• إعـــــــلان

    تقليص
    لا يوجد إعلان حتى الآن.
    X
     
    • تصفية - فلترة
    • الوقت
    • عرض
    إلغاء تحديد الكل
    مشاركات جديدة

    • عرض كتاب :(مشكل القرآن الكريم) للشيخ عبدالله بن حمد المنصور وفقه الله

      [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]
      [align=center][/align]
      صدرت عن دار ابن الجوزي بالدمام الطبعة الأولى من كتاب
      [align=center]مُشْكِلُ القرآن الكريم [/align][align=center]بحث حول استشكال المفسرين لآيات القرآن الكريم
      أسبابه ، وأنواعه ، وطرق دفعه

      للشيخ عبدالله بن حمد المنصور [/align]
      وقد ساعدت الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه على طباعة هذا الكتاب الذي يعد أول مشاركة للجمعية الناشئة في طباعة الرسائل العلمية المتخصصة ونشرها ، وهذه خطوة موفقة للجمعية أرجو لها الاستمرار إن شاء الله. وقد بلغني أن رسالة أخرى تطبع الآن بمساعدة الجمعية أيضاً هي رسالة الزميل الفاضل بريك بن سعيد القرني بعنوان (كليات القرآن) ولعلها تخرج قريباً إن شاء الله.
      ويأتي نشر هذه الرسالة العلمية التي تقدم بها الباحث لنيل درجة الماجستير ضمن سلسلة مطبوعات دار ابن الجوزي (رسائل جامعية) تحت رقم (40) وهو مشروع رائد لدار ابن الجوزي نشرت خلاله عدداً من الرسائل العلمية المتميزة في مختلف التخصصات نسأل الله لهم التوفيق.
      ويقع هذا الكتاب في مجلد واحد ، يشتمل على 489 صفحة من القطع العادي ، وورقه من الورق الأصفر الفاخر. وأصل هذا الكتاب أطروحة علمية نال بها المؤلف درجة الماجستير من كلية أصول الدين ، قسم القرآن وعلومه ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بإشراف فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور علي بن سليمان العبيد وفقه الله.
      وقد قدم المؤلف لكتابه ببيان أهمية دراسة موضوع مشكل القرآن ، والدراسات السابقة التي تعرضت لهذا الموضوع. وبين خطته التي سار عليها وهي تشتمل على المقدمة ، والتمهيد ، وأربعة فصول وخاتمة ، وهي على النحو الآتي:
      • - المقدمة . وفيها بيان أهمية البحث ، وأسباب اختياره ، والدراسات السابقة ، وخطة البحث ، ومنهج الباحث فيه.
      • - التمهيد . وفيه مبحثان :

      المبحث الأول : أهمية دراسة علم المشكل القرآني.
      المبحث الثاني : أعلام الإسلام الذين صنفوا في هذا الفن ، وذكر مؤلفاتهم فيه.
      • الفصل الأول : مشكل القرآن الكريم. وفيه أربعة مباحث :

      المبحث الأول : تعريف مشكل القرآن من حيث اللغة والاصطلاح.
      المبحث الثاني : وجود المشكل في القرآن الكريم.
      المبحث الثالث : حكمة وجود المشكل في القرآن الكريم.
      المبحث الرابع: حكم البحث عن المشكل في القرآن الكريم.
      • الفصل الثاني : أسباب وقوع الإشكال في القرآن الكريم. وفيه أربعة عشر مبحثاً :

      الأول: اعتقاد أمرٍ مخالف للكتاب والسنة.
      الثاني : اختلاف الموضوع في الآيات.
      الثالث : اختلاف الموضع والمكان للآيات.
      الرابع: وقوع المخبر به على أحوال وأطوار مختلفة.
      الخامس: اختلاف جهة الفعل.
      السادس : تعدد القراءات في الآية.
      السابع : توهم تعارض الآية أو الايات مع الأحاديث النبوية.
      الثامن : توهم استحالة المعنى .
      المبحث التاسع : خفاء المعنى.
      العاشر : غرابة اللفظ.
      الحادي عشر : مخالفة المشهور من قواعد النحو والعربية.
      الثاني عشر : الإيجاز والاختصار.
      الثالث عشر : احتمال الإحكام والنسخ للآية.
      الرابع عشر : تردد الآية بين أن يكون لها مفهوم مخالفة أو لا.
      • الفصل الثالث : أنواع مشكل القرآن الكريم. وفيه أربعة مباحث :

