: "ثم إن الواحدي طول في كلمات عديمة الفائدة في هذا الباب ، وما ذكر آية يحتج بها ولا حديثا صحيحا يعول عليه في تصحيح هذه المقالة ، وما أمعن النظر في تلك الكلمات العارية عن الفائدة روي أن يوسف u لما قال : ([16]) ، قال له جبريل u : ولا حين هممت يا يوسف؟ فقال يوسف عند ذلك : ﭔﭕ([17])" .
      ثم قال([18]): "والذين أثبتوا هذا العمل ليوسف كانوا أعرف بحقوق الأنبياء - - وارتفاع منازلهم عند الله تعالى من الذين نفوا الهم عنه، فهذا خلاصة كلامه في هذا الباب"([19]).
      وممن تابع الإمامَ الطبرىَّ فيما ذهب إليه: الإمامان الثعلبي والبغوى حيث ذكرا الروايات الفاسدة وارتضياها في تفسير الآية، وردا غيرها من الأقوال ؛ لمخالفتها أقاويل القدماء من العلماء الذين يؤخذ عنهم الدين والعلم. ([20])
      وقد عَلَّقَ الدكتور محمد أبو شهبة على هذه الغفلة من هؤلاء الأئمة قائلاً: "وهى غفلة شديدة من هؤلاء الأئمة لا نرضاها، ولولا أنى أُنَزِّه لسانى وقلمى عن الهجر من القول، وأنهم خلطوا عملا صالحًا وآخر سيئًا لقسوت عليهم، وحُقَّ لى هذا، لكنى أسأل الله لي ولهم العفو والمغفرة." ([21])
      هذا، وقد تنبه كثير من المفسرين إلى هذه الخرافات والأباطيل، فردوها، وبينوا وجه الصواب في المسألة.
      ومن هؤلاء: الأئمة: الرازى، وأبو حيان، والزمخشرى، وابن عطية، وابن تيمية، وابن كثير، وأبو السعود، والآلوسى، والشنقيطى، والقاسمى، وغيرهم([22]).
      قال ابن كثير: "فعصمه ربه عن الفحشاء، وحماه عن مكر النساء، فهو سيد السادة النجباء، السبعة الأتقياء، المذكورين في الصحيحين عن خاتم الأنبياء، في قوله - عليه الصلاة والسلام -: [ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ الله في ظِلِّهِ يوم لا ظِلَّ إلا ظِلُّهُ: ... وذكر منهم: وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فقال إني أَخَافُ اللَّهَ]. ([23])
      والمقصود أنها دعته إليها وحرصت على ذلك أشد الحرص، فقال: ﭠﭡﭥﭦ([24])
      وأكثر أقوال المفسرين هاهنا متلقى من كتب أهل الكتاب، فالإعراض عنه أولى بنا. والذي يجب أن يعتقد: أن الله تعالى عصمه وبرأه، ونزهه عن الفاحشة وحماه عنها وصانه منها، ولهذا قال تعالى: ﭼﭽﭿ([25])".([26])
      أما الإمام الرازي فقد استوفي الرد على من اعتمد هذه الروايات الباطلة، فقال: " والقول الثاني : أن يوسف u كان بريئا عن العمل الباطل ، والهم المحرم ، وهذا قول المحققين من المفسرين والمتكلمين ، وبه نقول وعنه نذب .
      واعلم أن الدلائل الدالة على وجوب عصمة الأنبياء - كثيرة -، ولقد استقصيناها في سورة البقرة في قصة آدم u فلا نعيدها إلا أنا نزيد هاهنا وجوها :
      فالحجة الأولى : أن الزنا من منكرات الكبائر والخيانة في معرض الأمانة أيضا من منكرات الذنوب ، وأيضا مقابلة الإحسان العظيم بالإساءة الموجبة للفضيحة التامة والعار الشديد أيضا من منكرات الذنوب ، وأيضا الصبي إذا تربى في حجر إنسان وبقي مكفي المؤنة مصون العرض من أول صباه إلى زمان شبابه وكمال قوته، فإقدام هذا الصبي على إيصال أقبح أنواع الإساءة إلى ذلك المنعم المعظم من منكرات الأعمال .
      إذا ثبت هذا فنقول : إن هذه المعصية التي نسبوها إلى يوسف كانت موصوفة بجميع هذه الجهات الأربع ومثل هذه المعصية لو نسبت إلى أفسق خلق الله تعالى وأبعدهم عن كل خير لاستنكف منه ، فكيف يجوز إسنادها إلى الرسول - عليه الصلاة والسلام - المؤيد بالمعجزات القاهرة الباهرة . ثم إنه تعالى قال في غير هذه الواقعة : ﭼﭽ([27])، وذلك يدل على أن ماهية السوء والفحشاء مصروفة عنه ، ولا شك أن المعصية التي نسبوها إليه أعظم أنواع وأفحش أقسام الفحشاء، فكيف يليق برب العالمين أن يشهد في عين هذه الواقعة بكونه بريئا من السوء مع أنه كان قد أتى بأعظم أنواع السوء والفحشاء.
      وأيضا فالآية تدل على قولنا من وجه آخر ، وذلك لأنا نقول: هب أن هذه الآية لا تدل على نفي هذه المعصية عنه ، إلا أنه لا شك أنها تفيد المدح العظيم والثناء البالغ ، فلا يليق بحكمة الله تعالى أن يحكى عن إنسان إقدامه على معصية عظيمة، ثم إنه يمدحه ويثني عليه بأعظم المدائح والأثنية عقيب أن حكى عنه ذلك الذنب العظيم ، فإن مثاله ما إذا حكى السلطان عن بعض عبيده أقبح الذنوب وأفحش الأعمال ثم إنه يذكره بالمدح العظيم والثناء البالغ عقيبه ، فإن ذلك يستنكر جدا فكذا هاهنا والله أعلم .
      الثالث : أن الأنبياء - - متى صدرت منهم زلة ، أو هفوة استعظموا ذلك وأتبعوها بإظهار الندامة والتوبة والتواضع ، ولو كان يوسف u أقدم هاهنا على هذه الكبيرة المنكرة لكان من المحال أن لا يتبعها بالتوبة والاستغفار، ولو أتى بالتوبة لحكى الله تعالى عنه إتيانه بها كما في سائر المواضع، وحيث لم يوجد شيء من ذلك علمنا أنه ما صدر عنه في هذه الواقعة ذنب ولا معصية .
      الرابع : أن كل من كان له تعلق بتلك الواقعة فقد شهد ببراءة يوسف u من المعصية".([28])
      وأما الإمام أبو حيان - - فقد أجاد وأفاد، وجاء بالقول الفصل في المسألة، فقال : "طَوَّل المفسرون في تفسير هذين الهمَّيْن، ونسب بعضهم ليوسف ما لا يجوز نسبته لآحاد الفساق، والذي أختاره: أن يوسف u لم يقع منه هَمٌّ بها البتة، بل هو منفي لوجود رؤية البرهان، كما نقول: قارفت لولا أن عصمك الله، ولا تقول: إن جواب (لولا) متقدم عليها، وإن كان لا يقوم دليل على امتناع ذلك، بل صريح أدوات الشرط العاملة مُخْتَلف في جواز تقديم أجوبتها عليها، وقد ذهب إلى ذلك الكوفيون، ومن أعلام البصريين أبو زيد الأنصارى وأبو العباس المبرد، بل نقول: إن جواب (لولا) محذوف لدلالة ما قبله عليه، كما يقول جمهور البصريين في قول العرب: أنت ظالم إن فعلت، فيقدِّرونه: إن فعلت فأنت ظالم، ولا يدل قوله: أنت ظالم على ثبوت الظلم، بل هو مُثْبَتٌ على تقدير وجود الفعل، وكذلك هنا التقدير: لولا أن رأى برهان ربه لَهَمَّ بها، فكان موجد الهم على تقدير انتفاء رؤية البرهان، ولكنه وجد رؤية البرهان، فانتفي الهَمُّ".
      وبعد أن رَدَّ الإمام أبو حيان على الإمام الزجاج اعتراضًا لغويًا، قال: "وأما أقوال السلف، فنعتقد أنه لا يصح عن أحد منهم شيء من ذلك؛ لأنها أقوال متكاذبة يناقض بعضها بعضا مع كونها قادحة في فساق المسلمين فضلاً عن المقطوع لهم بالعصمة"([29]).
      وما ذهب إليه الإمام أبو حيان من أن "جواب (لولا) محذوف لدلالة ما قبله عليه" هو ما ارتضيه في تفسير الآية.
      وقد انتصر الشنقيطي لرأى أبى حيان فقال: "والجواب الثاني- وهو اختيار أبى حيان: أن يوسف لم يقع منه هَمٌّ أصلا، بل هو منفي عنه لوجود البرهان.
