إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من خصائص القصص القرآني

    يقول الدكتور محمد حسين الذهبي في كتابه (علم التفسير) متحدثا عن الإسرائيليات كمصدر رابع في المرحلة الأولى للتفسير : " وذلك أن القرآن الكريم يتفق مع التوراة في بعض المسائل ، وبالأخص في قصص الأنبياء وما يتعلق بالأمم الغابرة . وكذلك يشتمل القرآن على موضوعات وردت في الإنجيل ، كقصة ميلاد عيسى ومعجزاته .
    غير أن القرآن الكريم اتخذ منهجا يخالف منهج التوراة ومنهج الإنجيل ، فلم يتعرض لتفاصيل جزئيات المسائل ، ولم يستوف القصة من جميع نواحيها كما جرى عليه أمر التوراة والإنجيل ، بل اقتصر من ذلك على مواضع العبرة فقط .
    ولما كانت العقول دائما تميل إلى الاستيفاء والاستقصاء ، جعل بعض الصحابة أجمعين ، يرجعون في استيفاء القصص التي لم يتعرض لها القرآن الكريم من جميع نواحيها إلى من دخل في الإسلام من أهل الكتاب : كعبد الله بن سلام ، وكعب الأحبار وغيرهما من علماء اليهود والنصارى . وهذا بالضرورة كان بالنسبة لمن ليس عندهم فيه شيء عن رسول الله ، لأنه لو ثبت في ذلك شيء عن رسول الله ، ما كانوا يعدلون عنه إلى غيره مهما كان المأخوذ عنه .""
    عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
    جامعة المدينة العالمية

  • #2
    من خصائص القصص القرآني أن يقتصر على مواضع العبرة فقط ، دون ذكر التفاصيل . يقول في ذلك سيد قطب تعقيبا على ذكر قصة أصحاب القرية في سورة يس : " ولم يذكر القرآن من هم أصحاب القرية ولا ما هي القرية . وقد اختلفت فيها الروايات . ولا طائل وراء الجري مع هذه الروايات .
    وعدم إفصاح القرآن عنها دليل على أن تحديد اسمها أو موضعها لا يزيد شيئاً في دلالة القصة وإيحائها . ومن ثم أغفل التحديد ، ومضى إلى صميم العبرة ولبابها . "
    عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
    جامعة المدينة العالمية

    تعليق


    • #3
      إن هذه الخاصية تعتبر أساسا في القصص القرآني ، مما جعل القصة في القرآن الكريم عبارة عن خزان عظيم للدلالات اللانهائية ، في طريق مقاربات الفهم لمراد الله تعالى فيها .
      إذا اعتبرنا ذلك ، فلا حاجة لنا في التعليق على المقاربات الممكنة حتى الآن والتي استعانت إما بخارجيات النص كالإسرائيليات والثقافات المختلفة أو بداخل النص كدلالات المفردات ، وسياقات الكلام الممكنة .
      إن تأويل القصة القرآنية ، لا يكون مطابقا لواقعها مهما حاولنا . لأن الله أرادها أن تكون من القرآن المتشابه ، الذي يبقى عصيا على التأويل ، لأن ذلك يصبح مبعثا ثرا للتدبر المستمر لكتاب الله تعالى ، والتأمل في تلك القصص اقترابا وبعدا ، انسجاما مع روح القرآن الكريم ، وقدرة المؤمن على الاقتراب من النموذج الحي في القصة القرآنية .
      يقول الله تعالى : وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [لقمان:27]

      والله أعلم وأحكم
      عبد الكريم بن إبراهيم عزيز
      جامعة المدينة العالمية

      تعليق

      19,957
      الاعــضـــاء
      231,916
      الـمــواضـيــع
      42,561
      الــمــشـــاركـــات
      يعمل...
      X