      الأول : ما يظن فيه تعارض واختلاف.
      الثاني : المشكل للتشابه ، فيه مطلبان :
      المطلب الأول : المتشابه اللفظي.
      المطلب الثاني : المتشابه المعنوي.
      المبحث الثالث : المشكل اللغوي . وفيه ستة مطالب :
      الأول : ما يتعلق بالإعراب.
      الثاني : ما يتعلق بغريب اللغة.
      الثالث : ما يتعلق بالمجاز.
      الرابع : ما يتعلق بالكناية.
      الخامس: ما يتعلق بالتقديم والتأخير.
      السادس: خفاء وجه الحكمة من استخدام بعض الأساليب اللغوية ، وفيه أربعة فروع :
      الفرع الأول: الالتفات .
      الفرع الثاني : الإضمار في موضع الإظهار وعكسه.
      الفرع الثالث : التكرار.
      الفرع الرابع : الحصر.
      المبحث الرابع : المشكل من حيث القراءات ورسم المصحف.
      • الفصل الرابع : طرق دفع الإشكال عن آيات القرآن الكريم. وفيه أحد عشر مبحثاً :

      الأول: تحرير وجه الإشكال.
      الثاني : معرفة سبب النزول.
      الثالث : رد المتشابه المشكل إلى المحكم ، وإلى العالم به ، مع الإيمان والتصديق.
      الرابع : اعتبار طريقة القرآن وعادته في دفع الإشكال.
      الخامس: جمع الآيات ذات الموضوع الواحد.
      السادس: النظر في السياق.
      السابع : تلمس الأحاديث والآثار الصحيحة الدافعة للإشكال.
      الثامن : الإعراب وأثره في بيان المشكل.
      التاسع : الجمع بين الآيات بإعمال قواعد الترجيح عند المفسرين .
      العاشر : النسخ.
      الحادي عشر : التوقف.
      • الخاتمة ، وفيها أهم نتائج البحث.
      • الفهارس العامة للبحث.

      وقد ذكر الباحث بعد ذلك منهجه الذي سار عليه في كتابة بحثه ، من حيث النقل والعزو وتحرير المسائل العلمية في البحث. والبحث جهد موفق في دراسة موضوع (مشكل القرآن الكريم) من الناحية التأصيلية. نسأل الله للمؤلف التوفيق والسداد في بحوثه القادمة ، والشيخ عبدالله بن حمد المنصور يكتب الآن رسالة الدكتوراه ، وهو أحد أعضاء هذا الملتقى العلمي ، فلعله يتكرم بإيضاح أبرز نتائج بحثه هذا إن أمكن ذلك.
      عبدالرحمن بن معاضة الشهري
      أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود

    • #2
      تعقيب

      أشكر أخي الفاضل : الشيخ عبد الرحمن الشهري ، وأسأل الله تعالى لي وله ولإخواني المسلمين التوفيق والسداد ، وأن يرزقنا الإخلاص فيما نأتي ونذر .
      أما بالنسبه لعرض أهم النتائج ، فبعضها موجود في آخر البحث ، إلا أنني أحب أن أركز الحديث حول نقطة مهمة تم استنتاجها من البحث :
      كنت أتمنى أن تتم الموافقة على أن أكمل البحث في مرحلة الدكتوراه ، بحيث إنه بعد التأسيس النظري للموضوع يبدأ التطبيق العملي في مرحلة الدكتوراه .
      ولكن قدر الله تعالى وما شاء فعل .
      ومع ذلك فقد قمت بجمع الآيات المشكلة على المفسرين ضمن مشروع خاص ، دون دراسة الإشكال ودفعه ، ويصح أن يسمى هذا الأمر : فهرس الآيات المشكلة ، وذلك تمهيداً لدراستها بتوسع ، وبدأت بسورة البقرة ، وبعد تتبع النصف من السورة : ظهر لي أن الموضوع عميق جداً لدرجة أنك تقرأ الآية ولاتظن أن أحدا من المفسرين قد يستشكل فيها شيئاً ، ولكن عندما تتوسع في دراستها يظهر لك من المفسرين من يورد أسئلة حول الآية تحتاج لمزيد من النظر والتأمل .
      لذلك ، كان لابد من التفكير في طريقة لحل هذا الأمر ، خاصة في نطاق أهل السنة والجماعة ، فرصدت عدداً من المقترحات ، أطرحها على إخواني في هذا المنتدى المبارك ، لعل النفع يعم - إن شاء الله تعالى - ، :
      لابد من التعرف على جهود العلماء المتقدمين والمتأخرين فيما يتعلق بدفع الإشكال حول الآيات ، وذلك عن طريق إعداد فهرس متكامل حول الآيات ؛ مثال ذلك :
      سورة الفاتحة / هناك إشكال حول طلب الهداية للصراط المستقيم ، والقارئ للسورة هو من أهل الهداية إن شاء الله تعالى ، وذلك لكونه من أهل الأسلام ، وقد أورد بعض المفسرين الإشكال وجوابه ، والمطلوب في الفهرس الذي أشرت إليه سابقاً هو عدد من الخطوات كالتالي :
      السورة---------- رقم الآية-------- نوع الإشكال -------- من تكلم عليه من المفسرين ضمن التفاسير ------------من تكلم عليه من العلماء بمؤلفات مفردة واسم كتابه .

      هذا الفهرس سوف يختصر العمل علينا بشكل كبير ، لكونه سيعرف بجهود السابقين في دفع الإشكالات الواردة عند بعض المفسرين .
      وأود كذلك التنبيه إلى نقطة مهمة :
      قد يرى البعض أن آية كذا ليست مشكلة عنده ، وهذا لأسباب كثيرة ، ولكن ليس له أن يقول إن هذه الآية لاينبغي أن تشكل على أحد ، وذلك لكون المسلمين فيهم العالم وفيهم الجاهل ، والمطلوب هو بيان القرآن الكريم لهم .
      بعد إعداد الفهرس ننتقل إلى مرحلة أكبر : وهي دراسة الاستشكال ، ومعرفة مدى صحته ، لأن بعض الاستشكالات باطلة من أساسها ، فلاينبغي بذل الجهد في دفعها ، مثال ذلك :
      ماتوهمه البعض حول قوله تعالى ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) فقال : إننا نرى بعض أصحاب الفحشاء والمنكر وهم من المصلين .
      قال الألوسي مامعناه : هي تنهاهم وقد يستجيبون وقد لايستجيبون ، مثلها مثل بقية الأوامر الإلهية الأخرى ، فالصلاة تنهى فقط ، ولكن ليس في الآية أن الصلاة تمنعهم من الفحشاء والمنكر قسراً وإجباراً .
      ومثال آخر : استشكال أصحاب المذاهب المنحرفة لبعض الآيات بناءً على عقيدتهم ، وأمثلته كثيرة ، فمثل هذا يذكر فيه أن الإشكال مبني على عقيدة كذا وكذا ، أما نحن أهل السنة فليس في الآية إشكال .
      ثم بعد التعرف على الإشكال وتحريره ننتقل إلى : دفع الإشكال : وهي مرحلة تحتاج إلى عدة أمور :
      منها : استعراض أجوبة العلماء ، وترتيبها ، وتقديم الأقوى ، مع الإشارة لبقية الأجوبة وعدم إهمالها ، لأن ماتراه قوياً قد لايراه غيرك كذلك ، ويلزم الإجلبة عن الإيرادات العلمية على الترجيح المذكور .
      ومنها : ذكر الآيات المتعلقة بهذا الإشكال عند أول ورود لهذا الإشكال ، وذلك حتى تكمل الصورة ، وتندفع بقية الإشكالات التي ستطرأ بعد جمع الآيات في مكان واحد ، ولايبقى لمتعقب مجال .

      ولاشك عندي أن خير من يقوك بهذا العمل : هم طلاب الدراسات العليا في رسائلهم العلمية ، إلا أن ينشط له أحد من يجتبيهم الله تعالى لذلك .