      وهذا الوجه الذي اختاره أبو حيان وغيره هو أجرى الأقوال على قواعد اللغة العربية؛ لأن الغالب في القرآن الكريم وفي كلام العرب: أن الجواب المحذوف يذكر قبله ما يدل عليه، كقوله: ([30]) أي: إن كنتم مسلمين فتوكلوا عليه، فالأول: دليل الجواب المحذوف لا نفس الجواب، لأن جواب الشروط وجواب (لولا) لا يتقدم، ولكن يكون المذكور قبله دليلا عليه كالآية المذكورة. وكقـوله: ([31]) أي: إن كنتم صادقين فهاتوا برهانكم. وعلى هذا القول فمعنى الآية: وهَمَّ بها لولا أن رأى برهان ربه، أي: لولا أن رآه هَمَّ بها. فما قبل (لولا) هو دليل الجواب المحذوف، كما هو الغالب في القرآن واللغة. ونظير ذلك قوله تعالى: ([32])، فما قبل (لولا) دليل الجواب، أي: لولا أن ربطنا على قلبها لكادت تبدى به."([33])
      كما عَلَّقَ الدكتور أبو شهبة على قول الإمام أبى حيان - - فقال: "وهذا هو القول الجزل الذي يوافق ما دل عليه العقل من عصمة الأنبياء، ويدعو إليه السابق واللاحق، وأما كون جواب لولا لا يجوز أن يتقدم عليها فهذا أمر ليس ذا خطر، حتى نعدل عن هذا الرأي الصواب، إلى التفسيرات الأخرى الباطلة، لِهَمِّ يوسف u والقرآن هو أصل اللغة، فورود أي أسلوب في القرآن يكفي في كونه أسلوبًا عربيًا فصيحًا، وفي تأصيل أي قاعدة من القواعد النحوية فلا يجوز لأجل الأخذ بقاعدة نحوية أن نقع في محظور لا يليق بالأنبياء كهذا"([34]).
      وقد رَدَّ الإمام الزمخشرى - - أيضا هذه الروايات المختلقة فقال: " ولو وجدت من يوسف u أدنى زلة لنعيت عليه وذكرت توبته واستغفاره ، كما نعيت على آدم زلته ، وعلى داود ، وعلى نوح ، وعلى أيوب ، وعلى ذي النون ، وذكرت توبتهم واستغفارهم ، كيف وقد أثنى عليه وسمي مخلصا ، فعلم بالقطع أنه ثبت في ذلك المقام الدحض ، وأنه جاهد نفسه مجاهدة أولي القوة والعزم ، ناظرا في دليل التحريم ووجه القبح ، حتى استحق من الله الثناء فيما أنزل من كتب الأولين ، ثم في القرآن الذي هو حجة على سائر كتبه ومصداق لها ، ولم يقتصر إلا على استيفاء قصته وضرب صورة كاملة عليها ، ليجعل له لسان صدق في الآخرين ، كما جعله لجده الخليل إبراهيم u، وليقتدي به الصالحون إلى آخر الدهر في العفة وطيب الإزار والتثبت في مواقف العثار ، فأخزى الله أولئك في إيرادهم ما يؤدي إلى أن يكون إنزال الله السورة التي هي أحسن القصص في القرآن العربي المبين ليقتدي بنبي من أنبياء الله ، في القعود بين شعب الزانية وفي حل تكته للوقوع عليها ، وفي أن ينهاه ربه ثلاث كرات، ويصاح به من عنده ثلاث صيحات بقوارع القرآن ، وبالتوبيخ العظيم ، وبالوعيد الشديد ، وبالتشبيه بالطائر الذي سقط ريشه حين سفد غير أنثاه([35]) ، وهو جاثم في مربضه لا يتحلحل ولا ينتهي ولا ينتبه ، حتى يتداركه الله بجبريل وبإجباره.
      ولو أن أوقح الزناة، وأشطرهم وأحدهم حدقة، وأصلحهم وجها لقي بأدنى ما لقي به نبي الله مما ذكروا ، لما بقي له عرق ينبض، ولا عضو يتحرك . فيا له من مذهب ما أفحشه ، ومن ضلال ما أبينه".([36])
      وقال أبو السعود : "ألا يُرَى إلى ما سبق من استعصامه المنبئ عن كمال كراهيته له ونفرته عنه وحكمه بعدم إفلاح الظالمين، وهل هو إلا تسجيل باستحالة صدور الهم منه u تسجيلا محكمًا، وإنما عبر عنه بالهم لمجرد وقوعه في صحبة همها في الذكر بطريق المشاكلة، لا لشبهه به كما قيل، ولقد أشير إلى تباينهما حيث لم يلزا في قرن واحد من التعبير بأن قيل: ولقد هَمَّا بالمخالطة، أو هَمَّ كل منهما بالآخر، وصَدَّر الأول بما يقرر وجوده من التوكيد القسمي وعَقَّب الثاني بما يعفو أثره من قوله - -: أي حجته الباهرة الدالة على كمال قبح الزنا وسوء سبيله"([37]).
      وقال ابن عاشور: " فالتقدير: ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها ، فقدم الجواب على شرطه للاهتمام به . ولم يقرن الجواب باللام التي يكثر اقتران جواب ( لولا ) بها؛ لأنه ليس لازما ولأنه لما قدم على ( لولا ) كره قرنه باللام قبل ذكر حرف الشرط ، فيحسن الوقف على قوله : ﭮﭯ ليظهر معنى الابتداء بجملة واضحا. وبذلك يظهر أن يوسف u لم يخالطه هم بامرأة العزيز لأن الله عصمه من الهم بالمعصية بما أراه من البرهان .
      قال أبو حاتم : كنت أقرأ غريب القرآن على أبي عبيدة فلما أتيت على قوله : ﭮﭯ الآية. قال أبو عبيدة : هذا على التقديم والتأخير ، أي تقديم الجواب وتأخير الشرط ، كأنه قال : ولقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها .
      وطعن في هذا التأويل الطبري بأن جواب ( لولا ) لا يتقدم عليها. ويدفع هذا الطعن أن أبا عبيدة لما قال ذلك علمنا أنه لا يرى منع تقديم جواب ( لولا ) ، على أنه قد يجعل المذكور قبل ( لولا ) دليلا للجواب والجواب محذوفا لدلالة ما قبل ( لولا ) عليه. ولا مفر من ذلك على كل تقدير فإن ( لولا ) وشرطها تقييد لقوله: على جميع التأويلات ، فما يقدر من الجواب يقدر على جميع التأويلات".([38])
      وعن الروايات الباطلة المنسوبة إلى السلف يقول الإمام الآلوسى: "وأما أقوال السلف: فالذى نعتقده أنه لم يصح منها شيء عنهم لأنها أقوال متكاذبة يناقض بعضها بعضا مع كونها قادحة في بعض فساق المسلمين فضلاً عن المقطوع لهم بالعصمة." ([39])
      وقال ابن تيمية: "وأما ما ينقل من أنه حل سراويله وجلس مجلس الرجل من المرأة، وأنه رأى صورة يعقوب عاضا على يده وأمثال ذلك، فكله مما لم يخبر الله به ولا رسوله، وما لم يكن كذلك فإنما هو مأخوذ عن اليهود الذين هم من أعظم الناس كذبا على الأنبياء وقدحا فيهم، وكل من نقله من المسلمين فعنهم نقله، لم ينقل من ذلك أحد عن نبينا e حرفا واحدا".([40])
      وهكذا تصدى كثير من المفسرين لهذه الإسرائيليات، فردوها، ونزهوا ساحة النبوة، وأولوا الآية الكريمة تأويلاً صحيحًا، يليق بمقام النبوة وعصمة الأنبياء - – ويناسب السياق القرآني الذي وردت فيه الآيات.
      وأشير هنا إلى أن من المفسرين([41]) من يرى: أن المراد بهمها به : الهم بضربه نتيجة عصيانه لأمرها .
      وأن المراد بهمه بها : الدفاع عن نفسه برد الاعتداء ، ولكنه آثر الهرب .
      وقد قرر هذا الرأي ودافع عنه وأنكر سواه صاحب المنار ، فقد قال ما ملخصه :
      ﭮﭯ أى : وتالله لقد همت المرأة بالبطش به لعصيانه لأمرها ، وهى في نظرها سيدته وهو عبدها ، وقد أذلت نفسها له بدعوته الصريحة إلى نفسها ، بعد الاحتيال عليه بمراودته عن نفسه . . . فخرجت بذلك عن طبع أنوثتها في التمنع . . مما جعلها تحاول البطش به بعد أن أذل كرامتها ، وهو انتقام معهود من مثلها ، وممن دونها في كل زمان ومكان.
      وكاد يرد صيالها ويدفعه بمثله ، وهو قوله - تعالى - ﭶﭷولكنه رأى من برهان ربه فى سريرة نفسه ، ما هو مصداق قوله - تعالى - وهو إما النبوة . . . وإما معجزتها . . وإما مقدمتها من مقام الصديقية العليا ، وهى مراقبته لله - تعالى - ورؤيته ربه متجليا له ، ناظرا إليه. ([42])
      وما ذهب إليه صاحب المنار من تفسير الهم منها بالبطش بيوسف ، وتفسير الهم منه برد الاعتداء الذي وقع عليه منها . . . أقول : ما ذهب إليه صاحب المنار من تفسير الهم بذلك ، لا أرى دليلا عليه من الآية ، لا عن طريق الإِشارة ، ولا عن طريق العبارة . . . ([43])