      هذا ماسنح بالبال ، ولعل لمتعقب مجال ، فالموضوع مهم وطويل الذيول .
      أسأل الله تعالى للجميع التوفيق والسداد ،،،

      تعليق


      • #3
        نفع الله بك يا شيخ عبدالله ، وزادك توفيقاً وسداداً .

        أشكل علي تمثيلك للاستشكالات الباطلة من أساسها ، والتي لاينبغي بذل الجهد في دفعها ؛ بآية العنكبوت : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) . فهي مشكلة عند كثير من الناس ، وهذا يعارض ما نبهت عليه في أول كلامك ، بقولك : ( قد يرى البعض أن آية كذا ليست مشكلة عنده ، وهذا لأسباب كثيرة ، ولكن ليس له أن يقول إن هذه الآية لاينبغي أن تشكل على أحد ، وذلك لكون المسلمين فيهم العالم وفيهم الجاهل ، والمطلوب هو بيان القرآن الكريم لهم .)

        والذي يظهر والله أعلم أن المراد بالنهي هنا : المنع ؛ ويدل على ذلك ما روى أحمد وابن حِبّان والبيهقي عن أبي هريرة قال: «جاء رجل إلى النبي فقال: إن فلاناً يصلي بالليل فإذا أصبح سرق، فقال: سينهاه ما تقول» أي صلاته بالليل. أي ستمنعه .

        وقد يكون توجيه أبي حيان أقرب من توجيه الألوسي ، فقد قال أبو حيان : ( ولا يدل اللفظ على أن كل صلاة تنهى ، بل المعنى ، أنه يوجد ذلك فيها ، ولا يكون على العموم. كما تقول: فلان يأمر بالمعروف، أي من شأنه ذلك، ولا يلزم منه أن كل معروف يأمر به.)

        وليس هذا محل بسط هذه المسألة ، وإنما التنبيه فقط .

        وعلى كل حال ، فموضوع الكتاب مهم جداً ، وهو من أهم مباحث التفسير ،و أدقها . ولو أن أحد الأقسام العلمية تبنت مشروعاً لتفسير ما أشكل من الآيات ، وقسمته على رسائل عديدة لكان مشروعاً نافعاً .

        وكنت قد اقترحته قبل سنوات على بعض أساتذة قسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين بالرياض .
        محمدبن عبدالله بن جابر القحطاني
        [email protected]

        تعليق


        • #4
          جزى الله الشيخ عبد الله المنصور خير الجزاء على هذه الرسالة المفيدة الماتعة

          وجزاك الله خيرا يا شيخ عبد الرحمن

          وبارك الله في هذا المنتدى الرائع
          د. حاتم بن عابد القرشي
          كلية الشريعة _ جامعة الطائف
          [email protected]

          تعليق


          • #5
            كلامك صحيح . ويبدو أنني أخطأت في نفي وقوع الإشكال على كل أحد في هذه الآية. وإنما كان مقصدي هو قرب مأخذ الإشكال من الدفع . وبالتالي الجهد الذي سيبذله الباحث لدفع الإشكال يقل كثيراً عن غيره من الإشكالات .
            أما مانقله فضيلتكم عن أبي حيان ؛ فهو في حقيقته تقييد لعموم الآية ، إذ معنى كلامه : إن الصلاة تنهى عن بعض الفحشاء والمنكر ؛ وهذا لادليل عليه ، فالآية خبر ، وأحسن توجيه لها هو الفصل بين النهي والانتهاء كما قال الألوسي .
            الإشكال المتوهم حول الآية : أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر بحيث ينتفي وجود المصلي وهو مقارف للفحشاء والمنكر ، أو تكون الآية مشكلة من جهة وجود المصلي وهو مقارف للفحشاء والمنكر .
            هذا هو تحرير وجه الإشكال .
            والألوسي يقول : إن النهي لايستلزم الانتهاء . بمعنى أن الصلاة تنهى وقد يستجيب العبد وقد لايستجيب .
            وشكر الله تعالى لكم حول التوضيح .