      قال صاحب الظلال: " تفسير الهم بأنه هم الضرب ورد الضرب مسألة لا دليل عليها في العبارة، فهي مجرد رأي لمحاولة البعد بيوسف عن هم الفعل أو هم الميل إليه في تلك الواقعة. وفيه تكلف وإبعاد عن مدلول النص." ([44])
      وذهب البعض([45])إلى أن الهم الذي حصل إنما هو بمقتضى الطبيعة والفطرة الإنسانية البشرية، ويوسف u وقتئذ شاب يافع قوى فتى، على أنه هم ولم يفعل؛ إذ ما أن هم بمقتضى الطبيعة حتى تذكر ربه فكف نفسه بعد أن أثارتها الطبيعة، والعيب أن يرتكب الإنسان الخطيئة لا أن يهم بها فيمنعه دينه، ولذا يقولون : إنه هَمّ وما ألمّ ، [وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فلم يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله له عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً] ([46]).([47])
      قالوا: وقد يخطر بقلب المرء وهو صائم شرب الماء البارد وتناول الطعام اللذيذ، فإذا لم يأكل ولم يشرب ولم يصمم عزمه على الأكل والشرب لا يؤاخذ بما هجس في النفس، والبرهان صرفه عن هذا الهم حتى لم يصر عزما مصمما. ([48])
      وهذا رأي حسن([49]) كدت أركن إليه، ولكن بعد النظر في سياق الآيات تبين لي أن القول بعدم حصول الهم من يوسف u هو الأولى بالقبول، فالهم حتى ولو كان بمعنى الميل الفطري أو حديث النفس أو الخاطر أو مقاربة الفعل، فإنه بهذا المعنى أو ذاك لم يقع لوجود البرهان الرباني.
      ولسائل أن يقول: إذا كان يوسف u لم يهم بامرأة العزيز فلماذا قال الله تعالى:ﭶﭷ؟ ولم يقل: ولقد همت به، وما هَمَّ بها، أو: ولقد همت به ولولا أن رأي برهان ربه لهَمَّ بها؟
      والجواب: أن التعبير القرآني مقصود بهذا السياق، فالآية تشير إلى أن يوسف u كامل الفحولة، "وأن ترك الهم بها ما كان لعدم رغبته في النساء، وعدم قدرته عليهن، بل لأجل أن دلائل دين الله منعته عن ذلك العمل".([50])
      قال الشيخ الشعراوي: " ولماذا لم يَقُل الحق : لقد همَّتْ به ولم يهم بها؛ حتى نخرج من تلك القضية الصعبة؟
      ونقول: لو قال الحق ذلك لما أعطانا هذا القولُ اللقطةَ المطلوبة؛ لأن امرأة العزيز هَمَّتْ به؛ لأن عندها نوازع العمل، ولو لم يَقُلْ لنا أنه قد هَمَّ بها لظننا أنه عِنِّين أو خَصَاه موقف أنها سيدته فخارتْ قواه .
      إذن : لو قال الحق سبحانه : إنه لم يَهِمّ بها؛ لكان المانع من الهَمِّ إما أمر طبيعي فيه ، أو أمر طارئ؛ لأنها سيدته، فقد يمنعه الحياء عن الهَمِّ بها .
      ولكن الحق سبحانه يريد أن يوضح لنا أن يوسف كان طبيعياً، وهو قد بلغ أشُدَّه ونُضْجه؛ ولولا أن رأى برهان ربه لَهَمَّ بها.
      وهكذا لم يَقُمْ يوسف u بما يتطلبه ذلك لنقص فيه، ولا لأن الموقف كان مفاجأة ضَيَّعَتْ رجولته بغتة".([51])
      وقد أجاد الإمام البقاعي في تصوير هذه المعاني فقال: " كما هو شأن الفحول عند توفر الأسباب أي بعين قلبه ﭶﭷالذي آتاه إياه من الحكم والعلم , أي لهم بها , لكنه لما كان البرهان حاضرًا لديه حضور من يراه بالعين , لم يغطه وفور شهوة ولا غلبة هوى , فلم يهم أصلا مع كونه في غاية الاستعداد لذلك؛ لما آتاه الله من القوة، مع كونه في سن الشباب , فلولا المراقبة لهَمَّ بها؛ لتوفر الدواعي، غير أن نور الشهود محاها أصلا .
      وهذا التقدير هو اللائق بمثل مقامه مع أنه هو الذي تدل عليه أساليب هذه الآيات، من جعله من المخلصين والمحسنين المصروف عنهم السوء , وأن السجن أحب إليه من ذلك , مع قيام القاطع على كذب ما تضمنه قولها: , من مطلق الإرادة , ومع ما تحتم تقدير ما ذكر بعد ( لولا ) في خصوص هذا التركيب من أساليب كلام العرب , فإنه يجب أن يكون المقدر بعد كل شرط من معنى ما دل عليه ما قبله.
      وأما ما ورد عن السلف مما يعارض ذلك فلم يصح منه شيء عن أحد منهم، مع أن الأقوال التي رويت عنهم إذا جمعت تناقضت فتكاذبت , ولا يساعد على شيء منها كلام العرب؛ لأنهم قدروا جواب ( لولا ) المحذوف بما لا دليل عليه من سابق الكلام ولا لاحقه".([52])
      وقد ردَّ ابن العربي هذه الإسرائيليات فقال: "إن الله سبحانه ما أخبر عن يوسف u أنه أتى في جانب القصة فعلا بجارحة، وإنما الذي كان منه الهم، وهو فعل القلب، فما لهؤلاء المفسرين لا يكادون يفقهون حديثا ويقولون: فعل وفعل ؟ والله إنما قال: ".([53])
      وخلاصة القول: أن للسياق القرآني عظيم الأثر في نقد الإسرائيليات الواردة في تفسير الآية، فالآيات السابقة واللاحقة كلها ثناء على سيدنا يوسف u ومدح له. "فلا يليق بحكمة الله تعالى أن يحكى عن إنسان إقدامه على معصية عظيمة ثم إنه يمدحه ويثني عليه بأعظم المدائح والأثنية عقيب أن حكى عنه ذلك الذنب العظيم".([54])
      وذلك يدل على استحالة ما نسبته الإسرائيليات إليه u. وبيان ذلك كالتالي:
      أولاً: قوله تعالى: ﯺﯻﯿ([55]) ؛ إذ الآية الكريمة تبين أن الله تعالى آتاه حكما وعلما، ووصفه بكونه من المحسنين، أفترى أن الله تعالى آتاه الحكم والعلم ليتخذ ذلك وسيلة إلى انتهاك الأعراض؟! ثم كيف يتفق ذلك مع وصف الله تعالى له بكونه من المحسنين؟!
      قال الإمام القشيري: "من جملة الحكم الذي آتاه الله نفوذ حكمه على نفسه حتى غلب شهوته ، وامتنع عما راودته تلك المرأة عن نفسه ، ومن لا حكم له على نفسه فلا حكم له على غيره. ويقال إنما قال : أي حين استوى شبابه واكتملت قوته ، وكان وقت استيلاء الشهوة، وتوفر دواعي مطالبات البشرية آتاه الله الحكم الذي حبسه على الحق وصرفه عن الباطل ، وعلم أن ما يعقب إتباع اللذات من هواجم الندم أشد مقاساة من كلفة الصبر في حال الامتناع عن دواعي الشهوة، فآثر مشقة الامتناع على لذة الإتباع". ([56])
      ثانياً- قول الله : ﭜﭝﭠﭡﭥﭦ([57])
      وهذه الآية فيها أعظم الدلائل على براءة يوسف u من أكاذيب الإسرائيليات، ففيها رد يوسف u واعتصامه بالله والتجائه إليه سبحانه، وفيها تعليله لذلك بقوله: ﭥﭦ ، فبين أن ذلك ينافي وجوب طاعة الله تعالى وشكره على نعمه، وأشار إلى أن إجابتها لما راودته ظلم بارتكاب هذه الفاحشة.
      قال أبو السعود: "ألا يرى إلى ما سبق من استعصامه المنبئ عن كمال كراهيته له، ونفرته عنه، وحكمه بعدم إفلاح الظالمين، وهل هو إلا تسجيل باستحالة صدور الهم منه u تسجيلا محكما، وإنما عبر عنه بالهم لمجرد وقوعه في صحبة همها في الذكر بطريق المشاكلة، لا لشبهه به".([58]) "فتأمل في هذه الآية كيف قوبلت دواعي الغواية بدواعي العفاف([59]) مقابلة صورت من القصص الممتع جدالا عنيفا بين جند الرحمن وجند الشيطان، ووضعتها أمام العقل المنصف في كفتي ميزان".([60])
      ثالثا- قوله تعالى: ﭮﭯﭶﭷﭼﭽﭿ([61])
      وهذه "آية بينة وحجة قاطعة على أنه u لم يقع منه هم بالمعصية ولا توجه إليها قط، وإلا لقيل: (لنصرفه عن السوء والفحشاء)، وإنما توجه إليه ذلك من خارج فصرفه الله تعالى عنه بما فيه من موجبات العفة والعصمة".([62])
      فالآية تتحدث عن هَمِّ امرأة العزيز بيوسف u , ثم تذكر أن يوسف u "لما كان البرهان حاضرا لديه حضور من يراه بالعين , لم يغطه وفور شهوة ولا غلبة هوى , فلم يهم أصلا مع كونه في غاية الاستعداد لذلك؛ لما آتاه الله من القوة، مع كونه في سن الشباب , فلولا المراقبة لهَمَّ بها؛ لتوفر الدواعي، غير أن نور الشهود محاها أصلا".([63])
      ويدل على ذلك قوله تعالى: ﭼﭽﭿ، فكيف يتفق ذلك مع الإسرائيليات التي تزعم أن يوسف u خلع ثيابه وجلس منها مجلس الرجل من المرأة، ولم يردعه ما زعموا من البرهان إلا بعد محاولات عديدة؟!
      "ولا شك أن المعصية التي نسبوها إليه أعظم أنواع المعاصى وأفحش أقسام الفحشاء، فكيف يليق برب العالمين أن يشهد في عين هذه الواقعة بكونه بريئًا من السوء مع أنه كان قد أتى بأعظم أنواع السوء والفحشاء".([64])
      ثم نقول: "هل هذا البرهان أزال جزءاً من ظلمات وساوس الشيطان – الفعلة الفاحشة – وأبقى جزءاً منها – هو مقدماتها ، وهو الهم- أو أن البرهان اجتث الأمر من جذر الجذر، هما وفعلا؟
      ثم هذا الثناء المبدوء بقوله تعالى: ، وهي من تشبيه الشيء بنفسه([65]) ؛ لأنه بلغ حد الكمال، وبعدها: ﭼﭽ، أقول: هل صرف الله – – جزءا وأبقى في قلبه جزءا؟ أو أن كمال الفضل وتمام المنة أن يصرف عنه الأمر برمته ساقا وأعماقا؟
      ثم يقول الله تعالى فيه: ﭿ، بهذه الإضافة التشريفية: ، وبهذا الوصف: ، فهل يوسف u مخلص بنسبة 90% مثلا أو أنه مخلص مكرر بنسبة 100%؟ فهو بالتالي مصروف عنه الهم من درجة خاطرة إلى درجة عزم، كل ذلك هو منه في عافية".([66])
      رابعا- قوله تعالى: ﮌﮍ([67])
      إذ فيها الدلالة على فرار سيدنا يوسف u من امرأة العزيز، فكيف يتفق هذا مع ما زعمته الإسرائيليات.
      قال الإمام البقاعي: "ثم ذكر مبالغته في الامتناع بالجد في الهرب دليلا على إخلاصه، وأنه لم يهم أصلا فقال: أي أوجد المسابقة بغاية الرغبة من كل منهما , هذا للهرب منها , وهذه لمنعه , فأوصل الفعـل إلى المفعـول بدون ( إلى ) , دليلا على أن كلا
      منهما بذل أقصى جهده في السبق".([68])
      ثم نقول: إن الدليل قائم على كذب قولها: ([69])
      خامسًا-قال الإمام الرازي: "واعلم أن الذين لهم تعلق بهذه الواقعة: يوسف u، وتلك المرأة، وزوجها، والنسوة، والشهود، ورب العالمين شهد ببراءته عن الذنب، وإبليس أقر ببراءته أيضا عن المعصية، وإذا كان الأمر كذلك، فحينئذ لم يبق للمسلم توقف في هذا الباب.
      أما أن يوسف ادعى البراءة عن الذنب فهو قوله u:ﮠﮡ([70])، وقوله u: ﮐﮑ([71]).
      وأما بيان أن المرأة اعترفت بذلك فلأنها قالت للنسوة: ﭽﭾﭿ([72])، وأيضا قالت: ﯿ([73]).
      وأما بيان أن زوج المرأة أقرَّ بذلك، فهو قوله: ﯦﯧﯯﯰﯲﯳ([74]).
      وأما الشهود فقوله تعالى: ﮠﮡ([75]).
      وأمـا شهادة الله تعالى بذلك فقوله: ﭼﭽﭿ([76])...
      وأما بيان أن إبليس أقر بطهارته، فلأنه قال:([77]) فأقر بأنه لا يمكنه إغواء المخلصين، ويوسف من المخلصين؛ لقوله تعالى: ﭿ([78])، فكان هذا إقرارًا من إبليس بأنه ما أغواه وما أضله عن طريقة الهدى".([79])
      فكيف نوفق بين كل تلك الشهادات الناصعة وبين تلك الإسرائيليات الباطلة؟
      سادسًا- وأما ما ورد من إسرائيليات في تفسير قوله تعالى: ﭔﭕﭝﭞ([80])، فيرده سياق الآيات أيضا؛ لأن ذلك ليس من قول سيدنا يوسف u، وإنما هو من قول امرأة العزيز.
      وقد صرَّح بذلك الدكتور أبو شهبة فقال: "وقد فات هؤلاء الدساسين الكذابين أن قوله تعالى: ﭔﭕﭝﭞ،ليس من مقالة سيدنا يوسف u وإنما هو من مقالة امرأة العزيز، وهو ما يتفق وسياق الآية، ذلك: أن العزيز لما أرسل رسوله إلى يوسف لإحضاره من السجن قال له: ارجع إلى ربك، فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن فأحضر النسوة، وسألهن، وشهدن ببراءة يوسف، فلم تجد امرأة العزيز بداً من الاعتراف، فقالت:إلى قوله:ﭔﭕﭝﭞ ، فكل ذلك من قولها: ولم يكن يوسف حاضراً ثَمَّ، بل كان في السجن، فكيف يعقل أن يصدر منه ذلك في مجلس التحقيق الذي عقده الملك؟
      وقد انتصر لهذا الرأي الذي يوائم السياق والسباق: الإمام ابن تيمية، وألف في ذلك تصنيفاً على حدة.([81])
      قال الإمام ابن كثير في تفسيره:تقول: إنما اعترفت بهذا على نفسي، ليعلم زوجي أني لم أخنه بالغيب في نفس الأمر، ولا وقع المحذور الأكبر. وإنما راودت هذا الشاب مراودة، فامتنع، فلهذا اعترفت ليعلم أني بريئة، ﭔﭕ، تقول المرأة: ولست أبرئ نفسي، فإن النفس تتحدث، وتتمنى، ولهذا راودته ﭝﭞأي: إلا من عصمه الله تعالى،وهذا القول هو الأشهر والأليق والأنسب بسياق القصة ومعاني الكلام.
      وقد قيل: إن ذلك من كلام يوسف u ... والقول الأول أقوى وأظهر؛ لأن سياق الكلام كله من كلام امرأة العزيز بحضرة الملك، ولم يكن يوسف ـ ـ عندهم، بل بعد ذلك أحضره الملك"([82]).
      التفسير الصحيح للآية الكريمة في ضوء السياق القرآني:
      معنى قوله تعالى : ﭮﭯأي : بمخالطته ، أي : قصدتها وعزمت عليها عزماً جازماً ، لا يلويها عنه صارف ، بعد ما باشرت مبادئها من المراودة ، وتغليق الأبواب ، ودعوته إلى الإسراع إليها بقولها: ﭜﭝ مما اضطره إلى الهرب إلى الباب .
      ومعنى قوله : ﭶﭷ أي : لولا رؤيته برهان ربه لهمَّ بها ، كما همت به ، لتوفر الدواعي . ولكنه رأى من تأييد الله له بالبرهان ما صرف عنه السوء والفحشاء .
      ولا نقول : إن جواب ( لولا ) يتقدم عليها ، وإن لم يقـم دليـل على
      امتناعه ، بل نقول : هو محذوف لدلالة ما قبله عليه ؛ لأن المحذوف في الشرط يقدر من الجنس ما قبله .
      فالآية حينئذ ناطقة بأنه لم يهمّ أصلاً ؛ لأن همَّه u بها امتنع لوجود البرهان عنده.
      وبرهان ربه هو قوة الإيمان في قلبه، وقوة مراقبته لربه، ويقينه أن الله يراه ويطلع عليه أينما كان، فكيف يستجيب لنداء الشهوة فيه مع برهان ربه في قلبه؟ وكيف يرتكب الفاحشة وهو يوقن أن الله يراه؟
      أيهما أقوى نداء الشهوة أو هتاف الإيمان والاعتصام؟ لا شك أن الثاني كان مسيطرا على كيان يوسف u في لحظات الامتحان الرهيبة الشديدة، فأخْفَتَ نداء الشهوة، وأخرس إغراء الفاحشة.
      فالراجح أن قوله تعالى: ﭮﭯﭶﭷ جملتان منفصلتان:
      الأولى: ﭮﭯ. وهي تخبر عن همّ امرأة العزيز به همَ الفاحشة، وهجومها عليه، لتكرهه على معاشرتها بالاكراه.
      الثانية: ﭶﭷ. فالواو فيها حرف استئناف، وليست حرف عطف. وما بعدها جملة استئنافية شرطية جديدة.
      حرف امتناع لوجود، تقرر امتناع وقوع جوابها لوجود فعلها. وتقدير الجملة: لولا رؤية يوسف برهان ربه لهمَّ بالمرأة همّ الفاحشة واستجاب لها.
      إذن همت هي به همّ الفاحشة، وهذه إدانة لها.
      أما يوسف u فلم يهم مطلقا، ولم يمل إليها ولا إلى معاشرتها ولو قليلا، وبقي مستعيذا بالله، مستعصما عفيفا، والذي عصمه هو الله تعالى فيما قدم له من البرهان، وقوَّى في قلبه من الإيمان.([83])