            تعليق


            • #6
              بسم الله الرحمن الرحيم
              الحمدلله وحده ، والصلاة والسلام على من لانبي بعده ، وبعد:
              فقد سررت كثيرًا أخي عبدالله بصدور كتابكم (مشكل القرآن الكريم) وهي رسالة قيمة ، حق لها أن تطبع وتنشر، نفع الله بها وبصاحبها. آمين
              وقدذكرتم - حفظكم الله - في تعريف المشكل اصطلاحًا بأنه (الآيات القرآنية التبس معناها واشتبه على كثيرمن المفسرين ، فلم يعرف المراد منها إلا بالطلب والتأمل).
              وأحب أن أقف مع التعريف وقفتين :
              الوقفة الأولى: أن اشتراط الكثرة قيد غيرمنضبط ، فهو أمر نسبي.
              الوقفة الثانية : أن المشكل لايقتصرفقط على المعنى - كمافي التعريف - بل قد يكون راجعًا إلى اللفظ ، مما يتعلق بالإعراب ، والإضمار ، ونحوذلك.
              ولعل الأقرب في نظري أن يعرف المشكل بأنه (ما اشتبه لفظه أومعناه ؛ فلم يدرك إلابعد النظر والتأمل) والله أعلم.

              تعليق


              • #7
                جزاكم الله خيراً ياشيخ عبد الرحمن اليوسف على المشاركة والتفاعل ، وإجابة لما أوردتموه ، أقول :
                أهل اللغة يقولون : الألفاظ قوالب المعاني .
                والإعراب خادم المعنى ، فتمثيلك جزاك الله خيراً بالإعراب أو الإضمار داخلٌ كله _ في نظري _ في المعنى .
                والمتشابه اللفظي قد أشرت له في البحث ، وبينت ارتباطه بالمشكل .
                أما اشتراط كثرة المفسرين ، فقد ذكرت سببه في البحث ، وهو : أنه قد تشكل الآية على عدد من المفسرين الذين يجمعهم مذهب عقدي معين ؛ كالمعتزلة أو غيرهم ، فاشتراط الكثرة كان هذا هو الغرض منه ، فتنوع المشارب العقدية يتوفر غالباً في الكثرة المشترطة في التعريف ، وبالتالي لن يتحقق استشكال آية ليست مشكلة على الحقيقة في ظل وجود هذا القيد ، والله تعالى أعلم .
                ويدخل في ذلك : مايقع لكثير من العامة من الجهل ببعض معاني القرآن الكريم ، فهل يقال في مثل هذا : إنه مشكل قرآني ، قطعاً لا ، حتى لو استشكله جماعة منهم .
                ولنتدارس التعريف الذي أورده فضيلتكم : قلتم حفظكم الله تعالى :
                ما اشتبه لفظه أومعناه ؛ فلم يدرك إلابعد النظر والتأمل :
                وطبعاً قصدتم : من الآيات القرآنية .
                فيقال : اشتبه على مَنْ .
                هذا هو المقصود ، فنحن أمام عدد من الخيارات :
                إما أن يقال : على المفسرين --- وفي هذه الحالة فإن الصيغة توحي اشتراط كل المفسرين .
                أو نقول : على بعض المفسرين --- فنخشى في هذه الحالة أن يجمعهم مذهب فاسد ، والحق أنه لاإشكال في الآية على الحقيقة .
                أو نقول : على أحد المفسرين --- وينطبق هنا ماقلته في الفقرة السابقة .
                فلذلك آثرت التعريف الذي ذكرته .
                هذا ماعندي ، راجياً من الله تعالى إصابة الحق ، وأشكر للجميع تفاعلهم ، سائلاً الله تعالى لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح .

                تعليق


                • #8
                  رسالة قيمة اقتنيتها وأفدت منها

                  جزاك الله خيرا ونفع بك

                  تعليق


                  • #9
                    الشيخ الفاضل عبد الله المنصور
                    وردني سؤال عن الفرق بين (مشكل القرآن) و(مشكل التفسير ) ، هل هما سواء ؟
                    وإذا كانا سواء فهل الأولى أن ننسب المشكل إلى القرآن أو إلى التفسير ؟
                    فأرجو أن تتحفنا بجوابك لما لك من عناية بهذا الموضوع .
                    د. مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
                    أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
                    [email protected]