      ([1]) سورة يوسف ، الآية: 24

      ([2]) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/321، وسعيد بن منصور في سننه 5/386، 387، والطبري في تفسيره 12/183 – 185، وابن أبي حاتم في تفسيره 7/2122، وأورده السيوطي في الدر المنثور 4/521 وعزاه إلى ابن جرير وأبي الشيخ وأبي نعيم في الحلية.

      ([3]) أخرجه الطبري في تفسيره 12/186

      ([4]) قال الدكتور محمد أبو شهبة: رووا أيضا في البرهان الذي رآه ، ولولاه لوقع في الفاحشة بأنه نودي: أنت مكتوب في الأنبياء ، وتعمل عمل السفهاء. وقيل : رأى صورة أبيه يعقوب في الحائط . وقيل : في سقف الحجرة وأنه رآه على إبهامه ، وأنه لم يتعظ بالنداء ، حتى رأى أباه على هذه الحال ، بل أسرف واضعو هذه الإسرائيليات الباطلة ، فزعموا أنه لما لم يَرْعَوِِ من رؤية صورة أبيه عاضًا على أصابعه ، ضربه أبوه يعقوب ، فخرجت شهوته من أنامله .
      ولأجل أن يؤيد هؤلاء الذين افتروا على الله ونبيه يوسف هذا الافتراء ، يزعمون أيضا أن كل أبناء يعقوب قد ولد له اثنا عشر ولدا ما عدا يوسف ، فإنه نقص بتلك الشهوة التي خرجت من أنامله ولدا ، فلم يولد له غير أحد عشر ولدا .
      بل قيل في البرهان : إنه أري تمثال الملك ، وهو العزيز ، وقيل: خياله .
      وكل ذلك مرجعه إلى أخبار بني إسرائيل وأكاذيبهم التي افتجروها على الله وعلى رسله ، وحمله إلى بعض الصحابة والتابعين : كعب الأحبار ووهب بن منبه ، وأمثالهما.
      ولو أن عربيدا رأى صورة أبيه بعد مماته تحذره من معصية لكف عنها ، وانزجر ، فأي فضل ليوسف إذًا ، وهو نبي من سلالة أنبياء ؟!! (الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ص 220، 221 باختصار.)

      ([5]) أخرجه الطبري في تفسيره 12/187، وابن أبي حاتم في تفسيره 7/2123، والحاكم في المستدرك 2/377 رقم 3322 كتاب التفسير، تفسير سورة يوسف u ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
      قلت: الحاكم معرف بالتساهل في التصحيح، وحتى لو صح إلى ابن عباس – - فلا شك أنه أخذ من بعض أهل الكتاب كما سيتضح بالتفصيل.

      ([6]) أخرجه الطبري في تفسيره 12/189، وابن أبي حاتم في تفسيره 7/2124، وأورده السيوطي في الدر المنثور 4/522 وعزاه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن قتادة.