                    تعليق


                    • #10
                      الجواب

                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      أشكر شيخنا الفاضل الدكتور مساعد الطيار على طرح السؤال ، وللإجابة أقول – سائلاً الله تعالى السداد - :
                      لم يعجب مصطلح " مشكل القرآن " بعض المشايخ الفضلاء وطلبة العلم ، لكونه قد يوحي بنسبة الإشكال لآيات الكتاب العزيز حقيقة ، وهو أمر منفي قطعاً ، وإنما هو متعلق بفهم القارئ لهذه الآيات .
                      والظاهر أن مصطلح " مشكل التفسير " أو مصطلح " مشكل التفاسير " يراد به مشكل القرآن الكريم ، وأقول هذا من نفسي ، وليس نقلاً عن أحد .
                      ولكننا نجد استخدام أهل العلم لمصطلح " مشكل القرآن الكريم " هو الدارج ، ونظرة سريعة إلى أسماء المؤلفات التي ذكرتها في بداية بحثي " مشكل القرآن الكريم " تُظْهِر ذلك جلياً ، ونحن نسير مع ركاب أهل العلم في هذا الباب ، ولا مشاحة في الاصطلاح مادمنا نتفق على الأساس الذي ذكرته ، وهو أن : الاستشكال متعلق بفهم القارئ للآيات ، وليس أصلاً في الآيات .
                      وأنا أحب أن أشير إلى أن المتشابه موجود في القرآن ، فبالتالي : المشكل موجود في القرآن ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
                      (( ولهذا كان السلف - رضي الله تعالى عنهم - يسمون ما أشكل على بعض الناس حتى فهم منه غير المراد : متشابهاً )) .
                      وهذا النقل موجود في (( نقض أساس التقديس )) مخطوط/ الجزء الثاني / (ص495) .
                      و يقول أبوالوليد الباجي : (( المتشابه : هو المشكـــــل الذي يُحتاج فـي فهم المراد به إلى تفكر وتأمّل )) .
                      (( إحكام الفصول فـي أحكام الأصول )) لأبي الوليد الباجي 1/176 .
                      ويقول الشاطبي : (( ومعنى المتشابه : ما أشكل معناه ، ولم يبيّن مغزاه )) .
                      (( الاعتصام )) للشاطبي 2/736 .
                      وقد فصلت الكلام حول هذه النقطة في البحث ( ص 82- 86 ) .
                      وبذلك يتبين أنه لا إشكال – عندي – إن شاء الله تعالى في استخدام هذا المصطلح – أعني مشكل القرآن - ، والقائل بخلاف ذلك يلزمه نقد قائمة طويلة من أهل العلم استخدموا هذا اللفظ واصطلحوا عليه سواءً في أسماء كتبهم أو في ثناياها .
                      ومع أنني لست ممن يحتج بأفعال العباد في مثل هذا الأمر ، إلا أنني ألفت النظر مرة أخرى لوصف الله تعالى للقرآن الكريم في قوله تعالى : هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ (7) سورة آل عمران .
                      وقد ذكرت النقول السابقة عن بعض العلماء والتي فيها الإشارة إلى أن السلف كانوا يسمون ما أشكل على بعض الناس حتى فهم منه غير المراد : متشابهاً .
                      و مع ذلك ؛ ففي تسـمية هذا النوع : مشكل تفسير القرآن الكريم ، إشكال في نظري :
                      ذلك أن المعترض لو قال : كيف يكون في تفسير القرآن إشكال ، لقلنا له : إن المفسرين أشكل عليهم معنى الآية ، وسيقول المعترض : وهل يشـكل مـعنى الآية على الناس ؟ .
                      فعاد الأمر في نظري إلى إثبات المشكل القرآني بالمعنى الذي نتفق عليه جميعاً .
                      هذا ما ظهر لأخيكم العبد الضعيف ، فإن كان صواباً فمن الله تعالى ، وإن كان خطأً فمن النفس والشيطان نعوذ بالله تعالى من ذلك .

                      تعليق

                      20,125
                      الاعــضـــاء
                      230,546
                      الـمــواضـيــع
                      42,252
                      الــمــشـــاركـــات
                      يعمل...
                      X