      ([7]) سورة يوسف، الآية: 51

      ([8]) سورة يوسف ، من الآية: 52

      ([9]) سورة يوسف ، من الآية: 53

      ([10]) أخرجه الطبري في تفسيره 13/2، 3، وابن أبي حاتم في تفسيره 7/2158، وأورده السيوطي في الدر المنثور 4/548 وعزاه إلى الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس.

      ([11]) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 7/2158، وأورده السيوطي في الدر المنثور 4/549 وعزاه إلى سعيد بن منصور وابن أبي حاتم عن حكيم بن جابر.

      ([12]) يراجع: تفسير مقاتل بن سليمان 2/145، وتفسير الصنعاني 2/321، وجامع البيان 12/183 - 185، وتفسير ابن أبي حاتم 7/2122 – 2126، والتفسير البسيط للواحدي 12/72- 77، وتفسير البغوي 2/418، 419، وتفسير الثعلبي 5/210، وتفسير السمعاني 3/21 - 23

      ([13]) جامع البيان 12/185

      ([14]) جامع البيان 12/191

      ([15]) التفسير البسيط للواحدي 12/72

      ([16]) سورة يوسف ، من الآية: 52

      ([17]) سورة يوسف ، من الآية: 53

      ([18]) القائل هو الإمام الواحدي.

      ([19]) التفسير الكبير 18/92، ويراجع: التفسير البسيط للواحدي 12/76، 77

      ([20]) يراجع: تفسير الثعلبي 5/210 ، معالم التنزيل: 4/230

      ([21]) ينظر: الإسرائيليات والموضوعات للدكتور/ محمد أبو شهبة ص 224

      ([22]) يراجع: التفسير الكبير 18/92- 97، والبحر المحيط 5/294، 295، الكشاف 2/432، 433، والمحرر الوجيز 3/234، وقصص الأنبياء لابن كثير ص 304، 305، تفسير أبي السعود 4/266، وروح المعاني 12/213- 216، وأضواء البيان 2/208، 209، ومحاسن التأويل 6/167، 168

      ([23]) أخرجه البخاري في صحيحه 1/234 رقم 629 كتاب الجماعة والإمامة، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد، ومسلم في صحيحه 2/715 رقم 1031 كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة، وأخرجه غيرهما.

      ([24]) سورة يوسف ، من الآية: 23

      ([25]) سورة يوسف، من الآية: 24

      ([26]) قصص الأنبياء لابن كثير ص 304، 305 باختصار.

      ([27]) سورة يوسف، من الآية: 24

      ([28]) التفسير الكبير 18/93

      ([29]) البحر المحيط 5/294، 295

      ([30]) سورة يونس، من الآية: 84

      ([31]) سورة البقرة، من الآية: 111، وسورة النمل، من الآية: 64

      ([32]) سورة القصص، من الآية: 10

      ([33]) ينظر: أضواء البيان 2/208، 209

      ([34]) الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير ص 228.

      ([35]) أي وقع على غير أنثاه. فالسفاد: نزو الذكر على الأنثى. (لسان العرب 3/218 مادة: سفد)

      ([36]) الكشاف 2/432، 433

      ([37]) تفسير أبي السعود 4/266

      ([38]) تفسير التحرير والتنوير 12/30

      ([39]) ينظر المصدر السابق: 12/214.

      ([40]) دقائق التفسير 2/272، 273

      ([41]) تبنى هذا الرأي جماعة من المعاصرين. (يراجع: تفسير المنار 12/277 وما بعدها ، تاريخ الأنبياء في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية – د. محمد الطيب النجار ص 37، 38، موسوعة تفسير سورة يوسف- لعليش متولي 2/613 وما بعدها. يوسف بن يعقوب - – لأحمد عزالدين عبدالله ص 161 وما بعدها)

      ([42]) تفسير المنار 12/277 وما بعدها ، ويراجع: الوسيط لطنطاوي 7/342، 343

      ([43]) الوسيط لطنطاوي 7/343

      ([44]) في ظلال القرآن 4/1981

      ([45]) ذهب إلى هذا الرأي جماعة من المفسرين. (يراجع: تفسير البيضاوي 3/282، تفسير أبي السعود 4/266، فتح القدير 3/17، روح المعاني 12/213)

      ([46]) أخرجه البخاري في صحيحه 5/2380 رقم 6126 كتاب الرقاق، باب من هم بحسنة أو بسيئة، ومسلم في صحيحه 1/118 رقم 131 كتاب الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنة كتبت وإذا هم بسيئة لم تكتب، وأخرجه غيرهما.

      ([47]) التفسير الواضح 2/171

      ([48]) تفسير القرطبي 9/167

      ([49]) قد يكون هذا الرأي هو الصواب ؛ إذ فيه وجهة نظر لا بأس بها ، وعلى كل حال فهي اجتهادات للعلماء، تدل على أن المسألة محتملة للرأيين، والكل مثاب ومأجور إن شاء الله تعالى.

      ([50]) يراجع: التفسير الكبير 18/95، تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان 4/79، اللباب في علوم الكتاب 11/65

      ([51]) تفسير الشعراوي 11/6912، 6913 بتصرف.

      ([52]) نظم الدرر 4/30، 31 باختصار.

      ([53]) أحكام القرآن لابن العربي 3/47

      ([54]) التفسير الكبير 18/93

      ([55]) سورة يوسف، الآية: 22

      ([56]) تفسير القشيري 2/73

      ([57]) سورة يوسف، الآية: 23

      ([58]) تفسير أبي السعود 4/266

      ([59]) المراد بدواعي الغواية: ﭜﭝ ، والمراد بدواعي العفاف: ﭠﭡﭥﭦ.

      ([60]) مناهل العرفان في علوم القرآن 2/226 بتصرف.

      ([61]) سورة يوسف، الآية: 24

      ([62]) تفسير أبي السعود 4/267

      ([63]) نظم الدرر 4/30

      ([64]) التفسير الكبير 18/93

      ([65]) قال الزمخشري : الكاف منصوب المحل أي : مثل ذلك التثبيت ثبتناه أو مرفوعة أي : الأمر مثل ذلك . وقال ابن عطية : والكاف من قوله : كذلك ، متعلة بمضمر تقديره : جرت أفعالنا وأقدارنا كذلك لنصرف. (تفسير البحر المحيط 5/295، ويراجع: الكشاف 2/432، اللباب في علوم الكتاب 11/69)

      ([66]) سورة يوسف – دراسة تحليلية – د. أحمد نوفل ص 344بتصرف.

      ([67]) سورة يوسف، الآية: 25

      ([68]) نظم الدرر 4/30، 31 باختصار.

      ([69]) سورة يوسف، من الآية: 25

      ([70]) سورة يوسف، من الآية: 26

      ([71]) سورة يوسف، من الآية: 33

      ([72]) سورة يوسف، من الآية: 32

      ([73]) سورة يوسف، من الآية: 51

      ([74]) سورة يوسف ، من الآيتين 28، 29

      ([75]) سورة يوسف ، من الآية 26

      ([76]) سورة يوسف، من الآية 24

      ([77]) سورة ص ، من الآية 82، والآية 83

      ([78]) سورة يوسف ، من الآية 24

      ([79]) التفسير الكبير 18/93، 94

      ([80]) سورة يوسف، الآيتان: 52، 53

      ([81])الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير:ص226

      ([82]) تفسير ابن كثير 2/482، 483

      ([83]) يراجع: محاسن التأويل للقاسمي 6/167، 168، تفسير السعدي 1/396 ، التفسير الواضح 2/171، قصص الأنبياء لعبد الوهاب النجار ص 124، القصص القرآني – عرض وقائع وتحليل أحداث – د. صلاح الخالدي 2/119، 120
      د. أيمن صبحي صديق
      أستاذ التفسير وعلوم القرآن المشارك
      بجامعتي الأزهر والطائف

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيرا د . أيمن صبحي حفظه الله على هذا الجهد
        أقصد بارك الله فيك :
        هل كل هذه الرويات التي ذكرها الطبري أكثر من عشرين رواية ضعيفة، وكيف السبيل إلى تحقيق ذلك ؟!
        هل خرج عملا متكاملا حقق كلام الطبري في مثل هذه المسائل وغيرها ؟!! وكذلك باقي كتب التفسير بالمأثور؟!
        كيف يتعامل الباحث مع مثل هذه الرويات التي تملأ الكتب ؟!!
        أريد بارك الله فيك طرائق عملية لكيفية التعامل مع مثل هذه الرويات
        سلمك ربي وحفظك من كل مكروه وسوء .
        وأشكرك على تفاعلك واهتمامك
        هناك بعض الكتب الحديثة مثل الصحيح المسبور، يمكن الاسئناس به جزى الله صاحبه كل خير لكنه يظل عملا محدودا !
        المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
        للاستفسار واتس /
        00201127407676

        تعليق


        • #5
          الطرائق العملية لكيفية التعامل مع مثل هذه الرويات

          أخي الكريم فضيلة الشيخ/ جمال القرش حفظه الله
          السلام عليكم رحمة الله وبركاته،، وبعد
          فلا تدري مدى سعادتي بتواصلك معي، وأن من المعجبين بكتاباتك لا سيما في باب الوقف والابتداء. فسدد الله على الحق خطاك ووفقك لما يحب ويرضى.
          وفيما يلي ردود سريعة على ما جاء في رسالتكم إلي:
          أولا: بالنسبة للروايات الواردة في تفسير الإمام الطبري حول تفسير همّ سيدنا يوسف فلم أقم بالحكم عليها على سبيل الاستقصاء، وإنما ذكرت كلام أهل العلم في كون كل ما ورد من نسبة الهم بالفاحشة إلى سيدنا يوسف إنما هو من قبيل الإسرائيليات المردودة؛ لكونها مخالفة لعصمة الأنبياء أولا، ولكونها مناقضة للسياق الذي وردت فيه القصة ثانيا؛ إذ السياق كله حديث عن عفة سيدنا يوسف ، وأن الله آتاه حكما وعلما، وترتب على ذلك الموقف رفعة شأنه في الدنيا قبل الآخرة.
          فالآيات السابقة واللاحقة كلها ثناء على سيدنا يوسف u ومدح له. فلا يليق بحكمة الله تعالى أن يحكى عن إنسان إقدامه على معصية عظيمة ثم إنه يمدحه ويثني عليه بأعظم المدائح والأثنية عقيب أن حكى عنه ذلك الذنب العظيم.
          وإنما وقفت على رواية عند الإمام الطبري وغيره، وهيما ورد عن ابن عباس: ﭶﭷقال: مثل له يعقوب، فضرب في صدره فخرجت شهوته من أنامله. (رواها الطبري في تفسيره 12/187، وابن أبي حاتم في تفسيره 7/2123، والحاكم في المستدرك 2/377 رقم 3322 كتاب التفسير، تفسير سورة يوسف u ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
          قلت: الحاكم معرف بالتساهل في التصحيح، وحتى لو صح إلى ابن عباس – - فلا شك أنه أخذ من بعض أهل الكتاب كما سيتضح بالتفصيل.)
          وعلى التسليم بصحة الراوية من جهة السند فهي واهية من جهة المتن؛ لمنافاتها لعصمة الأنبياء، وللسياق القرآني.
          وأما سؤال فضيلتك عن السبيل إلى تحقيق ذلك. فأقول: لابد من دراسة الأسانيد بالتفصيل للوقوف على حكمها.
          ثم النظر في المتن وكونه يوافق أو يخالف الأمور الثابتة المقررة شرعا، كعصمة الأنبياء ومراعاة السياق القرآني، ومن ثم الحكم على المتن في ضوء ذلك.
          وأما سؤال فضيلتك هل خرج عملا متكاملا حقق كلام الطبري في مثل هذه المسائل وغيرها ؟!! وكذلك باقي كتب التفسير بالمأثور؟!
          فأقول: نعم هناك تحقيق لكلام الطبرى في هذه المسائل وغيرها وكذلك باقي كتب التفسير بالمأثور، حيث اكتمل مشروع التفسير بالمأثور في رسائل جامعية وصلت عددا كبيرا من أول القرآن إلى آخره في جامعة الأزهر الشريف، وهذه الرسائل معنية بهذا الشأن على سبيل التفصيل، ولكن للأسف الشديد لا تزال هذه الرسائل حبيسة الأرفف في مكتبات جامعة الأزهر، تحتاج من ينفض عنها الغبار لينشرها للباحثين ولعامة القراء.
          وأما كيف يتعامل الباحث مع مثل هذه الرويات التي تملأ الكتب ؟!!
          فلا بد من مراجعة كلام أهل العلم في الحكم على مثل هذه الروايات، ثم النظر في السند والمتن.
          ومن أهم الأمور المعينة على ذلك مراعاة السياق القرآني الذي ترد فيه القصة، ولي بحث في هذا الشأن بعنوان: أثر السياق القرآني في نقد الإسرائيليات.
          وأما عن الطرائق العملية لكيفية التعامل مع مثل هذه الرويات
          فأقول: إنها تتلخص في التالي:
          1- لابد من حصر جميع الروايات المتعلقة بالقضية محل البحث حصرا دقيقا على سبيل الاستقصاء، من كتب التفسير بالمأثور، كتفسير عبد الرزاق الصنعاني، والطبري، وابن أبي حاتم، والثعلبي ، والبغوي، والدر المنثور للسيوطي.
          2- تقسيم هذه الروايات إلى مرفوع وموقوف.
          3- الحكم على الروايات المرفوعة ، ثم الموقوفة، وذلك بدراسة الأسانيد دراسة مفصلة.
          4- الحكم على المتن من خلال موافقتها للثوابت أو مخالفتها.
          5- ويستعان على كل ذلك بأقوال العلماء الراسخين.
          وعلى هذا المنهج سرت في بحث لي بعنوان: الدخيل في تفسير فتنة داود – دراسة نقدية -
          حيث قمت بحصر جميع الروايات الواردة في تفسير هذه الفتنة على سبيل الاستقصاء، ودرستها جميعا من جهة السند والمتن، فقمت بنقدها سندا ومتنا، ثم ذكرت مذاهب المفسرين في تفسير الفتنة وتناولتها بالنقد، وبينت الراجح منها.
          وفي ضوء هذا المنهج قسمت البحث إلى مقدمة وتمهيد ومبحثين وخاتمة.
          المقدمة: وتشتمل على أهمية الموضوع ، ومنهج البحث وخطته.
          التمهيد: ويشتمل على عرض موجز لعصمة الأنبياء.
          المبحث الأول: الروايات الواردة في تفسير فتنة داود u، ونقدها.
          ويشتمل على مطلبين:
          المطلب الأول: الروايات الواردة في تفسير فتنة داود u.
          أولا- الروايات المرفوعة.
          ثانيا- الروايات الموقوفة.
          المطلب الثاني: نقد الروايات الواردة في تفسير فتنة داود u.
          أولا - مصدر هذه الروايات.
          ثانيا - نقد الروايات من جهة الإسناد.
          ثالثا - نقد الروايات من جهة المتن.
          المبحث الثاني: مذاهب المفسرين في تفسير فتنة داود u، والتفسير الصحيح لهذه الفتنة.
          ويشتمل على مطلبين:
          المطلب الأول: مذاهب المفسرين في تفسير فتنة داود u.
          المذهب الأول: تفسير الفتنة على وجه يدل على صدور الكبيرة عن سيدنا داود u .
          المذهب الثاني: تفسير الفتنة على وجه يدل على صدور الصغيرة عن سيدنا داود u .
          المذهب الثالث: تفسير الفتنة على وجه ينزه سيدنا داود u عن ارتكاب الكبيرة والصغيرة.
          المطلب الثاني: التفسير الصحيح لفتنة داود u.
          وبعد فلعل هذه الإشارات يكون فيها النفع والفائدة، والله المستعان وعليه التكلان.
          أخوكم المحب/ د. أيمن صبحي صديق








          د. أيمن صبحي صديق
          أستاذ التفسير وعلوم القرآن المشارك
          بجامعتي الأزهر والطائف

          تعليق


          • #6
            صاحب الفضيلة / د. أيمن صبحي صديق
            أحسن الله إليك ونفع الله بكم الإسلام والمسلمين
            ما قلتم هو عين الصواب وهو شأن الباحثين المهرة الحاذقين المحررين ، الذين يقومون على خطا راسخة ، دون التقليد.
            من خلال : استقصاء المسألة من مظانها من كتب المأثور ، ثم يقوم بتحريرا رواية تلو الأخرى ، ثم الرجوع إلى كتب الجرح والتعديل والعلل، ثم الرجوع إلى تعارض الأدلة إن كان هناك تعارض، إلى غير ذلك .
            وجزاك الله كل خير على اهتمامك وتفاعلك.
            لكني أريد أن أنزل قليلا إلى مستوى أقل من تلك الشريحة ، فهناك فئة من طلبة العلم ليست بالعدد القليل. ممن لا يجيدون فن التعامل مع كتب الجرح والتعديل، و العلل ،... ..، ......و.........، . لعدم خبرتهم الكافية وتمرسهم على التعامل مع تلك المسائل الشائكة في تحقيق علم الروايات والآثار، - أو لعدم تخصصهم - وهذا شأن أكثر طلبة العلم، أليس هناك من أفكار أخرى تساعد تلك الفئة من طلبة العلم، والذين لا طاقة لهم بأن يفعلوا ذلك.
            سدد الله طريقكم لكل خير وهدى ونفع بكم الإسلام والمسلمن
            المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
            للاستفسار واتس /
            00201127407676

            تعليق


            • #7
              بحثك رائع جدا يافضيلة الشيخ جمال القرش واستفدت منه كثيرا بارك الله فيك وفى عمرك

              تعليق


              • #8
                النقاش في هذه المسائل متعب جدًا
                كثير من الباحثين اليوم يحكمون على المروي عن الصحابة والتابعين قبل أن يتعرفوا على مناهجهم في العلم
                القول بأن الرواية المروية عن صحابي ما من الإسرائيليات =دعوى تحتاج إلى برهان.
                وإذا ثبت بلا ريب أنها إسرائيلية أفلا يسعنا ما وسعهم؟!
                أتظنون أنهم لم يفهموا عن نبيهم فراحوا يروون الإسرائيليات؟!
                ألا يوجد في تفسيرهم استدراكات علمية؟
                فهل وقفتم على استدراك من واحد منهم أن هذه إسرائيلية؟
                ثم هل كان كل هؤلاء الرواة جهلة بخطر الإسرائيليات، ولا يعرفون تعظيم الأنبياء؟!
                ثم تقف الروايات عند أئمة الشأن كالطبري وابن أبي حاتم وغيرهم فيعتمدونها، ولا يقفون موقف بعضنا اليوم من التشكيك والطعن واللمز الخفي في أئمتنا وأعلامنا حيث يسمي بعضهم بحثه باسم ( الدخيل في تفسير فلان).

                ياسادة
                ساداتنا من الصحابة والتابعين أعلم منا بمراد الله وأعلم منا بحقوق أنبيائه عليهم صلوات الله وسلامه، وإذا كان هذا متقررًا، فيجب علينا أن لا نتعجل النتائج قبل أن نعرف المنهج الذي ساروا عليه في هذه الروايات.

                ياسادة
                هذه الإسرائيليات ليست مروية عن واحد، وليست شاذة في الرواية، ودونكم تفاسيرهم تنبؤكم عن الكمِّ من هذه الروايات، أفيعقل - ياسادة- أن تتوارد تفسيراتهم على خطأ في المنهج؟!
                لو كان هذا الخطأ من واحد منهم ، وتبين لنا تبيّنًا لا منازع له من خبر ولا عقل = أنه خطأ = لحكمنا بخطئه؛ لأن الواحد منهم غير معصوم.
                أما أن يتوارد عليه جماعات منهم، ولا نرى عليهم اعتراضًا ولا ردًا في ثنايا التفسير، مع أنهم قد يردُّون ما هو أدنى من ذلك في نظرنا = فإن هذا يدعونا إلى أن نراجع طريقتنا في حكمنا على الإسرائيليات.

                ولنعلم أن مفتاح الوصول إلى الحقيقة هو إيجاد الأسئلة الصحيحة، وأنه قد يكون الحق في تصورات لم تفكر فيها أبدا.
                د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
                أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
                [email protected]

                تعليق


                • #9
                  جزاكم الله خيرا صاحب الفضلة د / مساعد الطيار على إفادتكم وتوضيحكم
                  من وجهة نظركم كيف يمكن التعامل مع تلك المرويات التي تمتلئ بها كتب التفسر بخطوات عملية تساعد طالب العلم حتى لا ينقل رواية يظهر بعدها عدم صحتها أو شذوذها، إلى غير ذلك ؟!
                  سلمكم الرحمن وزادكم سدادا
                  المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
                  للاستفسار واتس /
                  00201127407676

                  تعليق


                  • #10
                    تعقيب على كلام فضيلة الدكتور/ مساعد الطيار

                    جزاكم الله خيرا سعادة الدكتور/ مساعد الطيار على ما تفضلتم بطرحه
                    وأردد مع فضيلتك قولك: (ساداتنا من الصحابة والتابعين أعلم منا بمراد الله وأعلم منا بحقوق أنبيائه عليهم صلوات الله وسلامه).
                    وعليه فإن وقعنا على قول صحيح لصحابى فى التفسير، فليس لنا أن نهجره ونقول برأينا؛ لأنهم أعلم بكتاب الله، وأدرى بأسرار التنزيل.
                    وهذا يستلزم أن ينقل عنهم قولهم بسند صحيح، وإلا لقال من شاء ما شاء ونسبه إليهم.
                    الأمر إذن يحتاج منا إلى تحري الصحة في النقل عنهم.
                    ثم إن الصحابة والتابعين مختلفون فيما بينهم في هذه الروايات، ومن يراجع كتب التفسير بالمأثور يتبين له صدق ذلك.
                    وإنما المعول عليه هو الضوابط والقواعد التي يحتكم إليها في مثل هذا الشأن، وهذه القواعد والضوابط إنما تعلمناها من سادتنا الصحابة والتابعين أجمعين.
                    ولو لم يكن الأمر متعلقا بكتاب ربنا لتساهلنا، ولكن منهج الصحابة والتابعين هو الذي علمنا التحري والدقة .
                    وأخيرا أنقل كلامايوضح هذه المسألة للدكتور محمد حسين الذهبي في كتابه التفسير والمفسرون (ج 4 / ص 47) حيث يقول: الأخذ بما صحّ عن الصحابة في التفسير، ولا يغتر بكل ما يُنسب لهم من ذلك، لأن فى التفسير كثيراً مما وُضِع على الصحابة كذباً واختلاقاً، فإن وقع على قول صحيح لصحابي في التفسير، فليس له أن يهجره ويقول برأيه، لأنهم أعلم بكتاب الله، وأدرى بأسرار التنزيل، لِمَا شاهدوه من القرائن والأحوال، ولما اختُصوا به من الفهم التام والعلم الصحيح، لا سيما علماؤهم وكبراؤهم، كالأئمة الأربعة: الخلفاء الراشدين ، وأُبَىّ بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس وغيرهم.....
                    ثم هل للمفسِّر أن يعدل عن أقوال التابعين فى التفسير، أو لا بد له من الرجوع إلى أقوالهم؟ خلاف".
                    د. أيمن صبحي صديق
                    أستاذ التفسير وعلوم القرآن المشارك
                    بجامعتي الأزهر والطائف

                    تعليق


                    • #11
                      بارك الله فيكم ونفع بكم
                      المشرف العام على أكاديمية تأهل المجازين
                      للاستفسار واتس /
                      00201127407676

                      تعليق

                      19,961
                      الاعــضـــاء
                      231,881
                      الـمــواضـيــع
                      42,540
                      الــمــشـــاركـــات
                      يعمل...
                      X